استراتيجيات معالجة الرجفان الأذيني

يحدث نتيجة اختلال صدور التيار الكهربائي في القلب

استراتيجيات معالجة الرجفان الأذيني
TT

استراتيجيات معالجة الرجفان الأذيني

استراتيجيات معالجة الرجفان الأذيني

* عمري في الخمسينات وجرى تشخيص إصابتي بالرجفان الأذيني، أرغب في معرفة كيف تكون المعالجة.
حامد خ. - فرنسا
- هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك. والسؤال مهم لأن الرجفان الأذيني هو من أكثر أنواع اضطرابات إيقاع النبض شيوعا بين عموم الناس. وبداية، علينا إدراك وفهم جانبين كي تعرف كيف تتعامل مع هذه المشكلة الصحية التي تواجهها وكيف تتعامل مع الطبيب الذي يقوم بمعالجتك، وكيف تتعامل مع وسائل العلاج التي تُعطى لك لكي تعينك على حماية صحتك وسلامتك. الجانب الأول يتعلق بفهم المعلومات الأساسية عن هذه الحالة المرضية، والجانب الثاني يتعلق باستراتيجيات عملية المعالجة.
القلب هو عبارة عن أربع حجرات عضلية، مهمته القيام بعمليتين؛ الانبساط لكي يستوعب الدم المقبل إليه من الجسم والرئتين، والانقباض لكي يضخ الدم الذي تجمع فيه حال الانبساط، ويدفعه إلى أرجاء الجسم المختلفة لتغذية الأعضاء فيه. وبدء عملية الانقباض ثم الانبساط يتطلب سريان تيار كهربائي في أرجاء حجرات القلب العضلية، والتيار الكهربائي هذا يجب أن يكون له مصدر واحد لكي يضمن السيطرة على حجرات القلب العضلية لقيامها بعمليتي الانقباض والانبساط بصفة متناغمة ومتجانسة وفق نظام يحقق انقباض الأذينين أولا ثم انقباض البطينين ثانيا، وبالتالي انبساط الأذنين أولا ثم انبساط البطينين.
إن حصول هذه الأمور بهذه الصفة يضمن سلاسة وكفاءة في استيعاب الدم المقبل إلى القلب، ويضمن أيضا سلاسة وكفاءة ضخ الدم من القلب إلى أنحاء الجسم. ولذا تلاحظ أن الأساس في نجاح عمل القلب بسلاسة وكفاءة هو أن يكون مصدر التيار الكهربائي الساري في القلب واحدا، وأن ينتج هذا المصدر الواحد تيارا كهربائية بوتيرة لا تقل عن 60 مرة في الدقيقة، ولا تزيد عن 100 مرة في الدقيقة.
وعلى ما تقدم، فإن أي حالة لا يكون فيها مصدر التيار الكهربائي هو مصدر واحد أو تقل الوتيرة عن 60 أو تزيد عن 100 فإن الحالة تسمى «اضطراب في إيقاع نبض القلب». وهناك قائمة من أشكال وصفات وهيئات اضطرابات إيقاع النبض التي ربما يشعر المريض في كثير منها بالخفقان. والخفقان ببساطة هو إحساس المرء بنبض قلبه، والإنسان الطبيعي ينبض قلبه آلاف المرات طوال اليوم دون أن يشعر بذلك.
في حالة الرجفان الأذيني، يحصل أن التيار الكهربائي بدلا من أن يصدر من مكان واحد طبيعي في القلب، فإنه يصدر من مناطق كثيرة في كامل الأذينين، أي أن المشكلة ليست خلل في قدرة المصدر الطبيعي للتيار الكهربائي القلبي، بل المشكلة في تغلب مصادر أخرى على هذا المصدر وتوليها زمام الأمر بدلا منه. وفي حالة الرجفان الأذيني تصدر هذه المصادر الجديدة تيارات كهربائية بسرعة عالية جدا تتراوح ما بين نحو 300 إلى 500 نبضة في الدقيقة، وتسري جميعها في حجرتي الأذينين، مما يعني أنه لا يوجد وقت للأذينين لأن ينبسطا ولا لأن ينقبضا بصفة طبيعية، بل هما يرتعشان أو يرتجفان دون فائدة تضمن استيعاب كامل الدم المقبل إليهما ودون فائدة تضمن ضخ الدم منهما إلى البطينين.
إن انتقال سريان جميع هذه التيارات الكهربائية إلى البطينين سيؤدي إلى ارتجاف البطينين، وهي حالة خطرة جدا دون أي مجاملة في عدم ذكر هذه المعلومة المهمة، والقلب لديه تراكيب تضمن إعاقة حصول هذا الانتقال التلقائي لجميع التيارات الكهربائية التي تحصل في الأذينين، ولكنها ضمانة غير متوفرة بالكامل وطوال الوقت، وبالتالي تحتاج إلى معونة علاجية سيأتي ذكرها.
هذا أمر، أما الأمر الآخر يتمثل في أن عدم انقباض الأذينين يؤدي إلى ركود وبقاء وتراكم الدم فيهما، وبقاء الدم دون حركة الجريان السائلة يعطي فرصة لاحتمال تكوين كتل من خثرات أو تجلطات للدم، وهذه الكتل قد يقذفها القلب حال وصولها إلى البطينين، وبالتالي قد تتسبب بسدد لأي من الشرايين التي في الدماغ أو أي منطقة أخرى في الجسم، ومن ثم تحصل ربما السكتة الدماغية وغيرها من مظاهر سدد مجاري الشرايين المغذية للأعضاء المختلفة.
والأمر الثالث أن هناك عددا من المسببات لاحتمال حصول حالة الارتجاف الأذيني، مثل أمراض شرايين القلب أو ضعف عضلة القلب أو بعض أنواع أمراض صمامات القلب أو ارتفاع ضغط الدم أو التدخين أو أمراض الرئة أو زيادة نشاط الغدة الدرقية أو غيره من الأسباب. والأمر الرابع أن هناك حالات من الارتجاف الأذيني التي لا تستمر طوال الوقت، بل يتكرر حصولها ثم تختفي.
تتبنى استراتيجية المعالجة سلوك ثلاثة طرق بشكل متزامن؛ الطريق الأول معالجة السبب الذي أدى إلى مشكلة الارتجاف الأذيني، الطريق الثاني إعادة الأمور إلى نصابها الطبيعي أي محاولة إزالة الرجفان وإعادة الانضباط إلى مصدر نبض القلب، وتهيئة الفرصة للمصدر الطبيعي لكهرباء القلب أن يقوم بعمله، الثالث العمل على منع حصول المضاعفات والتداعيات الضارة المتوقع احتمال حصولها نتيجة لحالة الرجفان الأذيني.
الطريق الأول لا داعي في الاستطراد بذكره، لأن المعالجة فيها تختلف باختلاف السبب. وفي الطريق الثاني تجري عملية محاولة تقويم نظم القلب، أو تحويل وإعادة سرعة القلب إلى الوضع الطبيعي، إما باستخدام بعض أنواع الأدوية الخاصة بمعالجة إيقاع النبض، أو بإجراء عملية الصدمة الكهربائية على منطقة الصدر، أو يمكن اللجوء إلى إجراء آخر يسمى إتلاف أو اجتثاث النسيج بواسطة التيار الكهربائي عبر القسطرة، أي إتلاف أجزاء من الطرق التي تسري فيها التيارات الكهربائية في داخل القلب، ونتيجة لهذه الوسيلة العلاجية قد يفقد القلب قدرته الطبيعية على توليد النبضات وتنظيم ضربات القلب، وبالتالي يحتاج الأمر إلى وضع جهاز منظم نبض القلب.
الطريق الثالث يتطلب الاهتمام بمنع حصول ثلاثة أمور رئيسة، ومنع حصول عدد من المضاعفات الأقل أهمية. المضاعفات المهمة هي احتمال انتقال حالة الرجفان من الأذينين إلى رجفان في البطينين، أو حصول حالة من زيادة غير طبيعية في عدد انقباضات البطينين. وهناك عدة أدوية تقلل من سرعة انتقال التيارات الكهربائية من الأذينين إلى البطينين. والمضاعفة الأخرى المهمة هي احتمال تكوين خثرات أو جلطات دموية في الأذينين ودفعها إما إلى الدماغ أو الرئتين أو الكلى أو الأطراف. وهنا، يجري وصف أدوية تزيد من سيولة وميوعة الدم وتمنع تكوين الخثرات بسهولة، مثل أدوية الوارفين الذي يُعطى عبر الفم أو الهيبارين الذي يعطى إما في الوريد أو الحقن تحت الجلد، أو عقار دابيكاترين الذي يعطى بالفم، وفي حالات معينة قد يكفي الأسبرين.
إن تلقّي أدوية زيادة سيولة الدم مهم لمنع هذه المضاعفات المتعلقة بخثرات الدم، ولكنه أيضا مهم في المقابل لضبط مقدار الزيادة في سيولة الدم، ومنع حصول مضاعفات النزيف المحتمل حصوله جراء تلقي جرعات أعلى مما يجب من أدوية زيادة سيولة الدم.
هذه الأمور ضعها في ذهنك، وتأنَّ في فهمها، لأنها تغطي غالبية الجوانب التي من المفيد معرفتها حول حالة الرجفان الأذيني وكيفية معالجته ومتابعة المعالجة مع طبيبك.



كيف يؤثر الصيام المتقطع في صحة الدماغ؟

تناول الطعام خلال 8 ساعات فقط قد يؤدي إلى استهلاك سعرات حرارية أقل (بكسلز)
تناول الطعام خلال 8 ساعات فقط قد يؤدي إلى استهلاك سعرات حرارية أقل (بكسلز)
TT

كيف يؤثر الصيام المتقطع في صحة الدماغ؟

تناول الطعام خلال 8 ساعات فقط قد يؤدي إلى استهلاك سعرات حرارية أقل (بكسلز)
تناول الطعام خلال 8 ساعات فقط قد يؤدي إلى استهلاك سعرات حرارية أقل (بكسلز)

قد يكون للصيام المتقطع، الذي يتبعه كثيرون للتحكم في الوزن، فوائد تتجاوز خسارة الوزن لتشمل صحة الدماغ. ويقوم أحد أنماطه الشائعة على الصيام لمدة 16 ساعة وتناول الطعام ضمن نافذة زمنية من 8 ساعات.

وتشير أدلة حديثة إلى أن تقييد تناول الطعام بساعات محددة قد يؤثر أيضاً في جوانب أخرى من الصحة، بما فيها صحة الدماغ.

ووفق موقع «verywellhealth»، يقول الدكتور صهيب امتياز إن الصيام المتقطع، أو ما يُعرف بـ«الأكل المقيّد زمنياً»، وخصوصاً تناول الطعام خلال نافذة من 8 ساعات تتوافق مع الساعة البيولوجية للجسم، يؤدي غالباً إلى استهلاك سعرات حرارية أقل، ما قد يساعد في تحسين التحكم في سكر الدم وربما خسارة الوزن.

ويمكن أن يسهم هذان العاملان في خفض الالتهابات في الدماغ، أو ما يُعرف بـ«الالتهاب العصبي».

كما أن حصر تناول الطعام ضمن فترة نهارية ثابتة يساعد على مزامنة الساعات البيولوجية المرتبطة بعمليات الأيض في مختلف أعضاء الجسم مع الساعة البيولوجية المركزية التي تنظم دورة النوم والاستيقاظ.

وأشار امتياز إلى أن تناول الطعام في وقت متأخر، عندما يكون الجسم أكثر استعداداً للراحة والهضم، قد يؤدي إلى ارتفاع أكبر في سكر الدم مقارنة بتناول الطعام نفسه في وقت مبكر من اليوم.

ماذا يحدث لسكر الدم خلال الصيام المتقطع؟

حسب امتياز، فإن تناول الطعام خلال 8 ساعات فقط قد يؤدي إلى استهلاك سعرات حرارية أقل، كما قد يحسن حساسية الجسم للإنسولين، خصوصاً مع تجنب الوجبات الخفيفة العشوائية في وقت متأخر من الليل، ما يعني أن البنكرياس لا يضطر إلى إفراز الإنسولين باستمرار.

وأشار إلى أن مقاومة الإنسولين تعد من العوامل المهمة المرتبطة بشيخوخة الدماغ، وبالتالي فإن تحسين حساسية الإنسولين قد يساعد في إبطاء هذه العملية.

كما أن الامتناع عن الطعام خلال الساعات الـ16 المتبقية يمنح الجسم فترة لإعادة التكيف وتنظيم مستويات الغلوكوز بصورة أفضل.

هل الصيام المتقطع أفضل نظام غذائي لصحة الدماغ؟

يرى امتياز أن الصيام المتقطع ليس بالضرورة أفضل نهج لصحة الدماغ، لكنه قد يكون خياراً جيداً.

وأشار إلى تجربة عشوائية قارنت بين نظام الصيام المتقطع «5:2»، الذي يتضمن تناول الطعام بصورة معتادة خمسة أيام والصيام يومين، ونظام غذائي صحي لدى كبار السن. ورغم أن الصيام المتقطع أدى إلى خسارة أكبر في الوزن، فإن النظامين حققا نتائج متقاربة في خفض مؤشرات شيخوخة الدماغ.

ويشير ذلك إلى أن جودة النظام الغذائي لا تقل أهمية عن توقيت تناول الطعام. فتناول أطعمة غير صحية خلال نافذة الساعات الثماني قد يحد من الفوائد الصحية المحتملة للصيام.

وينصح بالتركيز على أطعمة عالية الجودة وغنية بمضادات الأكسدة والبوليفينولات، مثل التوت الأزرق والشوكولاته الداكنة، إضافة إلى الدهون الصحية الموجودة في الجوز والأسماك الدهنية وزيت الزيتون. كما يُنصح بتناول مجموعة متنوعة من الفواكه والخضراوات والبقوليات والمكسرات، والحد من اللحوم المصنعة والسكريات المضافة.

وتشير دراسات رصدية إلى ارتباط أنظمة غذائية مثل «MIND» والمتوسطي و«DASH» بتباطؤ التراجع الإدراكي وانخفاض خطر الإصابة بمرض ألزهايمر.

ويخلص امتياز إلى أن الأكل المقيّد زمنياً يمكن أن يشكل استراتيجية إضافية إلى جانب النظام الغذائي الصحي، لكن جودة الطعام تبقى العامل الأكثر أهمية.


7 عادات يومية تساعدك في الحفاظ على ذاكرتك طويلة المدى

ترتبط الذاكرة طويلة المدى ارتباطاً وثيقاً بصحة الدماغ (بيكسباي)
ترتبط الذاكرة طويلة المدى ارتباطاً وثيقاً بصحة الدماغ (بيكسباي)
TT

7 عادات يومية تساعدك في الحفاظ على ذاكرتك طويلة المدى

ترتبط الذاكرة طويلة المدى ارتباطاً وثيقاً بصحة الدماغ (بيكسباي)
ترتبط الذاكرة طويلة المدى ارتباطاً وثيقاً بصحة الدماغ (بيكسباي)

الذاكرة طويلة المدى تعني قدرة عقلك على تخزين المعلومات على مدى فترة طويلة من الزمن واسترجاعها عند الحاجة إليها.

ويمكن أن تتضمن هذه الذكريات أحداثاً وتجارب من حياتك، وحقائق شائعة وأجزاء من المعلومات، ومهارات سلوكية مثل ربط حذائك.

ووفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة، ترتبط الذاكرة طويلة المدى ارتباطاً وثيقاً بصحة الدماغ؛ لذا فإن الحفاظ على صحة دماغك هو أسهل طريقة للحفاظ على ذاكرتك طويلة المدى.

وفيما يلي سبع عادات وتمارين قد تساعدك:

حرك جسمك

يعمل النشاط البدني المنتظم على تحسين صحة دماغك عن طريق تحفيز التغييرات الإيجابية في دماغك، مثل زيادة الأكسجين وتدفق الدم.

وتقلل التمارين الرياضية أيضاً من خطر الإصابة بالاضطرابات المعرفية مثل الخرف، بالإضافة إلى الحالات الصحية الأخرى التي يمكن أن تساهم في ضعف صحة الدماغ، مثل أمراض القلب والسكري وبعض أنواع السرطان.

ويجب أن يهدف البالغون إلى ممارسة نشاط بدني متوسط الشدة لمدة 150 دقيقة أو 75 دقيقة من النشاط القوي كل أسبوع.

وإذا كنت تريد تعظيم الاستفادة من نشاطك البدني، ففكر في ممارسة الرياضة في الهواء الطلق، فقد وجدت دراسة أجريت عام 2023 أن الأشخاص يكون لديهم وظائف إدراكية أفضل عندما يمشون لمدة 15 دقيقة خارج المنزل مقارنة بالداخل.

احصل على قسط كافٍ من النوم

يلعب النوم دوراً مهماً في الحفاظ على صحة دماغك، مما يمنح عقلك وقتاً لإنشاء ذكريات جديدة وإزالة السموم الضارة المحتملة. كما أن الحصول على قسط كافٍ من النوم يتيح لعقلك العمل بشكل حاد، مما يساعدك على التركيز بشكل أفضل وتذكر الحقائق بسرعة أكبر.

وتظهر الأبحاث أن اضطرابات النوم لها تأثير سلبي على صحة الدماغ. وقد تتغير احتياجات نومك مع تقدمك في السن، ولكن بشكل عام، يحتاج معظم البالغين من سبع إلى تسع ساعات من النوم في الليلة.

العب ألعاب العقل

تماماً كما يحتاج جسمك إلى النشاط البدني، يحتاج عقلك إلى النشاط العقلي، فتحدي عقلك يجبره على البقاء مرناً وحاداً. وهناك مجموعة واسعة من الألعاب التي يمكن تطبيقها، مثل: الألعاب الورقية واللوحية، وألعاب تدريب الدماغ عبر الإنترنت، وألغاز الكلمات والأرقام، وألغاز الصور المقطوعة.

كن شخصاً اجتماعياً

إن وجود شبكة اجتماعية قوية مفيد لصحة دماغك، مما يقلل من خطر الإصابة بالخرف وغيره من الحالات الصحية المزمنة التي يمكن أن تقلل من صحة الدماغ، مثل الاكتئاب وأمراض القلب. وتشير الأبحاث إلى أن الانخراط في الأنشطة الاجتماعية له تأثير وقائي على الدماغ، مما يساعدك على الحفاظ على المهارات المعرفية مثل الذاكرة والتفكير.

تناول الأطعمة الصحية للدماغ

النظام الغذائي المتوازن مفيد لجسمك بالكامل، ولكن تم ربط الأطعمة التي تحتوي على مضادات الأكسدة والفلافونويد وأحماض «أوميغا 3» الدهنية وفيتامينات «ب» بصحة معرفية أفضل.

ويفضل تناول المزيد من الخضراوات الورقية الداكنة، والتوت، والحبوب الكاملة، والبروتينات الخالية من الدهون مثل الدجاج والأسماك، والبقوليات، والمكسرات وزيت الزيتون.

تعلم شيئاً جديداً

يمكنك تدريب عقلك من خلال تعلم مهارة أو هواية جديدة. فبمجرد أن تتقن مهارة ما، لن يحتاج عقلك إلى العمل بجد للقيام بها، وإذا كنت تريد أن يصبح عقلك أقوى، فسوف تحتاج إلى تحديات جديدة.

يمكنك تعلم لغة أجنبية أو آلة موسيقية، أو حضور دروس في الفن أو الطبخ، أو التسجيل في دورة تدريبية لنوع جديد من برامج الكمبيوتر.

إدارة الحالات الصحية المزمنة

ترتبط العديد من الحالات الصحية المزمنة، مثل ارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والكلى والسكري والسمنة، بالتدهور المعرفي. ومن خلال إدارة هذه الحالات، يمكنك تقليل خطر التدهور المعرفي. وإذا كنت تعاني من حالة صحية مزمنة، فتأكد من مراجعة مقدم الرعاية الصحية بانتظام.


لماذا نؤجل المهام السهلة رغم توفر الوقت؟

المماطلة ليست سلوكاً عشوائياً بل تقف وراءها عمليات نفسية يمكن التنبؤ بها وتتكرر غالباً بأنماط متشابهة (بكسلز)
المماطلة ليست سلوكاً عشوائياً بل تقف وراءها عمليات نفسية يمكن التنبؤ بها وتتكرر غالباً بأنماط متشابهة (بكسلز)
TT

لماذا نؤجل المهام السهلة رغم توفر الوقت؟

المماطلة ليست سلوكاً عشوائياً بل تقف وراءها عمليات نفسية يمكن التنبؤ بها وتتكرر غالباً بأنماط متشابهة (بكسلز)
المماطلة ليست سلوكاً عشوائياً بل تقف وراءها عمليات نفسية يمكن التنبؤ بها وتتكرر غالباً بأنماط متشابهة (بكسلز)

تكشف سيكولوجية المماطلة سبب تأجيل كثير منا للمهام المهمة، وهو أمر لا يرتبط بالكسل. فغالباً ما تكون المماطلة استجابة مكتسبة تتشكل وفق الطريقة التي نتعامل بها مع المشاعر غير المريحة، وكيف يبحث الدماغ عن الراحة، وطبيعة علاقتنا بذواتنا المستقبلية.

ويبدأ فهم المماطلة بإدراك أنها في كثير من الأحيان مشكلة مرتبطة بتنظيم المشاعر أكثر من كونها مشكلة في إدارة الوقت.

ما المماطلة فعلياً؟

المماطلة ليست مجرد نفاد الوقت أو عدم القدرة على تنظيم اليوم، بل هي التأجيل المتعمد لمهمة كنت تنوي القيام بها، رغم معرفتك بأن تأخيرها سيجعلك على الأرجح تشعر بسوء أكبر لاحقاً.

وفي اللحظة التي تؤجل فيها المهمة، غالباً ما تختار الراحة الآنية على حساب التقدم على المدى الطويل. فقد تتصفح هاتفك، أو ترتب مكتبك، أو تتناول وجبة خفيفة، أو تقنع نفسك بأنك «بحاجة إلى مزيد من البحث» قبل البدء.

وتمنح هذه الأنشطة شعوراً مؤقتاً بالراحة أو السيطرة، لكنها في الوقت نفسه تعزز عادة تجنب المهام التي تبدو مملة أو مرهقة أو مخيفة. ومع مرور الوقت، يغذي هذا التجنب حلقة من التوتر والشعور بالذنب والشك في النفس، ما يجعل البدء بالمهمة أكثر صعوبة في المرة التالية.

المماطلة: لماذا نتجنب المهام ونؤجلها؟

المماطلة ليست سلوكاً عشوائياً، بل تقف وراءها عمليات نفسية يمكن التنبؤ بها وتتكرر غالباً بأنماط متشابهة. وفهم هذه الأنماط قد يساعد على التعامل معها بطريقة مختلفة.

1- البحث عن الراحة الفورية

تميل أدمغتنا إلى البحث عن المكافآت السريعة وتجنب الشعور بعدم الارتياح. فعندما تثير مهمة ما القلق أو الملل أو الإحباط أو الشك في النفس، يبحث العقل تلقائياً عن شيء يجعله يشعر بتحسن في اللحظة نفسها.

وتوفر وسائل التواصل الاجتماعي والتسوق عبر الإنترنت والألعاب أو الدردشة مع الأصدقاء إشباعاً فورياً، في حين تبدو المهمة الأساسية ثقيلة ومرهقة نفسياً. وقد تنجح استراتيجية «تحسين المزاج» هذه مؤقتاً، لكنها تكون مكلفة لاحقاً.

2- الشعور بالإرهاق والنفور من المهمة

نكون أكثر ميلاً إلى تأجيل المهام التي تبدو غامضة أو معقدة أو غير محببة. فإذا بدا المشروع ضخماً أو لم تعرف من أين تبدأ، قد يتعامل الدماغ معه بوصفه مصدر تهديد، ويصبح التجنب وسيلة سريعة لتخفيف التوتر.

ولهذا، غالباً ما تُؤجَّل المهام المملة أو المربكة أو ذات الأهمية الكبيرة، مثل الامتحانات والتقارير المهمة والمحادثات الصعبة، بسبب العبء النفسي المرتبط بها، وليس بسبب عدم القدرة على إنجازها.

3- الخوف من الفشل والسعي إلى الكمال

ترتبط المماطلة لدى كثير من الأشخاص بالسعي إلى الكمال. فعندما يكون المعيار الداخلي هو «يجب أن يكون هذا العمل مثالياً»، يصبح مجرد البدء مصدراً للقلق.

وإذا كنت تخشى الحكم عليك أو الرفض أو الشعور بخيبة الأمل تجاه نفسك، فقد يبدو عدم البدء أكثر أماناً من إنجاز عمل قد لا يرقى إلى توقعاتك. وهنا تظهر مفارقة مؤلمة: اهتمامك الشديد بتحقيق نتيجة جيدة قد يكون هو نفسه ما يمنعك من البدء.

4- ضعف الثقة بالنفس والحديث السلبي مع الذات

إذا كنت تشك أصلاً في قدراتك، فقد تتحول حتى المهام البسيطة إلى اختبارات لقيمتك الشخصية. فقد تصبح رسالة بريد إلكتروني في العمل أو مهمة جامعية أو مكالمة هاتفية موقفاً شديد الضغط في ذهنك.

عندها يبدأ القلق والإفراط في التفكير، ويتبعهما التجنب. وفي كل مرة تؤجل فيها المهمة، قد يترسخ لديك الاعتقاد بأنك «سيئ في إنجاز ما تبدأه»، بينما قد تكون المشكلة الحقيقية مرتبطة بضعف الثقة بالنفس وصعوبة التعامل مع المشاعر المصاحبة للمهمة.

5- ضعف الارتباط بذاتك المستقبلية

غالباً ما نفترض أن «نسختنا غداً» ستكون أكثر حماساً وانضباطاً مما نحن عليه اليوم، فتتحول الذات المستقبلية إلى مكان نلقي فيه المهام الصعبة أو غير المريحة.

ولأننا نشعر بأن هذه النسخة المستقبلية منا بعيدة، فإن الضغط الذي ستواجهه لا يبدو حقيقياً بعد. لذلك نؤجل، رغم معرفتنا بأن ضغوط الغد والشعور بالذنب والقلق تتراكم في الوقت نفسه.

6- كيمياء الدماغ والمكافآت السريعة

تحفز المشتتات الممتعة نظام المكافأة في الدماغ وترتبط بإفراز مواد كيميائية مثل الدوبامين. ومع تكرار اختيار الأنشطة السهلة والممتعة بدلاً من المهام التي تتطلب جهداً، يتعلم الدماغ اللجوء إلى التجنب والإشباع الفوري بصورة تلقائية.