ارتفاع ضغط الدم في الرئة... مخاطره تهدد كل الأعمار

ينجم عن أسباب وراثية أو مشاكل في الرئة والقلب

رئة سليمة
رئة سليمة
TT

ارتفاع ضغط الدم في الرئة... مخاطره تهدد كل الأعمار

رئة سليمة
رئة سليمة

تحتفل دول العالم في يوم 5 مايو (أيار) من كل عام باليوم العالمي لضغط الدم الرئوي (WORLD PH DAY)، وقد كان اليوم العالمي الثامن الذي تكرس فيه الجهود لرفع مستوى الوعي بهذا المرض الخطير الذي يؤثر على الرئتين والقلب، ويتم تشخيصه خطأ في كثير من الأحيان. وهو يهدف إلى تحسين نوعية الحياة ورفع متوسط العمر المتوقع لأكثر من 25 مليون شخص يعيشون مع ارتفاع الضغط الرئوي في جميع أنحاء العالم.

ضغط الدم الرئوي
إن فرط ضغط الدم الرئوي هو حالة يحدث فيها ارتفاع في ضغط الدم داخل الشرايين الرئوية، حيث تضيق الشرايين وينخفض مجال جريان الدم بها، وقد تتصلب بعض الشرايين مع مرور الوقت وتنسد بشكل كامل. ويجعل تضيق الشرايين الرئوية الجانب الأيمن من القلب يعمل بقوة أكبر حتى يضخ الدم عبر الرئتين. ومع مرور الوقت تضعف عضلة القلب وتفقد قدرتها على ضخ ما يكفي من الدم لتلبية احتياجات الجسم، ثم يتضخم القلب ويصبح أقل مرونة. ويعتبر فشل القلب أحد أكثر أسباب الوفاة شيوعاً لدى الأشخاص المصابين بفرط ضغط الدم الرئوي. (وفقا لمنظمة الصحة العالمية).
ويعتبر ارتفاع ضغط الدم الشرياني الرئوي بمثابة مرض نادر، إلا أنه يتصاعد تدريجياً وقد يؤدي إلى الوفاة حيث يصيب الرئتين والقلب. ويتميز هذا المرض بارتفاع ضغط الدم في الرئتين، وينجم عن تضيق الشرايين التي تنقل الدم من الجانب الأيمن من القلب إلى الرئتين، كما أنه يعتبر الأكثر شيوعا من 5 أنواع رئيسية من ارتفاع ضغط الدم الرئوي. وقد يتطور ارتفاع ضغط الدم الشرياني الرئوي حتى يتسبب في فشل القلب وقد يؤدي إلى الوفاة في نهاية الأمر. ويمكن أن يؤثر على الأشخاص في أي فئة من فئات الأعمار، بما في ذلك الأطفال.
وتعتبر النساء أكثر عرضة لتدهور ارتفاع ضغط الدم الشرياني الرئوي بنسبة أكبر من حالات الرجال.
ويختلف ارتفاع ضغط الدم الشرياني الرئوي عن ارتفاع ضغط الدم النظامي، فالأخير ينتج عن ارتفاع ضغط الدم في الأوعية الدموية التي تنقل الدم من الجانب الأيسر من القلب إلى الجسم.

أنواع الحالات
تصنف منظمة الصحة العالمية ارتفاع الضغط الرئوي إلى خمسة أنواع، هي:
> النوع الأول: ارتفاع ضغط الدم الشرياني الرئوي (PAH). يمكن أن يكون مجهول السبب، أو وراثياً، ويتطور بالاشتراك مع أمراض القلب الخلقية أو أمراض الكبد المتسببة عن أدوية أو سموم مثل بعض حبوب الحمية أو الميتامفيتامينات methamphetamines، أو تتعلق بأمراض الأنسجة الضامة مثل الذئبة أو تصلب الجلد. وعلى الصعيد العالمي فإن السبب الرئيسي لهذا النوع هو البلهارسيا التي يعاني منها ما يقدر بنحو 20 مليون شخص، معظمهم في أفريقيا وآسيا.
> النوع الثاني: ارتفاع ضغط الدم الرئوي بسبب مرض القلب الأيسر. يكون ارتفاع الضغط الرئوي في البلدان المتقدمة اقتصاديا، في أغلب الأحيان، إحدى المضاعفات الشائعة لمرض القلب الأيسر، وهي تصيب 26 مليون شخص على الأقل في جميع أنحاء العالم.
> النوع الثالث: ارتفاع ضغط الدم الرئوي بسبب أمراض الرئة. يعد مرض المرتفعات الشديدة المزمن (الذي يعاني منه أكثر من 140 مليون شخص حول العالم من الذين يعيشون على ارتفاع 10000 قدم أو أكثر فوق مستوى سطح البحر)، ومرض الانسداد الرئوي المزمن (COPD)، واضطراب التنفس أثناء النوم من الأسباب الكامنة التي تؤدي إلى تندب في الرئتين، مسببة ارتفاع الضغط الرئوي.
> النوع الرابع: ارتفاع ضغط الدم الرئوي بسبب جلطات الدم في الرئتين. وهو نوع نادر ومتقدم، فارتفاع ضغط الدم الرئوي التخثري المزمن (CTEPH) يسبب جلطات الدم في الرئتين عند 4 في المائة من الأفراد.
> النوع الخامس: ارتفاع ضغط الدم الرئوي بسبب اضطرابات الدم. بما في ذلك اضطرابات الدم والاضطرابات الجهازية التي تنطوي على إصابة الرئة واضطرابات التمثيل الغذائي. فمرض الساركويد Sarcoidosis هو مرض التهابي يصيب مختلف الأعضاء ومنها ارتفاع الضغط الرئوي الذي ينتهي بفشل الجانب الأيمن من القلب.
ما الذي يسبب ارتفاع ضغط الدم الشرياني الرئوي، النوع الأكثر شيوعا؟ يعود ارتفاع ضغط الدم الشرياني الرئوي إما لوجود إصابة في الأوعية الدموية الرئوية، أو لتلف فيها، أو لوجود تمدد في البطين الأيمن واختلال في الوظائف.
وغالباً ما يصعب تحديد سبب ارتفاع ضغط الدم الشرياني الرئوي، الأمر الذي يتطلب من مقدم الرعاية الصحية إجراء عدة فحوصات في محاولة للعثور على السبب.
ويمكن أن يكون السبب موروثا (ويسمى العائلي)، أو غير معروف (ويسمى مجهول السبب).
وهنالك أسباب أخرى معروفة بارتباطها بمرض ارتفاع ضغط الدم الشرياني الرئوي، مثل:
أمراض النسيج الضام مثل تصلب الجلد أو الذئبة الحمراء، استخدام الأمفيتامينات والوصفات الطبية أو حبوب الحمية، تعاطي المخدرات غير المشروعة مثل الكوكايين والميثامفيتامين؛ وهو نوع خطير من أنواع المخدرات، عيوب القلب الخلقية، أمراض الكبد - تليف الكبد، فيروس نقص المناعة البشرية.

الأعراض والتشخيص
بخلاف الأعراض التي تصاحب مرض ارتفاع ضغط الدم، فإن ارتفاع ضغط الدم الشرياني الرئوي يرتبط بضغط الدم المرتفع. ورغم أن هذه الأعراض قد تختلف من مريض لآخر، إلا أن أكثرها شيوعاً يتمثل في الأعراض التالية:
- ضيق في التنفس: وهو العرض الرئيسي، ويصيب نحو 86 في المائة من المرضى.
- التعب: يصيب نحو 27 في المائة من المرضى.
- ألم في الصدر: يصيب نحو 22 في المائة من المرضى.
- تورم الكاحلين والذراعين ومنطقة المعدة (وزمة أو تورم edema): يصيب نحو 21 في المائة من المرضى.
- الإغماء: يصيب نحو 15 في المائة.
- الخفقان: يصيب نحو 13 في المائة من المرضى.
وبسبب الطبيعة غير المحددة للأعراض، فغالباً ما يتم الخلط في الأعراض المصاحبة لمرض ارتفاع ضغط الدم الشرياني الرئوي مع حالات مرضية أخرى مثل الربو. وفي المتوسط فإن الوقت من بداية ظهور الأعراض إلى تشخيص الحالة بأنها ارتفاع ضغط الدم الشرياني الرئوي يبلغ في المتوسط عامين. ونتيجة لذلك، فإن ارتفاع ضغط الدم الشرياني الرئوي له تأثير كبير على الحياة اليومية عند نحو 90 في المائة من المرضى، بما في ذلك صعوبة تسلق السلالم، والمشي لمسافات قصيرة، وفي ارتداء الملابس.
كيف يتم تشخيص المرض؟ يتطلب التشخيص وجود حالة من حالات الشك الطبية بناءً على الأعراض، تليها مجموعة شاملة من الاختبارات الطبية، بما في ذلك:
- تخطيط صدى القلب، ورسم القلب الكهربي (ECG)
- صورة بالإشعاع للصدر، التصوير المقطعي والتصوير بالرنين المغناطيسي للقلب.
- اختبارات وظائف الرئة وقياس غازات الدم الشرياني وتحاليل الدم.
- فحص نظام التنفس- فحص الرئة بواسطة المسح (سكان).
• - إجراء قسطرة للجزء الأيمن من القلب لتشخيص ارتفاع ضغط الدم الشرياني الرئوي وتقييم شدة ضعف الشرايين الديناميكية الدموية.

إجراءات علاجية
وتشمل الإجراءات عامة الحد من الآثار الضارة المحتملة لظروف المريض الخارجية المؤثرة على مرض ارتفاع ضغط الدم الشرياني الرئوي. وتوصي الجمعية الأوروبية لأمراض القلب (ESC) والجمعية الأوروبية للجهاز التنفسي (ERS) بأن يتجنب هؤلاء المرضى الحمل.
كما ينصح بالتدريب على إعادة التأهيل والتمرين لغير المصابين بدنياً عبر ممارسة التدريبات الرياضية تحت إشراف طبي في المراكز ذات الخبرة، وتجنب الصعود إلى الأماكن المرتفعة، الذي يؤدي نقص الأكسجة إلى تفاقم حالة ضيق الأوعية الدموية عند مرضى ارتفاع ضغط الدم الشرياني الرئوي. وكذلك الوقاية من الالتهابات، بالتطعيم ضد الأنفلونزا والالتهاب الرئوي، ويجب تشخيص وعلاج الالتهابات الرئوية على الفور، إضافة إلى الدعم النفسي والاجتماعي والعاطفي والروحي للمرضى وعائلاتهم.
أما العلاج، فلا يوجد علاج معروف، والمتوفر حالياً يهدف إلى تأخير تطور المرض، باستخدام مثبطات الفسفوديستريز ومضادات مستقبلات الإندوثيلين، البروستاسكلين (للحالات الشديدة)، منبهات مستقبل IP. وفي مرحلة لاحقة قد يلجأ الأطباء إلى : عملية زرع رئة في الحالات الشديدة.
وتجري المتابعة المنتظمة مع أحد مقدمي الرعاية الطبية ذوي الخبرة في علاج هذا المرض، واستشارته عند ملاحظة أي تغيير في الأعراض بما في ذلك: زيادة ضيق التنفس، التعرق، الشعور بالصداع.



6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
TT

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)

يلعب نظامك الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الأمعاء. فتناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية الداعمة للأمعاء، مثل الألياف، يمكن أن يعزز حركة الأمعاء المنتظمة، ويساعد في السيطرة على الالتهابات، ويدعم نمو البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي، وكلها أمور ضرورية لأمعاء صحية.

يمكن أن تكون الحبوب خياراً ممتازاً لصحة الجهاز الهضمي لأن الكثير منها غني بالألياف والمركبات النباتية والعناصر الغذائية الأخرى التي تدعم صحة الأمعاء.

حبات من الشوفان (أرشيفية - د.ب.أ)

الشوفان

قالت ميشيل هيوز اختصاصية أمراض الجهاز الهضمي في كلية الطب بجامعة «ييل»، لموقع «هيلث»: «يعدّ الشوفان خياراً ممتازاً وسهل التحضير لمن يرغبون في الحفاظ على صحة أمعائهم، وليس لديهم الكثير من الوقت لتحضير وجبة».

توصي هيوز مرضهاها بتناول الشوفان نظراً لمحتواه العالي من الألياف الصديقة للأمعاء. وأضافت: «تأتي فوائده لصحة الأمعاء من احتوائه على كمية عالية من البيتا-غلوكان، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان التي تشكل مادة هلامية في أثناء مرورها عبر الأمعاء».

يساعد البيتا-غلوكان في الحفاظ على البكتيريا الطبيعية والصحية التي تعيش في أمعائك، ويقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم، ويمكن أن يساعد أيضاً في تنظيم حالتي الإمساك والإسهال.

يعدّ الشعير علاجاً منزلياً شائعاً لعلاج حرقة التبول التي غالباً ما تكون أحد أعراض التهاب المسالك البولية (بيكساباي)

الشعير

مثل الشوفان، يحتوي الشعير بشكل طبيعي على نسبة عالية من البيتا-غلوكان. يتم تحويل هذه البيتا - غلوكانات بواسطة ميكروبات الأمعاء إلى أحماض دهنية قصيرة السلسلة، التي تعمل بعد ذلك كمصدر للطاقة للخلايا المعوية، وتدعم الحاجز الصحي للأمعاء، وتساعد في تنظيم الالتهابات.

كما أن تناول الشعير يدعم تنوع البكتيريا في الأمعاء، وهو مؤشر على صحتها، ويقلل من اختلال التوازن المعوي، المعروف أيضاً باسم اختلال الميكروبيوم.

الكينوا في الأصل بذور (بكسلز)

الكينوا

الكينوا مليئة بالعناصر الغذائية المفيدة جداً للأمعاء. وأوضحت أوليفيا هاميلتون اختصاصية التغذية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «الكينوا هي من الناحية الفنية بذرة، لكنها تعمل كحبة كاملة في النظام الغذائي. إنها تحتوي على الألياف والبروتين وتعزز التنوع في ميكروبيوم الأمعاء، على غرار الشعير أو الشوفان».

تحتوي الكينوا كذلك على مركبات البوليفينول، مثل حمض الفيروليك وحمض الغاليك والكيرسيتين والكامبفيرول، التي لها خصائص مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات ويمكن أن تساعد في حماية خلايا الجهاز الهضمي من التلف التأكسدي.

ولأن الكينوا خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار ممتاز للأشخاص الذين يعانون من مرض الاضطرابات الهضمية أو حساسية الغلوتين.

التيف

قالت كيتي هادلي، اختصاصية التغذية الوظيفية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «ما يميز التيف هو كثافته الغذائية المذهلة. إنه غني بالحديد والمغنيسيوم والكالسيوم، التي تدعم وظيفة عضلات الأمعاء وصحة الجهاز الهضمي بشكل عام، كما أنه يحتوي على كمية من اللايسين أكثر من معظم الحبوب».

واللايسين هو حمض أميني أساسي يدعم وظيفة الأنسجة السليمة وقد يحسن وظيفة الحاجز المعوي.

يعدّ التيف أيضاً غنياً بالألياف والبروتين، ما يدعم الشعور بالشبع وتنظيم نسبة السكر في الدم، وهو خالٍ من الغلوتين بشكل طبيعي، ما يجعله خياراً آمناً لمن يحتاجون إلى تجنب الحبوب المحتوية على الغلوتين.

الأرز البني

قالت لاكلين لامبكين، اختصاصية التغذية المسجلة في «توب نيوترشن كوتشينغ»، لموقع «هيلث» إن «الأرز البني هو حبة كاملة توفر الألياف غير القابلة للذوبان، ما يساعد على زيادة حجم البراز ودعم انتظام عملية الإخراج».

وأوضحت لاكلين أن الأرز البني يحتوي على ألياف وعناصر مغذية أكثر من الأرز الأبيض لأنه يحتفظ بالنخالة والجنين، وهما جزءا حبة الأرز التي تحتوي على معظم الألياف والفيتامينات والمعادن، ما يجعله خياراً أفضل لصحة الأمعاء. يحتوي كوب من الأرز البني على أكثر من ضعف كمية الألياف الموجودة في الأرز الأبيض.

الذرة الرفيعة

وأشارت هادلي إلى أن «الألياف الموجودة في الذرة الرفيعة تدعم صحة ميكروبيوم الأمعاء وحركتها، بينما قد تساعد مضادات الأكسدة فيها على حماية الأمعاء من التلف التأكسدي». تحتوي الذرة الرفيعة على أحد أعلى محتويات الألياف بين جميع الحبوب، حيث يحتوي ربع كوب من الذرة الرفيعة الجافة على 9 غرامات أو 32 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

كما أن الذرة الرفيعة غنية بمضادات الأكسدة المتعددة الفينول، والتي قد تساعد في الحد من نمو البكتيريا الضارة مع دعم نمو بكتيريا الأمعاء المفيدة.

أضافت هادلي: «نظراً لأن الذرة الرفيعة خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار رائع للأشخاص الذين يتجنبون الغلوتين وقد يجدون صعوبة في الحصول على ما يكفي من العناصر الغذائية الرئيسية».


الدهون في نظامك الغذائي... أيها يضر الكبد؟ وكيف تحميها؟

تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
TT

الدهون في نظامك الغذائي... أيها يضر الكبد؟ وكيف تحميها؟

تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)

تلعب الكبد دوراً حيوياً في تنظيم السكر والدهون والبروتين في الجسم، ويؤثر النظام الغذائي بشكل مباشر في صحته.

وتشير الدراسات إلى أن تناول كميات كبيرة من الدهون المشبعة والسعرات الحرارية قد يزيد من خطر الإصابة بمرض الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي، بينما يمكن للدهون غير المشبعة أن تدعم وظائف الكبد، وتحافظ على توازن الأيض.

ويعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث» أنواع الدهون المختلفة، تأثيرها في الكبد، وأهم النصائح الغذائية لحماية صحة الكبد والحد من المخاطر.

ما تأثير النظام الغذائي الغني بالدهون في الكبد؟

يمكن حرق الدهون للحصول على الطاقة، أو استخدامها لتكوين الهياكل الضرورية، أو تخزينها في الأنسجة الدهنية. وتساعد الكبد، جنباً إلى جنب مع هرمونات مثل الإنسولين والغلوكاغون، في تحديد المسار الذي تتبعه الدهون. إذا أصبحت الكبد مثقلة بجزيئات الدهون خلال معالجتها، فقد تتراكم هذه الجزيئات.

وتراكم الدهون في الكبد يُعرف بمرض الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي (MASLD). وفي بعض الحالات، قد يحدث التهاب وتلف الكبد وتندُّبها، وهي حالة تُسمى التهاب الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي (MASH)، والذي كان يُعرف سابقاً بالتهاب الكبد الدهنية غير الكحولية (NASH).

كذلك، فإن نوع الدهون التي تستهلكها مهم، ولا يسبب النظام الغذائي الغني بالدهون وحده مرض الكبد الدهنية، لكن الدراسات تشير إلى أن خطر«MASLD» يزداد مع الأنظمة الغذائية عالية الدهون والسعرات الحرارية، ومع زيادة تناول الدهون المشبعة، ولدى الأشخاص الذين يعانون من حالات أيضية أخرى.

وعادةً لا يسبب «MASLD» أعراضاً واضحة، لكنه حالة يجب أخذها على محمل الجد؛ لأنه مرتبط بأمراض القلب والأوعية الدموية، كما أن «MASH» يمكن أن يؤدي إلى تليف الكبد وسرطان الكبد.

عوامل الخطر الأخرى لمرض الكبد الدهنية

من المرجح أن تتطور حالات الكبد الدهنية لدى الأشخاص الذين يعانون من:

-مقاومة الإنسولين أو داء السكري من النوع الثاني

- متلازمة الأيض

- اضطرابات في الدهون (مستويات كوليسترول غير طبيعية)

- السمنة

- استهلاك عالٍ للسعرات الحرارية والدهون المشبعة

هل الدهون مهمة؟

الدهون من العناصر الغذائية الأساسية، إلى جانب الكربوهيدرات والبروتينات. ويحتاج الجسم إلى الدهون:

-للحصول على الطاقة

-لتكوين الهرمونات

-لعزل وحماية الأعضاء

-لامتصاص بعض الفيتامينات

ويتم امتصاص الدهون الغذائية في الجهاز الهضمي، وتنتقل في الدم على شكل ثلاثيات الجليسريد التي توفر الطاقة للعضلات أو تخزن في الخلايا الدهنية.

ما أنواع الدهون؟

ليست كل الدهون متساوية من الناحية الصحية. اعتماداً على تركيبها، يمكن أن تكون الدهون غير المشبعة، أو المشبعة، أو الدهون المهدرجة.

الدهون غير المشبعة، والتي تشمل الدهون الأحادية والمتعددة غير المشبعة، تعد أكثر صحة، وغالباً ما تكون سائلة في درجة حرارة الغرفة، وتوجد في الزيوت النباتية، والأسماك الدهنية، والمكسرات والبذور.

أما الدهون المشبعة والمهدرجة، فعادةً ما تكون صلبة في درجة حرارة الغرفة، وتوجد في الأطعمة المصنعة، ولحوم الحيوانات، والزبد، والشحم، والزيوت الاستوائية.

ويوصي الخبراء بالحد من استهلاك الدهون المشبعة لتكون أقل من 6 إلى 10 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية اليومية.

نصائح غذائية لحماية الكبد

بعض الأنظمة الغذائية، مثل النظام الكيتوني، تهدف إلى زيادة تناول الدهون والبروتين، وتقليل الكربوهيدرات. لا يعني النظام الغني بالدهون بالضرورة الإصابة بمرض الكبد الدهنية؛ إذ أظهرت بعض الدراسات أن النظام الكيتوني المصمَّم لإنقاص الوزن يمكن أن يقلل من دهون الكبد أكثر من الأنظمة غير الكيتونية.

مع ذلك، إذا كنت تتبع نظاماً غذائياً غنياً بالدهون، من المهم مراعاة النصائح التالية لحماية الكبد، وتقليل خطر الإصابة بمرض الكبد الدهنية:

- الانتباه لإجمالي السعرات الحرارية وجودة الدهون التي تتناولها

- اختيار الدهون غير المشبعة

- الحد من الدهون المشبعة

ويمكن لمقدمي الرعاية الصحية أو اختصاصيي التغذية تقديم توصيات غذائية مصممة لتلبية الاحتياجات الفردية لكل شخص.


إسبانيا تبلغ «الصحة العالمية» بالاشتباه في انتقال متحور لإنفلونزا الخنازير بين البشر

مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
TT

إسبانيا تبلغ «الصحة العالمية» بالاشتباه في انتقال متحور لإنفلونزا الخنازير بين البشر

مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)

قال متحدث باسم السلطات الصحية في إقليم كاتالونيا الإسباني، لوكالة «رويترز»، ​اليوم الجمعة، إن البلاد أبلغت منظمة الصحة العالمية باشتباهها في انتقال لمتحور فيروس إنفلونزا الخنازير إيه (إتش 1 إن 1) بين البشر.

وفي بيان لاحق، قالت وزارة الصحة في كاتالونيا إنها تعتبر ‌تقييم المخاطر المحتملة على ‌السكان من ​ذلك ‌في درجة «منخفضة ​جداً».

وأضافت أن المصاب بالعدوى لم تظهر عليه أعراض تنفسية شبيهة بأعراض الإنفلونزا، وأن الاختبارات التي أجريت على من كانوا على اتصال مباشر به أظهرت أن الفيروس لم ينتقل إليهم.

وذكر تقرير ‌سابق ‌لصحيفة «الباييس»، نقلاً عن ​مصادر في ‌وزارة الصحة في كاتالونيا، أن ‌المريض الذي تعافى منذ ذلك الحين، لم يكن على اتصال بالخنازير أو مزارع الخنازير، مما دفع الخبراء ‌إلى استنتاج أن العدوى انتقلت من إنسان إلى آخر.

وأضاف تقرير الصحيفة أن هذا الأمر دق ناقوس الخطر بسبب احتمال انتشار وباء من فيروس إنفلونزا الخنازير إذا اجتمع مع فيروس الإنفلونزا البشري، وهو ما قد يحدث إذا أصيب خنزير بالفيروسين في وقت واحد.

ولم ترد منظمة الصحة العالمية حتى ​الآن على ​طلب من وكالة «رويترز» للحصول على تعليق.