بن نافل يكتسح انتخابات الهلال بفارق «تاريخي»... وينتظر «مرحلة الطعون»

منصور بن مشعل يتعهد بالوقوف خلف رئيس الأهلي... وحائلي يعد بتحقيق طموحات الاتحاديين

حائلي يتسلم مفتاح نادي الاتحاد من لؤي ناظر بعد تزكيته رئيساً (تصوير: عبد الله الفالح)
حائلي يتسلم مفتاح نادي الاتحاد من لؤي ناظر بعد تزكيته رئيساً (تصوير: عبد الله الفالح)
TT

بن نافل يكتسح انتخابات الهلال بفارق «تاريخي»... وينتظر «مرحلة الطعون»

حائلي يتسلم مفتاح نادي الاتحاد من لؤي ناظر بعد تزكيته رئيساً (تصوير: عبد الله الفالح)
حائلي يتسلم مفتاح نادي الاتحاد من لؤي ناظر بعد تزكيته رئيساً (تصوير: عبد الله الفالح)

حسمت الجمعية العمومية بنادي الهلال أمس هوية الرئيس الجديد، بإعلان فوز فهد بن نافل بالمنصب لأربع سنوات مقبلة بعدد أصوات تاريخي وصل إلى 15 ألفا و61 صوتا مقابل 612 لموسى الموسى وبلغ عدد المقترعين 28 ناخبا فيما غاب 7 وامتنع 3 عن التصويت.
ونال بن نافل هذا العدد الكبير من الأصوات بفضل الدعم الذي تلقاه من عضو الشرف الأمير الوليد بن طلال والذي تجاوز الـ14 مليونا وحظي من خلاله بـ14 ألف صوت، منح بن نافل منها 13 ألف صوت، بحسب مصادر في النادي.
وأكد بن نافل أنه سعيد بخدمة نادي الهلال ولكنه اعتذر عن الإدلاء بالتصريح حتى اعتماده رئيسا لنادي الهلال بشكل رسمي من قبل الهيئة العامة للرياضة بعد أن تمر مرحلة الطعون، وهي المرحلة قبل الأخيرة، والاعتماد الأخير من قبل المرجعية الرياضية للأندية، ووعد بإقامة مؤتمر صحافي للحديث عن كل ما يهم الهلال ورئاسته.
وفي المقابل، بارك موسى الموسى فوز بن نافل وتمنى له ولمجلس إدارته التوفيق واعتبر الانتخابات في نادي الهلال شيئا صحيا ويمنح بيئة استثمارية جاذبة.
ومن جانبه، أكد فيصل بن عبد الرحمن بن سعيد ابن مؤسس نادي الهلال والذي كان من ضمن قائمة الموسى أنه سعيد جدا لهذا الحراك الجميل والأهم حسب تعبيره هو الهلال «وكلنا جميعا نعمل لخدمة نادي الهلال وبارك فوز بن نافل وتمنى له التوفيق رئيسا للهلال لأربع سنوات مقبلة».
من جانبها، قدمت إدارة نادي الاتحاد المكلفة رئاسة لؤي ناظر، لأعضاء الجمعية العمومية خلال اجتماعها أمس، تقريراً فنياً ومالياً وإدارياً متكاملاً عن كل الأمور المتعلقة بالفترة التي تولت بها سدة المسؤولية في النادي، وشهدت الاجتماعات مناقشات عدة تناولت التقارير التي استعرضتها الإدارة المكلفة وملف المرشح الوحيد لتولي رئاسة النادي أنمار الحائلي.
وتعهد الحائلي الفائز برئاسة الاتحاد بالتزكية، ببذل كل ما بوسعه لخدمة الكيان والعمل على إسعاد جماهيره بتحقيق الإنجازات والبطولات، مشيراً إلى أن العمل قائم بالتنسيق مع المدرب التشيلي خوسيه لويس سييرا مدرب الفريق الأول بالنادي لتوفير جميع احتياجات الفريق في كل الجوانب سعياً للعمل على تحقيق تطلعات الجماهير.
وشهدت الجمعية العمومية بنادي الاتحاد غياب عدد من أعضاء الشرف الذين تصدروا المشهد الاتحادي في فترات سابقة، إضافة إلى رؤساء سابقين إثر غيابهم عن قائمة الأسماء التي يحق لها التصويت لاختيار الرئيس والمرشح وأعضاء مجلس الإدارة.
وتسلم الحائلي أمس مفتاح النادي من الإدارة المكلفة بعد تزكيته بتولي رئاسة النادي مع أعضاء مجلس إدارته، بينما عقد الحائلي اجتماعه الأول مع أعضاء المجلس لتوزيع المهام فيما بينهم، حيث تولى أحمد كعكي منصب نائب الرئيس، في الوقت الذي ينتظر أن تعتمد الهيئة العامة للرياضة بالمملكة مجلس إدارة نادي الاتحاد الجديد الذي تم تزكيته.
وكان الحائلي تولى سدة المسؤولية في نادي الاتحاد منتصف يونيو (حزيران) الماضي خلفاً عن حاتم باعشن الرئيس السابق، إلا أنه لم يستمر طويلاً قبل مغادرته كرسي الرئاسة الذي ينتظر أن يعود إليه تزامناً مع انتهاء عقد الجمعية العمومية للنادي الثلاثاء المقبل.
وينتظر أن يبدأ مجلس إدارة الاتحاد الجديد بقيادة الحائلي مرحلة جديدة، يتطلع الاتحاديون فيها إلى أن يتم تدعيم صفوف الفريق بخيارات فنية محلية وأجنبية تشكل إضافة للفريق الأول وتعيده للتوهج وبلوغ منصات التتويج.
وانتعشت خزينة نادي الاتحاد بالدعم المالي بأكثر من 2.2 مليون ريال سعودي «592.5 ألف دولار» جمعت من أعضاء الجمعية العمومية الجدد، في فئتها الذهبية، إلى جانب المقابل المالي لأعضاء الجمعية العمومية في الفئة العادية.
وأعلنت الهيئة العامة للرياضة اللائحة الأساسية للأندية الرياضية الجديدة في وقت سابق، وتضمنت نوعين، العضوية الذهبية ويقدم العضو فيها مقابلاً سنوياً، بمبلغ لا يقل عن 100 ألف ريال، والعضوية العادية بمبلغ وقدره ألف ريال سعودي، ويحق له التصويت خلال انعقاد الجمعية بعد سداد قيمة العضوية لـ4 سنوات.
وتضمنت اللائحة الجديدة التي خضعت للتدقيق من قبل خبراء ومختصين وقانونيين معتمدين، تحديد أدوار الجمعيات العمومية وعضوياتها التي تم اعتمادها بفئتين، إحداهما ذهبية والأخرى عادية، كما تضمنت اللائحة تحديد مهام رئيس مجلس الإدارة وصلاحياته، إلى جانب صلاحيات الرئيس التنفيذي الذي تم استحداثه كمنصب جديد، ضمن تشكيل مجالس الأندية، بالإضافة إلى وضع مهام واضحة لأعضاء مجالس الإدارات التي تم تحديدها من خمسة إلى تسعة أعضاء بمن فيهم رئيس مجلس الإدارة.
من جهة ثانية، بدأت إدارة النادي الأهلي الجديدة برئاسة المهندس أحمد الصائغ في توزيع أدوار أعضاء مجلس الإدارة الجديدة ومناقشة خطة العمل التي سيتم السير عليها خلال الفترة المقبلة بعد تزكيتهم لرئاسة وعضوية مجلس الإدارة لأربع سنوات مقبلة من قبل أعضاء الجمعية العمومية والتي عقدت مساء أمس الثلاثاء بمقر النادي وتقدمها الأمير منصور بن مشعل عضو شرف النادي البارز والداعم للإدارة الأهلاوية، والأمير نواف بن عبد العزيز بن تركي رئيس النادي السابق، والدكتور ياسر محروس، وماجد النفيعي رئيس النادي السابق «حاملو العضوية الذهبية».
وبارك الأمير منصور بن مشعل عضو شرف النادي للصائغ فوزه برئاسة النادي ناصحا إياه بالعمل الدؤوب من أجل النادي، وأوصاه قائلا: «النادي أمانة لديك وعليك السعي لتحقيق آمال جماهير النادي»، وقال عن كل أعضاء الشرف «سيقفون خلفه»، وطمأن في حديث مقتضب للإعلاميين أن النادي في أيد أمينة، واعدا بالإعلان عن عدد من الصفقات لتدعيم صفوف الفريق خلال اليومين المقبلين.
وبحسب الإجراءات النظامية، ينتظر رئيس وأعضاء مجلس إدارة النادي الأهلي انتهاء فترة الطعون الرسمية في الجمعية العمومية والنظر فيها من قبل اللجنة الخاصة بالانتخابات للأندية، والتي تستمر لمدة ثلاثة أيام من بعد انعقاد الجمعية العمومية لاعتماد مجلس الإدارة بصورة رسمية من قبل رئيس مجلس الإدارة للهيئة العامة للرياضة لتوزيع المناصب الإدارية على الأعضاء.


مقالات ذات صلة

لماذا يخسر الهلال زخمه الهجومي بعد التقدم في النتيجة؟

رياضة سعودية الهلال نجا بصعوبة من الضغط الاتحاد في الدقائق الأخيرة (تصوير: سعد العنزي)

لماذا يخسر الهلال زخمه الهجومي بعد التقدم في النتيجة؟

حملت الدقائق الأخيرة من مواجهة الهلال والاتحاد 3 - 2، ضمن الجولة الـ8 من الدوري السعودي للمحترفين، في طياتها كثيراً من التساؤلات بشأن تقهقر كتيبة المدرب.

هيثم الزاحم (الرياض)
رياضة سعودية معتوق محتفلاً مع مدربه توماس ليتش بعد الهدف (موقع نادي الشباب)

معتوق لاعب الشباب: احتفاليتي مع المدرب طبيعية

أعرب عبدالله معتوق، لاعب الشباب، عن سعادته الكبيرة بتسجيل هدف والمساهمة في انتصار فريقه على التعاون بثلاثية.

عبد الله الثميري (الرياض )
رياضة سعودية الحارس دياي محتفلا مع إبنه بعد نهاية المباراة (موقع نادي الشباب)

دياي حارس الشباب: العمل والاجتهاد خلف الانتصار

أكد موري دياي، حارس مرمى الشباب، أن العمل الجاد الذي قدمه اللاعبون خلال فترة التوقف كان له دور بارز في تحقيق الانتصار الأول للفريق في الدوري السعودي.

عبد الله الثميري (الرياض )
رياضة سعودية براونهيل محتفلا مع زملاءه بعد نهاية المباراة (موقع نادي الشباب)

‫ براونهيل لـ«الشرق الأوسط»: جماهير الشباب تستحق الفرح

أكد الإنجليزي جوش براونهيل، لاعب الشباب، أن الانتصار الذي حققه فريقه على التعاون يحمل أهمية خاصة، كونه جاء رغم النقص العددي الذي عانى منه الفريق.

عبد الله الثميري (الرياض )
رياضة سعودية من المباراة التي جمعت الشباب والتعاون ضمن الدوري السعودي (واس)

مدرب الشباب يبدي تضامنه مع السعودية... ويشيد بأداء لاعبيه

أبدى الألماني توماس ليتش، مدرب الشباب، تضامنه مع السعودية في ظل الظروف الراهنة، وما تخللها من اعتداءات إرهابية من الميليشيات الحوثية.

عبد العزيز الصميلة (الرياض )

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.


إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».