«كاوست»: نموذج جديد لزيادة أرباح محطات الطاقة

«كاوست»: نموذج جديد لزيادة أرباح محطات الطاقة

رفع كفاءة النظم المستخدِمة لتكنولوجيا مختلطة
الاثنين - 27 شوال 1440 هـ - 01 يوليو 2019 مـ رقم العدد [ 14825]
جدة: «الشرق الأوسط»
قد يساعد مخطط للموازنة بين المخاطر، في تحقيق مزايا القدرة على المزج بين تكنولوجيات الطاقة التكاملية، مثل التوليد الحراري، وطاقة الرياح، وتخزين الطاقة. وتتضمن هذه المزايا تقليل التكاليف الرأسمالية، وتوفير الطاقة بوسائل فعالة وسريعة عند الحاجة إليها، مع الاستفادة في الوقت نفسه من تكنولوجيات الطاقة المتجددة.
إن رفع كفاءة تشغيل محطة طاقة تعمل بتكنولوجيا مختلطة أمر أساسي؛ حتى يصبح توليد الطاقة مربحا ومضمونا. غير أن هذا الأمر أكثر تعقيدا بكثير من محطات الطاقة التي تعمل بتكنولوجيا واحدة؛ بسبب التذبذب المتزامن في التوليد الناتج عن عدم تجانس قوة الرياح على سبيل المثال، وكذلك التذبذب في مستويات تخزين الطاقة، وأسعار الكهرباء في السوق.
ورغم اقتراح خطط لتحسين محطات الطاقة الافتراضية هذه، فإن الخطط الحالية تسلك منحى صارما محايدا للمخاطر في التعامل مع الشكوك وعدم اليقين في ظروف المستقبل.
والآن، من خلال دمج مؤشرات المخاطر في برنامج فعال لرفع كفاءة تشغيل محطات الطاقة الافتراضية، نجح ريكاردو ليما، وزميلاه عمر كنيو، وإبراهيم حطيط من جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية (كاوست) في تطوير منصة تتيح تعديل النظام بغية تحقيق قدرٍ أفضل من الموثوقية والربحية.
ويشرح ليما هذا الأمر قائلا: «مصادر الطاقة المتجددة غير مضمونة بطبيعتها. فتشغيل هذه المصادر وتفاعلها مع سوق الكهرباء يؤدي إلى شكوك في كيفية تحسين الأرباح على النحو الأمثل». ويضيف حطيط: «يساعدنا هذا المنهج في الاستفادة من تجميعات الرياح بناء على نماذج التنبؤ بالطقس، وكذلك تفسير الشكوك الكامنة في التوقعات المستقبلية».
المشكلة التي درسها فريق كنيو هي رفع كفاءة العمليات والمشاركة في سوق الكهرباء في محطة طاقة افتراضية تشمل وحدة حرارية، مثل محطة الطاقة التقليدية التي تعمل بالغاز، ومزرعة رياح، ووحدة هيدروليكية مزودة بمضخة لتخزين الطاقة. إن هدف عملية الحساب هو التنبؤ بالطاقة المُثلى الناتجة للوحدة الحرارية، ومدخلات - مخرجات الوحدة الهيدروليكية، مع مراعاة تذبذب أحوال الرياح وأسعار الكهرباء في السوق، مما يؤدي إلى تحسين الأرباح خلال الساعات القليلة المقبلة.
وأوضح ليما أن المشكلة الأساسية لرفع الكفاءة هي دائما الموازنة بين مستوى تفاصيل النموذج والقدرة على الحصول على حلول مثالية منه. وفي هذا المشروع البحثي، تم تبني اقتراح مناهج فعالة لحل مشكلات كبيرة وتوسيع حدود حجم المشكلات التي يمكننا حلها في وقت حسابي معقول.
إن هذه المشكلة تتعلق بالعمليات الحسابية واسعة النطاق التي تحتوي على عدة متغيرات حتى قبل حساب المخاطر، مما يطرح تحديات جسيمة في سبيل العثور على الحل الأدق. ومن أجل دراسة التعقيد الإضافي في المخاطر، كان على الفريق تطوير مخطط حسابي فعال، وهو ما حققوه من خلال حساب مستوى تفاصيل النموذج والقدرة على الحصول على حلول مثالية منه على التوازي. والنتيجة هي إطار عمل يمكنه استيعاب المناهج المحافظة المتحاشية للمخاطر والمناهج النشطة الباحثة عن المخاطر من أجل تعظيم أرباح محطات الطاقة الافتراضية.
وأشار ليما إلى أن نموذج رفع الكفاءة الذي طوره الفريق يدعم حساب القرارات المتحاشية للمخاطر التي تأخذ في اعتبارها انخفاض الأرباح بسبب الشكوك في توليد طاقة الرياح وأسعار الكهرباء في المستقبل.
السعودية science

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة