حلول علاجية لاضطرابات الإبصار الشائعة

العدسات التصحيحية والليزر

حلول علاجية لاضطرابات الإبصار الشائعة
TT

حلول علاجية لاضطرابات الإبصار الشائعة

حلول علاجية لاضطرابات الإبصار الشائعة

يتم تشخيص اضطرابات الإبصار الشائعة، أي طول النظر وقصر النظر، عبر إجراء فحص شامل للعين. وهو الفحص الذي يستخدم الطبيب فيه مجموعة من الأجهزة الطبية للتأكد من سلامة الأجزاء الأساسية في العين التي من خلالها تتمكن من توصيل صورة الأشياء التي نراها إلى الدماغ. وهي ما تشتمل على وجه الخصوص: قرنية العين وعدسة العين وشبكية العين والعصب البصري.
وبعد التأكد من حالة تلك الأجزاء العينية، يتم إجراء قياس قدرات الإبصار عبر تقييم «حالة الانكسار الضوئي» في كل عين. وبالنتيجة، يُقدم الطبيب نصيحته بالنسبة لتصحيح الخلل العيني الذي يتسبب بعدم وضوح رؤية الإبصار.

- تصحيح النظر
وغالباً ما تكون المعالجة المقترحة من الطبيب «عدسات تصحيحية»، يتم استخدامها على هيئة ارتداء نظارة بعدسات ذات قوة تختلف بحسب الضعف الذي تمت ملاحظته من خلال الفحص العيني، سواء في طول أو قصر النظر. وفي حال وجود اضطرابات مرضية تتطلب العلاج بغير عدسات النظارة، أي مثل إعتام الماء الأبيض في عدسة العين، أو وجود اضطرابات في صفاء القرنية، أو وجود اضطرابات في شبكية العين، فإن الطبيب سينصح بما هو ملائم لها كعلاج طبي ربما يُغني عن استخدام العدسات التصحيحية أو قد لا يُغني.
العلاج بالعدسات، لطول أو قصر البصر، يهدف إلى المساعدة في تركيز الضوء على الشبكية من خلال استخدام العدسات التصحيحية للنظارة. ورغم أن مضمار معالجة عيوب الإبصار تطور بشكل مضطرد خلال العقود الثلاثة الماضية، فإن «النظارة» لا تزال هي الأساس وهي الأكثر شيوعاً في وسائل علاج عيوب الإبصار. كما لا تزال «العدسات اللاصقة» واسعة الانتشار وتوفر حلاً علاجياً ملائماً ومريحاً للكثيرين. وبمقابل «النظارة» و«العدسات اللاصقة»، هناك الوسيلة الجراحية لعلاج عيوب الإبصار. وهي الوسيلة التي بدأت بـ«المشرط»، ثم تطورت بشكل مذهل نحو تقنيات جراحية مختلفة باستخدام «الليزر».

- قصر وبُعد النظر
وفي حالات قصر النظر Myopia يحصل خطأ في وضعية صورة الشيء المرئي، بحيث تسقط بؤرة ضوء الشيء المرئي أمام أو قبل بلوغ سطح الشبكية. وغالباً ما يكون الخلل في نقص انحناء القرنية أو شكل مقلة العين نفسها، أي عندما يكون محور المقلة طويلا. وفي هذه الحالات لا تكون ثمة مشكلة في رؤية الأشياء القريبة أثناء القراءة أو الكتابة، بل المشكلة هي في وضوح رؤية الأشياء البعيدة. وللتوضيح، في العادة يبلغ طول محور العين، أي من القرنية إلى الشبكية، نحو 4.2 (اثنين فاصلة أربعة) سنتيمتر، وبهذا الطول تتمكن عدسة العين من تجميع شعاع ضوء صورة ما نشاهده في الشبكية مباشرة، ما يُمكّن الشبكية من نقل صورة واضحة يراها الدماغ.
وفي حالات بُعد النظر Hyperopia، تصعب رؤية الأشياء القريبة بوضوح، وخاصة بسبب ضعف مرونة عدسة العين وعدم قدرة عدسة العين على متطلبات رؤية الأشياء القريبة. وبالتالي يحصل خطأ في وضعية صورة الشيء المرئي، بحيث تسقط بؤرة ضوء الشيء المرئي خلف أو بعد سطح الشبكية.
وهناك حالات يُمكن الوقاية منها، ولكن غالبية الحالات الشائعة من قصر أو بعد النظر لا توجد طريقة ثابتة الفائدة ومتفق عليها بين الأطباء لمنع الإصابة بها. ولذا تبقى المعالجة بالتصحيح البصري عبر استخدام النظارات أو العدسات اللاصقة هي العلاج الأكثر شيوعاً في الحالتين. وتهدف العدسات إلى تقديم موازنة نقص انحناء القرنية أو الطول الزائد للعين في حالات قصر النظر، كما تهدف العدسات في حالات طول النظر إلى تسهيل تجميع الصورة على الشبكية وليس بعدها. والمعالجة الجراحية لقصر النظر تهدف إلى تحسين تركيز العين عن طريق تسطيح أو إعادة تشكيل الجزء المركزي من القرنية، وكذلك يُمكن إجراء المعالجة الجراحية لطول النظر.

- عدسات متنوعة
وفي جانب عدسات النظارات، هناك عدسات ثنائية البؤر، وثلاثية البؤر، إضافة إلى عدسات متدرجة تُمكن من تصحيح قدرات إبصار القريب والبعيد، هذا بالإضافة إلى عدسات القراءة لتوضيح القريب.
والعدسات اللاصقة شهدت تطورات واسعة خلال العقود الماضية، وبدأت كعدسات صلبة، ثم لينة، ثم ذات الاستخدام الواحد. ولأن ثمة حالات لا تزال تحتاج إلى عدسات صلبة، توفرت أنواع منها ذات قدرة على إنفاذ الهواء ما يسمح بارتدائها لفترات أطول. كما أن بدايات العدسات اللاصقة كانت لعلاج قصر النظر وعدم القدرة على رؤية الأشياء البعيدة بوضوح، وتطورت نحو أنواع تُمكن من تصحيح قصر وبعد النظر، أي ثنائية البؤرة. وفي حالات الإصابة بكل من قصر وبعد النظر، تتوفر حلول علاجية باستخدام العدسات اللاصقة. ومن تلك الحلول العلاجية تصحيح العين التي يستخدمها المرء عادة في رؤية الأشياء البعيدة، أو ما تُسمى «العين السائدة»، كما يمكن في نفس الوقت استخدام عدسات لاصقة للرؤية القريبة في العين الثانية «غير السائدة». وصحيح أن بعض الأشخاص قد يُعانون من صعوبات في التكيف مع هذا الحل العلاجي نتيجة فقد قدرة الرؤية الثلاثية الأبعاد بوضوح، ولكن البعض الآخر قد يجد فيه الحل لاستخدام النظارة القريبة مع ارتداء العدسات اللاصقة. وهناك حل علاجي آخر عبر ارتداء عدسات لاصقة ثنائية البؤر في العين غير السائدة، وارتداء عدسة لاصقة توصف لرؤية الأشياء البعيدة في العين السائدة. وحينها يُمكن للمرء استخدام العينين لرؤية الأشياء البعيدة واستخدام عين واحدة لرؤية الأشياء القريبة.

- علاجات جراحية
والعلاج الجراحي لاضطرابات انكسار العين يشمل بالدرجة الأولى والشائعة علاج حالات قصر النظر، ولكن أيضاً هناك جراحات لعلاج بعد النظر. وهذه المعالجات الجراحية تعمل على إعادة تشكيل انحناء قرنية العين، وهي غلاف العين الشفاف الذي عبره يمر ضوء الأشياء التي نراها. وتشمل أساليب جراحة عيوب انكسار العين كلا من: عمليات الليزاك LASIKوعمليات الليزيك LASEK، وأنواع أخرى من تقنيات العمليات الجراحية للقرنية.
عمليات الليزاك LASIK، أو «تصحيح تحدب القرنية في موضعها بمساعدة الليزر»، هي شكل من أشكال الجراحة التي تهدف في المقام الأول إلى تحسين قدرات إبصار أولئك الذين لديهم طول أو قصر النظر أو الذين لديهم الاستغماتيزمAstigmatism، وذلك عبر إجراء تغيير في شكل القرنية بما يسمح للضوء من دخول العين بشكل مختلف، وبالتالي تصحيح نقص البصر لدى المريض. وفيها يتم إجراء تصحيح تحدّب القرنية وهي في موضعها باستخدام الليزر. وفي الخطوة الأولى يقوم الجراح باستخدام أداة مشرط دقيقة (ميكروكيراتوم) لإزالة طبقة شبه دائرية رقيقة جداً من سطح القرنية مع الإبقاء على جزء صغير من تلك الطبقة التي تم كشطها ليكون ذلك الغلاف متصلاً بالقرنية. وهناك وسيلة أحدث بدلاً من مشرط ميكروكيراتوم وهي أداة فيمتوسكند الليزرFemtosecond Laser. ثم في الخطوة الثانية، يستخدم جراح العيون جهاز الليزر الإكسيمري لإزالة جزء من النسيج الداخلي للقرنية، أي طبقات من مركز القرنية، من أجل جعل شكلها المقبب والبارز أكثر انحدراً. ومقدار سُمك الإزالة من نسيج القرنية يتم تقديره حسب نوع ودرجة عيب الإبصار. وفي الخطوة الثالثة يتم إعادة الطبقة السطحية للقرنية لوضعها الطبيعي لتلتحم من دون الحاجة لأي غرز جراحية. والجراحة نفسها غير مؤلمة، وتستمر من 15 إلى 30 دقيقة فقط، مع استئناف معظم المرضى للأنشطة العادية في غضون يومين من إتمام العملية الجراحية هذه. ومن المهم أن يُريح المريض العينين ويُراعي أنها لا تتلامس مع أي مواد غريبة مثل الشامبو وكريم الوجه والماكياج ما بعد عملية الليزاك في العين، وهذا يعني عدم غسل الشعر أو حتى الاستحمام بالماء الحار (بسبب البخار)، وارتداء النظارات الشمسية عند الخروج في الشمس وتجنب أي رياضة فيها احتكاك مع الغر لمدة تصل إلى شهر. وتشمل الأنشطة الأخرى التي ينبغي تجنبها السباحة وقيادة السيارة لمدة تصل إلى أسبوع بعد الجراحة.
-وعمليات الليزيك LASEK، أو «اقتطاع القرنية تحت الظهارية بمساعدة الليزر»، هي شكل آخر من أشكال الجراحة التي تهدف في المقام الأول إلى تحسين قدرات الإبصار. وفي هذه العملية، وخلافاً لعملية الليزاك، فإن الجراح بدلاً من أن يشكل سديلة في القرنية (أي طبقة شبه دائرية رقيقة جداً من سطح القرنية) كما في عمليات الليزاك، فإنه يكتفي بتشكيل سديلة في الغطاء الرقيق الواقي للقرنية (أي طبقة ظهارة القرنية) فقط. ويستخدم الجراح جهاز الليزر الإكسيمري لإعادة تشكيل الطبقات الخارجية للقرنية لجعل تحدّبها أكثر انحداراً وأقل تقبباً. ثم بعد إتمام هذه الخطوة يعيد وضع طبقة السديلة الظهارية للقرنية.. لتسهيل التعافي، يمكنك وضع ضمادة العدسة اللاصقة عدة أيام بعد الإجراء. وخلال ما بين ثلاثة إلى ستة أيام يستعيد المريض قدرات الإبصار العادية، وقد يستغرق الأمر ما يصل إلى شهر حتى تتحقق الغاية المنشودة في قدرات الإبصار.
وهذا النوع من عمليات تصحيح النظر مناسبة لمجموعة من المشاكل الانكسارية في العين، بما في ذلك قصر النظر، وطول النظر والاستغماتيزم (اللابؤرية). وهو حل جراحي مثالي للمرضى الذين يعانون من قرنيات رقيقة أو الأشخاص الذين ينخرطون في أنشطة تحمل مخاطر إصابات الوجه، مثل اللاعبين الرياضيين وغيرهم. وقد يشعر بعض المرضى بإحساس وخز خفيف أو حتى بألم معتدل خلال المراحل الأولى من الشفاء. وتشمل بعض المضاعفات المحتملة التي يمكنها أن تحدث بعد إجراء جراحة عيوب انكسار العين إما تصحيح أقل مما هو مطلوب وإما تصحيح أكتر مما هو مطلوب لمشكلة الإبصار الأساسية، كما قد تحدث مضاعفات مثل رؤية هالة أو نجمة مشعة حول الأضواء، أو ازدواجية الرؤية، أو جفاف العين، أو العدوى الميكروبية، وهي جوانب تتم مناقشتها مع الطبيب المعالج.

*استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

من الأداء الرياضي إلى المناعة… كيف تدعم مشروبات البروكلي صحتك؟

صحتك البروكلي يحتوي على مجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي (بيكسلز)

من الأداء الرياضي إلى المناعة… كيف تدعم مشروبات البروكلي صحتك؟

 بدأ عدد كبير من الرياضيين وهواة اللياقة البدنية في تجربة مشروبات البروكلي المركزة بوصفها وسيلة طبيعية قد تساعد على تعزيز الأداء البدني

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الاستيقاظ مبكراً يمنحك مساحة هادئة لإنجاز المهام التي قد لا تجد وقتاً لها لاحقاً خلال اليوم (بيكسلز)

لماذا يُنصح بالاستيقاظ مبكراً؟ 9 فوائد بارزة

يمثل الاستيقاظ مبكراً عادةً بسيطة يمكن أن تُحدث فارقاً كبيراً في نمط حياتك اليومية وصحتك العامة

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك نبات المُلّين استُخدم تقليدياً في الطب الشعبي للمساعدة بعلاج عدد من مشكلات الجهاز التنفسي (بيكسلز)

شاي المُلّين… هل يساعد حقاً على تحسين التنفس؟

تشير بعض الدراسات إلى أن شاي المُلّين قد يقدم فوائد صحية محتملة، مثل تقليل الالتهاب وتحسين التنفس.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك انخفاض مستويات فيتامين د في الجسم يرتبط بزيادة احتمالات جفاف البشرة (بيكسلز)

هل تعاني جفاف وحكة الجلد؟ 9 مكملات غذائية قد تساعدك

تشير دراسات متزايدة إلى أن بعض المكملات الغذائية المتاحة دون وصفة طبية قد تلعب دوراً مهماً في دعم صحة البشرة وتحسين قدرتها على الاحتفاظ بالرطوبة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يُعد الشاي الأخضر من أكثر المشروبات الصحية شيوعاً حول العالم (بيكسباي)

مكملات غذائية وأطعمة لا تتناولها مع الشاي الأخضر

رغم فوائد الشاي الأخضر الكثيرة، يحذر خبراء التغذية من أن تناوله مع بعض الأطعمة أو المكملات الغذائية قد يقلل فائدته.

«الشرق الأوسط» (لندن)

من الأداء الرياضي إلى المناعة… كيف تدعم مشروبات البروكلي صحتك؟

البروكلي يحتوي على مجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي (بيكسلز)
البروكلي يحتوي على مجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي (بيكسلز)
TT

من الأداء الرياضي إلى المناعة… كيف تدعم مشروبات البروكلي صحتك؟

البروكلي يحتوي على مجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي (بيكسلز)
البروكلي يحتوي على مجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي (بيكسلز)

في الفترة الأخيرة، بدأ عدد كبير من الرياضيين وهواة اللياقة البدنية في تجربة مشروبات البروكلي المركزة بوصفها وسيلة طبيعية قد تساعد على تعزيز الأداء البدني ودعم الصحة العامة. وتُحضَّر هذه المشروبات عادة من عصير البروكلي أو براعم البروكلي، وقد يُضاف إليها أحياناً عصير الليمون أو السكر لتحسين مذاقها والمساعدة في حفظها.

ورغم أن الاهتمام بها بدأ في الأوساط الرياضية، فإن الدراسات تشير إلى أن لهذه المشروبات فوائد صحية محتملة تتجاوز تحسين الأداء البدني، إذ قد تسهم في دعم صحة القلب والجهاز الهضمي والمناعة، وغيرها من وظائف الجسم، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

1. تعزيز الأداء الرياضي

يُعزى تأثير مشروبات البروكلي المركزة في تحسين الأداء البدني إلى السلفورافان، وهو مركّب نباتي نشط بيولوجياً يوجد في البروكلي. وتساعد خصائصه المضادة للأكسدة والمضادة للالتهابات على تقليل الأكسدة - أي تلف الخلايا - والالتهاب الناتج عن إجهاد العضلات أو التمارين المكثفة أو الإصابات.

وفي دراسة صغيرة، أدى تناول عصير البروكلي مع ممارسة التمارين لمدة سبعة أيام إلى تحسن في الأداء مقارنةً بتناول مشروب وهمي. كما انخفضت مستويات حمض اللاكتيك والبروتينات الكربونيلية في الدم، وهما مؤشران يرتبطان بتلف العضلات.

كما أظهرت دراسة أخرى أن تناول مكملات السلفورافان بعد تمارين المقاومة ساعد على تقليل آلام العضلات وتسريع التعافي لدى عشرة بالغين.

2. دعم صحة الأمعاء

يحتوي البروكلي على مجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي، ما يجعل تناوله - سواء بوصفه غذاء أو مشروباً - وسيلة سريعة للحصول على دفعة غذائية مفيدة للأمعاء.

فكوب واحد من البروكلي النيء يحتوي على نحو 1.82 غرام من الألياف، مع العلم أن الكمية قد تختلف في مشروبات البروكلي المركزة. وتساعد الألياف على تحسين عملية الهضم، وزيادة حجم البراز، وتعزيز حركة الأمعاء الصحية.

3. تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب

يحتوي البروكلي على عدد من العناصر الغذائية التي تدعم صحة القلب وتساعد على الوقاية من أمراض القلب والشرايين، مثل النوبات القلبية والسكتات الدماغية. ومن أبرز هذه العناصر:

مضادات الأكسدة: يعمل السلفورافان، إلى جانب فيتامينات (أ) و(سي) وبيتا كاروتين، على معادلة أنواع الأكسجين التفاعلية (ROS)، وهي جزيئات قد تلحق الضرر بالخلايا عند تراكمها. ويساعد ذلك على حماية الأوعية الدموية والشرايين وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.

البوتاسيوم: يساعد على خفض ضغط الدم، ما يقلل خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.

الألياف: تحتوي مشروبات البروكلي الطازجة على الألياف التي تبطئ عملية الهضم، وتساعد على خفض مستويات البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)، المعروف بالكولسترول «الضار».

فيتامين ك: يُعد البروكلي مصدراً غنياً بهذا الفيتامين الضروري لتخثر الدم وتنظيم الدورة الدموية.

4. المساعدة في السيطرة على السكري

تشير الأبحاث إلى أن السلفورافان الموجود في البروكلي قد يساعد في التحكم بارتفاع مستويات السكر في الدم، المعروف بفرط سكر الدم، كما قد يعزز إفراز الإنسولين، وهو الهرمون المسؤول عن تنظيم مستويات السكر في الجسم. ولهذا السبب، قد يسهم البروكلي في دعم السيطرة على داء السكري، وهي حالة تتميز بضعف إنتاج الإنسولين أو انخفاض فاعليته.

5. المساهمة في تحسين صحة العظام

يُعد البروكلي مصدراً غنياً بعدد من العناصر الغذائية الأساسية لصحة العظام، ما يجعله خياراً مفيداً لدعم قوتها. ومن أهم هذه العناصر:

الكالسيوم: وهو المكوّن الأساسي للعظام والأسنان، ويلعب دوراً مهماً في نمو العظام والحفاظ عليها.

فيتامين ك: يساعد في تمعدن العظام، أي تقويتها، كما يدعم عملية تجديد خلايا العظام القديمة.

المغنيسيوم: يسهم في الحفاظ على بنية العظام ودعم قوتها إلى جانب كثير من الوظائف الحيوية الأخرى في الجسم.

6. فوائد لصحة البشرة

يمكن للبروكلي أن يدعم صحة الجلد بفضل محتواه المرتفع من فيتامين سي، وهو مضاد أكسدة قوي يحفز إنتاج الكولاجين، البروتين المسؤول عن الحفاظ على بنية البشرة ومرونتها.

إضافة إلى ذلك، قد تساعد مركبات السلفورافان وغيرها من المركبات النباتية الموجودة في البروكلي على حماية البشرة من الأضرار الناتجة عن الأشعة فوق البنفسجية.

7. تعزيز صحة العين

يُعد البروكلي مصدراً غنياً بعدة عناصر غذائية تدعم صحة العين، منها البيتا كاروتين (وهو مادة أولية لفيتامين أ)، وفيتامين سي، واللوتين، إلى جانب مضادات أكسدة أخرى تساعد على حماية خلايا العين من التلف.

كما تشير الأبحاث إلى أن تناول جرعات كافية من فيتامين أ، إلى جانب عناصر غذائية أخرى مثل فيتامينات سي وهـ والزنك، قد يساعد على إبطاء تطور التنكس البقعي المرتبط بالعمر، وهو فقدان تدريجي للرؤية المركزية يحدث مع التقدم في السن.

8. تعزيز جهاز المناعة

قد يكون تناول جرعة من مشروبات البروكلي طريقة سريعة لدعم الجهاز المناعي. فالبروكلي غني بفيتامين سي، الذي يساعد على حماية الخلايا من الأضرار الناتجة عن الأكسدة، كما يدعم نمو الخلايا المناعية، ويحسّن وظائف خلايا الدم البيضاء المسؤولة عن مكافحة العدوى.

9. خصائص محتملة مضادة للسرطان

تشير مجموعة كبيرة من الدراسات إلى وجود علاقة محتملة بين تناول البروكلي وتقليل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان. وقد وجد الباحثون أن السلفورافان قد يسهم في تعطيل نمو الخلايا السرطانية وإبطاء تطور الأورام في بعض الحالات.

وفي إحدى الدراسات، تبين أن تناول مكملات هذا المركب قد يساعد على إبطاء تطور سرطان البروستاتا وسرطان الثدي.


من العضلات للبشرة… 4 تغييرات تحدث لجسمك عند تناول مكملات الببتيدات

من العضلات للبشرة… 4 تغييرات تحدث لجسمك عند تناول مكملات الببتيدات
TT

من العضلات للبشرة… 4 تغييرات تحدث لجسمك عند تناول مكملات الببتيدات

من العضلات للبشرة… 4 تغييرات تحدث لجسمك عند تناول مكملات الببتيدات

تزداد شعبية مكملات الببتيدات في عالم الصحة، واللياقة البدنية، إذ يعتقد كثيرون أنها تساعد على بناء العضلات، وتحسين صحة البشرة، وتعزيز كثافة العظام. فهذه السلاسل القصيرة من الأحماض الأمينية تلعب دوراً مهماً في إرسال الإشارات للخلايا، ودعم عمليات حيوية، مثل إصلاح الأنسجة، وإفراز الهرمونات.

ويستعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث» أبرز فوائد الببتيدات الصحية، وكيف قد تسهم في دعم العضلات، والبشرة، والعظام.

1. تقوية العضلات

يلجأ كثير من الأشخاص إلى مكملات الببتيدات بهدف زيادة الكتلة العضلية، والحفاظ عليها. فبعض أنواع الببتيدات، بما في ذلك ما يعرف بمحفزات إفراز هرمون النمو، يمكن أن تحفّز إنتاج هرمون النمو البشري، وهو ما يدعم نمو العضلات، ويساعد على حرق الدهون.

وتشير بعض الأبحاث إلى أن الجمع بين مكملات الببتيدات وتمارين المقاومة قد يكون وسيلة فعالة لزيادة قوة العضلات. ومع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما إذا كان ارتفاع مستويات هرمون النمو الناتج عن هذه المكملات يؤدي فعلياً إلى زيادة كبيرة في الكتلة العضلية، إذ ما زالت هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد فوائدها طويلة الأمد على الأداء البدني، وبناء العضلات.

2. إبطاء شيخوخة الجلد

قد تعمل بعض الببتيدات كمضادات للأكسدة داخل الجسم، وهي مركبات تساعد في حماية الخلايا من التلف، وتقليل الالتهابات، ما قد ينعكس إيجاباً على مظهر البشرة، وملمسها.

وتعد مكملات الكولاجين من أبرز أنواع الببتيدات المستخدمة لدعم صحة الجلد، إذ يساعد الكولاجين على الحفاظ على قوة البشرة، ومرونتها. وبما أن مستويات الكولاجين تنخفض طبيعياً مع التقدم في العمر، فإن تناول مكملاته قد يساعد في تعويض هذا النقص.

وتشير دراسات إلى أن تناول مكملات الكولاجين يومياً قد يساعد على:

-تأخير شيخوخة الجلد.

-تحسين تماسك البشرة، ومرونتها.

-تقليل التجاعيد والخطوط الدقيقة.

3. تحسين التئام الجروح

نظراً لدور الكولاجين في دعم قوة الجلد ومرونته، فإن تناول مكملاته قد يساعد أيضاً على تسريع التئام الجروح، وإصلاح الجلد.

كما تشير بعض الأبحاث إلى أن بعض أنواع الببتيدات قد تمتلك خصائص مضادة للميكروبات قد تساعد في الوقاية من التهابات الجلد، إلا أن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد مدى فعاليتها في علاج العدوى البكتيرية.

4. زيادة كثافة العظام

يسهم الكولاجين أيضاً في تعزيز قوة العظام، وصحتها. وتشير بعض الدراسات إلى أن تناول مكملات الكولاجين يومياً قد يساعد في زيادة كثافة المعادن في العظام لدى النساء بعد سن اليأس.

وتكتسب هذه الفائدة أهمية خاصة، لأن كثافة العظام تميل إلى الانخفاض خلال مرحلة ما قبل انقطاع الطمث وبعدها، نتيجة التغيرات الهرمونية، وانخفاض مستويات هرمون الإستروجين.

المخاطر والآثار الجانبية

قد يؤدي تناول مكملات الببتيدات إلى بعض الآثار الجانبية لدى بعض الأشخاص. فقد أظهرت أبحاث أن استخدام محفزات إفراز هرمون النمو بهدف بناء العضلات قد يتسبب في:

-احتباس السوائل.

-ارتفاع مستويات السكر في الدم.

-انخفاض حساسية الجسم للإنسولين.

زيادة الشعور بالجوع

وتتوفر بعض أنواع الببتيدات على شكل حقن، وقد تسبب تفاعلات في موضع الحقن، مثل الألم، أو الاحمرار.

كما قد تؤدي بعض الحقن الببتيدية إلى آثار جانبية أخرى، مثل:

-الصداع.

-التعب.

-الدوخة.

-الغثيان، أو القيء.

-الإسهال.

-آلام المعدة.

هل يجب تناول مكملات الببتيدات؟

هناك عدة عوامل ينبغي أخذها في الاعتبار قبل استخدام مكملات الببتيدات. وينصح الخبراء بمراجعة الطبيب، أو مقدم الرعاية الصحية أولاً لتقييم الفوائد المحتملة، والمخاطر، والتأكد من عدم وجود تداخلات مع الأدوية الأخرى.

كما ينبغي الانتباه إلى أن المكملات الغذائية لا تخضع دائماً لرقابة صارمة مثل الأدوية، لذلك يُنصح بالحذر عند اختيارها، ومناقشة أي مخاوف صحية مع مختص طبي.


مساحيق البروتين... متى تهدد صحتك؟

مخاطر محتملة لاستخدام مساحيق البروتين (بيكسلز)
مخاطر محتملة لاستخدام مساحيق البروتين (بيكسلز)
TT

مساحيق البروتين... متى تهدد صحتك؟

مخاطر محتملة لاستخدام مساحيق البروتين (بيكسلز)
مخاطر محتملة لاستخدام مساحيق البروتين (بيكسلز)

مساحيق البروتين شائعة بين الرياضيين ومحبي اللياقة البدنية لأنها توفر كمية كبيرة من البروتين في حصة صغيرة، لكن الإفراط في استخدامها قد يحمل مخاطر صحية.

فقد تتسبب هذه المساحيق بمشاكل هضمية، مثل الانتفاخ والإسهال، وارتفاع سكر الدم، وزيادة الوزن، كما يمكن أن تؤثر على وظائف الكلى لدى المصابين بأمراض مزمنة.

ويستعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث»، أبرز المخاطر المحتملة لاستخدام مساحيق البروتين ونصائح مهمة لاختيار الأنواع الآمنة ودعم الصحة العامة.

1. مشاكل هضمية

يمكن أن تتسبب مساحيق البروتين، خصوصاً المصنوعة من مصل الحليب أو الكازين، في مشاكل معدية لدى بعض الأشخاص، مثل:

- الغازات

- الانتفاخ

- الإسهال

- تشنجات المعدة

وتزداد هذه الأعراض عند من لديهم حساسية أو مشاكل في هضم اللاكتوز أو عند استهلاكهم مساحيق بروتين تعتمد على الألبان.

كما قد تسبب المساحيق النباتية، مثل الصويا والبازلاء، الانتفاخ أحياناً بسبب محتواها العالي من الألياف.

2. زيادة سكر الدم

بينما تحتوي بعض مساحيق البروتين على القليل من السكر أو لا تحتوي عليه، فإن البعض الآخر قد يحتوي على كميات مرتفعة. من الأفضل اختيار المساحيق التي تحتوي على أقل من 5 غرامات من السكر لكل حصة.

وتتميز بعض المكملات بأنها منخفضة المؤشر الغلايسيمي، أي تسبب زيادة أبطأ وأقل في مستوى السكر بالدم، ما قد يكون مفيداً لمرضى السكري.

3. زيادة الوزن

قد تتجاوز بعض مساحيق البروتين 1,200 سعرة حرارية عند تحضيرها، خصوصاً عند خلطها مع زبدة الفول السوداني أو مكونات عالية السعرات الأخرى. ومع مرور الوقت، قد يؤدي ذلك إلى زيادة الوزن وارتفاع مستويات السكر في الدم.

4. تفاقم مرض الكلى

بالنسبة للأشخاص المصابين بأمراض الكلى المزمنة، قد يؤدي تناول البروتين الزائد إلى تدهور وظائف الكلى مع الوقت. ومع ذلك، لا ينطبق هذا الخطر على الأشخاص ذوي وظائف الكلى الصحية.

لذلك، من المهم استشارة مقدم الرعاية الصحية قبل استخدام مساحيق البروتين إذا كنت مصاباً بأمراض الكلى.

5. التلوث

قد تحتوي بعض مساحيق البروتين على سموم أو ملوثات، مثل المعادن الثقيلة والمبيدات. التعرض طويل الأمد لهذه المواد قد يرتبط بمخاطر صحية خطيرة مثل السرطان أو مشاكل صحية أخرى.

ولذلك يُنصح باختيار العلامات التجارية التي تختبر منتجاتها عبر منظمات معتمدة لضمان السلامة.

6. تأثير المضافات

ليست البروتينات نفسها دائماً سبب المشكلات، فبعض المساحيق تحتوي على مضافات مثل الكافيين أو الكرياتين أو المحليات الصناعية، التي قد تكون لها آثار جانبية، مثل...

الكافيين:

الإفراط فيه قد يسبب رجفاناً، أو صداعاً أو صعوبة في النوم.

الكرياتين:

قد يسبب زيادة وزن مؤقتة، أو جفافاً، أو اضطرابات معدية أو تشنجات عضلية، وقد لا يكون مناسباً لمرضى الكلى أو الكبد.

المحليات الصناعية:

تعتبر آمنة لمعظم الأشخاص بكميات معتدلة، إلا أن بعض أنواعها، مثل كحوليات السكر، قد تتسبب في اضطرابات هضمية.