ماكرون يلتقي ظريف لبحث الملف النووي قبل قمة «مجموعة السبع»

مصادر أوروبية: ننتظر من وزير الخارجية الإيراني أن ينقل إلينا آخر ما تقبله طهران وما ترفضه

ماكرون يلتقي ظريف لبحث الملف النووي قبل قمة «مجموعة السبع»
TT

ماكرون يلتقي ظريف لبحث الملف النووي قبل قمة «مجموعة السبع»

ماكرون يلتقي ظريف لبحث الملف النووي قبل قمة «مجموعة السبع»

قبل يوم من بدء أعمال قمة «مجموعة السبع»، في بياريتز، سيعرض الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مقترحات على وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف لحماية الاتفاق النووي.وقال ماكرون للصحافيين المعتمدين لدى الرئاسة: «سألتقي في الساعات المقبلة، قبل (مجموعة السبع)، الإيرانيين، في محاولة لاقتراح بعض الأمور»، وأضاف: «سبق أن اقترحت على إيران الإعفاء من بعض العقوبات أو آلية للتعويض».
ويأتي الإعلان الفرنسي ليؤكد تصريحات سابقة لوزير الخارجية محمد جواد ظريف ذكر فيها أنه سيزور العاصمة الفرنسية قبل «قمة السبع».
وسينتقل ماكرون إلى منتجع بياريتز، مقر القمة غداً؛ الأمر الذي يترك حيزاً ضيقاً للمحادثات مع الوزير الإيراني بشأن ملف طهران النووي.
وسبق لمصادر إيرانية أن أشاعت أن ماكرون دعا الرئيس حسن روحاني للمشاركة في قمة السبع، لكنه رفض، وهو الأمر الذي نفته المصادر الفرنسية لاحقاً. وثمة من يتساءل عما إذا كان مجيء ظريف إلى باريس بديلاً عن روحاني؟
الواقع أن وصول الوزير الإيراني إلى باريس، في إطار جولته الأوروبية، ولقاءه الرئيس الفرنسي ووزير خارجيته يرتديان، في أي حال، معنى خاصاً بسبب التوقيت من جهة، ومن جهة ثانية بسبب الدور الذي يلعبه ماكرون في مساعي الوساطة التي يقوم بها بين طهران وواشنطن، ذلك أن اللقاء يعقب قمة ماكرون - بوتين التي كان أحد ملفاتها الرئيسية البرنامج النووي الإيراني.
وبما أن الرئاسة الفرنسية قد «عتمت» على النتائج، فإنه لم يفهم ما إذا كان الرئيس الروسي قد «تجاوب» مع رغبة نظيره الفرنسي بالتدخل لدى السلطات الإيرانية لحفزها على الاعتدال، وعلى البقاء داخل الاتفاق النووي رغم خروج واشنطن منه، والعقوبات التي فرضتها على إيران.
والأهم من ذلك، أن محادثات ظريف في باريس تسبق اللقاء الثنائي المنتظر بين ماكرون والرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي سيجري على هامش قمة مجموعة السبع.
وسبق لمصادر أوروبية مطلعة أن كشفت عن أن الرئيس الفرنسي سيحاول في اجتماعه مع ترمب اكتشاف مدى إمكانية الاستمرار في مساعيه رغم التغريدتين اللتين أطلقهما الأخير قبل أسبوعين، محذراً «الوسطاء» وبينهم ماكرون الذي سماه بالاسم من التحدث باسم الولايات المتحدة الأميركية.
وجاء الرد على ترمب على لسان وزير الخارجية جان إيف لودريان الذي ذكر بأن فرنسا «بلد سيد» و«لا يستأذن أحداً» في التعبير عن سياساته.
وأبعد من ترمب، فإن قمة بياريتز التي يشارك فيها المستشارة الألمانية ورئيس الوزراء البريطاني ستوفر للبلدان الأوروبية الثلاثة الموقعة على الاتفاق النووي (فرنسا وألمانيا وبريطانيا) الفرصة للتشاور حول ملفين متصلين بإيران وبمستقبل برنامجها النووي والوضع في مياه الخليج.
ويتناول الأول الآلية المالية (إينستكس) التي تسعى الدول الثلاث لتفعيلها من أجل تمكين إيران من الالتفاف جزئياً على العقوبات الأميركية. والحال أن هناك «نقمة» إيرانية عليها لسببين: الأول، بطؤها، والآخر لاقتصارها على المواد الإنسانية بينما تريد طهران، وفق ما يشدد عليه مسؤولوها، أن يكون تصدير النفط أحد أسسها. غير أن واشنطن رفضت تمديد التسهيلات التي أعطتها سابقاً لثماني دول بينها اليونان وإيطاليا من الاستمرار في شراء النفط الإيراني رغم العقوبات، وبالتالي لا أحد يتوقع أن ينجح الأوروبيون في الاستجابة لمطلب الإيراني.
ولعل أفضل دليل على ذلك مصير ناقلة النفط الإيرانية التي تبحر في مياه المتوسط بعد أن وضعت سلطات جبل طارق حداً لاحتجازها، وحتى اليوم لا أحد يدري أين سترسو. أما الملف الثاني فيتناول مستقبل القوة البحرية التي تسعى الولايات المتحدة لتشكيلها. والمعروف أن باريس وبرلين رفضتا الانضمام إليها. لكن انضمام لندن للمقترح الأميركي أعاد خلط الأوراق؛ لأنه يخرج من النقاش المقترح البريطاني الخاص بإنشاء «قوة أوروبية» تكون بإدارة أوروبية، وبالتالي لم يعد لفرنسا وألمانيا موقف معروف من هذه المسألة. وفي أي حال، فإن بياريتز ستوفر الفرصة للأوروبيين الثلاثة للتحقق من أنه ما زالت لهم مواقف متقاربة إن لم تكن موحدة من طهران؛ الأمر الذي لم يعد مؤكداً.
قبل وصوله إلى العاصمة الفرنسية، وجّه ظريف، بمناسبة لقاء في «معهد استوكهولم لبحوث السلام»، مجموعة من الرسائل، بعضها تهديدي والآخر تصالحي. فمن جهة، سعى إلى طمأنة الأوروبيين بقوله إن بلاده ملتزمة بمعاهدة منع انتشار السلاح النووي التي وصفها بأنها «حجر الزاوية في الشرعية الدولية وسنظل ملتزمين بعدم الانتشار». كذلك، أكد ظريف أن طهران «لن تنسحب من الاتفاق النووي لأنه جيد، ولأن التخلي عنه سيفتح أبواب الجحيم». ولمزيد من الطمأنة، أشار إلى أن طهران يمكن أن تتراجع «خلال ساعات» عن تخليها عن عدد من الالتزامات المنصوص عليها في الاتفاق «إذا ما نفذت أوروبا تعهداتها». لكنه في الوقت عينه هدد الأوروبيين بأن «الخطوة الثالثة» التي ستخطوها إيران في سياق تخليها عن بنود الاتفاق «ستكون الأقوى» مقارنة مع ما قامت به حتى اليوم، أي تخطي سقف الـ300 كلغ من اليورانيوم ضعيف التخصيب والارتقاء بالتخصيب إلى أكثر من 3.67 في المائة المتاح.
وسبق لمسؤولين إيرانيين أن هددوا بدفع التخصيب إلى حدود 20 في المائة، وهو ما كانت قد وصلت إليه طهران قبل الاتفاق في صيف عام 2015 وزيادة الطاردات المركزية ونشر طاردات حديثة أكثر قوة، فضلاً عن العودة إلى تشغيل معمل أراك بالمياه الثقيلة الضرورية لإنتاج البلوتونيوم، وهو الطريق الثانية للوصول إلى القنبلة النووية.
وقد وافقت طهران، بموجب الاتفاق على تعديل وظيفة أراك والتخلي عن إنتاج المياه الثقيلة. وكانت طهران قد منحت الأوروبيين ستين يوماً إضافية لتشغيل الآلية المالية، والتأكد من أنها تستوفي المطالب الإيرانية لجهة تمكين طهران من بيع نفطها والبقاء داخل الدورة المالية العالمية واستمرار التعامل التجاري والاقتصادي مع الخارج. وتنتهي هذه المهلة الثانية في الأسبوع الأول من الشهر الحالي. لذا؛ يرى مراقبون سيضغطون على طهران لثنيها عن ارتكاب انتهاكات إضافية، ويفترض أن ماكرون قد طلب من ضيفه بوتين بداية الأسبوع الحالي المساعدة لإقناع القادة الإيرانيين بذلك.
ما المنتظر من لقاءات ظريف في باريس؟ تبدو فائدة اللقاء في أن المنتظر من ظريف، وفق مصادر أوروبية، أن ينقل إلى ماكرون وعبره إلى الرئيس ترمب والقادة الآخرين، آخر ما رست عليه المطالب الإيرانية، وما تقبله طهران وما ترفضه. وسبق لباريس أن طرحت مقترحات متقابلة من شأنها «تبريد» الوضع و«تجميد» التصعيد المتبادل أميركياً وإيرانياً، والتمهيد للعودة إلى طاولة المفاوضات. لكن أوساطاً فرنسية أفادت بأن إحراز أي تقدم مرهون أولاً بما تريده الإدارة الأميركية التي يبدو أنها «ماضية» في سياسة الضغوط القصوى التي ترى أنها أخذت تحقق الكثير من النتائج وستلزم طهران بالتفاوض وفق الشروط الأميركية. وإذا صحت هذه القراءة، فإن تحقيق أي تقدم في الملف الإيراني يبدو اليوم بعيد المنال.



الكنيست يقرّ ميزانية 2026 بزيادة كبيرة في الإنفاق الدفاعي

جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)
جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)
TT

الكنيست يقرّ ميزانية 2026 بزيادة كبيرة في الإنفاق الدفاعي

جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)
جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)

أقرّ البرلمان الإسرائيلي، الاثنين، ميزانية عام 2026 التي تلحظ زيادة هائلة في الإنفاق المخصص للدفاع، في وقت تخوض إسرائيل حرباً على جبهات عدة.

وحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد صادق أعضاء الكنيست على الميزانية بأغلبية 62 صوتاً مقابل 55.

وحال التصويت دون انهيار تلقائي للحكومة وإجراء انتخابات مبكرة كان ليتسبب بهما عدم إقرار الميزانية بحلول نهاية مارس (آذار)، بموجب القانون الإسرائيلي.

ويبلغ إجمالي الإنفاق المقترح لعام 2026 نحو 850 مليار شيقل إسرائيلي، أي ما يعادل 270 مليار دولار.

وقال البرلمان الإسرائيلي في بيان: «في إطار تحديث الميزانية، وفي ضوء عملية (زئير الأسد)، أُضيف أكثر من 30 مليار شيقل (نحو 10 مليارات دولار) إلى ميزانية وزارة الدفاع، لتبلغ أكثر من 142 مليار شيقل»، وذلك في إشارة إلى الحرب مع إيران.

وازداد الإنفاق الدفاعي الإسرائيلي بشكل ثابت منذ اندلعت حرب غزة بعد هجوم «حماس» على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

عناصر من الجيش الإسرائيلي (أ.ف.ب)

وإضافة إلى الحرب التي أطلقتها ضد إيران إلى جانب حليفتها الولايات المتحدة منذ 28 فبراير (شباط)، تخوض إسرائيل أيضاً مواجهات ضد «حزب الله» المدعوم من طهران في جنوب لبنان.

وناقش النواب مقترح الموازنة ليل الأحد قبل جلسة التصويت. ووصفه وزير المالية اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش بأنه «نقطة تحوّل تاريخية» بالنسبة لإسرائيل.

وأفاد: «لدينا القدرة على إعادة تشكيل الشرق الأوسط. تضع هذه الموازنة البلاد في طريقها إلى الانتصار».

وتابع: «نقرّ هذه الميزانية في ظل حكومة يمينية ملتزمة إكمال ولايتها وتحقيق مهامها في مجالات الأمن والاقتصاد وإصلاح القضاء. سيُذكَر هذا العهد كنقطة تحوّل تاريخية لدولة إسرائيل حيث سيُعاد تشكيل نهجنا الأمني واقتصادنا».

كما أشاد بالأداء الاقتصادي الكلي لإسرائيل والذي وصفه بـ«المذهل» رغم الحرب.

«أكبر عملية سرقة»

من جانبه، وصف زعيم المعارضة يائير لابيد الميزانية بأنها «أكبر عملية سرقة في تاريخ الدولة».

وقال: «خصّصت هذه الحكومة لنفسها ستة مليارات شيقل كأموال ائتلافية من أجل الفساد والتهرّب من التجنيد».

وأضاف أن «الشعب الإسرائيلي ليس أحمق. فهو يدرك أن هذه الميزانية تمثل مكافأة للفاسدين ولمن يتهرّبون من المسؤولية، ويحتفلون على حسابنا».

وندد لابيد في وقت سابق هذا الأسبوع بطريقة تعاطي الحكومة مع ملف حرب إيران، وانتقد خصوصاً التأخّر في إصدار قانون يتيح تجنيد الحريديم المتشددين المعفيين من الخدمة العسكرية.

ويتوافق القانون مع مطالب أغلبية واسعة من الإسرائيليين الذين يعارضون بشكل متزايد الإعفاءات الممنوحة للمتشددين.

وأخّر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تبنّي التشريع.

ومن شأن زيادة الإنفاق على الدفاع في الموازنة أن يؤدي إلى خفض مخصّصات جميع الوزارات الأخرى بنسبة ثلاثة في المائة، وهو أمر انتقده لابيد بشدّة أيضاً.

لكن حكومة نتنياهو المعتمدة على دعم حلفائها من المتديّنين المتشدّدين والمستوطنين للبقاء في السلطة، أقرّت زيادة كبيرة في الأموال المخصصة حصراً لهم.

وستحصل الأحزاب الدينية المتشددة على تمويل إضافي بأكثر من 750 مليون دولار من أجل المؤسسات التعليمية الخاصة التي تسيطر عليها عبر جمعياتها.

ورغم الخفض الكبير المفروض على جميع الميزانيات المدنية، بقي تمويل المستوطنات دون تغيير، وفقاً لتقرير صادر عن حركة «السلام الآن» الإسرائيلية المناهضة للمستوطنات.

ووصف التقرير هذه الإجراءات بأنها «سطو علني على الأموال العامة» لصالح مجموعة صغيرة داخل قاعدة الحكومة.

وفي 4 ديسمبر (كانون الأول) 2025، وافقت الحكومة على إنفاق أكثر من 875 مليون دولار على مدى خمس سنوات لتطوير مستوطنات في الضفة الغربية المحتلة والتي تُعدّ مخالفة للقانون الدولي.


اندلاع حريق في مصفاة حيفا بعد هجوم صاروخي

جانب من الحريق في مبنى صناعي وناقلة وقود في مصافي نفط بحيفا (رويترز)
جانب من الحريق في مبنى صناعي وناقلة وقود في مصافي نفط بحيفا (رويترز)
TT

اندلاع حريق في مصفاة حيفا بعد هجوم صاروخي

جانب من الحريق في مبنى صناعي وناقلة وقود في مصافي نفط بحيفا (رويترز)
جانب من الحريق في مبنى صناعي وناقلة وقود في مصافي نفط بحيفا (رويترز)

اندلع حريق في مصفاة بازان النفطية في حيفا بعد هجوم صاروخي، حسبما أفادت هيئة البث الإسرائيلية الاثنين.

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن 10 صواريخ استهدف حيفا وخليجها، فيما تحدثت تقارير عن هجوم متزامن من إيران ومن «حزب الله».

ولم يتضح بعد ما إذا كانت المصفاة قد أصيبت مباشرة بصاروخ أم بشظايا صاروخ تم اعتراضه.

وذكرت هيئة الإطفاء الإسرائيلية أن مبنى صناعي وناقلة وقود في مصافي النفط في حيفا أصيبا بشظايا ناجمة عن صاروخ جرى اعتراضه ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات.

جهود احتواء الحريق في مبنى صناعي وناقلة وقود في مصافي نفط بحيفا (رويترز)

من جانبه، قال وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين، إنه «لم يلحق أي ضرر بمنشآت الإنتاج في مصافي النفط في حيفا وإمدادات الوقود لن تتأثر»

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن فجر اليوم أنه «رصد منذ قليل صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه الأراضي الإسرائيلية»، مضيفاً أن منظوماته الدفاعية تعمل «لاعتراض التهديد».


«الحرس الثوري» الإيراني يؤكد مقتل قائد البحرية

تنغسيري على هامش جولة ميدانية بشواطئ بندر عباس عام 2019 (موقع «الحرس الثوري»)
تنغسيري على هامش جولة ميدانية بشواطئ بندر عباس عام 2019 (موقع «الحرس الثوري»)
TT

«الحرس الثوري» الإيراني يؤكد مقتل قائد البحرية

تنغسيري على هامش جولة ميدانية بشواطئ بندر عباس عام 2019 (موقع «الحرس الثوري»)
تنغسيري على هامش جولة ميدانية بشواطئ بندر عباس عام 2019 (موقع «الحرس الثوري»)

أعلن «الحرس الثوري»، اليوم الاثنين، مقتل علي رضا تنغسيري، قائد الوحدة البحرية التابعة له، متأثراً بإصابات بالغة، وذلك بعد أكثر من 96 ساعة على تأكيد أميركي_إسرائيلي بمقتله فجر الخميس.

وجاء في بيان نُشر على موقع «سباه نيوز» التابع لـ«الحرس الثوري» أن تنغسيري توفي متأثرا بجروح بالغة.

وكانت قنوات «تلغرام» تخضع لدائرة الدعاية والإعلام في «الحرس الثوري» قد أفادت السبت بمقتله، لكن لم تصدر أي معلومات بشأن مصيره أو إصابته منذ الإعلان الأميركي والإسرائيلي الخميس.

وكانت وكالات أنباء إيرانية قد أكدت الجمعة نائب تنغسيري ورئيس ‌مخابرات ⁠البحرية ​بـ«الحرس الثوري» بهنام رضائي.

وقال يسرائيل كاتس، وزير الدفاع الإسرائيلي، في 26 مارس (آذار) الحالي: «في عملية قاتلة وموجَّهة بدقة، قضى جيش الدفاع على قائد بحرية (الحرس الثوري) تنغسيري مع عدد من مسؤولي قيادات (البحرية)»، وأشار البيان إلى مقتل رضائي.وأَضاف أن تنغسيري «مسؤول بشكل مباشر عن العملية الإرهابية المتمثلة في زرع الألغام وإغلاق مضيق هرمز أمام حركة الملاحة».

واعتبر قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) الجنرال براد كوبر الخميس أنّ مقتل تنغسيري، يجعل المنطقة «أكثر أمانا».وقال كوبر إنّ «الضربات العسكرية الأميركية ضد بحرية (الحرس الثوري) ستتواصل»، داعيا «كل إيراني يخدم في هذا الجهاز إلى التخلي فورا عن موقعه والعودة إلى منزله لتجنّب مخاطر إضافية من الإصابة أو الموت».

انهيار مبنى في بندر عباس حيث يعتقد استهدف مقر غير رسمي لقيادة البحرية الإيرانية (شبكات التواصل)

وأفادت مصادر غير رسمية حينها بإصابة الأدميرال شهرام إيراني، قائد القوات البحرية في الجيش الإيراني، في الموقع الذي استهداف فيه تنغسيري بمدينة بندر عباس، أثناء أجتماع لقادة تلك القوات.

ويتولى الجيش الإيراني مسؤولية حماية المياه الإيرانية في شرق مضيق هرمز، وخليج عمان، ومدخل المحيط الهندي. وتعد بحرية «الحرس الثوري» جهازاً موازياً القوات البحرية في الجيش الإيراني.

ونفى الجيش الإيراني ضمناً مقتل قائد سلاح البحرية. ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن إيراني الأحد، إن حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ستُستهدف إذا أصبحت في مرمى نيران الجمهورية الإسلامية.ونقل الموقع الرسمي للتلفزيون عن إيراني قوله «بمجرد أن تدخل مجموعة حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن ضمن مدى النيران، سنثأر لدماء جنود السفينة دينا عبر إطلاق أنواع مختلفة من صواريخ بحر-بحر»، في إشارة إلى الفرقاطة الإيرانية التي أغرقتها الولايات المتحدة في الرابع من مارس(آذار) بالمياه الدولية.

ويشكل تنغسيري، وهو قائد مخضرم تولى منصبه منذ 2018، ضربة قوية أخرى. ولعب تنغسيري لعب دوراً مهماً في إغلاق إيران لمضيق هرمز.

وأدى الحصار الفعلي الذي فرضته إيران على مضيق هرمز، الذي ينقل 20 في المائة من شحنات النفط والغاز العالمية، إلى ارتفاع أسعار النفط وانتشار الأزمة ‌الاقتصادية في جميع أنحاء العالم.

يأتي تأكيد مقتل تنغسيري في وقت يسود الترقب بشأن عملية أميركية محمتلة لإعادة فتح مضيق هرمز، مع وصول المزيد من القوات الأميركية.

ويدرس البنتاغون يدرس خيارات عسكرية قد تشمل قوات برية، على الرغم من أن عدة وسائل إعلام ذكرت أن ترمب لم يوافق بعد على أي من تلك الخطط.ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مسؤولين عسكريين أن عدة مئات من أفراد العمليات الخاصة وصلوا إلى المنطقة. ويأتي ذلك بالإضافة إلى آلاف من مشاة البحرية الأمريكية الذين وصلوا يوم الجمعة على متن سفينة هجومية برمائية، وهي الأولى من بين فرقتين، حسبما قال الجيش الأمريكي.وفي مقابلة مع صحيفة «فاينانشال تايمز» نُشرت الأحد، قال ترمب إنه يريد «الاستيلاء على النفط في إيران»، ويمكنه السيطرة على جزيرة خرج، مركز تصدير النفط الإيراني. وستتطلب السيطرة على خرج قوات برية.يمر 90 في المائة من صادرات النفط الإيرانية عبر جزيرة خرج، ومن شأن الاستيلاء عليها أن يمنح الولايات المتحدة القدرة على تعطيل تجارة الطاقة الإيرانية بشكل خطير، مما يضع ضغطاً هائلاً على اقتصاد طهران.يعارض غالبية الأميركيين الحرب والتصعيد العسكري، الذي قد يؤدي إلى أزمة طويلة الأمد، ومن ​المرجح أن يزيد ذلك من الضغط على معدلات تأييد ترامب المنخفضة ​بالفعل قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر (تشرين الثاني).