جدل بسبب فيلم جديد يتهم مايكل جاكسون بالتحرش الجنسي بأطفال

وثائقي يتناول الاتهامات بحق ملك البوب الراحل... واحتجاجات في لندن ضد عرضه

صورة أرشيفية لمايكل جاكسون خلال إحدى حفلاته في تسعينات القرن الماضي
صورة أرشيفية لمايكل جاكسون خلال إحدى حفلاته في تسعينات القرن الماضي
TT

جدل بسبب فيلم جديد يتهم مايكل جاكسون بالتحرش الجنسي بأطفال

صورة أرشيفية لمايكل جاكسون خلال إحدى حفلاته في تسعينات القرن الماضي
صورة أرشيفية لمايكل جاكسون خلال إحدى حفلاته في تسعينات القرن الماضي

رغم مرور نحو عشر سنوات على وفاته، عادت الاتهامات بارتكاب اعتداءات جنسية لتلاحق ملك البوب الأميركي الراحل مايكل جاكسون، بمناسبة عرض فيلم وثائقي جديد عن الموضوع في الولايات المتحدة وبريطانيا.
وجرى عرض الفيلم الوثائقي «Leaving Neverland» أو (مغادرة نيفرلاند) مطلع هذا الأسبوع على قناة «إتش بي أو» الأميركية، والذي يتضمن اتهام رجلين في العقد الرابع من العمر لجاكسون بالتحرش بهما جنسياً في تسعينات القرن الماضي حين كان عمر أحدهما 7 سنوات والآخر 10 سنوات.
واسم الفيلم المألف من جزأين، مأخوذ من «نيفرلاند»، وهي المنطقة التي كان يقع فيها منزله، واعتبرت مؤسسة ممتلكات مايكل جاكسون - التي تحمل الاسم نفسه «نيفرلاند» - الفيلم «محاولة بائسة ووقحة» للتربح من شهرة ملك البوب الراحل.
من جانبها، وصفت أسرة مايكل جاكسون ردود الفعل على الفيلم الجديد عن ارتكابه انتهاكات جنسية مزعومة بحق أطفال بأنها «إعدام علني دون محاكمة» وقالت إنه «بريء مائة في المائة» من تلك الاتهامات.
واعتبر ورثة جاكسون الفيلم «متحيزاً بشكل صارخ» ويفتقر إلى الأصوات المستقلة.
وكانت مجلة فارايتي ووسائل إعلام أخرى ذكرت أن الفيلم لاقى حفاوة كبيرة لدى عرضه في مهرجان «صندانس» في وقت سابق، فيما قال مخرج الفيلم دان ريد إنه لا يساوره أدنى شك في صحة روايتي الرجلين.
وتوفي جاكسون في عام 2009. وبرأته محكمة في كاليفورنيا عام2005 من تهمة التحرش بفتى آخر عمره 13 عاماً في ضيعته في نيفرلاند.
وتعتزم مؤسسة ممتلكات مايكل جاكسون مقاضاة شبكة «إتش بي أو» التي بثت الفيلم، ومطالبتها بأكثر من مائة مليون دولار على خلفية الفيلم، وخصوصاً أن مخرجه دان رييد لم يتواصل أبداً مع المؤسسة للتعليق، بحسب موقع «فوكس» الأميركي.
وبالتزامن مع عرض الفيلم الوثائقي، بثت مؤسسة ممتلكات مايكل جاكسون حفلاً نادراً للنجم الراحل عبر القناة الرسمية على «يوتيوب» وأتاحته مجاناً بشكل مؤقت في محاولة منها لتشتيت الانتباه عن الفيلم الوثائقي، بحسب «فوكس».
وامتد تأثير الفيلم الوثائقي عن مزاعم اعتداء جاكسون جنسياً إلى حد سحب محطات إذاعية أغانيه في أعقاب بث الفيلم والجدل حول الاستماع إلى ملك البوب الراحل.
وبحسب موقع «إيه بي سي» الأسترالي فإن محطات إذاعية في كندا وهولندا ونيوزلندا قد أوقفت بث أغاني جاكسون.
وذكر الموقع أيضاً أن المذيعة الأميركية الشهيرة أوبرا وينفري تعرضت لهجوم ورسائل كراهية من عشاق مايكل جاكسون إثر إجرائها مقابلة مع الرجلين اللذين ظهرا في الفيلم ويتهمان جاكسون بالتحرش بهما.
وتوقعت وينفري، وهي ناجية من اعتداء جنسي أيضاً، أن يلقى الرجلان هجوماً حاداً قائلة: «كل الغضب، سينالكما... سينالكما وينالني، وسينالنا جميعاً».
ويتضمن فيلم (Leaving Neverland) مقابلات مع ويد روبنسون وجيمس سيفتشاك، اللذين يتحدثان عن علاقاتهما مع جاكسون بالتفصيل وكيف كانا يحبانه وهما صغيران، وكان الاثنان أيضاً قد رفعا دعوتين قضائيتين على ورثة جاكسون بعد وفاته متهمينه بارتكاب انتهاكات جنسية، لكن تم رفض الدعوتين.
وكان روبسون قد أدلى بشهادته خلال محاكمة جاكسون عام 2005 دفاعاً عنه.
من جهة أخرى، تظاهر معجبو مايكل جاكسون أمس (الثلاثاء) خارج مقر «القناة الرابعة» في لندن قبل ساعات من بث فيلم «Leaving Neverland»، وجرى تنظيم الاحتجاج ضد الفيلم على «فيسبوك» وانضم إليه الكثير من المعجبين، بحسب صحيفة «ميرور».
وكتب المنظمون: «جيش السائرين على القمر العظيم، إننا نحثكم على الاحتشاد في احتجاج سلمي أمام مقر القناة الرابعة في لندن لمقاطعة إصدار الوثائقي المقزز (Leaving Neverland) في التلفزيون البريطاني وإظهار الجمال الملائكي الحقيقي لمايكل جاكسون».
وفي السياق نفسه، تقول صحيفة «واشنطن بوست» إن الفيلم الوثائقي الجديد يضع الإرث الثقافي لمايكل جاكسون وإمبراطوريته البالغة قيمتها ملياري دولار أميركي في مهب الريح.
وتشير الصحيفة إلى أن مؤسسة ممتلكات ملك البوب الراحل، والتي عانت يوماً من ديون بلغت مئات الملايين من الدولارات، قد انتعشت منذ وفاته لتصل إلى ملياري دولار.
وأثارت وفاة جاكسون المفاجئة عن 50 عاماً نتيجة جرعة زائدة من مخدر كان يساعده على النوم مشاعر حزن كما أدت لارتفاع قياسي لمبيعات ألبوماته.
وأظهر مسح سنوي تجريه مجلة «فوربس» أن جاكسون هو أعلى المشاهير الراحلين تحقيقاً للربح خلال السنوات الست المنصرمة، ففي عام 2018. قدرت المجلة أنه جنى 400 مليون دولار نظير بيع حصته في شركة (إي إم آي) الموسيقية ومشروعات أخرى مثل برنامج تلفزيوني خاص وعرض لفرقة سيرك دو سولاي في لاس فيجاس.


مقالات ذات صلة

مصر: التحقيق في اتهامات بـ«تجاوزات أخلاقية» داخل مستشفى جامعي

شمال افريقيا مبنى جامعة الإسكندرية (الشرق الأوسط)

مصر: التحقيق في اتهامات بـ«تجاوزات أخلاقية» داخل مستشفى جامعي

فتحت جامعة الإسكندرية بشمال مصر تحقيقاً في اتهامات نشرتها طبيبة مصرية شابة عن حدوث تجاوزات أخلاقية داخل «مستشفى الشاطبي» التابع للجامعة.

رحاب عليوة (القاهرة)
الولايات المتحدة​ بيل غيتس المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت» يصل للإدلاء بشهادته أمام لجنة الرقابة بمجلس النواب التي تحقق في قضية جيفري إبستين في واشنطن (إ.ب.أ) p-circle

«لم أؤذِ أحداً»... بيل غيتس يدافع عن نفسه في شهادة على صلة بقضية إبستين

أكد الملياردير بيل غيتس، أحد مؤسسَي «مايكروسوفت»، أنه «لم يُؤذِ أحداً»، وذلك خلال جلسة استجواب في الكونغرس بشأن علاقاته بجيفري إبستين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان (أ.ب) p-circle

تعليق مهام مدعي عام «الجنائية الدولية» بعد «مزاعم سوء السلوك»

أفادت هيئة في المحكمة الجنائية الدولية، الاثنين، بتعليق مهام المدعي العام للمحكمة لحين البت في مصيره خلال تصويت، وذلك عقب تحقيق في اتهامات بالتحرش الجنسي.

«الشرق الأوسط» (لاهاي )
أوروبا ماريوس بورغ هويبي (أ.ف.ب)

نجل ولية عهد النرويج يطلب الإفراج عنه مع انتظار والدته زراعة رئة

تقدم ماريوس بورغ هويبي، نجل ولية عهد النرويج الأميرة ميته - ماريت، بطلب للإفراج عنه من الاحتجاز لحين محاكمته، بسبب الحالة الصحية الخطيرة لوالدته.

«الشرق الأوسط» (كوبنهاغن)
شمال افريقيا اصطفاف طلاب في مدرسة مصرية مطلع العام الحالي (صفحة وزارة التربية والتعليم على فيسبوك)

«جرائم تحرش» تطل مجدداً بمدارس مصرية رغم «العقوبات العاجلة»

عادت حوادث «التحرش المدرسي» لتطفو على السطح من جديد في مصر بعد تكرار الاتهامات الموجهة إلى معلمين وعمال وفنيين بارتكاب جرائم تحرش بحق طالبات في محافظات مختلفة.

أحمد جمال (القاهرة)

الأظافر العارية... يدان بلا ألوان ولا «جل» موضة صحية لصيف 2026

TT

الأظافر العارية... يدان بلا ألوان ولا «جل» موضة صحية لصيف 2026

أكثر من أي وقت تلاقي الأظافر القصيرة والخالية من الطلاء رواجاً عالمياً (بكسلز)
أكثر من أي وقت تلاقي الأظافر القصيرة والخالية من الطلاء رواجاً عالمياً (بكسلز)

حتى اليدان غلبَهما التعب من فائض العناية والتجميل والألوان. هذا الصيف، لا داعي للإحراج إن أطلّت الأنثى بأظافر قصيرة وخالية من الطلاء، فالموضة الرائجة تُسمّى «الأظافر العارية» أو «bare nails» غرباً.

وإذا كان من المألوف رؤية شخصيات عامة، مثل كيت ميدلتون، من دون طلاء أظافر، وهي المعروفة بأسلوبها الكلاسيكي، فإنّه من المفاجئ تبنّي مؤثّرات من عالم الفن هذه الموضة المستجدّة.

رغم جرأتها المعهودة في الألوان والأشكال، تخلّت المغنية الأميركية بيلي أيليش عن الأظافر الطويلة والطلاء، ومثلُها فعلت بطلة فيلم «باربي» الممثلة مارغو روبي. حتى إنّ كبرى دور الأزياء حرصت هذا الموسم على أن تطلّ عارضاتها من دون طلاء أظافر.

شخصيات مؤثّرة ونجمات عالميات اعتمدن موضة الأظافر العارية (إنستغرام)

ما هي الأظافر العارية؟

أبعد من مجرّد الاستغناء عن الألوان الفاقعة وتجنّب الطول المبالَغ فيه، الأظافر العارية هي جزءٌ من «ترند» أوسع يُعرف بالأناقة الهادئة. تشمل تلك الموجة التبرّج الخفيف، والملابس البسيطة، وحتى التخلّي عن جراحات التجميل. وقد طرأت كردّ فعلٍ على المبالغة في كل ما يمتّ إلى عالم الجمال بصِلة خلال السنوات الماضية.

لكنّ ترك الأظافر عاريةً لا يعني إهمالَها وعدم الاعتناء بها، فهذه الموضة تركّز على إبراز الجمال الطبيعي للأظافر بدلاً من إخفائها تحت طبقات من الطلاء أو «الجِل». وغالباً ما تُترَك الأظافر قصيرة أو متوسطة الطول، ويجري بردُها بشكلٍ دائري أو بيضاوي، كما تُنظّف من الشوائب والزوائد.

وإذا أرادت الأنثى الالتزام حرفياً بالموضة، فعليها التخلّي كلياً عن طلاء الأظافر حتى ذات الألوان الطبيعية أو تلك الشفّافة منها. يجري الاكتفاء بالتالي بتلميعها بمبردٍ خاص للحصول على بريقٍ صحّي.

ترك الأظافر عاريةً لا يعني إهمالَها وعدم الاعتناء بها (بكسلز)

خلفيّات موضة الأظافر العارية

* التعب من الجِل

تتصدّر الهواجسُ الصحية قائمةَ الأسباب التي دفعت إلى رواج هذه الموضة؛ فثمّة حالياً ما يُعرَف بالتعب من طلاء الأظافر، خصوصاً الجِل (gel) الذي تُعبّأ به، بعد أن اتّضح أنه يتسبب بإضعافها وجفافها وتَكسُّرها، لا سيّما خلال عملية انتزاعه. وقد أشارت إلى ذلك دراسات عدة، من بينها ما نشرته كلية الطب في جامعة هارفارد، والأكاديمية الأميركية لطبّ الجلد.

وما ضاعف القلق من الجل حول العالم، القرار الذي أعلنه الاتحاد الأوروبي في سبتمبر (أيلول) 2025، والذي يحظر بموجبه مادة «TPO» المستخدمة في بعض أنواع طلاء الأظافر الجل. وقد صُنّفت تلك المادة الكيميائية بأنها مسرطنة وضارّة للخصوبة، إضافةً إلى احتماليّة تسبّبها في التهابات جلديّة.

* الإرهاق من التجميل

بموازاة تحوّل ظاهرة الأظافر النظيفة والصحية إلى «ترند»، تروّج لها مؤثّرات الموضة، برز ردّ فعلٍ شبه جماعي على المبالغة في التجميل وهو يشمل الأظافر. وكأنّ الإرهاق غلب النساء من الاستفاضة في العناية بالشكل.

بعد سنواتٍ من صيحات تزيين الأظافر بالرسومات المعقّدة والزخارف ثلاثيّة الأبعاد والطول المبالغ فيه، الاتّجاه حالياً هو للروتين البسيط الذي لا يتطلّب صيانة واعتناءً دائمَين.

صار الاعتناء بالذات يتفوّق على الاهتمام بالشكل، مع اكتراثٍ أقلّ بما قد يفكّر الآخرون. باتت الحرية الفرديّة تأتي قبل آراء الناس وتوقّعاتهم.

* أظافر أقصر، كلفةٌ أقلّ

مواعيد العناية الأسبوعية أو الشهريّة بالأظافر هي استهلاك للوقت كما أنها تستلزم ميزانية خاصة، مع العلم بأنّ أسعار جلسة الجل تتراوح ما بين 30 و80 دولاراً. وبجزءٍ منها، فإنّ موضة الأظافر العارية تشكّل انعكاساً للركود الاقتصادي وللاتّجاه نحو التوفير.

مواعيد العناية بالأظافر تستهلك الوقت والمال (بكساباي)

الأظافر العارية يابانيّة الأصل

هذا الاتّجاه إلى ترك الأظافر على طبيعتها والاعتناء بها حتى تسترجع صحّتها انطلق من اليابان ثم انتشر حول العالم.

يُعدّ «ألمانيكيور الياباني» علاجاً طبيعياً للأظافر، وهو يركّز على صحّتها وليس على شكلها. كخطوة أولى وبواسطة مِبرد جلدي متخصص، يجري تدليك كل ظفرٍ بعجينة غنية بالفيتامينات ومكوّنة من شمع العسل، وسيليكا البحر الياباني، وحبوب لقاح النحل، والكيراتين. ثم يوضَع مسحوق واقٍ يحافظ على تلك العناصر المغذّية. تمنح تلك التركيبة لمعاناً طبيعياً للأظافر يدوم لأسابيع، وهي بمثابة علاج للأظافر الهشّة والجافّة.

عناية منزليّة مجّانية

رغم أنها خالية من الألوان والجل والطلاء، فإنّ جلسة ألمانيكيور الياباني مكلفة هي الأخرى. لذلك يبقى الحل الأمثل الاعتناء المنزلي بالأظافر، وهذا ممكن إذا كان الهدف الحصول على أظافر ناعمة وطبيعية.

أولاً: القصّ والبَرد المنتظمان أساسيان في الحفاظ على صحة الأظافر. ولا يكون البَرد عشوائياً بل متناسقاً بين الأظافر ويمنحها طولاً موحّداً، ويتّخذ شكلاً دائرياً أو بيضاوياً أو حتى مستقيماً.

ثانياً: يجب عدم إهمال الزوائد الجلديّة التي قد تجعل الظفر يبدو متآكلاً. وأهمّ أسرار الاعتناء بها يكمن في الاستخدام اليومي للزيوت المطّريّة وكريم اليدين المرطّب.

أهمّ أسرار الاعتناء بالأظافر الاستخدام اليومي للزيوت المطّريّة وكريم اليدين (بكسلز)

ثالثاً: من أجل الحصول على بريقٍ يعوّض عن استخدام الطلاء، يجب الاستعانة بمبرد مزدوج الجوانب من أجل تنعيم سطح الظفر بلطف.

رابعاً: بشرة اليدين كبشرة الوجه تماماً هي من أولى المناطق التي تظهر عليها علامات الشيخوخة. لذلك يجب عدم نسيانها عند استخدام واقي الشمس.


«ذاكرة الثقافة» مركز سعودي لحفظ التراث رقمياً

تعمل الوزارة على تأهيل الكوادر المحلية في توثيق التراث الثقافي وأرشفته الرقمية (واس)
تعمل الوزارة على تأهيل الكوادر المحلية في توثيق التراث الثقافي وأرشفته الرقمية (واس)
TT

«ذاكرة الثقافة» مركز سعودي لحفظ التراث رقمياً

تعمل الوزارة على تأهيل الكوادر المحلية في توثيق التراث الثقافي وأرشفته الرقمية (واس)
تعمل الوزارة على تأهيل الكوادر المحلية في توثيق التراث الثقافي وأرشفته الرقمية (واس)

وافق مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، على تحويل الوحدة التنظيمية في وزارة الثقافة، المسماة بـ«الأرشيف الثقافي» إلى «مركز ذاكرة الثقافة السعودية» غير المستقل، وفقاً لترتيباته التنظيمية.

وثمَّن الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، وزير الثقافة، دعم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، غير المحدود للقطاع الثقافي، ولجهود حفظ التراث الوطني.

وأكّد وزير الثقافة أن هذه الخطوة تُعدّ نقلةً نوعية في مسيرة المركز، تجعل منه مرجعاً وطنياً للتراث الثقافي، والجهة المسؤولة عن تنظيم قطاع الحصر والتوثيق والأرشفة الرقمية، وتطوير السياسات والمعايير الوطنية، وتمكين الجهات ذات العلاقة من حفظ وتوثيق الذاكرة الثقافية وفق إطار موحد، وذلك بما ينسجم مع «رؤية السعودية 2030» في الاهتمام بالثقافة والفنون.

وأشار الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان إلى أن المركز سيعمل على تنظيم قطاع الحصر والتوثيق والأرشفة الرقمية، وبناء القدرات، وضمان استدامة الحفظ والإتاحة الرقمية، فضلاً عن ربطه وخدماته بالجهات ذات العلاقة ضمن منظومة التراث الثقافي في البلاد، بما يضمن حماية أعلى على المدى الطويل.

ويتولى المركز الذي أنشأته الوزارة الإشراف على الحصر والتوثيق والأرشفة الرقمية، وإدارة المنصة الوطنية الموحدة للذاكرة الثقافية، وتطوير البنية التحتية للحفظ الرقمي، وبناء القدرات الوطنية في مجالات التوثيق، إلى جانب تعزيز الوعي المجتمعي بقيمة التراث الثقافي.

كما يعمل المركز على حصر البيانات الثقافية، وجمعها تحت مظلة وطنية واحدة، إلى جانب وضع معايير موحدة، وتمكين المختصين من الوصول إلى هذه المعلومات التراثية الموثوقة.

ويأتي المركز ضمن جهود الوزارة لتنمية القطاع، وصون التراث، عبر تطوير نماذج وطنية مبتكرة لحفظ وعرض المحتوى الثقافي، وتنويع مصادر الذاكرة الوطنية، وتعزيز تكاملها، وتحفيز المساهمة المجتمعية فيها.

ويسعى «مركز ذاكرة الثقافة السعودية» أيضاً إلى بناء منظومة تقنية متقدمة تحفظ التراث الثقافي، وتتيح الاستفادة منه، بما يدعم تحقيق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للثقافة، تحت مظلة «رؤية 2030».


«الهوية وأنا»... معرض مصري يردد أصداء الحضارة القديمة

جانب من معرض الفنانة سهير عثمان (وزارة الثقافة المصرية)
جانب من معرض الفنانة سهير عثمان (وزارة الثقافة المصرية)
TT

«الهوية وأنا»... معرض مصري يردد أصداء الحضارة القديمة

جانب من معرض الفنانة سهير عثمان (وزارة الثقافة المصرية)
جانب من معرض الفنانة سهير عثمان (وزارة الثقافة المصرية)

تحت عنوان «الهوية... وأنا» افتتحت وزيرة الثقافة المصرية، الدكتورة جيهان زكي، معرضاً للفنانة سهير عثمان، عميدة كلية الفنون التطبيقية سابقاً، بقاعة صلاح طاهر للفنون التشكيلية بدار الأوبرا المصرية، والذي تستلهم فيه الفنانة العديد من الرموز الحضارية المصرية عبر العصور.

المعرض الذي يستمر حتى الخميس 25 يونيو (حزيران) الجاري، حضر افتتاحه نخبة من الفنانين والشخصيات العامة، من بينهم وزير الخارجية الأسبق والأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية عمرو موسى، ومحافظ القاهرة الدكتور إبراهيم صابر، والفنان محمود حامد رئيس قطاع الفنون التشكيلية، والناقدة الفنية الدكتورة فينوس فؤاد.

وعَدّت وزيرة الثقافة المصرية المعرض «نموذجاً حياً لقدرة الإبداع على استلهام الجذور الحضارية لمصر وإعادة صياغتها برؤية معاصرة تعبر عن الذات المصرية بأبعادها المختلفة»، وأضافت في بيان للوزارة أن «الأعمال المعروضة تفتح نوافذ على الذاكرة الجماعية لتجسد جوانب من ملامح الهوية التي تمتد عبر آلاف السنين».

ويضم المعرض مجموعة من الأعمال المتنوعة التي تستكشف خصوصية التجربة التاريخية لمصر عبر العصور، حيث مَثّلت محتوياته رحلة بصرية انطلقت من المفردات الحضارية للوطن بمختلف روافدها، بدءاً من الفن المصري القديم مروراً بالفنون القبطية والإسلامية، وصولاً إلى التعبيرات التشكيلية الحديثة في رؤية تؤكد أن الهوية حالة إبداعية تتفاعل مع المكان والزمان.

وعن أعمال المعرض التي تتجاوز 50 لوحة تقول الفنانة سهير عثمان: «أحب أن أصف نفسي دائماً بأنني شديدة المصرية، وفي الفن تحديداً لا أميل إلى المدارس الفنية الحديثة أو المعاصرة، مثل التجريدية والمودرن آت أو غيرها، وإنما أهوى وأعشق وأتعلم دائماً من الفن المصري القديم عبر عصوره المختلفة، وهو ما ينعكس في أعمالي».

معرض «الهوية وأنا» تضمن العديد من الأعمال ذات الطابع المصري الأصيل (محافظة القاهرة)

وتضيف عثمان لـ«الشرق الأوسط»: «أعمل على مزج الفنون المصرية التاريخية عبر العصور وأخرج ببصمتي الخاصة في النهاية، فمثلاً الفن المصري القديم قدّم لنا حكاياته من خلال تصاوير جدارية وبرديات ورسوم المعابد، وأنا لا أنقل هذه الفنون حرفياً، وإنما يمكنني مثلاً استخدام الحروف القديمة مثل الهيروغليفي والديموطيقي وغيرهما، ليس للكتابة، وإنما للتشكيل الفني داخل اللوحة».

وتتابع: «حين أتعامل مع الحروف العربية لا أكتب بها جملاً مقروءة وإنما أشكل بها عناصر فنية، بحيث من يرى العمل يدرك تماماً أن من قدم هذا العمل فنانة مصرية».

وأكدت أن «الفن الخالص يتمثل في البصمة الخاصة للفنان والإحساس البشري، هذا هو ما يفرق بين فنان وآخر، وهذا ما يفرق بين العمل الفني وما يقدمه البعض بالذكاء الاصطناعي أو الديجيتال برينت».

وأشاد محافظ القاهرة بالأعمال الفنية المعروضة، وقال إنها «تجسد ملامح الهوية المصرية وتستلهم عناصرها من التراث الحضاري والثقافي العريق»، مضيفاً أن «الفنون التشكيلية تعد إحدى القوى الناعمة المهمة في تعزيز الوعي الثقافي وترسيخ الانتماء الوطني والحفاظ على الموروث الحضاري للأجيال القادمة»، وفق بيان للمحافظة.

ويضم المعرض مجموعة من الأعمال الفنية التي تقدم رؤية معاصرة للهوية المصرية من خلال استلهام عناصر الحضارات المصرية المتعاقبة، في رحلة بصرية تؤكد ارتباط الإنسان المصري بجذوره وتاريخه وتراثه الممتد عبر العصور.