هاتف «شاومي 17»: عصر جديد من التصوير السينمائي المدعوم بالذكاء الاصطناعي

يضع معايير جديدة للهواتف المتقدمة بشاشة هي الأكثر سطوعاً وعدسات «لايكا» التصويرية

هاتف «شاومي 17» بشاشته المتقدمة وقدراته التصويرية المبهرة وبطاريته الكبيرة
هاتف «شاومي 17» بشاشته المتقدمة وقدراته التصويرية المبهرة وبطاريته الكبيرة
TT

هاتف «شاومي 17»: عصر جديد من التصوير السينمائي المدعوم بالذكاء الاصطناعي

هاتف «شاومي 17» بشاشته المتقدمة وقدراته التصويرية المبهرة وبطاريته الكبيرة
هاتف «شاومي 17» بشاشته المتقدمة وقدراته التصويرية المبهرة وبطاريته الكبيرة

أطلقت شركة «شاومي» Xiaomi سلسلة هواتف «شاومي 17» في المنطقة العربية التي تتميز بقدراتها التصويرية المتقدمة، ودعم الذكاء الاصطناعي، والبطارية الكبيرة. كما كشفت الشركة عن مجموعة من الملحقات الذكية التي تم اختبارها، إلى جانب إجراء حوار حصري لـ«الشرق الأوسط» مع مدير الشركة في منطقة الشرق الأوسط.

تصميم متميز

• أناقة التصميم ودقة التفاصيل. يجمع تصميم هاتف «شاومي 17» بين الفخامة والراحة في الاستخدام بيد واحدة، وزجاجه الأمامي محمي، ومقاوم للصدمات، مع تقديم إطار من الألمنيوم المصقول يمنحه متانة استثنائية، وملمساً فاخراً. أما التغيير الأبرز فهو التصميم الهندسي لمصفوفة الكاميرات الخلفية التي أصبحت تأتي بتناغم لوني مع هيكل الهاتف، مما يضفي لمسة من البساطة الراقية، والجمال العصري.

• شاشة تتحدى الشمس. وتُعتبر الشاشة واحدة من ألمع وأدق الشاشات بين الهواتف الذكية حالياً، إذ تصل ذروة سطوعها إلى 3500 شمعة. وتضمن هذه القوة في الإضاءة للمستخدم رؤية واضحة تماماً، وتفاصيل حادة حتى تحت أشعة الشمس المباشرة في منتصف النهار. وبفضل الحواف النحيفة جداً بين الهيكل والشاشة التي تصل إلى 1.18 ملليمتر، فإن المستخدم سيشعر بأن الشاشة تمتد لتغطي كامل الواجهة، مما يوفر تجربة بصرية غامرة لدى مشاهدة المحتوى، أو استخدام التطبيقات المختلفة.

عدسات «اللوحات السينمائية»

• كاميرات متقدمة. يقدم الهاتف مصفوفة كاميرات متقدمة بدقة 50 و50 و50 ميغابكسل، وبمستشعر رئيس ذي أداء فائق، وتفاصيل دقيقة، وتدرجات لونية طبيعية بفضل استخدام عدسات متطورة تسمح بمرور كمية ضوء أكبر. هذه العدسات لا تلتقط مجرد الصور، بل توثق اللحظات بروح سينمائية فريدة تعكس هوية شركة «لايكا» العريقة في عالم الضوء والظل، وهي الشركة المصنعة لعدسات هذا الهاتف.

• استكشف العالم عن كثب: وتُعدّ العدسة المقربة في الهاتف قفزة نوعية، فهي لا تكتفي بتقريب المسافات فحسب، بل تتفوق بتصوير الـ«بورتريه» الاحترافي، والتصوير من مسافات قريبة جداً تصل إلى 10 سنتيمترات. وتسمح هذه الميزة للمستخدم باستكشاف تفاصيل دقيقة في الأجسام الصغيرة بوضوح تام، وعزل خلفية طبيعي («بوكيه») يضاهي الكاميرات الاحترافية، مما يفتح آفاقاً جديدة للإبداع الفوتوغرافي عبر الهاتف الجوال.

مزايا ممتدة

• عصر الذكاء الاصطناعي. لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد ميزة تقنية، بل أصبح قلباً نابضاً من خلال ميزة «توسعة الصورة بالذكاء الاصطناعي» AI Image Expansion التي تسمح بتوسيع خلفيات الصور بذكاء مذهل يكمل المشهد بشكل طبيعي. كما يقدم الهاتف ميزة تحسين جودة الصور القديمة أو المهتزة بضغطة واحدة، حيث تقوم الخوارزميات بإعادة بناء التفاصيل المفقودة، وتصحيح الألوان، مما يجعل كل صورة ملتقطة تبدو كأنها خضعت لجلسة تعديل احترافية.

• مساعد الفيديو السينمائي الذكي. وفي مجال عروض الفيديو، يبرز محرك «الفيلم بالذكاء الاصطناعي» AI Film الذي يعمل كمخرج شخصي للمستخدم، حيث يقوم بتحليل اللقطات، واختيار الأجزاء الأكثر حيوية لتركيب مقاطع سينمائية قصيرة تلقائياً، مع موسيقى تصويرية متناغمة. كما يدعم الهاتف ميزة العزل الصوتي الذكي أثناء التصوير، والتي تقوم بتنقية صوت المتحدث من الضجيج المحيط، مما يجعل الهاتف أداة مفيدة لصُنّاع المحتوى الذين يبحثون عن الجودة والسرعة في آنٍ واحد.

• سلاسة التفاعل وكفاءة ذكية للطاقة. تقوم واجهة الاستخدام بتخصيص الموارد للتطبيقات التي تستخدمها بكثرة، ما يضمن بقاء الهاتف سريعاً حتى مع فتح عشرات التطبيقات في وقت واحد، وأصبحت الواجهة أكثر تنظيماً بهدف تعزيز الإنتاجية. يضاف إلى ذلك التركيز على كفاءة استهلاك الطاقة من خلال إدارة ذكية لمعدل تحديث الشاشة الذي يتغير ديناميكياً ليحافظ على عمر البطارية لأطول فترة ممكنة. وبفضل تقنيات الشحن الذكي، يتعلم الهاتف دورة نوم المستخدم ليقوم بالشحن ببطء، ويصل إلى 100 في المائة قبل استيقاظه بقليل، مما يحافظ على صحة البطارية على المدى الطويل.

أداء متقدم

- قطر الشاشة: 6.3 بوصة.

- دقة الصورة: 2656x1220 بكسل.

- كثافة الصورة: 460 بكسل في البوصة.

- تقنية العرض: LPTO AMOLED

- تردد عرض الصورة: لغاية 120 هرتز.

- دعم الألوان: Dolby Vision وHDR Vivid وHDR 10 Plus.

- شدة سطوع الشاشة: 3500 شمعة.

- المعالج: «سنابدراغون 8 إيليت» الجيل 5 بدقة التصنيع 3 نانومتر، وهو معالج ثماني النوى (نواتان بسرعة 4.6 غيغاهيرتز و6 نويات بسرعة 3.63 غيغاهيرتز).

- الذاكرة: 12 غيغابايت.

- السعة التخزينية المدمجة: 256 أو 512 غيغابايت.

- الكاميرات الخلفية: 50 و50 و50 ميغابكسل (بعدسات للزوايا العريضة، ولتقريب الصور البعيدة، وبالزوايا العريضة جداً)، وضوء «فلاش إل إي دي» ثنائي، ودعم لتقنية منع الاهتزاز خلال التصوير.

- الكاميرات الأمامية: 50 ميغابكسل بعدسة للزوايا العريضة.

- السماعات: ثنائية.

- مستشعر البصمة: خلف الشاشة.

- دعم الشبكات اللاسلكية: «واي فاي» a وb وg وn وac و6e و7 و«بلوتوث 5.4» وNFC مع تقديم منفذ للأشعة تحت الحمراء للتحكم بالأجهزة المنزلية المحيطة.

- شحنة البطارية: 6330 مللي أمبير–ساعة.

- سرعة الشحن: 100 واط سلكياً و50 واط لاسلكياً، مع دعم الشحن السلكي، أو اللاسلكي العكسي للأجهزة والملحقات الأخرى بقدرة 22.5 واط.

نظام التشغيل: «آندرويد 16»، وواجهة الاستخدام «هايبر أو إس 3».

- دعم شرائح الاتصال: شريحتان عاديتان وشريحتان إلكترونيتان (يمكن استخدام شريحتين منها في آن واحد).

- مقاومة المياه والغبار: وفقاً لمعيار IP68 (يمكن غمره في المياه لعمق 1.5 متر، ولمدة 30 دقيقة).

- السماكة: 8.1 ملليمتر.

- الوزن: 191 غراماً.

الهاتف متوافر في المنطقة العربية بألوان الأخضر، أو الأزرق، أو الزهري، أو الأسود، وبسعر يبدأ من 3699 ريالاً سعودياً (نحو 986 دولاراً أميركياً).

تومي يانغ المدير العام لمنطقة الشرق الأوسط في «شاومي»

مقابلة حصرية

وتحدثت «الشرق الأوسط» حصرياً مع تومي يانغ، المدير العام لـ«شاومي الشرق الأوسط»، الذي قال إن استراتيجية الشركة تتجاوز نموذج «المحور، والأطراف» التقليدي الذي يكون فيه الهاتف الذكي مجرد مركز للتحكم، حيث تبني الشركة منظومة أكثر تكاملاً يتوزع فيها الذكاء عبر الأجهزة، والسيناريوهات بدلاً من تركيزه في شاشة واحدة.

والهدف الأكبر هو خلق تجارب متصلة تعمل فيها الأجهزة معاً بشكل أكثر سلاسة وذكاء حول المستخدم. وهذا هو السبب في أهمية نظام «هايبر أو إس» HyperOS الذي يساعد في إنشاء أساس نظام موحد عبر الأجهزة، مما يدعم تعاوناً أكثر سلاسة، ويجعل التجربة واحدة متصلة.

وبالنسبة للمنطقة العربية، فإن الشركة ترى أن المستخدمين منفتحون جداً على الانتقال نحو تجارب تقنية أكثر تقدماً، ليس على صعيد الأجهزة الفردية فقط، بل تمتد إلى منظومة أوسع من الهواتف الذكية، والملبوسات التقنية إلى فئات المنزل الذكي مثل مكيفات الهواء، والثلاجات، والغسالات، والتنقل المستقبلي أيضاً. وأكثر ما يبرز هو تنوع الحياة اليومية في هذه المنطقة، حيث غالباً ما تعكس المنازل لغات وروتينات وعادات مستخدمين مختلفة داخل المنزل الواحد، لذا تصبح البساطة والتحكم البديهي أكثر أهمية. وهذا يعني أنه لا يمكن تصميم التجربة بناء على ملف تعريف مستخدم واحد، بل يجب أن تكون التجربة عملية، وسهلة الإدارة، وملائمة لمختلف أنماط الحياة.

الموجة القادمة للمنازل الذكية هي التحول من الأجهزة المتصلة إلى الذكاء المتصل. في الماضي كان المنزل الذكي يُفهم غالباً أنه مجموعة من المنتجات الفردية التي يتم التحكم بها عبر التطبيقات. أما المرحلة التالية فهي عندما يصبح الذكاء أكثر سياقية، وأكثر استباقية، ومدمجاً بشكل طبيعي في بيئة المعيشة. وبعبارة أخرى، تتجاوز التقنية المزايا المعزولة، وتبدأ بالاستجابة بذكاء أكبر عبر سيناريوهات الحياة الواقعية.

وأضاف أن الخصوصية والأمن أساسيان للحياة الذكية، ويجب أن تُبنى التجارب الذكية على الثقة. ولهذا السبب، فإن أحد الاتجاهات المهمة في تطوير للذكاء الاصطناعي هو تمكين معالجة البيانات محلياً في السيناريوهات المرتبطة، بحيث تظل البيانات الحساسة محلية حيثما كان ذلك مناسباً، بدلاً من كشفها دون داعٍ.

ملحقات مفيدة

• سماعات أذن لاسلكية. تقدم سماعات «ريدمي بادز 8 برو» REDMI Buds 8 Pro نقلة نوعية من فئة السماعات الاقتصادية المتقدمة، حيث تجمع بين التصميم الأنيق المريح، والتقنيات الصوتية المتقدمة بفضل نظام المشغلات الصوتية الثلاثية المحورية الذي يمنح صوتاً غنياً بالتفاصيل، وصوتيات جهورية Bass عميقة.

سماعات لاسلكية ببطارية تعمل لـ33 ساعة

وتتميز السماعة بقدرات متقدمة في إلغاء الضجيج، وتقدم عمر بطارية يصل إلى 33 ساعة مع علبة الشحن، مع دعم ميزة الشحن السريع التي تسمح بشحنها 5 دقائق، والحصول على ساعتين من الاستماع، وهي مقاومة للمياه، والغبار وفقاً لمعيار IP54. ويبلغ سعر السماعات 219 ريالاً سعودياً (نحو 58 دولاراً أميركياً).

• بنك طاقة جوال فائق النحافة. تُمثل بطارية «ألتراثين ماغنيتك باوروبانك 5000» UltraThin Magnetic Power Bank 5000 المحمولة قفزة هندسية، حيث إن سماكتها لا تتجاوز 5 ملليمترات، وبوزن يبلغ 98 غراماً فقط، ما يجعلها تبدو كبطاقة ائتمانية تلتصق بهاتف المستخدم بسلاسة.

بطارية منخفضة السماكة

وتبلغ شحنة البطارية 5000 مللي أمبير–ساعة، وهي تدعم الشحن السلكي عبر منفذ «يو إس بي تايب-سي» بقدرة 22.5 واط، أو اللاسلكي بقدرة 15 واط. وتلتصق البطارية بهاتف المستخدم بفضل استخدام 17 وحدة مغناطيسية فائقة القوة. كما تدعم البطارية شحن جهازين في وقت واحد، مع تقديم تقنية الحماية الذكية من ارتفاع درجة حرارتها. ويبلغ سعر البطارية 249 ريالاً سعودياً (نحو 66 دولاراً أميركياً).

• وحدة تتبع تعمل لعام كامل. تُقدم وحدة «شاومي تاغ» Xiaomi Tag راحة لتتبع المقتنيات الشخصية بدقة فائقة، حيث تتميز بتصميم دائري نحيف ومنخفض الوزن يسهل تعليقها في المفاتيح، أو وضعها داخل الحقائب، والمحافظ.

وحدة تتبع تعمل لعام كامل بشحنة واحدة

وتعتمد الوحدة على تقنية «بلوتوث 5.2» منخفضة الطاقة، وميزة «البحث القريب» عبر إصدار تنبيهات صوتية واضحة من خلال مكبر صوت مدمج، مع بطارية تدوم لأكثر من عام كامل، وسهولة استبدالها، بالإضافة إلى مقاومتها المياه، والغبار، مما يجعلها رفيقاً موثوقاً لحماية المقتنيات المهمة في مختلف الظروف. ويبلغ سعر الوحدة 49 ريالاً سعودياً (نحو 13 دولاراً أميركياً).


مقالات ذات صلة

هاتف «غالاكسي زد فولد 8 ألترا»: تفوّق على الهواتف القابلة للطي في التصميم والقدرات

تكنولوجيا شاشة مبهرة مدعمة بالذكاء الاصطناعي لتجربة متكاملة

هاتف «غالاكسي زد فولد 8 ألترا»: تفوّق على الهواتف القابلة للطي في التصميم والقدرات

الأداء الفائق والمواصفات التقنية الفائقة والتصميم منخفض السماكة يلبي طموحات المستخدمين ويقدم تجربة متكاملة

خلدون غسان سعيد (جدة)
يوميات الشرق أسعار بعض إصدارات هاتف «آيفون» تلامس ربع مليون جنيه في مصر (الشرق الأوسط)

الجوال في مصر… مجرد هاتف أم شارة اجتماعية؟

أثار الإعلان عن أسعار هواتف «آيفون 18 برو ماكس» في مصر أخيراً تساؤلات عن هوية مقتني هذه الأنواع باهظة الثمن.

منى أبو النصر (القاهرة)
يوميات الشرق المكنسة الكهربائية تعتبر من أفضل طرق تنظيف السجاد الكبير (بيكسلز)

من الثلاجة إلى الريموت والسجاد... جدول زمني لتنظيف أهم أغراض منزلك

يبدو تنظيف المنزل مهمة روتينية تقتصر على إزالة الغبار والأوساخ عن الأسطح الظاهرة، لكن الحفاظ على بيئة منزلية صحية يتطلب الاهتمام بأغراض وأماكن لا تخطر بالبال

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تكنولوجيا بحسب متجر «أبل» السعودي تبدأ الطلبات المسبقة على «iPhone 18 Pro» و«iPhone 18 Pro Max» عند الساعة الثالثة بعد ظهر 12 سبتمبر بالتوقيت المحلي (إ.ب.أ)

كيف يمكنك طلب أحدث أجهزة «أبل» في السعودية؟ إليك المواعيد والأسعار وطرق الشراء

تبدأ «أبل» خلال سبتمبر (أيلول) وأكتوبر (تشرين الأول) طرح أحدث أجهزتها في السوق السعودية، مع جدول زمني مختلف بين مختلف المنتجات.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا قاعدة شحن مغناطيسية لشحن هاتفك وملحقاتك لاسلكياً

تعرف على مجموعة من الملحقات المبتكرة المصممة خصيصاً لسلسلة آيفون الجديدة

تشكيلة متكاملة من ملحقات الشحن السريع وقواعد الشحن المغناطيسية والبطاريات المحمولة... لتجربة «آيفون 18» مريحة في كل مكان

خلدون غسان سعيد (جدة)

«أبل» تسوّق هاتفاً قابلاً للطي

«أبل» تسوّق هاتفاً قابلاً للطي
TT

«أبل» تسوّق هاتفاً قابلاً للطي

«أبل» تسوّق هاتفاً قابلاً للطي

كشفت آبل هذا الأسبوع عن هاتف آيفون يُفتح كالكتاب لتوسيع شاشته، ويُطوى ليناسب الجيب. ويُعدّ هذا أكبر تغيير مادي في تصميم آيفون منذ ما يقارب عقدين.

لكن الهواتف القابلة للطي لا تحظى بشعبية كبيرة على الرغم من ظهورها منذ سنوات، فهي باهظة الثمن، وغير عملية، وليست متينة كالهواتف الذكية العادية. فلماذا صنعت آبل هاتفاً كهذا؟ الإجابة ببساطة هي أن التصميم المبتكر للهواتف القابلة للطي اليوم قد يُساعد في إعادة ترسيخ مكانة الهواتف الراقية في السوق. فهي مصممة لتتميز وسط بحر من الهواتف الذكية التقليدية، التي لا مثيل لها.

لقد تطورت الهواتف الذكية المستطيلة التقليدية بشكل كبير على مر السنين، حتى إن أغلى طرازاتها، التي يزيد سعرها على 1000 دولار، أصبحت لا تختلف تقريباً عن نظيراتها الأرخص، فحمل هاتف بثلاث عدسات كاميرا بدلاً من اثنتين لن يثير إعجاب الناس في الحفلات على الأرجح!

تصاميم فاخرة

أما الهواتف القابلة للطي، فهي تجذب الأنظار بلا شك. وبالنظر إلى سعرها، فمن الطبيعي أن تكون كذلك: سيبلغ سعر هاتف آيفون ديو من أبل 1999 دولاراً عند طرحه في أكتوبر (تشرين الأول) لمنافسة هاتف سامسونغ غالاكسي القابل للطي الذي يبلغ سعره 1900 دولار.

تقول نبيلة بوبال، مديرة في شركة أبحاث السوق في شركة «آي دي سي» IDC: «عندما يكون المنتج حصرياً ومحدوداً وفاخراً، فإن سلوك المستهلك يدفعه تلقائياً لاقتنائه. الأمر أشبه بحقائب اليد. لماذا يشتري أحدهم حقيبة شانيل تحديداً؟ ليس بسبب نوعية الجلد، بل لإظهار امتلاكه حقيبة شانيل وقدرته على شرائها».

تسير أبل ومنافسوها على خطى شركات تصنيع التلفزيونات قبل نحو عقد من الزمن. فعندما أصبحت أجهزة التلفزيون العالية الدقة سلعة متاحة للجميع، أصبح بإمكان أي شخص شراء تلفزيون ساطع بشاشة كبيرة وواضحة بسعر لا يتجاوز 500 دولار. وسعياً وراء زيادة الأرباح، جربت شركات مثل باناسونيك وإل جي وسوني تصاميم جديدة مبتكرة، كأجهزة التلفاز ذات الشاشات المنحنية وتقنية عرض الأفلام الثلاثية الأبعاد، وبيعت بأسعار تصل إلى 3000 دولار.

لكن هذه التصاميم لم تلقَ رواجاً. وفي السنوات اللاحقة، حققت شركات تصنيع التلفزيون نجاحاً باهراً مع نوع مختلف من أجهزة التلفاز المتطورة بتقنية OLED أي مصابيح LED العضوية التي تتميز بألوان أكثر دقة لتحسين جودة الأفلام، وتجاوز سعرها 1000 دولار.

ويأتي هاتف أبل القابل للطي في وقت يحتاج فيه المستهلكون إلى مزيد من الإقناع لتحديث هواتفهم. فقد ارتفعت أسعار معظم السلع الاستهلاكية، وخاصة الإلكترونيات، بشكل كبير. واستجابةً لنقص رقائق الذاكرة في السوق، الذي تفاقم بسبب ازدهار الذكاء الاصطناعي، رفعت أبل أسعار العديد من منتجاتها الشهيرة هذا العام، بما في ذلك أجهزة ماك وآيباد، بنسبة تصل إلى 29 في المائة. وسيبلغ سعر هاتف آيفون 18 برو الجديد 1199 دولاراً، بزيادة قدرها 100 دولار على طراز العام الماضي. أجبر نقص الرقائق الإلكترونية الشركات على رفع أسعار أجهزة ألعاب الفيديو والهواتف.

قد تكون الهواتف القابلة للطي، التي لا تمثل سوى أقل من 2 في المائة من سوق الهواتف، القطاع الوحيد في صناعة الهواتف الذي سيشهد نمواً هذا العام. وتوقعت مؤسسة IDC أن تساهم الزيادات في الأسعار الناتجة عن نقص الرقائق في انخفاض مبيعات الهواتف الذكية عالمياً بنسبة 17في المائة هذا العام، وهو أكبر انخفاض سنوي في التاريخ. ومع ذلك، توقعت المؤسسة البحثية أن ترتفع مبيعات الهواتف القابلة للطي بنسبة 12في المائة لتصل إلى 22.9 مليون وحدة بفضل إطلاق هاتف iPhone Duo.

مزايا ونقائص

مع ذلك، قد يُمثل الهاتف القابل للطي تحدياً تسويقياً حتى لشركة مؤثرة كشركة أبل. فقد تجنب المستهلكون عموماً شراء الهواتف القابلة للطي ليس فقط بسبب تكلفتها، بل أيضاً بسبب عيوبها. فشاشاتها المرنة أقل متانة من شاشات الهواتف العادية المحمية بزجاج صلب. وعند طيها، قد تبدو أكبر حجماً وأثقل وزناً في الجيب.

يقول دان فرومر، الكاتب في مجلة «ذا نيو كونسيومر» المتخصصة في أبحاث التكنولوجيا، إنه لطالما كان متشككاً في جدوى الهواتف القابلة للطي، نظراً لأن الكثير من المحتوى الإلكتروني، بما في ذلك مقاطع الفيديو العمودية على «تيك توك» و«إنستغرام»، يُنتج خصيصاً للشاشات المستطيلة الصغيرة للهواتف الذكية العادية.

ويضيف فرومر: «لقد استُخدمت هذه الهواتف بهذه الطريقة لمدة 19 عاماً. فلماذا قد يرغب المرء في شاشة مربعة كبيرة؟».

ويبدو أن هاتف آيفون ديو من أبل يُعالج بعض أوجه القصور في الهواتف القابلة للطي السابقة. ويشير اسم الجهاز إلى شاشتين. فعند طيه، يحتوي على شاشة خارجية بقطر 5.4 بوصة يستخدمها الناس كهاتف مستطيل عادي؛ عند فتحه، يكشف عن شاشة داخلية بقطر 7.6 بوصة. تعرض هذه الشاشة الداخلية الأكبر حجماً الصور نسبة العرض نفسها إلى الارتفاع لشاشات الهواتف التقليدية. كما صرّحت أبل بأن الشاشة الداخلية القابلة للطي مصنوعة من مادة أكثر متانة من تلك المستخدمة في الهواتف المنافسة.

في اختباراتي، كان هاتف iPhone Duo نحيفاً للغاية عند فتحه، حيث بلغ سمكه 0.25 بوصة فقط. أعجبني أن فيديو «نتفليكس» كان يملأ الشاشة بالكامل بدلاً من ظهور أشرطة سوداء على الجانبين، كما هو الحال في الهواتف القابلة للطي الأخرى. عند إغلاقه، كان الهاتف أنيقاً بحجم جواز السفر تقريباً. كما كان أخف وزناً في جيبي من الهواتف القابلة للطي الأخرى التي اختبرتها، مثل Google Pixel 11 Pro Fold الذي يبلغ سعره 1900 دولار. كلما كان الهاتف أصغر حجماً وأخف وزناً، كان ذلك أفضل.

تتميز الشاشة الداخلية بسطح غير لامع للحد من الوهج. مع ذلك، لاحظتُ أحياناً وجود طيّة في المنتصف عند طي الشاشة. لم أعرها اهتماماً، لكنها قد تزعج من يهتمون بالتفاصيل الدقيقة.

اضطرت أبل أيضاً إلى الاستغناء عن بعض المكونات لتصميم هاتف بهذه النحافة، إذ يفتقر هاتف iPhone Duo إلى نظام الكاميرا المتطور الموجود في هواتف iPhone 18 Pro التي يبلغ سعرها 1199 دولاراً. كما أنه لا يحتوي على ماسح ضوئي للوجه لفتح الجهاز، ويعتمد بدلاً من ذلك على مستشعر بصمة الإصبع الموجود على جانب الهاتف.

على الرغم من أن فرومر توقع أن هاتف أبل القابل للطي لن يكون مناسباً له، لكنه اعترف بأنه لم يستطع مقاومة تجربة أحدها في المتجر. وقال: «عندما تُصدر أبل منتجاً، يكون له جاذبية خاصة تُشجع الناس على الأقل على إلقاء نظرة عليه».

* خدمة «نيويورك تايمز».


ماسك: تواصل الذكاء الاصطناعي معنا دون شرائح الدماغ سيكون أشبه بـ«التحدث إلى شجرة»

الملياردير الأميركي إيلون ماسك (د.ب.أ)
الملياردير الأميركي إيلون ماسك (د.ب.أ)
TT

ماسك: تواصل الذكاء الاصطناعي معنا دون شرائح الدماغ سيكون أشبه بـ«التحدث إلى شجرة»

الملياردير الأميركي إيلون ماسك (د.ب.أ)
الملياردير الأميركي إيلون ماسك (د.ب.أ)

قال الملياردير الأميركي إيلون ماسك إن رقائق الدماغ التي تُطورها شركته «نيورالينك» قد تصبح ضرورية لمساعدة البشر على التواصل بشكل أسرع مع الذكاء الاصطناعي، وإنه من دونها قد يصبح تواصل هذه الأنظمة الذكية مع البشر أشبه بـ«التحدث إلى شجرة».

ونقلت شبكة «سكاي نيوز» البريطانية، عن ماسك قوله إنه حتى في أفضل السيناريوهات، حيث يكون الذكاء الاصطناعي ودوداً للغاية ويسعى للقيام بكل ما يمكنه لمساعدة البشر، فإن سرعة التواصل بين الإنسان والآلة تظل بطيئة للغاية.

ولفت إلى أن أجهزة الكمبيوتر تعالج البيانات وتتواصل مع البشر بسرعة هائلة تصل إلى تريليون بت في الثانية، وهي أعلى بكثير جداً من معدلات استقبال البشر للبيانات ومعالجتها والتواصل مع الآلات، والتي لا تتعدى 100 بت في الثانية.

وأضاف أن أي وسيلة يمكن من خلالها زيادة سرعة التواصل لدى البشر مِن شأنها، في رأيه، تحسين التوافق بين البشر والآلات، لافتاً إلى أن شرائح الدماغ التي تُطورها شركته تُعد من أبرز هذه الوسائل.

وصرح ماسك بأنه في غياب تقنية شرائح الدماغ، فإن تواصل الذكاء الاصطناعي مع البشر سيكون أشبه بـ«التحدث إلى شجرة».

تأسست شركة «نيورالينك» في عام 2016 بهدف تطوير رقائق دماغية وتقنيات حاسوبية تتيح للدماغ التواصل مباشرة مع الأجهزة الرقمية.

وبدأت الشركة تجاربها على البشر في عام 2024، وقد أشارت إلى أن شرائحها مكّنت أشخاصاً مصابين بالشلل من التحكم في أجهزة رقمية وأدوات مختلفة عبر إشارات الدماغ.

وتعمل الشريحة على التقاط النشاط الكهربائي في الدماغ ومعالجة الإشارات العصبية وتحويلها إلى أوامر يمكن للأجهزة الرقمية تنفيذها.


أستراليا تستدعي رئيسي «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» لتحقيق بسبب اختراق للذكاء الاصطناعي

سام ألتمان الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي» (أرشيفية - رويترز)
سام ألتمان الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي» (أرشيفية - رويترز)
TT

أستراليا تستدعي رئيسي «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» لتحقيق بسبب اختراق للذكاء الاصطناعي

سام ألتمان الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي» (أرشيفية - رويترز)
سام ألتمان الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي» (أرشيفية - رويترز)

قالت السيناتور الأسترالية سارة هانسون-يونغ، اليوم (الأحد)، إنه جرى استدعاء الرئيسين التنفيذيَّين لشركتَي «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» للمثول أمام لجنة تحقيق بمجلس الشيوخ الأسترالي بشأن الذكاء الاصطناعي، وذلك بعد أيام من الكشف عن اختراق روبوت تابع لـ«أوبن إيه آي» لقاعدة بيانات النظام الصحي في البلاد.

وأثار اختراق نظام «ميديكير» الصحي، الذي ندَّد به رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي، اهتماماً واسعاً بوصفه من أبرز الوقائع التي تَمكَّن فيها وكلاء ذكاء اصطناعي من الوصول إلى أنظمة خارج الولايات المتحدة، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال متحدث باسم السيناتور هانسون-يونغ من حزب «الخضر» الأسترالي، والتي تترأس التحقيق، إن سام ألتمان الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي» وداريو أمودي الرئيس التنفيذي لـ«أنثروبيك» تلقيا طلبين خطيين للمثول أمام اللجنة، التي تعتزم عقد جلسات استماع علنية في العاصمة كانبيرا يوم الخميس.

ويبحث تحقيق مجلس الشيوخ التأثيرات المحتملة للذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات على المجتمعات والصناعات الأسترالية، فضلاً عن الموارد المائية والطاقة. وهو واحد من تحقيقات عدة على مستوى الولايات والحكومة الاتحادية بشأن الذكاء الاصطناعي.

وقالت هانسون-يونغ في بيان: «هناك أسئلة جدية يتعين على سام ألتمان الإجابة عنها بشأن اختراق (أوبن إيه آي) مواقع إلكترونية حكومية أسترالية». وأضافت أن ألتمان وأمودي «يجب أن يمثلا أمام مجلس الشيوخ ويجيبا عن أسئلته ويجريا نقاشاً صريحاً بشأن شكل التنظيم الفعال والدائم الذي ينبغي أن يخضع له هذا القطاع».

ووصف ألبانيزي، الذي كشف يوم الخميس عن الاختراق الذي استهدف بيانات «ميديكير» في يونيو (حزيران)، الأمر بأنه «غير مقبول». وقال إنه عبَّر عن «قلقه البالغ» لألتمان.