ارتفاع ضغط الدم في الرئة... مخاطره تهدد كل الأعمار

ينجم عن أسباب وراثية أو مشاكل في الرئة والقلب

رئة سليمة
رئة سليمة
TT

ارتفاع ضغط الدم في الرئة... مخاطره تهدد كل الأعمار

رئة سليمة
رئة سليمة

تحتفل دول العالم في يوم 5 مايو (أيار) من كل عام باليوم العالمي لضغط الدم الرئوي (WORLD PH DAY)، وقد كان اليوم العالمي الثامن الذي تكرس فيه الجهود لرفع مستوى الوعي بهذا المرض الخطير الذي يؤثر على الرئتين والقلب، ويتم تشخيصه خطأ في كثير من الأحيان. وهو يهدف إلى تحسين نوعية الحياة ورفع متوسط العمر المتوقع لأكثر من 25 مليون شخص يعيشون مع ارتفاع الضغط الرئوي في جميع أنحاء العالم.

ضغط الدم الرئوي
إن فرط ضغط الدم الرئوي هو حالة يحدث فيها ارتفاع في ضغط الدم داخل الشرايين الرئوية، حيث تضيق الشرايين وينخفض مجال جريان الدم بها، وقد تتصلب بعض الشرايين مع مرور الوقت وتنسد بشكل كامل. ويجعل تضيق الشرايين الرئوية الجانب الأيمن من القلب يعمل بقوة أكبر حتى يضخ الدم عبر الرئتين. ومع مرور الوقت تضعف عضلة القلب وتفقد قدرتها على ضخ ما يكفي من الدم لتلبية احتياجات الجسم، ثم يتضخم القلب ويصبح أقل مرونة. ويعتبر فشل القلب أحد أكثر أسباب الوفاة شيوعاً لدى الأشخاص المصابين بفرط ضغط الدم الرئوي. (وفقا لمنظمة الصحة العالمية).
ويعتبر ارتفاع ضغط الدم الشرياني الرئوي بمثابة مرض نادر، إلا أنه يتصاعد تدريجياً وقد يؤدي إلى الوفاة حيث يصيب الرئتين والقلب. ويتميز هذا المرض بارتفاع ضغط الدم في الرئتين، وينجم عن تضيق الشرايين التي تنقل الدم من الجانب الأيمن من القلب إلى الرئتين، كما أنه يعتبر الأكثر شيوعا من 5 أنواع رئيسية من ارتفاع ضغط الدم الرئوي. وقد يتطور ارتفاع ضغط الدم الشرياني الرئوي حتى يتسبب في فشل القلب وقد يؤدي إلى الوفاة في نهاية الأمر. ويمكن أن يؤثر على الأشخاص في أي فئة من فئات الأعمار، بما في ذلك الأطفال.
وتعتبر النساء أكثر عرضة لتدهور ارتفاع ضغط الدم الشرياني الرئوي بنسبة أكبر من حالات الرجال.
ويختلف ارتفاع ضغط الدم الشرياني الرئوي عن ارتفاع ضغط الدم النظامي، فالأخير ينتج عن ارتفاع ضغط الدم في الأوعية الدموية التي تنقل الدم من الجانب الأيسر من القلب إلى الجسم.

أنواع الحالات
تصنف منظمة الصحة العالمية ارتفاع الضغط الرئوي إلى خمسة أنواع، هي:
> النوع الأول: ارتفاع ضغط الدم الشرياني الرئوي (PAH). يمكن أن يكون مجهول السبب، أو وراثياً، ويتطور بالاشتراك مع أمراض القلب الخلقية أو أمراض الكبد المتسببة عن أدوية أو سموم مثل بعض حبوب الحمية أو الميتامفيتامينات methamphetamines، أو تتعلق بأمراض الأنسجة الضامة مثل الذئبة أو تصلب الجلد. وعلى الصعيد العالمي فإن السبب الرئيسي لهذا النوع هو البلهارسيا التي يعاني منها ما يقدر بنحو 20 مليون شخص، معظمهم في أفريقيا وآسيا.
> النوع الثاني: ارتفاع ضغط الدم الرئوي بسبب مرض القلب الأيسر. يكون ارتفاع الضغط الرئوي في البلدان المتقدمة اقتصاديا، في أغلب الأحيان، إحدى المضاعفات الشائعة لمرض القلب الأيسر، وهي تصيب 26 مليون شخص على الأقل في جميع أنحاء العالم.
> النوع الثالث: ارتفاع ضغط الدم الرئوي بسبب أمراض الرئة. يعد مرض المرتفعات الشديدة المزمن (الذي يعاني منه أكثر من 140 مليون شخص حول العالم من الذين يعيشون على ارتفاع 10000 قدم أو أكثر فوق مستوى سطح البحر)، ومرض الانسداد الرئوي المزمن (COPD)، واضطراب التنفس أثناء النوم من الأسباب الكامنة التي تؤدي إلى تندب في الرئتين، مسببة ارتفاع الضغط الرئوي.
> النوع الرابع: ارتفاع ضغط الدم الرئوي بسبب جلطات الدم في الرئتين. وهو نوع نادر ومتقدم، فارتفاع ضغط الدم الرئوي التخثري المزمن (CTEPH) يسبب جلطات الدم في الرئتين عند 4 في المائة من الأفراد.
> النوع الخامس: ارتفاع ضغط الدم الرئوي بسبب اضطرابات الدم. بما في ذلك اضطرابات الدم والاضطرابات الجهازية التي تنطوي على إصابة الرئة واضطرابات التمثيل الغذائي. فمرض الساركويد Sarcoidosis هو مرض التهابي يصيب مختلف الأعضاء ومنها ارتفاع الضغط الرئوي الذي ينتهي بفشل الجانب الأيمن من القلب.
ما الذي يسبب ارتفاع ضغط الدم الشرياني الرئوي، النوع الأكثر شيوعا؟ يعود ارتفاع ضغط الدم الشرياني الرئوي إما لوجود إصابة في الأوعية الدموية الرئوية، أو لتلف فيها، أو لوجود تمدد في البطين الأيمن واختلال في الوظائف.
وغالباً ما يصعب تحديد سبب ارتفاع ضغط الدم الشرياني الرئوي، الأمر الذي يتطلب من مقدم الرعاية الصحية إجراء عدة فحوصات في محاولة للعثور على السبب.
ويمكن أن يكون السبب موروثا (ويسمى العائلي)، أو غير معروف (ويسمى مجهول السبب).
وهنالك أسباب أخرى معروفة بارتباطها بمرض ارتفاع ضغط الدم الشرياني الرئوي، مثل:
أمراض النسيج الضام مثل تصلب الجلد أو الذئبة الحمراء، استخدام الأمفيتامينات والوصفات الطبية أو حبوب الحمية، تعاطي المخدرات غير المشروعة مثل الكوكايين والميثامفيتامين؛ وهو نوع خطير من أنواع المخدرات، عيوب القلب الخلقية، أمراض الكبد - تليف الكبد، فيروس نقص المناعة البشرية.

الأعراض والتشخيص
بخلاف الأعراض التي تصاحب مرض ارتفاع ضغط الدم، فإن ارتفاع ضغط الدم الشرياني الرئوي يرتبط بضغط الدم المرتفع. ورغم أن هذه الأعراض قد تختلف من مريض لآخر، إلا أن أكثرها شيوعاً يتمثل في الأعراض التالية:
- ضيق في التنفس: وهو العرض الرئيسي، ويصيب نحو 86 في المائة من المرضى.
- التعب: يصيب نحو 27 في المائة من المرضى.
- ألم في الصدر: يصيب نحو 22 في المائة من المرضى.
- تورم الكاحلين والذراعين ومنطقة المعدة (وزمة أو تورم edema): يصيب نحو 21 في المائة من المرضى.
- الإغماء: يصيب نحو 15 في المائة.
- الخفقان: يصيب نحو 13 في المائة من المرضى.
وبسبب الطبيعة غير المحددة للأعراض، فغالباً ما يتم الخلط في الأعراض المصاحبة لمرض ارتفاع ضغط الدم الشرياني الرئوي مع حالات مرضية أخرى مثل الربو. وفي المتوسط فإن الوقت من بداية ظهور الأعراض إلى تشخيص الحالة بأنها ارتفاع ضغط الدم الشرياني الرئوي يبلغ في المتوسط عامين. ونتيجة لذلك، فإن ارتفاع ضغط الدم الشرياني الرئوي له تأثير كبير على الحياة اليومية عند نحو 90 في المائة من المرضى، بما في ذلك صعوبة تسلق السلالم، والمشي لمسافات قصيرة، وفي ارتداء الملابس.
كيف يتم تشخيص المرض؟ يتطلب التشخيص وجود حالة من حالات الشك الطبية بناءً على الأعراض، تليها مجموعة شاملة من الاختبارات الطبية، بما في ذلك:
- تخطيط صدى القلب، ورسم القلب الكهربي (ECG)
- صورة بالإشعاع للصدر، التصوير المقطعي والتصوير بالرنين المغناطيسي للقلب.
- اختبارات وظائف الرئة وقياس غازات الدم الشرياني وتحاليل الدم.
- فحص نظام التنفس- فحص الرئة بواسطة المسح (سكان).
• - إجراء قسطرة للجزء الأيمن من القلب لتشخيص ارتفاع ضغط الدم الشرياني الرئوي وتقييم شدة ضعف الشرايين الديناميكية الدموية.

إجراءات علاجية
وتشمل الإجراءات عامة الحد من الآثار الضارة المحتملة لظروف المريض الخارجية المؤثرة على مرض ارتفاع ضغط الدم الشرياني الرئوي. وتوصي الجمعية الأوروبية لأمراض القلب (ESC) والجمعية الأوروبية للجهاز التنفسي (ERS) بأن يتجنب هؤلاء المرضى الحمل.
كما ينصح بالتدريب على إعادة التأهيل والتمرين لغير المصابين بدنياً عبر ممارسة التدريبات الرياضية تحت إشراف طبي في المراكز ذات الخبرة، وتجنب الصعود إلى الأماكن المرتفعة، الذي يؤدي نقص الأكسجة إلى تفاقم حالة ضيق الأوعية الدموية عند مرضى ارتفاع ضغط الدم الشرياني الرئوي. وكذلك الوقاية من الالتهابات، بالتطعيم ضد الأنفلونزا والالتهاب الرئوي، ويجب تشخيص وعلاج الالتهابات الرئوية على الفور، إضافة إلى الدعم النفسي والاجتماعي والعاطفي والروحي للمرضى وعائلاتهم.
أما العلاج، فلا يوجد علاج معروف، والمتوفر حالياً يهدف إلى تأخير تطور المرض، باستخدام مثبطات الفسفوديستريز ومضادات مستقبلات الإندوثيلين، البروستاسكلين (للحالات الشديدة)، منبهات مستقبل IP. وفي مرحلة لاحقة قد يلجأ الأطباء إلى : عملية زرع رئة في الحالات الشديدة.
وتجري المتابعة المنتظمة مع أحد مقدمي الرعاية الطبية ذوي الخبرة في علاج هذا المرض، واستشارته عند ملاحظة أي تغيير في الأعراض بما في ذلك: زيادة ضيق التنفس، التعرق، الشعور بالصداع.



قهوتك الصباحية أم جرعات متفرقة طوال اليوم... أيهما أفضل لصحتك؟

شرب القهوة في الصباح يرتبط بانخفاض خطر الوفاة (بيكسلز)
شرب القهوة في الصباح يرتبط بانخفاض خطر الوفاة (بيكسلز)
TT

قهوتك الصباحية أم جرعات متفرقة طوال اليوم... أيهما أفضل لصحتك؟

شرب القهوة في الصباح يرتبط بانخفاض خطر الوفاة (بيكسلز)
شرب القهوة في الصباح يرتبط بانخفاض خطر الوفاة (بيكسلز)

تُعدّ القهوة من أكثر المشروبات استهلاكاً حول العالم، ويعتمد عليها كثيرون لبدء يومهم أو للحفاظ على مستوى الطاقة والتركيز. لكن يبقى السؤال: هل من الأفضل شرب القهوة دفعة واحدة في الصباح، أم توزيعها على مدار اليوم؟ تشير أبحاث حديثة إلى أن توقيت تناول القهوة قد يكون له تأثير مباشر في الصحة، وليس في مستوى النشاط فقط، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

شرب القهوة صباحاً قد يكون أفضل لصحتك

أظهرت دراسة أُجريت عام 2025 أن شرب القهوة في الصباح يرتبط بانخفاض خطر الوفاة، مقارنةً بشربها على مدار اليوم أو عدم شربها إطلاقاً. وشملت الدراسة 40 ألفاً و725 بالغاً في الولايات المتحدة، توزّعوا بين من يشربون القهوة صباحاً، ومن يتناولونها على مدار اليوم، ومن لا يشربونها.

وبعد متابعة المشاركين لمدة متوسطة بلغت 9.8 سنوات، تبيّن أن شرب القهوة في الصباح يرتبط بشكل ملحوظ بانخفاض خطر الوفاة الناتجة عن أمراض القلب والأوعية الدموية، وكذلك انخفاض خطر الوفاة لأي سبب.

ورغم أهمية هذه النتائج، لا يزال الباحثون يعملون على تفسير الأسباب الدقيقة التي تجعل توقيت شرب القهوة عاملاً مؤثراً بهذه الدرجة.

تأثير أقوى في مكافحة الالتهابات صباحاً

تشير إحدى الفرضيات إلى أن القهوة قد تكون أكثر فاعلية في تقليل الالتهابات عند تناولها في الصباح، إذ تكون بعض مؤشرات الالتهاب في الجسم مرتفعة في هذا الوقت. وبالتالي، قد يعزّز شرب القهوة صباحاً تأثيرها المضاد للالتهابات، ما ينعكس إيجاباً على صحة القلب.

القهوة في المساء قد تربك الساعة البيولوجية

ترجّح نظرية أخرى أن شرب القهوة في وقت متأخر من اليوم قد يؤثر سلباً في الساعة البيولوجية، أي دورة النوم والاستيقاظ. فالكافيين قد يقلل من إفراز هرمون الميلاتونين، المسؤول عن تنظيم النوم. ويرتبط انخفاض هذا الهرمون بزيادة خطر ارتفاع ضغط الدم، والإجهاد التأكسدي، وأمراض القلب والأوعية الدموية.

وقد يفسّر ذلك جزئياً سبب عدم حصول من يشربون القهوة طوال اليوم على الفوائد الوقائية نفسها التي قد يحصل عليها من يكتفون بها في الصباح.

تجنّب القهوة قبل النوم لتحسين جودته

إلى جانب تأثيرها في الصحة العامة، قد تؤثر القهوة سلباً في جودة النوم إذا تم تناولها في وقت متأخر. فقد تسبب الأرق، والاستيقاظ المتكرر خلال الليل، وصعوبة العودة إلى النوم. ولهذا، يُنصح بتجنّب تناول الكافيين قبل موعد النوم بـ6 ساعات على الأقل، لضمان نوم أكثر راحة وانتظاماً.


10 طرق لخفض ضغط الدم... ما هي؟

يقاس ضغط الدم بوحدة ملم من الزئبق (أرشيفية - رويترز)
يقاس ضغط الدم بوحدة ملم من الزئبق (أرشيفية - رويترز)
TT

10 طرق لخفض ضغط الدم... ما هي؟

يقاس ضغط الدم بوحدة ملم من الزئبق (أرشيفية - رويترز)
يقاس ضغط الدم بوحدة ملم من الزئبق (أرشيفية - رويترز)

يُطلق على ارتفاع ضغط الدم غالباً اسم «القاتل الصامت» لأنه قد لا يُظهر أي أعراض، ما يجعل معرفة أرقام ضغط الدم لديك وفحصها بانتظام أمراً بالغ الأهمية.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «التلغراف» البريطانية، يُقاس ضغط الدم بوحدة (mmHg). الرقم العلوي هو «الانقباضي» - أي الضغط في الشرايين عندما ينبض القلب. أما الرقم السفلي فهو «الانبساطي» - أي الضغط في الشرايين عندما يرتاح القلب بين النبضات. وقال الدكتور غراهام ماكغريغور: «كلا الرقمين مهم، لكن بالنسبة لمن هم فوق الخمسين، يُعدّ الرقم العلوي أكثر أهمية. فارتفاع الضغط الانقباضي لدى من تجاوزوا الخمسين يدل على خطر أكبر للإصابة بالسكتة الدماغية وأمراض القلب مقارنة بارتفاع الضغط الانبساطي». إليكم أفضل 10 وسائل لخفض ضغط الدم، وفقاً للخبراء:

1- الأدوية

قد يُخفض قرص واحد من الدواء الضغط من خلال آلية معينة، لكن إذا تمكّن الجسم من التكيّف معها أو الحدّ من تأثيرها، فقد يُوصف لك دواء آخر يعمل بآلية مختلفة. وإذا تناولت دواءين يعملان بطرق مختلفة، يكون ذلك أكثر فاعلية من دواء واحد، وإذا كنت على ثلاثة أدوية، فقد يكون ذلك أكثر فاعلية من دواءين.

تشمل الآثار الجانبية لبعض الأدوية الدوخة والصداع. وتقول الخبيرة روث غوس: «قد لا يعاني بعض الأشخاص من أي آثار جانبية. يعتمد ذلك على نوع الدواء والشخص نفسه، وكذلك على ما إذا كان يتناول أدوية أخرى».

وتضيف: «العواقب الصحية طويلة الأمد لعدم السيطرة على ارتفاع ضغط الدم أسوأ بكثير. وإذا كانت لديك أي مخاوف بشأن أدويتك، فلا تغيّر الجرعة أو تتوقف عن تناولها، بل تحدّث إلى طبيبك العام».

2- تقليل الملح

هذا أمر أساسي للغاية - فكلما زاد تناولك للملح، ارتفع ضغط الدم. وحتى إذا كنت تتناول أدوية لخفض الضغط، فإن النظام الغذائي الغني بالملح قد يجعلها أقل فاعلية. كما أن تقليل استهلاك الملح يعطي نتائج سريعة - غالباً خلال أسابيع.

نحتاج إلى كمية صغيرة من الملح للحفاظ على صحتنا - حوالي 4 غرامات يومياً - لكن يجب ألا نتجاوز 6 غرامات، أي ما يعادل ملعقة صغيرة ممسوحة.

معظمنا يستهلك كميات زائدة. نحو 75 في المائة من الملح يأتي من الأطعمة المُصنّعة، و15 في المائة يُضاف أثناء الطهي أو قبل الأكل (لذلك يُنصح بإبعاد المملحة عن الطاولة)، و10 في المائة يوجد بشكل طبيعي في الطعام. من المهم معرفة الأطعمة الغنية بالملح، وتشمل: الكاتشب، وصلصة الصويا، ومكعبات أو حبيبات مرق اللحم، واللحوم المصنّعة، والمخللات، والوجبات السريعة.

3- تناول مزيد من البوتاسيوم

يُعد البوتاسيوم معدناً مهماً يساعد الجسم على التخلص من الصوديوم ويخفف الضغط على الأوعية الدموية، فيما تميل الأنظمة الغذائية الغربية إلى أن تكون غنية بالصوديوم وفقيرة بالبوتاسيوم. وتشمل الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم: الموز، والخضراوات الورقية، والبطاطا الحلوة، والمكسرات غير المملحة، والبذور، والطماطم، والأفوكادو، والمشمش، والفطر. ويُفضّل الحصول على البوتاسيوم من هذه المصادر الغذائية بدلاً من المكملات. أما من يعانون من أمراض الكلى أو يتناولون بعض أدوية ضغط الدم، فقد يكون ارتفاع البوتاسيوم ضاراً لهم، لذا يُنصح باستشارة الطبيب قبل إجراء تغييرات كبيرة. وتشير أبحاث حديثة إلى أن تناول الموز قد يكون أكثر فاعلية في خفض ضغط الدم من تقليل استهلاك الملح.

4- زيادة ممارسة الرياضة

القلب عضلة، وممارسة الرياضة بانتظام تجعله أقوى وأكثر قدرة على ضخ الدم بجهد أقل، ما يسهم في خفض ضغط الدم. ويُنصح بممارسة نحو 150 دقيقة من النشاط البدني المعتدل أسبوعياً. وأظهرت مراجعة تحليلية شملت 270 تجربة عشوائية أن أنواعاً مختلفة من التمارين - مثل التمارين الهوائية، وتمارين الأوزان، والمزيج بينهما، والتدريب عالي الشدة المتقطع، والتمارين الثابتة - كلها تحسّن ضغط الدم، إلا أن التمارين الثابتة مثل البلانك والقرفصاء والجلوس على الحائط كانت الأكثر تأثيراً. ومن الطبيعي أن يرتفع ضغط الدم بعد التمرين ثم يعود إلى مستواه عند التوقف، لكن إذا كان مرتفعاً جداً، فيُنصح باستشارة الطبيب قبل البدء بأي نشاط جديد.

5- إنقاص الوزن

إذا كنت تعاني من زيادة في الوزن، فإن فقدان بعض الكيلوغرامات يساعد على خفض ضغط الدم، لأن القلب لن يحتاج إلى بذل جهد كبير لضخ الدم. وحتى خسارة معتدلة تتراوح بين 5 و10 في المائة من وزن الجسم يمكن أن تُحدث فرقاً ملحوظاً. وبشكل عام، يمكن أن ينخفض ضغط الدم بنحو 1 ملم من الزئبق مقابل كل كيلوغرام يتم فقدانه. كما أن محيط الخصر مهم أيضاً، إذ تشير الأبحاث إلى أن تراكم الدهون في منطقة البطن قد يزيد خطر ارتفاع ضغط الدم أكثر من غيره من مناطق الجسم.

6- تقليل الكحول

من المعروف أن الإفراط في تناول الكحول يرفع ضغط الدم. وكان يُعتقد سابقاً أن الاستهلاك المعتدل لا يشكّل خطراً، لكن بيانات أحدث شملت نحو 20 ألف شخص وعلى مدى عدة عقود أظهرت أن ضغط الدم يرتفع تدريجياً مع زيادة استهلاك الكحول. يمكن أن يؤدي الكحول أيضاً إلى زيادة الوزن - ما يرفع ضغط الدم - كما قد يتداخل مع بعض أدوية ضغط الدم.

7- الإقلاع عن التدخين

يتسبب التدخين في ارتفاع مؤقت في ضغط الدم من خلال تنشيط الجهاز العصبي الودي، المسؤول عن استجابة الجسم للخطر، ما يؤدي إلى زيادة معدل ضربات القلب وضغط الدم. كما أشار باحثون إلى «تغيرات مقلقة» في ضغط الدم ومعدل ضربات القلب بعد استخدام السجائر الإلكترونية.

ورغم اختلاف الخبراء حول التأثيرات طويلة الأمد لهذه الارتفاعات المؤقتة، فإنه لا شك في أن التدخين يزيد من تراكم الدهون في الشرايين، ما يقلل من تدفق الدم. والإقلاع عن التدخين يسهم بشكل كبير في تقليل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية وأمراض القلب.

8- إعطاء الأولوية للنوم

يميل ضغط الدم إلى الانخفاض بنسبة قد تصل إلى 20 في المائة أثناء النوم، وهو ما يُعرف بـ«الانخفاض الليلي». وتشير مجموعة واسعة من الدراسات إلى أن الحرمان المنتظم من النوم - أقل من خمس ساعات في الليلة - وكذلك النوم المتقطع، يرتبطان بارتفاع ضغط الدم، خصوصاً لدى النساء في منتصف العمر.

والقلق بشأن ذلك لن يساعد على تحسين النوم، لكن اتخاذ خطوات بسيطة لتحسين عادات النوم أمر مفيد، مثل: النوم في وقت ثابت يومياً، وممارسة الرياضة بشكل يومي، وتجنّب وجود الأجهزة الإلكترونية في غرفة النوم، واستخدام ستائر معتمة.

9- المكمّلات الغذائية

هناك عدة مكمّلات قد تساعد في خفض ضغط الدم، لكن من الضروري الانتباه إلى أن كثيراً منها قد يتفاعل مع الأدوية، بما في ذلك أدوية ضغط الدم، لذلك يُنصح دائماً باستشارة الطبيب قبل تناول أي منها. وتشمل المكمّلات التي قد تسهم في خفض الضغط: البوتاسيوم، والمغنسيوم، وفيتامين «د»، وزيت السمك. وقد وجدت دراسة أُجريت عام 2022 أن جرعة يومية تتراوح بين 2 و3 غرامات من أحماض أوميغا 3 الدهنية (الموجودة في السلمون والتونة وغير ذلك من الأسماك الدهنية) قد تكون الكمية المثلى للمساعدة في خفض ضغط الدم. كما أظهرت كبسولات الثوم فاعلية في تقليل ضغط الدم، إلى جانب تحسين صحة القلب والأوعية الدموية بشكل عام عبر تقليل تصلّب الشرايين والالتهاب وارتفاع مستويات الكولسترول.

10- مراقبة الضغط

ينصح الخبراء بامتلاك جهاز لقياس ضغط الدم في المنزل، إذ لا يمكن ملاحظة ارتفاع الضغط بسهولة كما هي الحال مع الوزن، وقد تكون أول إشارة له نوبة قلبية. وتساعد المراقبة المنزلية على تكوين صورة أدق لتقلبات الضغط اليومية، كما تشجّع على إجراء تغييرات في نمط الحياة وتُظهر مدى فاعليتها.

ويُفضل اختيار جهاز معتمد للاستخدام المنزلي واتباع التعليمات بدقة، مع البقاء في وضع ثابت وهادئ أثناء القياس، وأخذ قراءتين أو ثلاث بفاصل دقيقة أو دقيقتين. كما يُنصح بإجراء القياس في الوقت نفسه يومياً، واستخدام الذراع نفسها دائماً لضمان دقة المقارنة، مع الاحتفاظ بسجل للقراءات.


كم من الوقت تحتاج لتلاحظ تأثير زيت السمك على قلبك؟

الخبراء ينصحون الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع في مستويات الدهون الثلاثية في الدم بتناول زيت السمك (بيكسلز)
الخبراء ينصحون الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع في مستويات الدهون الثلاثية في الدم بتناول زيت السمك (بيكسلز)
TT

كم من الوقت تحتاج لتلاحظ تأثير زيت السمك على قلبك؟

الخبراء ينصحون الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع في مستويات الدهون الثلاثية في الدم بتناول زيت السمك (بيكسلز)
الخبراء ينصحون الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع في مستويات الدهون الثلاثية في الدم بتناول زيت السمك (بيكسلز)

يُعدّ زيت السمك من أكثر المكملات الغذائية شيوعاً عند الحديث عن دعم صحة القلب، نظراً لغناه بأحماض «أوميغا-3» الدهنية التي تلعب دوراً مهماً في وظائف الدماغ والعينين والجهاز القلبي الوعائي. ونظراً لأن الجسم لا يستطيع إنتاج هذه الأحماض بنفسه، فإن الحصول عليها يعتمد على النظام الغذائي -خصوصاً من الأسماك- أو من خلال المكملات. لكن السؤال الذي يطرحه كثيرون هو:

متى تبدأ فوائد زيت السمك بالظهور؟ وهل يناسب الجميع بالفعل؟

تشير المعطيات العلمية إلى أن الإجابة ليست بسيطة، إذ تختلف الفوائد والتوقيت حسب الحالة الصحية للفرد ونوع الاستخدام، وفقاً لما أورده موقع «إيتينغ ويل».

كيف يدعم زيت السمك صحة القلب ومتى تظهر نتائجه؟

يحتوي زيت السمك على نوعين رئيسيين من أحماض «أوميغا-3» الدهنية: حمض الإيكوسابنتاينويك (EPA) وحمض الدوكوساهيكسانويك (DHA)، وهما عنصران يُنسب إليهما دور مهم في دعم صحة القلب.

ومع ذلك، تشير الدكتورة يوجينيا جيانوس، المتخصصة في الوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية، إلى أن الأدلة العلمية ليست قاطعة للجميع. فقد أظهرت بعض الدراسات فوائد لفئات محددة، لكن العديد من التجارب السريرية الواسعة لم تثبت وجود فائدة واضحة عند استخدام زيت السمك للوقاية لدى الأشخاص الأصحاء.

بل إن تناول هذه المكملات دون حاجة طبية قد لا يكون خالياً من المخاطر؛ إذ ربطت بعض الدراسات بين استخدام زيت السمك وزيادة احتمالية الإصابة بالرجفان الأذيني، وهو اضطراب في نظم القلب.

لمن يُنصح بزيت السمك؟

يُوصى بزيت السمك بشكل أساسي للأشخاص الذين يعانون من ارتفاع شديد في مستويات الدهون الثلاثية في الدم، وهي نوع من الدهون التي قد يؤدي ارتفاعها إلى تراكم الترسبات في الشرايين، مما يزيد خطر الإصابة بالنوبات القلبية أو السكتات الدماغية.

وفي هذه الحالات، يفضّل الأطباء استخدام زيت السمك الموصوف طبياً، وليس المكملات المتاحة دون وصفة. ويرجع ذلك إلى أن المنتجات الموصوفة تخضع لرقابة صارمة من حيث الجودة والجرعة، في حين قد تختلف المكملات التجارية بشكل كبير من حيث التركيز والفعالية.

كما أن الجرعات تختلف بشكل ملحوظ؛ إذ تحتوي الأدوية الموصوفة على تركيز أعلى بكثير من أحماض «أوميغا-3». أما محاولة الحصول على الجرعة نفسها من المكملات العادية، فقد تتطلب تناول عدد كبير من الكبسولات، ما يزيد من احتمال حدوث آثار جانبية مثل الغثيان أو التجشؤ بطعم أو رائحة السمك.

متى تظهر الفوائد؟

إذا أوصى الطبيب باستخدام زيت السمك الموصوف طبياً لخفض الدهون الثلاثية، فمن المتوقع ملاحظة تحسن خلال فترة تتراوح بين 4 و12 أسبوعاً. ومع ذلك، يختلف هذا الإطار الزمني من شخص لآخر، حسب الحالة الصحية والالتزام بالعلاج.

كيف تستخدم زيت السمك بطريقة آمنة وفعّالة؟

على الرغم من سهولة الحصول على مكملات زيت السمك، فإن استشارة الطبيب تظل خطوة أساسية قبل البدء في تناولها، خصوصاً لتحديد الجرعة المناسبة وتقييم الحاجة الفعلية إليها. وفي حالات ارتفاع الدهون الثلاثية، تكون الجرعة المعتادة نحو غرامين مرتين يومياً مع الوجبات.

وبشكل عام، تُعدّ زيوت السمك آمنة نسبياً، ونادراً ما تتفاعل مع أدوية أخرى، كما أنها جيدة التحمل لدى معظم الأشخاص.

رغم فوائد المكملات، يبقى الحصول على أحماض «أوميغا-3» من الغذاء الخيار الأفضل لمعظم الناس.

وتُعدّ الأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين والماكريل والتونة الزرقاء، إضافةً إلى المأكولات البحرية مثل بلح البحر والمحار، مصادر غنية بهذه الأحماض.

وتوصي جمعية القلب الأميركية بتناول السمك مرتين أسبوعياً، وهو ما يُعدّ كافياً لدعم صحة القلب دون الحاجة إلى مكملات غذائية في أغلب الحالات.