اختتام قمة الجزائر... والرياض تستضيف النسخة المقبلة

القادة أثاروا قضاياهم الوطنية... وتأكيد على تعزيز العمل العربي المشترك

القمة العربية اختتمت أعمالها في الجزائر أمس (رويترز)
القمة العربية اختتمت أعمالها في الجزائر أمس (رويترز)
TT

اختتام قمة الجزائر... والرياض تستضيف النسخة المقبلة

القمة العربية اختتمت أعمالها في الجزائر أمس (رويترز)
القمة العربية اختتمت أعمالها في الجزائر أمس (رويترز)

اختتم القادة والزعماء العرب أعمال القمة العربية الـ31 بجلسة ختامية تحدث فيها عدد من الزعماء العرب، عن قضاياهم الوطنية والقضايا العربية ذات الاهتمام المشترك، فيما أعلن أن المملكة العربية السعودية سوف تستضيف القمة التالية.

وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أول المتحدثين في الجلسة الختامية للقمة، وطالب السيسي بـ«ضرورة تعزيز وحدة الصف العربي لمنع التدخلات الخارجية ومواجهة التحديات الإقليمية والعالمية». وأوضح أن عدم الاستقرار في دول المشرق وفلسطين تمتد آثاره لدول المغرب العربي، مؤكدا أن مصر ترغب في الدعم العربي للتوصل لتسوية سياسية في ليبيا في أسرع وقت. وأضاف «تاريخ أمتنا العربية وما شهدته دولنا من أحداث فى الماضى القريب يثبتان لنا جميعا وبما لا يدع مجالا للشك أن ما قد يؤلم أشقاءنا بالمغرب العربى سيمتد إلى مصر والمشرق العربى ودول الخليج، وأن عدم الاستقرار فى دول المشرق أو فلسطين إنما تمتد آثاره إلى المغرب العربى، وأن تهديد أمن الخليج هو تهديد لنا جميعا». وأكد السيسي أن «أمننا القومى العربى هو كل لا يتجزأ، فأينما نولي أنظارنا نجد أن الأخطار التى تداهم دولنا واحدة».

الرئيس الجزائري يحيي الصحافيين قبل دخوله الجلسة المغلقة للقمة (أ.ف.ب)

ودعا السيسي، إلى تبنى مقاربة لتعزيز القدرات العربية، لافتا إلى أن مصر تطمح إلى شراكة فعلية مع الدول العربية استنادا إلى ما يجمعها من تاريخ مشترك والتطلع إلى مستقبل أكثر ازدهارا ضمن سياق أوسع من تعزيز العمل الجماعى العربى.
ودعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس القمة العربية إلى تشكيل لجنتين وزاريتين عربيتين للتحرك على المستوى الدولي، لدعم دولة فلسطين سياسيا وقانونيا. وأكد عباس على ضرورة وتنفيذ مبادرة السلام العربية، ونيل المزيد من اعتراف الدول الأوروبية بدولة فلسطين، والحصول على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، ومنع نقل سفارات الدول إلى القدس، وعقد مؤتمر دولي للسلام على قاعدة الشرعية الدولية.

وزير الخارجية المغربي (أ.ف.ب)

واعتبر عباس أن إسرائيل بـ«إصرارها على تقويض حل الدولتين، وانتهاك القانون الدولي والاتفاقات الموقعة معها، وممارساتها الأحادية الجانب، لم تترك لنا خيارا، سوى إعادة النظر في مجمل العلاقة القائمة معها، وتنفيذ قرارات المجالس الوطنية الفلسطينية، والذهاب للمحاكم الدولية، والانضمام لمزيد من المنظمات الدولية حماية لحقوق شعبنا». وطالب الرئيس الفلسطيني بـ«تفعيل قرارات القمم العربية السابقة بشأن الدعم المالي لموازنة دولة فلسطين، وتفعيل شبكة الأمان العربية التي أقرت سابقا، خاصة أن إسرائيل تحتجز الأموال الفلسطينية»، مؤكدا أهمية تنفيذ قرارات المجلس الاقتصادي والاجتماعي حول توفير الدعم لمدينة القدس وصمود أهلها.
- العراق
شدد رئيس الجمهورية العراقي عبد اللطيف جمال رشيد على أن التغيّراتِ الحاصلة في بعضِ بلدانِنا وفي علاقاتِها البينية، وفي المحيطِ الاقليمي والعالمِ بشكلٍ عام تؤكد أهميةَ هذه القمة، لتخرجَ بقراراتٍ وتفاهمات تساعد على تقدير خطورةِ اللحظة التاريخية الحرجة في العلاقات الدولية، وتؤمّن أقصى قدرٍ ممكن من التفاهم البنّاء ما بين دولِنا وما بينها وبين دولِ المنظومة الإقليمية والمجتمعِ الدولي بما يعززُ الأمنَ والاستقرارَ ويحفظُ المصالحَ العليا لشعوبِنا.
وأكد أن «إرادةُ الشعب العراقي في ترسيخِ بناء دولتِه الديمقراطية باتت أشدَّ عزيمةً، ولعل تصريفَ الاختلافاتِ السياسية خلال الأشهر الأخيرة على وفق مبادئ الديمقراطية كان هو المعيارَ الأوضح لرسوخِ هذه التجربة». وقال: «أمام الحكومة العراقية كثير من المسؤوليات التي ستعمل عليها وبما يستجيب لإرادةِ شعبِنا من أجلِ الإصلاحِ والبناء وتعزيز فاعلية العراق في محيطه الإقليمي والدولي. وهذه مهمات تتطلب من الحكومة كثيرا من القوة والحزم والحكمة، كما تتطلب من جميع القوى الوطنية مساندتها، ونتوقع أن تحظى جهود الحكومة بتفاعل إيجابي من الدول الشقيقة والصديقة».

ولي العهد الكويتي (كونا)

- الصومال
ودعا الرئيس الصومالي حسن الشيخ محمود إلى توحيد الجهود وتفعيل آليات العمل العربي المشترك من أجل إيجاد الحلول الناجعة خدمة للقضايا العربية.
ودعا الرئيس الصومالي إلى «بذل الجهود لخدمة القضايا العربية في إطار العمل العربي المشترك والتشاور من أجل تجاوز الأوضاع الاستثنائية التي تعيشها المنطقة العربية». وبعد تطرقه إلى الأوضاع الأمنية المتردية في بلاده جراء الهجمات التي ترتكبها حركة «الشباب الإرهابية». قال الرئيس الصومالي إن بلاده «بحاجة إلى الدعم العربي والمساعدة لكي تتمكن من بناء مؤسسات الدولة لمواجهة الإرهاب ومواصلة تنفيذ البرامج وإعادة الإعمار وكذا الحاجة لإعفائها من الديون والاستثمار في القطاعات الرئيسية».
- لبنان
وقدم رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي في الكلمة التي ألقاها باسم لبنان نظرة سوداوية لواقع البلاد، متوجها للقمة بالقول: «إن لبنان الذي تعرفونه قد تغيّر... نعم قد تغيّر. المنارة المشرقة انطفأت، والمرفأ الذي كان يعتبر باب الشرق انفجر. والمطار الذي يعتبر منصة للتلاقي تنطفئ فيه الأنوار لعدم وجود المحروقات».وأعلن «أننا في دولة تعاني اقتصاديا وحياتيا واجتماعيا وبيئيا، ونحارب الأوبئة بأقل الإمكانات حتى وصلنا إلى اللحم الحي. فنحن نواجه منذ سنوات عدة، أسوأ أزمة اقتصادية واجتماعية في تاريخنا، نالت من سائر المؤسسات ووضعت غالبية اللبنانيين تحت خط الفقر، وتسببت بهجرة كثير من الطاقات الشابة والواعدة، وخسارة الوطن خيرة أبنائه». وعوّل الرئيس ميقاتي في كلمته على مساعدة جميع الإخوة العرب للبنان، مستذكرا «اتفاق الطائف الذي أرسى معادلة الحكم في لبنان، فنؤكد التزامنا التام به، وعدم تساهلنا مع أي محاولة للمس بجوهره».

رئيس الحكومة اللبنانية (تويتر)

وشكا ميقاتي من ثقل وجود النازحين السوريين على أرضه، قائلا: «لبنان مساحته صغيرة، ولكن أبوابه بقيت مشرعة لكل الإخوة، والعرب خصوصا، أما اليوم فبتنا غير قادرين على الاستمرار في استضافة ديموغرافيا عربية باتت تقارب نصف الشعب اللبناني (...) نحن نستقبل هذه الديموغرافيا ولكننا، أيها الإخوة، تحوّلنا جسدا ضعيفا يحتاج إلى مقويات بدل التجاهل الحاصل». ودعا لـ«تشابك الأيدي العربية لإنقاذ بلدي لبنان الذي يعتز بالعروبة والمُحِب لأشقائه».
- ليبيا
ودعا رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي الدول العربية إلى «تبني موقف عربي موحد تجاه الأوضاع في ليبيا، وعلى رأسها رحيـل جميع المرتزقة والمقاتلين الأجانب والقوات الأجنبية عن الأراضي الليبية»، مشددا على ضرورة وقف التدخلات السلبية وغير البناءة، ودعم المسار الديمقراطي والتداول السلمي للسلطة في ليبيا. وقال المنفي: «إن الاستمرار في المراحل الانتقالية لا يُعبر عن تطلعات الشعب الليبي في بناء دولته، ولا يخدم مصلحته في تحقيق الاستقرار الدائم، فلا يخفى عنكم أن المراحل الانتقالية تطيل عُمر الأزمات، وتساهم في تفاقمها، فضلاً عن أنها تقف حاجزاً أمام ممارسة الشعب الليبي لحقه الانتخابي». وأضاف «يؤكد المجلس الرئاسي على ضرورة أن يوظف أي حوارٍ لاستكمال تنفيذ خريطة الطريق المنبثقة عن ملتقى الحوار السياسي، وتحقيق هدفها في تعزيز الشرعية السياسية، عبر انتخابات برلمانية و رئاسية على أساس دستوري واضح، والابتعاد عن كل ما من شأنه زيادة الانقسامات في ليبيا». ودعا المنفي الجامعة العربية «إلى مساندة المجلس الرئاسي، وممارسة دوره المأمول في تقريب وجهات النظر، وبناء جسور الثقة بين الليبيين، جنباً إلى جنب مع الدور الذي تقوم به منظمة الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي، والمنظمات الإقليمية والدولية العاملة في ليبيا».

الرئيس الفلسطيني (إ.ب.أ)

- الكويت
ودعا ولي عهد الكويت مشعل الأحمد الجابر الصباح، إيران إلى احترام مبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في شؤون الدول العربية، مؤكدا على تمسك بلاده بالنظام الدولي متعدد الأطراف. وشدد الشيخ مشعل على ضرورة «تجفيف منابع الإرهاب والتطرف». وأعلن دعم بلاده لحل سياسي في سوريا واليمن، داعيا المجتمع الدولي لإنجاح مسيرة السلام في الشرق الأوسط للوصول لحل للقضية الفلسطينية. وأعرب عن قلق بلاده لرفض الحوثيين تمديد الهدنة اليمنية. وأضاف «في ظل تلك التحديات السياسية والاقتصادية والأمنية المتعددة وتطوراتها المتسارعة، أضحى لزامًا علينا الدفع بالعمل العربي المشترك، والمزيد من التنسيق والتعاون، للتعامل معها عبر وضع تصورات واضحة، تحقق الأهداف المنشودة، وتلبي طموحات شعوبنا العربية». واستنكر الهجوم الإرهابي الحوثي على ميناء الضبة اليمني، داعيا إلى «محاسبة مرتكبي العمليات الإرهابية في اليمن». وطالب الأمم المتحدة بـ«الضغط من أجل الوصول لحل في اليمن»، مشيرا إلى أن تطورات الأوضاع في أوكرانيا لها تداعيات خطيرة على السلم والأمن الدوليين.
- الأردن
وألقى الأمير الحسين بن عبد الله الثاني، ولي العهد الأردني، كلمة قال فيها: لا يزال السلام العادل والشامل على أساس حل الدولتين ومبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية، خيارنا الاستراتيجي، بما يضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة والقابلة للحياة، على خطوط الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. وواجبنا كدول عربية تكثيف جهودنا مع الأطراف الدولية ذات العلاقة، لاستئناف عملية السلام ودعم صمود الأشقاء الفلسطينيين على أرضهم.
- السودان
وجدد رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني عبد الفتاح البرهان موقف حكومته الداعي لتكوين حكومة انتقالية تكمل الانتقال، وأعلن دعم حكومته للقضية الفلسطينية وفق حل الدولتين ودعم الشرعية في اليمن.وقال البرهان في كلمته إن الأوضاع العالمية تتطلب من القادة العرب تخطيطاً علمياً يقوم على العمل المشترك، ويراعي مصلحة الأمة، وفي ذلك جدد التزام حكومته بمبادرة الأمن الغذائي العربي، ودعا القمة لاتخاذ قرارات تحث منظمات الجامعة العربية والدول الأعضاء لدعم بلاده لتحقيق الاكتفاء الذاتي من الحبوب والغذاء للأمة العربية.
وأضاف: «إننا في السودان نؤكد جاهزيتنا لتحقيق الشعار القديم المُتجدد ليكون السودان بالفعل سلة غذاء العالم، ونضع كل إمكانياتنا مرة أخرى ومرات قادمة تحت تصرف الجامعة العربية لتحقيق مبادرة الأمن الغذائي العربي».
ومعلوم أن الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز أطلق في عام 2011 مبادرة الأمن الغذائي العربي لحل أزمة الغذاء، التي اعتبرت السودان واحدا من الدول المهمة في الإقليم لحل مشكلة الغذاء، بيد أن المبادرة لم تجد طريقها للتنفيذ بسبب الأوضاع السودانية، بيد أن المبادرة تجددت بقوة في قمة الجزائر الحالية، استجابة للأوضاع الاقتصادية العالمية التي ترتبت على الصراع الروسي الأوكراني.
وأكد البرهان على أهمية ترسيخ السلام والاستقرار في السودان في المرحلة الانتقالية، وعلى التزامه الكامل بتوفير المناخ الملائم للحوار الوطني، ودعمه للمبادرات المطروحة من القوى السياسية، وجهود الآلية الأممية الثلاثية لتسهيل الحوار بين الأطراف السودانية، وصولا لتشكيل حكومة «كفاءات مدنية» تدير الفترة الانتقالية وتصل بالبلاد لانتخابات حرة مباشرة، وناشد القمة باتخاذ قرارات من شأنها دعم وحدة السودان واستقلاله.
وقال البرهان إن اتفاقية جوبا لسلام السودان أسهمت في الاستقرار وتحقيق الأمن في أجزاء واسعة من البلاد، رغم التحديات الكبيرة التي تواجه تنفيذها، وناشد الدول الأعضاء لتقديم الدعم اللازم لبلاده للتمكن من إكمال عملية السلام.
- اليمن
وأعرب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد محمد العليمي عن أمله في أن تشكل القمة «بداية لصنع التحول واستعادة الريادة العربية وأن يتم تذكرها باعتبارها قمة السلام والتضامن ولم الشمل والموقف الحازم لحماية المصالح العربية وأمنها القومي».وشدد العليمي على أنه «آن الأوان للقيام بعمل عربي جماعي في اليمن». مضيفا في هذا السياق «نتطلع إلى دعمكم جميعا لجهود استعادة مؤسسات الدولة وإعادة الأمن في بلادي وتخفيف المعاناة الإنسانية وإقرار الآليات الجماعية المناسبة على هذا الصعيد». ودعا اليمني إلى «تفعيل دور المؤسسات العربية المشتركة بما في ذلك البناء على المبادرات والمقترحات الرامية إلى إنشاء تكتل اقتصادي ضامن للأمن الاقتصادي العربي والحد من الآثار المدمرة للأزمات الدولية الراهنة خصوصا على البلدان الأكثر هشاشة كجزء من الاستراتيجية العربية الشاملة للتنمية ولاستغلال مواردنا المتاحة».


مقالات ذات صلة

الاستقطاب العالمي والأمن الغذائي... ملفات مرتقبة في «القمة العربية» بالسعودية

العالم العربي الاستقطاب العالمي والأمن الغذائي... ملفات مرتقبة في «القمة العربية» بالسعودية

الاستقطاب العالمي والأمن الغذائي... ملفات مرتقبة في «القمة العربية» بالسعودية

تتواصل التحضيرات للقمة العربية الـ32 والمقرر انعقادها بالمملكة العربية السعودية في شهر مايو (أيار) المقبل، ورأى مراقبون ومسؤولون تحدثوا إلى «الشرق الأوسط»، أن «ملفات مرتقبة تفرض نفسها على أجندة القمة، استجابة لمتغيرات إقليمية ودولية ضاغطة على الساحة العربية، في مقدمتها القضية الفلسطينية، وبلورة موقف شامل إزاء تزايد حدة الاستقطاب الدولي بعد عام على اندلاع الحرب الروسية - الأوكرانية»، فضلاً عن ملفات الأمن الغذائي. وكان الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، أكد في تصريحات صحافية خلال زيارته للبنان منتصف الشهر الحالي، أن مؤتمر القمة العربية سيعقد في شهر مايو المقبل في المملكة العربية

العالم العربي المندلاوي مستقبلاً جبالي في بغداد أمس (واع)

بغداد تحتضن أعمال المؤتمر الـ34 للاتحاد البرلماني العربي

تنطلق في العاصمة العراقية بغداد، الجمعة، أعمال مؤتمر الاتحاد البرلماني العربي في دورته الرابعة والثلاثين، وينتظر أن تشارك فيه معظم البرلمانات العربية. ويتوقع المراقبون والمهتمون بالشأن السياسي العراقي أن تساهم استضافة بغداد لأعمال المؤتمر، بعد غياب استمر لأكثر من ثلاثة عقود، في تعزيز دور العراق عربيا وإقليميا، و«تعزيز التعاون البرلماني العربي باعتباره مرتكزاً جوهرياً في التضامن العربي» كما تنص على ذلك ديباجة الأهداف التي تأسس الاتحاد بموجبها عام 1974.

فاضل النشمي (بغداد)
شمال افريقيا الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال لقائه نظيره الصيني شي جينبينغ بالرياض (الرئاسة المصرية)

السيسي وشي يناقشان التحديات الإقليمية والعالمية على هامش «قمة الرياض»

على هامش مشاركته في فعاليات «القمة العربية - الصينية» بالرياض، عقد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم (الخميس)، جلستَي مباحثات مع قادة الصين والعراق، تناولت المستجدات على الساحة الإقليمية والعالمية، والتحديات التي تواجه الشرق الأوسط، وسبل تعزيز التعاون الثنائي. وقال السفير بسام راضي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة المصرية، في بيان صحافي، إن «الرئيس المصري، اجتمع (الخميس)، مع نظيره الصيني شي جينبينغ، لتبادل الرؤى إزاء تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، لا سيما في ظل التحديات التي تواجهها المنطقة». وأضاف راضي أن الرئيس الصيني «ثمّن الدور المصري الرائد في صون السلم والأمن والاستقرار في المنطقة، سواء

«الشرق الأوسط» (الرياض)
مؤتمر صحافي مشترك للأمين العام للجامعة العربية ووزير الخارجية الجزائري في ختام القمة أمس (أ.ب)

«إعلان الجزائر»: تأكيد الثوابت ورفض التدخلات

أعاد البيان الختامي للقمة العربية، التي عقدت في الجزائر، التأكيد على ثوابت مركزية القضية الفلسطينية والعمل العربي المشترك ورفض التدخلات الخارجية في الشؤون العربية. وأكد «إعلان الجزائر» تبني ودعم سعي دولة فلسطين للحصول على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، ودعوة الدول التي لم تعترف بعد بدولة فلسطين إلى القيام بذلك، كما شدد على التمسك بمبادرة السلام العربية التي أطلقتها المملكة العربية السعودية وتبنتها قمة بيروت عام 2002 «بكافة عناصرها وأولوياتها، والتزامنا بالسلام العادل والشامل كخيار استراتيجي لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لكافة الأراضي العربية». وأعلن وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان،

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
الخليج وزير الخارجية السعودي

فيصل بن فرحان: التدخلات في شؤون الدول العربية تؤثر على أمنها واستقرارها

أكدت المملكة العربية السعودية، أن الدول العربية، تواجه تحديات عدة تلقي بظلالها ليس على أمن تلك الدول واستقرارها فحسب، بل تطال المنطقة والإقليم ككل، «من أهمها، التدخلات الخارجية في الشؤون الداخلية، وضعف مؤسسات الدولة، وانتشار الميليشيات الإرهابية والجماعات المسلحة خارج إطار الدولة، مما يحتم تكاتف الجهود من أجل تجنيب دولنا ما قد يترتب على هذه التحديات من مخاطر واضطرابات». جاء ذلك ضمن الكلمة التي ألقاها الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، أمام القمة العربية في الجزائر، نيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز. وأشار وزير الخارجية السعودي، إلى أن الأزمات العالمية المتتالية،

«الشرق الأوسط» (الجزائر)

إدانات يمنية لمجزرة حوثية في حجّة خلفت عشرات الضحايا

الحوثيون متهمون بارتكاب آلاف الخروق للتهدئة القائمة مع القوات الحكومية (رويترز)
الحوثيون متهمون بارتكاب آلاف الخروق للتهدئة القائمة مع القوات الحكومية (رويترز)
TT

إدانات يمنية لمجزرة حوثية في حجّة خلفت عشرات الضحايا

الحوثيون متهمون بارتكاب آلاف الخروق للتهدئة القائمة مع القوات الحكومية (رويترز)
الحوثيون متهمون بارتكاب آلاف الخروق للتهدئة القائمة مع القوات الحكومية (رويترز)

أثارت مجزرة حوثية في محافظة حجة بشمال غربي اليمن، موجة إدانات رسمية وحقوقية واسعة، حيث قتل وأصيب نحو 38 مدنياً، بينهم أطفال، جراء قصف مدفعي شنته الجماعة على تجمّع للأهالي أثناء تناولهم وجبة الإفطار في مديرية حيران.

ووفق مصادر محلية، استهدف القصف، مساء الأحد، ساحة أحد المنازل، حيث كان الأهالي مجتمعين لتناول الإفطار في إحدى ليالي العشر الأواخر من شهر رمضان، في مشهد اجتماعي معتاد يعكس تقاليد التكافل بين سكان المنطقة.

وأفادت معلومات رسمية أولية بأن القصف أسفر عن مقتل 8 مدنيين بينهم طفلان، إضافة إلى إصابة أكثر من 30 شخصاً بجروح متفاوتة الخطورة، في حين سارعت فرق الإسعاف والأهالي إلى نقل المصابين إلى المراكز الطبية القريبة.

الحوثيون رفعوا صوراً ضخمة للمرشد الإيراني علي خامنئي عقب مقتله (إ.ب.أ)

وبحسب المصادر، فإن الهجوم وقع بعد عملية رصد جوي باستخدام طائرة مسيّرة لتحديد موقع التجمع المدني، قبل أن يتم استهدافه بالقصف المدفعي، وهو ما أدى إلى وقوع خسائر بشرية كبيرة وترك آثار صادمة في أوساط السكان المحليين.

وأشارت التقارير الميدانية إلى أن شدة القصف تسببت في إصابات خطيرة بين الضحايا، وسط مخاوف من ارتفاع حصيلة القتلى.

إدانة حكومية

وأدانت الحكومة اليمنية الهجوم بشدة، ورأت أنه يمثل جريمة حرب وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني.

وقالت وزارة حقوق الإنسان في بيان رسمي، إن الهجوم لم يكن عشوائياً؛ بل جرى تنفيذه عقب عملية رصد جوي دقيقة، ما يشير إلى وجود نية مسبقة لاستهداف المدنيين.

وأوضحت الوزارة أن التقارير الميدانية التي تلقتها تؤكد أن الضحايا كانوا مدنيين مجتمعين لتناول وجبة الإفطار، الأمر الذي يجعل الهجوم استهدافاً مباشراً لتجمع مدني.

عناصر حوثيون على متن عربة أمنية خلال تجمع في صنعاء دعا له زعيمهم (إ.ب.أ)

وأضافت أن هذا النوع من الهجمات يندرج ضمن الجرائم التي قد ترقى إلى جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، مشددة على ضرورة محاسبة المسؤولين عنها وفق القوانين الدولية.

كما أكدت الوزارة أن استمرار الصمت الدولي تجاه مثل هذه الانتهاكات، يشجع على تكرارها، داعية المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف واضح لمنع استهداف المدنيين في مناطق النزاع.

وجددت الوزارة تأكيدها أن الجرائم المرتكبة بحق المدنيين لن تسقط بالتقادم، وأن مسار العدالة للضحايا سيظل أولوية حتى تتم محاسبة جميع المتورطين.

اتهامات بالرصد المسبق

من جهتها، قالت منظمات حقوقية يمنية إن المعلومات الميدانية تشير إلى أن القصف جاء بعد استخدام طائرة مسيّرة لرصد موقع التجمع المدني قبل استهدافه.

وأوضحت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات أن فريقها الميداني في محافظة حجة، وثق أن القصف استهدف ساحة مجلس المواطن عادل جنيد في مديرية حيران، حيث كان الأهالي مجتمعين حول مائدة الإفطار.

وأكدت الشبكة أن استهداف تجمع مدني في وقت الإفطار خلال شهر رمضان يمثل انتهاكاً خطيراً لقواعد القانون الدولي الإنساني، لا سيما مبادئ حماية المدنيين في النزاعات المسلحة.

وأضافت أن استخدام وسائل الاستطلاع الجوي لتحديد تجمعات مدنية ثم قصفها بشكل مباشر، قد يرقى إلى هجوم متعمد ضد المدنيين، وهو ما يندرج ضمن الجرائم الجسيمة التي تستوجب المساءلة الجنائية الدولية.

كما أشارت إلى أن مثل هذه الهجمات تعكس نمطاً متكرراً من الانتهاكات التي يتعرض لها المدنيون في مناطق النزاع داخل اليمن، داعية إلى تحقيق دولي مستقل لكشف ملابسات الهجوم وتحديد المسؤولين عنه.

وقالت منظمة «تقصي للتنمية وحقوق الإنسان» إن الهجوم الصاروخي الذي استهدف تجمع الإفطار في مديرية حيران، أسفر عن سقوط قتلى وجرحى بينهم أطفال، في حادثة تعكس خطورة استمرار استهداف المدنيين في مناطق النزاع.

وشددت المنظمة على أن استهداف تجمعات مدنية خلال شهر رمضان، يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، داعية الأمم المتحدة إلى فتح تحقيق مستقل في الحادثة.

كما طالبت بتقديم مساعدات طبية عاجلة للجرحى ودعم أسر الضحايا الذين فقدوا أقاربهم في الهجوم.

التحقيق والمساءلة

ودعا مسؤولون حكوميون ومنظمات حقوقية يمنية، المجتمع الدولي، إلى اتخاذ موقف أكثر حزماً إزاء الهجمات الحوثية التي تستهدف المدنيين في اليمن.

وقال وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني، إن استهداف مدنيين أثناء تجمعهم حول مائدة الإفطار، يمثل جريمة بشعة وانتهاكاً صارخاً للقيم الإنسانية والدينية.

وأضاف أن الهجوم يكشف مجدداً خطورة استمرار العنف ضد المدنيين، مشيراً إلى أن هذه الجريمة تضاف إلى سجل طويل من الانتهاكات التي شهدتها مناطق النزاع في البلاد.

وطالب الإرياني، الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية الدولية، بإدانة الجريمة بوضوح، والعمل على محاسبة المسؤولين عنها، مؤكداً أن الإفلات من العقاب يشجع على استمرار الانتهاكات.

بدورها، حمّلت السلطة المحلية في محافظة حجة، جماعة الحوثيين، المسؤولية الكاملة عن الهجوم، داعية المجتمع الدولي إلى ممارسة ضغوط حقيقية لوقف استهداف المدنيين.

كما ناشدت السلطات المحلية المنظمات الإنسانية والإغاثية تقديم الدعم الطبي للجرحى ومساعدة أسر الضحايا في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي تعيشها المناطق المتضررة.


وزراء الإعلام العرب يحذرون من «الخلط» بين اعتداءات إيران وصراعها مع أميركا وإسرائيل

دعوة لوسائل الإعلام العربية للتضامن مع الدول التي تتعرض لاعتداءات (الهيئة الوطنية للإعلام)
دعوة لوسائل الإعلام العربية للتضامن مع الدول التي تتعرض لاعتداءات (الهيئة الوطنية للإعلام)
TT

وزراء الإعلام العرب يحذرون من «الخلط» بين اعتداءات إيران وصراعها مع أميركا وإسرائيل

دعوة لوسائل الإعلام العربية للتضامن مع الدول التي تتعرض لاعتداءات (الهيئة الوطنية للإعلام)
دعوة لوسائل الإعلام العربية للتضامن مع الدول التي تتعرض لاعتداءات (الهيئة الوطنية للإعلام)

أكد مجلس وزراء الإعلام العربي على أهمية قيام وسائل الإعلام العربية بدورها في توعية الرأي العام بحقائق «العدوان الإيراني السافر» على بعض الدول العربية، محذراً من الخلط بين الاعتداءات الإيرانية على دول عربية وبين صراع طهران مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وفي بيان صدر الأحد بعدما تقدمت به وزارة الدولة للإعلام في مصر ووافقت عليه الدول العربية، حذر المجلس من «الانسياق وراء ما يتم ترويجه من مغالطات تستهدف الوقيعة وإثارة الفتن بين الشعوب العربية وبعضها البعض».

ووجَّه المجلس التحية لوسائل الإعلام العربية التي نقلت تطورات الأحداث «بمهنية وشرف والتزام بالثوابت القومية العربية، وجسدت تماسك وقوة المجتمعات والدول العربية الشقيقة التي تعرضت لهذه الاعتداءات، ونقلت حالة الإجماع الرسمي والشعبي العربي على التضامن مع شعوب الدول العربية وإقرار حقها في الدفاع الشرعي عن النفس، والإدانة الكاملة للعدوان عليها».

وناشد البيان جميع وسائل الإعلام العربية، التقليدية والرقمية، المسموعة والمقروءة والمرئية، القيام بدورها في توعية الرأي العام العربي والعالمي بشأن حقائق التطورات الجارية، مع التأكيد على أن ما تتعرض له بعض الدول العربية من هجمات إيرانية هو «اعتداء غاشم غير مبرر على دول مسالمة لم تبادر بالاعتداء على أي طرف، ولم تستخدم قواتها العسكرية في توجيه أي هجمات لإيران أو لأي طرف في الصراع الجاري».

وأكد البيان على أهمية اطلاع الرأي العام على حقيقة أن الهجمات الإيرانية على بعض الدول العربية «قد استهدفت في معظمها مرافق مدنية، والبنية التحتية المدنية، ومقدرات الشعوب العربية وثرواتها، وإلحاق الضرر بأمن مواطنيها».

«خلط متعمد أو مغلوط»

وشدد البيان على ضرورة تجنب وقوع وسائل الإعلام «في الخلط المتعمد أو المغلوط بين الموقف من العمليات العسكرية والصراع المسلح بين إيران وكل من إسرائيل والولايات المتحدة، وبين الهجمات الإيرانية العدوانية على بعض الدول العربية».

وتابع: «أياً كان الموقف من الصراع بين إيران وكل من إسرائيل والولايات المتحدة، فإنه لا يبرر مطلقاً الخلط بينه وبين عدوان إيراني صريح وواضح على أهداف في دول عربية لم تستخدم قواتها في مهاجمة إيران، ولم تمس أراضيها أو أهدافها العسكرية أو المدنية».

كما ناشد المجلس مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي من أبناء الشعوب العربية «عدم الانسياق وراء ما يتم ترويجه من شائعات مدسوسة على هذه الوسائل، تستهدف الوقيعة بين الشعوب العربية».

وأشار إلى أن الظروف الراهنة «تتطلب من كل مواطن عربي التعبير عن التضامن العربي الكامل مع الشعوب التي تتعرض للعدوان، والحفاظ على وحدة الموقف العربي الثابت في وجه كل مساس بأي شعب عربي مسالم».

ودعا المجلس إلى تعاون وسائل الإعلام العربية العامة والخاصة في نقل الحقائق إلى الرأي العام العربي استناداً إلى البيانات والمعلومات الرسمية التي تصدر عن الدول العربية التي تتعرض للاعتداءات الإيرانية، «لقطع الطريق على ما يتم ترويجه من أكاذيب متعمدة بشأن أهداف ونتائج هذه الاعتداءات».

كما دعا إلى «تعاون عربي شامل لاطلاع الرأي العام العالمي بحقائق الأمور بشأن الاعتداءات الإيرانية على الدول العربية وانتهاك سيادتها، والتواصل مع وسائل الإعلام الدولية الكبرى وتزويدها بالحقائق وتصحيح ما يتم ترويجه من مغالطات وأكاذيب».

المعلومات الموثقة

عميدة كلية الإعلام بجامعة القاهرة سابقاً، ليلى عبد المجيد، قالت لـ«الشرق الأوسط» إن من الطبيعي أن يقف أي عربي مع الدول العربية الشقيقة «لأننا كتلة واحدة نؤثر ونتأثر ببعضنا البعض، وبالتالي من البديهي أن يصدر وزراء الإعلام العرب بياناً تضامنياً وداعماً للدول التي تتعرض لاعتداءات من إيران».

وأضافت أن البيان تضمن لغة الخطاب التي حددت مجموعة من الأمور الأساسية المتفق عليها، «فكلنا ضد ما تتعرض له دول عربية من ضربات إيرانية رداً على الحرب من جانب الولايات المتحدة وإسرائيل عليها».

واستطردت: «يمكن أن نحقق ما جاء في البيان من خلال وسائل الإعلام المهنية مثل الصحف والإذاعات والقنوات التلفزيونية والمواقع الإلكترونية».

ثم قالت: «الإشكالية تكمن في مواقع التواصل الاجتماعي التي ينشط عليها بعض الشخصيات غير المسؤولة والذين ليس لديهم معلومات موثقة أو رؤية واضحة ويتحدثون بشكل غير مسؤول لا يعكس وعياً بحقيقة الأمر».

وتابعت: «أتصور أن تكون هناك توعية لمن يوجدون على وسائل التواصل الاجتماعي العربي، كما أن هناك حسابات كثيرة مزيفة تحاول بث الفرقة ونشر الشائعات يجب التصدي لها، وفي المقابل هناك بعض الصحافيين المهنيين يحاولون توضيح الأخبار المزيفة ويعطون المعلومات الحقيقية للجمهور».


مصر تطالب باستحداث «آليات أمنية فاعلة» لحماية مقدرات الدول العربية

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تطالب باستحداث «آليات أمنية فاعلة» لحماية مقدرات الدول العربية

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

ركزت الدبلوماسية المصرية خلال الأيام الماضية على تعزيز التعاون والتنسيق العربي في مجالات الأمن والدفاع مع التطورات المتلاحقة التي تشهدها المنطقة واستمرار الاعتداءات الإيرانية، ما كان دافعاً لطرح وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي مسألة استحداث «آليات أمنية فاعلة» لحماية مقدرات الدول العربية.

جاءت دعوة عبد العاطي خلال اتصال هاتفي أجراه، الأحد، مع نظيره الأردني أيمن الصفدي، حيث أشار إلى «ضرورة تفعيل أطر العمل العربي المشترك واستحداث آليات أمنية فاعلة، في مقدمتها تشكيل القوة العربية المشتركة، لضمان صون الأمن القومي العربي، وحماية مقدرات دول الإقليم من أي تهديدات مستقبلية، وتوفير بيئة مستدامة للاستقرار».

وتطرق وزير الخارجية المصري خلال اتصاله بنظيره الأردني إلى الترتيبات المستقبلية في المنطقة، حيث أكد «الأهمية القصوى لبلورة رؤية واضحة للترتيبات الإقليمية والأمنية عقب انتهاء الحرب».

وجدد عبد العاطي «إدانة مصر القاطعة للاعتداءات التي تستهدف أمن واستقرار الدول العربية»، مشدداً على الرفض التام «لأي ذرائع لتبرير هذه الانتهاكات التي تخرق قواعد القانون الدولي، وتهدد بدفع المنطقة بأكملها نحو فوضى شاملة».

وسبق أن شددت مصر في أكثر من مناسبة خلال الأيام الماضية على ضرورة تشكيل «قوة عربية مشتركة» قادرة على التعامل الفعّال مع التهديدات القائمة والمخاطر التي تواجه الدول العربية. كما طالبت بسرعة تفعيل معاهدة الدفاع المشترك والتعاون الاقتصادي لجامعة الدول العربية لعام 1950.

ويرى مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، السفير رؤوف سعد، أن الطرح المصري بشأن استحداث «آليات أمنية فاعلة» لحماية الأمن القومي العربي تبرهن على أن الموقف المصري من التصعيد الحالي بالمنطقة «يتجاوز مسألة الإدانات ويبحث عن أطر للتعاون بين الدول العربية»، بالتوازي مع اتصالات مع الجانب الإيراني لوقف الاعتداءات والوصول إلى نقطة تهدئة التصعيد ووقف الحرب.

وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن الحديث عن تفعيل معاهدة الدفاع المشترك أو استحداث آليات أمنية فاعلة «لا يعني تشكيل جيش عربي موحد بالمعنى التقليدي، وإنما آليات مختلفة من الممكن أن تكون استخباراتية أو معلوماتية وتعزيز التعاون الأمني بين الدول العربية بما يساهم في الصمود بوجه الاعتداءات التي قد تتعرض لها».

وأضاف أن الموقف المصري يهدف لأن تكون هناك ترتيبات مشتركة بين الدول العربية لعدم الانزلاق إلى الصراع القائم في المنطقة وتجنيب البلدان العربية مزيداً من الخسائر، بما في ذلك مصر التي قال إنها تأثرت سلباً نتيجة التداعيات الاقتصادية للحرب الحالية.

وكان عبد العاطي قد ذكر خلال اجتماع مجلس الوزراء المصري، الثلاثاء الماضي، أن بلاده تقود حالياً مبادرات لتشكيل قوة عربية مشتركة تهدف إلى حماية الأمن القومي العربي، وأكد في هذا السياق رفض «فرض أي ترتيبات أمنية إقليمية على الدول العربية، سواء من جانب دول إقليمية غير عربية، أو من أطراف خارج الإقليم».

وتوافق وزيرا خارجية مصر والأردن على «ضرورة الوقف الفوري للحرب الراهنة والعمليات العسكرية المتصاعدة»، وحذرا من التداعيات الكارثية لاستمرار نهج التصعيد.

وأكد عبد العاطي، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية، أن تغليب المسار الدبلوماسي ولغة الحوار يمثل الخيار الأوحد لاحتواء الأزمة الحالية، وتجنيب شعوب المنطقة ويلات الصراع الممتد.

وقبل أن يبدأ جولة خليجية استهلها من قطر، أجرى عبد العاطي اتصالاً هاتفياً، الأحد، مع نظيره الكويتي الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح «للتشاور وتنسيق المواقف إزاء التطورات الأمنية المتسارعة التي تعصف بالمنطقة».

وتطرق الاتصال إلى الانعكاسات المباشرة للتصعيد العسكري الجاري على حركة الملاحة الجوية والترتيبات اللوجيستية في الإقليم، حيث أعرب عبد العاطي «عن تفهم مصر ودعمها للإجراءات الاحترازية والسيادية التي اتخذتها دولة الكويت، بما في ذلك إغلاق مجالها الجوي، لضمان أمن وسلامة أراضيها ومواطنيها في ظل التهديدات المحيطة».