بين الخطأ والصواب

بين الخطأ والصواب
TT

بين الخطأ والصواب

بين الخطأ والصواب

* الختان وقاية من الأمراض التناسلية
* قد يتأخر البعض من الآباء عن المبادرة في ختان أبنائهم الذكور إلى ما بعد سنواتهم الأولى من العمر ومنهم من يتعدى العاشرة لأسباب عاطفية وخوفا عليهم أو لعدم قناعتهم بالختان، وهو تصرف خاطئ مهما كانت الأسباب ما عدا الصحية منها التي قد تحمل خطورة وخوفا من النزف عند الأطفال ذوي «أمراض السيولة» ويكون ذلك بتوصية من الطبيب.
وإضافة إلى أن الختان واجب في حق الذكور فإنه أيضا عادة تمارس على نطاق واسع في العالم وعند معظم الديانات، فاستنادا إلى إحصائيات منظمة الصحة العالمية التي تشير إلى أنه يخضع نحو 30 في المائة من الرجال حول العالم لهذا الإجراء، بينهم 60 في المائة مسلمون، فمن الناحية الصحية هناك دليل علمي قوي على أن ختان الذكور يقلل التقاطهم عدوى الإيدز بنسبة تتراوح ما بين 38 إلى 66 في المائة.
الختان أو الطهور هو عملية إزالة الجلد الأمامي «القلفة» الذي يغطي أعلى العضو الذكري وقاية من زيادة احتمال الإصابة بالالتهابات البولية عند الذكور، ومستقبلا من إصابة أزواجهم بسرطان عنق الرحم وذلك نتيجة تراكم الجراثيم الضارة بين جلد القلفة ورأس العضو التناسلي والتي يصعب إزالتها.
وكإجراء احترازي ضد اكتساب فيروس نقص المناعة البشرية، فإن منظمة الصحة العالمية سبق أن أوصت بالختان بين الرجال. إلا أنه شاع بعد ذلك اعتقاد خاطئ بأن ختان الذكور أصبح محفوفا بمخاطر ممارسة الجنس مع شركاء متعددين، ودحض ذلك الادعاء نتائج دراسة حديثة قدمها باحثون أميركيون في مؤتمر الإيدز العالمي في ملبورن (أستراليا) نشرت إلكترونيا في 21 يوليو (تموز) الماضي 2014 في مجلة «الإيدز والسلوك» AIDS and Behavior وهي المجلة الرسمية للجمعية العالمية للإيدز.
في هذه الدراسة، قام علماء من جامعة إلينوي شيكاغو بمسح 3000 رجل من الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و35 سنة في كينيا، بعد أخذ موافقتهم وإبلاغهم عن العلاقة بين الختان والإيدز وأن الجنس سيكون أكثر أمانا. خضع نصف المشاركين لعملية الختان وامتنع النصف الآخر. وفي وقت لاحق تم تقييم السلوك الجنسي كل ستة أشهر ولمدة سنتين باستخدام استبيان.
ورغم أن النشاط الجنسي يزداد في الفئة العمرية من 18 إلى 24 سنة، فقد وُجد أن مخاطر ممارسة الجنس مع شركاء متعددين كانت أقل تواترا، وأن استخدام الواقي الذكري قد زاد.
ومما أكده رئيس فريق الدراسة نيلي ويستركامب Nelli Westercamp أن هناك تغييرا في البكتيريا في القضيب بعد الختان، مما أسفر عن المزيد من الحماية من العدوى والإصابة بالأمراض بنسبة نحو 60 في المائة.

* ضغط الدم
* اعتاد الناس عدم استشارة الطبيب ما لم يشعروا بأعراض مرضية محددة، في حين أن هناك من الأمراض الخطيرة ما يصيب الناس من دون إنذار أو مقدمات كارتفاع ضغط الدم، الذي يأتي عادة من دون أعراض، إذ قد يشعر البعض بألم في الرأس والصداع أو ألم في الصدر وضيق التنفس وعدم وضوح الرؤية والارتباك خاصة إذا لم يكتشف لمدة طويلة. وكونه مرضا صامتا، فهذا يشكل خطر حدوث المضاعفات الخطيرة كالجلطة الدماغية من دون مقدمات. وعليه فهو، قطعا، يحتاج إلى العلاج لمنع أمراض القلب والفشل الكلوي والعجز الجنسي والسكتة الدماغية، إنه «القاتل الصامت»!
قياس ضغط الدم في أوقات متقاربة أمر حتمي ومنقذ للحياة. وهو يتألف من «الضغط الانقباضي» وهو الرقم الأعلى في قياس ضغط الدم، ويمثل ذروة الضغط عندما يضخ القلب الدم، و«الضغط الانبساطي» وهو الرقم الأسفل في قياس ضغط الدم، ويمثل الضغط أثناء الاستراحة بين انقباضات القلب المتتالية. ضغط الدم المثالي هو أقل من 120-80 ملم زئبق. ويمكن لأي شخص وفي أي عمر أن يعاني من ارتفاع ضغط الدم.
إن تسجيل ضغط الدم لأعلى من 140-90 بشكل متكرر يعني الإصابة بارتفاع ضغط الدم ويستدعي قياس الضغط عدة مرات بنفس الجهاز في أوقات وظروف متشابهة وأن يكون الذراع بمستوى القلب. مع ملاحظة مؤثرات أخرى مثل الأغذية شديد الملوحة، والزيادة في الوزن، وتناول الأدوية والقلق وقلة النوم.
أما انخفاض ضغط الدم لأقل من 120-80. فبالنسبة للبعض قد يكون أمرا طبيعيا وقد ينخفض إلى 80-60، وقد يشكل خطورة لدى الآخرين خاصة إذا حدث بشكل مفاجئ، حيث يكون بسبب الجفاف الشديد – النزيف من أي مكان من الجسم - خلل هرموني - فشل القلب أو نوبات قلبية.. إلخ.
وعلى وجه الدقة فإن أسباب ارتفاع ضغط الدم غير معروفة بالتحديد عند 90 في المائة من المرضى وعليه يسمى «ارتفاع ضغط الدم الأساسي» ويكون نتيجة زيادة مقاومة جدران الأوعية الدموية. أما عند 5 - 10 في المائة المتبقين فتكون لديهم مشكلة طبية أخرى مثل خلل في الكلى - الغدد الصماء - الكاتيكولامينات - انقطاع التنفس أثناء النوم، ويسمى «ارتفاع ضغط الدم الثانوي». ومما يسيء لهذه الحالة وجود السمنة وتناول الملح بكثرة وتعاطي الكحول وحياة الترف والخمول.
إن من أساسيات العلاج تغيير أسلوب الحياة بالابتعاد عن حياة السكون والخمول إلى أسلوب الحياة النشط، الانتظام على تناول الأدوية التي يصفها الطبيب، فهي كفيلة بخفض الضغط إلى المستوى الطبيعي، ممارسة الرياضة بشكل منتظم، الحفاظ على الوزن الطبيعي، تناول الغذاء الصحي المتكامل، خفض كمية الملح المتناول في الطعام.
وأخيرا الامتناع عن التدخين فهو يزيد من انقباض الأوعية الدموية وتضييقها مؤثرا على نظام القلب والأوعية الدموية مسببا حدوث الهجمات القلبية الخطيرة.
استشاري في طب المجتمع
مدير مركز المساعدية التخصصي ـ مستشفى الملك فهد بجدة
[email protected]



تتفوق على التوت الأزرق... 11 طعاماً غنياً بمضادات الأكسدة

التوت الأزرق من أغنى الأطعمة بمضادات الأكسدة (بكسلز)
التوت الأزرق من أغنى الأطعمة بمضادات الأكسدة (بكسلز)
TT

تتفوق على التوت الأزرق... 11 طعاماً غنياً بمضادات الأكسدة

التوت الأزرق من أغنى الأطعمة بمضادات الأكسدة (بكسلز)
التوت الأزرق من أغنى الأطعمة بمضادات الأكسدة (بكسلز)

يُعرف التوت الأزرق على نطاق واسع بأنه من أغنى الأطعمة بمضادات الأكسدة، لما له من دور في دعم صحة القلب والدماغ وتعزيز المناعة، غير أن دراسات غذائية حديثة تشير إلى أن هناك أطعمة أخرى شائعة قد تحتوي على مستويات أعلى من هذه المركّبات الحيوية، وتوفّر فوائد صحية متنوّعة لا تقل أهمية عنه.

ويسلّط تقرير لموقع «فيريويل هيلث» الضوء على أبرز الأطعمة الغنيّة بمضادات الأكسدة التي قد تتفوّق على التوت الأزرق، مع استعراض فوائدها الصحية وأهميتها في النظام الغذائي اليومي.

الشوكولاته الداكنة

يُعدّ الكاكاو غنياً بمركّبات الفلافونولات، وهي مضادات أكسدة ترتبط بفوائد صحية عديدة. وقد تحتوي الشوكولاته الداكنة على ما يصل إلى ثلاثة أضعاف كمية الكاكاو الموجودة في الشوكولاته بالحليب.

كما تضم الشوكولاته الداكنة مركّبات مضادة للأكسدة أخرى، مثل البوليفينولات والأنثوسيانينات والبروسيانيدينات. ويساعد تناولها بانتظام على دعم صحة الدماغ، وتعزيز صحة الأمعاء، وتحسين صحة القلب، والمزاج العام.

التفاح

يحتوي التفاح على الفلافونويدات والبوليفينولات وفيتامين «سي». ويُلاحظ أن التفاح المجفف يوفّر مستويات أعلى من مضادات الأكسدة مقارنة بالتفاح الطازج.

وقد تُسهم مضادات الأكسدة الموجودة في التفاح في تقليل الالتهابات، وتحسين صحة الكبد، وخفض خطر الإصابة بأمراض القلب، والوقاية من السكري، وحماية الخلايا من التلف.

الجوز

يحتوي الجوز، وغيره من المكسرات، على مضادات أكسدة مثل فيتامين «هـ»، والريسفيراترول، والكاتيشينات، والإيلاجيتانينات. وتساعد هذه المركبات في الحد من الإجهاد التأكسدي، ومكافحة الالتهابات، وتقليل خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

وتشير أبحاث متخصصة إلى أن إدراج الجوز في النظام الغذائي قد يُسهم في الوقاية من بعض أنواع السرطان، بالإضافة إلى تحسين صحة الأمعاء والدماغ.

جوز البيكان

يتميّز جوز البيكان باحتوائه على نسبة أعلى من الفلافونويدات، مقارنة بأنواع أخرى من المكسرات، مثل اللوز والكاجو والجوز. كما يوفّر أكثر من ضعف كمية فيتامين «هـ» الموجودة في التوت الأزرق.

وتُسهم مضادات الأكسدة بجوز البيكان في حماية الجسم من الإجهاد التأكسدي والالتهابات التي قد تؤدي إلى أمراض مزمنة، مثل السكري وأمراض القلب.

توت الغوجي

تشير دراسات أولية إلى أن مضادات الأكسدة في توت الغوجي قد تدعم صحة العين والقلب، وتساعد في تنظيم مستويات السكر في الدم.

ويتميّز توت الغوجي أيضاً باحتوائه على كمية من فيتامين «سي» تفوق تلك الموجودة في التوت الأزرق بأكثر من خمس مرات.

التوت الأسود

يعود اللون الداكن للتوت الأسود إلى احتوائه على الأنثوسيانينات، وهو أحد مضادات الأكسدة القوية التي قد تتفوّق في بعض الحالات على تلك الموجودة في التوت الأزرق.

ويبحث العلماء في دور هذه المركبات في الوقاية من النوبات القلبية والسكتات الدماغية، بالإضافة إلى تعزيز صحة الدماغ والحماية من بعض أنواع السرطان.

بذور الشيا

تُعدّ بذور الشيا مصدراً غنياً بمضادات أكسدة قوية، مثل حمض الكلوروجينيك، وحمض الكافئيك، والكيرسيتين، والميريسيتين، والكايمبفيرول. ويُعتقد أن هذه المركبات تساعد في حماية الجسم من أضرار الجذور الحرة، ودعم صحة المناعة والكبد والقلب والجهاز الهضمي.

القهوة

تتميّز حبوب القهوة بنشاط مضاد للأكسدة يفوق ذلك الموجود في التوت الأزرق. وقد تُسهم مضادات الأكسدة في القهوة في تحسين وظائف الدماغ، وتقليل الالتهابات، ودعم صحة القلب.

غير أن كمية مضادات الأكسدة تتأثر بجودة حبوب القهوة، ودرجة التحميص، ومدة التحضير؛ إذ تشير بعض الدراسات إلى أن التحميص المتوسط مع تحضير القهوة لنحو ثلاث دقائق قد يحافظ على أعلى مستويات هذه المركبات.

القرفة

تحتوي القرفة على البوليفينولات وحمض السيناميك، اللذَيْن يوفّران فوائد مضادة للالتهابات وحماية من الجذور الحرة الضارة. كما قد تُسهم العناصر الغذائية في القرفة في تحسين ضبط سكر الدم، ودعم صحة القلب، وتعزيز استجابة الجهاز المناعي.

الشاي الأخضر

يحتوي الشاي الأخضر على كميات أعلى من البوليفينولات والكاتيشينات مقارنة بالتوت الأزرق، وهي مركبات تمتلك خصائص مضادة للالتهابات، وقد تكون مضادة للسرطان.

وقد تساعد هذه المركبات في تحسين صحة القلب، ودعم الهضم، وتقليل التهابات الجلد، وتعزيز صحة الفم. إلا أن إضافة الحليب إلى الشاي الأخضر قد تقلل من فوائده المضادة للأكسدة.

الرمان

يضم الرمان مركّبات قوية مضادة للأكسدة، مثل البوليفينولات، والأنثوسيانينات، والبونيكالاجينات، والإيلاجيتانينات، التي تساعد في الوقاية من تلف الخلايا.

وقد يُسهم الرمان وعصيره في تحسين وظائف الدماغ، والحماية من بعض الأمراض المزمنة، ودعم صحة الجلد والجهاز الهضمي، وتشير دراسات إلى أن تأثيره المضاد للأكسدة قد يكون أقوى من التوت الأزرق.

لماذا مضادات الأكسدة مهمة؟

تلعب مضادات الأكسدة دوراً أساسياً في تحييد الجذور الحرة التي قد تضر بالخلايا. وتُعدّ الأطعمة مثل المكسرات، والتوت، والخضراوات الورقية من أبرز مصادر هذه المركبات، ويساعد إدراجها في النظام الغذائي على دعم الصحة على المدى الطويل.


وصفة منصات التواصل... هل ينجح عصير العنب مع الفحم النشط لعلاج النزلة المعوية؟

وصفة منصات التواصل... هل ينجح عصير العنب مع الفحم النشط لعلاج النزلة المعوية؟
TT

وصفة منصات التواصل... هل ينجح عصير العنب مع الفحم النشط لعلاج النزلة المعوية؟

وصفة منصات التواصل... هل ينجح عصير العنب مع الفحم النشط لعلاج النزلة المعوية؟

تشهد منصات التواصل الاجتماعي تداول وصفة منزلية تقول إن شرب عصير العنب مع الفحم النشط يمكن أن يعالج نزلات المعدة. لكن وفق تقرير لموقع «فيري ويل هيلث»، يؤكد خبراء التغذية والطب أن هذه الطريقة غير فعّالة، وربما تضر التعافي.

هل يمكن لعصير العنب والفحم النشط علاج النزلة المعوية؟

لا توجد أي أدلة علمية تُثبت أن عصير العنب أو الفحم النشط، أو مزيجهما، قادر على علاج فيروس المعدة أو التوقف عن أعراضه.

وتوضح اختصاصية التغذية كريستين كارلي أنه «لم تُجرَ أي أبحاث علمية لتأكيد هذا الاتجاه. غالباً ما ينبع هذا الاعتقاد من سوء فهم لكيفية عمل الفحم النشط».

ويُستخدم الفحم النشط أحياناً في الطب الطارئ، لكنه مخصص لحالات محددة جداً، مثل ربط بعض السموم قبل امتصاصها في الجسم.

أما الفيروسات المسببة لنزلة المعدة مثل نوروفيروس أو روتافيروس، فهي تنتشر داخل خلايا الجسم، ولا يمكن للفحم النشط «امتصاصها» أو القضاء عليها.

مخاطر محتملة

قد يربط الفحم النشط العناصر الغذائية أو الأدوية التي يحتاج إليها الجسم للتعافي، ما قد يعرقل العلاج ويطيل مدة المرض.

أما عصير العنب فقد يساعد في الحفاظ على الترطيب وتوفير مضادات الأكسدة، لكنه لا يعالج الفيروس مباشرة.

لماذا يظن البعض أن الوصفة تعمل؟

تُعزى شعبية هذا الاتجاه إلى خليط من الحقائق الجزئية والتخمينات:

-الفحم النشط معروف في البيئات الطبية بقدرته على «الامتصاص»، ما يعطيه سمعة كمنظف قوي لكل شيء.

-عصير العنب مرتبط دائماً بمضادات الأكسدة ودعم المناعة.

-الجمع بينهما يعطي انطباعاً بأنهما قادران على تحييد أي سبب للاضطرابات المعوية.

كما أن نزلات المعدة غالباً تتحسن تلقائياً خلال 24 إلى 72 ساعة، ما يجعل من السهل نسبة التحسن إلى الوصفة، حتى لو كان الجسم يتعافى من تلقاء نفسه.

طرق أكثر فعالية لتخفيف أعراض النزلة المعوية

بينما لا يوجد علاج سريع للالتهاب المعدي الفيروسي، يمكن تخفيف الأعراض ودعم التعافي عبر خطوات بسيطة:

التركيز على السوائل

شرب كميات صغيرة ومتكررة من الماء، أو محاليل الإماهة الفموية، أو المرق الشفاف لتعويض السوائل والأملاح المفقودة.

تناول أطعمة خفيفة

مثل التوست، والأرز، والموز، وصلصة التفاح، لتكون أسهل على المعدة.

الراحة قدر الإمكان

يحتاج جهاز المناعة إلى طاقة لمكافحة العدوى، والإرهاق قد يطيل فترة المرض.

تجنب الأطعمة والمشروبات المهيجة

مثل الأطعمة الدهنية، والكافيين، والمشروبات السكرية جداً، التي قد تزيد الإسهال والغثيان.

الحذر من المكملات

منتجات مثل الفحم النشط قد تتداخل مع الأدوية، ولا يُنصح بها إلا تحت إشراف طبي.

معرفة متى تستشير الطبيب

إذا ظهرت علامات الجفاف الشديد، والحمى المرتفعة، والدم في البراز، أو استمرار الأعراض أكثر من أربعة أيام، فيجب طلب الرعاية الطبية.


طريقة ذكية لتشخيص إدمان المخدرات بسرعة وكفاءة

النظام الجديد يعتمد على تقييم سلوكيات الإدمان الأساسية (جامعة سينسيناتي)
النظام الجديد يعتمد على تقييم سلوكيات الإدمان الأساسية (جامعة سينسيناتي)
TT

طريقة ذكية لتشخيص إدمان المخدرات بسرعة وكفاءة

النظام الجديد يعتمد على تقييم سلوكيات الإدمان الأساسية (جامعة سينسيناتي)
النظام الجديد يعتمد على تقييم سلوكيات الإدمان الأساسية (جامعة سينسيناتي)

طوّر باحثون في جامعة سينسيناتي الأميركية نظام ذكاء اصطناعي مبتكراً يمكنه المساعدة في تشخيص اضطراب تعاطي المواد المخدرة بدقة تصل إلى 84 في المائة.

وأوضح الباحثون أن هذا النظام يوفّر تقييماً أولياً سريعاً وموثوقاً، ما يمكّن الأطباء من بدء العلاج بوتيرة أسرع، بدلاً من الانتظار لساعات أو أيام للحصول على التشخيص التقليدي. ونُشرت النتائج، الخميس، في دورية «Mental Health Research».

ويُعد تشخيص اضطراب تعاطي المواد المخدرة مهمة معقّدة، إذ يميل كثير من المرضى إلى إنكار حالتهم بسبب الوصمة الاجتماعية المرتبطة بالإدمان، ما يُبطئ الكشف المبكر وتقديم العلاج المناسب. لذلك لا يُعدّ الاعتماد على الإفصاح الذاتي كافياً، وهو ما يزيد الحاجة إلى أدوات تقييم موضوعية ودقيقة تساعد على تحديد مستوى الإدمان وسلوكياته المرتبطة بالصحة النفسية والجسدية.

ويعتمد النظام الجديد على تحليل سلوكيات الإدمان الأساسية وفق المعايير السريرية في الطب النفسي، مثل فقدان السيطرة، والاعتماد الجسدي على المواد المخدرة، والاختلالات الاجتماعية. ويستطيع تحديد شدة الإدمان بدقة تصل إلى 84 في المائة، إضافة إلى تمييز نوع المادة المستخدمة، سواء كانت منشطات أو أفيونات أو القنب.

وترتكز آلية النظام على مهمة بسيطة يُقيّم خلالها المشاركون 48 صورة تتضمن محفزات عاطفية. ومن خلال تحليل هذه التفضيلات، يتمكن من بناء ملف سلوكي دقيق للأفراد المصابين باضطراب تعاطي المواد المخدرة، مع قياس الميل إلى المخاطرة، ومستوى تحمّل الخسائر، وأنماط السلوك العامة.

وتُعد الدراسة من أوائل الأبحاث التي توظّف إطار الحساب الإدراكي مع الذكاء الاصطناعي لتحليل كيفية استخدام الحكم البشري في التنبؤ بسلوكيات الإدمان، وتحديد نوع المادة المستخدمة وشدة الإدمان.

وشارك في الدراسة 3476 مشاركاً تراوحت أعمارهم بين 18 و70 عاماً، وأجابوا عن استبيانات استخدمها النظام للتنبؤ بسلوكياتهم. كما قيّموا مدى إعجابهم أو عدم إعجابهم بالصور العاطفية، لتوفير بيانات تدعم تحليل سمات الحكم البشري والسلوكيات الاقتصادية والسلوكية.

وأظهرت التحليلات أن الأفراد ذوي شدة الإدمان الأعلى كانوا أكثر ميلاً للمخاطرة، وأقل مرونة تجاه الخسائر، وأكثر اندفاعاً في سلوكهم، وأقل تنوعاً في تفضيلاتهم، ما ساعد في تكوين ملف سلوكي دقيق لكل مشارك.

وقال الدكتور هانز بريتر، الباحث الرئيسي للدراسة في جامعة سينسيناتي: «هذا نوع جديد من الذكاء الاصطناعي يمكنه التنبؤ بالأمراض العقلية والحالات المصاحبة لها، مثل الإدمان».

وأضاف عبر موقع الجامعة: «تُمثِّل هذه الأداة خطوة أولى منخفضة التكلفة للتقييم والفحص السريع، ويمكن لأي شخص إجراء الاختبار عبر الهاتف أو الكمبيوتر. وهي قابلة للتوسع ومقاومة للتلاعب».

وأشار الباحثون إلى أن هذه المنهجية قد تُستخدم مستقبلاً لتقييم نطاق أوسع من أنماط الإدمان، بما في ذلك الإدمان السلوكي مثل الإفراط في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، أو الألعاب، أو الطعام.