عباس يركز على انتخابات تشريعية تسبق الرئاسية

توسيع المشاورات مع باقي الفصائل

مؤتمر صحافي فلسطيني حول الاستيطان الذي يستهدف بادية القدس أمس (وفا)
مؤتمر صحافي فلسطيني حول الاستيطان الذي يستهدف بادية القدس أمس (وفا)
TT

عباس يركز على انتخابات تشريعية تسبق الرئاسية

مؤتمر صحافي فلسطيني حول الاستيطان الذي يستهدف بادية القدس أمس (وفا)
مؤتمر صحافي فلسطيني حول الاستيطان الذي يستهدف بادية القدس أمس (وفا)

بدأت حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس مشاورات مع فصائل منظمة التحرير حول كيفية إجراء انتخابات عامة في الأراضي الفلسطينية.
وقالت مصادر لـ«الشرق الأوسط»، إن الرئيس أطلع أمناء عام الفصائل الفلسطينية على نيته إجراء الانتخابات، وأهميتها باعتبارها «مدخلاً لإنهاء الانقسام وضرورة من أجل (تجديد الشرعيات)». وأضافت المصادر، أن «حديث عباس تضمن الانتخابات العامة، بمعنى الرئاسية والتشريعية، لكن البداية ستكون مع التشريعية».
وكان عباس شكل لجنة من مركزية حركة فتح ولجنة أخرى من تنفيذية منظمة التحرير، وأطلق سلسلة من الاجتماعات لبحث أفضل وأقصر الطرق لإجراء الانتخابات. وترأس الرئيس الفلسطيني اجتماعا لمركزية «فتح» الأسبوع الماضي واجتماعا آخر للتنفيذية، لكنه اجتمع أمس مع كليهما وأمناء الفصائل الفلسطينية.
وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير واصل أبو يوسف، إن الاجتماعات المتواصلة تبحث بشكل أساسي الدعوة لإجراء انتخابات عامة في الأراضي الفلسطينية كافة. وأضاف أن «الجميع يبحث تذليل جميع العقبات أمام إجراء الانتخابات سواء من خلال المشاورات التي تجري مع الفصائل، أو مع مؤسسات المجتمع المدني ولجنة الانتخابات المركزية وغيرها، وصولاً إلى إصدار مرسوم من قبل الرئيس لإعلان موعد إجراء الانتخابات».
وشدد أبو يوسف على أهمية متابعة اللجان المشكلة من تنفيذية منظمة التحرير ومركزية حركة فتح إجراء الانتخابات وتكثيف العمل لتحديد موعد إجرائها، مضيفاً أن «اللجان ينصب عملها على المشاورات مع الفصائل لإزالة العقبات أمام إجراء الانتخابات، بالإضافة إلى بحث قانون الانتخابات، والتأكيد على تواصل الجهود مع مختلف أعضاء المجتمع الدولي للضغط على إسرائيل للسماح بإجراء الانتخابات في القدس المحتلة».
وأشار أبو يوسف إلى أن تزامن إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية لم يحسم، إلا أن الجهود الحالية تنصب في كيفية إنجاح الانتخابات البرلمانية.
وحول موقف حماس الذي اشترط إجراء الانتخابات بالتوافق، قال أبو يوسف، إن «حماس» «تتحدث حتى الآن بشكل نظري وما نحتاجه هو الشكل العملي من أجل إنجاح إجراء الانتخابات». وترفض حماس إجراء الانتخابات إلا إذا كانت أحد مخرجات المصالحة، وتصر على أن تشمل إعادة انتخاب المجلس الوطني التابع لمنظمة التحرير، وهما أمران ترفضهما حركة فتح الآن.
وهاجم مسؤولون في حماس الدعوة لإجراء انتخابات من دون مصالحة وطالبوا عباس بقبول مبادرة الفصائل للمصالحة أولات. وقال النائب عن كتلة التغيير والإصلاح مشير المصري، إن «حركة فتح مطالبة بالاستجابة لمبادرة الفصائل الفلسطينية»، معتبراً أن رفضها للمبادرة «تساوقاً مع السياسة الصهيوأميركية».
وثمن المصري في بيان مبادرة الفصائل الفلسطينية الثمانية لتحقيق المصالحة الفلسطينية، بناء على الاتفاقات السابقة خلال تقديم مبادرة الفصائل التي استندت إلى اتفاقات المصالحة الفلسطينية واستشرفت المستقبل المنظور. وشدد على أن المطلوب اليوم لترتيب البيت الفلسطيني هو تصليب الجبهة الداخلية واستعادة الوحدة الوطنية وبناء استراتيجية وطنية تحررية. وأضاف: «إذا كانت الوحدة الوطنية حاجة فهي في هذه المرحلة، أكثر ضرورة أمام التحديات التي تعصف بالقضية الفلسطينية من محاولات تصفية واستهداف من قبل العدو الصهيوني والإدارة الأميركية».
ونوه إلى أنه ليس أمام الشعب الفلسطيني إلا الوحدة «وهذا شرط من شروط مشروع التحرير أن ينخرط الكل الوطني في صف الوحدة الفلسطينية». وأفاد بأن «موقف حماس كان موقفاً متقدماً عندما استجابت وبشكل سريع إلى مبادرة الفصائل الثمانية التي شكلت مبادرة جامعة وكاملة، رغم التحفظات لدى حركة حماس على بعض بنود هذه المبادرة، إلا أنها استجابت لها بلا شرط ولا قيد لتكون هذه المبادرة رافعة وطنية». وأضاف أن «الرافض للمبادرة الفلسطينية هما الاحتلال الإسرائيلي والإدارة الأميركية اللذين عملا على مدار اللحظة لإفشال كل جهود استعادة الوحدة الوطنية، لأن ذلك يتناقض مع المشروع (الصهيوني والأميركي) في المنطقة». ونوه إلى أنه لا ينبغي لأي فلسطيني أن يتساوق مع السياسة الصهيونية والأميركية التي ترفض استعادة الوحدة الفلسطينية.
وتعزز تصريحات المصري من تصريحات مسؤولين في «حماس» رفضوا الذهاب إلى انتخابات قبل المصالحة. ورفضت فتح مبادرة الفصائل وقالت إنها ليست بحاجة إلى مبادرات وحوارات جديدة، وإن الحل الآن لإنهاء الانقسام هو انتخابات.



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».