«ون بلس 7 برو»: الهاتف الأقوى في عالم الأندرويد

يأتي بشاشة كاملة ونمط خاص بالألعاب

«ون بلس 7 برو»: الهاتف الأقوى في عالم الأندرويد
TT

«ون بلس 7 برو»: الهاتف الأقوى في عالم الأندرويد

«ون بلس 7 برو»: الهاتف الأقوى في عالم الأندرويد

أعلنت شركة «ون بلس» عن أحدث هواتفها «ون بلس 7» والملقب بقاتل الأجهزة الرائدة Flagship Killer قبل عدة أسابيع، ونتناول هنا خلاصة تجربة «الشرق الأوسط» لهذا الهاتف المميز الذي يأتي بمواصفات جبارة وبسعر لا يتعدى 700 دولار.
- التصميم والشاشة
يأتي الهاتف بتصميم زجاجي من الأمام والخلف، وبألوان متدرجة لافتة للنظر، وأهم ما يميز واجهته الأمامية هو الشاشة الكاملة الخالية من الحواف أو النتوءات بعد نقل مكان الكاميرا الأمامية إلى أعلى الجهاز مدفونة في جسمه وتظهر فقط عند الحاجة إليها كالتعرف على الوجه أو تصوير السيلفي.
قياس الشاشة يبلغ 6.67 بوصة من نوع أموليد، وبتردد عالٍ وصل إلى 90 هرتز، لتجعل منه خيارا مميزا لمحبي الألعاب فسرعة التردد هذه لا نجدها إلا في الهواتف المخصصة للألعاب مثل «أسوس روغ» و«نوبيا ريد ماجيك 3». وما يؤكد نية الشركة على المنافسة في هذه الفئة هي أن الهاتف يدعم وضعية الألعاب Gaming Mode التي تلغي كافة الإشعارات والتنبيهات وتخصص موارد الجهاز للألعاب فقط بالإضافة إلى وجود سماعتين أعلى وأسفل الجهاز يدعمان تقنية Dolby Atmos ويوفران صوتا نقيا وعاليا يمكن سماعه حتى أثناء استخدام الجهاز في الخارج.
أما بخصوص الأزرار والمنافذ فلا يوجد اختلاف كبير عن سابقه، ففي الجهة اليمنى نجد زر الطاقة الذي يستخدم أيضا في تشغيل مساعد غوغل الصوتي وفي الجهة اليسرى يوجد زرا التحكم بالصوت. كما حافظ الهاتف أيضا على مزلاج Slider التحكم بوضعية الهاتف فيمكن التبديل من وضع الصامت إلى الهزاز دون الحاجة للدخول إلى إعدادات النظام. وتخلت الشركة أيضا عن منفذ السماعات الخارجية، ولكن نظرا للكاميرا المتحركة فلم يحصل الهاتف على تصنيف IP لمقاومة الماء، فيعتبر مقاوماً للرذاذ البسيط، ويمكن استعماله فقط تحت الأمطار الخفيفة.
من الأسفل أيضا يوجد منفذ الشحن USB - C الذي طورته الشركة ليدعم تقنية «وارب تشارجينغ - Warp Charging» للشحن السريع بقدرة 30 واط والذي أطلقته الشركة أول مرة مع هاتف «ون بلس 6 مكلارين أيديشن» العام الماضي.
ورغم التصميم الزجاجي لم توفر الشركة تقنية الشحن اللاسلكي، إذ لا تزال تؤمن بتقنية «وارب تشارجينغ» وتزعم أن هذه التقنية توفر طاقة كافية لشحن بطارية الهاتف ذات الـ4000 ملي أمبير - ساعة من صفر في المائة إلى 50 في المائة، في غضون 20 دقيقة فقط.
- العتاد والأداء
أما بالنسبة للعتاد، فيأتي الهاتف مزوداً بأحدث وأقوى معالج بالعالم؛ «كوالكوم سناب درغون 855» بمعيارية 7 نانوميترات، وهو بالمناسبة نفس المعالج الموجود في هاتف «غالاكسي إس 10 النسخة الأميركية»، أما بالنسبة للذاكرة العشوائية RAM فتأتي بسعات 6 - 8 - 12 غيغابايت، وبسعتين للذاكرة الداخلية، ابتداء من 128 ووصولاً إلى 256 غيغابايت ولا يدعم الهاتف إضافة ذاكرة خارجية عن طريق MicroSD. ويعمل الهاتف على النسخة المعدلة من أندرويد الخاصة بالشركة، تحت اسم «أكسجين أو إس OxygenOS» المبنية على نسخة «أندرويد باي». والتي قدمت خصائص مميزة كتسجيل الشاشة Screen Recording وأنماط الألعاب وطرق متقدمة لتحسين الأداء والمحافظة على عمر البطارية.
- الكاميرا
من العيوب التي عايشناها في جميع النسخ الأقدم لأجهزة ون بلس هو ضعف أداء الكاميرا. وفي هذه المرة حاولت الشركة تغيير هذه النظرة فزودت هاتفها بثلاث كاميرات الرئيسية بدقة 48 ميغابيكسل، تدعم تثبيت الصورة البصري Auto Focus، والأخرى عدسة عريضة بدقة 16 ميغابيكسل، والثالثة للتقريب بدقة 8 ميغابيكسل، في خطوة منها لمواكبة الأجهزة الرائدة في التصوير كـ«غالاكسي إس 10» و«هواوي بي 30 برو».
وعلى الرغم من ذلك فأداء الكاميرا لم يرتق للمستوى المطلوب بل كان سيئا للغاية في البداية إلى أن وصل آخر تحديث للهاتف. وقد حسن التحديث كثيرا من قدرات الهاتف التصويرية خصوصا في وضع البورتريه والوضع الليلي وأصبح بالإمكان القول إن أداء الكاميرا تطور لدرجة كبيرة ولكن لم يصل بعد لمستوى الأجهزة المنافسة الأخرى. بالنسبة لتصوير الفيديو فالكاميرا قادرة على تصوير مقاطع للفيديو بدقة 4k بسرعة 30 إطارا في الثانية أو FHD بسرعة 60 إطارا في الثانية. أما بخصوص الكاميرا الأمامية التي تنبثق من جسم الجهاز فجاءت بدقة 16 ميغابيكسل وتدعم خاصية Auto - HDR وتصور فيديو بدقة 1080p بسرعة 30 إطارا في الثانية الواحدة كما كان أداؤها في التصوير الثابت ممتازا جدا.
- الخلاصة
هاتف ون بلس 7 برو يعتبر المعادلة الصعبة في عالم الهواتف الرائدة فشاشته وعتاده يعتبران من بين الأفضل في فئته، ولا يعيبه إلا أداء الكاميرا الذي لم يكن ثابتا وننتظر تحديثا قادما يستغل قدرات العدسة ذات الـ48 ميغابيكسل. وحتى إن لم يتحسن أداؤها عما هو عليه الآن فلا شك أن الهاتف حظي بإعجابنا ويستحق كل مبلغ يدفع فيه ويسعنا أن نقول إنه من بين أفضل 3 هواتف أندرويد لهذه السنة.


مقالات ذات صلة

لماذا مُنع ترمب من استخدام هاتفه الجوال خلال زيارته إلى الصين؟

العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يسير مع الرئيس الصيني شي جينبينغ (يسار) أثناء مغادرته بعد زيارة إلى حديقة تشونغنانهاي في بكين (أ.ف.ب) p-circle

لماذا مُنع ترمب من استخدام هاتفه الجوال خلال زيارته إلى الصين؟

لم يكن بإمكان ترمب استخدام هاتفه الشخصي أثناء وجوده في الصين، وهو ما شكّل أحد أبرز التحديات اللوجستية التي واجهها إلى جانب فريق البيت الأبيض على الأرض.

«الشرق الأوسط» (بكين - واشنطن)
تكنولوجيا انتشار «eSIM» لا يزال محدوداً بعد عقد على ظهورها رغم توقعات نمو كبيرة (شاترستوك)

«eSIM» بعد 10 سنوات على الظهور... تكلفة أقل وجاهزية غير مكتملة

تقرير يرصد انتشاراً لا يتجاوز 5 في المائة بنهاية 2025 وتوقعات بوصول اتصالات الهواتف الذكية المعتمدة عليها إلى 4.9 مليار بحلول 2030.

نسيم رمضان (لندن)
يوميات الشرق هاتف «T1» الذكي من تصميم شركة «ترمب موبايل» (موقع ترمب موبايل)

هاتف ترمب الذهبي بشروط جديدة: لا ضمان لإطلاقه رغم تلقي الطلبات المسبقة

يثير هاتف «T1» الذكي المطلي بالذهب، المرتبط باسم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، جدلاً متزايداً مع استمرار الغموض المحيط بمصيره.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تكنولوجيا تحديث «iOS 26.5 «يضيف تشفيراً من طرف إلى طرف لمحادثات «RCS» بين مستخدمي «آيفون» و«أندرويد» بشكل تجريبي (أبل)

«أبل» توسع تشفير الرسائل بين «آيفون» و«آندرويد» في تحديثها الجديد

تحديث «iOS 26.5» يعزز خصوصية الرسائل بين «آيفون» و«آندرويد» بتشفير «RCS» مع إصلاحات أمنية وتحسينات محدودة.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا هاتف «شاومي 17» بشاشته المتقدمة وقدراته التصويرية المبهرة وبطاريته الكبيرة

هاتف «شاومي 17»: عصر جديد من التصوير السينمائي المدعوم بالذكاء الاصطناعي

عدسات توثّق اللحظات بروح سينمائية فريدة وتصميم هندسي يُضفي لمسة من البساطة الراقية والجمال العصري.

خلدون غسان سعيد (جدة)

خلايا شمسية شبه شفافة قد تحوّل النوافذ إلى مولدات كهرباء

الخلايا الجديدة فائقة الرقة إذ يصل سمك طبقة الامتصاص فيها إلى 10 نانومترات فقط (المصدر)
الخلايا الجديدة فائقة الرقة إذ يصل سمك طبقة الامتصاص فيها إلى 10 نانومترات فقط (المصدر)
TT

خلايا شمسية شبه شفافة قد تحوّل النوافذ إلى مولدات كهرباء

الخلايا الجديدة فائقة الرقة إذ يصل سمك طبقة الامتصاص فيها إلى 10 نانومترات فقط (المصدر)
الخلايا الجديدة فائقة الرقة إذ يصل سمك طبقة الامتصاص فيها إلى 10 نانومترات فقط (المصدر)

لم تعد فكرة توليد الكهرباء من واجهات المباني محصورة في الألواح الشمسية التقليدية على الأسطح. فقد طوّر باحثون من جامعة نانيانغ التكنولوجية في سنغافورة نوعاً جديداً من الخلايا الشمسية فائقة الرقة وشبه الشفافة، يمكن أن يفتح الطريق أمام دمج الطاقة الشمسية في النوافذ، والواجهات الزجاجية، وربما السيارات والأجهزة القابلة للارتداء، من دون تغيير كبير في شكلها الخارجي.

خلايا تكاد لا تُرى

قاد الفريق البحثي البروفسورة أناليسا برونو من جامعة نانيانغ التكنولوجية. وتمكن الباحثون من إنتاج خلايا شمسية من البيروفسكايت (Perovskite) يبلغ سمك طبقة الامتصاص فيها 10 نانومترات فقط، وهو ما يجعلها أرق بنحو 10 آلاف مرة من شعرة الإنسان، وأرق بنحو 50 مرة من خلايا البيروفسكايت التقليدية. ورغم هذا السمك المحدود، حققت الخلايا مستويات كفاءة تعد من بين الأفضل المسجلة في فئة الخلايا الشمسية فائقة الرقة من هذا النوع.

أهمية هذه الخلايا لا تأتي فقط من رقتها، بل من كونها شبه شفافة ومحايدة اللون. هذا يعني أنها قد تُدمج في الزجاج والنوافذ من دون أن تحوّل المباني إلى أسطح داكنة أو تغيّر شكل الواجهات بشكل واضح. ومن الناحية العملية، يمكن أن تصبح النوافذ جزءاً من البنية المنتجة للطاقة، بدلاً من أن تكون مجرد عنصر معماري يمرر الضوء.

قائدة الفريق البحثي البروفسورة أناليسا برونو من جامعة نانيانغ التكنولوجية (المصدر)

لماذا البيروفسكايت؟

تعتمد الخلايا الشمسية التقليدية غالباً على السيليكون، لكنها تكون عادة غير شفافة وتحتاج إلى مساحات مخصصة مثل الأسطح أو الحقول الشمسية. أما خلايا البيروفسكايت، فتتميز بإمكانية تصنيعها بطرق أبسط وفي درجات حرارة منخفضة نسبياً، كما يمكن ضبطها لامتصاص أطوال موجية معينة من الضوء مع السماح بمرور جزء من الضوء المرئي.

تقول البروفسورة برونو إن البيئة المبنية تستهلك نحو 40 في المائة من الطاقة العالمية، لذلك تزداد الحاجة إلى تقنيات تستطيع تحويل أسطح المباني نفسها إلى مصادر للطاقة. وترى أن خلايا البيروفسكايت الجديدة توفر ميزة مهمة لأنها قابلة للتصنيع بعمليات بسيطة نسبياً، ويمكن تعديل خصائصها البصرية لتظل شفافة جزئياً، مع قابلية محتملة للتوسع على مساحات كبيرة.

هذه النقطة مهمة للمدن الكثيفة، حيث لا تكفي الأسطح دائماً لتركيب عدد كبير من الألواح الشمسية. فالواجهات الزجاجية في الأبراج والمباني التجارية تمثل مساحة واسعة لكنها غير مستغلة غالباً في توليد الكهرباء.

أداء تحت الضوء غير المباشر

من مزايا خلايا البيروفسكايت أنها تستطيع توليد الكهرباء حتى في ظروف الضوء غير المباشر أو المنتشر. وهذا يجعلها مناسبة للبيئات الحضرية التي قد تحد فيها الظلال أو الغيوم أو زاوية سقوط الشمس من فعالية الألواح التقليدية، خصوصاً على الواجهات العمودية.

وبحسب تقديرات أولية أوردها الباحثون، إذا تم توسيع هذه التقنية مع الحفاظ على أداء مشابه، فإن واجهة زجاجية كبيرة في مبنى مكتبي قد تولد عدة مئات من الميغاواط/ساعة سنوياً. ويعادل ذلك، حسب المثال الوارد في الدراسة، الاستهلاك السنوي للكهرباء لنحو 100 شقة من فئة أربع غرف في سنغافورة، مع اختلاف النتيجة بحسب مساحة الزجاج القابلة للاستخدام واتجاه المبنى.

التحديات الأساسية قبل الاستخدام التجاري تشمل الاستقرار طويل الأمد والمتانة والأداء على مساحات كبيرة (أ.ف.ب)

تصنيع دون مذيبات سامة

لإنتاج هذه الخلايا فائقة الرقة، استخدم الباحثون طريقة صناعية تعرف باسم التبخير الحراري. في هذه العملية، يتم تسخين المواد داخل غرفة تفريغ حتى تتبخر، ثم تترسب على سطح معين لتشكيل طبقة رقيقة منتظمة. وتساعد هذه الطريقة في التحكم الدقيق بسماكة طبقات البيروفسكايت، كما تتجنب استخدام بعض المذيبات السامة، وتقلل العيوب داخل الخلية، ما يمكن أن يحسن قدرتها على تحويل الضوء إلى كهرباء.

ويعتقد الفريق أن هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها تصنيع خلايا بيروفسكايت فائقة الرقة بالكامل باستخدام عمليات قائمة على التفريغ. وإذا ثبتت قابلية هذه العملية للتوسع، فقد تصبح أكثر ملاءمة للإنتاج الصناعي الكبير مقارنة ببعض الطرق المختبرية الأخرى.

أرقام الكفاءة والشفافية

نجح الباحثون في تصنيع خلايا غير شفافة بخلايا بيروفسكايت بسماكات مختلفة. وحققت الخلايا كفاءة تحويل طاقة بلغت نحو 7 في المائة عند سماكة 10 نانومترات، و11 في المائة عند 30 نانومتراً، و12 في المائة عند 60 نانومتراً. أما الخلية شبه الشفافة ذات الطبقة البالغ سمكها 60 نانومتراً، فسمحت بمرور نحو 41 في المائة من الضوء المرئي، مع كفاءة تحويل بلغت 7.6 في المائة.

هذه الأرقام لا تعني أن التقنية تنافس ألواح السيليكون التقليدية في الكفاءة المطلقة، لكنها تقدم قدراً من الشفافية مع توليد كهرباء مفيد. وهذا هو جوهر تطبيقات مثل النوافذ الشمسية أو الواجهات الزجاجية المنتجة للطاقة، حيث لا يمكن استخدام ألواح داكنة أو غير شفافة في كل الحالات.

استخدامات محتملة

التطبيق الأكثر وضوحاً هو المباني، إذ يمكن استخدام هذه الخلايا في النوافذ والواجهات الزجاجية والأسطح المعمارية التي يصعب تغطيتها بألواح شمسية تقليدية. لكن الباحثين يشيرون أيضاً إلى إمكانات أخرى، مثل نوافذ السيارات أو أسقفها الزجاجية التي تساعد في شحن البطارية أثناء الوقوف تحت الشمس، أو النظارات الذكية التي تستغل العدسات لتغذية مكونات إلكترونية صغيرة.

هذه الاستخدامات ما زالت في إطار الاحتمال البحثي وليست منتجات تجارية جاهزة. لكنها تعكس اتجاهاً أوسع في الطاقة الشمسية يكون فيه الانتقال من تركيب الألواح في أماكن محددة إلى دمج توليد الكهرباء داخل المواد والأسطح اليومية.

التقنية قد تساعد المباني على توليد الكهرباء من الزجاج من دون تغيير كبير في شكل الواجهات (إ.ب.أ)

ما الذي لا يزال ناقصاً؟

رغم النتائج الواعدة، لا تزال هناك تحديات قبل الوصول إلى الاستخدام التجاري. ويشير تعليق مستقل من البروفسور سام سترانكس من جامعة كمبردج إلى أن النتائج تقدم توازناً واعداً بين الشفافية وتوليد الطاقة، لكن الاختبارات الحاسمة المقبلة ستكون في الاستقرار طويل الأمد، والمتانة، والأداء على مساحات أكبر.

هذه النقاط ضرورية لأن النوافذ والواجهات لا تعمل داخل مختبر. فهي تتعرض للحرارة، والرطوبة والغبار والأشعة والتنظيف المستمر، وتحتاج إلى عمر تشغيلي طويل. لذلك، فإن نجاح الخلية في المختبر لا يكفي وحده لإثبات قدرتها على العمل في مبنى أو سيارة أو جهاز قابل للارتداء لسنوات.

وقد قدمت جامعة نانيانغ طلب براءة اختراع متعلقاً بتطوير هذه الأفلام فائقة الرقة، كما يجري الباحثون محادثات مع شركات للتحقق من عملية التصنيع وتوحيدها، مع مواصلة العمل على تحسين الاستقرار والمتانة والأداء في المساحات الكبيرة.

طاقة المدن من الزجاج

تأتي هذه الدراسة في وقت تتزايد فيه الضغوط على المدن لتوليد طاقة نظيفة من دون الحاجة إلى أراضٍ إضافية. الألواح الشمسية على الأسطح مهمة، لكنها لا تستغل كل المساحات المتاحة في المدن العالية الكثافة. أما الزجاج والواجهات العمودية، فقد يتحولان مستقبلاً إلى طبقة إضافية لتوليد الكهرباء، إذا نجحت الخلايا الشفافة أو شبه الشفافة في تجاوز تحديات الكفاءة والمتانة والإنتاج الواسع.


دراسة حديثة: وكلاء الذكاء الاصطناعي يدخلون تجربة التسوق في السعودية

التجارة الرقمية في السعودية تنمو بسرعة مع تسوق نصف المستهلكين أسبوعياً وتوقع 67 % زيادة الشراء الإلكتروني (شاترستوك)
التجارة الرقمية في السعودية تنمو بسرعة مع تسوق نصف المستهلكين أسبوعياً وتوقع 67 % زيادة الشراء الإلكتروني (شاترستوك)
TT

دراسة حديثة: وكلاء الذكاء الاصطناعي يدخلون تجربة التسوق في السعودية

التجارة الرقمية في السعودية تنمو بسرعة مع تسوق نصف المستهلكين أسبوعياً وتوقع 67 % زيادة الشراء الإلكتروني (شاترستوك)
التجارة الرقمية في السعودية تنمو بسرعة مع تسوق نصف المستهلكين أسبوعياً وتوقع 67 % زيادة الشراء الإلكتروني (شاترستوك)

لم يعد نجاح التجارة الرقمية مرتبطاً فقط بسرعة الدفع أو سهولة إتمام الطلب. فمع توسع التسوق الإلكتروني وظهور المدفوعات الخفية ومساعدي الذكاء الاصطناعي القادرين على الشراء نيابة عن المستخدم، أصبحت الثقة في أمن العملية المالية عاملاً حاسماً في قرار المستهلك، وفي قدرة الشركات على الاحتفاظ بعملائها داخل سوق سريع التحول.

تظهر بيانات تقرير «MENA Digital Commerce 2026: The New Era of AI in Payments» الصادر عن «Checkout.com»، أن 50 في المائة من المستهلكين في السعودية يتسوقون عبر الإنترنت مرة واحدة على الأقل أسبوعياً، في حين يتوقع 67 في المائة زيادة وتيرة تسوقهم الإلكتروني خلال الأشهر الاثني عشر المقبلة. هذه الأرقام تعكس سوقاً تتحرك بسرعة نحو نموذج رقمي أوسع، لكنها تكشف في الوقت نفسه عن أن نمو التجارة الإلكترونية لم يعد منفصلاً عن سؤال الأمان والثقة في المدفوعات.

وكلاء الذكاء الاصطناعي يدخلون تجربة التسوق مع استعداد 56 % للسماح لهم بالشراء نيابة عنهم (شاترستوك)

دفع سهل مشروط بالثقة

تبرز «المدفوعات الخفية» بوصفها أحد الاتجاهات الأكثر حضوراً في تجربة التسوق الجديدة. ويشير التقرير إلى أن 98 في المائة من المستهلكين في السعودية يقدّرون هذا النوع من المدفوعات، أي المعاملات التي تتم من دون إدخال يدوي متكرر للبيانات أو الانتقال بين صفحات مختلفة. الفكرة هنا ليست فقط تقليل خطوات الدفع، بل جعل العملية جزءاً غير مرئي تقريباً من تجربة الشراء. لكن هذا الطلب على السلاسة لا يعني قبول المستهلكين بتقليل مستوى الحماية. فالأمن لا يزال العامل الحاسم عند نقطة الدفع.

يقول ريمو جيوفاني أبونداندولو، المدير العام لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في «Checkout.com»، إن السعودية من أسرع أسواق التجارة الرقمية تطوراً عالمياً، مدفوعة بأهداف التحول الوطني وقاعدة مستهلكين رقمية عالية التفاعل. لكنه يشير إلى أن المستهلكين في المملكة «يتبنون تجارب الدفع الخفية والمدمجة على نطاق واسع»، مع تأكيد واضح أن «الثقة وأمن المدفوعات غير قابلين للتفاوض». ووفق التقرير، يرى 57 في المائة من المستهلكين السعوديين أن الدفع الآمن من بين أهم عوامل التسوق عبر الإنترنت.

فبينما يريد المستهلك تجربة دفع أسرع، فإن 27 في المائة من المستهلكين في السعودية يتركون سلة التسوق بسبب مخاوف تتعلق بأمن الدفع، في حين يقول 31 في المائة إنهم قد يتجنبون الشراء من موقع بالكامل إذا شعروا بعدم الاطمئنان إلى سلامة العملية المالية. هذه الأرقام توضح أن المشكلة لا تحدث فقط عند مرحلة الدفع، بل يمكن أن تبدأ قبل ذلك، عندما يتكون لدى المستخدم انطباع بأن الموقع أو التطبيق لا يقدم حماية كافية.

يذكر التقرير أن 36 في المائة من المستهلكين في السعودية قد ينتقلون مباشرة إلى منافس إذا تعرضوا لرفض خاطئ لعملية الدفع. وهذا يضع الشركات أمام تحديين متوازيين يتعلقان بتقليل الاحتيال من جهة، وتجنب رفض العمليات الصحيحة من جهة أخرى. فالإفراط في التشدد الأمني قد يحمي المنصة، لكنه قد يخسرها عميلاً إذا فشل في التمييز بين الخطر الحقيقي والعملية الشرعية.

أمن الدفع يحسم قرار الشراء مع ترك 27 % سلة التسوق بسبب مخاوف تتعلق بالحماية (شاترستوك)

الَمحافظ تدخل الحياة اليومية

أبدى 58 في المائة من المستهلكين السعوديين استعدادهم لحفظ تفاصيل بطاقاتهم لتبسيط عملية الدفع. هذا السلوك يشير إلى أن السوق لا ترفض الراحة، بل تربطها بشرط واضح، وهو شعور المستخدم بأن بياناته محمية، وأن الشركة قادرة على منع الاحتيال ومعالجة الأخطاء بسرعة.

وتتوسع المحافظ الرقمية داخل هذا المشهد بوصفها أداة دفع وإدارة مالية في الوقت نفسه. فحسب التقرير، يستخدم 65 في المائة من المستهلكين في السعودية المحافظ الرقمية شهرياً أو أكثر للشراء والميزانية وإدارة الشؤون المالية، في حين يستخدمها 75 في المائة في تحويل الأموال. ويعكس ذلك تحولاً من النظر إلى المحفظة الرقمية بوصفها بديلاً للبطاقة أو النقد فقط، إلى وصفها جزءاً من السلوك المالي اليومي للمستخدمين.

وتظهر هذه الحركة أيضاً في أداء الشركة إقليمياً؛ إذ ارتفع إجمالي حجم المعالجة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى «Checkout.com» بنسبة 62 في المائة على أساس سنوي. كما تشير الشركة إلى أنها تجاوزت في عام 2025 حجم مدفوعات تجارة إلكترونية قدره 300 مليار دولار عالمياً؛ ما يضع بيانات السوق السعودية ضمن سياق أوسع من النمو في المدفوعات الرقمية وتزايد اعتماد الشركات على بنية دفع أكثر مرونة.

الذكاء الاصطناعي يتسوق

يضع التقرير ما يسمى «التجارة الوكيلة» أو «Agentic Commerce» في مقدمة المرحلة المقبلة، حيث يمكن لمساعدي الذكاء الاصطناعي تنفيذ جزء من رحلة الشراء نيابة عن المستخدم. وفي السعودية، ظهر أن 56 في المائة من المستهلكين مرتاحون لفكرة السماح لوكلاء الذكاء الاصطناعي بالتسوق نيابةً عنهم، لكن 47 في المائة عدّوا الخصوصية العائق الأساسي أمام التبني.

هذا يعني أن قبول الذكاء الاصطناعي في التجارة لن يعتمد فقط على دقته أو قدرته على العثور على أفضل سعر، بل على شفافية استخدام البيانات وحدود التصرف المسموح بها. فالمستهلك قد يقبل أن يقارن الذكاء الاصطناعي الأسعار، لكنه قد يتردد في منحه صلاحية شراء المنتجات أو حفظ تفضيلاته أو استخدام معلوماته المالية من دون رقابة واضحة.

وحسب التقرير، يبدي المستهلكون في السعودية استعداداً لاستخدامه في العثور على أفضل سعر للمنتج بنسبة 44 في المائة، ومقارنة الخيارات والمراجعات بنسبة 34 في المائة، وشراء البقالة بنسبة 27 في المائة، وشراء الملابس بنسبة 27 في المائة أيضاً، وحجز السفر أو المواصلات بنسبة 26 في المائة. كما أن 51 في المائة من المتسوقين يقارنون الأسعار عبر الإنترنت أثناء وجودهم داخل المتاجر؛ ما يوضح أن الذكاء الاصطناعي قد يدخل تجربة التسوق بوصفه مساعداً فورياً في اتخاذ القرار، لا مجرد أداة تعمل بعد انتهاء الرحلة.

يذكر التقرير كذلك أن الرجال أكثر ارتياحاً لهذه الفكرة بنسبة 58 في المائة مقارنة بـ51 في المائة لدى النساء، كما ترتفع النسبة إلى 68 في المائة لدى أصحاب الدخل المرتفع، مقابل 46 في المائة لدى أصحاب الدخل المنخفض. وهذا يشير إلى أن التجارة الوكيلة قد تبدأ أولاً لدى الفئات الأكثر ثقة بالتقنية والأعلى قدرة على تحمل التجربة، قبل أن تنتقل تدريجياً إلى نطاق أوسع.

المدفوعات الخفية أصبحت مطلباً واسعاً إذ يفضلها 98 % من المستهلكين شرط الحفاظ على الأمان (شاترستوك)

الدفع جزء من التجربة

من ناحية الإنفاق، يكشف التقرير عن تنوع واضح في التجارة الرقمية داخل السعودية. فقد جاءت خدمات توصيل الطعام في المقدمة؛ إذ يستخدمها 54 في المائة من المشاركين، تليها الملابس والأزياء بنسبة 52 في المائة. وتأتي قطاعات الجمال والإلكترونيات والسفر عند 38 في المائة لكل منها. كما يذكر التقرير أن 26 في المائة من المستهلكين يشترون عبر منصات التواصل الاجتماعي، في إشارة إلى استمرار نمو التجارة الاجتماعية إلى جانب المتاجر والتطبيقات التقليدية.

هذا التوسع في القنوات والأنماط يغير معنى تجربة الدفع، حيث لم تعد المدفوعات الرقمية مجرد مرحلة أخيرة في عملية الشراء، بل أصبحت جزءاً من تصميم التجربة نفسها. فالدفع في تطبيق توصيل الطعام يختلف عن الدفع داخل منصة تواصل اجتماعي، ويختلف عن عملية شراء ينفذها مساعد ذكاء اصطناعي نيابة عن المستخدم.

ويشير أبونداندولو إلى أن السعودية تجاوزت بالفعل هدف «رؤية 2030» الخاص بالوصول إلى مجتمع غير نقدي بنسبة 70 في المائة قبل الموعد المحدد، عادَّاً أن النقاش انتقل من تبني المدفوعات الرقمية إلى كيفية بناء تجارب تجارة أكثر ذكاءً وأماناً. ويقول إن المستهلكين في السعودية لم يعودوا يقيّمون الشركات فقط بناء على توافر الدفع الرقمي، بل على مدى خفاء التجربة وأمانها وتخصيصها.

وبين المدفوعات الخفية ووكلاء الذكاء الاصطناعي والمحافظ الرقمية والتجارة الاجتماعية، تبدو السوق السعودية أمام مرحلة جديدة لا يكون فيها الابتكار كافياً وحده. فالشركات التي تريد الاستفادة من نمو التجارة الرقمية تحتاج إلى الجمع بين السرعة، وأمن البيانات، وخفض أخطاء الدفع، ووضوح كيفية استخدام الذكاء الاصطناعي في الشراء.


«من فضلك» و«شكراً»... هل تؤثر اللباقة على أداء الذكاء الاصطناعي؟

بعض المستخدمين يعتقدون أن استخدام عبارات مهذبة قد يُسهم في تحسين استجابة الذكاء الاصطناعي (أ.ف.ب)
بعض المستخدمين يعتقدون أن استخدام عبارات مهذبة قد يُسهم في تحسين استجابة الذكاء الاصطناعي (أ.ف.ب)
TT

«من فضلك» و«شكراً»... هل تؤثر اللباقة على أداء الذكاء الاصطناعي؟

بعض المستخدمين يعتقدون أن استخدام عبارات مهذبة قد يُسهم في تحسين استجابة الذكاء الاصطناعي (أ.ف.ب)
بعض المستخدمين يعتقدون أن استخدام عبارات مهذبة قد يُسهم في تحسين استجابة الذكاء الاصطناعي (أ.ف.ب)

تنتشر أدوات الذكاء الاصطناعي بشكل متسارع في بيئات العمل والحياة اليومية، ولم يعد النقاش مقتصراً على كفاءتها التقنية فحسب، بل امتد ليشمل طبيعة تفاعل البشر معها. فهل ينبغي التعامل مع هذه الأنظمة بوصفها أدوات جامدة، أم أن أسلوب الخطاب، بما في ذلك عبارات اللباقة، قد يُحدث فرقاً في جودة النتائج؟

تشير نتائج استطلاع حديث إلى أن الطريقة التي نخاطب بها أنظمة الذكاء الاصطناعي قد تكون أكثر تأثيراً مما يُعتقد. فحسب ما أوردته صحيفة «نيويورك بوست»، يستخدم 86 في المائة من موظفي المكاتب عبارات مثل «من فضلك» و«شكراً» أثناء تفاعلهم مع هذه الأنظمة، وهو ما يفتح الباب أمام تساؤلات حول العلاقة بين الأسلوب والنتائج.

وأظهر الاستطلاع، الذي شمل ألفي موظف أميركي يستخدمون أدوات الذكاء الاصطناعي، أن 64 في المائة من المشاركين يرون أن التحلي باللباقة في هذا السياق أمر مهم، فيما أفاد 27 في المائة منهم بأنهم يستخدمون هذه العبارات في كل مرة دون استثناء.

وخلصت الدراسة، التي أجرتها شركة «توكر ريسيرش» بتكليف من شركة «تريبل تن»، إلى أن بعض المستخدمين يعتقدون أن استخدام عبارات مهذبة قد يُسهم في تحسين استجابة الذكاء الاصطناعي. فقد أشار أحد المشاركين إلى أن «الذكاء الاصطناعي يكون أكثر ميلاً لتقديم إجابة صحيحة عند استخدام كلمات مثل (من فضلك)، حتى لو لم يكن الطلب مثالياً».

في المقابل، يرى آخرون أن الدافع لا يتعلق فقط بتحسين الأداء، بل بالحفاظ على السلوك الشخصي. إذ قال أحد المشاركين: «لا أريد أن أُدرّب نفسي على الفظاظة، حتى لو كان الحديث مع آلة، لأن هذا السلوك قد ينعكس على تعاملي مع الآخرين». ويؤيد هذا الرأي عدد من المشاركين الذين يرون أن الالتزام باللباقة، حتى مع الأنظمة الذكية، يسهم في تحسين جودة المخرجات، ويعكس نمطاً إيجابياً في التفاعل.

نتائج الاستطلاع كشفت عن تباين في طريقة تعامل المستخدمين مع أنظمة الذكاء الاصطناعي (رويترز)

كما عبّر بعض المشاركين عن هذا السلوك بروح فكاهية، إذ قال أحدهم: «أفضل أن أكون مهذباً الآن، حتى أتذكر بشكل إيجابي عندما يسيطر الروبوت على العالم»، في إشارة ساخرة إلى مستقبل الذكاء الاصطناعي.

وكشفت نتائج الاستطلاع أيضاً عن تباين في طريقة تعامل المستخدمين مع هذه الأنظمة؛ إذ يرى 41 في المائة أنه من الأسهل التعامل مع الذكاء الاصطناعي بوصفه أداة تقنية بحتة، بينما يفضّل 23 في المائة التعامل معه كما لو كان إنساناً.

ويعتقد 91 في المائة من الذين يتعاملون معه بوصفه أداة أن الأفضل هو الحفاظ على أسلوب مباشر وموضوعي، في حين يرى 87 في المائة من الذين يميلون إلى معاملته كإنسان أنه قادر على أداء دور مساعد شخصي فعلي.

وفي تعليقها على النتائج، أوضحت آنا ريابوفا، خبيرة نمو الذكاء الاصطناعي في شركة «تريبل تن»، أن «الذكاء الاصطناعي ليس مجرد أداة تقليدية، بل هو نظام يتفاعل مع النبرة والسياق وطريقة صياغة الطلب. فهذه العناصر تؤثر فعلياً في طبيعة الاستجابة». وأضافت أن استخدام عبارات مثل «من فضلك» و«شكراً» لا يُعد مجرد مجاملة شكلية، بل يعكس أسلوب تواصل قد يُسهم في توجيه النموذج نحو نتائج أفضل، من خلال تحسين وضوح الطلب وسياقه.