«أم الدم»... حالة خفية قد تؤدي إلى الموت

تمدد الأوعية الدموية يحدث من دون أعراض محددة

«أم الدم»... حالة خفية قد تؤدي إلى الموت
TT

«أم الدم»... حالة خفية قد تؤدي إلى الموت

«أم الدم»... حالة خفية قد تؤدي إلى الموت


يكتشف عشرات الألاف من البشر كل عام إصابتهم بحالات تمدد الأوعية الدموية سواء في المخ أو الصدر أو المعدة.

«أم الدم»
وتمدد الأوعية الدموية، أو الانتفاخات أو أكياس الدم الأشبه بالبالون، المعروفة باسم «أم الدم» aneurysm، تتكون في نقطة ضعيفة في الشريان. وتحدث أكثر حالات التمدد وأكثرها انتشارا في المخ أو في أكبر أوعية الجسم الدموية، وهو الشريان الأورطي.
ولأن تمدد الأوعية الدموية أمر غير شائع الحدوث، فإن الأطباء لا يجرون اختبارات الكشف عنها بصورة روتينية، ولذا يُكتشف غالبيتها مصادفة خلال الفحص الطبي، مثل أشعة الموجات فوق الصوتية، أو من خلال المسح بجهاز التصوير بالرنين المغناطيسي «MRI»، وقد يجري لأي أسباب أخرى. وبالطبع هناك بعض الحالات التي لا تكتشف إلا بعد حدوث تسريب أو انفجار غالبا من دون علامات أو إنذار مسبق.
وتفسر التبعات المميتة لذلك النوع من النزف السبب في أن غالبية الناس تربط لديهم حالات «أم الدم» بمشاعر الخوف. ولذل فإن فهم الأسباب وراء ذلك المرض، ربما يساعد في منع حدوث التمدد ويجعلك تحدد ما إذا كنت في حاجة لأي فحوص في هذا الشأن.

المكتسب والموروث
وحسب الدكتور ثابل ليسلي، اختصاصي الأوعية الدموية بمستشفى ماساتشوستس التابع لجامعة هارفارد، فإن «هناك سببا واحدا لجميع حالات تمدد الأوعية الدموية وهو الضعف في جدار الشريان»، مضيفا أن «هذا الضعف قد يكون مكتسبا أو وراثيا، وتتفاوت المسببات والنتائج حسب مكان الشريان».
* في الشريان الأورطي aorta، على سبيل المثال، قد يتسبب تراكم الدهون في ضرر لجدار الوعاء الدموي. وباعتباره القناة الوحيدة التي تخرج من القلب، فإن الشريان الأورطي يعد بيئة مرتفعة الضغط، ولذلك فإن أي منطقة ضعيفة ستتمدد بالتدريج. وغالبية حالات التمدد تكون في البطن، لكن ربعها تقريبا يحدث في الصدر. ويساهم التدخين وارتفاع نسبة الكولسترول وغيرهما من مخاطر أمراض القلب والأوعية الدموية في زيادة احتمالية الإصابة بتمدد الأوعية الدموية.

أوعية المخ
وعلى النقيض، فإن أوعية المخ عرضة للإصابة بالضعف نتيجة لأسباب أخرى، إذ إن هذه الشرايين أشبه ما تكون بسلسلة من الأنابيب المتداخلة مع بعضها. وبحسب الدكتور ليسلي مازوي، أحيانا تكون نقاط التجمع التي تتفرع منها الشرايين غير ملتحمة بصورة كافية، مما يعني وجود منطقة ضعيفة، ويمكن كذلك أن يتسبب ارتفاع ضغط الدم والتدخين في إضعاف الأوعية الدموية مع مرور الوقت، مما يجعل من تمددها في المخ أمرا محتملا. في الواقع، في الحالات الموروثة، ومنها متلازمة «إهلرز دانلوس» الوعائية vascular Ehlers - Danlos syndrome، وخلل التنسج الليفي العضلي fibromuscular dysplasia، فإن الاحتمال يكون أكبر لحدوث تمدد في الأوعية الدموية.

أماكن تمدد الأوعية
وإليكم الأماكن الثلاثة المهمة لحدوث التمدد:
* أوعية المخ: بحسب الدكتور لييزلي مازوي، هناك ما بين 10 - 15 مليون شخص مصابين بحالات «أم الدم» في المخ في الولايات المتحدة، وذلك استنادا إلى دراسات اعتمدت على الأشعة والتشريح. «لكن غالبية الناس قد يعيشون حياتهم بالكامل دون علم بحقيقة إصابتهم وربما يموتون نتيجة لسبب آخر لا علاقة له بتمدد الأوعية». وتحدث نحو 30.000 حالة تمزق في الأوعية كل عام، غالبيتها تحدث لدى أشخاص فوق سن الخمسين. والأعراض التقليدية هي الشعور بصداع شديد مفاجئ، فيما تتمثل الأعراض الأخرى في فقدان الوعي، والغثيان والقيء. ويتعين على أي شخص لديه قريبان أو أكثر من الدرجة الأولى (أي من الأبوين، أو الأشقاء، أو الأبناء) مصابان بتمدد الأوعية الدموية الخضوع للفحص في سن العشرين.
* الشريان الأورطي البطني:
ما بين 2 - 8 في المائة من البالغين مصابون بتمدد الشريان الأورطي البطني، لكن تلك الحالة أكثر شيوعا بين المدخنين الأكبر سنا. ويتعين على الرجال في سن 65 - 75 من غير المدخنين الخضوع لفحص أشعة فوق الصوتية لمرة واحدة.
ليس لتمدد الأوعية الدموية البطنية أي أعراض، لكن حالات التمدد الكبيرة ربما تسبب اختلاجا عميقا في المعدة، فيما تتسبب حالات التمزق في ألم مفاجئ وحاد في الجزء السفلي من المعدة أو في الظهر أو في الشعور بالغثيان أو القيئ أو تعرق البشرة أو الدوار أو الإغماء.
*حالة «أم الدم» الصدرية: يعاني شخص واحد من بين 10.000 شخص من داء تمدد الأوعية الدموية الصدري. ويتمثل خطر هذا النوع النادر من حالات التمدد في حدوث قطع في الجدار الداخلي للشريان الأورطي، مما يتسبب في تدفق الدم إلى الجسم. وتتضمن الأعراض حدوث ألم مفاجئ وحاد في الصدر والرقبة أو الظهر. وعلى الأشخاص ممن لهم أقارب من الدرجة الأولى ممن يعانون من تمدد الأوعية الدموية الصدري الخضوع للفحص. وعلى المنوال نفسه، يتعين على الأشخاص ممن لهم تاريخ عائلي مع مشكلات صمم الشريان الأورطي أو أي حالات جينية، منها متلازمة مارفان ومتلازمة «فيسكلار أهلرز دانلوس»، ومتلازمة «تارنر»، الخضوع للفحص الطبي.

الوقاية وما بعدها
وحسب الدكتور ليزلي مازوي، فلكي تخفف من مخاطر الإصابة بتمدد الأوعية، يتعين عليك الاحتفاظ بمستوى ضغط الدم أقل من 80 - 130 (كلما كان الضغط أقل كان الوضع أفضل طالما أنك لا تشعر بالدوار)، ولا تقدم على التدخين، بالإضافة إلى اتباع نظام غذائي صحي وممارسة التمارين الرياضية. وإذا اكتشفت إصابتك بتمدد الأوعية سواء عن طريق الأشعة أو مصادفة، فإنه من المهم الرجوع إلى اختصاصي قادر على رصد حالتك. وغالبا ما يتطلب ذلك عمل أشعة، وفي بعض الحالات القيام بإجراء محدد لتخفيض مخاطر تمزق الأوعية.
* رسالة هارفارد للقلب، خدمات «تريبيون ميديا».



بدلاً عن مكملات... أطعمة تساعد على النوم

الإرهاق أبرز مشكلات قلة النوم (بيكسلز)
الإرهاق أبرز مشكلات قلة النوم (بيكسلز)
TT

بدلاً عن مكملات... أطعمة تساعد على النوم

الإرهاق أبرز مشكلات قلة النوم (بيكسلز)
الإرهاق أبرز مشكلات قلة النوم (بيكسلز)

يلجأ البعض ممن يعانون صعوبة في النوم إلى المكملات كحلٍّ لتلك المشكلة التي تؤثر على حياتهم.

وقدَّم موقع «فيري ويل هيلث» عدة أطعمة تساعد على النوم العميق والمتواصل طوال الليل، لأنها تحتوي على عدد من العناصر الغذائية والمواد الكيميائية التي تلعب دوراً في تنظيم النوم، وقد تُساعد في تحسين دورة النوم والاستيقاظ إذا جرى الحصول على كمية كافية منها.

وقد تكون الأطعمة التي تحتوي على هذه العناصر مفيدة مثل التريبتوفان والجليسين والمغنسيوم والزنك والحديد وغيرها.

الموز

يحتوي الموز على مستويات عالية من المغنسيوم والبوتاسيوم والتريبتوفان، وكلها عناصر تحفز إفراز هرمونات الدماغ التي تساعد على الاسترخاء والهدوء.

يرتبط تناول الموز بتحسن الحالة النفسية لدى بعض الأشخاص (بيكسباي)

ويُعدّ الميلاتونين أحد أهم الهرمونات لنوم هانئ. وقد أظهرت الدراسات ارتفاع مستويات الميلاتونين بعد ساعتين من تناول الموز، ما يجعله وجبة خفيفة مثالية قبل النوم لمن يعانون الأرق أو صعوبة النوم.

الجوز

يُعدّ الجوز إضافة رائعة لتحسين جودة النوم، ويمكن أن يُسهم تناول الجوز في زيادة مستويات الميلاتونين الطبيعية، وهو هرمونٌ ضروريٌّ لدورة نوم واستيقاظ صحية.

وقد ثبت أن هذه الزيادة تُفيد الأشخاص الذين يسعون لنومٍ أفضل دون الحاجة إلى مُكمِّلات غذائية.

بذور اليقطين

تحتوي بذور اليقطين على نسبةٍ عاليةٍ من المغنسيوم، وهو معدنٌ يُعزِّز الاسترخاء، ويُحسِّن المزاج، ويُساعد على النوم.

وتُعدّ البذور أيضاً مصدراً للتريبتوفان، الذي يُحفّز الجسم على إنتاج مزيد من الميلاتونين.

الحليب الدافئ

الحليب غنيّ بالعناصر الغذائية التي تُحسّن النوم، مثل التريبتوفان والمغنسيوم والميلاتونين، مما يجعله مفيداً لمن يرغب في الحصول على نوم أفضل ليلاً.

يُعدّ الحليب مصدراً مهماً للكالسيوم (بيكسباي)

ولدى البعض أيضاً ارتباطات نفسية بين الحليب الدافئ ووقت النوم، مما قد يُعزّز تأثيره على النوم.

الصويا

تحتوي منتجات الصويا، مثل التوفو، على مستويات عالية من التريبتوفان المُحسِّن للنوم. تشير الأبحاث إلى أن النظام الغذائي منخفض الصويا يرتبط باضطرابات النوم، وأن الصويا قد يُساعد في تحسين جودة النوم بعدة طرق.

الشوفان

يُقدم الشوفان فائدة مزدوجة للنوم، فهو يحتوي على المغنسيوم والتريبتوفان، وكلاهما يُحفز إنتاج الميلاتونين لنوم أفضل.

الكيوي

أظهرت الدراسات أن تناول الكيوي قبل النوم قد يُحسّن سرعة النوم ومدته وجودته.

الموز والكيوي يحتويان على كمية جيدة من البوتاسيوم (بيكسلز)

ويُعتقد أن محتوى الكيوي من الميلاتونين يلعب دوراً في تحسين النوم، وكذلك تأثيراته المُخففة للتوتر.

شاي البابونج

يُستخدم الشاي العشبيّ، وتحديداً شاي البابونج، مُساعداً طبيعياً على النوم منذ آلاف السنين، ولسببٍ وجيه، حيث تشير الأبحاث إلى أن فوائده في تحسين النوم تعود إلى مضاد أكسدة يُسمى أبيجينين، والذي قد يُساعد في تقليل القلق وتعزيز الاسترخاء وبتشجيع الجسم والعقل على الاسترخاء، يُساهم مضاد الأكسدة أيضاً في تحسين جودة النوم وجعله أكثر راحة.

الكرز

يحتوي الكرز الحامض، على مستويات عالية من الميلاتونين، وهو الهرمون الذي يُساعد في تنظيم دورة النوم والاستيقاظ ويُعزز جودة النوم.

وتُظهر الأبحاث أن شرب عصير الكرز الحامض يُمكن أن يُساعد الأشخاص الذين يُعانون الأرق، من خلال تعزيز نوم أطول وأكثر راحة.


لماذا يُنصح بالتوقف عن تناول الطعام قبل النوم بـ3 ساعات؟

مواءمة توقيت الوجبات مع دورة النوم والاستيقاظ الطبيعية قد تكون استراتيجية بسيطة ومنخفضة التكلفة لدعم صحة القلب (بيكسلز)
مواءمة توقيت الوجبات مع دورة النوم والاستيقاظ الطبيعية قد تكون استراتيجية بسيطة ومنخفضة التكلفة لدعم صحة القلب (بيكسلز)
TT

لماذا يُنصح بالتوقف عن تناول الطعام قبل النوم بـ3 ساعات؟

مواءمة توقيت الوجبات مع دورة النوم والاستيقاظ الطبيعية قد تكون استراتيجية بسيطة ومنخفضة التكلفة لدعم صحة القلب (بيكسلز)
مواءمة توقيت الوجبات مع دورة النوم والاستيقاظ الطبيعية قد تكون استراتيجية بسيطة ومنخفضة التكلفة لدعم صحة القلب (بيكسلز)

إذا كنت تسعى إلى تحسين صحة قلبك وتعزيز توازنك الأيضي، فقد يكون توقيت وجباتك لا يقل أهمية عن نوعية طعامك. فإلى جانب التركيز على السعرات الحرارية والعناصر الغذائية، تشير أبحاث حديثة إلى أن الامتناع عن تناول الطعام قبل النوم بـ3 ساعات قد يُحقق فوائد ملموسة لصحة القلب ومستويات السكر في الدم، من دون الحاجة إلى خفض كمية الطعام المتناولة يومياً. ووفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث»، فإن هذا التغيير البسيط في نمط الحياة قد يُسهم في تحسين ضغط الدم، وتنظيم سكر الدم، وخفض معدل ضربات القلب.

صيام ليلي لمدة 12 ساعة يرتبط بتحسن صحة القلب

أجرى باحثون في جامعة نورث وسترن الطبية في الولايات المتحدة دراسة شملت أشخاصاً مُعرّضين لخطر الإصابة بأمراض القلب واضطرابات التمثيل الغذائي. واعتمد المشاركون نمطاً يقوم على التوقف عن تناول الطعام قبل النوم بـ3 ساعات على الأقل، ما أدى إلى امتداد فترة الصيام الليلي إلى نحو 12 ساعة، من دون تقليل إجمالي السعرات الحرارية اليومية.

وأظهرت النتائج تحسناً ملحوظاً في مؤشرات القلب والأوعية الدموية والتمثيل الغذائي. فقد انخفض ضغط الدم الليلي لدى المشاركين بنحو 3.5 في المائة، كما تراجع معدل ضربات القلب بنسبة تقارب 5 في المائة. إضافةً إلى ذلك، تحسنت مستويات السكر في الدم خلال النهار، وكذلك استجابة الجسم للأنسولين.

ورغم أن النوم بحد ذاته يلعب دوراً مهماً في تنظيم وظائف القلب والتمثيل الغذائي، فإن ربط فترة الصيام الممتدة بوقت النوم قد يعزز هذه الفوائد على مدار الليل والنهار. وأوضحت الدكتورة فيليس سي زي، مديرة مركز طب النوم والإيقاع الحيوي في جامعة نورث وسترن الطبية والمشاركة في إعداد الدراسة، أن زيادة مدة الصيام إلى 12 ساعة على الأقل، عندما تتزامن مع النوم، قد تمثل نهجاً عملياً وسهل التطبيق على نطاق واسع لتحسين صحة القلب والأوعية الدموية والحفاظ عليها.

الساعة البيولوجية للجسم قد تفسر هذه الفوائد

يرى الخبراء أن الإيقاع الحيوي، أو الساعة البيولوجية الداخلية للجسم، قد يكون عاملاً أساسياً في تفسير هذه النتائج. فالجسم يعمل وفق دورة تمتد على 24 ساعة، تُنظم عمليات الأيض، وإفراز الهرمونات، ووظائف القلب.

وأشار أنجيل بلانيلز، إخصائي التغذية المسجل والمتحدث باسم أكاديمية التغذية وعلم التغذية، إلى أن تناول الطعام في وقت متأخر من الليل - خاصةً عندما يبدأ الجسم في الاستعداد للنوم - قد يُخلّ بهذه الإيقاعات الطبيعية. فمع اقتراب المساء، ترتفع مستويات هرمون الميلاتونين، الذي يُرسل إشارات إلى الجسم للاستعداد للنوم، ويُحفّز تغيرات في وظائف القلب والأوعية الدموية والتمثيل الغذائي.

وأوضح بلانيلز أن تناول الطعام خلال هذه المرحلة الانتقالية قد يُجبر الجسم على الانشغال بعملية الهضم في الوقت الذي يحاول فيه الانتقال إلى «وضع الراحة»، ما قد يؤثر في تنظيم سكر الدم وضغط الدم. وفي المقابل، فإن إنهاء الوجبات مبكراً قد يُساعد على تناغم عمليات الهضم والتمثيل الغذائي مع دورة النوم والاستيقاظ الطبيعية.

كما أن هذا النهج قد يُسهم في الحفاظ على النمط الطبيعي لانخفاض ضغط الدم ومعدل ضربات القلب أثناء النوم، وهو ما يُعرف باسم «الانخفاض الليلي». وخلال النوم الصحي، ينخفض ضغط الدم ومعدل النبض بصورة طبيعية، وهو أمر يدعم صحة القلب والأوعية الدموية. وتجنب تناول الطعام في وقت متأخر قد يُساعد الجسم على التركيز على عمليات الإصلاح والترميم بدلاً من الانشغال بالهضم.

هل ينبغي اعتماد هذه العادة؟

على الرغم من أن نتائج الدراسة تبدو واعدة، فإن بلانيلز شدد على أنها قصيرة المدى، وقد لا تنطبق بالضرورة على جميع الفئات. كما أن الدراسة تضمنت عاملاً إضافياً، إذ طُلب من المشاركين تخفيف الإضاءة قبل النوم بـ3 ساعات، وهو ما قد يكون له تأثير مستقل في الساعة البيولوجية وجودة النوم.

ومع ذلك، يرى بلانيلز أن مواءمة توقيت الوجبات مع دورة النوم والاستيقاظ الطبيعية قد تكون استراتيجية بسيطة ومنخفضة التكلفة لدعم صحة القلب والتمثيل الغذائي، خصوصاً لدى الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بأمراض القلب واضطرابات الأيض.

ويكمن الجانب الجذاب في هذه الطريقة في أنها لا تتطلب تقليل السعرات الحرارية أو اتباع نظام غذائي صارم، بل تعتمد أساساً على تعديل التوقيت. ومن الخطوات العملية المقترحة: إنهاء الوجبات قبل النوم بـ3 ساعات على الأقل، واختيار عشاء مبكر أو أخف، وتقديم موعد الوجبات الخفيفة الليلية تدريجياً بمقدار 15 إلى 30 دقيقة حتى يعتاد الجسم على النمط الجديد.


من المشمش للتمر... لماذا يجب أن تضيف الفواكه ذات النواة إلى نظامك الغذائي؟

البرقوق يشتهر بخصائصه المُليّنة لا سيما عند تجفيفه (بيكسلز)
البرقوق يشتهر بخصائصه المُليّنة لا سيما عند تجفيفه (بيكسلز)
TT

من المشمش للتمر... لماذا يجب أن تضيف الفواكه ذات النواة إلى نظامك الغذائي؟

البرقوق يشتهر بخصائصه المُليّنة لا سيما عند تجفيفه (بيكسلز)
البرقوق يشتهر بخصائصه المُليّنة لا سيما عند تجفيفه (بيكسلز)

تُعدّ الفواكه ذات النواة من أكثر أنواع الفواكه تنوعاً وفائدةً للصحة. وتمتاز هذه الثمار بتركيبها الفريد؛ إذ تحتوي على لبٍّ لحميٍّ يحيط ببذرة واحدة صلبة تُعرف بالنواة. ومن أشهر أمثلتها الخوخ والبرقوق والكرز. ولا تقتصر أهمية هذه الفواكه على مذاقها اللذيذ وألوانها الجذابة، بل تكمن قيمتها الحقيقية في غناها بالمواد الكيميائية النباتية، وهي مركبات طبيعية مسؤولة عن ألوانها وروائحها ونكهاتها المميزة، وقد ارتبطت بفوائد صحية متعددة، من أبرزها توفير مضادات الأكسدة ودعم صحة الأمعاء وتحسين وظائف الجهاز الهضمي، وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».

وفيما يلي ثمانية أنواع من الفواكه ذات النواة وفوائدها الصحية:

1. الخوخ

يُعدّ الخوخ فاكهة منخفضة السعرات الحرارية وغنية بالعناصر الغذائية الأساسية. فحبة خوخ كبيرة تحتوي على نحو 80 سعرة حرارية، إلى جانب كميات جيدة من الألياف الغذائية، وفيتامينَي أ وسي، والبوتاسيوم.

كما يحتوي الخوخ على مركبات الكاروتينات التي تمنحه لونه المميز، وتعمل كمضادات أكسدة تُسهم في حماية خلايا الجسم من التلف الناتج عن الجذور الحرة، وقد تُقلّل من خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان ومشكلات العين. وتجدر الإشارة إلى أن معظم هذه المضادات المفيدة تتركز في قشرة الخوخ، لذا يُفضّل تناوله بقشره لتحقيق أقصى فائدة غذائية.

2. البرقوق

يشتهر البرقوق بخصائصه المُليّنة، لا سيما عند تجفيفه وتحويله إلى برقوق مجفف، إذ يُساعد في تحسين حركة الأمعاء والتخفيف من الإمساك. ويعود ذلك إلى غناه بالألياف والمركبات النباتية الفعالة.

يحتوي البرقوق على مركبات فينولية مثل الأنثوسيانين والكاتيكين، التي تُضفي عليه لونه الزاهي وتُعدّ من مضادات الأكسدة القوية. كما يوفر المغنسيوم والكالسيوم وفيتامين ك، وهي عناصر مهمة لدعم صحة العظام. إضافةً إلى ذلك، يحتوي على فيتامينات ب، وفيتامين سي، ومضادات أكسدة مثل بيتا كاروتين واللوتين والزياكسانثين، التي تلعب دوراً مهماً في الحفاظ على صحة العين.

3. الكرز

يتميّز الكرز بلونه الأحمر الزاهي ونكهته التي تجمع بين الحلاوة والحموضة الخفيفة. وتُعدّ هذه الثمار الصغيرة مصدراً غنياً بالبوليفينولات، وهي مركبات نباتية ارتبطت بالعديد من الفوائد الصحية، من بينها تقليل الالتهابات وخفض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

كما يُعدّ الكرز مصدراً ممتازاً لمضادات الأكسدة، بما في ذلك فيتامينات سي وإيه وهـ، وبيتا كاروتين، التي تُسهم في تعزيز جهاز المناعة ودعم صحة العين. وإضافةً إلى ذلك، يحتوي كلٌّ من الكرز الحلو والحامض على مركبات مثل الميلاتونين والسيروتونين، اللذين قد يُساعدان في تحسين جودة النوم وتنظيم إيقاعه.

الكرز يُعدّ مصدراً ممتازاً لمضادات الأكسدة (بيكسلز)

4. المشمش

المشمش فاكهة منخفضة السعرات الحرارية وغنية بالعناصر الغذائية المهمة، مثل فيتامينات أ وسي وهـ، إلى جانب البوتاسيوم والألياف الغذائية. وتوفر هذه الفاكهة مجموعة من المركبات التي تُعزز صحة البصر والبشرة، وتقوي جهاز المناعة، وتعمل كمضادات أكسدة تُساعد في الوقاية من الأمراض المزمنة.

وتُسهم الألياف الغذائية الموجودة في المشمش في تحسين عملية الهضم وتعزيز صحة الأمعاء، بينما يدعم البوتاسيوم صحة القلب ويساعد في الحفاظ على مستويات ضغط دم طبيعية.

5. النكتارين

يُصنَّف النكتارين ضمن أكثر الفواكه ذات النواة فائدةً من الناحية الغذائية. فهو منخفض السعرات الحرارية، ويوفر كميات جيدة من البوتاسيوم والألياف وفيتامين أ.

كما يُعدّ مصدراً ممتازاً لفيتامينَي سي وهـ، ويحتوي على نسبة مرتفعة من مضادات الأكسدة التي تُحارب الجذور الحرة وتُقلّل من الإجهاد التأكسدي، ما يُسهم في حماية الخلايا من التلف ويُخفف من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

6. المانجو

تُعدّ المانجو فاكهة استوائية ذات مذاق لذيذ وقيمة غذائية عالية. وهي غنية بالفيتامينات والمعادن، وتوفر فوائد صحية متعددة، من بينها دعم صحة القلب والوقاية من أمراضه.

وبفضل احتوائها على فيتاميني أ وسي، والألياف الغذائية، والمغنسيوم، والبوتاسيوم، قد تُسهم المانجو في تقوية جهاز المناعة، وتحسين عملية الهضم، وتعزيز صحة العين، إضافةً إلى دورها في مكافحة الالتهابات بفضل خصائصها المضادة للأكسدة.

المانجو فاكهة استوائية ذات مذاق لذيذ وقيمة غذائية عالية (بيكسلز)

7. الليتشي

الليتشي فاكهة استوائية صغيرة مستديرة ذات قشرة حمراء متقشرة، وتحتوي على لب أبيض حلو وعصيري يحيط ببذرة كبيرة. وتتميز هذه الفاكهة بغناها بالمركبات النباتية المفيدة.

فهي تحتوي على البوليفينولات والأنثوسيانين، وهما من مضادات الأكسدة التي تُساعد في تقليل الالتهابات وتعزيز الصحة العامة. كما ارتبطت مركباتها بخصائص مضادة للأكسدة، ومضادة للميكروبات، ومضادة للالتهابات، ووقائية من بعض أنواع السرطان.

8. التمر

يُعدّ التمر من الفواكه ذات النواة الغنية بالعناصر الغذائية، ويُوفر فوائد صحية متعددة. فهو مصدر ممتاز للألياف الغذائية، والبوتاسيوم، والحديد، إضافةً إلى مركبات نباتية فعالة مثل الفينولات، والفلافونولات، والكاروتينات.

وقد يُسهم تناول التمر بانتظام في تحسين صحة الجهاز الهضمي بفضل محتواه العالي من الألياف، كما قد يساعد في خفض مستويات الكوليسترول وتقليل الالتهابات ودعم الوظائف الإدراكية. وإضافةً إلى ذلك، فإن انخفاض مؤشره الجلايسيمي يجعله خياراً مناسباً لمرضى السكري، إذ يُمكّنهم من الاستمتاع بمذاق حلو دون التسبب في ارتفاع حاد ومفاجئ في مستويات السكر في الدم.

وبوجه عام، تُشكل الفواكه ذات النواة خياراً غذائياً غنياً بالعناصر المفيدة ومضادات الأكسدة، ويمكن أن يُسهم إدراجها ضمن نظام غذائي متوازن في دعم الصحة العامة وتعزيز وظائف الجهاز الهضمي بطريقة طبيعية ولذيذة.