تداعيات صحية لعدم معالجة ضعف السمع

تؤدي إلى اضطرابات مرضية أخرى

تداعيات صحية لعدم معالجة ضعف السمع
TT

تداعيات صحية لعدم معالجة ضعف السمع

تداعيات صحية لعدم معالجة ضعف السمع

قدمت دراسة طبية حديثة مزيداً من التوضيح للجوانب السلبية التي قد لا يتوقعها البعض، في عدم اهتمام البالغين بتلقي معالجة ضعف السمع لديهم. ووفق ما تم نشره ضمن عدد 8 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي من مجلة «جاما» لأمراض الأنف والأذن والحنجرة (JAMA Otolaryngology)، أفادت نتائج دراسة الباحثين من جامعة «جونز هوبكنز» بأن البالغين الذين يُعانون من ضعف السمع ترتفع لديهم احتمالات تعرضهم للاضطرابات المرضية التي لا علاقة لها بصحة الأذن، كما يزيد ذلك من التكاليف المادية لتلقيهم الرعاية الصحية. وأضافت نتائج الدراسة أن كبار السن الذين يعانون من ضعف السمع غير المعالج (Untreated Hearing Loss) ينفقون عشرات الآلاف من الدولارات على فواتير طبية إضافية، بسبب زيارات أطول وأكثر لعيادات الأطباء وأقسام الإسعاف، وتكرار الدخول إلى المستشفيات.
وشملت الدراسة متابعة بحثية لمدة عشر سنوات، من عام 1999 إلى عام 2016، للحالة الصحية وتكاليف رعايتها لنحو 150 ألف شخص، ممنْ أعمارهم 60 سنة عند بدء الدراسة البحثية. وقال الباحثون إن الدراسة حاولت الإجابة على السؤال التالي: «هل فقدان السمع غير المعالج مرتبط بزيادة تكاليف الرعاية الصحية والاستفادة منها؟».

اضطراب السمع
في دراستهم الطبية الحديثة، قام الباحثون من كلية الطب بجامعة «جونز هوبكنز» في بالتيمور، بتحديد الكيفية التي يؤثر بها اضطراب السمع على جوانب صحية مختلفة لدى الذين يُعانون منه، والتكاليف المادية المترتبة على عدم تلقي المعالجة الطبية لضعف السمع لديهم. وعلق الدكتور نيكولاس ريد، الباحث الرئيس في الدراسة، والمتخصص في علوم أمراض اضطرابات السمع في جامعة «جونز هوبكنز»، بالقول: «يعاني كبار السن المُصابين بضعف السمع غير المعالج من ارتفاع تكاليف تلقيهم للرعاية الصحية، مقارنة بالبالغين الذين لا يعانون من ضعف السمع». وتحديداً وجد الباحثون أن هذه التكاليف كانت أعلى بنسبة 46 في المائة، لدى مجموعة الذين يُعانون من ضعف السمع، مقارنة بالمجموعة التي لا تعاني من الضعف فيه.
وأضاف الباحثون أن الأشخاص الذين يعانون من ضعف السمع غير المعالج هم أكثر عُرضة لمزيد من الإقامة في المستشفيات، وأكثر عرضة للعودة للدخول إليها في غضون شهر واحد من الخروج منها. كما أفاد الباحثون بأن الأشخاص الذين يعانون من ضعف السمع معرضون بشكل أكبر لتدهور قدرات المعرفة والإصابة بالخرف، والتعرض لحوادث التعثر والسقوط، وتدني قدرات الأداء الوظيفي، والمعاناة من الاكتئاب، وزيادة عدد زيارات قسم الطوارئ بالمستشفيات، واحتمالات الإصابة بارتفاع ضغط الدم.
وأشار الباحثون إلى أن هناك حاجة إلى مزيد من الوعي بين الأطباء، لفحص قدرات السمع لدى المرضى ومعالجته، وقالوا: «تدعم هذه الدراسة الحاجة إلى أبحاث مستقبلية لفهم دور ضعف السمع في التواصل بين المريض والطبيب، والتأثير المحتمل للرعاية السمعية، بما في ذلك الأجهزة السمعية».

مشكلة شائعة
تشير نتائج الإحصائيات الطبية في مختلف مناطق العالم، إلى أن مشكلة ضعف السمع هي إحدى المشكلات الصحية الشائعة، وخاصة مع التقدم في العمر. وتفيد الإحصائيات الأميركية بأن ما يقدر بـ38 مليون أميركي يُعانون من درجات متفاوتة في ضعف السمع، ومع هذا لا يرتدي منهم سوى أقل من 20 في المائة أجهزة سمعية تعالج صعوبات السمع لديهم. وتحديداً تشير نتائج الإحصائيات العالمية إلى أن 15 في المائة من الذين تجاوزوا سن الثامنة عشرة، لديهم إحدى درجات ضعف السمع، وترتفع تلك النسبة لتبلغ نحو 25 في المائة، فيما بين الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم ما بين 65 و74 سنة.
حتى بين المواليد الصغار في السن، تفيد الإحصائيات الطبية بأن طفلين من بين 1000 مولود لديهم ضعف في قدرات السمع في إحدى الأذنين، وبأن متوسط المدة الزمنية فيما بين ملاحظة الشخص أن لديه ضعفاً في السمع وتوجهه لزيارة الطبيب حول هذا الأمر يفوق سبع سنوات.
والواقع أن كثيرين ممنْ لديهم ضعف في قدرات السمع، خاصة إذا كان ذلك في أذن دون أخرى، قد لا يلحظون وجود هذه المشكلة لديهم لأسباب عدة. منها قيام الأذن السليمة بتعويض قدرة السمع، وتمكين الشخص من فهم أحاديث الغير، ما يجعل المرء لا يشعر بوجود المشكلة في الأذن التي بها الضعف. كما أن المرء قد يُرجع عدم سماعه بشكل جيد أو عدم فهمه للكلام إلى عدم رفع الشخص الآخر صوته أثناء حديثه، أي أن المشكلة ليست لديه؛ بل في الشخص الذي يتحاور معه ويستمع إليه. وأيضاً قد يُطور المرء لا شعورياً استخدام الأذن السليمة بدل الضعيفة، ويختار أماكن الجلوس لا شعورياً بما يُمكنه من عدم الاعتماد على الأذن الضعيفة في السمع. هذا بالإضافة إلى احتمال تفكير الشخص في أن المشكلة السمعية لديه لها علاقة مؤقتة بالتهابات الجهاز التنفسي العلوي، أو الحساسية أو الإرهاق البدني وغير ذلك.
لذا تلاحظ مصادر طب الأذن، أن هناك فجوة زمنية طويلة فيما بين بدء حصول ضعف السمع والذهاب إلى الطبيب لطلب معالجة ضعف السمع، بما يفوق الفترة الزمنية في أعراض مرضية أخرى، كضعف قدرات الإبصار أو قدرات الشم، ناهيك عن أعراض أخرى كألم الصدر أو مغص البطن أو المفاصل أو الطفح الجلدي، وغيرها.

أنواع ضعف السمع
وفق ما تشير إليه المصادر الطبية، ثمة ثلاثة أنواع من ضعف السمع.
> النوع الأول: يُسمى ضعف السمع «الحسي العصبي» (Sensorineural Hearing Loss)، وهو نوع ضعف السمع الأكثر شيوعاً. وضعف السمع في هذا النوع هو ضعف دائم، وينتج إما عن طريق تلف خلايا صغيرة تشبه الشعر في الأذن الداخلية، وإما في العصب السمعي نفسه. والعصب السمعي هو الذي يعمل على توصيل معلومات مهمة عن الصوت الذي يسمعه الشخص للكلام وغيره، ودرجة وضوحه ومكوناته الصوتية، ويدفع بتلك المعلومات إلى الدماغ كي يحللها ويكوّن معناها. ومعظم البالغين الذين يعانون من ضعف السمع لديهم هذا النوع. وغالباً ما يؤدي ضعف السمع الحسي العصبي إلى صعوبة في فهم الصوت أو الكلام، على الرغم من أنه مرتفع بما يكفي لسماعه.
> النوع الثاني: هو ضعف السمع «التوصيلي» (Conductive Hearing Loss)، وفيه يحدث ضعف السمع بسبب مشكلة ميكانيكية في الأذن الخارجية أو الوسطى، مثل الانسداد في قناة الأذن، بسبب تراكم شمع الأذن الذي يمنع الصوت من الوصول إلى طبلة الأذن. ويمكن أن يكون هذا النوع من الضعف في السمع دائماً، ولكن في كثير من الأحيان يكون ضعفاً مؤقتاً ويمكن علاجه طبياً.
> النوع الثالث: هو خليط بين النوعين الأول والثاني، أي ينتج عن ضعف السمع المختلط (Mixed Hearing Loss) عند وجود مكونات لكل من فقدان السمع الحسّي العصبي والتوصيلي.

* استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

كيف يؤثر تناول الميلاتونين والأشواغاندا معاً على النوم والتوتر؟

صحتك حبوب الأشواغاندا (بيكسباي)

كيف يؤثر تناول الميلاتونين والأشواغاندا معاً على النوم والتوتر؟

يلجأ كثيرون إلى مكملات الميلاتونين لتحسين النوم، بينما تُستخدم الأشواغاندا بوصفها خياراً عشبياً شائعاً لتخفيف التوتر والقلق... لكن ماذا يحدث عند تناولهما معاً؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الإفطار على التمر يُعد تقليداً شائعاً ومفيداً (جامعة بيرمنغهام)

كيف تحافظ على اليقظة والنشاط في رمضان؟

مع حلول شهر رمضان، يواجه كثير من الصائمين تحدياً في الحفاظ على اليقظة الذهنية والتركيز طوال ساعات النهار الطويلة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك تنويع التمارين الرياضية قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر (رويترز)

تنويع التمارين الرياضية... مفتاحك لحياة أطول وصحة أفضل

كشفت دراسة جديدة عن أن تنويع التمارين الرياضية بدلاً من الاقتصار على النوع نفسه يومياً قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لمشروب الكركديه فوائد صحية متعددة (بيكسباي)

فوائد شرب الكركديه يومياً

يُعد الكركديه أحد المشروبات الرمضانية المنعشة، وله فوائد صحية متعددة منها ترطيب الجسم وتعويض السوائل بعد الصيام، ويشتهر بقدرته على تنظيم ضغط الدم وتحسين الهضم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك صحة القلب لا تعتمد فقط على نوعية الطعام وكميته بل أيضاً على توقيت تناوله (رويترز)

لحماية قلبك... متى يجب أن تتوقف عن الأكل قبل الخلود إلى النوم؟

كشفت دراسة حديثة عن أن صحة القلب لا تعتمد فقط على نوعية الطعام وكميته، بل أيضاً على توقيت تناوله، خصوصاً في المساء.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

خبراء صحة الأسنان: روتين بسيط لتنظيف الأسنان قد يقلّل خطر الخرف

المواظبة على تنظيف الأسنان تسهم في خفض الالتهاب ومنع الأضرار طويلة الأمد (أرشيفية - رويترز)
المواظبة على تنظيف الأسنان تسهم في خفض الالتهاب ومنع الأضرار طويلة الأمد (أرشيفية - رويترز)
TT

خبراء صحة الأسنان: روتين بسيط لتنظيف الأسنان قد يقلّل خطر الخرف

المواظبة على تنظيف الأسنان تسهم في خفض الالتهاب ومنع الأضرار طويلة الأمد (أرشيفية - رويترز)
المواظبة على تنظيف الأسنان تسهم في خفض الالتهاب ومنع الأضرار طويلة الأمد (أرشيفية - رويترز)

تشير أبحاث كثيرة إلى أنّ العناية الجيدة بصحة الفم ترتبط بانخفاض خطر الإصابة بحالات خطيرة، من بينها مرض «ألزهايمر»، والتهاب المفاصل الروماتويدي.

ووفق تقرير نشره موقع «هاف بوست»، استعرض فريق من الباحثين، خلال المؤتمر السنوي للجمعية الأميركية لتقدّم العلوم في ولاية أريزونا الأسبوع الماضي، هذه الأدلة، واصفين الفم بأنه «بوابة إلى الصحة العامة».

وناقش مشاركون من كليات طب مختلفة في أنحاء الولايات المتحدة كيف كان يُنظر إلى الفم سابقاً على أنه كيان منفصل عن بقية الجسم.

لكنّ «الباحثين يدركون الآن أنّ تجويف الفم والجسم مترابطان على نحو وثيق»، وفق ملخّص العرض المنشور على موقع الجمعية الأميركية لتقدّم العلوم.

وأشار المشاركون في الجلسة إلى أنّ أبحاثاً سابقة تُظهر أنّ تجويف الفم قد يؤثّر في صحة أعضاء أخرى، بما في ذلك المفاصل والدماغ والأمعاء.

وقال أحد المشاركين، ألبدوغان كانتارجي، الأستاذ في كلية طب الأسنان بجامعة مينيسوتا: «نعتقد الآن أنّ الحفاظ على صحة الأسنان قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأكثر من 50 حالة مرضية جهازية».

وأضاف: «تُظهر الأبحاث حالياً أنّ الأشخاص الذين يعانون أمراضاً خفيفة أو متوسطة، والذين يحرصون على تنظيف أسنانهم والعناية بها أو مراجعة طبيب الأسنان وإجراء تنظيفات متقدمة، يُظهرون استجابات معرفية أفضل بكثير».

ناقش المشاركون كيف يؤثّر التهاب دواعم السنّ، وهو شكلٌ شديد من أمراض اللثة يزداد سوءاً مع التقدّم في العمر، في العظام والأنسجة الداعمة للأسنان.

ويؤدي هذا المرض إلى «التهابٍ مستمر وتلفٍ متفاقم»، ما يحرّك استجاباتٍ مناعية، ويزيد خطر الإصابة بالتهاب المفاصل الروماتويدي والخرف.

صحة الفم وطول العمر

وخلصت دراسة من كلية طب الأسنان بجامعة تافتس في بوسطن، نُشرت عام 2024 في دورية «The Lancet Healthy Longevity»، إلى أنّ صحة الفم ينبغي أن تُعدّ «جزءاً أساسياً من منظومة الرعاية الصحية العامة، وعاملاً مهماً في الشيخوخة الصحية».

وقال الباحثون إن «حالات صحة الفم قد تمثّل عوامل خطر محتملة للهشاشة البدنية أو الإعاقة الوظيفية»، مؤكدين أنّ «أهمية صحة الفم للرفاهية العامة وطول العمر يجب التشديد عليها».

كما وجدت أبحاث إضافية نُشرت في مجلة «Neurology» عام 2023 أنّ الأشخاص الذين يتمتعون بعادات جيدة للعناية بالأسنان كانت لديهم ذاكرة أفضل، في حين ارتبطت أمراض اللثة وفقدان الأسنان بانخفاض حجم المادة الرمادية في الدماغ وتدهورٍ أكبر في الصحة العقلية.

تنظيف الأسنان يومياً

وأكد الدكتور مايكل جيه واي، طبيب الأسنان التجميلي والترميمي في مدينة نيويورك، أنّ لتنظيف الأسنان بوتيرةٍ أكثر عدداً كثيراً من الفوائد.

قال: «من منظور الوقاية الصحية، يساعد تنظيف الأسنان ثلاث مرات يومياً على ضبط الغشاء الحيوي البكتيري الذي يغذّي أمراض اللثة والالتهاب المزمن»، مضيفاً: «الالتهاب في الفم لا يبقى معزولاً، بل يمكن أن يؤثّر في صحة القلب والأوعية الدموية ووظائف الأيض وتوازن المناعة».

وأوضح واي أنّ إزالة اللويحات السنية على مدار اليوم تقلّل من محفّزات الالتهاب في الجسم.

وأضاف: «مع مرور الوقت، قد يسهم خفض هذا العبء في شيخوخةٍ أكثر صحة، وتقليل خطر الأمراض الجهازية. فالعادات اليومية الصغيرة والمنضبطة غالباً ما يكون لها أكبر الأثر على المدى الطويل».

وأشار إلى أنّ الحفاظ على صحة الفم الجيدة ليس «ضماناً مؤكداً» للوقاية من الخرف، لكنه يراه «إحدى الطرق المفيدة لتقليل عوامل الخطر القابلة للتعديل».

وأضاف أنّ المواظبة على تنظيف الأسنان، واستخدام خيط الأسنان، وإجراء تنظيفات دورية لدى طبيب الأسنان، ومعالجة مشكلات مثل صرير الأسنان أو توتّر الفك، «كلّها تسهم في خفض الالتهاب، ومنع الأضرار طويلة الأمد».


كيف يؤثر تناول الميلاتونين والأشواغاندا معاً على النوم والتوتر؟

حبوب الأشواغاندا (بيكسباي)
حبوب الأشواغاندا (بيكسباي)
TT

كيف يؤثر تناول الميلاتونين والأشواغاندا معاً على النوم والتوتر؟

حبوب الأشواغاندا (بيكسباي)
حبوب الأشواغاندا (بيكسباي)

يلجأ كثيرون إلى مكملات الميلاتونين لتحسين النوم، بينما تُستخدم الأشواغاندا بوصفها خياراً عشبياً شائعاً لتخفيف التوتر والقلق. لكن ماذا يحدث عند تناولهما معاً؟ هذا ما استعرضه تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» العلمي، حيث أشار إلى أبرز تأثيرات تناول الميلاتونين والأشواغاندا معاً على النوم والتوتر، وهي كما يلي:

تحسّن محتمل في النوم

الميلاتونين يُعد من أكثر المكملات استخداماً لمساعدة الأشخاص على النوم بسرعة.

وهناك مؤشرات على أن الأشواغاندا قد تساعد أيضاً في تحسين جودة النوم، خصوصاً إذا كان التوتر سبباً في الأرق.

لكن، على الرغم من ذلك، لا تزال الأبحاث التي تختبر تحديداً تأثير الجمع بين الميلاتونين والأشواغاندا على النوم قليلة. وحتى الآن، لا يوجد دليل علمي على أن استخدام هذين المكملين معاً يُحسّن النوم أكثر من تأثير كل مكمل على حدة.

تقليل محتمل للتوتر

تُستخدم الأشواغاندا لدعم إدارة التوتر والقلق، مع وجود أدلة على أنها آمنة للاستخدام قصير المدى لمدة تصل إلى ثلاثة أشهر، ولكن لا توجد معلومات كافية حول سلامتها على المدى الطويل.

ومن جهته، قد يساعد الميلاتونين في حالات القلق المؤقت، مثل القلق قبل العمليات الجراحية، ولا يوجد دليل يدعم استخدامه لعلاج القلق والتوتر على المدى الطويل.

ولا يوجد بعد دليل على أن الجمع بين هذين المكملين يُخفف مستوى التوتر أكثر من تناول كل منهما على حدة.

ومن الأمور الأخرى التي تجب مراعاتها أن كلا المكملين غير مُوصى به لإدارة أعراض التوتر أو القلق على المدى الطويل. فإذا كنت ستستخدم أياً منهما للمساعدة في إدارة القلق؛ فمن المهم استشارة طبيب مختص لوضع خطة علاجية طويلة الأمد.

آثار جانبية محتملة

يمكن أن يتسبب تناول الأشواغاندا في بعض الآثار الجانبية، مثل الاضطرابات الهضمية والحساسية ومشاكل الكبد والاضطرابات الهرمونية، في حين أن الميلاتونين قد يسبب صداعاً ودواراً وغثياناً ونعاساً مفرطاً واضطرابات هرمونية

وزيادة التبول الليلي لدى الأطفال.

تفاعلات سلبية لبعض الأشخاص

إذا كنت تفكر في تناول الميلاتونين والأشواغاندا معاً، فمن الأفضل استشارة طبيب مختص أولاً للتأكد من عدم وجود أي موانع استخدام.

ولكل من الميلاتونين والأشواغاندا موانع استخدام، مما يعني أنه لا يمكنك تناولهما إذا كنت تعاني من مخاطر معينة.

فالأشواغاندا قد لا تناسب من لديهم أمراض مناعية ذاتية أو اضطرابات الغدة الدرقية أو سرطان البروستاتا أو من يتناولون أدوية للسكري أو الضغط أو الغدة الدرقية أو الصرع أو من يخضعون لعلاج مثبط للمناعة أو المقبلين على جراحة.

أما الميلاتونين فقد يتعارض مع الأدوية أو المكملات الغذائية التي تُسبب سيولة الدم وأدوية السكري والضغط والصرع ومضادات الاكتئاب والمهدئات والأدوية التي تؤثر في جهاز المناعة.

لذلك يُنصح باستشارة الطبيب قبل البدء بأي منهما.


تنويع التمارين الرياضية... مفتاحك لحياة أطول وصحة أفضل

تنويع التمارين الرياضية قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر (رويترز)
تنويع التمارين الرياضية قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر (رويترز)
TT

تنويع التمارين الرياضية... مفتاحك لحياة أطول وصحة أفضل

تنويع التمارين الرياضية قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر (رويترز)
تنويع التمارين الرياضية قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر (رويترز)

قد يكون التنوع سرّ الحياة، ولكنه قد يكون أيضاً سرّ حياة أطول.

ونحن نعلم جميعاً أن ممارسة الرياضة بانتظام ضرورية للصحة الجيدة، ولكن وفقاً لدراسة جديدة، فإن تنويع التمارين الرياضية بدلاً من الاقتصار على النوع نفسه يومياً قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر.

وبحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، فقد تابع الباحثون أكثر من 111 ألف شخص على مدى أكثر من 30 عاماً، ودرسوا تأثير أنشطة متنوعة كالمشي والجري ورفع الأثقال والتنس على صحتهم وطول عمرهم.

وبينما ارتبطت ممارسة أي من هذه الأنشطة بانتظام بانخفاض خطر الوفاة المبكرة، لوحظت الفائدة الأكبر لدى مَن جمعوا بين رياضات عدة وتمارين مختلفة.

ووجد الفريق أن الأشخاص الذين مارسوا أنشطة بدنية متنوعة انخفض لديهم خطر الوفاة المبكرة بنسبة 19 في المائة لأي سبب. في الوقت نفسه، انخفض خطر الوفاة بأمراض القلب والسرطان وأمراض الجهاز التنفسي وغيرها من الأسباب بنسبة تتراوح بين 13 في المائة و41 في المائة.

وقال الدكتور يانغ، المؤلف الرئيسي للدراسة، والأستاذ بكلية هارفارد للصحة العامة: «من المهم الحفاظ على مستوى عالٍ من النشاط البدني الإجمالي، وفوق ذلك، قد يكون تنويع الأنشطة أكثر فائدة للصحة وإطالة العمر».

وأضاف: «على عكس ما قد نتصوره، فإن فوائد نشاط معين لا تزداد كلما ازداد تكراره. على سبيل المثال، من غير المرجح أن يُحقق الجري لمدة 5 ساعات أسبوعياً فائدة تعادل 5 أضعاف فائدة الجري لمدة ساعة واحدة. لكن قد يُساعد تنويع الأنشطة على تعزيز الفوائد».

وأكمل قائلاً: «للأنشطة المختلفة فوائد صحية مُكمّلة. فعلى سبيل المثال، تُقوّي التمارين الهوائية القلب وتُحسّن الدورة الدموية بشكل أساسي، بينما تُركّز تمارين القوة على اكتساب كتلة عضلية والوقاية من ضمور العضلات (فقدان كتلة العضلات وقوتها المرتبط بالتقدم في السن)».

ومن جهته، قال الدكتور هنري تشونغ، المحاضر في علم وظائف الأعضاء بكلية الرياضة والتأهيل وعلوم التمارين بجامعة إسكس، إن اللياقة البدنية تتضمن كثيراً من العناصر المختلفة، بما في ذلك اللياقة القلبية الوعائية، وقوة العضلات وتحملها، والتوازن، والتناسق، والمرونة.

وأضاف: «تشير النتائج إلى أن تحسين أيٍّ من هذه العناصر يُحسّن بشكل ملحوظ الصحة الوظيفية وأداء التمارين، ويقلل من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة. لذا، فإن تحقيق التوازن والسعي لتحسين جميع هذه العناصر أمرٌ ضروري لتحقيق أقصى استفادة».

ولفت تشونغ إلى أن هناك فوائد أخرى للتنويع في التمارين، فهو يقلل من خطر الإصابة بالإجهاد المتكرر والإفراط في استخدام العضلات، مما يساعد الناس على الحفاظ على نشاطهم طوال حياتهم.

ما المزيج الأمثل؟

تقول كيت رو-هام، المدربة الشخصية ومؤلفة كتاب «حلول طول العمر»: «من الناحية المثالية، نحتاج إلى ممارسة مزيج من التمارين الهوائية، وتمارين القوة، وتمارين التمدد، والحركات الانفجارية (تمارين تعتمد على السرعة والقوة لإنتاج حركة سريعة وعنيفة مثل القفز مع تمرين القرفصاء والتصفيق مع تمرين الضغط)، أسبوعياً، وذلك لتفعيل جميع عضلات الجسم، بنسبة 4:3:2:1، أي 40 في المائة تمارين هوائية، و30 في المائة تمارين قوة، و20 في المائة تمارين تمدد، و10 في المائة تمارين حركات انفجارية».

وخلص فريق الدراسة إلى أنه، باختصار، كلما كان روتينك الرياضي متنوعاً ومدروساً، ازدادت فرصك في بناء جسم قوي، وارتفعت فرصتك للعيش حياة أطول وأكثر صحة.