هيئة حقوقية مغربية ترفع شكوى بشأن «تعذيب» معتقلي «حراك الريف»

هيئة حقوقية مغربية ترفع شكوى بشأن «تعذيب» معتقلي «حراك الريف»

الثلاثاء - 9 صفر 1441 هـ - 08 أكتوبر 2019 مـ رقم العدد [ 14924]
الرباط: «الشرق الأوسط»
قدمت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان شكوى لدى الوكيل العام في محكمة النقض بالرباط، أمس، تتعلق بتعذيب مفترض «تعرض له المعتقلون السياسيون على خلفية (حراك الريف)»، في الوقت الذي تؤكد الحكومة المغربية أن التعذيب أصبح من الماضي.
وقال عزيز غالي رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، «وضعنا شكوى لدى محكمة النقض نطالب فيها الدولة بفتح تحقيق في التعذيب الذي تعرض له معتقلو (حراك الريف) أثناء الاستماع إليهم». وأضاف غالي في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، لدى مغادرته مبنى المحكمة عقب إيداع الشكوى: «بالنسبة لنا في الجمعية، من واجبنا أن نقف عند الحقيقة في جميع الملفات، خصوصاً حين يتعلق الأمر بملف التعذيب»، مؤكداً أن الدولة «تقول إن التعذيب لم يعد موجوداً بالمغرب، في الوقت الذي يظهر أنه ما زال موجوداً».
واستندت الجمعية، التي تحمل صفة المنفعة العامة، في شكواها، إلى «أقوال معتقلي الحراك عند قاضي التحقيق وأمام المحكمة، وتقرير المجلس الوطني لحقوق الإنسان، الذي أثبت أن معتقلي (حراك الريف) تعرضوا فعلاً للتعذيب»، حسب غالي.
وأكد رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان أن الشكوى التي تتحدث عن «التعذيب»، تتهم عناصر «الفرقة الوطنية للشرطة القضائية ومفوضية الشرطة بالحسيمة بالتورط في تعذيب معتقلي (حراك الريف) أثناء الاستماع إليهم»، وشدد على أن «التحقيق هو الذي سيثبت من تورط في تعذيب معتقلي (حراك الريف)». وأفاد بأنه إذا لم يتم التفاعل الإيجابي مع شكوى الجمعية «سنكون مضطرين إلى اللجوء للآليات الأممية من أجل كشف الحقيقة».
من جهته، قال إبراهيم ميسور، أحد المحامين الذين ساهموا في إعداد الشكوى، إنها تدخل في إطار «الفصل 22 من الدستور المغربي الذي يجرّم بشكل صريح جرائم التعذيب ومناهضته، وفق ما تنص على ذلك الاتفاقيات الدولية المتعلقة بالموضوع».
وأكد ميسور، في تصريح صحافي، على هامش تقديم الشكوى، أن «هناك مجموعة من المعطيات الجدية والأساسية التي دفعت الجمعية إلى إيداع هذه الشكوى، خصوصاً التقرير المعتمد من طرف المجلس الوطني لحقوق الإنسان الذي بيَّن أن هناك مجموعة من الوقائع التي تفيد بأن معتقلي (حراك الريف) تعرضوا لمجموعة من الممارسات التي يمكن تكييفها على أساس أنها تعذيب ومعاملة قاسية ولا إنسانية، وحاطة من الكرامة».
وأضاف أن الخطوة التي أقدمت عليها الجمعية جاءت بعد موافقة جميع المعتقلين عليها، موضحاً أن اللجوء إلى محكمة النقض يأتي انطلاقاً من كون «الفرقة الوطنية للشرطة القضائية تابعة للوكيل العام الملك لدى محكمة النقض باعتبارها تشمل كل التراب الوطني»، لافتاً إلى أن الجمعية تعتزم تقديم «شكوى أخرى تتعلق ببعض المعتقلين الذين حوكموا بمدينة الحسيمة، وسنتجه إلى وكيل الملك لدى محكمة الاستئناف بالحسيمة».
كان المصطفى الرميد، وزير الدولة المغربي المكلف حقوق الإنسان، قد أعلن في اللقاء الإقليمي حول الآليات الوطنية للوقاية من التعذيب بشمال أفريقيا، الذي احتضنته بلاده سنة 2017، أن «التعذيب الممنهج في المغرب صار من الماضي»، وأقر في الوقت ذاته بأن التعذيب غير الممنهج «لا يمكن أن ينكره أحد، ولا بد من بذل الجهد لمحاصرة الظاهرة»، التي وصفها بـ«سيئة الذكر».
المغرب أخبار المغرب

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة