البلوغ المبكر عند الأطفال

يحدث لدى الإناث نتيجة التلوث البيئي بهرمون الإستروجين

البلوغ المبكر عند الأطفال
TT

البلوغ المبكر عند الأطفال

البلوغ المبكر عند الأطفال

اختتمت يوم أمس الخميس أعمال «مؤتمر جدة السابع للمستجدات في علاج أمراض السكري والغدد الصم» الذي نظمته الجمعية السعودية للغدد الصم والاستقلاب، واستمر ثلاثة أيام، وشارك فيه نخبة متميزة من الأطباء والمختصين من جميع أنحاء المملكة، وفقا لرئيس الجمعية السعودية للغدد الصم والاستقلاب الأستاذ الدكتور عطا الله الرحيلي. وصرح رئيس اللجنة التنفيذية للجمعية السعودية للغدد الصم والاستقلاب في جدة الدكتور ناصر الجهني، أن المؤتمر ناقش خلال الثلاثة أيام الماضية آخر التوصيات العالمية في تشخيص وعلاج السكري، والتجارب العلمية والأدوية الحديثة بجانب الجديد في سكري الكبار والأطفال والحمل ومعالجة واستعراض أحدث المستجدات في تقنية مضخات وحقن الإنسولين والكولسترول وأحدث التقنيات في علاج أمراض وأورام الغدة الدرقية والسمنة لدى الكبار والأطفال كعملية تغيير مسار المعدة كعلاج لمرضى السمنة، كما اهتم المؤتمر بالأمراض الوراثية، وزيادة الدهون واعتلال الأعصاب الطرفية، والجديد في ضغط الدم وقصر القامة ونقص فيتامين «دي» وهشاشة العظام، والضعف الجنسي لدى الرجال وعلاقته بداء السكري وتكيس المبايض لدى النساء وتأخر النمو لدى الأطفال والمراهقين وأمراض الغدة الكظرية وطرق تشخيص وعلاج القدم السكرية إلى جانب طرق الحمية الغذائية والتوعية الصحية للمصابين بداء السكري. وقد عقد على هامش المؤتمر ورش عمل ومعرض طبي مصاحب.
وسوف نركز هنا على أحد المواضيع المهمة في المؤتمر وهو البلوغ المبكر عند الأطفال.

* بلوغ الأطفال
قدم د.عبد المعين عيد الأغا استشاري الغدد الصماء والسكري بمستشفى جامعة الملك عبد العزيز، تقريرا عن البلوغ الطبيعي وغير الطبيعي لدى الأطفال، ووصفه بأنه هو الفترة الزمنية التي تفصل ما بين الطفولة والشباب وتتميز باكتساب الطفل أو الطفلة الخصائص الجنسية الثانوية والنمو المتسارع الخطى وكذلك بزيادة إفراز الهرمونات الجنسية التي تفرز من الخصيتين لدى الذكور ومن المبايض لدى الإناث، وفي هذه الفترة يتحول الطفل أو الطفلة إلى رجل أو امرأة ويكونان قادرين على الإنجاب بعد الزواج. وتكتمل هذه الفترة عادة ما بين 2-5 سنوات منذ بدايتها حتى نهايتها.
ويبدأ البلوغ الطبيعي عند الإناث من عمر 8 سنوات وما بعد، ويعد السن القانوني للبلوغ ولكن في الغالب يظهر الثدي ما بين عمر 9 - 10 سنوات وبعد ذلك يظهر شعر العانة بحدود من 6 - 12 شهر لاحقا وغالبا يبدأ الحيض لدى الفتيات بعد سنتين وأكثر من ظهور الثدي. وعلى سبيل المثال: إذا ظهر الثدي لدى الفتاة عند عمر 9 سنوات يكون العمر التقريبي لحدوث الدورة الشهرية سنتين بعد ظهور الثدي أي عند عمر 11 سنة.
والنسبة للذكور يبدأ عادة بعد عمر 9 سنوات والمتوسط ما بين 10 - 12 سنة، فيكبر حجم الخصية أكثر من 4 مل في الحجم أو 2.5 سم في القطر الطولي، وهو أولى علامات البلوغ. ومع كبر حجم الخصيتين يصبح كيس الصفن رقيقا ويغمق لونه ويزداد نمو القضيب ويظهر بعد ذلك شعر العانة وكذلك شعر الإبط وغالبا ظهور الشعر يكون في منتصف فترة البلوغ لدى الذكور.

* البلوغ المبكر
لسنوات كثيرة ظل تعريف البلوغ المبكر لدى الجنسين أنه ظهور علامات البلوغ لدى الطفلة قبل عمر الثماني سنوات وعند الطفل قبل التاسعة. لكن الدراسات الحديثة تشير إلى أن علامات البلوغ المبكر لدى الفتيات (ظهور الثديين) غالبا أصبحت تظهر في فترات مبكرة ما بين عمر 6 - 8 سنوات وذلك بسبب التلوث البيئي لهرمون الاستروجين، بعد البدء باستخدام هرمون الاستروجين عبثا في المنتجات النباتية والحيوانية وذلك في المواد البلاستيكية المصنعة مما أدى إلى حدوث البلوغ المبكر في الفتيات قبل العمر الذي كان معروفا في السابق، وكذلك أثبتت الدراسات أن الفتيات ذوات اللون الأسود يبلغن قبل الفتيات ذوات اللون الأبيض والفتيات السمينات يبلغن قبل الفتيات النحيفات.
أما أنواع البلوغ المبكر فهي:
- البلوغ المبكر المركزي، وهو الذي يعتمد على إفراز هرمون GNRH الذي يفرز من غدة تحت المهاد من الدماغ، ويكون إفرازه في وقت مبكر (كما ذكرنا) مما يؤدي إلى زيادة هرمونات الغدة النخامية ومن ثم هرمونات المبايض لدى الفتيات والخصيتين لدى الذكور مما ينتج عنه بلوغ مبكر مركزي.
- البلوغ المبكر الطرفي، وهو الذي ينتج عن زيادة الغدد الطرفية وليس المركزية بمعنى أن يكون البلوغ ناتجا عن زيادة إفرازات هرمونات الغدة الكظرية (الأندروجين) أو زيادة هرمون الاستروجين المفرز من المبايض بسبب أورام أو أكياس في المبيض. ونفس الشيء عند الذكور حيث يفرز هرمونات الأندروجين (التستستيرون من الخصية).
- البلوغ المشترك، ما بين البلوغ المركزي والبلوغ الطرفي.

* العلاج
يعتمد علاج البلوغ المبكر على نوع البلوغ، فإذا كان البلوغ المبكر مركزيا وجب على الطبيب المعالج معرفة السبب المؤدي إلى ذلك، فإذا كان السبب ورما مثلا (مركزيا كان أو ورما في الغدد الفرعية) فيجب استئصال الورم بالطريقة الجراحية من أجل التخلص من البلوغ المبكر. أما إذا كان ليس بسبب أورام أو كان بسبب ورم يصعب استئصاله (مثال: بعض أورام غدة تحت المهاد Hypothalamus Trauma) الذي يصعب استئصاله جراحيا، فيتم العلاج عن طريق الدواء فقط، أو بالعلاج الإشعاعي كأورام الجهاز العصبي. وللأسف استئصال أو علاج الورم نادرا ما يسبب تراجع البلوغ المبكر وإنما يؤدي إلى توقف البلوغ المبكر ولكن الفترة السابقة لا يمكن استعادتها.

* تأثير النوم
هناك سؤال محير حول تأثير النوم على إفراز الهرمونات واضطراب وظائفها ومضاعفات ذلك على النمو؟ يؤكد البروفسور عبد المعين أغا أن الإنسان البالغ يحتاج لوقت كاف للنوم يصل في المتوسط من 7 - 8 ساعات، أما الأطفال الصغار ما دون سن الدراسة فيحتاجون على الأقل 10 ساعات من النوم يوميا. فالنهار هو وقت اليقظة والليل هو وقت الاسترخاء والخلود إلى النوم.
النوم مهم جدا لصحة الإنسان سواء الصحة العقلية أو الجسدية أو النفسية، كذلك الأطفال الذين ينامون ويخافون من الظلام فينامون مع وجود الإضاءة يحدث لهم نفس التأثير الذي يؤديه تأخر النوم، لذلك ينصح الأطفال من أجل سلامة نموهم العقلي والجسدي والنفسي أن يناموا في وقت باكر وأن يكون في الظلام من دون أنوار مضاءة.
وبالنسبة للهرمونات، فحقيقة يوجد ثلاثة أنواع من الهرمونات تتأثر بالنوم المتأخر وكذلك إذا كان الطفل نائما والنور مضاء، وهي:
- هرمون النمو، الذي يفرز من الغدة النخامية، ويفرز في غالبه ليلا أثناء النوم أكثر من ساعات اليقظة، وكذلك في النوم يكون في مرحلة النوم العميق إفرازه أكثر من النوم الخفيف.
- هرمون الكورتيزول، الذي يفرز من الغدة الكظرية، ويبدأ عمله قبل الفجر في الساعة الثالثة أو الرابعة فجرا. وخلال فترة النهار يكون في قمة عمله وبعد العشاء يكون منخفضا.
- هرمون الميلاتونين، الذي يفرز من الغدة الصنوبرية، ويفرز فقط في الليل وليس في النهار.
وهذه الهرمونات الثلاثة يكون إفرازها في الجسم مختلا وتوازنها يكون بعكس ما صنعت له إذا حدث خلل في طبيعة النوم، فإذا عكست هذه الفسيولوجية يحدث التأثير العكسي على صحة ونمو الأطفال سواء كان جسديا أو عقليا أو نفسيا.



أداة ذكية تتنبأ بمضاعفات عمليات زراعة النخاع

عمليات زراعة الخلايا الجذعية ونخاع العظام تُعد إجراء حيوياً لإنقاذ حياة المرضى (جامعة كارولاينا الجنوبية الطبية)
عمليات زراعة الخلايا الجذعية ونخاع العظام تُعد إجراء حيوياً لإنقاذ حياة المرضى (جامعة كارولاينا الجنوبية الطبية)
TT

أداة ذكية تتنبأ بمضاعفات عمليات زراعة النخاع

عمليات زراعة الخلايا الجذعية ونخاع العظام تُعد إجراء حيوياً لإنقاذ حياة المرضى (جامعة كارولاينا الجنوبية الطبية)
عمليات زراعة الخلايا الجذعية ونخاع العظام تُعد إجراء حيوياً لإنقاذ حياة المرضى (جامعة كارولاينا الجنوبية الطبية)

طوّر باحثون من جامعة كارولاينا الجنوبية الطبية الأميركية، أداة مبتكرة تعتمد على الذكاء الاصطناعي، قادرة على تحديد المرضى الأكثر عرضة لمضاعفات خطيرة بعد زراعة الخلايا الجذعية أو نخاع العظام، قبل ظهور أي أعراض.

وأوضح الباحثون أن هذه الأداة تفتح المجال أمام الأطباء لإجراء مراقبة مبكرة والتدخل قبل حدوث أضرار قد تصبح غير قابلة للعلاج، ونُشرت النتائج، الاثنين، في دورية «Journal of Clinical Investigation».

وتُعد عمليات زراعة الخلايا الجذعية ونخاع العظام إجراءً حيوياً لإنقاذ حياة المرضى، إلا أن التعافي لا ينتهي عند مغادرة المستشفى؛ إذ قد تظهر مضاعفات خطيرة بعد أشهر، غالباً دون سابق إنذار.

ومن أبرز هذه المضاعفات مرض «الطُّعم ضد المضيف» المزمن، الذي يحدث عندما تهاجم خلايا جهاز المناعة المنقولة أنسجة جسم المريض بدلاً من حمايتها، مما يؤدي إلى إصابة الجلد والعينين والفم والمفاصل والرئتين، وقد يسبب إعاقات طويلة الأمد أو الوفاة.

واعتمد الباحثون على تحليل البروتينات المرتبطة بالمناعة إلى جانب المعلومات السريرية لتقييم قدرة الأداة على التنبؤ بخطر الإصابة بهذا المرض المزمن وبمخاطر الوفاة المرتبطة بالزرع. وقد أطلق الفريق على الأداة اسم «BIOPREVENT».

وحلل الباحثون بيانات 1310 مرضى من متلقي زراعة الخلايا الجذعية ونخاع العظام ضمن أربع دراسات متعددة المراكز، وفحصوا عينات الدم بعد 90 إلى 100 يوم من الزراعة لاكتشاف 7 بروتينات مرتبطة بالالتهاب وتنشيط جهاز المناعة وإصلاح الأنسجة. ثم دمجوا هذه المؤشرات مع 9 عوامل سريرية تشمل عمر المريض، ونوع الزراعة، والمضاعفات السابقة.

وتم اختبار عدة تقنيات للتعلم الآلي قبل اختيار النموذج الأمثل. وأظهرت النتائج أن الجمع بين مؤشرات الدم والبيانات السريرية يقدم تنبؤات أدق مقارنة بالاعتماد على البيانات السريرية وحدها، خاصة فيما يتعلق بالوفيات المرتبطة بالزرع.

وقد تمكنت الأداة من تصنيف المرضى إلى مجموعات منخفضة وعالية الخطورة، مع فروق واضحة في النتائج حتى 18 شهراً بعد الزراعة. كما تبين أن بعض البروتينات مرتبطة أكثر بمخاطر الوفاة، بينما بروتينات أخرى تتنبأ بالإصابة بمرض «الطُّعم ضد المضيف» المزمن، مما يشير إلى أن لكل مضاعفة عوامل بيولوجية خاصة بها.

ولتوسيع نطاق استخدام الأداة، طوّر الفريق تطبيق موقع مجاني، يمكن للأطباء من خلاله إدخال بيانات المرضى والقيم البيولوجية للحصول على تقديرات شخصية للمخاطر على مدى الزمن.

وأكد الباحثون أن الأداة تهدف حالياً إلى دعم تقييم المخاطر والأبحاث السريرية، مع خطط لإجراء تجارب سريرية لتحديد ما إذا كان التدخل المبكر بناءً على التقديرات يمكن أن يحسن النتائج طويلة الأمد للمرضى.

وشدد الفريق على أن الأداة لا تهدف إلى استبدال القرار الطبي، بل إلى تزويد الأطباء بمعلومات دقيقة وموثوقة في وقت مبكر لمساعدتهم على اتخاذ قرارات أكثر وعياً وفاعلية.

ويأمل الباحثون أن تساهم هذه الأداة في تقليل القلق لدى المرضى بعد الزراعة، والحد من آثار مرض «الطُّعم ضد المضيف» المزمن على المدى الطويل.


كيف تأكل مثل أبطال الأولمبياد الشتوي؟

للنظام الغذائي أهمية كبيرة بالنسبة للرياضيين الأولمبيين (رويترز)
للنظام الغذائي أهمية كبيرة بالنسبة للرياضيين الأولمبيين (رويترز)
TT

كيف تأكل مثل أبطال الأولمبياد الشتوي؟

للنظام الغذائي أهمية كبيرة بالنسبة للرياضيين الأولمبيين (رويترز)
للنظام الغذائي أهمية كبيرة بالنسبة للرياضيين الأولمبيين (رويترز)

بالنسبة للكثير من الرياضيين الأولمبيين، يُعدّ معرفة متى وماذا يأكلون بنفس أهمية ساعات التدريب التي يقومون بها.

ويتجمع نخبة رياضيي العالم في شمال إيطاليا للمشاركة في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية 2026.

وحسب شبكة «سي إن إن» الأميركية، ففي قاعة الطعام الرئيسية بالقرية الأولمبية في ميلانو، حيث يجتمع الرياضيون ومسؤولو الفرق طوال اليوم، تُقدّم قوائم طعام متنوعة مُصممة خصيصاً لتلبية الاحتياجات الغذائية للرياضيين وتفضيلاتهم الثقافية. وتشمل هذه العملية تحضير نحو 3 آلاف بيضة و450 كيلوغراماً من المعكرونة يومياً، وفقاً لموقع الأولمبياد الإلكتروني.

ويُقدّم المطعم الرئيسي نحو 3400 وجبة يومياً، موزعة على ست منصات طعام.

جزء لا يتجزأ من التدريب

وتُعدّ هذه الوجبات جزءاً لا يتجزأ من التدريب.

وأكدت كريستين غرافاني، اختصاصية التغذية الرياضية والحساسية الغذائية في جامعة ستانفورد، والتي عملت مع كثيرٍ من الرياضيين الأولمبيين، أن التغذية تدعم التدريب البدني الفعلي وتُعزز الأداء الأمثل.

وبطبيعة الحال، ونظراً لنشاطهم البدني المكثف، يستهلك معظم الرياضيين الأولمبيين طاقةً أكبر من الشخص العادي.

فعلى سبيل المثال، خلال تدريباته الأولمبية، ادّعى السباح الأميركي مايكل فيلبس أنه كان يستهلك 10 آلاف سعرة حرارية يومياً، بينما صرّح العداء الجامايكي يوهان بليك بأن تناول 16 موزة ناضجة يومياً هو سرّ لياقته في الجري.

وبغض النظر عن كمية السعرات الحرارية المُتناولة وعادات الأكل المتطرفة، توجد بعض الممارسات الأساسية في تدريب وتغذية الرياضيين الأولمبيين التي يُمكن للشخص العادي محاكاتها.

وتختلف تفاصيل التوصيات الغذائية التي تقدمها غرافاني للرياضيين الأولمبيين النشطين للغاية عما توصي به للشخص العادي الذي يعمل في وظيفة مكتبية، لكنها تقول إن عامة الناس لا يزال بإمكانهم «استلهام الأفكار» من عادات الرياضيين الأولمبيين الغذائية.

متى نأكل؟

في المنافسات الرياضية الحاسمة، يُمكن للتغذية - وتوقيتها - أن يُؤثرا بشكلٍ كبير على مدى جودة تدريب الرياضيين وتعافيهم وأدائهم النهائي، كما يقول الدكتور دان بيناردوت، الأستاذ بجامعة إيموري واختصاصي التغذية المُعتمد، والذي عمل اختصاصي تغذية لكثير من الرياضيين الأميركيين.

ويتذكر بيناردوت قائلاً: «عندما كنت أعمل مع فريق الماراثون الأميركي... سألتهم عن نظامهم الغذائي، فأجابوا: (حسناً، نستيقظ صباحاً، نركض قليلاً، نعود إلى المنزل، نتناول الفطور) فقلت: لحظة، لا تُخبروني بأي شيء آخر. هذا خطأ بحد ذاته».

وأضاف أن من أهم الأمور التي يُمكن للرياضي القيام بها صباحاً هو تناول وجبة خفيفة قبل بدء التدريب.

وأكمل قائلاً: «تناول شيئاً خفيفاً. ليس بالضرورة أن يكون كثيراً. يكفي فقط الحفاظ على مستوى طبيعي لسكر الدم وترطيب الجسم».

ماذا نأكل؟

وتنصح غرافاني أيضاً الشخص العادي بتناول وجبة خفيفة سريعة قبل التمرين. لكنها أكدت أن التوقيت ليس سوى جزء من المعادلة؛ فنوع هذه الوجبة الخفيفة قد يُحدِث فرقاً في التدريب والأداء.

وجبة خفيفة قبل التمرين

تقول غرافاني: «يمكن تناول فاكهة قليلة الألياف قبل التمرين، وإذا كان هناك متسع من الوقت، فيمكننا إضافة كمية قليلة من البروتين أو الدهون. على سبيل المثال، موزة مع القليل من زبدة الفول السوداني ستكون خياراً رائعاً».

وجبة خفيفة بعد التمرين

تؤكد غرافاني أيضاً على أهمية تناول الطعام بعد التمرين.

وتقول: «للتعافي بعد التمرين، أنصح بتناول مزيج من البروتين والكربوهيدرات، مع تعديل نسبة الكربوهيدرات بناءً على مستوى التحمل والمقاومة في التمارين أو الرياضة التي تمت ممارستها».

وأضافت: «يتطلب التمرين الطويل الذي يركز على التحمل كمية أكبر من الكربوهيدرات، بينما يتطلب التمرين الأقصر أو الذي لا يركز بشكل كبير على التحمل كمية أقل».

وتابعت: «في كلتا الحالتين، العصائر الغنية بمضادات الأكسدة مثل عصير الشمندر أو التوت خيار مثالي بعد التمرين».

وأشار بيناردوت إلى أنه يُوصي أحياناً بعصير الشمندر، الذي قد يُحسّن عملية التمثيل الغذائي للدهون، ويُساعد في تخفيف آلام العضلات، ويدعم التعافي بعد التمرين الشاق.

ويتمتع الشمندر بخصائص مضادة للأكسدة والالتهابات؛ ما قد يُساعد في تقليل الالتهاب والإجهاد التأكسدي المرتبطين بآلام العضلات. وتشير دراسة نُشرت في مجلة «صحة الرياضة» عام 2021 إلى أن تناول مكملات الشمندر على المدى القصير قد يُسرّع التعافي بعد التمرين.

وبشكل عام، تُعدّ الأطعمة المضادة للالتهابات مفيدة للتعافي بعد التدريبات المكثفة استعداداً للمنافسات عالية الأداء مثل دورة الألعاب الأولمبية الشتوية، كما ذكرت جيسيكا أركيت، الأستاذة المساعدة واختصاصية التغذية المعتمدة في جامعة أوهايو.

وتقول أركيت، التي تعمل مع نخبة الرياضيين: «تُعدّ فيتامينات أ، ج، هـ المضادة للأكسدة، ومعدن السيلينيوم، وأحماض أوميغا 3 الدهنية الأساسية، من أهم مضادات الأكسدة والمغذيات المضادة للالتهابات. ويمكن الحصول عليها من مجموعة متنوعة من الأطعمة، بما في ذلك الفواكه والخضراوات الملونة، والمكسرات والبذور، والدهون الصحية مثل سمك السلمون وبذور الكتان والشيا».

جانب من الوجبات المقدمة بالقرية الأولمبية في ميلانو (رويترز)

تناول الحديد مع فيتامين سي

يقول بيناردوت: «لا يمتص الجسم الحديد الموجود في الخضراوات بسهولة، ولكن إذا أضفتَ فيتامين سي - وعصير الليمون غني بفيتامين سي - فإن فيتامين سي يعمل عاملاً مُختزلاً. فهو يُحوّل الحديد الذي يتلامس معه إلى شكلٍ أكثر قابلية للامتصاص وأكثر فائدةً من الناحية الأيضية».

وأيدت غرافاني هذا الكلام، قائلة: «بشكل عام، يُمكن أن يُساعد تناول الأطعمة الغنية بالحديد مع الأطعمة الغنية بفيتامين سي على امتصاصه».

وأضافت: «أي شيء يحتوي على فيتامين سي يُفيد. ولا يقتصر الأمر على الليمون فقط، بل إن التوت أو البروكلي أو الفلفل الحلو، كلها أطعمة غنية بفيتامين سي».

تناول تشكيلة متنوعة من الأطعمة

يقول بيناردوت: «أول نصيحة أقدمها هي تنويع النظام الغذائي. بما أنه لا يوجد طعام مثالي، حاولوا تناول أكبر عدد ممكن من الأطعمة المختلفة. فإذا تناولتم طعاماً معيناً بالأمس، تناولوا شيئاً مختلفاً اليوم. إذا تناولتم فاكهة خضراء بالأمس، تناولوا فاكهة برتقالية اليوم. فهي غنية بمغذيات نباتية متنوعة».

وتقول غرافاني إنها «دائماً» ما تؤكد على أهمية التنوع.

وتضيف: «إن تناول تشكيلة متنوعة من الأطعمة ذات الألوان المختلفة على مدار اليوم يوفر فيتامينات ومعادن ومضادات أكسدة مختلفة؛ ما يساعد على التعافي ويدعم صحة الأمعاء أيضاً».

تنويع مصادر البروتين

يقول بيناردوت إن تناول مصادر بروتين مختلفة، في أوقات مختلفة وليس دفعة واحدة، يُعدّ مثالاً آخر على أهمية التنويع.

فعلى سبيل المثال، أظهر تناول البروتين كل ثلاث إلى أربع ساعات، بجرعات تتراوح بين 20 و40 غراماً في كل مرة، أكبر فائدة لتحسين نمو العضلات وقوتها، وفقاً للأكاديمية الوطنية للطب الرياضي.

لكن ينبغي تجنب الإفراط في تناول البروتين لتفادي الجفاف أو زيادة الوزن غير المرغوب.


4 طرق فعَّالة لإنقاص الوزن خلال رمضان

تجنُّب الأطعمة الدسمة والحلوى المفرطة في رمضان يساعد على إنقاص الوزن (بكساباي)
تجنُّب الأطعمة الدسمة والحلوى المفرطة في رمضان يساعد على إنقاص الوزن (بكساباي)
TT

4 طرق فعَّالة لإنقاص الوزن خلال رمضان

تجنُّب الأطعمة الدسمة والحلوى المفرطة في رمضان يساعد على إنقاص الوزن (بكساباي)
تجنُّب الأطعمة الدسمة والحلوى المفرطة في رمضان يساعد على إنقاص الوزن (بكساباي)

من المعروف أن ساعات الصيام الطويلة تعمل على تحسين توازن السكر في الدم، وإزالة السموم، وإصلاح الخلايا، والحفاظ على الوزن، وفقدان الدهون، وتعزيز صحة القلب، وزيادة التركيز والانضباط.

ويعد شهر رمضان المبارك فرصة ذهبية لخسارة الوزن، واستفادة الجسم من فوائد الصيام الأخرى.

ونستعرض فيما يلي بعض الفوائد الصحية للصيام، وكذلك بعض الطرق الفعالة لخسارة الوزن خلال الشهر الكريم، وفقاً لما ذكره موقع «هيلث لاين» المعني بالصحة.

التوازن في الطعام

لإنقاص الوزن خلال شهر رمضان الكريم، عليك بالتركيز على تناول وجبات معتدلة ومتوازنة في الإفطار والسحور.

تناول كمية مناسبة من البروتين في وجباتك، وخصوصاً في السحور والإفطار؛ حيث يساعد البروتين في الحفاظ على كتلة العضلات، ويجعلك تشعر بالشبع لفترة أطول.

اختر اللحوم الخالية من الدهون، مثل الدجاج والديك الرومي والأسماك، والبيض، والبقوليات مثل العدس والحمص، ومنتجات الألبان مثل الزبادي والجبن القريش.

وتشمل الاستراتيجيات الأساسية الإفطار على التمر والماء، وإعطاء الأولوية للبروتين، والتحكم في تناول الكربوهيدرات، وتجنب الأطعمة المقلية والسكريات.

الماء سر الحياة

عليك بشرب كميات كافية من الماء بين وجبتَي الإفطار والسحور (2- 3 لترات) لزيادة الحرق ومنع الجوع الزائف، واشرب ببطء طوال المساء والليل للحفاظ على مستويات الترطيب. فمستوى الترطيب يؤثر على مستوى الطاقة واليقظة خلال اليوم، ولذلك فهو ضروري للغاية.

ممارسة الرياضة

يعد أفضل وقت لممارسة التمارين بعد الإفطار، عندما تتناول وجبة وترطب جسمك؛ حيث ستساعدك في الحفاظ على كتلة العضلات.

تجنب الأطعمة الدسمة والحلوى

عليك أن تتحكّم في كميات الطعام، وتقلّل من الأطعمة المقلية، وكذلك تجنَّب الإفراط في تناول الطعام، وأيضاً قلِّل تناول الأطعمة المقلية (السمبوسة، والباكورا) والحلوى الغنية بالسكر. اختر بدائل مسلوقة أو مشوية أو مخبوزة لتقليل السعرات الحرارية بشكل ملحوظ.

فوائد أخرى للصيام

يحسِّن تنظيم مستوى السكر في الدم

أظهرت دراسات عدَّة أن الصيام قد يُحسّن تنظيم مستوى السكر في الدم، مما قد يُفيد الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بداء السكري.

وأظهرت دراسة موثوقة أجريت عام 2023 على 209 أشخاص، أن الصيام المتقطع لمدة 3 أيام في الأسبوع قد يقلل من خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني، عن طريق زيادة حساسية الجسم للإنسولين.

يؤدي انخفاض مقاومة الإنسولين إلى زيادة حساسية الجسم له، مما يسمح له بنقل الغلوكوز من مجرى الدم إلى الخلايا بكفاءة أكبر.

بالإضافة إلى التأثيرات المحتملة للصيام في خفض مستوى السكر في الدم، قد يساعد ذلك في الحفاظ على استقرار مستوى السكر في الدم، ومنع ارتفاعه وانخفاضه المفاجئ.

يُحسّن صحة القلب عن طريق تحسين ضغط الدم

تُعتبر أمراض القلب السبب الرئيسي للوفاة في جميع أنحاء العالم؛ حيث تُقدّر الوفيات الناجمة عنها بنحو 19 مليون حالة وفاة عالمياً في عام 2020. ويُعدّ تغيير النظام الغذائي ونمط الحياة من أكثر الطرق فاعلية للحدّ من خطر الإصابة بأمراض القلب. وقد وجدت بعض البحوث أن دمج الصيام في الروتين اليومي قد يكون مفيداً بشكل خاص لصحة القلب.

قد يُساعد في الوقاية من السرطان وزيادة فاعلية العلاج الكيميائي

تشير مراجعة موثوقة نُشرت عام 2021 في مجلة الجمعية الأميركية للسرطان، إلى أن الصيام المتقطع قد يُفيد في علاج السرطان والوقاية منه في بعض الحالات. وقد يُقلل من نمو الورم والآثار الجانبية للعلاج الكيميائي لدى بعض المرضى.

ولكنهم يُشيرون إلى الحاجة لمزيد من التجارب السريرية عالية الجودة، ويوصون بأن يقتصر الصيام المتقطع على المرضى الخاضعين لعلاج السرطان كجزء من تجربة سريرية فقط. ففي بعض حالات وأنواع السرطان، قد يكون له تأثير سلبي.

ورغم هذه النتائج الواعدة، لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لفهم كيفية تأثير الصيام على تطور السرطان وعلاجه.