الهواتف الذكية... لعلاج حالات التوحد

تطبيقاتها تحسّن مهارات التواصل الاجتماعي لديهم

الهواتف الذكية... لعلاج حالات التوحد
TT

الهواتف الذكية... لعلاج حالات التوحد

الهواتف الذكية... لعلاج حالات التوحد

من المعروف أن الأطفال المصابين بالتوحد (Autism) على اختلاف أطيافهم ودرجات الذكاء لديهم يعانون بشكل أساسي من مشكلة في التواصل الاجتماعي الناجح مع الآخرين، وهو الأمر الذي يؤدي في الأغلب لعزلتهم وانطوائهم. وتعتبر التسمية مؤشراً جيداً لوصف حالتهم. ولذلك يكون التركيز بشكل كبير على العلاج السلوكي لهم بجانب العلاج النفسي والدوائي والتوصل إلى طرق لتعلميهم مهارات التواصل الاجتماعي مع الآخرين من ضمن أولويات العلاج.
وقد أجري كثير من الدراسات التي تناقش المرض والطرق التي تؤدي إلى دمج هؤلاء الأطفال في مجتمعاتهم مع بقية الأقران. وأشارت أحدث دراسة تناولت هذا الموضوع إلى إمكانية أن تلعب الهواتف الذكية وتطبيقاتها دوراً في علاج هؤلاء المرضى.

تحسين التواصل
جاءت هذه النتائج في دراسة أميركية قام بها باحثون من جامعة ستانفورد بالولايات المتحدة، ونشرت في نهاية شهر مارس (آذار) الماضي في مجلة الجمعية الطبية الأميركية لطب الأطفال (journal JAMA Pediatrics)، حيث عمل الباحثون الدراسة الإكلينيكية على الأطفال لمدة 6 أسابيع، ووجدوا أن الأطفال الذين استخدموا تلك التطبيقات في المنزل مع ذويهم اكتسبوا قدرات في التواصل الاجتماعي أكبر من أقرانهم الآخرين الذين مارسوا الروتين اليومي لحياتهم. ورغم أن الباحثين لم يعرفوا حتى الآن إلى أي مدى يمكن أن تؤثر هذه التطبيقات في نمو أطفال التوحد على المدى الطويل، فإنهم متفائلون بإمكانية أن تلعب الإمكانات التكنولوجية دوراً كبيراً في المستقبل في مساعدة الأطفال.
وحسب تقارير مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة، هناك واحد من كل 59 طفلاً يعاني من التوحد، وتختلف درجة التأثر بشكل كبير من طفل يمكن تصنيفه على أنه يعاني فقط من بعض المشكلات في المهارات الاجتماعية إلى طفل يواجه مشكلات في النمو، بمعنى تكرار الكلام بشكل واضح والتصرفات التي يغلب عليها عدم التركيز، والتكرار أيضاً مع تأثر واضح في الاتزان النفسي.
وفي كل الأطياف والحالات يعتمد العلاج بشكل أساسي على العلاج السلوكي. وللأسف، فإن الخبراء في هذا العلاج قليلو العدد. وأيضاً يتم العلاج وفقاً لتحليل سلوك الطفل بشكل عملي («applied behavioral analysis «ABA) وتعليمه التواصل الاجتماعي من خلال طريقة علمية محددة، وفي حالة نجاح التطبيقات الإلكترونية يمكن أن تساعد في الفترات الطويلة التي تكون من دون الخبراء المعالجين.
كان الباحثون قد أجروا دراستهم على 71 من الأطفال مرضى التوحد تتراوح أعمارهم بين 6 و12 عاماً، جميعهم خاضعون لبرنامج العلاج السلوكي والتحليل العملي أيضاً (ABA)/ وتم توزيعهم بشكل عشوائي، بحيث تم استخدام التطبيقات مع العلاج السلوكي لفريق منهم، بينما الفريق الآخر اعتمد على العلاج السلوكي فقط، وتم التنبيه على العائلات بضرورة إعطاء الفريق المعالج ردود الأفعال حول ما يقوم الأطفال بعمله، وأيضاً ما يجعلهم يستمتعون بأدائه والتطبيقات المستخدمة في التجربة متصلة بشكل لا سلكي بنظارة «غوغل» (عبارة عن كومبيوتر يتم ارتداؤه مثل النظارة الطبية ويوجد في الإطار كاميرا تصور مجال الرؤية للشخص الذي يرتدي النظارة بجانب شاشة صغيرة وسماعة تعطي توجيهات للطفل الذي يرتديها).

قدرات عاطفية
تساعد التطبيقات الأطفال من خلال التعليمات عند مقابلتهم شخصاً معيناً، حيث إن هذه النظارة الذكية تساعد الطفل على التعرف وتمييز الوجوه البشرية من خلال إنارة زر معين باللون الأخضر وترسل رسالة إلى الطفل بما يعني «أن أمامك وجهاً لشخص ما»، ثم يتلقى الطفل بعد ذلك إشارة بصرية أو سمعية تشبه الرموز التعبيرية المستخدمة في وسائل التواصل الاجتماعي (emoticon) تخبره بالتعبيرات العاطفية الموجودة على وجه الشخص الذي تمت مقابلته بمختلف أنماطها من الفرح والحزن والضجر والترحاب... إلخ، وبالتالي يمكن للطفل المتوحد التعامل بناء على تلك التوجيهات، حيث إن مشكلة عدم التركيز تعتبر العائق الأول في التواصل.
وشملت هذه التطبيقات أيضاً بعض الألعاب المبنية على الطريقة نفسها؛ مثل طلب الآباء من أطفالهم تخمين نوعية العواطف التي يتظاهرون بها من خلال وجههم، سواء الأب أو الأم أو من خلال طلبهم التفكير في طريقة لرسم عاطفة معينة على الوجوه (على سبيل المثال، يتم الطلب من الطفل إلقاء دعابة أو قصة مضحكة تتسبب في ضحك الآباء). ومن خلال التجربة أفاد الآباء بأن الأطفال أحبوا هذه التطبيقات وشعروا بأنهم يمتلكون قدرات عاطفية طبيعية واستغرقت كل جلسة للطفل نحو 20 دقيقة لمدة 4 مرات خلال الأسبوع الواحد وبمشاركة الآباء، وبعد 6 أسابيع، وجد الباحثون أن هؤلاء الأطفال تحسنت قدراتهم في التواصل في كل تفصيلات الحياة الاجتماعية خلال اليوم، وذلك تبعاً لتقييم إجابات الآباء عن أسئلة معينة عن التفاعل مع الآخرين وارتفعت درجات المهارات الاجتماعية لهؤلاء الأطفال بمقدار 5 درجات أعلى من أقرانهم من المرضى الذين لم يستخدموا تلك التطبيقات.
وأوضح الباحثون أن التحسن ملحوظ وجيد في الوقت نفسه، والأمل في أن يستمر هذا التحسن على المدى البعيد. وبطبيعة الحال، يحتاج الأمر إلى مزيد من الدراسات والتجارب لمعرفة إذا كان هذا التحسن مؤقتاً أم أنه سوف يستمر ويتصاعد. ويرى الخبراء أن التكنولوجيا والتطبيقات الذكية سوف تساعد الأطفال أكثر في المستقبل، خصوصاً أن الأطفال يقبلون عليها مع العلاج وأصبحت متاحة للجميع. وأضافوا أن العلاج خارج المؤسسات العلاجية ينعكس بشكل أفضل على نفسية الطفل، حيث يشعر أنه يؤدي بعض التمارين في المنزل وغير خاضع لعلاج طبي.
* استشاري طب الأطفال



ازدياد ألزهايمر بين كبار السن الأميركيين... وخطر خفي قد يكون السبب

تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)
تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)
TT

ازدياد ألزهايمر بين كبار السن الأميركيين... وخطر خفي قد يكون السبب

تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)
تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)

كشفت دراسة جديدة، أجرتها جامعة إيموري في أتلانتا بالولايات المتحدة، عن أن الأشخاص الأكثر تعرضاً لتلوث الهواء قد يواجهون خطراً أعلى للإصابة بمرض ألزهايمر.

وأشار الباحثون إلى أن تلوث الهواء يُعدُّ عامل خطر محتملاً للإصابة بمرض ألزهايمر، إلى جانب ارتباطه بعدد من الأمراض المزمنة الأخرى، مثل ارتفاع ضغط الدم، والسكتة الدماغية، والاكتئاب.

ونظراً لارتباط هذه الأمراض بدورها بمرض ألزهايمر، أوضح الباحثون أن الصورة لم تتضح بشكل كامل بعد؛ إذ لا يزال من غير المعروف ما إذا كان تلوث الهواء يُلحق الضرر بصحة الدماغ بشكل مباشر، أم أنه يزيد من خطر الإصابة بالخرف عبر التسبب أولاً في هذه المشكلات الصحية الأخرى.

وشملت الدراسة، التي نُشرت في مجلة «PLOS Medicine»، أكثر من 27.8 مليون مستفيد من برنامج الرعاية الصحية الحكومي «Medicare» في الولايات المتحدة، ممن تبلغ أعمارهم 65 عاماً فأكثر، وذلك خلال الفترة الممتدة من عام 2000 إلى عام 2018.

وخضع المشاركون لتقييم مستوى تعرُّضهم لتلوث الهواء، إضافة إلى متابعة ما إذا كانوا قد أُصيبوا بمرض ألزهايمر، مع التركيز على وجود أمراض مزمنة أخرى لديهم.

وأظهرت النتائج أن التعرُّض المرتفع لتلوث الهواء ارتبط بزيادة خطر الإصابة بمرض ألزهايمر. وكان هذا الخطر أقوى قليلاً لدى الأشخاص الذين سبق أن تعرَّضوا لسكتة دماغية. ووفقاً للبيان الصحافي الخاص بالدراسة، كان لارتفاع ضغط الدم والاكتئاب «تأثير إضافي طفيف».

وخلص الباحثون إلى أن تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة»، وليس فقط من خلال الأمراض المزمنة الأخرى.

وجاء في بيان صادر عن فريق البحث: «تشير نتائجنا إلى أن الأفراد الذين لديهم تاريخ من السكتة الدماغية قد يكونون أكثر عرضة للتأثيرات الضارة لتلوث الهواء على صحة الدماغ، مما يُسلط الضوء على وجود ترابط مهم بين عوامل الخطر البيئية والعوامل الوعائية».

كما أشار البيان إلى أن هذه النتائج توحي بأن تحسين جودة الهواء قد يُمثل «وسيلة مهمة للوقاية من الخرف وحماية كبار السن».

من جانبه، أكد الدكتور مارك سيغل، كبير المحللين الطبيين في «فوكس نيوز»، أن مزيداً من الدراسات يكشف عن وجود صلة بين مرض ألزهايمر وحالات تؤثر في الدماغ، الذي قد يكون «حساساً وهشاً».

وقال سيغل، الذي لم يشارك في الدراسة، لشبكة «فوكس نيوز»: «من المؤكد أن الحالات الطبية الكامنة، مثل السكتة الدماغية، يمكن أن تؤدي إلى ذلك».

وأشار إلى أن الدراسة الأخيرة «لا تُثبت علاقة سببية مباشرة»، بل تُظهر «ارتباطاً متزايداً بين تلوث الهواء ومرض ألزهايمر، حيث يبدو أن الجسيمات الدقيقة تزيد من الالتهاب في الدماغ، مما يُسهم في الإصابة به».

وأضاف سيغل: «تُمثل هذه النتائج خطوةً إضافيةً نحو تطوير استراتيجيات للوقاية، وتحسين التشخيص المبكر، والتوصُّل إلى علاجات موجهة».

من جهتها، أقرَّت الدكتورة أوزاما إسماعيل، مديرة البرامج العلمية في جمعية ألزهايمر بشيكاغو، بأن هذه الدراسة تُضيف إلى الأبحاث الحالية المتعلقة بتأثير تلوث الهواء في الصحة العامة، لا سيما ما يتصل بصحة الدماغ.

وقالت أوزاما إسماعيل، التي لم تشارك في الدراسة: «هذا مجال بحثي يحتاج إلى مزيد من الدراسات لفهم العلاقة بين التلوث والعوامل المختلفة التي تُسبب مرض ألزهايمر أو تُسهم فيه بشكل أفضل».

وتابعت: «أظهرت دراسات سابقة، بما في ذلك تلك التي عُرضت في المؤتمر الدولي لجمعية ألزهايمر خلال أعوام 2019 و2021 و2025، وجود أدلة على صلة بين التعرُّض لتلوث الهواء والسموم البيئية الأخرى وخطر الإصابة بمرض ألزهايمر أو أنواع أخرى من الخرف».


البقان أم الجوز... أيهما أفضل لصحة القلب والدماغ؟

الجوز يتفوق من حيث محتواه من أحماض «أوميغا 3» والبروتين مقارنة بالبقان (بيكسلز)
الجوز يتفوق من حيث محتواه من أحماض «أوميغا 3» والبروتين مقارنة بالبقان (بيكسلز)
TT

البقان أم الجوز... أيهما أفضل لصحة القلب والدماغ؟

الجوز يتفوق من حيث محتواه من أحماض «أوميغا 3» والبروتين مقارنة بالبقان (بيكسلز)
الجوز يتفوق من حيث محتواه من أحماض «أوميغا 3» والبروتين مقارنة بالبقان (بيكسلز)

يُعد كل من البقان والجوز من المكسرات الغنية بالعناصر الغذائية، غير أن الجوز يتفوق من حيث محتواه من أحماض «أوميغا 3» والبروتين، في حين يتميز البقان بنسبة أعلى من الدهون الأحادية غير المشبعة المفيدة لصحة القلب.

ويمتاز البقان بقوام أكثر نعومة، ونكهة زبدية حلوة تناسب الحلويات، والسلطات، بينما يتمتع الجوز بقوام أكثر صلابة، ونكهة ترابية تتماشى مع الأطباق المالحة، والمخبوزات.

ويستعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث» الفروق الغذائية بين البقان والجوز، وفوائد كل منهما الصحية لمساعدتك على اختيار الأنسب لك.

مقارنة غذائية بين البقان والجوز

عند النظر إلى القيم الغذائية لكل حصة تزن نحو 28 غراماً، يحتوي البقان على نحو 196 سعرة حرارية مقابل 185 سعرة في الجوز. ويبلغ إجمالي الدهون في البقان 20 غراماً، مقارنة بـ18.5 غرام في الجوز، مع تقارب في الدهون المشبعة (2 غرام في البقان مقابل 1.7 غرام في الجوز).

ويتميز البقان بارتفاع الدهون الأحادية غير المشبعة، إذ يحتوي على نحو 11.5 غراماً، مقابل 2.5 غرام في الجوز. في المقابل، يتفوق الجوز في الدهون المتعددة غير المشبعة (13 غراماً مقابل 6 غرامات في البقان)، كما يحتوي على كمية أكبر بكثير من أوميغا 3 من نوع حمض ألفا - لينولينيك (2.5 غرام مقابل 0.3 غرام فقط في البقان).

أما من حيث البروتين، فيوفر الجوز نحو 4 غرامات للحصة الواحدة، مقارنة بـ3 غرامات في البقان. ويتساوى النوعان تقريباً في الكربوهيدرات (4 غرامات لكل منهما)، بينما يحتوي البقان على ألياف أكثر قليلاً (3 غرامات مقابل غرامين في الجوز).

يتميز البقان بنسبة أعلى من الدهون الأحادية مقارنة بالجوز (بيكسلز)

الجوز غني بأوميغا 3

يُعد الجوز من أفضل المصادر النباتية لحمض ألفا-لينولينيك (ALA)، وهو نوع من أحماض أوميغا 3 الدهنية التي تدعم صحة القلب والدماغ. وتشير أبحاث إلى أن تناول الجوز بانتظام قد يرتبط بتحسين الذاكرة، ووظائف التعلم، وتقليل خطر التراجع الإدراكي لدى كبار السن.

كما توحي دراسات بأن الجوز قد يؤثر إيجاباً في توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء، ما يعزز الهضم، والمناعة.

البقان مفيد لصحة القلب وتنظيم سكر الدم

وأظهرت دراسة أن اتباع نظام غذائي غني بالبقان قد يحسن مؤشرات خطر الإصابة بأمراض القلب لدى البالغين. وبفضل محتواه من الدهون الصحية، ومؤشره الجلايسيمي المنخفض، قد يساعد البقان في استقرار مستويات السكر في الدم بعد الوجبات.

كما يُعد البقان مصدراً جيداً لفيتامين «بي 1»، الذي يلعب دوراً مهماً في وظائف الأعصاب، وإنتاج الطاقة، إضافة إلى احتوائه على النحاس، والمنغنيز الداعمين لصحة الدماغ.

أيهما تختار؟

كلا المكسرين خيار صحي، ويمكن إدراجهما ضمن نظام غذائي متوازن يدعم صحة القلب.

ويعتمد الاختيار غالباً على الوصفة، والذوق الشخصي، والسعر. يميل البقان إلى أن يكون أعلى تكلفة بسبب مناطق زراعته المحدودة، وزيادة الطلب عليه في الحلويات، بينما يكون الجوز عادة أقل سعراً، ومتوفراً بكميات أكبر.

من حيث القوام، يتميز البقان بنعومته، وسهولة تفتته، ما يجعله مناسباً للمخبوزات، والتزيين، والسلطات، وأطباق الحبوب. في المقابل، يحتفظ الجوز بقوامه المقرمش لفترة أطول، ما يجعله إضافة مميزة للغرانولا، والأطباق الأكثر كثافة.


لماذا النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د»؟

عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)
عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)
TT

لماذا النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د»؟

عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)
عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)

يُعدُّ فيتامين «د» من العناصر الحيوية لصحة العظام وامتصاص الكالسيوم، لكن النساء أكثر عرضةً لنقصه مقارنةً بالرجال. ويمكن أن يؤدي نقص فيتامين «د» إلى ضعف العظام وزيادة خطر الإصابة بهشاشتها؛ ما يجعل مراقبة مستوياته والحصول على كميات كافية منه أمراً ضرورياً لصحة المرأة على المدى الطويل.

ولمعرفة السبب، تحدَّث موقع «فيريويل هيلث» إلى ناتالي سو، حاصلة على دكتوراه صيدلة ومشرفة سريرية في خدمات الصيدلة بمستشفى «MedStar Georgetown University»، لتوضيح ما يعنيه هذا بالنسبة لصحة المرأة.

لماذا النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د»؟

أوضحت سو أن هناك عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضةً لنقص فيتامين «د» وهي:

التقلبات الهرمونية:

تحتوي أجسام النساء عادة على مستويات أعلى من هرمون الإستروجين، وهو يلعب دوراً مهماً في عملية تحويل فيتامين «د» إلى شكله النشط الذي يستخدمه الجسم. في أثناء انقطاع الطمث وما بعده، تنخفض مستويات الإستروجين، مما يقلل من تنشيط فيتامين «د»، وينخفض مستوى الفيتامين في الدم، ويقل امتصاص الكالسيوم، ويزيد خطر فقدان العظام.

فترة الحمل والرضاعة:

ترتفع احتياجات فيتامين «د» في أثناء الحمل والرضاعة لتلبية احتياجات الكالسيوم لدى الأم، ودعم تطور عظام الجنين.

حالات مرتبطة بنقص فيتامين «د»:

النساء أكثر عرضةً لهشاشة العظام، إذ تمتلك النساء عادة كثافة عظام أقل من الرجال، وتفقد النساء العظام بسرعة أكبر مع التقدم في العمر، مما يزيد الحاجة إلى فيتامين «د» لدعم امتصاص الكالسيوم.

نسبة الدهون في الجسم:

فيتامين «د» قابل للذوبان في الدهون، والنساء عادة ما تكون لديهن نسبة دهون أعلى من الرجال. تخزين الفيتامين في الدهون يقلل من توافره في الدم.

نقص التعرُّض للشمس:

قد تقضي النساء وقتاً أطول في الأماكن المغلقة؛ بسبب العمل أو مهام الرعاية، أو استخدام واقي الشمس، أو ارتداء ملابس تغطي معظم الجسم، مما يقلل من إنتاج فيتامين «د» في الجلد عند التعرُّض لأشعة الشمس.

هل يجب على النساء فحص مستويات فيتامين «د»؟

تشجع سو النساء على أن يكنّ مبادِرات في متابعة مستويات فيتامين «د» لديهن، إذ إن هذا الفحص لا يتم عادة ضمن التحاليل الدورية للدم. وبما أن النساء أكثر عرضة للنقص، فمن الجيد التحدُّث مع الطبيب حول إمكانية فحص مستويات فيتامين «د».

كيف نحصل على كميات كافية من فيتامين «د»؟

التعرُّض لأشعة الشمس:

الجلد يصنع فيتامين «د» عند التعرُّض للأشعة فوق البنفسجية، وهذا يساعد على زيادة الإنتاج.

المصادر الغذائية:

تشمل صفار البيض، والأسماك، والكبد، إضافة إلى الأطعمة المدعمة مثل الحليب والزبادي.

المكملات الغذائية:

يمكن تناول مكملات فيتامين «د» مع وجبة، أو وجبة خفيفة لتحسين امتصاصه.

كما يجب مراعاة أن احتياجات فيتامين «د» تختلف بحسب العمر، وعادة يحتاج الأشخاص بين 1 و70 عاماً إلى 600 وحدة دولية يومياً، والأشخاص فوق 71 عاماً يحتاجون إلى 800 وحدة دولية يومياً.