ارتفاع ضغط الدم في الرئة... مخاطره تهدد كل الأعمار

ينجم عن أسباب وراثية أو مشاكل في الرئة والقلب

رئة سليمة
رئة سليمة
TT

ارتفاع ضغط الدم في الرئة... مخاطره تهدد كل الأعمار

رئة سليمة
رئة سليمة

تحتفل دول العالم في يوم 5 مايو (أيار) من كل عام باليوم العالمي لضغط الدم الرئوي (WORLD PH DAY)، وقد كان اليوم العالمي الثامن الذي تكرس فيه الجهود لرفع مستوى الوعي بهذا المرض الخطير الذي يؤثر على الرئتين والقلب، ويتم تشخيصه خطأ في كثير من الأحيان. وهو يهدف إلى تحسين نوعية الحياة ورفع متوسط العمر المتوقع لأكثر من 25 مليون شخص يعيشون مع ارتفاع الضغط الرئوي في جميع أنحاء العالم.

ضغط الدم الرئوي
إن فرط ضغط الدم الرئوي هو حالة يحدث فيها ارتفاع في ضغط الدم داخل الشرايين الرئوية، حيث تضيق الشرايين وينخفض مجال جريان الدم بها، وقد تتصلب بعض الشرايين مع مرور الوقت وتنسد بشكل كامل. ويجعل تضيق الشرايين الرئوية الجانب الأيمن من القلب يعمل بقوة أكبر حتى يضخ الدم عبر الرئتين. ومع مرور الوقت تضعف عضلة القلب وتفقد قدرتها على ضخ ما يكفي من الدم لتلبية احتياجات الجسم، ثم يتضخم القلب ويصبح أقل مرونة. ويعتبر فشل القلب أحد أكثر أسباب الوفاة شيوعاً لدى الأشخاص المصابين بفرط ضغط الدم الرئوي. (وفقا لمنظمة الصحة العالمية).
ويعتبر ارتفاع ضغط الدم الشرياني الرئوي بمثابة مرض نادر، إلا أنه يتصاعد تدريجياً وقد يؤدي إلى الوفاة حيث يصيب الرئتين والقلب. ويتميز هذا المرض بارتفاع ضغط الدم في الرئتين، وينجم عن تضيق الشرايين التي تنقل الدم من الجانب الأيمن من القلب إلى الرئتين، كما أنه يعتبر الأكثر شيوعا من 5 أنواع رئيسية من ارتفاع ضغط الدم الرئوي. وقد يتطور ارتفاع ضغط الدم الشرياني الرئوي حتى يتسبب في فشل القلب وقد يؤدي إلى الوفاة في نهاية الأمر. ويمكن أن يؤثر على الأشخاص في أي فئة من فئات الأعمار، بما في ذلك الأطفال.
وتعتبر النساء أكثر عرضة لتدهور ارتفاع ضغط الدم الشرياني الرئوي بنسبة أكبر من حالات الرجال.
ويختلف ارتفاع ضغط الدم الشرياني الرئوي عن ارتفاع ضغط الدم النظامي، فالأخير ينتج عن ارتفاع ضغط الدم في الأوعية الدموية التي تنقل الدم من الجانب الأيسر من القلب إلى الجسم.

أنواع الحالات
تصنف منظمة الصحة العالمية ارتفاع الضغط الرئوي إلى خمسة أنواع، هي:
> النوع الأول: ارتفاع ضغط الدم الشرياني الرئوي (PAH). يمكن أن يكون مجهول السبب، أو وراثياً، ويتطور بالاشتراك مع أمراض القلب الخلقية أو أمراض الكبد المتسببة عن أدوية أو سموم مثل بعض حبوب الحمية أو الميتامفيتامينات methamphetamines، أو تتعلق بأمراض الأنسجة الضامة مثل الذئبة أو تصلب الجلد. وعلى الصعيد العالمي فإن السبب الرئيسي لهذا النوع هو البلهارسيا التي يعاني منها ما يقدر بنحو 20 مليون شخص، معظمهم في أفريقيا وآسيا.
> النوع الثاني: ارتفاع ضغط الدم الرئوي بسبب مرض القلب الأيسر. يكون ارتفاع الضغط الرئوي في البلدان المتقدمة اقتصاديا، في أغلب الأحيان، إحدى المضاعفات الشائعة لمرض القلب الأيسر، وهي تصيب 26 مليون شخص على الأقل في جميع أنحاء العالم.
> النوع الثالث: ارتفاع ضغط الدم الرئوي بسبب أمراض الرئة. يعد مرض المرتفعات الشديدة المزمن (الذي يعاني منه أكثر من 140 مليون شخص حول العالم من الذين يعيشون على ارتفاع 10000 قدم أو أكثر فوق مستوى سطح البحر)، ومرض الانسداد الرئوي المزمن (COPD)، واضطراب التنفس أثناء النوم من الأسباب الكامنة التي تؤدي إلى تندب في الرئتين، مسببة ارتفاع الضغط الرئوي.
> النوع الرابع: ارتفاع ضغط الدم الرئوي بسبب جلطات الدم في الرئتين. وهو نوع نادر ومتقدم، فارتفاع ضغط الدم الرئوي التخثري المزمن (CTEPH) يسبب جلطات الدم في الرئتين عند 4 في المائة من الأفراد.
> النوع الخامس: ارتفاع ضغط الدم الرئوي بسبب اضطرابات الدم. بما في ذلك اضطرابات الدم والاضطرابات الجهازية التي تنطوي على إصابة الرئة واضطرابات التمثيل الغذائي. فمرض الساركويد Sarcoidosis هو مرض التهابي يصيب مختلف الأعضاء ومنها ارتفاع الضغط الرئوي الذي ينتهي بفشل الجانب الأيمن من القلب.
ما الذي يسبب ارتفاع ضغط الدم الشرياني الرئوي، النوع الأكثر شيوعا؟ يعود ارتفاع ضغط الدم الشرياني الرئوي إما لوجود إصابة في الأوعية الدموية الرئوية، أو لتلف فيها، أو لوجود تمدد في البطين الأيمن واختلال في الوظائف.
وغالباً ما يصعب تحديد سبب ارتفاع ضغط الدم الشرياني الرئوي، الأمر الذي يتطلب من مقدم الرعاية الصحية إجراء عدة فحوصات في محاولة للعثور على السبب.
ويمكن أن يكون السبب موروثا (ويسمى العائلي)، أو غير معروف (ويسمى مجهول السبب).
وهنالك أسباب أخرى معروفة بارتباطها بمرض ارتفاع ضغط الدم الشرياني الرئوي، مثل:
أمراض النسيج الضام مثل تصلب الجلد أو الذئبة الحمراء، استخدام الأمفيتامينات والوصفات الطبية أو حبوب الحمية، تعاطي المخدرات غير المشروعة مثل الكوكايين والميثامفيتامين؛ وهو نوع خطير من أنواع المخدرات، عيوب القلب الخلقية، أمراض الكبد - تليف الكبد، فيروس نقص المناعة البشرية.

الأعراض والتشخيص
بخلاف الأعراض التي تصاحب مرض ارتفاع ضغط الدم، فإن ارتفاع ضغط الدم الشرياني الرئوي يرتبط بضغط الدم المرتفع. ورغم أن هذه الأعراض قد تختلف من مريض لآخر، إلا أن أكثرها شيوعاً يتمثل في الأعراض التالية:
- ضيق في التنفس: وهو العرض الرئيسي، ويصيب نحو 86 في المائة من المرضى.
- التعب: يصيب نحو 27 في المائة من المرضى.
- ألم في الصدر: يصيب نحو 22 في المائة من المرضى.
- تورم الكاحلين والذراعين ومنطقة المعدة (وزمة أو تورم edema): يصيب نحو 21 في المائة من المرضى.
- الإغماء: يصيب نحو 15 في المائة.
- الخفقان: يصيب نحو 13 في المائة من المرضى.
وبسبب الطبيعة غير المحددة للأعراض، فغالباً ما يتم الخلط في الأعراض المصاحبة لمرض ارتفاع ضغط الدم الشرياني الرئوي مع حالات مرضية أخرى مثل الربو. وفي المتوسط فإن الوقت من بداية ظهور الأعراض إلى تشخيص الحالة بأنها ارتفاع ضغط الدم الشرياني الرئوي يبلغ في المتوسط عامين. ونتيجة لذلك، فإن ارتفاع ضغط الدم الشرياني الرئوي له تأثير كبير على الحياة اليومية عند نحو 90 في المائة من المرضى، بما في ذلك صعوبة تسلق السلالم، والمشي لمسافات قصيرة، وفي ارتداء الملابس.
كيف يتم تشخيص المرض؟ يتطلب التشخيص وجود حالة من حالات الشك الطبية بناءً على الأعراض، تليها مجموعة شاملة من الاختبارات الطبية، بما في ذلك:
- تخطيط صدى القلب، ورسم القلب الكهربي (ECG)
- صورة بالإشعاع للصدر، التصوير المقطعي والتصوير بالرنين المغناطيسي للقلب.
- اختبارات وظائف الرئة وقياس غازات الدم الشرياني وتحاليل الدم.
- فحص نظام التنفس- فحص الرئة بواسطة المسح (سكان).
• - إجراء قسطرة للجزء الأيمن من القلب لتشخيص ارتفاع ضغط الدم الشرياني الرئوي وتقييم شدة ضعف الشرايين الديناميكية الدموية.

إجراءات علاجية
وتشمل الإجراءات عامة الحد من الآثار الضارة المحتملة لظروف المريض الخارجية المؤثرة على مرض ارتفاع ضغط الدم الشرياني الرئوي. وتوصي الجمعية الأوروبية لأمراض القلب (ESC) والجمعية الأوروبية للجهاز التنفسي (ERS) بأن يتجنب هؤلاء المرضى الحمل.
كما ينصح بالتدريب على إعادة التأهيل والتمرين لغير المصابين بدنياً عبر ممارسة التدريبات الرياضية تحت إشراف طبي في المراكز ذات الخبرة، وتجنب الصعود إلى الأماكن المرتفعة، الذي يؤدي نقص الأكسجة إلى تفاقم حالة ضيق الأوعية الدموية عند مرضى ارتفاع ضغط الدم الشرياني الرئوي. وكذلك الوقاية من الالتهابات، بالتطعيم ضد الأنفلونزا والالتهاب الرئوي، ويجب تشخيص وعلاج الالتهابات الرئوية على الفور، إضافة إلى الدعم النفسي والاجتماعي والعاطفي والروحي للمرضى وعائلاتهم.
أما العلاج، فلا يوجد علاج معروف، والمتوفر حالياً يهدف إلى تأخير تطور المرض، باستخدام مثبطات الفسفوديستريز ومضادات مستقبلات الإندوثيلين، البروستاسكلين (للحالات الشديدة)، منبهات مستقبل IP. وفي مرحلة لاحقة قد يلجأ الأطباء إلى : عملية زرع رئة في الحالات الشديدة.
وتجري المتابعة المنتظمة مع أحد مقدمي الرعاية الطبية ذوي الخبرة في علاج هذا المرض، واستشارته عند ملاحظة أي تغيير في الأعراض بما في ذلك: زيادة ضيق التنفس، التعرق، الشعور بالصداع.



ماذا يحدث للجسم عند تناول الوجبات المجمدة؟

المستهلك يمكنه تجنب فقدان العناصر الغذائية والنكهة عن طريق اختيار لحوم البقر والدجاج المجمدة (رويترز)
المستهلك يمكنه تجنب فقدان العناصر الغذائية والنكهة عن طريق اختيار لحوم البقر والدجاج المجمدة (رويترز)
TT

ماذا يحدث للجسم عند تناول الوجبات المجمدة؟

المستهلك يمكنه تجنب فقدان العناصر الغذائية والنكهة عن طريق اختيار لحوم البقر والدجاج المجمدة (رويترز)
المستهلك يمكنه تجنب فقدان العناصر الغذائية والنكهة عن طريق اختيار لحوم البقر والدجاج المجمدة (رويترز)

يميل البعض إلى تناول الوجبات المجمدة باعتبارها الحل الأسهل للتغلب على الجوع، لكن قد يُضرّ تناول تلك الوجبات بانتظام بصحتك، وذلك حسب جودتها. مع ذلك، يُمكن أن تكون من حين لآخر خياراً مناسباً في الليالي المزدحمة.

وقال موقع «فيري ويل هيلث» إن الوجبات المجمدة غالباً ما تحتوي على نسبة عالية من الصوديوم والدهون المشبعة، ونسبة منخفضة من الخضراوات، مما قد يؤثر سلباً على صحة القلب.

وأضاف أن الصوديوم يُساعد في حفظ الطعام وتحسين نكهته، ويُعدّ الإفراط في تناول الصوديوم عامل خطر رئيسي لارتفاع ضغط الدم، حيث يسحب الصوديوم الماء إلى الأوعية الدموية، مما يزيد من حجم الدم ويضغط على جدران الأوعية. مع مرور الوقت، يُلحق هذا الضغط الزائد الضرر بالأوعية الدموية، مما يجعلها أكثر عرضة لتراكم الترسبات ويزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب.

ومن ناحية أخرى، تساهم الصلصات والمنكهات والزيوت والمواد المضافة في الوجبات المجمدة في زيادة محتواها من الدهون المشبعة.

والدهون المشبعة هي دهون صلبة في درجة حرارة الغرفة وترفع مستويات الكوليسترول، مما يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب.

وعلى الرغم من أن العديد من الوجبات المجمدة تحتوي على خضراوات، فإنها غالباً لا توفر الكمية الكافية منها.

ففي الوجبات المجمدة، قد تُشكل الخضراوات ربع طبقك فقط، بينما ينبغي أن تُشكل نصفه.

وتشير الأبحاث إلى أن الكمية المثلى من الفواكه والخضراوات قد تكون 5 حصص يومياً (حصتان من الفاكهة و3 من الخضراوات).

وتوفر الخضراوات والفواكه الفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة الأساسية التي تساعد على تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والأمراض الأيضية، مثل تراكم الترسبات في الشرايين وارتفاع ضغط الدم.

متسوّق ينظر إلى الأطعمة المجمدة في سوبر ماركت بواشنطن (رويترز)

ولذا قال الموقع إن تناول الوجبات المجمدة قد لا يكون بانتظام مناسباً لصحتك. فالوجبات المجمدة ليست سيئة بطبيعتها، لكنها غالباً ما تكون غنية بالصوديوم والدهون. عند تناولها بانتظام، ترتبط الوجبات المجمدة بانخفاض جودة النظام الغذائي وتدهور الحالة الصحية.

ومع ذلك، يمكن أن تتناسب الوجبات المجمدة مع نظام غذائي صحي، لذا اختر وجبات مجمدة قليلة الصوديوم وغنية بالخضراوات، وتناولها بين الحين والآخر، أو أضف إليها المزيد من الخضراوات لتلبية احتياجاتك اليومية من الخضراوات وزيادة استهلاكك للألياف.

وعند تناولها مع الأطعمة الطازجة أو قليلة المعالجة، تُعدّ الوجبات المجمدة خياراً مناسباً لضمان وجود وجبة عشاء جاهزة. في النهاية، الأهم هو نمطك الغذائي العام.


بخاخ المغنيسيوم أم الأقراص... أيهما أكثر فاعلية؟

المكملات على شكل أقراص تُعد الطريقة الأكثر موثوقية لزيادة مستويات المغنيسيوم في الجسم (بيكسلز)
المكملات على شكل أقراص تُعد الطريقة الأكثر موثوقية لزيادة مستويات المغنيسيوم في الجسم (بيكسلز)
TT

بخاخ المغنيسيوم أم الأقراص... أيهما أكثر فاعلية؟

المكملات على شكل أقراص تُعد الطريقة الأكثر موثوقية لزيادة مستويات المغنيسيوم في الجسم (بيكسلز)
المكملات على شكل أقراص تُعد الطريقة الأكثر موثوقية لزيادة مستويات المغنيسيوم في الجسم (بيكسلز)

يلجأ كثير من الأشخاص إلى مكملات المغنيسيوم لتعويض نقص هذا المعدن المهم في الجسم، سواء لتحسين صحة العضلات والأعصاب، أو لدعم وظائف القلب والعظام. ومع توافر المغنيسيوم في أشكال متعددة، مثل الأقراص الفموية أو البخاخات الموضعية التي تُستخدم على الجلد، يبرز سؤال شائع: أيهما أكثر فاعلية في الامتصاص ورفع مستويات المغنيسيوم في الجسم؟

تشير الأدلة العلمية إلى أن مكملات المغنيسيوم على شكل أقراص تُعد الطريقة الأكثر موثوقية لزيادة مستويات المغنيسيوم في الجسم. أما بخاخات المغنيسيوم، فقد تساعد في تخفيف بعض الأعراض موضعياً، لكنها لا تستند إلى أدلة قوية تثبت قدرتها على رفع مستويات المغنيسيوم في الجسم بشكل ملحوظ، وفقاً لما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

كيفية امتصاص أقراص المغنيسيوم

إذا كان الهدف هو زيادة مستويات المغنيسيوم في الجسم بشكل عام، فإن المكملات الغذائية الفموية تُعد الخيار الأفضل من حيث الأدلة العلمية؛ فقد جرت دراسة امتصاص المغنيسيوم عن طريق الفم بشكل واسع.

عند تناول المغنيسيوم فموياً، ينتقل عبر الجهاز الهضمي إلى مجرى الدم، حيث يستخدمه الجسم في وظائفه الحيوية أو يخزنه، لا سيما في العظام والخلايا.

وتختلف قدرة الجسم على امتصاص المغنيسيوم بحسب نوع المركب المستخدم في المكمل الغذائي. ومن أبرز الأنواع:

غليسينات المغنيسيوم: يتميز بامتصاص جيد، كما أنه لطيف نسبياً على المعدة.

سترات المغنيسيوم: عالية الذوبان، أي أنها تذوب بسهولة في السوائل، ولذلك يُمتص جيداً، لكنها قد تعمل أيضاً كملين؛ ما يجعلها مفيدة في علاج الإمساك.

مالات المغنيسيوم: يتمتع أيضاً بقدرة جيدة على الامتصاص.

كلوريد المغنيسيوم: يمتاز بذوبان عالٍ وامتصاص جيد في الجسم.

ومع ذلك، فإن احتواء المكمل الغذائي على كمية أكبر من المغنيسيوم العنصري لا يعني بالضرورة أن الجسم سيمتص كمية أكبر منه. فعلى سبيل المثال، يحتوي أكسيد المغنيسيوم على نسبة مرتفعة من المغنيسيوم العنصري، لكنه لا يُمتص بكفاءة عالية.

كيفية امتصاص بخاخ المغنيسيوم

تعتمد بخاخات المغنيسيوم على ما يُعرف بالامتصاص عبر الجلد، أي انتقال المغنيسيوم عبر حاجز الجلد إلى داخل الجسم. إلا أن هذه العملية تُعد أكثر صعوبة؛ لأن الجلد مصمم أساساً ليمنع دخول معظم المواد من الخارج.

فالطبقة الخارجية من الجلد، المعروفة باسم «الطبقة القرنية»، تشكل حاجزاً قوياً يحمي الجسم. وبما أن المغنيسيوم عبارة عن أيون معدني مشحون كهربائياً، فإنه لا يخترق الجلد بسهولة.

وتشير بعض الأبحاث المخبرية إلى أن كميات صغيرة من المغنيسيوم قد تتمكن من المرور عبر الجلد في ظروف معينة؛ فقد أظهرت إحدى الدراسات التي استخدمت عينات من جلد الإنسان أن امتصاص المغنيسيوم يعتمد على عدة عوامل، من بينها تركيز المغنيسيوم في الرذاذ، أي كمية المغنيسيوم الموجودة في كل رشة، إضافة إلى مدة تعرض الجلد له.

كما أشار الباحثون إلى أن بصيلات الشعر قد تعمل كممرات محتملة لمرور المغنيسيوم عبر الجلد، ما يعني أن الامتصاص قد يتحسن عند تطبيق الرذاذ على مناطق ذات كثافة شعر أعلى، مثل الساعدين.

ومع ذلك، لا توجد حتى الآن أدلة علمية قاطعة تثبت أن استخدام بخاخات المغنيسيوم قادر على رفع مستويات المغنيسيوم في الدم بالفاعلية نفسها التي تحققها المكملات الغذائية الفموية.


ما أفضل وقت لقياس ضغط الدم خلال اليوم؟

شخص يقيس ضغط دمه (بيكسلز)
شخص يقيس ضغط دمه (بيكسلز)
TT

ما أفضل وقت لقياس ضغط الدم خلال اليوم؟

شخص يقيس ضغط دمه (بيكسلز)
شخص يقيس ضغط دمه (بيكسلز)

يُعد قياس ضغط الدم بانتظام خطوة أساسية للحفاظ على صحة القلب ومتابعة الحالات المرتبطة بارتفاعه. ومع أن عملية القياس تبدو بسيطة، فإن توقيتها يمكن أن يؤثر في دقة النتائج. لذلك يشدد الأطباء على أهمية اختيار الوقت المناسب واتباع نمط ثابت للقياس، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم أو المعرضين لخطر الإصابة به.

ويعتمد أفضل وقت لقياس ضغط الدم على عدة عوامل. فإذا كنت تعاني من ارتفاع ضغط الدم، فقد يطلب منك طبيبك مراقبة ضغط دمك مرتين يومياً، عادة مرة في الصباح ومرة في المساء.

وينصح بعض الأطباء بقياس ضغط الدم في الصباح بعد التبول وقبل تناول الأدوية أو شرب القهوة.

ويتذبذب ضغط الدم بطبيعته على مدار اليوم؛ إذ يتبع إيقاعاً يومياً واضحاً؛ فيرتفع بشكل ملحوظ عند الاستيقاظ من النوم، ثم يبلغ ذروته عادة خلال فترة ما بعد الظهر، قبل أن يبدأ بالانخفاض تدريجياً في المساء.

ولهذا السبب، يُنصح بقياس ضغط الدم ذاتياً في أوقات ثابتة كل يوم؛ لأن الانتظام في توقيت القياس يساعد على الحصول على صورة أدق عن مستوى ضغط الدم الحقيقي.

متى تقيس ضغط دمك؟

يوصي الأطباء عادةً بقياس ضغط الدم في المنزل مرتين يومياً، وفقاً لتوجيهاتهم. كما ينبغي تجنب الكافيين والكحول والتدخين وممارسة التمارين الرياضية لمدة 30 دقيقة على الأقل قبل قياس ضغط الدم، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

ويُفضل إجراء القياس في الأوقات نفسها يومياً؛ لأن ضغط الدم قد يتغير بنسبة تصل إلى 30 في المائة خلال اليوم. لذلك فإن القياس المنتظم في الوقت ذاته يومياً يوفر صورة أكثر دقة عن مستوى ضغط الدم.

في الصباح

ينصح كثير من مقدمي الرعاية الصحية بقياس ضغط الدم في الصباح. فعادة ما يكون ضغط الدم في أدنى مستوياته أثناء النوم، ثم يبدأ في الارتفاع تدريجياً مع الاستيقاظ وبدء الأنشطة اليومية.

ويُفضل إجراء القياس صباحاً بعد التبول وقبل تناول أدوية خفض ضغط الدم أو شرب القهوة. وبعد استخدام الحمام، يُنصح بالجلوس بهدوء لمدة خمس دقائق قبل القياس.

كما ينبغي تجنب أي عوامل قد تسبب التوتر قبل القياس، مثل تفقد رسائل البريد الإلكتروني الخاصة بالعمل أو متابعة الأخبار؛ لأن ذلك قد يؤدي إلى ارتفاع مؤقت في ضغط الدم.

ولضمان دقة النتائج، يُفضل أخذ قراءتين بفارق دقيقة تقريباً. وإذا كان هناك اختلاف كبير بين القراءتين، فمن الأفضل الانتظار دقيقة إضافية، ثم إعادة القياس مرة أخرى.

في فترة ما بعد الظهر

يرتفع ضغط الدم تدريجياً خلال ساعات النهار، ويبلغ ذروته غالباً في فترة ما بعد الظهر. ومع ذلك، لا ينصح معظم مقدمي الرعاية الصحية بقياس ضغط الدم في هذا الوقت تحديداً. لكن بعض الباحثين يرون أن قياسات فترة ما بعد الظهر قد توفر معلومات مهمة عن صحة القلب.

فوفقاً لدراسة نُشرت عام 2020 في «مجلة ارتفاع ضغط الدم السريري»، يصل ضغط الدم عادة إلى أعلى مستوياته خلال اليوم بين الساعة الرابعة مساءً والسادسة مساءً. وقد وجد الباحثون أن إجراء القياس خلال هذه الفترة قد يساعد في تحديد أكثر الأشخاص عرضة للإصابة بحالة قلبية تُعرف بتضخم البطين الأيسر.

ومن المهم أيضاً أن نعرف أن وقت ذروة ضغط الدم قد يختلف من شخص إلى آخر.

في المساء

تُستخدم قراءات ضغط الدم المسائية عادةً إلى جانب قراءات الصباح للحصول على صورة أكثر اكتمالاً عن تغيرات ضغط الدم خلال اليوم. ومع ذلك، لا يزال تحديد أفضل وقت لقياس ضغط الدم في المساء موضع نقاش بين الخبراء. وتختلف إرشادات مراقبة ضغط الدم المنزلية حول العالم في هذا الشأن. ففي الولايات المتحدة، توصي الإرشادات الحالية بقياس ضغط الدم قبل النوم مباشرة. وكما هو الحال في القياس الصباحي، يُنصح بأخذ قراءتين يفصل بينهما نحو دقيقة.

أما في بعض الدول الآسيوية، فيُنصح بقياس ضغط الدم في المساء قبل النوم، وبعد العشاء، وكذلك بعد الاستحمام.

في المقابل، تبدو الإرشادات الأوروبية أقل تحديداً؛ إذ تكتفي بالتوصية بقياس ضغط الدم في المساء من دون تحديد وقت دقيق.

وفي جميع الأحوال، يبقى من الأفضل استشارة الطبيب لتحديد الوقت الأنسب لقياس ضغط الدم، بما يتناسب مع الحالة الصحية لكل شخص ونمط حياته.