5 عادات صباحية يجدر التخلص منها

السلوكيات الصحية تصنع نغمة جسدية وعاطفية إيجابية ليوم جديد

5 عادات صباحية يجدر التخلص منها
TT

5 عادات صباحية يجدر التخلص منها

5 عادات صباحية يجدر التخلص منها

الكيفية التي تبدأ بها صباحك بإمكانها أن تغير النغمة التي يسير عليها سلوكك في بقية اليوم، وما تختار أن تبدأ به يومك يُؤثر على كل شيء تقوم به لاحقاً في ساعات النهار، ومكونات روتين ممارساتك الصباحية تحدد جودة سلوكياتك الصحية في الفترات التالية من اليوم، ولذا فإن العادات التي تمارسها في أول 60 دقيقة من الاستيقاظ هي التي توجه مدى نجاحك في إنجاز الكثير أو القليل بقية ساعات النهار، ومدى سعادتك في الاستفادة من هبة يوم جديد في حياتك.
- عادات صحية
ومع معرفتنا بهذا، يركز معظمنا عند الاستيقاظ في الصباح على الاستعداد والخروج من باب المنزل بأسرع وقت ممكن. وفي زحمة هذا التسرع، قد لا نأخذ وقتنا لبدء صباحنا بالطريقة الصحية للجسم والنفس، ولذا ربما يجب على البعض منا التخلص من بعض تلك العادات الصباحية، وأن نمارس أخرى خلال تلك الأوقات الجميلة في أول النهار.
واليوم، تدرك الأوساط الطبية أن الاستيقاظ الصحي من النوم، والعادات الصباحية الصحية في اللحظات الأولى لبدء النهار، لها تأثيرات مهمة وعميقة في مدى ممارسة الإنسان للسلوكيات الصحية في نمط عيش الحياة اليومية. وتحت عنوان «كيف تصنع روتين الاستيقاظ من النوم من أجل صباح أفضل في كل صباح»، تقول رابطة القلب الأميركية ما ملخصه إنه «يمكن لعادات روتين الصباح الفعّال، أن تساعدك على إيقاظ شعورك بطاقة النشاط والإعداد لما ستقوم به في اليوم التالي، كي تبدأ يومك بشكل صحيح وتنجح في صناعة يوم جديد». ويقول الدكتور جويل إنجيرسول، الطبيب النفسي في نيوجيرسي، إن «عادات الصباح الصحية تصنع نغمة جسدية وعاطفية إيجابية لبقية اليوم. ومن خلال ممارسة عادات وأنشطة مرتبطة بصحتك الجسدية والنفسية والروحية في الصباح، تكون أكثر انتباهاً ونشاطاً وجاهزية لتحقيق أهدافك اليومية».
1- تفاوت وقت الاستيقاظ
وحول «خطوة البداية في صناعة يوم صحي جديد» تقول رابطة القلب الأميركية ما ملخصه: «صناعة صباح جيد تبدأ من الحصول على القسط الكافي من النوم. وكما أن مقدار النوم مهم، كذلك فإن الإيقاع مهم، إذ إن جسمك وعقلك يعملان بشكل أفضل مع ضبط وقت الاستيقاظ للحفاظ على تزامن مستقر في إيقاع ساعة جسمك البيولوجية.
لا تغير وقت الاستيقاظ بشكل كبير، لأن ذلك يخلخل الروتين الطبيعي لجسمك. ولا تقلل من ساعات النوم الليلي في عدد من الأيام على أمل أن تقوم بتعويض تلك الساعات في أيام أخرى بالاستيقاظ المتأخر، بل تأكد من حصولك على قسط كامل من النوم كل ليلة حتى تكون جاهزاً في صباح اليوم التالي». والساعة البيولوجية للجسم أحد أهم ما على المرء الاهتمام به وبصحته وبانضباطه، لأنها هي التي تحرك إيقاع جميع العمليات البيولوجية للجسم بطريقة التكيف مع دوران كوكبنا الأرضي. وعلى مدار دقائق الليل والنهار تعمل الساعة البيولوجية على ضبط عدة أمور في الجسم، مثل السلوك، والمزاج، ومستويات الهرمونات، والنوم، ودرجة حرارة الجسم، والتمثيل الغذائي، وضغط الدم، وقدرات التنسيق الذهني والبدني، وقدرات حركة العضلات، وغيرها كثير. ومع اضطراب عمل هذه الساعة البيولوجية تضطرب كثير من السلوكيات ومستوى المزاج النفسي وقائمة طويلة من المتغيرات الفسيولوجية في الجسم. وهو ما دلت عليه كثير من نتائج الدراسات الطبية مثل تأثيرات عدم النوم في فترة الليل بشكل كاف على ارتفاع احتمالات الإصابة بأمراض القلب والسكري وارتفاع ضغط الدم والسمنة وغيرها. وأحد أهم العوامل المساعدة في ضبط عمل هذه الساعة البيولوجية هو الحرص على النوم المبكر والاستيقاظ المبكر، أسوة بما يحصل لدى جميع الكائنات الحية على ظهر الأرض مع مغيب وشروق الشمس.
2- إطفاء منبه الاستيقاظ
استخدام المنبه للاستيقاظ أحد السلوكيات غير الضارة صحياً، إلاّ في حالات مرضى ارتفاع ضغط الدم غير المنضبط أو مرضى القلب الذين يُعانون من عدم الاستقرار الصحي أو المصابين بنوبات الهلع الشديد أو القلق المفرط. وفيما عدا ذلك، من الجيد الاستفادة من منبه الساعة أو الهاتف الجوال لضمان الاستيقاظ الصباحي في وقت مبكر.
ويعلق الدكتور روبرت روزنبرغ، المدير الطبي لمركز اضطرابات النوم في وادي بريسكوت بولاية أريزونا، ومؤلف كتاب «النوم بصوت مسموع في كل ليلة»، بالقول: «عادة ما يكون إطفاء المنبه علامة على عدم حصولك على قسط كافٍ من النوم، أو احتياجك لمزيد من النوم في عطلة نهاية الأسبوع لتعويض عدم كفاية نومك أيام العمل، ولكن إطفاء المنبه سيتسبب باضطراب إيقاع نومك واختلال الساعة البيولوجية، ما يجعل من الصعب عليك في الأيام اللاحقة أن تستيقظ حتى مع ارتفاع صوت المنبه».
ويضيف: «استيقظ على جهاز محاكاة الفجر Dawn Simulators، وهو جهاز يبدأ في تشغيل إضاءة الحجرة أو فتح الستائر قبل نحو نصف ساعة من بدء عمل المنبه. وأثبتت عدة دراسات طبية أن رؤية الضوء بهذه الطريقة لحظة الاستيقاظ تجعل المرء يشعر بمزيد من النشاط واليقظة. وأظهرت إحدى الدراسات أن مستوى هرمون الكورتزولCortisolأعلى لدى الأشخاص الذين يستيقظون على ضوء الفجر، وهو الهرمون الذي يبعث على الشعور بالنشاط».
وتحت عنوان: «اجلس»، تُؤكد رابطة القلب الأميركية في مقالها المتقدم الذكر على هذا الأمر بقولها: «لا يُعد تشغيل السيارة ثم وقف تشغليها أفضل طريقة لتسخينها في الصباح البارد. إن إطفاء المنبه يُمكن أن يقدم لك خمس دقائق من الاضطراب، كما قد يجعلك أكثر ترنحاً عندما تستيقظ في المرة الثانية». وتضيف: «صباح الخير هو بأشعة الشمس، إذا استطعت: استيقظ على أشعة الشمس الطبيعية الساطعة المتدفقة من خلال نافذتك. وإذا لم تتمكن من ذلك، فعلى الأقل احصل على إضاءة داخلية. وتشير الأبحاث إلى أن ضوء الصباح يمكن أن يساعدك على الاستيقاظ بشكل طبيعي وبسرعة أكبر».
3- البدء بتفقد الهاتف الجوال
تذكر الدكتورة جوانا كلينمان، الطبيبة النفسية في نيوجيرسي، أن نتائج إحدى الدراسات الطبية تبين أن الأشخاص الذين يتفقدون بريدهم الإلكتروني بشكل منتظم ومتكرر خلال اليوم، يعايشون مستوى أعلى من التوتر النفسي، بالمقارنة مع الأشخاص الذين يتفقدون رسائله ثلاث مرات باليوم، وفي أوقات متباعدة. وتقول ما مفاده إنه «عندما تتحقق أول شيء من هاتفك في الصباح، فإنك تخاطر بتحفيز عقلك على ممارسة التفكير بالمراجعة والنقد واتخاذ القرارات فيما يتوجب عليك فعله إزاء ما تتضمنه وتحتويه رسائل البريد الإلكتروني والرسائل النصية من أمور في العمل والأسرة ومع الأصدقاء، وما يجب عليك الرد عليه أو كيفية العمل على تنفيذه».
وقد يشعر البعض أن النظر إلى الهاتف يساعده على الاستيقاظ، لكن الدكتورة كلينمان تقول بأن تلك العادة قد لا تجعل نفسك فقط هي التي تستيقظ من النوم، بل: «لسوء الحظ، فإن فحص هاتفك يمكن أن يوقظ «نقدك الذاتي الداخلي»، أي الصوت المستمر في ذهنك الذي يقيِم سلوكياتك طوال الوقت وبشكل مستمر دون توقف ويضعك طوال الوقت في توتر نفسي». وتضيف ما ملخصه أنه عندما تبدأ اليوم في الاستماع إلى الناقد الداخلي، يرتفع مستوى الإجهاد على الفور. ويبدأ دماغك بإنتاج هرمونات التوتر، ويستجيب جسمك. ودون أن تدرك، تصبح متوتراً ويرتفع ضغط دمك، هذا وأنت لم تغادر فراشك ولم يبدأ يومك بعد!
وكوسيلة للتخلص من هذه العادة، تقترح الدكتورة كلينمان شحن جوالك في غرفة أخرى، وتناوله بعد أن تفرغ من العناية الصباحية بنفسك، أي بعد دخول الحمام والاستحمام وارتداء الملابس وتناول وجبة الإفطار. ثم بعد أن تكون في مكان هادئ، تفقد جوالك ورسائلك.
4- الاستحمام بمرشاش ساخن جداً
قد يرى البعض أن الاستحمام بالماء الساخن في صباح الشتاء هو نوع من المكافأة للاستيقاظ من السرير الدافئ وقبل مواجهة البرد في كل صباح. لكن هذا الاستحمام الحار سيسبب مشاكل أخرى في نهاية المطاف، على وجه الخصوص في الجلد الذي سيصبح جافاً ومتهيجاً بالحكة.
ويعلق الدكتور ستايسي سالوب، المتخصص في طب الأمراض الجلدية بكلية الطب بجامعة كورنيل في نيويورك، بالقول: «إن الدش (المرشاش) الساخن، وخاصة الدش الساخن الطويل، يؤدي إلى جفاف الجلد والتهابه». وينصح بجعل الاستحمام الصباحي وسيلة لأداء مهمة محددة، وهي تنظيف الجسم، ثم الخروج من تحت الدش.
وتشير الدكتورة منى غوهارا، طبيبة الجلدية في كلية الطب بجامعة يال، إلى أن ثمة فوائد صحية للاستحمام في الصباح. وتقول ما ملخصه: الاستحمام في الصباح يسمح بوقت للتأمل وإعادة تجمع النفس والذهن. وعبر رفع حرارة الجسم الأساسية، يفيد الاستحمام بالماء الدافئ في رفع مستوى اليقظة والانتباه قبل بدء يوم طويل أو صاخب. وإذا كان عليك أن تحلق، من الأفضل أن تفعل ذلك في الصباح لأنك ستكون أكثر وعياً وأقل عرضة لجرح نفسك، ولأن في الصباح يكون لديك ارتفاع في الصفائح الدموية التي توقف أي نزيف في جروح الجلد.
والجلد سيكون في أفضل حالاته عند تنظيفه قبل التعرض للشمس والأوساخ خارج المنزل. وخلايا الجلد بعد استرخائها طوال الليل، تبدأ في النشاط من خلال الاستحمام الصباحي، وخاصة البشرة الدهنية والبشرة المعرضة لحب الشباب.
وفي حين أن الاستحمام في الصباح بالماء الدافئ يمكن أن يجعل بشرتك تبدو أكثر صحة، يمكن أن يكون للاستحمام بالماء الساخن جداً تأثير معاكس، خصوصاً للبشرة الجافة والحساسة.
5- إهمال وجبة الإفطار
إهمال تناول وجبة الإفطار أحد أسوأ سلوكيات التغذية اليومية. وتجمع المصادر الطبية على أن وجبة الإفطار أهم وجبة غذائية في اليوم.
وتشير إلى أن عدم تناول الإفطار يتسبب بسهولة التعب البدني والذهني، ويُقلل من مستوى النشاط والدقة في الإنجاز العملي والتعليمي. كما أنه سيدفع الإنسان دون أن يشعر نحو تناول الأطعمة المشبعة بالسكريات والدهون.
وتضيف أن ثمة علاقة قوية بين عدم تناول وجبة الإفطار وارتفاع احتمالات زيادة وزن الجسم، ولذا توصلت نتائج كثير من الدراسات الطبية إلى أن وزن جسم الأشخاص الذين يتناولون وجبة الإفطار في كل يوم، أقل من وزن جسم الذين لا يتناولونها. كما أظهرت نتائج دراسات أخرى أن الأشخاص الذين لا يتناولون وجبة الإفطار هم أكثر عرضة للإصابة بتضيقات الشرايين القلبية، وأكثر عرضة لزيادة حجم البطن ومحيط الخصر، وأكثر عُرضة للإصابة بمرض ارتفاع ضغط الدم واضطرابات ارتفاع مستويات الكوليسترول في الدم.
ووجبة الإفطار يجدر أن تحتوي على ثلاثة عناصر، وهي: سكريات الكربوهيدرات المعقدة، كتلك الموجودة في خبز الحبوب الكاملة أو أنواع الخبز الممزوجة مع بعض أنواع البذور كالكتان أو لب بذور اليقطين أو الحبّة السوداء أو رقائق الشوفان أو قطع الزيتون أو الزبيب. وهذه السكريات المعقدة توفر الوقود للدماغ والعضلات وأعضاء الجسم المختلفة كي تنتج الطاقة التي تحتاجها للعمل بكفاءة.
والعنصر الثاني: البروتينات التي تساعد على الشعور بالشبع وعلى تقوية العضلات. ومن أمثلتها مشتقات الألبان وخاصة اللبن الزبادي، والبيض، وخاصة البيض المسلوق أو البيض المقلي بزيت الزيتون، وبقول الفول أو العدس أو الحمص. والعنصر الثالث: قطع من الفواكه والخضار الطازجة، الغنية بالمعادن والألياف والفيتامينات.


مقالات ذات صلة

طرق بسيطة لتحسين جودة النوم

يوميات الشرق قلة النوم تؤدي إلى تراجع جودة الحياة بشكل عام (جامعة ميشيغان)

طرق بسيطة لتحسين جودة النوم

يعاني كثيرون من صعوبة النوم أو الاستمرار فيه بانتظام، وهي مشكلة تتجاوز مجرد الشعور بالنعاس أو انخفاض الطاقة خلال اليوم لتؤثر بشكل مباشر على الصحة العامة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك حبات من فيتامين «د» (أرشيفية - أ.ب)

أفضل وقت لتناول فيتامين «د» لتقوية العضلات

يُعد فيتامين «د» من العناصر الغذائية الأساسية التي تلعب دوراً محورياً في صحة العظام والعضلات على حد سواء.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك أنوع مختلفة من الخل (بيكساباي)

اكتشف فوائد الخل للمعدة

يُقدم الخل، وخاصةً خل التفاح الخام، العديد من الفوائد المحتملة لصحة المعدة والجهاز الهضمي، على الرغم من أن الأدلة العلمية على بعضها لا تزال محدودة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الأكل الصحي ليس سهلاً دائماً لأن معظم الناس يعيشون في بيئات غذائية تشجع على الإفراط في الأكل (أ.ب)

لماذا تفشل الحميات؟ التركيز على الطعام وحده لا يكفي

أسباب السمنة معقدة ولا تتعلق فقط بما يأكله الشخص، كما أن مطالبة الناس بتناول «طعام أكثر صحة» لم تؤدِ إلى خفض معدلات السمنة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الدهون الصحية مفيدة (بابليك دومين)

ماذا يحدث لعملية الأيض عند إضافة الدهون الصحية إلى نظامك الغذائي؟

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن إضافة الدهون الصحية إلى نظامك الغذائي لا تؤدي إلى إبطاء عملية الأيض

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

أفضل وقت لتناول فيتامين «د» لتقوية العضلات

حبات من فيتامين «د» (أرشيفية - أ.ب)
حبات من فيتامين «د» (أرشيفية - أ.ب)
TT

أفضل وقت لتناول فيتامين «د» لتقوية العضلات

حبات من فيتامين «د» (أرشيفية - أ.ب)
حبات من فيتامين «د» (أرشيفية - أ.ب)

يُعد فيتامين «د» من العناصر الغذائية الأساسية التي تلعب دوراً محورياً في صحة العظام والعضلات على حد سواء.

ومع زيادة الاهتمام بالمكملات الغذائية، يبرز سؤال مهم: ما أفضل وقت لتناول فيتامين «د» لتعزيز قوة العضلات؟

يستعرض هذا المقال أحدث الأدلة العلمية حول توقيت تناول فيتامين «د»، وتأثيره على صحة العضلات، مع تقديم توصيات عملية مبنية على الدراسات الحديثة.

وأفضل وقت لتناول فيتامين «د» يكون خلال أو بعد وجبة تحتوي على دهون، ويفضّل في الصباح أو وقت الغداء، لأن تناوله مع الطعام يساعد على تحسين امتصاصه، ما يدعم صحة العظام، ويُسهم في تقوية العضلات بشكل أفضل. كما يُنصح بتناوله في الوقت نفسه يومياً للحصول على أفضل نتيجة.

آلية عمل فيتامين «د» في العضلات

فيتامين «د» هو فيتامين يذوب في الدهون، ما يعني أن امتصاصه في الأمعاء يعتمد بشكل كبير على وجود الدهون الغذائية. عند تناوله مع وجبة تحتوي على دهون، يتم تشكيل مذيلات (micelles) تسهل نقله عبر جدار الأمعاء إلى مجرى الدم؛ حيث تصل فاعليته إلى الخلايا العضلية، لتعمل على تعزيز تركيب البروتينات العضلية وتحسين وظيفة الألياف العضلية.

الأدلة العلمية على توقيت تناول فيتامين «د»

أظهرت دراسة عشوائية محكمة نُشرت عام 2022 في مجلة «Nutrients» أن تناول مزيج من بروتين مصل اللبن وفيتامين «د 3»، إما قبل النوم وإما بعد الاستيقاظ أدى إلى زيادات مفيدة في كتلة العضلات لدى الشباب الذكور الذين يخضعون لتدريبات المقاومة.

والأهم من ذلك، لم يتم العثور على فروق ذات دلالة إحصائية بين المجموعتين من حيث المكاسب العضلية، ما يُشير إلى أن التأثير المفيد لفيتامين «د» على العضلات لا يعتمد على توقيت محدد من اليوم، بل على الانتظام في تناوله.

التأثير على النوم وإفراز الميلاتونين

تُشير بعض الأبحاث إلى وجود علاقة بين مستويات فيتامين «د» وجودة النوم؛ حيث ارتبطت المستويات المنخفضة من فيتامين «د» بزيادة خطر اضطرابات النوم.

وقد أشارت بعض التوصيات إلى أن تناول فيتامين «د» في المساء قد يتداخل مع إنتاج الميلاتونين، وهو الهرمون المنظم لدورة النوم والاستيقاظ. لذلك يفضل الخبراء تناول فيتامين «د» في الصباح أو وقت الغداء لتجنب أي تأثير سلبي محتمل على النوم.

فيتامين «د» والأداء الرياضي

نُشرت مراجعة منهجية عام 2025 في مجلة «Journal of Human Sport and Exercise» حللت 13 دراسة حول تأثير فيتامين «د» على الأداء الرياضي. وأظهرت المراجعة:

مكملات فيتامين «د» ترفع مستوياته في الدم باستمرار لدى الرياضيين.

تحسن ملحوظ في الأداء الرياضي لدى الرياضيين الذين يعانون نقص فيتامين «د» في البداية.

تأثيرات متفاوتة على معايير التعافي العضلي والدموي بين الدراسات.

تقلبات موسمية في مستويات فيتامين «د» تبرز أهمية توقيت المكملات.

يُذكر أن تناول فيتامين «د» مع الوجبات الرئيسية وتحقيق الاتساق اليومي هما المفتاح لتحقيق أقصى استفادة منه لصحة العضلات، مع ضرورة استشارة الطبيب لتحديد الجرعة المناسبة، حسب الحالة الصحية الفردية ومستويات الفيتامين في الدم.


اكتشف فوائد الخل للمعدة

أنوع مختلفة من الخل (بيكساباي)
أنوع مختلفة من الخل (بيكساباي)
TT

اكتشف فوائد الخل للمعدة

أنوع مختلفة من الخل (بيكساباي)
أنوع مختلفة من الخل (بيكساباي)

يُقدم الخل، وخاصةً خل التفاح الخام، العديد من الفوائد المحتملة لصحة المعدة والجهاز الهضمي، على الرغم من أن الأدلة العلمية على بعضها لا تزال محدودة.

والخل ليس مجرد مكون في تتبيلة السلطة، بل إن الخل الأبيض مفيد للصحة بطرق عديدة.

يُستخدم الخل، وهو مزيج من الماء وحمض الأسيتيك، منذ قرون كدواء ومادة حافظة ومكمل غذائي. ولا يزال بالإمكان الاستفادة من فوائد الخل الأبيض العديدة اليوم من خلال تناوله أو شربه أو حتى استخدامه في التنظيف.كما يُمكن استخدامه في الطهي.

على سبيل المثال، يُعد الخل الأبيض مثالياً لتخليل الأطعمة وإضافته إلى التتبيلات والصلصات، وفقاً لما ذكره موقع «ايفري داي هيلث».

ويُعدّ خل التفاح علاجاً منزلياً شائعاً، وقد استخدمه الناس لقرون في الطبخ والطب البديل. قد يكون له بعض الفوائد الصحية. تشمل هذه الفوائد: المساعدة على إنقاص الوزن، خفض الكوليسترول، خفض مستويات السكر في الدم، تحسين أعراض مرض السكري، وفقاً لما ذكره موقع «هيلث لاين» المعني بالصحة.

وفيما يلي نستعرض بشكل أوضح فوائد الخل للمعدة:

يساعد الخل بشكل عام في دعم صحة المعدة من خلال تحسين الهضم، حيث يُساهم في زيادة حموضة المعدة مما قد يسهل تكسير الطعام، كما قد يساعد في تقليل الانتفاخ وعسر الهضم، ويدعم توازن البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي. ومع ذلك، يجب تناوله بكميات معتدلة ومخففاً بالماء لتجنب تهيج المعدة أو مينا الأسنان.

يُحسّن الهضم:

قد يُساعد حمض الأسيتيك الموجود في الخل على تحفيز إنتاج حمض المعدة، مما يُساعد في تكسير البروتينات والدهون. وهذا مفيد بشكل خاص للأشخاص الذين يُعانون من نقص حموضة المعدة (نقص حمض المعدة).

يُقلل الانتفاخ والغازات:

من خلال تحسين حموضة المعدة ودعم الميكروبيوم الصحي، يُمكن أن يُساعد الخل على منع بقاء الطعام لفترة طويلة في الجهاز الهضمي، مما يُقلل من التخمر الذي يُؤدي إلى الغازات.

يدعم ميكروبيوم الأمعاء:

يحتوي خل التفاح غير المُصفى على البريبايوتكس (مثل البكتين) والبروبيوتكس التي تُغذي بكتيريا الأمعاء المفيدة. يُعد توازن الميكروبيوم ضرورياً لامتصاص العناصر الغذائية ووظيفة المناعة.

اعتبارات السلامة عند استخدام الخل الأبيض:

على الرغم من فوائد الخل الأبيض في العديد من الحالات، فإن هناك بعض الآثار الجانبية التي يجب مراعاتها. تشمل هذه الآثار ما يلي: اضطراب المعدة، تهيج المريء، وتآكل مينا الأسنان، لذلك استشر طبيبك قبل استخدام الخل كعلاج للتأكد من سلامته لك ولحالتك الصحية.

فوائد أخرى للخل

تمتع الخل الأبيض بالعديد من الفوائد الصحية المحتملة، بما في ذلك خصائصه المضادة للأكسدة التي قد تحمي من أمراض مثل أمراض القلب والسكري.

قد يساعد الخل الأبيض أيضاً في تنظيم مستوى السكر في الدم ودعم فقدان الوزن، ولكن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيد هذه النتائج وتحديد الاستخدام الأمثل.

كن حذِّراً من الآثار الجانبية المحتملة للخل، مثل اضطراب المعدة وتآكل مينا الأسنان، واستشر طبيبك إذا كنت تفكر في استخدامه علاجاً مساعداً.


لماذا تفشل الحميات؟ التركيز على الطعام وحده لا يكفي

الأكل الصحي ليس سهلاً دائماً لأن معظم الناس يعيشون في بيئات غذائية تشجع على الإفراط في الأكل (أ.ب)
الأكل الصحي ليس سهلاً دائماً لأن معظم الناس يعيشون في بيئات غذائية تشجع على الإفراط في الأكل (أ.ب)
TT

لماذا تفشل الحميات؟ التركيز على الطعام وحده لا يكفي

الأكل الصحي ليس سهلاً دائماً لأن معظم الناس يعيشون في بيئات غذائية تشجع على الإفراط في الأكل (أ.ب)
الأكل الصحي ليس سهلاً دائماً لأن معظم الناس يعيشون في بيئات غذائية تشجع على الإفراط في الأكل (أ.ب)

عندما يفكر معظم الناس في «الأكل الصحي» فإنهم يركزون عادة على ماذا يأكلون، مثل الإكثار من الفواكه والخضراوات، أو تقليل الوجبات السريعة، أو حساب السعرات الحرارية. لكن الأكل الصحي لا يتعلق فقط بنوعية الطعام، بل أيضاً بالسلوكيات والمواقف تجاهه.

فعلى سبيل المثال، هوس الطعام الصحي (الأورثوركسيا)، وهو انشغال مفرط بتناول الأطعمة «الصحية» فقط، لا يعني بالضرورة أن الشخص يتمتع بصحة أفضل. فالمصابون بهذا الاضطراب غالباً ما يواجهون صعوبات في العلاقات الاجتماعية ويعانون من تدني جودة الحياة، رغم حرصهم الشديد على تناول الطعام الصحي. لذلك تشير الأبحاث إلى أن تحويل التركيز من الطعام نفسه إلى تجربتنا مع الأكل يمكن أن يحقق فوائد صحية متعددة.

بدأ ربط «الأكل الصحي» بالحمية الغذائية في ثمانينات القرن الماضي مع تصاعد القلق من «وباء السمنة» في الدول الغربية، والذي عُرّف بارتفاع نسبة الأشخاص الذين لديهم مؤشر كتلة جسم يبلغ 30 أو أكثر. لكن أسباب السمنة معقدة ولا تتعلق فقط بما يأكله الشخص، كما أن مطالبة الناس بتناول طعام «أكثر صحة» لم تؤدِ إلى خفض معدلات السمنة. بل إن التركيز المفرط على الوزن ارتبط بزيادة اضطرابات الأكل والسلوكيات الغذائية غير الصحية، التي تتضمن نظرة مشوهة للطعام والوزن وشكل الجسم.

لذلك، هناك حاجة إلى تغيير طريقة التفكير في الأكل الصحي، ويُعد الاستماع إلى إشارات الجسم من أهم هذه التغييرات. ويعني «الأكل الحدسي» الثقة في إشارات الجسم التي تخبرنا متى نأكل، وماذا نأكل، وكم نأكل، وفق مقال لنينا فان دايك، وهي أستاذة مشاركة ومديرة مشاركة في معهد ميتشل، جامعة فيكتوريا، وروزماري ف. كالدر، أستاذة في السياسة الصحية، جامعة فيكتوريا لموقع «ساينس آلرت».

فعلى سبيل المثال، يمكن الانتباه إلى الشعور بالجوع، أو الإحساس بالشبع والرضا، أو اشتهاء أطعمة معينة لأن الجسم يحتاج إلى عناصر غذائية محددة. وقد أظهرت الدراسات أن هذا الأسلوب يرتبط بتحسن الصحة الجسدية والنفسية، وتحسن جودة النظام الغذائي، وانخفاض مؤشر كتلة الجسم. كما أن تناول الطعام بانتظام ومع الآخرين يرتبط بصحة عامة أفضل.

مع ذلك، فإن الأكل الصحي ليس سهلاً دائماً، لأن معظم الناس يعيشون في بيئات غذائية تشجع على الإفراط في الأكل وتدفعهم إلى تجاهل إشارات الجوع والشبع، خصوصاً مع انتشار الوجبات السريعة والوجبات الخفيفة السكرية الرخيصة وكثرة الإعلانات. وتزداد هذه المشكلة في المجتمعات الأقل حظاً اقتصادياً، حيث يواجه الناس صعوبات مثل ضيق الوقت وارتفاع تكلفة الطعام الصحي. كما تلعب العادات الغذائية والأكل العاطفي دوراً في جعل الأكل الصحي أكثر صعوبة.

بالنسبة لمعظم الناس، لا يعني الأكل الصحي اتباع نظام صارم أو تجنب أطعمة معينة تماماً، بل يعني تبني نهج متوازن ومرن دون الشعور بالذنب، مع الانتباه إلى إشارات الجوع والشبع، وإدراك أن الطعام ليس مجرد عناصر غذائية، بل هو أيضاً وسيلة للتواصل الاجتماعي والثقافي.

وللبدء في اتباع سلوكيات صحية في الأكل، يمكن التركيز على ثلاث خطوات:

أولاً، التعرف على علامات الجوع والشبع، التي تختلف من شخص لآخر، مثل صوت المعدة أو انخفاض الطاقة أو الشعور بالامتلاء أثناء الأكل.

ثانياً، إعادة التفكير في الأطعمة «الممنوعة» من خلال تناول كميات صغيرة منها دون شعور بالذنب، ما قد يقلل الرغبة الشديدة فيها.

ثالثاً، محاولة تناول الطعام مع الآخرين بدلاً من الأكل بسرعة أو بمفردك، لأن ذلك يساعد على تحسين العلاقة مع الطعام.

ومع ذلك، يحتاج بعض الأشخاص إلى اتباع نظام غذائي خاص بسبب حالات طبية مثل السكري أو الداء البطني، لكن يمكنهم رغم ذلك تبني سلوكيات صحية تجاه الطعام. وقد أظهرت دراسة أن مرضى السكري من النوع الثاني الذين يتبعون أسلوب الأكل الحدسي كانوا أفضل في التحكم في مستويات السكر في الدم.

في النهاية، لا يتعلق الأكل الصحي بالطعام فقط، بل يتعلق أيضاً بعلاقتنا بالطعام وطريقة تناولنا له.