خادم الحرمين يبدأ زيارة رسمية لتونس... والرئيس السبسي في مقدمة مستقبليه

أناب ولي العهد في إدارة شؤون الدولة... ويرأس وفد بلاده بالقمة العربية العادية

TT

خادم الحرمين يبدأ زيارة رسمية لتونس... والرئيس السبسي في مقدمة مستقبليه

بدأ خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز زيارة رسمية مقررة لتونس، تأتي تلبية للدعوة الموجهة له من الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي، كما يرأس أيضاً وفد بلاده في اجتماعات مجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة في دورته العادية الثلاثين.
ووصل الملك سلمان بن عبد العزيز، مساء أمس، وكان في مقدمة مستقبليه في المطار الرئاسي بالعاصمة التونسية الرئيس الباجي قائد السبسي. وبعد وصوله أجريت لخادم الحرمين مراسم استقبال رسمية، وعزف السلامان الملكي السعودي والوطني التونسي.
بعد ذلك، صافح خادم الحرمين مستقبليه، وبينهم رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد والوزراء، ثم توجه يصحبه الرئيس التونسي في موكب رسمي إلى المقر المعد لإقامته.
وكان الديوان الملكي السعودي أعلن في بيان له أمس، عن مغادرة الملك سلمان العاصمة الرياض، مبيناً أن الزيارة ستشهد بحث العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها في المجالات كافة وبحث القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وقبل مغادرته إلى تونس، أناب خادم الحرمين الشريفين ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، في إدارة شؤون الدولة ورعاية مصالح الشعب خلال مدة سفره خارج السعودية، وجاء في أمر ملكي أصدره الملك سلمان: «نظرا لعزمنا بمشيئة الله، على السفر خارج المملكة هذا اليوم الخميس الحادي والعشرين من شهر رجب عام 1440هـ حسب تقويم أم القرى، الموافق للثامن والعشرين من شهر مارس (آذار) عام 2019م، فقد أنبنا بموجب أمرنا هذا صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود ولي العهد في إدارة شؤون الدولة، ورعاية مصالح الشعب خلال مدة سفرنا خارج المملكة». واستند الأمر الملكي على المادة السادسة والستين من النظام الأساسي للحكم، الصادر بالأمر الملكي رقم: أ- 90 بتاريخ 27-8-1428هـ.
وأكد الرئيس التونسي أن علاقات بلاده مع السعودية «ليست حديثة العهد بل تعود إلى عهد الملك عبد العزيز رحمه الله»، مشيراً إلى أنها «علاقات مستمرة وعلاقات صداقة وتعاون». وقال السبسي في حديث مع قناة «العربية»: «لا أحد ينكر أن المملكة العربية السعودية لها وزن في المنظومة العربية وهو ما يجعل التعامل معها يكون على هذا الأساس».
وأوضح أن علاقة بلاده بالمملكة «طيبة وتتدعم بالزيارة الرسمية لخادم الحرمين الشريفين»، معتبراً أن الزيارة «تؤكد أن العلاقات بين البلدين في أعلى مستوى». وأضاف أن التعامل مع المملكة يتم على أساس أنها «دولة لها وزنها في العالم العربي وتقوم بعمل لا يستهان به في تقريب وجهات النظر بين الدول العربية المختلفة».
وترتبط السعودية وتونس بعلاقات تاريخية متجذرة ونمو مطرد في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية والثقافية وغيرها، تتوجها الزيارة الحالية لخادم الحرمين الشريفين، والتي تجسد عمق العلاقات الثنائية ومتناتها وأواصر الأخوة بين البلدين.
ومنذ تولي الملك سلمان مقاليد الحكم، واصل دعم ما سارت عليه بلاده من سعي لتعزيز أُطر التعاون في مختلف المجالات، والوقوف مع تونس والتونسيين بشكل خاص.
وترتقي العلاقات السعودية التونسية بأهميتها إلى مصاف العلاقات الثنائية المتميزة، لما للبلدين من مكانة عالية على الخريطة السياسية والجغرافية، ويحرص البلدان على زيادة تفعيل آليات التعاون وتعزيز العلاقات، لتحقيق تطلعات قيادات البلدين.
وكان الأمير محمد بن سلمان زار تونس في 27 نوفمبر (تشرين الثاني) من العام المنصرم، وتقدم مستقبليه في المطار الرئاسي الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي حيث عقد الجانبان اجتماعاً ثنائياً، تلاه اجتماع موسع بحضور وفدي البلدين، حيث جرى خلاله استعراض علاقات التعاون السعودي التونسي، في شتى المجالات، والفرص الواعدة لتطويرها، بالإضافة إلى بحث تطورات الأحداث الإقليمية والدولية، والجهود المبذولة بشأنها، ومنح الرئيس التونسي الصنف الأكبر من وسام الجمهورية لولي العهد تقديراً لجهوده في دعم وتعزيز العلاقات السعودية التونسية.
وفي المقابل، قام رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد بزيارة للسعودية في شهر ديسمبر (كانون الأول) 2018، حيث استقبله الملك سلمان بن عبد العزيز في قصر العوجا بالدرعية في الرياض.
إلى ذلك، أكد سفير السعودية لدى تونس محمد العلي أن زيارة خادم الحرمين الشريفين الرسمية «تؤكد عمق العلاقات التاريخية بين البلدين الشقيقين، وحرص القيادتين على تطويرها وتعزيزها في مختلف المجالات». وأوضح في تصريح لوكالة الأنباء السعودية أن هناك وفداً رفيع المستوى يرافق خادم الحرمين خلال هذه الزيارة التي ستشهد توقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم بين البلدين «تستهدف تعزيز العمل المشترك، والتأكيد على عمق العلاقات».
وأشار إلى أن العلاقات بين المملكة وتونس «شهدت تطوراً كبيراً في عهد الملك سلمان بن عبد العزيز، لتعزيز التعاون الثنائي بمختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية، وتوسيع الاستثمارات التي بلغت قيمتها 190 مليون دولار في تونس، ووفرت ما يقارب 6215 فرصة عمل مباشر للمواطنين التونسيين، فيما تتصدر المملكة الدول العربية المانحة لتونس، وتعد الشريك الاقتصادي العربي الأول لها».
وبيّن أن قيمة المشروعات التنموية التي يمولها الصندوق السعودي للتنمية جاوزت 500 مليون دولار، مضيفاً أن الصندوق «وافق على تقديم قرض لتونس بقيمة 129 مليون دولار سيخصّص للمساهمة في تمويل مشروع بناء محطة لإنتاج الطاقة الكهربائية».
وشدد على أن المملكة وتونس «تعملان معاً على مكافحة تنامي ظاهرة الإرهاب والتطرف، من خلال تكثيف اللقاءات وتوطيد التنسيق المشترك، والتشاور لدعم منظومتي أمنيهما، والوقوف بحزم أمام كل المخاطر التي تهدد أمن البلدين الشقيقين».
وفي الرياض، أكد سفير تونس لدى السعودية لطفي بن قايد أن زيارة خادم الحرمين الشريفين «تحظى بأهمية خاصة»، مشيراً إلى أن «العلاقات التي تربط بين البلدين تاريخية وممتدة إلى عهد المؤسس الملك عبد العزيز آل سعود». وأوضح أن زيارة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان إلى تونس في نوفمبر (تشرين الثاني) 2018 «أسّست لمرحلة مفصلية في تاريخ العلاقات المتميزة بين البلدين وحملت دلالات خاصة أبرزها تأكيد عزم البلدين على المضي قدماً في ترسيخ سنة التنسيق والتشاور بشأن القضايا العربية والدولية ذات الاهتمام المشترك، فضلاً عن الحرص المتبادل على توطيد وتعزيز مختلف مجالات التعاون الثنائي». ولفت إلى أن «مشاركة الملك سلمان في القمة العربية ستُضفي زخماً مُتميّزاً على الجهود العربية».
وكان في وداع خادم الحرمين الشريفين بمطار قاعدة الملك سلمان الجوية، الأمير مقرن بن عبد العزيز، والأمير مشعل بن سعود، والأمير عبد الرحمن العبد الله الفيصل، والأمير سعود بن سعد، والأمير خالد بن سعد، والأمير سعود بن مساعد، والأمير فيصل بن محمد، والأمير عبد الرحمن بن سعود الكبير، والأمير متعب بن ثنيان بن محمد، والأمير محمد بن مشاري، والأمير متعب بن عبد الله، والأمير فيصل بن خالد مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير محمد بن نواف مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير مشاري بن سعود، والأمير الدكتور مشعل بن عبد الله بن مساعد، والأمير الدكتور تركي بن سعود بن محمد المستشار في الديوان الملكي، والأمير خالد بن سعود بن خالد المستشار في الديوان الملكي، والأمير سعد بن عبد الله بن مساعد، والأمير خالد بن ثنيان بن محمد، والأمير الدكتور نايف بن ثنيان بن محمد، والأمير منصور بن ثنيان بن محمد، والأمير تركي بن سعد بن سعود، والأمير محمد بن متعب بن ثنيان، والأمير مشعل بن متعب بن ثنيان، والأمير بندر بن مقرن، والأمير بندر بن فيصل مساعد رئيس الاستخبارات العامة، والأمير سعود بن فيصل بن مساعد، والأمير نواف بن نايف، والأمير بدر بن عبد الله بن فرحان وزير الثقافة، والأمير خالد بن عبد الرحمن الفيصل، والأمير عبد الله بن بندر وزير الحرس الوطني، والأمير عبد العزيز بن متعب بن ثنيان، والأمير عبد العزيز بن عبد الرحمن الكبير، والأمير محمد بن فيصل بن بندر، والأمير فواز بن بندر، والأمير عبد الرحمن بن محمد بن متعب، والأمير عبد العزيز بن منصور بن ثنيان، والمشايخ والوزراء، وقادة القطاعات العسكرية.
وعند سلم الطائرة، كان في وداع خادم الحرمين الشريفين الأمير فيصل بن بندر أمير منطقة الرياض، والأمير محمد بن سلمان ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، والأمير محمد بن عبد الرحمن نائب أمير منطقة الرياض، والأمير فيصل بن أحمد بن سلمان.
وقد غادر في معية خادم الحرمين الشريفين كل من: الأمير خالد بن فهد بن خالد، والأمير منصور بن سعود، والأمير طلال بن سعود، والأمير خالد بن بندر مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير سطام بن سعود، والأمير فيصل بن سعود بن محمد، والأمير خالد بن تركي، والأمير الدكتور حسام بن سعود أمير منطقة الباحة، والأمير الدكتور عبد العزيز بن سطام مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير سعود بن سلمان، والأمير عبد الله بن خالد بن سلطان المستشار في الديوان الملكي، والأمير عبد المجيد بن عبد الإله، والأمير راكان بن سلمان.
كما غادر في معية خادم الحرمين الشريفين الوفد الرسمي المكون من: الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف وزير الداخلية، والدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، والدكتور إبراهيم العساف وزير الخارجية، والدكتور ماجد القصبي وزير التجارة والاستثمار، وتركي الشبانة وزير الإعلام.
ويضم الوفد المرافق لخادم الحرمين الشريفين كلا من: خالد العباد رئيس المراسم الملكية، وحازم مصطفى زقزوق رئيس الشؤون الخاصة لخادم الحرمين الشريفين، وعقلا العقلا نائب رئيس الديوان الملكي، وفهد العسكر نائب السكرتير الخاص لخادم الحرمين الشريفين مساعد رئيس الديوان الملكي للشؤون التنفيذية، وتميم السالم مساعد السكرتير الخاص لخادم الحرمين الشريفين، والفريق أول ركن سهيل المطيري رئيس الحرس الملكي، وأحمد عبد العزيز قطان وزير الدولة لشؤون الدول الأفريقية.


مقالات ذات صلة

الاستقطاب العالمي والأمن الغذائي... ملفات مرتقبة في «القمة العربية» بالسعودية

العالم العربي الاستقطاب العالمي والأمن الغذائي... ملفات مرتقبة في «القمة العربية» بالسعودية

الاستقطاب العالمي والأمن الغذائي... ملفات مرتقبة في «القمة العربية» بالسعودية

تتواصل التحضيرات للقمة العربية الـ32 والمقرر انعقادها بالمملكة العربية السعودية في شهر مايو (أيار) المقبل، ورأى مراقبون ومسؤولون تحدثوا إلى «الشرق الأوسط»، أن «ملفات مرتقبة تفرض نفسها على أجندة القمة، استجابة لمتغيرات إقليمية ودولية ضاغطة على الساحة العربية، في مقدمتها القضية الفلسطينية، وبلورة موقف شامل إزاء تزايد حدة الاستقطاب الدولي بعد عام على اندلاع الحرب الروسية - الأوكرانية»، فضلاً عن ملفات الأمن الغذائي. وكان الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، أكد في تصريحات صحافية خلال زيارته للبنان منتصف الشهر الحالي، أن مؤتمر القمة العربية سيعقد في شهر مايو المقبل في المملكة العربية

العالم العربي المندلاوي مستقبلاً جبالي في بغداد أمس (واع)

بغداد تحتضن أعمال المؤتمر الـ34 للاتحاد البرلماني العربي

تنطلق في العاصمة العراقية بغداد، الجمعة، أعمال مؤتمر الاتحاد البرلماني العربي في دورته الرابعة والثلاثين، وينتظر أن تشارك فيه معظم البرلمانات العربية. ويتوقع المراقبون والمهتمون بالشأن السياسي العراقي أن تساهم استضافة بغداد لأعمال المؤتمر، بعد غياب استمر لأكثر من ثلاثة عقود، في تعزيز دور العراق عربيا وإقليميا، و«تعزيز التعاون البرلماني العربي باعتباره مرتكزاً جوهرياً في التضامن العربي» كما تنص على ذلك ديباجة الأهداف التي تأسس الاتحاد بموجبها عام 1974.

فاضل النشمي (بغداد)
شمال افريقيا الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال لقائه نظيره الصيني شي جينبينغ بالرياض (الرئاسة المصرية)

السيسي وشي يناقشان التحديات الإقليمية والعالمية على هامش «قمة الرياض»

على هامش مشاركته في فعاليات «القمة العربية - الصينية» بالرياض، عقد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم (الخميس)، جلستَي مباحثات مع قادة الصين والعراق، تناولت المستجدات على الساحة الإقليمية والعالمية، والتحديات التي تواجه الشرق الأوسط، وسبل تعزيز التعاون الثنائي. وقال السفير بسام راضي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة المصرية، في بيان صحافي، إن «الرئيس المصري، اجتمع (الخميس)، مع نظيره الصيني شي جينبينغ، لتبادل الرؤى إزاء تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، لا سيما في ظل التحديات التي تواجهها المنطقة». وأضاف راضي أن الرئيس الصيني «ثمّن الدور المصري الرائد في صون السلم والأمن والاستقرار في المنطقة، سواء

«الشرق الأوسط» (الرياض)
مؤتمر صحافي مشترك للأمين العام للجامعة العربية ووزير الخارجية الجزائري في ختام القمة أمس (أ.ب)

«إعلان الجزائر»: تأكيد الثوابت ورفض التدخلات

أعاد البيان الختامي للقمة العربية، التي عقدت في الجزائر، التأكيد على ثوابت مركزية القضية الفلسطينية والعمل العربي المشترك ورفض التدخلات الخارجية في الشؤون العربية. وأكد «إعلان الجزائر» تبني ودعم سعي دولة فلسطين للحصول على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، ودعوة الدول التي لم تعترف بعد بدولة فلسطين إلى القيام بذلك، كما شدد على التمسك بمبادرة السلام العربية التي أطلقتها المملكة العربية السعودية وتبنتها قمة بيروت عام 2002 «بكافة عناصرها وأولوياتها، والتزامنا بالسلام العادل والشامل كخيار استراتيجي لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لكافة الأراضي العربية». وأعلن وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان،

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
العالم العربي القمة العربية اختتمت أعمالها في الجزائر أمس (رويترز)

اختتام قمة الجزائر... والرياض تستضيف النسخة المقبلة

اختتم القادة والزعماء العرب أعمال القمة العربية الـ31 بجلسة ختامية تحدث فيها عدد من الزعماء العرب، عن قضاياهم الوطنية والقضايا العربية ذات الاهتمام المشترك، فيما أعلن أن المملكة العربية السعودية سوف تستضيف القمة التالية. وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أول المتحدثين في الجلسة الختامية للقمة، وطالب السيسي بـ«ضرورة تعزيز وحدة الصف العربي لمنع التدخلات الخارجية ومواجهة التحديات الإقليمية والعالمية». وأوضح أن عدم الاستقرار في دول المشرق وفلسطين تمتد آثاره لدول المغرب العربي، مؤكدا أن مصر ترغب في الدعم العربي للتوصل لتسوية سياسية في ليبيا في أسرع وقت.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)

محمد بن سلمان ومودي يبحثان تداعيات التصعيد على أمن المنطقة

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
TT

محمد بن سلمان ومودي يبحثان تداعيات التصعيد على أمن المنطقة

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)

بحث الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، مستجدات الأوضاع الإقليمية وتداعيات التصعيد العسكري الجاري على أمن واستقرار المنطقة والعالم، بالإضافة إلى مخاطره على أمن الملاحة الدولية والاقتصاد العالمي.

وجدَّد رئيس الوزراء الهندي خلال الاتصال الذي أجراه مع ولي العهد السعودي يوم السبت، إدانة بلاده واستنكارها للاعتداءات الإيرانية المتكررة والتي تهدِّد أمن السعودية وتمس سيادتها.

وقال رئيس الوزراء الهندي عبر حسابه على منصة «إكس» إنه ناقش مع ولي العهد السعودي خلال الاتصال «الصراع الدائر في غرب آسيا»، مجدداً التأكيد على إدانة الهند للهجمات التي تستهدف البنية التحتية الإقليمية للطاقة.

وأضاف مودي بالقول: «اتفقنا على ضرورة ضمان حرية الملاحة، وإبقاء خطوط الشحن مفتوحة وآمنة. كما أعربتُ لولي العهد السعودي عن شكري وتقديري لدعمه المتواصل من أجل رعاية الجالية الهندية في المملكة».


وزاري «رباعي» في باكستان لـ«خفض التوتر»... والخليج يعترض عشرات الهجمات الإيرانية

المقاتلات السعودية تصدت للمسيّرات الإيرانية بكفاءة عالية (وزارة الدفاع)
المقاتلات السعودية تصدت للمسيّرات الإيرانية بكفاءة عالية (وزارة الدفاع)
TT

وزاري «رباعي» في باكستان لـ«خفض التوتر»... والخليج يعترض عشرات الهجمات الإيرانية

المقاتلات السعودية تصدت للمسيّرات الإيرانية بكفاءة عالية (وزارة الدفاع)
المقاتلات السعودية تصدت للمسيّرات الإيرانية بكفاءة عالية (وزارة الدفاع)

تستضيف العاصمة الباكستانية إسلام آباد، اجتماعاً على مستوى وزراء الخارجية ويضم السعودية ومصر وتركيا وباكستان بهدف إجراء مناقشات لخفض التوتر.

ووسط استمرار الهجمات الإيرانية على منشآت حيوية ومدنية بدول الخليج العربي؛ تصدت المنظومات الدفاعية لـ«دول مجلس التعاون» لهذه الهجمات بكفاءة عالية.

وسجل الخليج بعض الأضرار المحدودة في حوادث متفرقة إثر اعتراض عشرات الصواريخ والطائرات المسيّرة.

تمتلك السعودية أحد أكثر أنظمة الدفاع الصاروخي تقدماً على مستوى العالم (وزارة الدفاع)

ففي حين تعرض مطار الكويت الدولي لعدة هجمات بطائرات مسيّرة أسفرت عن أضرار كبيرة في نظام الرادار الخاص بالمطار، دون تسجيل أي إصابات بشرية، أعلنت الإمارات إصابة 6 أشخاص في حادث سقوط شظايا في محيط «مناطق خليفة الاقتصادية أبوظبي - كيزاد»، إثر اعتراض صاروخ باليستي.

وأصيب عامل بهجوم بطائرتين مسيّرتين على ميناء صلالة الذي سجل أضراراً محدودة بإحدى ‌الرافعات، بينما سيطرت قوات الدفاع المدني بالبحرين على حريق اندلع بإحدى المنشآت.

ويبحث وزراء خارجية السعودية وباكستان وتركيا ومصر خلال الاجتماع الذي سيعقد الأحد والاثنين، الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى تسوية للحرب في الشرق الأوسط.

وأوضح بيان لـ«الخارجية الباكستانية» أن وزراء خارجية البلدان الأربعة سيجتمعون بهدف إجراء «محادثات معمقة حول سلسلة من المسائل، بما فيها جهود خفض التوتر في المنطقة».

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال اجتماع تنسيق في الرياض مع نظرائه في باكستان وتركيا ومصر (واس)

وقال وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار في تصريحات لقناة «جيو نيوز» الباكستانية، إن الاجتماع كان من المقرر عقده في تركيا، لكنه دعا الوفود إلى إسلام آباد بسبب قيود تتعلق بالجدول الزمني، لافتاً إلى أن المحادثات مع إيران مستمرة، لكن نظراً لحساسية المفاوضات، يمتنع المسؤولون عن الإدلاء بتصريحات علنية، مشيراً إلى أن وزراء الخارجية سيعقدون اجتماعات منفصلة مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الاثنين.

السعودية

اعترضت ودمرت الدفاعات الجوية السعودية، 5 مسيّرات خلال الساعات الماضية وصاروخاً باليستياً أطلق باتجاه منطقة الرياض بحسب المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع اللواء الركن تركي المالكي.

جاء ذلك عقب اعتراض وتدمير الدفاعات الجوية، الجمعة، 6 صواريخ باليستية و26 طائرة مسيَّرة في منطقتي الرياض والشرقية.

دفاعات السعودية تقف بالمرصاد للهجمات الإيرانية (وزارة الدفاع)

الكويت

تعرّض مطار الكويت الدولي لعدة هجمات بطائرات مسيّرة من قبل إيران ووكلائها والفصائل المسلحة التي تدعمها، بحسب المتحدث الرسمي لهيئة الطيران المدني الكويتي عبد الله الراجحي، الذي أشار إلى أن الهجوم أسفر عن أضرار كبيرة في نظام الرادار الخاص بالمطار، دون تسجيل أي إصابات بشرية، مشيراً إلى أن الخسائر اقتصرت على أضرار مادية.

وأكد أن فرق الطوارئ والجهات المختصة باشرت فوراً التعامل مع الحادث، حيث تم اتخاذ الإجراءات اللازمة لتقييم الوضع بشكل شامل، والعمل على ضمان سلامة العمليات واستعادة الجاهزية التشغيلية في أسرع وقت ممكن.

مطار الكويت (كونا)

ورصدت القوات المسلحة خلال الـ24 ساعة الماضية 15 طائرة مسيّرة معادية، وقد نتج عن ذلك استهداف محيط مطار الكويت الدولي بعددٍ منها، وأكدت القوات المسلحة الكويتية جاهزيتها الكاملة لحماية أمن الوطن وصون سيادته.

وأشار العميد الدكتور جدعان فاضل المتحدث الرسمي باسم الحرس الوطني الكويتي إلى إسقاط 6 طائرات مسيّرة خلال الـ24 ساعة الماضية في مواقع المسؤولية التي تتولى قوة الواجب تأمينها.

وأعلنت شركة طيران الجزيرة استئناف تشغيل رحلاتها من مدينة جدة وإليها عبر مطار القيصومة بالسعودية بواقع 3 رحلات أسبوعياً ومن وإلى كراتشي عبر مطار الدمام ابتداء من 7 أبريل (نيسان) المقبل.

البحرين

أعلنت قوة دفاع البحرين عن اعتراض وتدمير 20 صاروخاً و23 طائرة مسيّرة في آخر 24 ساعة ليبلغ إجمالي ما تم اعتراضه وتدميره منذ بدء الاعتداءات السافرة 174 صاروخاً و385 طائرة مسيّرة استهدفت أمن وسلامة مملكة البحرين.

وسيطر الدفاع المدني البحريني على حريق اندلع بإحدى المنشآت في أعقاب استهداف إيراني جديد بحسب بيان لوزارة الداخلية.

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 398 صاروخاً باليستياً و15 صاروخاً جوالاً إلى جانب 1872 طائرة مسيّرة (أ.ف.ب)

الإمارات

قالت الجهات المختصة في إمارة أبوظبي، إن حريقا ثالثا اندلع بمحيط مناطق خليفة الاقتصادية فجر السبت، وارتفع عدد المصابين إلى 6 أشخاص، في إطار متابعة حادث سقوط شظايا في محيط «مناطق خليفة الاقتصادية أبوظبي - كيزاد»، إثر اعتراض صاروخ باليستي.

وكان مكتب أبوظبي الإعلامي أفاد في وقت سابق، باندلاع حريقين نتيجة الحادث، قبل أن تؤكد الجهات المختصة لاحقاً وقوع حريق ثالث، تمت السيطرة عليه مع الحريقين الآخرين، فيما تتواصل حالياً عمليات التبريد في المواقع المتضررة.

وتعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية، مع 20 صاروخاً باليستياً و37 طائرة مسيّرة قادمة من إيران، ومنذ بدء الاعتداءات الإيرانية تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 398 صاروخاً باليستياً، و15 صاروخاً جوالاً، و1872 طائرة مسيّرة.

وذكرت وزارة الدفاع أن هذه الاعتداءات أدت إلى مقتل 2 من منتسبي القوات المسلحة خلال تأديتهما واجبهما الوطني، بالإضافة إلى مقتل مدني من الجنسية المغربية متعاقد مع القوات المسلحة، ومقتل 8 مدنيين وإصابة 178 بإصابات تتراوح بين البسيطة والمتوسطة والبليغة.

صورة التقطها القمر الاصطناعي تُظهر تصاعد دخان كثيف من منشأة «مينا بتروليوم» بميناء صلالة العماني في 17 مارس 2026 (أ.ف.ب)

سلطنة عمان

أفادت السلطات العمانية، السبت، بأن ​عاملاً أصيب في هجوم بطائرتين مسيرتين على ميناء صلالة، فيما لحقت أضرار محدودة بإحدى ‌الرافعات.

ونقلت «وكالة ‌الأنباء ​العمانية» الرسمية ‌عن ⁠مصدر ​أمني قوله، إن ميناء صلالة اُستهدف بطائرتين مسيّرتين، مبيناً أن الحادث أسفر عن إصابة متوسطة لأحد الوافدين العاملين ⁠به، وتعرُّض رافعة ‌في ​مرافقه لأضرار محدودة.

وأكدت سلطنة عُمان إدانتها لهذه الاستهدافات الغاشمة، واتخاذها كل الإجراءات الكفيلة بالحفاظ على أمن البلاد وسلامة القاطنين بها.

وكانت خزانات الوقود بميناء صلالة تعرضت لهجوم بطائرات مسيّرة في 11 مارس (آذار) الحالي، ما أدى إلى حريق احتوته فرق الدفاع المدني، من دون تسجيل أي خسائر بشرية.

واضطلعت عُمان بدور الوسيط بين الولايات المتحدة وإيران قبل الحرب الحالية التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) الماضي.

قطر

تعرضت قطر لهجوم بالطائرات المسيرة الإيرانية، وأعلنت وزارة الدفاع القطرية نجاحها بالتصدي للطائرات المسيرة الإيرانية من دون أن تشير إلى عددها.

في الأثناء، أعلنت قطر توقيع اتفاقية دفاعية مع أوكرانيا، بالتزامن مع زيارة يجريها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي للدوحة، تتضمن تبادل خبرات مواجهة الصواريخ والمسيّرات.

وأشارت وزارة الدفاع القطرية في بيان إلى أن اتفاقية التعاون التي تجمع وزراتي الدفاع في كلا البلدين تتضمن مجالات التعاون التكنولوجي، وتطوير المشاريع المشتركة، والاستثمارات الدفاعية، وتبادل الخبرات في مجال مواجهة الصواريخ والطائرات المسيّرة.


الإمارات تعترض 20 صاروخاً باليستياً و37 طائرة مسيّرة

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 398 صاروخاً باليستياً و15 صاروخاً جوالاً إلى جانب 1872 طائرة مسيّرة (أ.ف.ب)
تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 398 صاروخاً باليستياً و15 صاروخاً جوالاً إلى جانب 1872 طائرة مسيّرة (أ.ف.ب)
TT

الإمارات تعترض 20 صاروخاً باليستياً و37 طائرة مسيّرة

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 398 صاروخاً باليستياً و15 صاروخاً جوالاً إلى جانب 1872 طائرة مسيّرة (أ.ف.ب)
تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 398 صاروخاً باليستياً و15 صاروخاً جوالاً إلى جانب 1872 طائرة مسيّرة (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية أن الدفاعات الجوية تعاملت، السبت، مع 20 صاروخاً باليستياً و37 طائرة مسيّرة، أُطلقت باتجاه الدولة من إيران، في أحدث موجة من الاعتداءات التي تستهدف أمنها واستقرارها.

وأوضحت الوزارة، في بيان، أن قواتها تمكنت من اعتراض هذه الأهداف وتحييدها بكفاءة عالية، ضمن منظومة دفاعية متكاملة تعكس مستوى الجاهزية والاستعداد للتعامل مع التهديدات المختلفة.

وأضافت أنه منذ بدء «الاعتداءات الإيرانية»، نجحت الدفاعات الجوية في التعامل مع 398 صاروخاً باليستياً، و15 صاروخاً جوالاً، إلى جانب 1872 طائرة مسيّرة، في عمليات متواصلة تهدف إلى حماية المجال الجوي للدولة.

وأشارت إلى أن هذه الاعتداءات أسفرت عن استشهاد اثنين من منتسبي القوات المسلحة أثناء أدائهما واجبهما الوطني، إضافة إلى استشهاد مدني من الجنسية المغربية كان متعاقداً مع القوات المسلحة. كما قُتل 8 مدنيين من جنسيات باكستانية ونيبالية وبنغلادشية وفلسطينية وهندية.

وأوضحت الوزارة أن عدد المصابين بلغ 178 شخصاً، بإصابات تراوحت بين البسيطة والمتوسطة والبليغة، من جنسيات متعددة، من بينها الإماراتية والمصرية والسودانية والإثيوبية والفلبينية والباكستانية والإيرانية والهندية والبنغلادشية والسريلانكية والأذربيجانية واليمنية والأوغندية والإريترية واللبنانية والأفغانية والبحرينية وجزر القمر والتركية والعراقية والنيبالية والنيجيرية والعمانية والأردنية والفلسطينية والغانية والإندونيسية والسويدية والتونسية.

وأكدت وزارة الدفاع أنها على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أي تهديدات، مشددة على أنها ستتصدى «بحزم» لكل ما من شأنه زعزعة أمن الدولة، بما يضمن صون سيادتها وحماية مصالحها ومقدراتها الوطنية.