اختتام قمة الجزائر... والرياض تستضيف النسخة المقبلة

القادة أثاروا قضاياهم الوطنية... وتأكيد على تعزيز العمل العربي المشترك

القمة العربية اختتمت أعمالها في الجزائر أمس (رويترز)
القمة العربية اختتمت أعمالها في الجزائر أمس (رويترز)
TT

اختتام قمة الجزائر... والرياض تستضيف النسخة المقبلة

القمة العربية اختتمت أعمالها في الجزائر أمس (رويترز)
القمة العربية اختتمت أعمالها في الجزائر أمس (رويترز)

اختتم القادة والزعماء العرب أعمال القمة العربية الـ31 بجلسة ختامية تحدث فيها عدد من الزعماء العرب، عن قضاياهم الوطنية والقضايا العربية ذات الاهتمام المشترك، فيما أعلن أن المملكة العربية السعودية سوف تستضيف القمة التالية.

وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أول المتحدثين في الجلسة الختامية للقمة، وطالب السيسي بـ«ضرورة تعزيز وحدة الصف العربي لمنع التدخلات الخارجية ومواجهة التحديات الإقليمية والعالمية». وأوضح أن عدم الاستقرار في دول المشرق وفلسطين تمتد آثاره لدول المغرب العربي، مؤكدا أن مصر ترغب في الدعم العربي للتوصل لتسوية سياسية في ليبيا في أسرع وقت. وأضاف «تاريخ أمتنا العربية وما شهدته دولنا من أحداث فى الماضى القريب يثبتان لنا جميعا وبما لا يدع مجالا للشك أن ما قد يؤلم أشقاءنا بالمغرب العربى سيمتد إلى مصر والمشرق العربى ودول الخليج، وأن عدم الاستقرار فى دول المشرق أو فلسطين إنما تمتد آثاره إلى المغرب العربى، وأن تهديد أمن الخليج هو تهديد لنا جميعا». وأكد السيسي أن «أمننا القومى العربى هو كل لا يتجزأ، فأينما نولي أنظارنا نجد أن الأخطار التى تداهم دولنا واحدة».

الرئيس الجزائري يحيي الصحافيين قبل دخوله الجلسة المغلقة للقمة (أ.ف.ب)

ودعا السيسي، إلى تبنى مقاربة لتعزيز القدرات العربية، لافتا إلى أن مصر تطمح إلى شراكة فعلية مع الدول العربية استنادا إلى ما يجمعها من تاريخ مشترك والتطلع إلى مستقبل أكثر ازدهارا ضمن سياق أوسع من تعزيز العمل الجماعى العربى.
ودعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس القمة العربية إلى تشكيل لجنتين وزاريتين عربيتين للتحرك على المستوى الدولي، لدعم دولة فلسطين سياسيا وقانونيا. وأكد عباس على ضرورة وتنفيذ مبادرة السلام العربية، ونيل المزيد من اعتراف الدول الأوروبية بدولة فلسطين، والحصول على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، ومنع نقل سفارات الدول إلى القدس، وعقد مؤتمر دولي للسلام على قاعدة الشرعية الدولية.

وزير الخارجية المغربي (أ.ف.ب)

واعتبر عباس أن إسرائيل بـ«إصرارها على تقويض حل الدولتين، وانتهاك القانون الدولي والاتفاقات الموقعة معها، وممارساتها الأحادية الجانب، لم تترك لنا خيارا، سوى إعادة النظر في مجمل العلاقة القائمة معها، وتنفيذ قرارات المجالس الوطنية الفلسطينية، والذهاب للمحاكم الدولية، والانضمام لمزيد من المنظمات الدولية حماية لحقوق شعبنا». وطالب الرئيس الفلسطيني بـ«تفعيل قرارات القمم العربية السابقة بشأن الدعم المالي لموازنة دولة فلسطين، وتفعيل شبكة الأمان العربية التي أقرت سابقا، خاصة أن إسرائيل تحتجز الأموال الفلسطينية»، مؤكدا أهمية تنفيذ قرارات المجلس الاقتصادي والاجتماعي حول توفير الدعم لمدينة القدس وصمود أهلها.
- العراق
شدد رئيس الجمهورية العراقي عبد اللطيف جمال رشيد على أن التغيّراتِ الحاصلة في بعضِ بلدانِنا وفي علاقاتِها البينية، وفي المحيطِ الاقليمي والعالمِ بشكلٍ عام تؤكد أهميةَ هذه القمة، لتخرجَ بقراراتٍ وتفاهمات تساعد على تقدير خطورةِ اللحظة التاريخية الحرجة في العلاقات الدولية، وتؤمّن أقصى قدرٍ ممكن من التفاهم البنّاء ما بين دولِنا وما بينها وبين دولِ المنظومة الإقليمية والمجتمعِ الدولي بما يعززُ الأمنَ والاستقرارَ ويحفظُ المصالحَ العليا لشعوبِنا.
وأكد أن «إرادةُ الشعب العراقي في ترسيخِ بناء دولتِه الديمقراطية باتت أشدَّ عزيمةً، ولعل تصريفَ الاختلافاتِ السياسية خلال الأشهر الأخيرة على وفق مبادئ الديمقراطية كان هو المعيارَ الأوضح لرسوخِ هذه التجربة». وقال: «أمام الحكومة العراقية كثير من المسؤوليات التي ستعمل عليها وبما يستجيب لإرادةِ شعبِنا من أجلِ الإصلاحِ والبناء وتعزيز فاعلية العراق في محيطه الإقليمي والدولي. وهذه مهمات تتطلب من الحكومة كثيرا من القوة والحزم والحكمة، كما تتطلب من جميع القوى الوطنية مساندتها، ونتوقع أن تحظى جهود الحكومة بتفاعل إيجابي من الدول الشقيقة والصديقة».

ولي العهد الكويتي (كونا)

- الصومال
ودعا الرئيس الصومالي حسن الشيخ محمود إلى توحيد الجهود وتفعيل آليات العمل العربي المشترك من أجل إيجاد الحلول الناجعة خدمة للقضايا العربية.
ودعا الرئيس الصومالي إلى «بذل الجهود لخدمة القضايا العربية في إطار العمل العربي المشترك والتشاور من أجل تجاوز الأوضاع الاستثنائية التي تعيشها المنطقة العربية». وبعد تطرقه إلى الأوضاع الأمنية المتردية في بلاده جراء الهجمات التي ترتكبها حركة «الشباب الإرهابية». قال الرئيس الصومالي إن بلاده «بحاجة إلى الدعم العربي والمساعدة لكي تتمكن من بناء مؤسسات الدولة لمواجهة الإرهاب ومواصلة تنفيذ البرامج وإعادة الإعمار وكذا الحاجة لإعفائها من الديون والاستثمار في القطاعات الرئيسية».
- لبنان
وقدم رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي في الكلمة التي ألقاها باسم لبنان نظرة سوداوية لواقع البلاد، متوجها للقمة بالقول: «إن لبنان الذي تعرفونه قد تغيّر... نعم قد تغيّر. المنارة المشرقة انطفأت، والمرفأ الذي كان يعتبر باب الشرق انفجر. والمطار الذي يعتبر منصة للتلاقي تنطفئ فيه الأنوار لعدم وجود المحروقات».وأعلن «أننا في دولة تعاني اقتصاديا وحياتيا واجتماعيا وبيئيا، ونحارب الأوبئة بأقل الإمكانات حتى وصلنا إلى اللحم الحي. فنحن نواجه منذ سنوات عدة، أسوأ أزمة اقتصادية واجتماعية في تاريخنا، نالت من سائر المؤسسات ووضعت غالبية اللبنانيين تحت خط الفقر، وتسببت بهجرة كثير من الطاقات الشابة والواعدة، وخسارة الوطن خيرة أبنائه». وعوّل الرئيس ميقاتي في كلمته على مساعدة جميع الإخوة العرب للبنان، مستذكرا «اتفاق الطائف الذي أرسى معادلة الحكم في لبنان، فنؤكد التزامنا التام به، وعدم تساهلنا مع أي محاولة للمس بجوهره».

رئيس الحكومة اللبنانية (تويتر)

وشكا ميقاتي من ثقل وجود النازحين السوريين على أرضه، قائلا: «لبنان مساحته صغيرة، ولكن أبوابه بقيت مشرعة لكل الإخوة، والعرب خصوصا، أما اليوم فبتنا غير قادرين على الاستمرار في استضافة ديموغرافيا عربية باتت تقارب نصف الشعب اللبناني (...) نحن نستقبل هذه الديموغرافيا ولكننا، أيها الإخوة، تحوّلنا جسدا ضعيفا يحتاج إلى مقويات بدل التجاهل الحاصل». ودعا لـ«تشابك الأيدي العربية لإنقاذ بلدي لبنان الذي يعتز بالعروبة والمُحِب لأشقائه».
- ليبيا
ودعا رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي الدول العربية إلى «تبني موقف عربي موحد تجاه الأوضاع في ليبيا، وعلى رأسها رحيـل جميع المرتزقة والمقاتلين الأجانب والقوات الأجنبية عن الأراضي الليبية»، مشددا على ضرورة وقف التدخلات السلبية وغير البناءة، ودعم المسار الديمقراطي والتداول السلمي للسلطة في ليبيا. وقال المنفي: «إن الاستمرار في المراحل الانتقالية لا يُعبر عن تطلعات الشعب الليبي في بناء دولته، ولا يخدم مصلحته في تحقيق الاستقرار الدائم، فلا يخفى عنكم أن المراحل الانتقالية تطيل عُمر الأزمات، وتساهم في تفاقمها، فضلاً عن أنها تقف حاجزاً أمام ممارسة الشعب الليبي لحقه الانتخابي». وأضاف «يؤكد المجلس الرئاسي على ضرورة أن يوظف أي حوارٍ لاستكمال تنفيذ خريطة الطريق المنبثقة عن ملتقى الحوار السياسي، وتحقيق هدفها في تعزيز الشرعية السياسية، عبر انتخابات برلمانية و رئاسية على أساس دستوري واضح، والابتعاد عن كل ما من شأنه زيادة الانقسامات في ليبيا». ودعا المنفي الجامعة العربية «إلى مساندة المجلس الرئاسي، وممارسة دوره المأمول في تقريب وجهات النظر، وبناء جسور الثقة بين الليبيين، جنباً إلى جنب مع الدور الذي تقوم به منظمة الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي، والمنظمات الإقليمية والدولية العاملة في ليبيا».

الرئيس الفلسطيني (إ.ب.أ)

- الكويت
ودعا ولي عهد الكويت مشعل الأحمد الجابر الصباح، إيران إلى احترام مبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في شؤون الدول العربية، مؤكدا على تمسك بلاده بالنظام الدولي متعدد الأطراف. وشدد الشيخ مشعل على ضرورة «تجفيف منابع الإرهاب والتطرف». وأعلن دعم بلاده لحل سياسي في سوريا واليمن، داعيا المجتمع الدولي لإنجاح مسيرة السلام في الشرق الأوسط للوصول لحل للقضية الفلسطينية. وأعرب عن قلق بلاده لرفض الحوثيين تمديد الهدنة اليمنية. وأضاف «في ظل تلك التحديات السياسية والاقتصادية والأمنية المتعددة وتطوراتها المتسارعة، أضحى لزامًا علينا الدفع بالعمل العربي المشترك، والمزيد من التنسيق والتعاون، للتعامل معها عبر وضع تصورات واضحة، تحقق الأهداف المنشودة، وتلبي طموحات شعوبنا العربية». واستنكر الهجوم الإرهابي الحوثي على ميناء الضبة اليمني، داعيا إلى «محاسبة مرتكبي العمليات الإرهابية في اليمن». وطالب الأمم المتحدة بـ«الضغط من أجل الوصول لحل في اليمن»، مشيرا إلى أن تطورات الأوضاع في أوكرانيا لها تداعيات خطيرة على السلم والأمن الدوليين.
- الأردن
وألقى الأمير الحسين بن عبد الله الثاني، ولي العهد الأردني، كلمة قال فيها: لا يزال السلام العادل والشامل على أساس حل الدولتين ومبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية، خيارنا الاستراتيجي، بما يضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة والقابلة للحياة، على خطوط الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. وواجبنا كدول عربية تكثيف جهودنا مع الأطراف الدولية ذات العلاقة، لاستئناف عملية السلام ودعم صمود الأشقاء الفلسطينيين على أرضهم.
- السودان
وجدد رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني عبد الفتاح البرهان موقف حكومته الداعي لتكوين حكومة انتقالية تكمل الانتقال، وأعلن دعم حكومته للقضية الفلسطينية وفق حل الدولتين ودعم الشرعية في اليمن.وقال البرهان في كلمته إن الأوضاع العالمية تتطلب من القادة العرب تخطيطاً علمياً يقوم على العمل المشترك، ويراعي مصلحة الأمة، وفي ذلك جدد التزام حكومته بمبادرة الأمن الغذائي العربي، ودعا القمة لاتخاذ قرارات تحث منظمات الجامعة العربية والدول الأعضاء لدعم بلاده لتحقيق الاكتفاء الذاتي من الحبوب والغذاء للأمة العربية.
وأضاف: «إننا في السودان نؤكد جاهزيتنا لتحقيق الشعار القديم المُتجدد ليكون السودان بالفعل سلة غذاء العالم، ونضع كل إمكانياتنا مرة أخرى ومرات قادمة تحت تصرف الجامعة العربية لتحقيق مبادرة الأمن الغذائي العربي».
ومعلوم أن الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز أطلق في عام 2011 مبادرة الأمن الغذائي العربي لحل أزمة الغذاء، التي اعتبرت السودان واحدا من الدول المهمة في الإقليم لحل مشكلة الغذاء، بيد أن المبادرة لم تجد طريقها للتنفيذ بسبب الأوضاع السودانية، بيد أن المبادرة تجددت بقوة في قمة الجزائر الحالية، استجابة للأوضاع الاقتصادية العالمية التي ترتبت على الصراع الروسي الأوكراني.
وأكد البرهان على أهمية ترسيخ السلام والاستقرار في السودان في المرحلة الانتقالية، وعلى التزامه الكامل بتوفير المناخ الملائم للحوار الوطني، ودعمه للمبادرات المطروحة من القوى السياسية، وجهود الآلية الأممية الثلاثية لتسهيل الحوار بين الأطراف السودانية، وصولا لتشكيل حكومة «كفاءات مدنية» تدير الفترة الانتقالية وتصل بالبلاد لانتخابات حرة مباشرة، وناشد القمة باتخاذ قرارات من شأنها دعم وحدة السودان واستقلاله.
وقال البرهان إن اتفاقية جوبا لسلام السودان أسهمت في الاستقرار وتحقيق الأمن في أجزاء واسعة من البلاد، رغم التحديات الكبيرة التي تواجه تنفيذها، وناشد الدول الأعضاء لتقديم الدعم اللازم لبلاده للتمكن من إكمال عملية السلام.
- اليمن
وأعرب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد محمد العليمي عن أمله في أن تشكل القمة «بداية لصنع التحول واستعادة الريادة العربية وأن يتم تذكرها باعتبارها قمة السلام والتضامن ولم الشمل والموقف الحازم لحماية المصالح العربية وأمنها القومي».وشدد العليمي على أنه «آن الأوان للقيام بعمل عربي جماعي في اليمن». مضيفا في هذا السياق «نتطلع إلى دعمكم جميعا لجهود استعادة مؤسسات الدولة وإعادة الأمن في بلادي وتخفيف المعاناة الإنسانية وإقرار الآليات الجماعية المناسبة على هذا الصعيد». ودعا اليمني إلى «تفعيل دور المؤسسات العربية المشتركة بما في ذلك البناء على المبادرات والمقترحات الرامية إلى إنشاء تكتل اقتصادي ضامن للأمن الاقتصادي العربي والحد من الآثار المدمرة للأزمات الدولية الراهنة خصوصا على البلدان الأكثر هشاشة كجزء من الاستراتيجية العربية الشاملة للتنمية ولاستغلال مواردنا المتاحة».


مقالات ذات صلة

الاستقطاب العالمي والأمن الغذائي... ملفات مرتقبة في «القمة العربية» بالسعودية

العالم العربي الاستقطاب العالمي والأمن الغذائي... ملفات مرتقبة في «القمة العربية» بالسعودية

الاستقطاب العالمي والأمن الغذائي... ملفات مرتقبة في «القمة العربية» بالسعودية

تتواصل التحضيرات للقمة العربية الـ32 والمقرر انعقادها بالمملكة العربية السعودية في شهر مايو (أيار) المقبل، ورأى مراقبون ومسؤولون تحدثوا إلى «الشرق الأوسط»، أن «ملفات مرتقبة تفرض نفسها على أجندة القمة، استجابة لمتغيرات إقليمية ودولية ضاغطة على الساحة العربية، في مقدمتها القضية الفلسطينية، وبلورة موقف شامل إزاء تزايد حدة الاستقطاب الدولي بعد عام على اندلاع الحرب الروسية - الأوكرانية»، فضلاً عن ملفات الأمن الغذائي. وكان الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، أكد في تصريحات صحافية خلال زيارته للبنان منتصف الشهر الحالي، أن مؤتمر القمة العربية سيعقد في شهر مايو المقبل في المملكة العربية

العالم العربي المندلاوي مستقبلاً جبالي في بغداد أمس (واع)

بغداد تحتضن أعمال المؤتمر الـ34 للاتحاد البرلماني العربي

تنطلق في العاصمة العراقية بغداد، الجمعة، أعمال مؤتمر الاتحاد البرلماني العربي في دورته الرابعة والثلاثين، وينتظر أن تشارك فيه معظم البرلمانات العربية. ويتوقع المراقبون والمهتمون بالشأن السياسي العراقي أن تساهم استضافة بغداد لأعمال المؤتمر، بعد غياب استمر لأكثر من ثلاثة عقود، في تعزيز دور العراق عربيا وإقليميا، و«تعزيز التعاون البرلماني العربي باعتباره مرتكزاً جوهرياً في التضامن العربي» كما تنص على ذلك ديباجة الأهداف التي تأسس الاتحاد بموجبها عام 1974.

فاضل النشمي (بغداد)
شمال افريقيا الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال لقائه نظيره الصيني شي جينبينغ بالرياض (الرئاسة المصرية)

السيسي وشي يناقشان التحديات الإقليمية والعالمية على هامش «قمة الرياض»

على هامش مشاركته في فعاليات «القمة العربية - الصينية» بالرياض، عقد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم (الخميس)، جلستَي مباحثات مع قادة الصين والعراق، تناولت المستجدات على الساحة الإقليمية والعالمية، والتحديات التي تواجه الشرق الأوسط، وسبل تعزيز التعاون الثنائي. وقال السفير بسام راضي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة المصرية، في بيان صحافي، إن «الرئيس المصري، اجتمع (الخميس)، مع نظيره الصيني شي جينبينغ، لتبادل الرؤى إزاء تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، لا سيما في ظل التحديات التي تواجهها المنطقة». وأضاف راضي أن الرئيس الصيني «ثمّن الدور المصري الرائد في صون السلم والأمن والاستقرار في المنطقة، سواء

«الشرق الأوسط» (الرياض)
مؤتمر صحافي مشترك للأمين العام للجامعة العربية ووزير الخارجية الجزائري في ختام القمة أمس (أ.ب)

«إعلان الجزائر»: تأكيد الثوابت ورفض التدخلات

أعاد البيان الختامي للقمة العربية، التي عقدت في الجزائر، التأكيد على ثوابت مركزية القضية الفلسطينية والعمل العربي المشترك ورفض التدخلات الخارجية في الشؤون العربية. وأكد «إعلان الجزائر» تبني ودعم سعي دولة فلسطين للحصول على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، ودعوة الدول التي لم تعترف بعد بدولة فلسطين إلى القيام بذلك، كما شدد على التمسك بمبادرة السلام العربية التي أطلقتها المملكة العربية السعودية وتبنتها قمة بيروت عام 2002 «بكافة عناصرها وأولوياتها، والتزامنا بالسلام العادل والشامل كخيار استراتيجي لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لكافة الأراضي العربية». وأعلن وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان،

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
الخليج وزير الخارجية السعودي

فيصل بن فرحان: التدخلات في شؤون الدول العربية تؤثر على أمنها واستقرارها

أكدت المملكة العربية السعودية، أن الدول العربية، تواجه تحديات عدة تلقي بظلالها ليس على أمن تلك الدول واستقرارها فحسب، بل تطال المنطقة والإقليم ككل، «من أهمها، التدخلات الخارجية في الشؤون الداخلية، وضعف مؤسسات الدولة، وانتشار الميليشيات الإرهابية والجماعات المسلحة خارج إطار الدولة، مما يحتم تكاتف الجهود من أجل تجنيب دولنا ما قد يترتب على هذه التحديات من مخاطر واضطرابات». جاء ذلك ضمن الكلمة التي ألقاها الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، أمام القمة العربية في الجزائر، نيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز. وأشار وزير الخارجية السعودي، إلى أن الأزمات العالمية المتتالية،

«الشرق الأوسط» (الجزائر)

مشروع دولي يعيد الخدمات ويعزز صمود المدن اليمنية

نحو 3 ملايين يمني استعادوا الوصول إلى الخدمات الحضرية الأساسية (إعلام محلي)
نحو 3 ملايين يمني استعادوا الوصول إلى الخدمات الحضرية الأساسية (إعلام محلي)
TT

مشروع دولي يعيد الخدمات ويعزز صمود المدن اليمنية

نحو 3 ملايين يمني استعادوا الوصول إلى الخدمات الحضرية الأساسية (إعلام محلي)
نحو 3 ملايين يمني استعادوا الوصول إلى الخدمات الحضرية الأساسية (إعلام محلي)

يكتسب ملف إعادة تأهيل الخدمات الحضرية في اليمن أهمية متزايدة، في ظل مساعٍ دولية لإرساء أسس مرحلة ما بعد الصراع، بعد أكثر من عقد من الحرب التي أشعلها الحوثيون، وألحقت دماراً واسعاً بالبنية التحتية، وأضعفت قدرة المدن على توفير أبسط الخدمات.

وفي هذا السياق، أكد البنك الدولي أن «المشروع الطارئ للخدمات الحضرية المتكاملة» يدخل مرحلة جديدة هذا العام، تعكس التزاماً دولياً مستمراً بدعم تعافي المدن اليمنية وبناء قدرتها على الصمود.

ويشير تقرير حديث للبنك إلى أن المرحلة المقبلة من المشروع ستركز على توسيع الشراكات الدولية، وتبنِّي التقنيات الحديثة في التخطيط الحضري، وتعزيز مشاركة المجتمعات المحلية، إلى جانب تطوير أدوات دقيقة لقياس الأثر وتحسين الأداء. ويرى أن هذه التوجهات تمثل خطوة متقدمة نحو استعادة مسار التنمية المستدامة، وتهيئة المدن اليمنية لمرحلة ما بعد انتهاء النزاع.

ولا تزال المدن اليمنية تعاني من تداعيات صراع مستمر منذ أكثر من 10 سنوات، خلَّف أضراراً جسيمة في البنية التحتية، وأدى إلى تراجع حاد في مستوى الخدمات الأساسية. فقد توقفت خدمات جمع النفايات في كثير من المناطق، وتضررت شبكات الطرق الداخلية، بينما تواجه المرافق الحيوية انقطاعات متكررة في الكهرباء، الأمر الذي انعكس سلباً على الحياة اليومية للسكان.

مشروع الحفاظ على المدن التاريخية يوفر فرص عمل لآلاف الشباب اليمني (الشرق الأوسط)

وحسب تقديرات حديثة، يحتاج أكثر من 22 مليون يمني إلى مساعدات إنسانية، بينهم نحو 15 مليون امرأة وطفل، في حين يفتقر نحو ثلثي السكان إلى المياه الآمنة وخدمات الصرف الصحي. ويأتي ذلك في ظل عجز واضح في النظام الصحي عن تلبية الاحتياجات المتزايدة، ما يفاقم من هشاشة الوضع الإنساني.

كما ساهمت التغيرات المناخية في تعميق الأزمة، مع ازدياد مخاطر الفيضانات والجفاف وارتفاع درجات الحرارة، وهو ما يزيد من الضغط على البنية التحتية الضعيفة أصلاً، ويهدد استدامة أي تحسن في الخدمات، ما لم يتم إدماج حلول بيئية فعالة ضمن خطط التعافي.

نتائج ملموسة ومكاسب أولية

في مواجهة هذه التحديات، أطلق البنك الدولي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2017 المشروع الطارئ للخدمات الحضرية المتكاملة في اليمن، بتمويل أولي قدره 150 مليون دولار، بهدف استعادة الخدمات الأساسية في المدن الأكثر تضرراً. وقد حققت المرحلة الأولى التي انتهت في عام 2020 نتائج ملموسة على الأرض. فقد تمكن نحو 3 ملايين يمني من استعادة الوصول إلى الخدمات الحضرية الأساسية، كما وفر المشروع نحو 1.5 مليون يوم عمل، في خطوة أسهمت في دعم سبل العيش وتحريك الاقتصاد المحلي. وشملت التدخلات إعادة تأهيل نحو 240 كيلومتراً من الطرق، إلى جانب تحسين خدمات المياه والصرف الصحي والنظافة لنحو 1.2 مليون مستفيد.

التغيرات المناخية فاقمت من القصور في الخدمات الحضرية بالمدن اليمنية (الأمم المتحدة)

ويُعزى نجاح المشروع إلى اعتماده نهجاً متوازناً في توزيع التدخلات بين مختلف المناطق، بعيداً عن الاعتبارات السياسية أو الجغرافية، ما عزز من شعور المجتمعات المحلية بالإنصاف. كما تميَّز بمرونة عالية في التعامل مع الظروف المتغيرة، بما في ذلك التحديات الأمنية وتصاعد النزاع، وهو ما مكَّنه من الاستمرار في تقديم الخدمات حتى في أكثر البيئات تعقيداً.

علاوة على ذلك، لعب إشراك المجتمعات المحلية دوراً محورياً في تحديد الأولويات وتصميم الحلول، الأمر الذي أسهم في تعزيز فعالية الاستجابة وضمان توافقها مع الاحتياجات الفعلية للسكان.

مرحلة جديدة

على الرغم من هذه الإنجازات، لا تزال التحديات في اليمن كبيرة؛ خصوصاً مع استمرار النزاع وتسارع النمو الحضري؛ إذ تشير التقديرات إلى احتمال تضاعف عدد سكان المدن بحلول عام 2030، ما يزيد من الضغط على الخدمات الأساسية. وفي هذا الإطار، يجري تنفيذ المرحلة الثانية من المشروع بتمويل يبلغ 195 مليون دولار، بعد إقراره في عام 2021.

وتهدف هذه المرحلة إلى توسيع نطاق الخدمات لتشمل نحو 3 ملايين شخص، من خلال تحسين خدمات المياه والصرف الصحي، وتطوير شبكات الطرق، وتعزيز إمدادات الطاقة. كما تستهدف تقليل مخاطر الفيضانات التي تهدد نحو 350 ألف شخص، عبر تطوير أنظمة تصريف مياه الأمطار وتعزيز البنية التحتية الوقائية.

صورة جوية لطريق حيوي يربط مدينة تعز بالعاصمة اليمنية المؤقتة عدن (أ.ب)

ويركز المشروع أيضاً على بناء قدرات المؤسسات المحلية التي تضررت خلال سنوات الحرب، مثل مؤسسات الأشغال العامة وصناديق النظافة وصيانة الطرق، من خلال برامج تدريبية وتقييمات فنية تهدف إلى تمكينها من قيادة جهود التعافي مستقبلاً.

كما يتضمن إدماج حلول لمواجهة آثار التغير المناخي، عبر تطوير خطط حضرية تراعي المخاطر البيئية، وتعزيز قدرة المدن على التكيف مع الكوارث الطبيعية، وهو ما يعد عنصراً أساسياً في تحقيق الاستدامة.

ويولي المشروع اهتماماً خاصاً بقطاع إدارة النفايات الصلبة الذي شهد تدهوراً كبيراً خلال سنوات النزاع؛ حيث تم توفير معدات حديثة للنظافة وتمويل برامج لتحسين جمع النفايات في عدد من المدن الرئيسية، بما يسهم في الحد من المخاطر الصحية والبيئية.


الحوثيون يوسّعون القمع ضد المراكز الدينية المختلفة مذهبياً

دورية حوثية في أحد شوارع العاصمة اليمنية صنعاء (إ.ب.أ)
دورية حوثية في أحد شوارع العاصمة اليمنية صنعاء (إ.ب.أ)
TT

الحوثيون يوسّعون القمع ضد المراكز الدينية المختلفة مذهبياً

دورية حوثية في أحد شوارع العاصمة اليمنية صنعاء (إ.ب.أ)
دورية حوثية في أحد شوارع العاصمة اليمنية صنعاء (إ.ب.أ)

شهدت مناطق خاضعة لسيطرة الجماعة الحوثية في اليمن موجة جديدة من الإجراءات التي تستهدف الأنشطة الدينية والتعليمية المختلفة مذهبياً، في خطوة تعكس توجه الجماعة لإعادة تشكيل المجال الديني بما يتوافق مع رؤيتها الطائفية.

وخلال الأيام الماضية، أقدمت عناصر حوثية على إغلاق مراكز لتحفيظ القرآن وتدريس العلوم الشرعية في كلٍّ من صنعاء ومحافظة إب، وسط تنديد محلي وتحذيرات حقوقية من تداعيات هذه الانتهاكات على الحريات الدينية والنسيج الاجتماعي.

في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء، أفادت مصادر مطلعة بأن مسلحين حوثيين نفذوا حملة دهم استهدفت مركز «الهُدى» في حي السنينة بمديرية معين، حيث جرى إغلاقه بشكل كامل بعد طرد الطلاب والمعلمين ومصادرة محتويات مكتبته.

استهداف حوثي متكرر لـ«مركز الشافعي» في محافظة إب (فيسبوك)

ووفقاً للمصادر، جاء هذا الإجراء على خلفية رفض إدارة المركز الانصياع لتوجيهات صادرة عن جهات تابعة للجماعة، تضمنت إخضاع المركز لإشراف ما يسمى مكتب الأوقاف وإلحاقه ببرامج التعبئة الفكرية.

وسبق أن فرض الحوثيون قيوداً على خطب المساجد والدروس الدينية، وألزموا القائمين عليها بتبني مضامين محددة تتماشى مع خطابهم العقائدي.

حملة في إب

في محافظة إب، تكررت المشاهد ذاتها، حيث اقتحم مسلحون حوثيون مركز «الشافعي» للعلوم الشرعية في منطقة «ماتر»، بعد سلسلة من المداهمات السابقة التي استهدفت مكتبته وصادرت محتوياتها. وحسب شهود عيان، فقد أُجبر الطلاب على مغادرة المركز دون أي مسوغ قانوني أو أوامر قضائية، في خطوة عدّها السكان مؤشراً على تصعيد أوسع ضد المؤسسات الدينية المستقلة.

وتعود جذور هذا الاستهداف إلى فترة سابقة، حين اقتحمت الجماعة المركز ذاته وأغلقت أبوابه مؤقتاً، قبل أن تعاود استهدافه مجدداً ضمن حملة أوسع لإغلاق ما تبقى من المراكز غير المنضوية تحت سلطتها. ويؤكد شهود أن هذه العمليات غالباً ما تُنفذ بأسلوب مفاجئ، مما يضاعف من حالة القلق بين الطلاب والعاملين في هذه المؤسسات.

مركز ديني استهدفه الحوثيون سابقاً وحوّلوه إلى مركز تدريبي في إب (فيسبوك)

وأثارت هذه التطورات موجة استياء واسعة في الأوساط المحلية، حيث يرى ناشطون يمنيون أن ما يجري يمثل انتهاكاً صريحاً لحرية التعليم والمعتقد، ويهدد بتقويض التعددية الدينية التي عُرفت بها بعض المناطق اليمنية تاريخياً. كما حذروا من أن استمرار هذه السياسات قد يؤدي إلى تفاقم التوترات الاجتماعية، خصوصاً في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي تعيشها البلاد.

أبعاد طائفية

يرى مختصون أن الحملة الحوثية ضد المراكز الدينية المختلفة مذهبياً لا تقتصر على إجراءات أمنية أو تنظيمية، بل تحمل أبعاداً طائفية تهدف إلى إعادة تشكيل الهوية الدينية في المجتمع. فالمراكز المستهدَفة تنتمي إلى تيارات لا تتبنى الخطاب العقائدي للجماعة، مما يجعلها عُرضة للإقصاء ضمن سياسة ممنهجة لتوحيد المرجعية الدينية.

ويُحذر خبراء من أن إغلاق هذه المؤسسات قد يُفضي إلى نتائج عكسية، من بينها حرمان شريحة واسعة من الشباب من التعليم الديني الوسطي، وفتح المجال أمام بروز أفكار متشددة أو غير منظمة خارج الأطر التعليمية التقليدية. كما قد يسهم ذلك في تعميق الانقسامات داخل المجتمع، ويُضعف فرص التعايش بين مختلف المكونات الفكرية.


العليمي يدعو للتسامح وتعزيز الشراكة الوطنية الشاملة

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي (إعلام حكومي)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي (إعلام حكومي)
TT

العليمي يدعو للتسامح وتعزيز الشراكة الوطنية الشاملة

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي (إعلام حكومي)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي (إعلام حكومي)

دعا رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، مواطنيه إلى ترسيخ قيم التسامح والتصالح، وتغليب المصلحة الوطنية في مرحلة وصفها بالمفصلية في تاريخ البلاد، معتبراً أن مؤشرات الخروج من الانقلاب الحوثي باتت قريبة أكثر من أي وقت مضى.

وفي خطاب بمناسبة عيد الفطر المبارك، ألقاه نيابة عنه وزير الأوقاف والإرشاد، شدد العليمي على أن تحقيق النصر لا يقتصر على العمل العسكري، بل يتطلب أيضاً تعزيز ثقافة الحوار، والتسامح، والعمل المشترك بين مختلف القوى الوطنية، بما يضع مصلحة اليمنيين فوق أي اعتبارات أخرى.

وهنأ رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمنيين في الداخل والخارج، والقوات المسلحة والأمن، معبراً عن أمله في أن تعود هذه المناسبة وقد استعادت البلاد مؤسساتها واستقرارها، وتبددت آثار الحرب التي أشعلها الحوثيون.

واستحضر العليمي في خطابه ذكرى تحرير العاصمة المؤقتة عدن من الحوثيين، باعتبارها محطة بارزة في مسار تحرير اليمن، مشيراً إلى ما وصفه بدور «المقاومين» في تحقيق ذلك الحدث، الذي اعتبره رمزاً لصمود اليمنيين.

العليمي شدد على توحيد القوى اليمنية في مواجهة الانقلاب الحوثي (أ.ب)

كما أشار إلى اقتراب الذكرى الرابعة لتشكيل المجلس الرئاسي الذي يقوده، وقال إن تلك الخطوة مثلت انتقالاً نحو الشراكة الوطنية بدلاً من الانقسام، مع تأكيده أن التجربة خلال السنوات الماضية أظهرت قدراً أكبر من التماسك والانسجام داخل المجلس، وفق تعبيره.

وأكد العليمي أن تشكيل الحكومة الجديدة جاء في هذا السياق، بهدف الجمع بين الكفاءة والخبرة والتمثيل الواسع، بما يعزز فرص بناء مؤسسات الدولة، وتحسين الأداء الحكومي في مختلف القطاعات.

تحديات الاقتصاد

تطرق خطاب العليمي إلى التحديات الاقتصادية والخدمية، مشيراً إلى أن التخفيف من معاناة المواطنين يتطلب توافر الإرادة السياسية، وتعزيز التوافق بين القوى الوطنية، إلى جانب دعم الشركاء الإقليميين والدوليين.

ولفت إلى أن بعض المؤشرات الإيجابية بدأت بالظهور في المناطق الخاضعة للحكومة الشرعية، من بينها تحسن نسبي في الخدمات، وانتظام دفع الرواتب، وتقدم في توحيد القرارين الأمني والعسكري، معتبراً أن هذه التطورات تعكس إمكانية بناء نموذج مختلف رغم تعقيدات المرحلة.

ملايين اليمنيين يفتقدون بهجة العيد في مناطق سيطرة الحوثيين (أ.ف.ب)

وفي هذا السياق، أكد أهمية دور السلطات المحلية والمحافظين في تعزيز حضور الدولة، وتحقيق استجابة أفضل لاحتياجات المواطنين، بما يعيد الثقة بالمؤسسات العامة ويقربها من حياة الناس اليومية.

كما شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني على ضرورة الحفاظ على وحدة الصف الوطني، محذراً من أن الخلافات الداخلية قد تعرقل مسار استعادة الدولة، ومؤكداً أن التجارب السابقة أظهرت أن الصراعات البينية لا تخدم المصلحة الوطنية.

إشادة بالدعم السعودي

على الصعيد الإقليمي، جدد العليمي تأكيد دعم اليمن للدول الخليجية والأردن في مواجهة التحديات الأمنية، معبراً عن تقديره لما وصفه بجهود تلك الدول في حماية أمنها واستقرارها.

كما أشاد بمواقف السعودية، واصفاً إياها بالداعم المستمر لليمن، ومشيراً إلى أن الشراكة مع الرياض تتجاوز العلاقات التقليدية إلى مستوى المصير المشترك والأمن المتبادل.

وفي المقابل، انتقد سياسات إيران، معتبراً أنها تسهم في توسيع دائرة الصراع في المنطقة، وداعياً إلى احترام سيادة الدول ومبادئ حسن الجوار، ووقف التدخلات التي تؤدي إلى تأجيج النزاعات.

عنصر حوثي في صنعاء يرفع صورة مجتبى خامنئي المرشد الإيراني الجديد عقب تصفية والده (إ.ب.أ)

وأكد العليمي أن تحقيق الاستقرار الإقليمي يتطلب تعاوناً جماعياً لردع ما وصفها بمشاريع الفوضى، والعمل على تعزيز فرص السلام والتنمية، بما ينعكس إيجاباً على شعوب المنطقة.

ووجه العليمي رسالة إلى مواطنيه في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة الحوثية، مؤكداً أن مستقبل اليمن سيكون قائماً على دولة عادلة تضمن المساواة بين جميع أبنائها، دون إقصاء أو تهميش.

وأشار إلى أن «بشائر الخلاص» نتيجة لصمود اليمنيين وتضحياتهم، معبراً عن ثقته بإمكانية تجاوز المرحلة الراهنة رغم صعوبتها، شريطة استمرار العمل المشترك والتحلي بالصبر.