حلول علاجية لاضطرابات الإبصار الشائعة

العدسات التصحيحية والليزر

حلول علاجية لاضطرابات الإبصار الشائعة
TT

حلول علاجية لاضطرابات الإبصار الشائعة

حلول علاجية لاضطرابات الإبصار الشائعة

يتم تشخيص اضطرابات الإبصار الشائعة، أي طول النظر وقصر النظر، عبر إجراء فحص شامل للعين. وهو الفحص الذي يستخدم الطبيب فيه مجموعة من الأجهزة الطبية للتأكد من سلامة الأجزاء الأساسية في العين التي من خلالها تتمكن من توصيل صورة الأشياء التي نراها إلى الدماغ. وهي ما تشتمل على وجه الخصوص: قرنية العين وعدسة العين وشبكية العين والعصب البصري.
وبعد التأكد من حالة تلك الأجزاء العينية، يتم إجراء قياس قدرات الإبصار عبر تقييم «حالة الانكسار الضوئي» في كل عين. وبالنتيجة، يُقدم الطبيب نصيحته بالنسبة لتصحيح الخلل العيني الذي يتسبب بعدم وضوح رؤية الإبصار.

- تصحيح النظر
وغالباً ما تكون المعالجة المقترحة من الطبيب «عدسات تصحيحية»، يتم استخدامها على هيئة ارتداء نظارة بعدسات ذات قوة تختلف بحسب الضعف الذي تمت ملاحظته من خلال الفحص العيني، سواء في طول أو قصر النظر. وفي حال وجود اضطرابات مرضية تتطلب العلاج بغير عدسات النظارة، أي مثل إعتام الماء الأبيض في عدسة العين، أو وجود اضطرابات في صفاء القرنية، أو وجود اضطرابات في شبكية العين، فإن الطبيب سينصح بما هو ملائم لها كعلاج طبي ربما يُغني عن استخدام العدسات التصحيحية أو قد لا يُغني.
العلاج بالعدسات، لطول أو قصر البصر، يهدف إلى المساعدة في تركيز الضوء على الشبكية من خلال استخدام العدسات التصحيحية للنظارة. ورغم أن مضمار معالجة عيوب الإبصار تطور بشكل مضطرد خلال العقود الثلاثة الماضية، فإن «النظارة» لا تزال هي الأساس وهي الأكثر شيوعاً في وسائل علاج عيوب الإبصار. كما لا تزال «العدسات اللاصقة» واسعة الانتشار وتوفر حلاً علاجياً ملائماً ومريحاً للكثيرين. وبمقابل «النظارة» و«العدسات اللاصقة»، هناك الوسيلة الجراحية لعلاج عيوب الإبصار. وهي الوسيلة التي بدأت بـ«المشرط»، ثم تطورت بشكل مذهل نحو تقنيات جراحية مختلفة باستخدام «الليزر».

- قصر وبُعد النظر
وفي حالات قصر النظر Myopia يحصل خطأ في وضعية صورة الشيء المرئي، بحيث تسقط بؤرة ضوء الشيء المرئي أمام أو قبل بلوغ سطح الشبكية. وغالباً ما يكون الخلل في نقص انحناء القرنية أو شكل مقلة العين نفسها، أي عندما يكون محور المقلة طويلا. وفي هذه الحالات لا تكون ثمة مشكلة في رؤية الأشياء القريبة أثناء القراءة أو الكتابة، بل المشكلة هي في وضوح رؤية الأشياء البعيدة. وللتوضيح، في العادة يبلغ طول محور العين، أي من القرنية إلى الشبكية، نحو 4.2 (اثنين فاصلة أربعة) سنتيمتر، وبهذا الطول تتمكن عدسة العين من تجميع شعاع ضوء صورة ما نشاهده في الشبكية مباشرة، ما يُمكّن الشبكية من نقل صورة واضحة يراها الدماغ.
وفي حالات بُعد النظر Hyperopia، تصعب رؤية الأشياء القريبة بوضوح، وخاصة بسبب ضعف مرونة عدسة العين وعدم قدرة عدسة العين على متطلبات رؤية الأشياء القريبة. وبالتالي يحصل خطأ في وضعية صورة الشيء المرئي، بحيث تسقط بؤرة ضوء الشيء المرئي خلف أو بعد سطح الشبكية.
وهناك حالات يُمكن الوقاية منها، ولكن غالبية الحالات الشائعة من قصر أو بعد النظر لا توجد طريقة ثابتة الفائدة ومتفق عليها بين الأطباء لمنع الإصابة بها. ولذا تبقى المعالجة بالتصحيح البصري عبر استخدام النظارات أو العدسات اللاصقة هي العلاج الأكثر شيوعاً في الحالتين. وتهدف العدسات إلى تقديم موازنة نقص انحناء القرنية أو الطول الزائد للعين في حالات قصر النظر، كما تهدف العدسات في حالات طول النظر إلى تسهيل تجميع الصورة على الشبكية وليس بعدها. والمعالجة الجراحية لقصر النظر تهدف إلى تحسين تركيز العين عن طريق تسطيح أو إعادة تشكيل الجزء المركزي من القرنية، وكذلك يُمكن إجراء المعالجة الجراحية لطول النظر.

- عدسات متنوعة
وفي جانب عدسات النظارات، هناك عدسات ثنائية البؤر، وثلاثية البؤر، إضافة إلى عدسات متدرجة تُمكن من تصحيح قدرات إبصار القريب والبعيد، هذا بالإضافة إلى عدسات القراءة لتوضيح القريب.
والعدسات اللاصقة شهدت تطورات واسعة خلال العقود الماضية، وبدأت كعدسات صلبة، ثم لينة، ثم ذات الاستخدام الواحد. ولأن ثمة حالات لا تزال تحتاج إلى عدسات صلبة، توفرت أنواع منها ذات قدرة على إنفاذ الهواء ما يسمح بارتدائها لفترات أطول. كما أن بدايات العدسات اللاصقة كانت لعلاج قصر النظر وعدم القدرة على رؤية الأشياء البعيدة بوضوح، وتطورت نحو أنواع تُمكن من تصحيح قصر وبعد النظر، أي ثنائية البؤرة. وفي حالات الإصابة بكل من قصر وبعد النظر، تتوفر حلول علاجية باستخدام العدسات اللاصقة. ومن تلك الحلول العلاجية تصحيح العين التي يستخدمها المرء عادة في رؤية الأشياء البعيدة، أو ما تُسمى «العين السائدة»، كما يمكن في نفس الوقت استخدام عدسات لاصقة للرؤية القريبة في العين الثانية «غير السائدة». وصحيح أن بعض الأشخاص قد يُعانون من صعوبات في التكيف مع هذا الحل العلاجي نتيجة فقد قدرة الرؤية الثلاثية الأبعاد بوضوح، ولكن البعض الآخر قد يجد فيه الحل لاستخدام النظارة القريبة مع ارتداء العدسات اللاصقة. وهناك حل علاجي آخر عبر ارتداء عدسات لاصقة ثنائية البؤر في العين غير السائدة، وارتداء عدسة لاصقة توصف لرؤية الأشياء البعيدة في العين السائدة. وحينها يُمكن للمرء استخدام العينين لرؤية الأشياء البعيدة واستخدام عين واحدة لرؤية الأشياء القريبة.

- علاجات جراحية
والعلاج الجراحي لاضطرابات انكسار العين يشمل بالدرجة الأولى والشائعة علاج حالات قصر النظر، ولكن أيضاً هناك جراحات لعلاج بعد النظر. وهذه المعالجات الجراحية تعمل على إعادة تشكيل انحناء قرنية العين، وهي غلاف العين الشفاف الذي عبره يمر ضوء الأشياء التي نراها. وتشمل أساليب جراحة عيوب انكسار العين كلا من: عمليات الليزاك LASIKوعمليات الليزيك LASEK، وأنواع أخرى من تقنيات العمليات الجراحية للقرنية.
عمليات الليزاك LASIK، أو «تصحيح تحدب القرنية في موضعها بمساعدة الليزر»، هي شكل من أشكال الجراحة التي تهدف في المقام الأول إلى تحسين قدرات إبصار أولئك الذين لديهم طول أو قصر النظر أو الذين لديهم الاستغماتيزمAstigmatism، وذلك عبر إجراء تغيير في شكل القرنية بما يسمح للضوء من دخول العين بشكل مختلف، وبالتالي تصحيح نقص البصر لدى المريض. وفيها يتم إجراء تصحيح تحدّب القرنية وهي في موضعها باستخدام الليزر. وفي الخطوة الأولى يقوم الجراح باستخدام أداة مشرط دقيقة (ميكروكيراتوم) لإزالة طبقة شبه دائرية رقيقة جداً من سطح القرنية مع الإبقاء على جزء صغير من تلك الطبقة التي تم كشطها ليكون ذلك الغلاف متصلاً بالقرنية. وهناك وسيلة أحدث بدلاً من مشرط ميكروكيراتوم وهي أداة فيمتوسكند الليزرFemtosecond Laser. ثم في الخطوة الثانية، يستخدم جراح العيون جهاز الليزر الإكسيمري لإزالة جزء من النسيج الداخلي للقرنية، أي طبقات من مركز القرنية، من أجل جعل شكلها المقبب والبارز أكثر انحدراً. ومقدار سُمك الإزالة من نسيج القرنية يتم تقديره حسب نوع ودرجة عيب الإبصار. وفي الخطوة الثالثة يتم إعادة الطبقة السطحية للقرنية لوضعها الطبيعي لتلتحم من دون الحاجة لأي غرز جراحية. والجراحة نفسها غير مؤلمة، وتستمر من 15 إلى 30 دقيقة فقط، مع استئناف معظم المرضى للأنشطة العادية في غضون يومين من إتمام العملية الجراحية هذه. ومن المهم أن يُريح المريض العينين ويُراعي أنها لا تتلامس مع أي مواد غريبة مثل الشامبو وكريم الوجه والماكياج ما بعد عملية الليزاك في العين، وهذا يعني عدم غسل الشعر أو حتى الاستحمام بالماء الحار (بسبب البخار)، وارتداء النظارات الشمسية عند الخروج في الشمس وتجنب أي رياضة فيها احتكاك مع الغر لمدة تصل إلى شهر. وتشمل الأنشطة الأخرى التي ينبغي تجنبها السباحة وقيادة السيارة لمدة تصل إلى أسبوع بعد الجراحة.
-وعمليات الليزيك LASEK، أو «اقتطاع القرنية تحت الظهارية بمساعدة الليزر»، هي شكل آخر من أشكال الجراحة التي تهدف في المقام الأول إلى تحسين قدرات الإبصار. وفي هذه العملية، وخلافاً لعملية الليزاك، فإن الجراح بدلاً من أن يشكل سديلة في القرنية (أي طبقة شبه دائرية رقيقة جداً من سطح القرنية) كما في عمليات الليزاك، فإنه يكتفي بتشكيل سديلة في الغطاء الرقيق الواقي للقرنية (أي طبقة ظهارة القرنية) فقط. ويستخدم الجراح جهاز الليزر الإكسيمري لإعادة تشكيل الطبقات الخارجية للقرنية لجعل تحدّبها أكثر انحداراً وأقل تقبباً. ثم بعد إتمام هذه الخطوة يعيد وضع طبقة السديلة الظهارية للقرنية.. لتسهيل التعافي، يمكنك وضع ضمادة العدسة اللاصقة عدة أيام بعد الإجراء. وخلال ما بين ثلاثة إلى ستة أيام يستعيد المريض قدرات الإبصار العادية، وقد يستغرق الأمر ما يصل إلى شهر حتى تتحقق الغاية المنشودة في قدرات الإبصار.
وهذا النوع من عمليات تصحيح النظر مناسبة لمجموعة من المشاكل الانكسارية في العين، بما في ذلك قصر النظر، وطول النظر والاستغماتيزم (اللابؤرية). وهو حل جراحي مثالي للمرضى الذين يعانون من قرنيات رقيقة أو الأشخاص الذين ينخرطون في أنشطة تحمل مخاطر إصابات الوجه، مثل اللاعبين الرياضيين وغيرهم. وقد يشعر بعض المرضى بإحساس وخز خفيف أو حتى بألم معتدل خلال المراحل الأولى من الشفاء. وتشمل بعض المضاعفات المحتملة التي يمكنها أن تحدث بعد إجراء جراحة عيوب انكسار العين إما تصحيح أقل مما هو مطلوب وإما تصحيح أكتر مما هو مطلوب لمشكلة الإبصار الأساسية، كما قد تحدث مضاعفات مثل رؤية هالة أو نجمة مشعة حول الأضواء، أو ازدواجية الرؤية، أو جفاف العين، أو العدوى الميكروبية، وهي جوانب تتم مناقشتها مع الطبيب المعالج.

*استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

لماذا يُنصح بالاستيقاظ مبكراً؟ 9 فوائد بارزة

صحتك الاستيقاظ مبكراً يمنحك مساحة هادئة لإنجاز المهام التي قد لا تجد وقتاً لها لاحقاً خلال اليوم (بيكسلز)

لماذا يُنصح بالاستيقاظ مبكراً؟ 9 فوائد بارزة

يمثل الاستيقاظ مبكراً عادةً بسيطة يمكن أن تُحدث فارقاً كبيراً في نمط حياتك اليومية وصحتك العامة

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك نبات المُلّين استُخدم تقليدياً في الطب الشعبي للمساعدة بعلاج عدد من مشكلات الجهاز التنفسي (بيكسلز)

شاي المُلّين… هل يساعد حقاً على تحسين التنفس؟

تشير بعض الدراسات إلى أن شاي المُلّين قد يقدم فوائد صحية محتملة، مثل تقليل الالتهاب وتحسين التنفس.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك انخفاض مستويات فيتامين د في الجسم يرتبط بزيادة احتمالات جفاف البشرة (بيكسلز)

هل تعاني جفاف وحكة الجلد؟ 9 مكملات غذائية قد تساعدك

تشير دراسات متزايدة إلى أن بعض المكملات الغذائية المتاحة دون وصفة طبية قد تلعب دوراً مهماً في دعم صحة البشرة وتحسين قدرتها على الاحتفاظ بالرطوبة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يُعد الشاي الأخضر من أكثر المشروبات الصحية شيوعاً حول العالم (بيكسباي)

مكملات غذائية وأطعمة لا تتناولها مع الشاي الأخضر

رغم فوائد الشاي الأخضر الكثيرة، يحذر خبراء التغذية من أن تناوله مع بعض الأطعمة أو المكملات الغذائية قد يقلل فائدته.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك قِطع من الشوكولاته الداكنة (د.ب.أ)

ماذا يحدث لجسمك عند تناول الشوكولاته الداكنة بانتظام؟

تحظى الشوكولاته الداكنة باهتمام متزايد من الباحثين وخبراء التغذية؛ لما قد تحمله من فوائد صحية، فهي تحتوي على نِسب عالية من الكاكاو ومضادات الأكسدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

لماذا يُنصح بالاستيقاظ مبكراً؟ 9 فوائد بارزة

الاستيقاظ مبكراً يمنحك مساحة هادئة لإنجاز المهام التي قد لا تجد وقتاً لها لاحقاً خلال اليوم (بيكسلز)
الاستيقاظ مبكراً يمنحك مساحة هادئة لإنجاز المهام التي قد لا تجد وقتاً لها لاحقاً خلال اليوم (بيكسلز)
TT

لماذا يُنصح بالاستيقاظ مبكراً؟ 9 فوائد بارزة

الاستيقاظ مبكراً يمنحك مساحة هادئة لإنجاز المهام التي قد لا تجد وقتاً لها لاحقاً خلال اليوم (بيكسلز)
الاستيقاظ مبكراً يمنحك مساحة هادئة لإنجاز المهام التي قد لا تجد وقتاً لها لاحقاً خلال اليوم (بيكسلز)

يمثل الاستيقاظ مبكراً عادةً بسيطة يمكن أن تُحدث فارقاً كبيراً في نمط حياتك اليومية وصحتك العامة. فهو لا يمنحك وقتاً إضافياً في الصباح فحسب، بل يرتبط أيضاً بتحسين جودة النوم، وزيادة الطاقة، وتقليل التوتر، فضلاً عن تعزيز التركيز والقدرة على إنجاز المهام. وتشير الأبحاث إلى أن الاستيقاظ المبكر قد يقلل من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة، ويُحسّن الصحة النفسية والجسدية، وفقاً لموقع «هيلث لاين».

1. وقت أطول لممارسة الرياضة

إذا كنت تجد صعوبة في تخصيص وقت لممارسة الرياضة اليومية، فإن الاستيقاظ المبكر يمنحك الفرصة لممارسة النشاط البدني قبل انشغالك بمهام اليوم. ممارسة الرياضة في الصباح تزيل الإغراء بالتغيب عن التمارين لاحقاً، وتحفز إفراز الإندورفين الذي يحسن المزاج ويقلل التوتر والقلق، ويزيد مستويات الطاقة، لتستفيد من هذه الفوائد طوال اليوم.

2. تجنب زحام المرور

الخروج من المنزل مبكراً يساعدك على تجنب زحام المرور المعتاد، ما يوفر الوقت ويقلل من الإجهاد المرتبط بالقيادة في أوقات الذروة. تشير الدراسات إلى أن التعرض الطويل للازدحام المروري يرتبط بزيادة التوتر، ومشاعر الاكتئاب والقلق، ومشاكل في الجهاز التنفسي.

3. وقت أطول لإنجاز المهام

الاستيقاظ مبكراً يمنحك مساحة هادئة خالية من المشتتات لإنجاز المهام التي قد لا تجد وقتاً لها لاحقاً خلال اليوم. حتى إذا لم تكن لديك مهام محددة، فإن هذا الوقت يمنحك فرصة للاسترخاء والقيام بأمور شخصية مهمة لنفسك.

4. تحسين جودة النوم

يحصل معظم البالغين على أفضل فوائد صحية من 7 إلى 8 ساعات من النوم المتواصل. قلة النوم (أقل من 5 ساعات) أو كثرة النوم ( أكثر من 9 ساعات) قد تزيد من احتمالية الإصابة بالعدوى. النوم الجيد يدعم توازن هرمونات الجوع، ويحسن إدارة الإنسولين، ويعزز الاستجابة المناعية، ويدعم الخصوبة، ويقلل من خطر الإصابة بأمراض مزمنة مثل أمراض القلب وارتفاع ضغط الدم والسمنة والسكتة الدماغية.

5. زيادة الطاقة

النوم الجيد والاستيقاظ المبكر يسهمان في الشعور بالانتعاش والطاقة عند بدء اليوم. ستتمكن من مواجهة المهام اليومية بنشاط وحيوية أكبر، مما يعزز إنتاجيتك ويساعدك على أداء مهامك بفاعلية.

6. نضارة البشرة

الحصول على نوم كافٍ والاستيقاظ مبكراً يسهمان في الحفاظ على صحة البشرة. نقص النوم والإجهاد التأكسدي يمكن أن يزيدا من مشاكل مثل حب الشباب، والصدفية، والتهاب الجلد التأتبي، ويسرّعا ظهور علامات الشيخوخة. كما يمنحك الصباح المبكر وقتاً إضافياً للعناية بالبشرة، مثل غسل الوجه واستخدام المرطبات.

7. تقليل الهالات السوداء

الهالات السوداء تحت العينين غالباً ما تنتج عن تراكم السوائل بسبب قلة النوم. الحفاظ على نوم كافٍ والاستيقاظ مبكراً يساعد على تقليل الانتفاخ تحت العينين، ما يقلل من ظهور الهالات السوداء ويمنحك مظهراً أكثر انتعاشاً.

8. وقت أطول لتناول الفطور

الاستيقاظ مبكراً يمنحك الفرصة لتحضير فطور صحي والاستمتاع به ببطء، بدلاً من الاكتفاء بالقهوة السريعة أو قطعة دونات على عجل. بدء اليوم بوجبة مغذية يضمن شعوراً بالشبع لفترة أطول، ويزيد من طاقتك وتركيزك طوال اليوم.

9. تعزيز التركيز

لا يستيقظ الدماغ فوراً بكامل طاقته، وقد يعاني البعض مما يُعرف بـ«خمول النوم»، الذي قد يستمر ساعة أو أكثر بعد الاستيقاظ. الاستيقاظ مبكراً يمنحك الوقت الكافي للانتقال بسلاسة من حالة النوم إلى اليقظة، ما يساعدك على تحسين التركيز وإنجاز المهام بكفاءة أكبر.


شاي المُلّين… هل يساعد حقاً على تحسين التنفس؟

نبات المُلّين استُخدم تقليدياً في الطب الشعبي للمساعدة بعلاج عدد من مشكلات الجهاز التنفسي (بيكسلز)
نبات المُلّين استُخدم تقليدياً في الطب الشعبي للمساعدة بعلاج عدد من مشكلات الجهاز التنفسي (بيكسلز)
TT

شاي المُلّين… هل يساعد حقاً على تحسين التنفس؟

نبات المُلّين استُخدم تقليدياً في الطب الشعبي للمساعدة بعلاج عدد من مشكلات الجهاز التنفسي (بيكسلز)
نبات المُلّين استُخدم تقليدياً في الطب الشعبي للمساعدة بعلاج عدد من مشكلات الجهاز التنفسي (بيكسلز)

يبحث كثير من الأشخاص عن وسائل طبيعية لدعم صحة الجهاز التنفسي والتخفيف من أعراض السعال أو الاحتقان، خاصة خلال مواسم نزلات البرد والإنفلونزا. ومن بين الأعشاب التي حظيت باهتمام متزايد في الطب الشعبي نبات المُلّين، الذي يُستخدم منذ قرون في تحضير شاي عشبي يُعتقد أنه يساعد على تهدئة الجهاز التنفسي وتخفيف بعض أعراضه المزعجة. وتشير بعض الدراسات إلى أن شاي المُلّين (Mullein Tea) قد يقدم فوائد صحية محتملة، مثل تقليل الالتهاب وتحسين التنفس، إلا أن الأبحاث التي أُجريت على البشر لا تزال محدودة، وفقاً لموقع «هيلث».

كيف قد يساعد شاي المُلّين على تحسين التنفس؟

استُخدم نبات المُلّين تقليدياً في الطب الشعبي للمساعدة في علاج عدد من مشكلات الجهاز التنفسي، من بينها:

- الربو

- نزلات البرد

- السعال

- التهاب الشعب الهوائية

- بحة الصوت

- التهاب اللوزتين

ويُعتقد أن للنبات خصائص مُقشِّعة ومضادة للالتهابات ومضادة للبكتيريا، وهو ما قد يفسر استخدامه الواسع في التعامل مع بعض أمراض الجهاز التنفسي.

كما قد يساعد المُلّين على استرخاء عضلات مجرى الهواء، الأمر الذي قد يسهم في تخفيف صعوبة التنفس. ويمكن أن يساعد أيضاً في تقليل الاحتقان من خلال ترقيق المخاط وتسهيل إخراجه من المجاري التنفسية.

كذلك يُعتقد أنه قد يخفف السعال من خلال التأثير في مركز السعال في الدماغ أو في مستقبلات السعال الموجودة في المسالك التنفسية.

الخصائص المضادة للفيروسات

تشير بعض الأبحاث إلى أن نبات المُلّين قد يساهم في الحماية من عدد من الفيروسات، من بينها فيروس الهربس وفيروس الإنفلونزا (أ).

ويُعد الهربس عدوى شائعة تنتقل عادة عبر التلامس المباشر مع الجلد، ويمكن أن تتسبب في ظهور بثور أو قرح مؤلمة في الفم أو الأعضاء التناسلية. ومع ذلك، لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات التي تُجرى على البشر لتحديد التأثيرات الفعلية لشاي المُلّين في مقاومة هذه الفيروسات.

هل يساعد شاي المُلّين في مكافحة البكتيريا؟

يمتلك نبات المُلّين خصائص مضادة للبكتيريا قد تساعد على الحماية من بعض السلالات البكتيرية، خصوصاً تلك المرتبطة بالتهابات الجهاز التنفسي.

وقد أظهرت دراسات أن النبات قادر على التأثير في عدد من البكتيريا، من بينها:

- المكورات العقدية المقيحة

- الإشريكية القولونية

- الكلبسيلة الرئوية

- المكورات العنقودية الذهبية

- المكورات العنقودية البشروية

كما يمكن لمستخلص المُلّين أن يقلل بشكل فعال من نمو العديد من السلالات البكتيرية، وخاصة العصوية الشمعية، وهي بكتيريا ممرِضة توجد في التربة وعلى الخضراوات وفي كثير من الأطعمة المصنعة أو النيئة. وعند انتقالها إلى الإنسان قد تتسبب في الإصابة بالتسمم الغذائي.

كيف يساعد في تقليل الالتهاب؟

يُعد الالتهاب استجابة طبيعية من الجسم لمقاومة العدوى أو الإصابات. لكن عندما يصبح الالتهاب مزمناً - أي طويل الأمد - فقد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بعدد من الأمراض، مثل داء السكري وأمراض القلب والسرطان وغيرها من الحالات المزمنة.

ويُعدّ شاي المُلّين مصدراً غنياً بمركبات الفلافونويدات، ومنها:

- اللوتولين

- الكيرسيتين

- الأبيجينين

وتُعرف هذه المركبات بقدرتها المحتملة على تقليل الالتهاب داخل الجسم.


توتر الوالدين… عامل خفي يزيد سمنة الأطفال

توتر الوالدين… عامل خفي يزيد سمنة الأطفال
TT

توتر الوالدين… عامل خفي يزيد سمنة الأطفال

توتر الوالدين… عامل خفي يزيد سمنة الأطفال

تشهد معدلات السمنة بين الأطفال ارتفاعاً ملحوظاً في السنوات الأخيرة؛ إذ أظهرت بيانات مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، في الولايات المتحدة، أن نحو طفل أو مراهق من بين كل خمسة استوفى التعريف الطبي للسمنة عام 2024.

وعلى الرغم من تركيز برامج الوقاية التقليدية على التغذية الصحية والنشاط البدني، يشير بحث جديد من جامعة ييل إلى أن توتر الوالدين قد يكون عاملاً خفياً يفاقم خطر السمنة في مرحلة الطفولة المبكرة. وفقاً لموقع «ساينس ديلي».

قاد الدراسة عالمة النفس راجيتا سينها، التي أكدت أن معالجة توتر الآباء يمكن أن تكون «الركيزة الثالثة»، في مكافحة السمنة لدى الأطفال. وقالت: «عندما ساعدنا الآباء على التعامل مع التوتر بشكل أفضل، تحسّن أسلوبهم في التربية، وانخفض خطر إصابة أطفالهم بالسمنة». ونُشرت نتائج الدراسة في مجلة «Pediatrics» الطبية.

وتشير أبحاث سابقة إلى أن الأطفال أكثر عرضة للسمنة إذا كان آباؤهم يعانون منها. أما الدراسات الجديدة فتوضح أن التوتر النفسي لدى الوالدين قد يؤدي إلى اعتماد وجبات سريعة ونمط غذائي غير صحي، ما ينعكس على الأطفال. ويزيد الضغط النفسي من اضطراب الروتين العائلي، وتراجع الممارسات التربوية الإيجابية، ما يرفع خطر السمنة بين الصغار.

لاختبار هذا التأثير عملياً، أجرى فريق ييل تجربة وقائية استمرت 12 أسبوعاً بمشاركة 114 من الآباء من خلفيات متنوعة، لديهم أطفال تتراوح أعمارهم بين عامين وخمسة أعوام يعانون من زيادة الوزن أو السمنة. تم تقسيم المشاركين إلى مجموعتين:

المجموعة الأولى شاركت في برنامج «التربية الواعية من أجل الصحة (PMH)»، الذي جمع بين تقنيات اليقظة الذهنية، ومهارات ضبط السلوك، وإرشادات حول التغذية والنشاط البدني.

أما المجموعة الثانية فتلقَّت استشارات حول التغذية والنشاط البدني فقط.

وخلال الجلسات الأسبوعية التي استمرت ساعتين، تم قياس مستويات التوتر لدى الوالدين، ومتابعة وزن الأطفال، إضافة إلى مراقبة سلوكيات التربية واستهلاك الأطفال للأطعمة الصحية وغير الصحية قبل وبعد البرنامج، وإعادة القياس بعد ثلاثة أشهر من نهايته.

وأظهرت النتائج أن مجموعة برنامج «PMH» شهدت تحسناً واضحاً في مستويات التوتر لدى الآباء، وتحسناً في أساليب التربية، وتراجع استهلاك الأطفال للأطعمة غير الصحية. كما لم يظهر الأطفال زيادة ملحوظة في الوزن بعد ثلاثة أشهر.

أما الأطفال في المجموعة الثانية، فقد اكتسبوا وزناً أكبر بشكل ملحوظ، وكانوا أكثر عرضة بست مرات للانتقال إلى فئة زيادة الوزن أو خطر السمنة. كما استمرت العلاقة بين توتر الوالدين وضعف أساليب التربية وانخفاض تناول الأطفال للأطعمة الصحية لدى هذه المجموعة.

وقالت سينها: «الجمع بين اليقظة الذهنية، وتنظيم السلوك، والتوعية بالتغذية والنشاط البدني، يبدو أنها توفر حماية للأطفال من آثار التوتر على الوزن».

وتندرج هذه الدراسة ضمن أبحاث مركز ييل لدراسة التوتر، الذي يدرس العلاقة بين الضغوط النفسية والسلوكيات الصحية والأمراض المزمنة. وتشير النتائج إلى أن دعم الآباء نفسياً قد يكون خطوة أساسية في حماية الأطفال من السمنة، مع أهمية متابعة الدراسات طويلة المدى لفهم أفضل لكيفية الحد من هذا الخطر على المدى الطويل.