خادم الحرمين يبدأ زيارة رسمية لتونس... والرئيس السبسي في مقدمة مستقبليه

أناب ولي العهد في إدارة شؤون الدولة... ويرأس وفد بلاده بالقمة العربية العادية

TT

خادم الحرمين يبدأ زيارة رسمية لتونس... والرئيس السبسي في مقدمة مستقبليه

بدأ خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز زيارة رسمية مقررة لتونس، تأتي تلبية للدعوة الموجهة له من الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي، كما يرأس أيضاً وفد بلاده في اجتماعات مجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة في دورته العادية الثلاثين.
ووصل الملك سلمان بن عبد العزيز، مساء أمس، وكان في مقدمة مستقبليه في المطار الرئاسي بالعاصمة التونسية الرئيس الباجي قائد السبسي. وبعد وصوله أجريت لخادم الحرمين مراسم استقبال رسمية، وعزف السلامان الملكي السعودي والوطني التونسي.
بعد ذلك، صافح خادم الحرمين مستقبليه، وبينهم رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد والوزراء، ثم توجه يصحبه الرئيس التونسي في موكب رسمي إلى المقر المعد لإقامته.
وكان الديوان الملكي السعودي أعلن في بيان له أمس، عن مغادرة الملك سلمان العاصمة الرياض، مبيناً أن الزيارة ستشهد بحث العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها في المجالات كافة وبحث القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وقبل مغادرته إلى تونس، أناب خادم الحرمين الشريفين ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، في إدارة شؤون الدولة ورعاية مصالح الشعب خلال مدة سفره خارج السعودية، وجاء في أمر ملكي أصدره الملك سلمان: «نظرا لعزمنا بمشيئة الله، على السفر خارج المملكة هذا اليوم الخميس الحادي والعشرين من شهر رجب عام 1440هـ حسب تقويم أم القرى، الموافق للثامن والعشرين من شهر مارس (آذار) عام 2019م، فقد أنبنا بموجب أمرنا هذا صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود ولي العهد في إدارة شؤون الدولة، ورعاية مصالح الشعب خلال مدة سفرنا خارج المملكة». واستند الأمر الملكي على المادة السادسة والستين من النظام الأساسي للحكم، الصادر بالأمر الملكي رقم: أ- 90 بتاريخ 27-8-1428هـ.
وأكد الرئيس التونسي أن علاقات بلاده مع السعودية «ليست حديثة العهد بل تعود إلى عهد الملك عبد العزيز رحمه الله»، مشيراً إلى أنها «علاقات مستمرة وعلاقات صداقة وتعاون». وقال السبسي في حديث مع قناة «العربية»: «لا أحد ينكر أن المملكة العربية السعودية لها وزن في المنظومة العربية وهو ما يجعل التعامل معها يكون على هذا الأساس».
وأوضح أن علاقة بلاده بالمملكة «طيبة وتتدعم بالزيارة الرسمية لخادم الحرمين الشريفين»، معتبراً أن الزيارة «تؤكد أن العلاقات بين البلدين في أعلى مستوى». وأضاف أن التعامل مع المملكة يتم على أساس أنها «دولة لها وزنها في العالم العربي وتقوم بعمل لا يستهان به في تقريب وجهات النظر بين الدول العربية المختلفة».
وترتبط السعودية وتونس بعلاقات تاريخية متجذرة ونمو مطرد في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية والثقافية وغيرها، تتوجها الزيارة الحالية لخادم الحرمين الشريفين، والتي تجسد عمق العلاقات الثنائية ومتناتها وأواصر الأخوة بين البلدين.
ومنذ تولي الملك سلمان مقاليد الحكم، واصل دعم ما سارت عليه بلاده من سعي لتعزيز أُطر التعاون في مختلف المجالات، والوقوف مع تونس والتونسيين بشكل خاص.
وترتقي العلاقات السعودية التونسية بأهميتها إلى مصاف العلاقات الثنائية المتميزة، لما للبلدين من مكانة عالية على الخريطة السياسية والجغرافية، ويحرص البلدان على زيادة تفعيل آليات التعاون وتعزيز العلاقات، لتحقيق تطلعات قيادات البلدين.
وكان الأمير محمد بن سلمان زار تونس في 27 نوفمبر (تشرين الثاني) من العام المنصرم، وتقدم مستقبليه في المطار الرئاسي الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي حيث عقد الجانبان اجتماعاً ثنائياً، تلاه اجتماع موسع بحضور وفدي البلدين، حيث جرى خلاله استعراض علاقات التعاون السعودي التونسي، في شتى المجالات، والفرص الواعدة لتطويرها، بالإضافة إلى بحث تطورات الأحداث الإقليمية والدولية، والجهود المبذولة بشأنها، ومنح الرئيس التونسي الصنف الأكبر من وسام الجمهورية لولي العهد تقديراً لجهوده في دعم وتعزيز العلاقات السعودية التونسية.
وفي المقابل، قام رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد بزيارة للسعودية في شهر ديسمبر (كانون الأول) 2018، حيث استقبله الملك سلمان بن عبد العزيز في قصر العوجا بالدرعية في الرياض.
إلى ذلك، أكد سفير السعودية لدى تونس محمد العلي أن زيارة خادم الحرمين الشريفين الرسمية «تؤكد عمق العلاقات التاريخية بين البلدين الشقيقين، وحرص القيادتين على تطويرها وتعزيزها في مختلف المجالات». وأوضح في تصريح لوكالة الأنباء السعودية أن هناك وفداً رفيع المستوى يرافق خادم الحرمين خلال هذه الزيارة التي ستشهد توقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم بين البلدين «تستهدف تعزيز العمل المشترك، والتأكيد على عمق العلاقات».
وأشار إلى أن العلاقات بين المملكة وتونس «شهدت تطوراً كبيراً في عهد الملك سلمان بن عبد العزيز، لتعزيز التعاون الثنائي بمختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية، وتوسيع الاستثمارات التي بلغت قيمتها 190 مليون دولار في تونس، ووفرت ما يقارب 6215 فرصة عمل مباشر للمواطنين التونسيين، فيما تتصدر المملكة الدول العربية المانحة لتونس، وتعد الشريك الاقتصادي العربي الأول لها».
وبيّن أن قيمة المشروعات التنموية التي يمولها الصندوق السعودي للتنمية جاوزت 500 مليون دولار، مضيفاً أن الصندوق «وافق على تقديم قرض لتونس بقيمة 129 مليون دولار سيخصّص للمساهمة في تمويل مشروع بناء محطة لإنتاج الطاقة الكهربائية».
وشدد على أن المملكة وتونس «تعملان معاً على مكافحة تنامي ظاهرة الإرهاب والتطرف، من خلال تكثيف اللقاءات وتوطيد التنسيق المشترك، والتشاور لدعم منظومتي أمنيهما، والوقوف بحزم أمام كل المخاطر التي تهدد أمن البلدين الشقيقين».
وفي الرياض، أكد سفير تونس لدى السعودية لطفي بن قايد أن زيارة خادم الحرمين الشريفين «تحظى بأهمية خاصة»، مشيراً إلى أن «العلاقات التي تربط بين البلدين تاريخية وممتدة إلى عهد المؤسس الملك عبد العزيز آل سعود». وأوضح أن زيارة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان إلى تونس في نوفمبر (تشرين الثاني) 2018 «أسّست لمرحلة مفصلية في تاريخ العلاقات المتميزة بين البلدين وحملت دلالات خاصة أبرزها تأكيد عزم البلدين على المضي قدماً في ترسيخ سنة التنسيق والتشاور بشأن القضايا العربية والدولية ذات الاهتمام المشترك، فضلاً عن الحرص المتبادل على توطيد وتعزيز مختلف مجالات التعاون الثنائي». ولفت إلى أن «مشاركة الملك سلمان في القمة العربية ستُضفي زخماً مُتميّزاً على الجهود العربية».
وكان في وداع خادم الحرمين الشريفين بمطار قاعدة الملك سلمان الجوية، الأمير مقرن بن عبد العزيز، والأمير مشعل بن سعود، والأمير عبد الرحمن العبد الله الفيصل، والأمير سعود بن سعد، والأمير خالد بن سعد، والأمير سعود بن مساعد، والأمير فيصل بن محمد، والأمير عبد الرحمن بن سعود الكبير، والأمير متعب بن ثنيان بن محمد، والأمير محمد بن مشاري، والأمير متعب بن عبد الله، والأمير فيصل بن خالد مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير محمد بن نواف مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير مشاري بن سعود، والأمير الدكتور مشعل بن عبد الله بن مساعد، والأمير الدكتور تركي بن سعود بن محمد المستشار في الديوان الملكي، والأمير خالد بن سعود بن خالد المستشار في الديوان الملكي، والأمير سعد بن عبد الله بن مساعد، والأمير خالد بن ثنيان بن محمد، والأمير الدكتور نايف بن ثنيان بن محمد، والأمير منصور بن ثنيان بن محمد، والأمير تركي بن سعد بن سعود، والأمير محمد بن متعب بن ثنيان، والأمير مشعل بن متعب بن ثنيان، والأمير بندر بن مقرن، والأمير بندر بن فيصل مساعد رئيس الاستخبارات العامة، والأمير سعود بن فيصل بن مساعد، والأمير نواف بن نايف، والأمير بدر بن عبد الله بن فرحان وزير الثقافة، والأمير خالد بن عبد الرحمن الفيصل، والأمير عبد الله بن بندر وزير الحرس الوطني، والأمير عبد العزيز بن متعب بن ثنيان، والأمير عبد العزيز بن عبد الرحمن الكبير، والأمير محمد بن فيصل بن بندر، والأمير فواز بن بندر، والأمير عبد الرحمن بن محمد بن متعب، والأمير عبد العزيز بن منصور بن ثنيان، والمشايخ والوزراء، وقادة القطاعات العسكرية.
وعند سلم الطائرة، كان في وداع خادم الحرمين الشريفين الأمير فيصل بن بندر أمير منطقة الرياض، والأمير محمد بن سلمان ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، والأمير محمد بن عبد الرحمن نائب أمير منطقة الرياض، والأمير فيصل بن أحمد بن سلمان.
وقد غادر في معية خادم الحرمين الشريفين كل من: الأمير خالد بن فهد بن خالد، والأمير منصور بن سعود، والأمير طلال بن سعود، والأمير خالد بن بندر مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير سطام بن سعود، والأمير فيصل بن سعود بن محمد، والأمير خالد بن تركي، والأمير الدكتور حسام بن سعود أمير منطقة الباحة، والأمير الدكتور عبد العزيز بن سطام مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير سعود بن سلمان، والأمير عبد الله بن خالد بن سلطان المستشار في الديوان الملكي، والأمير عبد المجيد بن عبد الإله، والأمير راكان بن سلمان.
كما غادر في معية خادم الحرمين الشريفين الوفد الرسمي المكون من: الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف وزير الداخلية، والدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، والدكتور إبراهيم العساف وزير الخارجية، والدكتور ماجد القصبي وزير التجارة والاستثمار، وتركي الشبانة وزير الإعلام.
ويضم الوفد المرافق لخادم الحرمين الشريفين كلا من: خالد العباد رئيس المراسم الملكية، وحازم مصطفى زقزوق رئيس الشؤون الخاصة لخادم الحرمين الشريفين، وعقلا العقلا نائب رئيس الديوان الملكي، وفهد العسكر نائب السكرتير الخاص لخادم الحرمين الشريفين مساعد رئيس الديوان الملكي للشؤون التنفيذية، وتميم السالم مساعد السكرتير الخاص لخادم الحرمين الشريفين، والفريق أول ركن سهيل المطيري رئيس الحرس الملكي، وأحمد عبد العزيز قطان وزير الدولة لشؤون الدول الأفريقية.


مقالات ذات صلة

الاستقطاب العالمي والأمن الغذائي... ملفات مرتقبة في «القمة العربية» بالسعودية

العالم العربي الاستقطاب العالمي والأمن الغذائي... ملفات مرتقبة في «القمة العربية» بالسعودية

الاستقطاب العالمي والأمن الغذائي... ملفات مرتقبة في «القمة العربية» بالسعودية

تتواصل التحضيرات للقمة العربية الـ32 والمقرر انعقادها بالمملكة العربية السعودية في شهر مايو (أيار) المقبل، ورأى مراقبون ومسؤولون تحدثوا إلى «الشرق الأوسط»، أن «ملفات مرتقبة تفرض نفسها على أجندة القمة، استجابة لمتغيرات إقليمية ودولية ضاغطة على الساحة العربية، في مقدمتها القضية الفلسطينية، وبلورة موقف شامل إزاء تزايد حدة الاستقطاب الدولي بعد عام على اندلاع الحرب الروسية - الأوكرانية»، فضلاً عن ملفات الأمن الغذائي. وكان الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، أكد في تصريحات صحافية خلال زيارته للبنان منتصف الشهر الحالي، أن مؤتمر القمة العربية سيعقد في شهر مايو المقبل في المملكة العربية

العالم العربي المندلاوي مستقبلاً جبالي في بغداد أمس (واع)

بغداد تحتضن أعمال المؤتمر الـ34 للاتحاد البرلماني العربي

تنطلق في العاصمة العراقية بغداد، الجمعة، أعمال مؤتمر الاتحاد البرلماني العربي في دورته الرابعة والثلاثين، وينتظر أن تشارك فيه معظم البرلمانات العربية. ويتوقع المراقبون والمهتمون بالشأن السياسي العراقي أن تساهم استضافة بغداد لأعمال المؤتمر، بعد غياب استمر لأكثر من ثلاثة عقود، في تعزيز دور العراق عربيا وإقليميا، و«تعزيز التعاون البرلماني العربي باعتباره مرتكزاً جوهرياً في التضامن العربي» كما تنص على ذلك ديباجة الأهداف التي تأسس الاتحاد بموجبها عام 1974.

فاضل النشمي (بغداد)
شمال افريقيا الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال لقائه نظيره الصيني شي جينبينغ بالرياض (الرئاسة المصرية)

السيسي وشي يناقشان التحديات الإقليمية والعالمية على هامش «قمة الرياض»

على هامش مشاركته في فعاليات «القمة العربية - الصينية» بالرياض، عقد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم (الخميس)، جلستَي مباحثات مع قادة الصين والعراق، تناولت المستجدات على الساحة الإقليمية والعالمية، والتحديات التي تواجه الشرق الأوسط، وسبل تعزيز التعاون الثنائي. وقال السفير بسام راضي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة المصرية، في بيان صحافي، إن «الرئيس المصري، اجتمع (الخميس)، مع نظيره الصيني شي جينبينغ، لتبادل الرؤى إزاء تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، لا سيما في ظل التحديات التي تواجهها المنطقة». وأضاف راضي أن الرئيس الصيني «ثمّن الدور المصري الرائد في صون السلم والأمن والاستقرار في المنطقة، سواء

«الشرق الأوسط» (الرياض)
مؤتمر صحافي مشترك للأمين العام للجامعة العربية ووزير الخارجية الجزائري في ختام القمة أمس (أ.ب)

«إعلان الجزائر»: تأكيد الثوابت ورفض التدخلات

أعاد البيان الختامي للقمة العربية، التي عقدت في الجزائر، التأكيد على ثوابت مركزية القضية الفلسطينية والعمل العربي المشترك ورفض التدخلات الخارجية في الشؤون العربية. وأكد «إعلان الجزائر» تبني ودعم سعي دولة فلسطين للحصول على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، ودعوة الدول التي لم تعترف بعد بدولة فلسطين إلى القيام بذلك، كما شدد على التمسك بمبادرة السلام العربية التي أطلقتها المملكة العربية السعودية وتبنتها قمة بيروت عام 2002 «بكافة عناصرها وأولوياتها، والتزامنا بالسلام العادل والشامل كخيار استراتيجي لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لكافة الأراضي العربية». وأعلن وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان،

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
العالم العربي القمة العربية اختتمت أعمالها في الجزائر أمس (رويترز)

اختتام قمة الجزائر... والرياض تستضيف النسخة المقبلة

اختتم القادة والزعماء العرب أعمال القمة العربية الـ31 بجلسة ختامية تحدث فيها عدد من الزعماء العرب، عن قضاياهم الوطنية والقضايا العربية ذات الاهتمام المشترك، فيما أعلن أن المملكة العربية السعودية سوف تستضيف القمة التالية. وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أول المتحدثين في الجلسة الختامية للقمة، وطالب السيسي بـ«ضرورة تعزيز وحدة الصف العربي لمنع التدخلات الخارجية ومواجهة التحديات الإقليمية والعالمية». وأوضح أن عدم الاستقرار في دول المشرق وفلسطين تمتد آثاره لدول المغرب العربي، مؤكدا أن مصر ترغب في الدعم العربي للتوصل لتسوية سياسية في ليبيا في أسرع وقت.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)

محمد بن زايد وعبد الله الثاني يبحثان التطورات الإقليمية

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان خلال استقبال الملك عبد الله الثاني بن الحسين بحضور الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وحمدان بن محمد وزير الدفاع الإماراتي (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان خلال استقبال الملك عبد الله الثاني بن الحسين بحضور الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وحمدان بن محمد وزير الدفاع الإماراتي (وام)
TT

محمد بن زايد وعبد الله الثاني يبحثان التطورات الإقليمية

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان خلال استقبال الملك عبد الله الثاني بن الحسين بحضور الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وحمدان بن محمد وزير الدفاع الإماراتي (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان خلال استقبال الملك عبد الله الثاني بن الحسين بحضور الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وحمدان بن محمد وزير الدفاع الإماراتي (وام)

بحث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، مع العاهل الأردني عبد الله الثاني بن الحسين، اليوم، التطورات الإقليمية في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة وتداعياته على الأمن والاستقرار، مؤكدين ضرورة وقف الأعمال العسكرية وتغليب الحلول الدبلوماسية والحوار.

جاء ذلك خلال استقبال رئيس دولة الإمارات للعاهل الأردني الذي يقوم بزيارة أخوية إلى البلاد، بحضور الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس الدولة نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس ديوان الرئاسة.

وتناول اللقاء مستجدات الأوضاع في المنطقة في ظل التصعيد العسكري وما يحمله من تداعيات خطيرة تهدد أمن المنطقة واستقرارها. كما تطرق الجانبان إلى الاعتداءات الإيرانية المستمرة التي تستهدف دول المنطقة، وما تمثله من انتهاك لسيادة الدول والقوانين والأعراف الدولية وتهديد للسلم والأمن الدوليين.

وجدد العاهل الأردني خلال اللقاء تضامن الأردن مع دولة الإمارات في ما تتخذه من إجراءات لحماية سيادتها وأمنها وضمان سلامة مواطنيها، فيما أكد رئيس دولة الإمارات تضامن بلاده مع الأردن في مواجهة الاعتداءات التي تستهدف سيادته وأمنه.

وشدد الجانبان على أهمية الوقف الفوري للتصعيد العسكري، والعمل على تغليب الحوار الجاد والحلول الدبلوماسية لمعالجة القضايا العالقة في المنطقة بما يحفظ أمنها ويجنبها مزيداً من التوترات والأزمات.

كما بحث الجانبان العلاقات الأخوية بين البلدين ومختلف مجالات التعاون، مؤكدين حرصهما على مواصلة التنسيق والعمل المشترك بما يخدم أولوياتهما التنموية ومصالحهما المتبادلة ويعود بالخير على شعبي البلدين.


إصرار خليجي على الحل السياسي… وإيران تواصل استهداف البنية التحتية

آثار قصف إيراني استهدف العاصمة القطرية الدوحة (أ.ف.ب)
آثار قصف إيراني استهدف العاصمة القطرية الدوحة (أ.ف.ب)
TT

إصرار خليجي على الحل السياسي… وإيران تواصل استهداف البنية التحتية

آثار قصف إيراني استهدف العاصمة القطرية الدوحة (أ.ف.ب)
آثار قصف إيراني استهدف العاصمة القطرية الدوحة (أ.ف.ب)

واصلت إيران استهداف مواقع البنية التحتية لدول الخليج حتى اليوم (السادس عشر) من الحرب، رغم تأكيدات دول المجلس عدم السماح باستخدام أراضيها وأجوائها في الهجمات التي تستهدف إيران.

ومع إصرار دول الخليج الالتزام بالحوار، والتهدئة، وتلافي الرد العسكري على الهجمات الإيرانية، واصلت الدفاعات الخليجية تأكيد قدراتها، من خلال إسقاط واعتراض وتدمير المسيّرات، والصواريخ التي تستهدف العديد من مصادر الطاقة، والمواقع المدنية، مثل المطارات، والفنادق.

دخان يتصاعد من ميناء جبل علي في دبي بعد هجوم إيراني يوم 1 مارس 2026 (رويترز)

وأكد جاسم البديوي الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، خلال لقاء تلفزيوني، الأحد، أن دول الخليج ملتزمة بالحوار، والحل السياسي، ومع ذلك يواصل مقر خاتم الأنبياء والحرس الثوري الإيراني، إرسال الرسائل التحذيرية لعدد من سكان دول المنطقة، بالابتعاد عن مناطق تعتبر مدنية مثل الموانئ والبنوك في دبي.

المثير للاستغراب أن عدد الهجمات الإيرانية على دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية تجاوز هجماتها على إسرائيل، إذ تجاوز العدد الإجمالي للهجمات الإيرانية خلال الأسبوعين الأولين من الحرب، حسب عدد من المصادر، نحو 2500 صاروخ، وقرابة 4000 طائرة مسيرة، وبرّرت إيران تركيز هجماتها على دول الخليج بأنها تستهدف القواعد الأميركية، والمنشآت والمصالح الأميركية في المنطقة، لكن قائمة الهجمات لم تقتصر على ذلك، فلقد ضربت منشآت طاقوية، وموانئ، ومنشآت مدنية.

وأكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب في أكثر من مناسبة، آخرها أثناء حديث للصحافة على متن الطائرة الرئاسية فجر الاثنين، استغرابه من استهداف إيران لدول الخليج بهذه الطريقة رغم عدم تدخلها في الحرب.

تصاعد الدخان فوق إمارة الفجيرة في الإمارات (أ.ف.ب)

العديد من المعلقين والمتابعين من دول الخليج يعتبرون أن ما قامت به إيران، واستمرارها في إطلاق صواريخها وطائراتها المسيرة على المدن الخليجية هو خطأ إسراتيجي فادح، سيجعل الهوة واسعة جداً، والثقة مفقودة بينها وبين جيرانها العرب.

ويرى الدكتور سعد بن طفلة العجمي، وزير الإعلام الكويتي الأسبق في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن طهران تحاول قدر الإمكان جر المنطقة كلها إلى حرب إقليمية بُغية أن يخفف ذلك من الضغط الواقع عليها، لافتاً إلى أن السجل الإيراني في تغذية وتمويل الإرهاب في المنطقة واستهداف المناطق المدنية ليس جديداً، وذكر من ذلك عدداً من العمليات التي قامت بها إيران في المنطقة قبل أن تكون هناك أي قواعد أميركية، ومنها محاولة اغتيال أمير الكويت الراحل الشيخ جابر الأحمد عام 1985، واختطاف الطائرة الكويتية من مشهد، ثم إلى بيروت بواسطة «حزب الله» اللبناني، بالإضافة إلى الخلية الإرهابية التي كانت ترعاها السفارة الإيرانية، مما أدى إلى طرد السفير الإيراني لدى الكويت قبل سنوات قليلة، واستدعاء السفير الكويتي من طهران إلى الكويت، ويستذكر العجمي الهجمات التي استهدفت بقيق وخريص في السعودية، معتبراً أن إيران تقف خلفها، وأراد من ذلك أن يوضّح أنه من قبل ومن بعد وجود القواعد الأميركية في المنطقة، فإن الاستهداف الإيراني لدولها كان مستمراً على الدوام.

من جهته يرى المحلل السياسي السعودي أحمد آل إبراهيم لـ«الشرق الأوسط» أن الارتباك في القيادة الإيرانية، وارتفاع تكلفة الحرب لديها بسبب تصاعد مستوى الهجوم والضربات، تسببا بلا شك في ظهور أصوات متناقضة من داخل مؤسسة النظام في إيران، ومع غياب قائد حقيقي للبلاد بعد مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي، فإنه يمكن فهم التحركات المتهورة من الحرس الثوري الذي كان خاضعاً بشكل مباشر لسيطرة المرشد، وانفلت مع غيابه بفعل القوة التي يمتلكها، والتي تتطلب بحسب نظر الكثيرين من الاستراتيجيين في إيران الاستخدام والاستهلاك.

إلى جانب عزلة طهران الإقليمية التي تزايدت منذ بداية الحرب، يتوقّع آل إبراهيم أن قدرة دول الخليج العالية على التصدي للهجمات الإيرانية من شأنها أن تدفع إيران في نهاية المطاف إلى تبنّي أسلوب مختلف، أو سياسة مختلفة ضد هذه الدول، وذلك مردّه إلى استنزافها واستهلاك مخزونها من المسيرات والصواريخ من نوعي الكروز والباليستية، من دون تحقيق نتائح حقيقية في ميزان الحرب، مما قد يضطرها إلى تبنّي مقاربة جديدة أثناء الحرب.

حقل شيبة في الربع الخالي حيث استهدفته مسيرات اعترضتها ودمرتها الدفاعات السعودية (رويترز)

أما المحلل السياسي السعودي الدكتور خالد الهباس فيرى أن استهداف إيران لدول الخليج، رغم تأكيدها عدم الانخراط في الحرب وسعيها إلى الوساطة السياسية، يشير إلى أن إدارة العمليات العسكرية داخل إيران باتت بيد قيادات متشددة في الحرس الثوري ومقر خاتم الأنبياء، وفيما يتعلق بالتباينات داخل القيادة الإيرانية، أكد الهباس أن «ذلك، في جميع حالاته، سيؤثر سلباً على مصداقية السلطة في إيران من وجهة نظر خليجية، ويجعل دول الخليج تدرس بعناية خياراتها الأنسب للتعامل مع العدوان الإيراني المستمر».


وزراء خارجية السعودية واليابان وباكستان يناقشون أوضاع المنطقة

وزراء الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان والياباني توشيميتسو موتيجي والباكستاني محمد إسحاق دار (الشرق الأوسط)
وزراء الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان والياباني توشيميتسو موتيجي والباكستاني محمد إسحاق دار (الشرق الأوسط)
TT

وزراء خارجية السعودية واليابان وباكستان يناقشون أوضاع المنطقة

وزراء الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان والياباني توشيميتسو موتيجي والباكستاني محمد إسحاق دار (الشرق الأوسط)
وزراء الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان والياباني توشيميتسو موتيجي والباكستاني محمد إسحاق دار (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، مع نظيريه الياباني توشيميتسو موتيجي، والباكستاني محمد إسحاق دار، الاثنين، مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها.

جاء ذلك في اتصالين هاتفيين تلقاهما الأمير فيصل بن فرحان من الوزيرين موتيجي ودار.

وفي سياق دبلوماسي آخر، التقى المهندس وليد الخريجي، نائب وزير الخارجية السعودي، في مقر الوزارة بالرياض، السفير الصيني تشانغ هوا، والقائم بأعمال سفارة الولايات المتحدة أليسون ديلورث، وجرى خلال اللقاء مناقشة التطورات الإقليمية وتداعياتها على الأمن والسلم الدوليين والجهود المبذولة بشأنها. وذلك عقب استعراض العلاقات الثنائية التي تجمع الرياض مع بكين وواشنطن.