جراحات الروبوت لاستئصال أورام الثدي بطرق حديثة

دراسات المؤتمر العالمي الأول لجراحة الثدي والغدد الصماء

جراحات الروبوت لاستئصال أورام الثدي بطرق حديثة
TT

جراحات الروبوت لاستئصال أورام الثدي بطرق حديثة

جراحات الروبوت لاستئصال أورام الثدي بطرق حديثة

اختتمت، مساء يوم أمس الخميس، أعمال المؤتمر العالمي الأول لجراحة الثدي والغدد الصماء الذي عقد جلساته العلمية على مدى يومين متتاليين في مدينة تبوك من المنطقة الشمالية الغربية للمملكة. وناقش المؤتمر آخر المستجدات وطرحت فيه أوراق وأبحاث وحالات نادرة سبق أن عرضت في مستشفيات المملكة المتخصصة في مجال علاج السرطان، وحضر المؤتمر أكثر من 350 مشاركا.
استضافت «صحتك» رئيس المؤتمر ورئيس اللجنة المنظمة الدكتور يوسف صالح العلاوي مدير أقسام الجراحة واستشاري جراحة أورام الثدي والغدد الصماء في مستشفى الملك سلمان للقوات المسلحة بالشمالية الغربية، تبوك، فأوضح أنه تم استعراض أهم المستجدات في جراحة أورام الثدي، ومناقشة التوصيات العالمية لمتابعة سرطان الثدي، والطرق الجراحية للغدة الدرقية في الدول المتقدمة، وعلاج الحالات النادرة مع المتحدثين الدوليين وأصحاب الخبرة. كما نوقشت الدراسات والأبحاث التي أجريت في السعودية، وتبادل الخبرات في كيفية تحديد مكان الغدة الجار درقية في الحالات الصعبة. وأضاف د. العلاوي أن هناك ورشتي عمل عقدتا قبل أيام الجلسات العلمية للمؤتمر، كانت الأولى عن ترميم الثدي والثانية عن الأشعة الصوتية للثدي وأخذ العينات.
دراسات السرطان
وأضاف د. العلاوي أن المؤتمر شهد انعقاد اجتماع ضم الأطباء السعوديين في تخصص جراحة الثدي والغدد الصماء، تمخض عن توصيتهم بإنشاء «جمعية سعودية متخصصة في جراحة الثدي والغدد الصماء» تسهم في وضع المعايير الدولية والتوصيات لهذا التخصص وإجراء لقاء سنوي لبحث المستجدات العالمية في هذا المجال.
وعرض في المؤتمر 30 بحثا علميا، أُلقيت منها 10 بحوث في جلستين علميتين، وكانت هنالك 27 محاضرة علمية و8 عمليات جراحية في ثماني جلسات. وفيما يلي أهم المستجدات والتوصيات:
عرض تصور عام عن سرطان الثدي والغدة الدرقية، حيث تمت مناقشة سرطان الثدي في المملكة، وانتشاره، ونوعية الورم (الوراثة)، وأكثر مناطق المملكة إصابة (الشرقية – الغربية - الرياض)، والعمر الأكثر إصابة (52 سنة)، والصبغة الجينية للورم بالمملكة مقارنة بدول العالم لإعطاء تصور عن حجم المشكلة لدينا خاصة أن أكثر الأورام تشخص في مراحل متقدمة وفي أعمار صغيرة. كما نوقشت مواضيع:
- سرطان الغدة الدرقية بالمملكة، ونوعية الأورام، ومدى انتشارها، ومعرفة أغلب الأسباب لهذا السرطان (نقص عنصر اليود والتعرض للأشعة)، وأنه يشكل ثاني أعلى نسبة في السرطانات عند النساء.
- المقارنة بين طرق علاج سرطان الثدي لدى الجمعية الأوروبية والجمعية الأميركية لسرطان الثدي ومدى الاستفادة من طرقهما في علاج حالات السرطان ووضع آلية عالمية لطرق العلاج.
- التطرق لإسهامات الجراجين المسلمين، كالعالم المسلم الزهراوي الذي يطلق عليه «أبو الطب الحديث»، ومدى استفادة العالم من بدايات الجراحة في عصر تطور الطب في العصر الإسلامي وكيفية تأثيره على الطب الحديث.
سرطان الثدي
أشار الدكتور يوسف العلاوي أن سرطان الثدي هو أكثر السرطانات انتشاراً عند النساء في العالم وذلك بنسبة 22 في المائة في كل الحالات، وفي سنة 2000 قدر عدد الحالات 1.050.346 حالة في البلدان المتقدمة. أما في السعودية فكان عدد حالات السرطان الجديدة 2741 حالة. وقد وُجد أن نحو 19.9 في المائة من السرطان عند النساء هو سرطان الثدي، وهو بذلك يحتل المرتبة الأولى بين كافة أنواع السرطان. ويكمن الاختلاف بين الولايات المتحدة والدول العربية بما فيها السعودية في عمر المريضة ومرحلة المرض عند اكتشافه.
وفي الولايات المتحدة، نجد أن 50 في المائة من حالات سرطان الثدي الجديدة تحدث عند النساء فوق سن 65 من العمر، بينما في الدول العربية بما فيها السعودية تحدث (مبكرا) في سن 52 سنة. أما من ناحية مرحلة المرض، ففي البلدان المتطورة يتم اكتشاف المرض في مراحل مبكرة أكثر، بينما في البلدان النامية ما زالت أعدادٌ كبيرة تشخص في مراحل متأخرة مما يؤدي إلى احتمال استئصال الثدي أكثر من المحافظة عليه.
كما أن معدل الشفاء من سرطان الثدي يصل إلى 90 في المائة في حالة الاكتشاف المبكر، حيث يشهد علاج سرطان الثدي مستجدات على المستوى العالمي سواء في العلاج الجراحي أو الكيماوي أو الإشعاعي أو الهرموني، حسب نوع الورم ومرحلته.
سرطان الغدة الدرقية
يقول د. العلاوي بأنه من الأنواع النادرة، وهو شائع بين النساء، ويعتبر الثاني بعد سرطان الثدي، ويحدث غالبا في عمر فوق الثلاثين، ولكن ليس كل تضخم في الغدة يعني أنه سرطان فأغلب أورام الثدي والغدة الدرقية أورام حميدة. وينصح باستشارة الطبيب مبكرا للتأكد من التشخيص ومن ثم تحديد العلاج المناسب، ففي حالة حاجة المريض للجراحة هناك عدة طرق عالمية ومتطورة بعضها متوفر وبعضها تحت الدراسة، فالآن يُستعان بالروبوت أو المنظار في علاج بعض الحالات حسب الحجم ومعرفة الطبيب وتدريبه.
ومن هذا المنطلق، استضاف المؤتمر 8 متحدثين خبراء من أميركا وفرنسا وإيطاليا وكوريا وإسبانيا إلى جانب 15 متحدثا سعوديا وذلك لإثراء المحتوى العلمي للمؤتمر والاستفادة من خبراتهم.
مستجدات العلاج
- أولا - المستجدات في علاج سرطان الثدي:
- تحديد بيولوجية سرطان الثدي في أولى مراحله ومعرفة صفاته الجينية، يساعد في كيفية التعامل مع الورم ووضع الخطط السليمة لعلاجه.
- التعامل مع السرطان جراحيا وتقليص الحدود السليمة للورم لأقل من 2 ملم في حالة استئصال الورم للتقليل من رجوع الورم في الثدي أو انتشاره، وفقا لآخر الأبحاث.
- بعض الأورام تحتاج لأخذ العلاج الكيميائي قبل استئصال الورم مما يساعد على الحفاظ على الثدي ويقلل من استئصال العقد اللمفاوية وبالتالي يقلل من حدوث انتفاخ في اليدين، فأصبح من المتعارف عليه أنه يفضل إعطاء العلاج الكيميائي قبل الجراحة في أكثر الأورام المتقدمة. وقد تم استعراض الدراسات الجديدة في هذا المجال والمتفق عليها من قبل الجمعيات والكليات الجراحية للأورام.
- ثانيا - المستجدات في علاج سرطان الغدة الدرقية:
- طرق جديدة لاستئصال الغدة عن طريق الفم أو الإبط باستخدام الروبوت والمنظار الجراحي، مع تحديد ميزاتها ونوعية المريض المستفيد منها.
- مناقشة طرق علاج سرطان الغدة الدرقية في مراحله المتقدمة.
- ثالثا - المستجدات في أمراض الغدة الجار درقية:
- طرق جديدة لتحديد مكان الغدة الجار درقية لبعض الحالات الصعبة وكيفية التعامل معها، ومعرفة الغدة المتضخمة من بين الغدد الأربع لاستئصالها مفردة بدلا من استئصالها جميعا مما يساعد في صغر الفتحة الجراحية بما لا يتعدى 3 ملم، ويتم ذلك باستخدام طرق جديدة مثل التصوير المسحي بمادة التكنيزيوم المحمل بمادة السيستاميب (نظائر مشعة)، والتصوير المقطعي النووي مع المقطعي بالأشعة السينية في نفس الوقت.
- توصيات لدراسة الحالات قبل العملية مما يقلل من نسبة عدم معرفة مكان الغدة وعدم تعريض المريض لإجراء عملية أخرى، وكذلك نقاش أفضل أنواع الأشعة الجديدة في تحديد مكان الغدة المصابة بالورم.
- استئصال الغدة عن طريق الفم واستخدام الروبوت أو المنظار الجراحي كطريقة حديثة مستخدمة عالميا وآمنة.
- رابعا - المستجدات في جراحة الغدة الفوق كلوية (الكظرية):
- الإجراءات الصحيحة في التعامل مع أورام الغدة المكتشفة صدفة خلال فحص المريض بالأشعة المقطعية للبطن والتأكد من وظائف الغدة الكظرية، وهل الورم كان سببا لارتفاع ضغط الدم.
- جراحة الغدة الكظرية باستخدام الروبوت عن طريق البطن أو خلف البطن بأكثر من طريقة جديدة وكيفية إجرائها.
- عرض عمليات جراحية لاستئصالها.
- عرض عمليات جراحية لحالات نادرة بهدف الاستفادة من خبرة الجراحين المتخصصين.
ترميم الثدي
- خامسا - ترميم الثدي:
- التعرف على أسس وطرق ترميم الثدي لمرضى سرطان الثدي ومعرفة المضاعفات للعمليات وطرق علاجها.
- عرض عمليات جراحية لطرق ترميم الثدي حسب مكان الورم.
- الالتهابات المتكررة للثدي، أسبابها وطرق علاجها الحديثة.
ونظمت أثناء المؤتمر ورشتا عمل، تناولت الأولى مسائل ترميم الثدي نظريا وعملا، والطرق الجراحية في الحفاظ على الثدي والاقتصار على إزالة الورم السرطاني فقط مع التركيز على الشكل النهائي للثدي من الناحية التجميلية لما له خصوصية عند المرأة.
ودرست حالات مصابة بسرطان الثدي لاختيار أفضل الطرق الجراحية لإزالة الثدي مع الترميم. وعرضت طرق تصغير الثدي للجانب السليم غير المصاب لمرضى السرطان بحيث يكون متساويا مع الجهة المصابة بعد الجراحة.
وأنواع الحشوات للثدي والموسعات وطرق استخدامها.
أما الورشة الثانية فكانت تحت عنوان «الأشعة الصوتية للثدي وكيفية أخذ العينات» فتناولت كيفية إجراء الأشعة الصوتية للثدي ومعرفة العلامات المحتملة لسرطان الثدي لأخذ العينة للتأكد من عدم وجود ورم سرطاني مما يساعد على تشخيص الحالات بشكل مبكر خاصة غير المحسوسة أو الأورام في مراحلها الأولى. وكذلك التدريب على كيفية أخذ العينات للأطباء سواء كانوا جراحين أو أشعة، والتدريب على استئصال الأورام الحميدة بطريقة الفاكيوم وبمساعدة الأشعة الصوتية.



7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
TT

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

يشير أطباء نفسيون وباحثون في طب الشيخوخة إلى أن الخرف لا يبدأ دائماً بمشكلات الذاكرة، بل قد تسبقه لسنوات تغيّرات واضحة في الشخصية والسلوك.

وتوضح أبحاث حديثة وتجارب سريرية أن رصد هذه التحولات مبكراً قد يساعد في التدخل وتقليل عوامل الخطر.

وفيما يلي 7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالإصابة بالخرف، حسب ما نقلته صحيفة «التلغراف» البريطانية:

فقدان الثقة بالنفس

تقول جيل ليفينغستون، الطبيبة النفسية المتخصصة في التعامل مع المرضى في منتصف العمر وكبار السن، إن فقدان الثقة بالنفس المفاجئ هو من أبرز العلامات المبكرة التي تلاحظها بين الكثير من مرضى الخرف.

ولفتت إلى أن الخرف يتسبب في تراجع مفاجئ في الإحساس بالكفاءة أو القدرة على أداء مهام اعتاد الشخص عليها.

أحد التفسيرات هو أن الدماغ يُصبح أقل مرونة وقدرة على التكيف؛ نتيجةً لضمور أو انكماش مناطق رئيسية فيه.

مع ذلك، يُشير غير سيلباك، الأستاذ ومدير الأبحاث في المركز الوطني النرويجي للشيخوخة والصحة، إلى وجود حالات يُعاني فيها الأفراد أزمة ثقة بالنفس؛ ما قد يدفعهم إلى مزيد من العزلة. وهذا بدوره يزيد من خطر الإصابة بالخرف.

ويقول سيلباك: «أعتقد أن انعدام الثقة بالنفس يُولّد الشعور بالوحدة. وقد نشرنا دراسة تُبيّن أن الشعور المستمر بالوحدة يزيد من خطر الإصابة بالخرف».

انخفاض الانفتاح على التجارب الجديدة

مع تقدمنا ​​في العمر، نميل جميعاً إلى التمسك بفعل الأشياء التي اعتدنا عليها، لكن أنطونيو تيراسيانو، أستاذ طب الشيخوخة في كلية الطب بجامعة ولاية فلوريدا، يقول إن الدراسات وجدت أن الأشخاص الذين تقل لديهم الرغبة في الاستكشاف أو الانفتاح على التجارب الجديدة بشكل ملحوظ في منتصف العمر يكونون أكثر عرضة لتراجع القدرات الإدراكية.

ونصح تيراسيانو الأشخاص في منتصف العمر بتجربة بعض التجارب الجديدة، مثل السفر إلى مكان آخر في العالم أو ممارسة هواية جديدة.

ضعف القدرة على مواجهة الضغوط والمشكلات

قد يعاني الأشخاص المعرضون لخطر الإصابة بالخرف من شعور متزايد بالارتباك أو الانهيار أمام مواقف كانت تُدار بسهولة سابقاً.

وتقول ليفينغستون إن هذا قد يعكس الانكماش التدريجي لمناطق الدماغ؛ ما يعني أن الأشخاص يصبح لديهم احتياطي معرفي أقل، أو قدرة أقل على التأقلم مع العالم.

ونصحت بالتأكد من عدم وجود نقص في فيتامين ب12؛ إذ يمكن أن يُسرّع من ضمور الدماغ.

ازدياد الاندفاعية

قد يكون الارتفاع المفاجئ وغير المعتاد في الاندفاعية علامة مبكرة على إصابة الشخص بنوع معين من الخرف يُعرف باسم الخرف الجبهي الصدغي.

وتتذكر ليفينغستون مريضاً سابقاً تراكمت عليه ديون طائلة بسبب ميله المفاجئ للمقامرة؛ ما اضطر زوجته إلى بيع منزلهما.

وقالت: «يحدث هذا نتيجة التآكل التدريجي لخلايا الدماغ في المناطق الأمامية منه؛ ما قد يؤدي إلى فقدان ضبط النفس والتحكم الذاتي. فالمنطقة الأمامية من الدماغ هي أحد العوامل التي تمكننا من التحكم في اندفاعيتنا. ومع نضوجنا وبلوغنا سن الرشد، تتطور هذه المنطقة بشكل ملحوظ. وهذا لا يغير بالضرورة ما نرغب في فعله، ولكنه يقلل من احتمالية قيامنا به فجأة».

تراجع مستوى الوعي والاجتهاد

وفقاً لسيلباك، فقد أظهرت الأبحاث أن الأشخاص الأكثر وعياً والتزاماً أقل عرضة للإصابة بالخرف، بينما في الوقت نفسه، يكون الأشخاص الذين يبدأ وعيهم بالتراجع أكثر عرضة للإصابة بهذا المرض.

ويقول تيراسيانو: «قد يكون تراكم لويحات الأميلويد في الدماغ أحد العوامل المساهمة في ذلك. فالضرر الناتج قد يحدّ من قدرة الدماغ على إظهار سمات الوعي والاجتهاد، مثل القدرة على التنظيم والتخطيط».

في الوقت نفسه، يقل احتمال اتباع نمط حياة صحي لدى الأشخاص الذين يتراجع وعيهم والتزامهم مع تقدمهم في السن.

ويقول سيلباك: «الأشخاص الذين يتمتعون بوعي والتزام كبيرين يمارسون الرياضة بانتظام، ويتجنبون زيادة الوزن، ويقل لديهم خطر الإصابة بأمراض مثل السكري وارتفاع ضغط الدم (المرتبطة أيضاً بالخرف)».

ارتفاع العصبية أو التوتر المزمن

تُعدّ العصبية سمة شخصية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالخرف. ويقول سيلباك إن هذا قد يكون مرتبطاً بالتوتر المزمن.

ويضيف: «إن ارتفاع مستويات التوتر يؤدي إلى ارتفاع مستويات الالتهاب في الجسم، وكلاهما مدمر لصحة الدماغ».

وتنصح ليفينغستون باتخاذ خطوات لإدراج أنشطة تبعث على الاسترخاء، سواء كان ذلك قضاء وقت مع صديق، أو مشاهدة برنامج تلفزيوني مفضل، أو ممارسة هواية ممتعة، بدلاً من التعرض المستمر للتوتر.

عدم الشعور بالدفء والمودة تجاه الآخرين

يُعدُّ هذا التغير في الشخصية مؤشراً خطيراً على احتمالية الإصابة باضطرابات الصحة النفسية مثل القلق أو الاكتئاب، والتي بدورها قد تزيد من خطر الإصابة بالخرف.

وتقول ليفينغستون: «الأشخاص المصابون بالاكتئاب أكثر عرضة للإصابة بالخرف، إذا لم تتحسن حالتهم. هؤلاء الأشخاص أقل اهتماماً بصحتهم؛ لأنهم يفتقرون إلى الطاقة والحافز، كما يقل احتمال تواصلهم الاجتماعي، وممارسة النشاط البدني، والقيام بأنشطة تُحفز قدراتهم الذهنية، وحتى فحص ضغط دمهم. لذا؛ فالاكتئاب ليس مجرد شعور سيئ، بل يُغير سلوكك».


نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
TT

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)

في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول، يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يُعرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، تشير الدراسات إلى أن الالتزام الصارم بهذه الحمية قد يؤدي إلى انخفاض يصل إلى 30 في المائة في مستوى الكوليسترول خلال شهر واحد.

ما هي «حمية بورتفوليو» الغذائية تحديداً؟

طُوِّرت الحمية على يد الطبيب ديفيد جنكينز وفريقه بجامعة تورونتو، وتعتمد على مبدأ بسيط، وهو التركيز على ما تضيفه إلى طبقك، لا ما تمنعه.

وتعتمد الحمية على 4 مجموعات غذائية فعالة في خفض الكوليسترول، وهي: المكسرات، والبروتين النباتي (بما في ذلك التوفو وحليب الصويا والفول)، والألياف الغنية بالدهون (مثل الشوفان والشعير)، والستيرولات النباتية من زيت الذرة والسمن النباتي المدعم والزبادي، وذلك بكميات محددة بدقة.

ويوضح خبراء الصحة أنه ينبغي إدراج جميع هذه الأطعمة ضمن نظام غذائي صحي للقلب، يتضمن ألا تتجاوز نسبة الدهون المشبعة 10 في المائة من السعرات الحرارية اليومية (وهذا أمر أساسي)، وتناول 30 غراماً من الألياف يومياً (20 غراماً منها ألياف قابلة للذوبان من مصادر مثل البقوليات والشوفان)، والحد من تناول الملح والأطعمة المصنعة.

كيف تعمل الحمية؟

تعود فاعلية «حمية بورتفوليو» إلى مكونات معروفة بتأثيرها الإيجابي على الدهون في الدم، فالدهون غير المشبعة تساعد الجسم على التخلص من الكوليسترول الضار، والألياف القابلة للذوبان تعيق امتصاص الكوليسترول، والستيرولات النباتية تقلل إعادة امتصاصه في الأمعاء، بينما يُعد البروتين النباتي بديلاً صحياً للدهون الحيوانية.

هل تغني عن الأدوية؟

يشدد خبراء الصحة على أن هذه الحمية لا تُعد بديلاً لأدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول لدى مرضى القلب؛ بل تُعد مكملاً فعالاً لها. أما للأصحاء نسبياً، فقد تكون وسيلة قوية للوقاية والتحكم في مستوى الكوليسترول.

هل للحمية أي سلبيات على الصحة؟

يشير الخبراء إلى أن التحول المفاجئ لنظام عالي الألياف قد يسبب اضطرابات هضمية، كما ينبغي الانتباه لإمكانية نقص بعض عناصر غذائية، مثل الكالسيوم وفيتامين «ب 12»، عند تقليل المنتجات الحيوانية.


أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
TT

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

ظهرت على مر السنين عدة أنظمة غذائية تُعدّ من أفضل الخيارات لإنقاص الوزن، والسيطرة على داء السكري من النوع الثاني، وخفض الكوليسترول، وإطالة العمر.

وقد كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا لمدة تصل إلى 5 سنوات.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فإن هذه الأنظمة هي: حمية البحر الأبيض المتوسط، وحمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، وحمية داش، والنظام الغذائي النباتي، ونظام مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI) الغذائي.

وحلّل الباحثون بيانات أكثر من 100 ألف شخص، من قاعدة بيانات البنك الحيوي البريطاني، حيث رصدوا نظامهم الغذائي المعتاد على مدى عشر سنوات.

ووجد الباحثون أن الرجال الذين اتبعوا حمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، الغنية بالألياف والمنخفضة السكر، زاد متوسط ​​أعمارهم ثلاث سنوات، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 1.7 سنة.

في المقابل، زاد متوسط ​​أعمار من اتبعوا حمية البحر الأبيض المتوسط ​​الغنية بالدهون الصحية والأسماك والخضراوات سنتين إضافيتين، للرجال والنساء على حد سواء.

ولطالما اشتهرت حمية البحر الأبيض المتوسط ​​بفوائدها الصحية الجمة، بدءاً من خفض الدهون وتقليل خطر الإصابة بالسكري وصولاً إلى تحسين وظائف الجهاز العصبي.

أما الرجال الذين اتبعوا مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم 4.3 سنة، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 3.2 سنة.

ويُصنف مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، الذي طوره باحثون من جامعة هارفارد، الأطعمة والعناصر الغذائية المختلفة المرتبطة بانخفاض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

ويقترح هذا النظام الغذائي دمج الخضراوات والفواكه الطازجة، والحبوب الكاملة، والمكسرات، والبقوليات، والبروتينات النباتية، والأسماك، والدهون الصحية في النظام الغذائي.

أما من اتبعوا نظاماً غذائياً نباتياً يركز على الأطعمة النباتية، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم سنتين.

وبالمثل، وجدت دراسة أخرى أن حمية البحر الأبيض المتوسط ​​«الخضراء»، التي تستبعد البروتين الحيواني، تساعد على حرق الدهون أسرع بثلاث مرات من النظام الغذائي الصحي المعتاد.

أما بالنسبة لحمية داش، وهي نظام غذائي صحي للقلب يهدف إلى خفض ضغط الدم والوقاية من الأمراض المزمنة، فقد بلغت الفوائد المتوقعة 1.9 سنة للرجال و1.8 سنة للنساء.

وتركز هذه الحمية على الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة ومنتجات الألبان قليلة الدسم والأطعمة قليلة الصوديوم الغنية بالبوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم.

ودرس الباحثون أيضاً ما إذا كانت هذه الفوائد قائمة عند الأخذ في الاعتبار العوامل الوراثية، حيث استخدموا مؤشراً للمخاطر المتعلقة بالجينات، يعتمد على 19 متغيراً جينياً مرتبطاً بطول العمر، لتصنيف المشاركين إلى فئات ذات استعداد وراثي منخفض، ومتوسط، وعالٍ لحياة طويلة.

ووجدوا أن اتباع أي من هذه الأنظمة الغذائية الصحية يرتبط بزيادة متوسط ​​العمر المتوقع بغض النظر عما إذا كان الشخص يحمل جينات طول العمر.

بعبارة أخرى، لا يشترط امتلاك «جينات جيدة» للاستفادة من الأنظمة الغذائية الصحية.

لكن هناك بعض القيود المهمة التي يجب مراعاتها. أولاً، كانت هذه الدراسة قائمة على الملاحظة، ما يعني أنها تُظهر وجود ارتباط بين النظام الغذائي وطول العمر، لكنها لا تُثبت العلاقة السببية. كما اقتصرت الدراسة على مشاركين بيض من أصول أوروبية في الغالب، لذا قد لا تنطبق النتائج على فئات سكانية أخرى. ورغم أن الباحثين أخذوا في الاعتبار العديد من العوامل، فإنه يبقى احتمال وجود متغيرات غير مقيسة قد يكون لها دور في النتائج.