البنك الدولي يشيد بتقدّم السعودية في «التراخيص» ويوصي بإطار موحد لجميع القطاعات

مشروع إصلاح تجريبي في أمانة الرياض

البنك الدولي يشيد بتقدّم السعودية في «التراخيص» ويوصي بإطار موحد لجميع القطاعات
TT

البنك الدولي يشيد بتقدّم السعودية في «التراخيص» ويوصي بإطار موحد لجميع القطاعات

البنك الدولي يشيد بتقدّم السعودية في «التراخيص» ويوصي بإطار موحد لجميع القطاعات

أشاد البنك الدولي بما حققته السعودية في مجال تراخيص الأعمال، في أقل من عامين، موصيا باعتماد إطار قانوني موحد للتراخيص يغطي جميع القطاعات، من خلال لوائح تنظيمية، كخطوة تالية.
وفي ورقة بحثية للبنك الدولي، عن الاستثمار في السعودية، تنفرد «الشرق الأوسط» بنشرها، قال عصام أبو سليمان المدير الإقليمي لدول مجلس التعاون الخليجي في البنك الدولي، بعد «أن اعتمدت الحكومة (السعودية) الكود الوطني للبناء في العام 2018، سنحت فرصة لتبسيط متطلبات التراخيص المتصلة بعمليات البناء وتقليصها بدرجة كبيرة».
وأضاف أن البنك الدولي «يُقدم حاليا المشورة للجنة الوطنية للتراخيص بشأن تنفيذ مشروع إصلاح تجريبي لتبسيط هذه التراخيص في أمانة الرياض، أُطلق مؤخرا للجمهور. وإذا نجح هذا المشروع، فإن الحلول التي يتم تطويرها لأمانة الرياض سيتم تعميمها في أنحاء المملكة لتحقق تحسنا جذرياً في بيئة الأعمال».
وأشار أبو سليمان إلى «تمكن السعودية في خلال أقل من عامين، بدعم من البنك من: استكمال إجراء حصر شامل لكل التراخيص والموافقات اللازمة لمزاولة الأعمال، وكذلك متطلبات الحصول على ترخيص».
بالإضافة إلى «مراجعة تدريجية خطوة بخطوة لكل المتطلبات والتراخيص والموافقات، لتحديد ما إذا كانت تعالج حقا المخاطر المشروعة، وما إذا كان يتم إصدارها بأكبر قدر من الكفاءة بحيث لا تكون معوقا لمنشآت الأعمال الناشئة والمنافسة». فضلا عن «وضع إطار تشريعي ومؤسسي للنظام الجديد للتراخيص والتصاريح في السعودية الذي يتسم بالنزاهة والفاعلية والوضوح».
كان إبراهيم السويل وكيل محافظ الهيئة العامة للاستثمار لخدمات واستشارات المستثمرين في السعودية، قد ناقش في فعالية أُقيمت أثناء اجتماعات الربيع السنوية للبنك الدولي، وبصفته رئيسا لبرنامج اللجنة الوطنية للتراخيص الاستثمارية، إلى أي مدى وصلت المملكة في سعيها، خلال أقل من عامين، لتيسير حصول الشركات على تراخيص مزاولة الأعمال. مشيرا إلى أن هذا أتاح فتح عدة قطاعات أمام المستثمرين للتملك وبنسبة تصل إلى 100 في المائة.
وأعلنت الهيئة العامة للاستثمار في السعودية، أبريل (نيسان) الماضي، على هامش أعمال الدورة الأولى لمؤتمر القطاع المالي، عن إطلاق مبادرة الاستثمار الجريء من «استثمر في السعودية» الهادفة إلى تسهيل دخول صناديق استثمار رأس المال الجريء وشركاتها الناشئة للسوق السعودية، من خلال الرخصة الريادية الفورية، التي تسمح لرواد الأعمال باستخراج تراخيص استثمارية فورية في مدة لا تتجاوز ثلاث ساعات.
كانت وزارة الاستثمار والتجارة السعودية قد وقعت مع البنك الدولي، في العام 2017. اتفاق شراكة للعمل على مساندة المملكة في سعيها لتحقيق أهداف رؤية 2030. ومن بين الأهداف الرئيسية للخطة: زيادة الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وأن تصبح المملكة واحدة من أفضل 10 بلدان على مؤشر التنافسية العالمية.
قالت الورقة البحثية للبنك الدولي، إنه لكي تتحقق أهداف رؤية 2030. «من الضروري أن تبني المملكة بيئة قانونية وتنظيمية من الطراز العالمي حتى تزدهر فيها مؤسسات الأعمال». وقد تعهد البنك الدولي في هذا الصدد بتقديم المساندة من أجل: «إطلاق مراجعة شاملة لقوانين الشركات والاستثمار... وتنفيذ إصلاحات لتسهيل إجراءات تأسيس الشركات (لمساعدة الشركات الناشئة)... وإجراء مراجعة شاملة للتراخيص والموافقات اللازمة لمزاولة الأعمال».
وقال أبو سليمان إن ترشيد وتبسيط نظام التراخيص في السعودية، «يعد إصلاحا مهما لمساعدتها في سعيها لتحقيق أهداف رؤية 2030، المتعلقة بزيادة مساهمة مؤسسات الأعمال الصغيرة والمتوسطة في إجمالي الناتج المحلي من 20 في المائة إلى 35 في المائة، وخفض معدل البطالة من 11.6 في المائة إلى 7 في المائة، وزيادة مشاركة النساء في القوى العاملة من 22 في المائة إلى 30 في المائة».
وذكرت الورقة البحثية للبنك الدولي، أنه بعد دراسة مسحية شملت القطاعات التسعة للاتصالات السلكية واللاسلكية، والإعلام، والرعاية الصحية، والسياحة، والتعليم، والنقل، والتجارة، والزراعة، والصناعة حددت اللجنة الوطنية للتراخيص في السعودية 5566 ترخيصا تُنظِّم 1762 نشاطا (كما هو مُبيَّن في التصنيف الصناعي الدولي الموحد للمملكة)، ومتطلبات الترخيص المرتبطة بها وعددها 24629.
وأوضحت، أنه «بعد مراجعة مُفصلة تستند إلى تحليل المخاطر لكل من هذه التراخيص ومتطلباتها، استطاعت اللجنة الوطنية السعودية أن تلغي حتى الآن 62 في المائة من التراخيص (3425 ترخيصا من إجمالي 5566 ترخيصا)، و55 في المائة من متطلبات الترخيص المصاحبة (13471 من إجمالي 24629). وتعتزم السعودية أيضا تطبيق التشغيل الآلي لإجراءات طلب استخراج التراخيص من خلال نافذة واحدة لخدمات المستثمرين عبر الإنترنت من أجل اختصار الوقت وتقليل التكلفة لتأسيس الشركات وتشغيلها».
واختتم عصام أبو سليمان المدير الإقليمي لدول مجلس التعاون الخليجي في البنك الدولي، الورقة البحثية، بأن اللجنة الوطنية للتراخيص في السعودية، تواصل العمل «لإتمام مراجعة التراخيص والمتطلبات اللازمة للأنشطة الصناعية، وكذلك التراخيص التي تشرف عليها وزارة البلديات والشؤون القروية وتغطي أنشطة الأعمال، وأنشطة تخصيص الأراضي، والإنشاءات، واستخدام المباني. وسيتبع عدد إضافي من التراخيص والمتطلبات التي تُطبَّق بوجه عام في كل قطاعات الاقتصاد نفس الإجراءات المذكورة آنفا من أجل الإصلاح».


مقالات ذات صلة

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الاقتصاد الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

قال وزير المالية محمد الجدعان إن إدراج الصكوك السعودية بمؤشرات «جي بي مورغان» و«بلومبرغ» «يعكس قوة اقتصادنا».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

أبرمت السعودية وسويسرا اتفاقية التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات، بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الاقتصاد مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)

«السعودي الأول» يسجل 556.3 مليون دولار أرباحاً في الربع الأول

أعلن البنك السعودي الأول (الأول) نتائجه المالية الأولية للربع الأول من عام 2026، محققاً صافي ربح بلغ 2.08 مليار ريال.

الاقتصاد مجموعة حاويات في أحد الموانئ السعودية (واس)

قفزة في صادرات السعودية غير النفطية تُعزز موقعها التجاري عالمياً

سجّلت الصادرات السعودية غير النفطية أداءً قوياً خلال شهر فبراير (شباط) 2026، مع تحقيقها نمواً سنوياً لافتاً بنسبة 15.1 في المائة.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد سعودية تسير في سوق الأسهم السعودية بالرياض (رويترز)

ماذا يعني انضمام السندات السعودية لمؤشر «جي بي مورغان»؟

تستعد السوق السعودية لتحول استراتيجي في أوائل 2027، مع إعلان «جي بي مورغان» إدراج السندات المقيّمة بالريال ضمن مؤشره العالمي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

أميركا تفرض عقوبات على مصفاة صينية مستقلة بسبب شراء نفط إيراني

رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)
رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)
TT

أميركا تفرض عقوبات على مصفاة صينية مستقلة بسبب شراء نفط إيراني

رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)
رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)

أعلنت ‌إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، فرض عقوبات على مصفاة نفط مستقلة صغيرة في الصين لشرائها نفطاً ​إيرانياً بمليارات الدولارات، في وقت تبذل فيه واشنطن وطهران جهوداً لاستئناف محادثات وقف الحرب.

واستهدفت وزارة الخزانة الأميركية مصفاة «هنغلي» للبتروكيماويات (داليان)، التي وصفتها بأنها من أكبر عملاء إيران لشراء النفط الخام والمنتجات البترولية.

وأعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع للوزارة أنه فرض عقوبات أيضاً ‌على نحو ‌40 شركة شحن وسفينة ​تعمل ‌ضمن أسطول ​الظل الإيراني، وفقاً لوكالة «رويترز».

وفرضت إدارة ترمب، العام الماضي، عقوبات على مصافٍ مستقلة صينية صغيرة أخرى مما وضع عقبات أمامها، تشمل تسلم النفط الخام، وإجبار تلك المصافي على بيع المنتجات المكررة تحت أسماء شركات أخرى. وتسهم مصافي التكرير الصينية المستقلة الصغيرة بما يقارب ربع طاقة المصافي الصينية، وتعمل بهوامش ربح ضيقة ‌وأحياناً سلبية، وقد ‌تأثرت في الآونة الأخيرة بضعف الطلب ​المحلي.

وأدت العقوبات الأميركية ‌إلى عزوف بعض شركات التكرير المستقلة الكبرى عن ‌شراء النفط الإيراني. وتؤدي العقوبات إلى تجميد أصول الشركات المدرجة على القائمة المستهدفة وتمنع الأميركيين من التعامل معها.

وتشير بيانات كبلر لعام 2025 إلى أن الصين ‌تشتري أكثر من 80 في المائة من شحنات النفط الإيراني.

ويؤكد خبراء في ملف العقوبات منذ فترة طويلة أن المصافي المستقلة تتمتع بحصانة نسبية من التأثير الكامل للعقوبات الأميركية، نظراً لقلة ارتباطها بالنظام المالي الأميركي. ويرى هؤلاء الخبراء أن فرض عقوبات على البنوك الصينية التي تسهل عمليات الشراء سيكون له أثر أكبر على مشتريات النفط الإيراني.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن الولايات المتحدة تفرض «قبضة مالية خانقة» على الحكومة الإيرانية. وأضاف: «ستواصل وزارة الخزانة تضييق الخناق ​على شبكة السفن ​والوسطاء والمشترين الذين تعتمد عليهم إيران لنقل نفطها إلى الأسواق العالمية».


ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
TT

ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)

أعلن البيت الأبيض، يوم الجمعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب مدّد لمدة 90 يوماً إعفاء من قانون الشحن المعروف بـ«قانون جونز»، في خطوة تهدف إلى تسهيل نقل النفط والوقود والأسمدة داخل الولايات المتحدة، والحد من ارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية مع إيران.

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود أوسع من الإدارة الأميركية لكبح الارتفاعات الحادة في أسعار الوقود، التي تُعد حساسة سياسياً، قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى تراجع شعبية الرئيس والجمهوريين فيما يتعلق بالأداء الاقتصادي، مع تأثره بارتفاع أسعار البنزين وتزايد الضغوط المعيشية، وفق «رويترز».

ويضيف القرار نحو ثلاثة أشهر إلى الإعفاء القائم، الذي كان من المقرر أن ينتهي في 17 مايو (أيار)، ما يسمح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بمواصلة نقل البضائع بين الموانئ الأميركية حتى منتصف أغسطس (آب).

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، إن «هذا التمديد يوفر قدراً من اليقين والاستقرار للاقتصادَين الأميركي والعالمي».

وأوضح مسؤول في الإدارة أن اتخاذ القرار قبل أسابيع من انتهاء الإعفاء يهدف إلى منح قطاع الشحن البحري الوقت الكافي لضمان توافر السفن اللازمة لتلبية الطلب.

ويظل «قانون جونز» محل جدل طويل بين اعتبارات الأمن القومي والاعتبارات الاقتصادية. إذ يؤكد مؤيدوه، من بينهم شركات بناء السفن والنقابات البحرية وبعض المشرعين، أنه ضروري للحفاظ على أسطول تجاري محلي قادر على دعم العمليات اللوجستية والعسكرية.

في المقابل، يرى منتقدون من قطاعات الطاقة والتكرير والزراعة أن القيود المرتبطة بالقانون، التي تلزم باستخدام سفن أميركية الصنع والتشغيل، ترفع تكاليف النقل وتقلص القدرة الاستيعابية، خصوصاً في فترات الاضطراب، ما ينعكس على أسعار الوقود والسلع.

وقالت جينيفر كاربنتر، رئيسة «الشراكة البحرية الأميركية»، إن «تمديد الإعفاء من قانون جونز، الذي طال أمده وأصبح غير فعّال، لا يمثل فقط إضراراً بالعمال الأميركيين، بل يقوّض أيضاً أجندة الرئيس الرامية إلى تعزيز الهيمنة البحرية الأميركية».

ويأتي هذا الإجراء ضمن سلسلة خطوات تتخذها إدارة ترمب لاحتواء ارتفاع أسعار الطاقة، في ظل تداعيات الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران وما خلّفته من اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.

وكان ترمب قد أشار إلى احتمال تراجع أسعار النفط والبنزين مع انحسار الصراع، إلا أن محللين يحذرون من أن الضغوط على الأسعار قد تستمر، بفعل اضطرابات الإمدادات وارتفاع تكاليف الشحن واستمرار المخاطر الجيوسياسية.


تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
TT

تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت التدفقات الأسبوعية إلى صناديق الأسهم العالمية إلى أعلى مستوياتها في أكثر من 17 شهراً خلال الأسبوع المنتهي في 22 أبريل (نيسان)، مدفوعة بتفاؤل المستثمرين حيال الطلب المتنامي على تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الأداء القوي لأرباح بعض البنوك الأميركية الكبرى في الربع الأول.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن صناديق الأسهم العالمية استقطبت تدفقات صافية بلغت 48.72 مليار دولار خلال الأسبوع، وهو أكبر صافي تدفق أسبوعي منذ 13 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

وسجلت أسهم شركتي «تي إس إم سي»، أكبر مُصنّع لرقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة عالمياً، و «إس كيه هاينكس»، المورّد الرئيسي لرقائق الذاكرة عالية النطاق (إتش بي إم)، مستويات قياسية هذا الأسبوع، مدعومة بنتائج مالية إيجابية، وفق «رويترز».

وعلى صعيد التوزيع الجغرافي، استحوذت صناديق الأسهم الأميركية على الحصة الأكبر من التدفقات، بإجمالي 27.98 مليار دولار، وهو أعلى مستوى لها في أربعة أسابيع، مدفوعة بنتائج أرباح قوية للشركات وتزايد التفاؤل بشأن صفقات واستثمارات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وجاء هذا الزخم مدعوماً بنتائج إيجابية لعدد من البنوك الكبرى وشركة «بيبسيكو»، إلى جانب أداء أرباح قوي؛ إذ أظهرت البيانات أن 82 في المائة من شركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» تجاوزت توقعات المحللين للربع الأول.

كما عزز إعلان «أمازون» عن استثمار يصل إلى 25 مليار دولار في شركة «أنثروبيك» من شهية المخاطرة، ما دعم تدفقات صناديق قطاع التكنولوجيا بشكل خاص.

وعلى صعيد الصناديق القطاعية، استقطبت الاستثمارات 7.1 مليار دولار، في ثالث أسبوع من التدفقات الإيجابية على التوالي، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمالية، التي جذبت 5.03 مليار دولار و994 مليون دولار و991 مليون دولار على التوالي.

كما ارتفعت التدفقات إلى صناديق النمو بقوة لتصل إلى 4.92 مليار دولار، وهو أعلى مستوى في خمسة أسابيع، إضافة إلى 1.47 مليار دولار لصناديق القيمة الأميركية. وفي أسواق الدخل الثابت، استمرت التدفقات الإيجابية مع جذب صناديق السندات نحو 3.4 مليار دولار، بعد أسبوع سابق من صافي مبيعات بلغ 841 مليون دولار. وشملت التدفقات صناديق الدخل الثابت الخاضعة للضريبة محلياً، وصناديق الائتمان متوسطة وقصيرة الأجل، وصناديق ديون البلديات، بصافي مشتريات بلغت 1.91 مليار دولار و1.28 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

في المقابل، تخلّى المستثمرون عن صناديق سوق المال بصافي مبيعات بلغ 16.1 مليار دولار، بعد موجة سحب أكبر بلغت 177.72 مليار دولار في الأسبوع السابق.

كما جذبت الصناديق الأوروبية والآسيوية تدفقات صافية بلغت 18.41 مليار دولار و157 مليون دولار على التوالي.

كذلك شهدت الصناديق القطاعية انتعاشاً ملحوظاً، مع تسجيل تدفقات صافية قدرها 8.22 مليار دولار، وهي الأكبر في ثلاثة أشهر، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمعادن والتعدين، التي استقطبت 6.21 مليار دولار و1.82 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

وفي أسواق الدخل الثابت، ارتفعت تدفقات صناديق السندات بنحو الثلث لتصل إلى 12.85 مليار دولار، مقارنة بـ9.78 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما ضخ المستثمرون 3.13 مليار دولار في صناديق سندات العملات الصعبة، في أكبر صافي شراء أسبوعي منذ 18 مارس (آذار).

في المقابل، تباطأت وتيرة التخارج من صناديق السندات قصيرة الأجل إلى 2.21 مليار دولار، مقارنة بـ7.08 مليار دولار في الأسبوع السابق.

وسجلت صناديق أسواق النقد ثاني أسبوع من التدفقات الخارجة على التوالي، بإجمالي 20.26 مليار دولار، عقب موجة سحب حادة بلغت 173.09 مليار دولار في الأسبوع الذي سبقه.

وفي قطاع السلع، واصل المستثمرون تعزيز مراكزهم في صناديق الذهب والمعادن النفيسة للأسبوع الرابع على التوالي، مع تدفقات صافية بلغت 841 مليون دولار.

كما شهدت صناديق الأسواق الناشئة إقبالاً متزايداً للأسبوع الثالث، حيث ضخ المستثمرون 4.34 مليار دولار في صناديق الأسهم و3.64 مليار دولار في صناديق السندات، وفقاً لبيانات شملت 28,853 صندوقاً استثمارياً.