مواقع إنترنت طبية وصحية معتمدة باللغة العربية

تقدم مواضيع مفصلة حول الصحة البدنية والنفسية

مواقع إنترنت طبية وصحية معتمدة باللغة العربية
TT

مواقع إنترنت طبية وصحية معتمدة باللغة العربية

مواقع إنترنت طبية وصحية معتمدة باللغة العربية

يعاني المستخدمون العرب من عدم وجود مواقع طبية إلكترونية معتمدة يمكن تصفحها لقراءة أحدث المعلومات الطبية وسؤال الأطباء حول أعراض بسيطة أو استشارتهم حول أمر ما. وعلى الرغم من وجود العديد من المواقع المتخصصة بلغات أخرى، فإن العديد من المستخدمين العرب قد لا يعرفون المصطلحات الطبية باللغات الأخرى، الأمر الذي قد يشكل حاجزا أمام الحصول على المعلومة الصحية المطلوبة.

مواقع طبية
وأجرت «الشرق الأوسط» بحثا في مجموعة من المواقع العربية الطبية والصحية، ونذكر أبرز ما تقدمه. ونود التذكير بأن هذه المواقع ليست بديلا عن استشارة الطبيب.
* الموقع الأول هو «الطبي» www.AlTibbi.com الذي يقدم أكثر من 9 آلاف طبيب مستعد لمساعدة المستخدم أينما كانت وفي أي وقت. ويستطيع المستخدم طرح سؤال ليجيب عنه المختصون بخصوصية تامة. ووفقا لإحصاءات الموقع، فقد سجل فيه أكثر من 600 ألف مستخدم وتمت الإجابة عن أكثر من 360 ألف سؤال لهم مع تقديم أكثر من 5 آلاف مقال ونصيحة طبية من الأطباء، والإجابة عن أكثر من 23 ألف مكالمة هاتفية من المستخدمين. ويقدم الموقع قاموسا طبيا عربيا، وعروض فيديو مرتبطة بالصحة، بالإضافة إلى موسوعة للأدوية والعقاقير والأخبار الطبية. وتركز مواضيع الموقع على مجموعة من الأمراض الشائعة التي تشمل ارتفاع ضغط الدم والأمراض الجلدية والقلب والأسنان والحساسية والصحة الجنسية والحمل والولادة والتغذية والبشرة والجمال والأورام وعلم النفس، بالإضافة إلى الأعشاب الطبية.
ويتطرق الموقع للتخصصات الجراحية المختلفة التي تشمل جراحة الأعصاب والعظام والقلب والشرايين وجراحة التجميل والجراحة العامة والجراحة النسائية. ويعرض قسم المواضيع الخاصة معلومات حول الحساسية والإدمان وارتفاع ضغط الدم والأورام الخبيثة والحميدة والبشرة والجمال والحمل والولادة والصحة الجنسية والصحة النفسية والعقم والتشوهات الخلقية وتطور الجنين وصحة الأسنان وصحة الرجل وصحة الشيخوخة وصحة الطفل وصحة المرأة والصحة العامة ومرض السكري.
ويركز قسم العلوم الطبية على المواضع المتنوعة التي تشمل الطب البديل وعلم الأحياء وعلم الأحياء الدقيقة وعلم الأشعة وعلم الأمراض وعلم التشريح وعلم السموم وعلم الصيدلة وعلم المناعة وعلم النفس وعلم الوراثة. أما بالنسبة لقسم العلوم المساعدة، فيتطرق إلى علوم الأدوية والأعشاب الطبية والإسعاف الأولي والأطباء العرب والطب الوقائي والتخدير والتشخيص والتغذية والتلقيح والعلاج طبيعي والفيتامينات والفيزياء والكيمياء والفسيولوجيا والكيمياء الحيوية والهرمونات والوصفات الشعبية، وغيرها. وبالنسبة لموسوعة الأدوية، فيمكن البحث فيها عن الأدوية حسب الاسم العلمي أو التجاري أو الدولة والأمراض والأعراض. كما يسمح الموقع بالبحث عن مستشفيات وصيدليات ومختبرات طبية وأطباء في العديد من الدول العربية والأوروبية. ويمكن تحميل تطبيق خاص بالهواتف الجوالة على الأجهزة التي تعمل بنظامي التشغيل «آندرويد» و«آي أو إس» بالاسم نفسه لطرح الأسئلة والحصول على الإجابات من الأطباء المتخصصين وقراءة المحتوى الطبي.

مواقع عالمية
ونذكر أيضا بعض المواقع العالمية.
* موقع عيادة «كليفلاند» في أبوظبي www.ClevelandClinicAbuDhabi.ae الذي يقدم مكتبة صحية حول الأمراض والحالات المرضية والعلاجات والإجراءات الطبية والأدوية والمكملات الغذائية والتشخيص والفحوصات، إلى جانب مدونة صحية تقدم معلومات حول الدماغ والعمود الفقري والرئة والتنفس والحساسية واللياقة البدنية والنظام الغذائي والتغذية وصحة الجهاز الهضمي والعين والقلب والأوعية الدموية، وغيرها.
* عيادة «مايو» تقدم نسخة من موقعها باللغة العربية https://goo.gl/J4JQ2V تشمل مواضيع في اضطراب نظم القلب ومرض صمام القلب وسرطان القولون وسرطان الثدي والورم الدماغي وتمدد الأوعية الدموية الدماغية وزراعة نخاع العظم والأمراض العصبية وجراحة المخ والأعصاب والصرع والتليف الرئوي والكبدي واعتلال الكلية السكري، وغيرها.
* تقدم الكلية الملكية للأطباء النفسيين goo.gl/RznQqm Royal College of Psychiatrists معلومات متخصصة في الصحة النفسية التي تشمل مضادات الاكتئاب ومرض اضطراب العاطفة ثنائي القطب والصحة العقلية والأمراض النفسية بعد الولادة والوسواس القهري والفصام، وغيرها. وتقدم مقالات الموقع ملخصا حول المرض وأنواعه وأسباب الإصابة به وأعراضه والعلاج منه وكيفية العناية بالمريض ونصائح للعائلة والأصدقاء ومراجع ومواقع إضافية مساعدة. كما يقدم الموقع روابط لمواقع مماثلة باللغة العربية حول الطب النفسي وعدد من الهيئات والجمعيات العربية المتخصصة في الطب النفسي.
* يعتبر موقع «ويب طب» www.WebTeb.com من أشهر المواقع الطبية العربية، ويقدم معلومات طبية شاملة وخدمات طبية وصحية من عيادات وأطباء ومستشفيات وصيدليات ومستودعات طبية. ويهدف الموقع إلى تثقيف القارئ بالتوعية الصحية في العديد من المجالات الطبية وتقديم الأبحاث والتطورات الطبية الجديدة. ويقدم الموقع معلوماته الطبية المترجمة من كلية «هارفارد» للطب بناء على تعاقدات بين الكلية وبين الشركة التابعة للموقع لترجمة المواضيع الطبية للعربية لمساعدة القارئ العربي على الوصول إلى المعلومات المرغوبة باللغة العربية، وهو يقدم خدمة الاستشارات الطبية على أيدي أطباء متخصصين في العديد من المجالات. ويقدم الموقع معلومات حول الصحة النفسية والثقافة الجنسية والسرطان والطب البديل وصحة الأسنان وأجهزة الجسم وصحة المرأة والعيون والسكري والتطعيم والمصطلحات الطبية وتفاعلات الأدوية والفيتامينات وتربية الأطفال والحمل والولادة ونمو وتطور الطفل وتخطيط الحمل، بالإضافة إلى مواضيع في الصحة والجمال والعناية بالبشرة والشعر والحياة الزوجية والتغذية السليمة وتخفيف الوزن. كما يقدم الموقع عروض فيديو واختبارات ذاتية وحاسبات طبية عديدة، وهو يستطيع مساعدة المستخدم في البحث عن طبيب في العديد من الدول العربية في مختلف التخصصات الطبية من خلال قاعدة بيانات مدمجة في الموقع.

منظمات وجامعات
* من المواقع المهمة «منظمة الصحة العالمية» باللغة العربية goo.gl/BfBkmC الذي يقدم تقارير وأخبار حول برامج المنظمة والأمراض المختلفة، مثل أمراض الجهاز التنفسي والاضطرابات النفسية والأدوية الأساسية والصحة العالمية والأمراض القلبية الوعائية والأمراض المعدية والأمراض غير السارية والتهاب السحايا والحمل والسرطان والسكري والسمنة والشيخوخة والطب الشعبي التقليدي والعنف واللوائح الصحية الدولية والمنتجات الصيدلانية والانتحار وتعاطي المخدرات والكحول وتغذية الرضع وتلوث الهواء وتمويل الصحة وتنظيم الأسرة وحالات الطوارئ وشلل الأطفال وحمى الضنك وصحة المراهقين واللقاحات ومقاومة مضادات الميكروبات، وغيرها.
* ونذكر أيضا شبكة «عيشوا» www.3eesho.com الاجتماعية العربية التي تقدم معلومات ومقالات صحية وطبية وعروض فيديو وقاعدة بيانات للسعرات الحرارية للأغذية العربية، مع تقديم تطبيق «لومي» Lomi على الهواتف الجوالة التي تعمل بنظامي التشغيل «آندرويد» و«آي أو إس» لطرح الأسئلة والحصول على الإجابات من الاختصاصيين.
* وتقدم «موسوعة الملك عبد الله بن عبد العزيز العربية للمحتوى الصحي» goo.gl/1Zt5gU التابعة لقسم الشؤون الصحية بالحرس الوطني في السعودية تشريحا ثلاثي الأبعاد لجسم الإنسان، ومقالات ونصائح صحية. وتتخصص الموسوعة بالتثقيف والتوعية الصحية بطريقة تفاعلية وباستخدام الوسائط المتعددة. ويقدم الموقع دراسات وأبحاثا جديدة وإحصائيات كاملة عن الأمراض وانتشارها، بالإضافة إلى احتوائه على معلومات مفصلة عن الأمراض وتشخيصها وطرق معالجتها بمعلومات موثوقة على أيدي استشاريين متخصصين. وتجدر الإشارة إلى أن الموسوعة قيد التحديث حاليا. ويضم موقع «استشارات إسلام ويب» goo.gl/ogrHBg مجموعة من الاستشاريين المتخصصين في العديد من المجالات الطبية لتقديم الاستشارات الطبية والنفسية عن طريق الاشتراك بالموقع ومشاركة السؤال، ليتم الرد عليه بعد ذلك دون ذكر اسم المستخدم للحفاظ على الخصوصية. ويقدم الموقع معلومات ونصائح طبية للقراء واستشارات طبية ونفسية وروحانية واجتماعية وتربوية وتعليمية وثقافية. وتشمل الاستشارات الطبية أمراض الرأس والباطنية والصدر والعظام والعضلات والجهاز العصبي والأمراض الجلدية والدم والأورام والغدد والهرمونات والجهاز البولي والتناسلي والنساء والولادة والأطفال والصحة البدنية والطب البديل والأدوية والجراحة العامة والتجميل والأمراض النفسية والسلوكية، وغيرها.


مقالات ذات صلة

التقاط «السيمفونية الجينية» للدماغ البشري

علوم التقاط «السيمفونية الجينية» للدماغ البشري

التقاط «السيمفونية الجينية» للدماغ البشري

تمكن فريق من الباحثين لأول مرة من تحديد مجموعة محددة من الجينات التي تنشط في أثناء التواصل اللحظي بين خلايا الدماغ،

د. وفا جاسم الرجب (لندن)
علوم الدكتورة كريستينا أرغيسو تسعى لتطوير نباتات قادرة على مقاومة الآفات من دون أن تخسر إنتاجيتها (جامعة ولاية كولورادو)

ابتكار علمي يعزز إنتاج المحاصيل الزراعية من دون مبيدات

قبل نحو 6 عقود، أحدث عالم الوراثة الأميركي نورمان بورلاوغ، الملقب بـ«أبو الثورة الخضراء»، تحولاً جذرياً في تاريخ البشرية؛ فمن خلال تطوير أصناف قمح قصيرة القامة…

محمد السيد علي (القاهرة)
تحليل إخباري رواد الفضاء الأربعة في مهمة «أرتميس ‌2» (ناسا)

تحليل إخباري القمر مختبراً... كيف يشكّل «أرتميس» بروفة «ناسا» لرحلات المريخ؟

برنامج «أرتميس» يستخدم القمر لاختبار التقنيات والتحمل البشري واللوجيستيات تمهيداً لبعثات المريخ واستكشاف الفضاء العميق بشكل مستدام.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا أطلقت «غوغل» نموذج «Gemma 4» بترخيص مفتوح يتيح الاستخدام والتعديل والنشر دون قيود كبيرة (رويترز)

«Gemma 4» من «غوغل»: ذكاء اصطناعي مفتوح يعمل على الأجهزة الشخصية

«غوغل» تطلق «Gemma 4» كنموذج مفتوح يعمل محلياً... ما يعزز الخصوصية ويقلل الاعتماد على السحابة ويدعم قدرات متقدمة للمطورين.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا صاروخ «ناسا» العملاق أرتميس «إس إل إس» في مركز كينيدي الفضائي (أ.ف.ب)

ما وراء الإطلاق… التقنيات الخفية التي تقود مهمة «أرتميس 2»

مهمة «أرتميس 2» تختبر أنظمة دعم الحياة، والملاحة، والطاقة لإتاحة رحلات بشرية مستدامة إلى الفضاء العميق تمهيداً للمريخ.

نسيم رمضان (لندن)

بشكل صحيح وآمن... ما أفضل طريقة لتنظيف سماعات «إيربودز»؟

شخص يحمل سماعات أذن «إيربودز» (رويترز)
شخص يحمل سماعات أذن «إيربودز» (رويترز)
TT

بشكل صحيح وآمن... ما أفضل طريقة لتنظيف سماعات «إيربودز»؟

شخص يحمل سماعات أذن «إيربودز» (رويترز)
شخص يحمل سماعات أذن «إيربودز» (رويترز)

يلاحظ كثير من مستخدمي سماعات الأذن، خاصة «إيربودز»، مع مرور الوقت تراكم طبقة صفراء أو بنية خفيفة على أطراف السيليكون، أو الشبكات المعدنية، بل وحتى داخل علبة الشحن. ورغم أن هذا الأمر قد يبدو مزعجاً، أو غير نظيف، فإنه في الواقع شائع، وطبيعي للغاية.

يوضح غوردون هاريسون، اختصاصي السمع، أن هذا التغيّر في اللون غالباً ما يكون نتيجة تراكم شمع الأذن، وهو أمر طبيعي لا يُسبب ضرراً بحد ذاته. ومع ذلك، فإن إهمال تنظيف السماعات قد يحوّلها إلى بيئة مناسبة لنمو البكتيريا، خاصةً مع احتباس الحرارة والرطوبة داخل قناة الأذن، ما قد يزيد من خطر التهابات الأذن، لا سيما خلال فصول البرد، والإنفلونزا، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

لذلك، لا يقتصر تنظيف سماعات «إيربودز»، من صنع شركة «أبل»، على الجانب الجمالي فحسب، بل يُعد خطوة مهمة للحفاظ على الصحة أيضاً.

كيفية تنظيف سماعات الأذن بشكل صحيح

الخبر الجيد أن تنظيف سماعات «إيربودز» لا يتطلب أدوات معقدة، أو باهظة الثمن، بل يمكن إنجازه بسهولة باستخدام أدوات بسيطة متوفرة في المنزل.

1. إزالة أطراف السيليكون وتنظيفها

إذا كنت تستخدم «إيربودز برو»، فابدأ بإزالة أطراف السيليكون برفق. توصي شركة «أبل» بشطف هذه الأطراف بالماء فقط، ثم تجفيفها باستخدام قطعة قماش ناعمة خالية من الوبر (يفضل أن تكون من الألياف الدقيقة). من المهم التأكد من جفافها تماماً قبل إعادة تركيبها، لأن أي رطوبة متبقية قد تُسبب تهيجاً داخل الأذن، خاصةً عند الاستخدام لفترات طويلة.

2. تنظيف جسم السماعة

بعد إزالة الأطراف، قم بتنظيف الجزء الخارجي من السماعات. يُنصح بمسحها بلطف باستخدام قطعة قماش مبللة قليلاً، مع الحرص على عدم تسرب الماء إلى الفتحات، أو الشبكات.كما يمكن استخدام مناديل مضادة للبكتيريا تحتوي على الكحول، أو قطعة قماش مبللة بالكحول الطبي، لإزالة الأوساخ، والعرق، والشمع المتراكم.

3. تنظيف الشبكة بحذر

تُعد الشبكة (فتحات الصوت) الجزء الأكثر حساسية، لذا يجب التعامل معها بعناية. توصي «أبل» باستخدام فرشاة ناعمة الشعيرات، مثل فرشاة أسنان نظيفة. يمكن ترطيب الفرشاة بكمية صغيرة من الماء الميسيلار (الذي يحتوي على PEG-6)، ثم تنظيف الشبكة بحركات دائرية خفيفة لمدة نحو 15 ثانية. بعد ذلك، اقلب السماعة، وامسحها بلطف بمنشفة ورقية، مع تجنب الضغط، أو استخدام أدوات حادة، واحرص على عدم دخول السوائل إلى داخل السماعة.

4. تنظيف الحواف والزوايا

في حال وجود أوساخ أو شمع عالق في الحواف، يمكن استخدام أعواد القطن، لكن برفق شديد، لتجنب دفع الأوساخ إلى داخل الفتحات.

5. التجفيف قبل الاستخدام

بعد الانتهاء من التنظيف، تأكد من أن جميع الأجزاء جافة تماماً، سواء أطراف السيليكون، أو جسم السماعة، قبل إعادة تركيبها، أو وضعها في علبة الشحن. وتنصح «أبل» بترك السماعات لتجف في الهواء لمدة لا تقل عن ساعتين.

كم مرة يجب تنظيف سماعات «إيربودز»؟

يعتمد ذلك على طبيعة استخدامك. إذا كنت تستخدم السماعات يومياً للمكالمات، أو الموسيقى، فإن تنظيفها مرة واحدة أسبوعياً يُعد كافياً للحفاظ على نظافتها. أما إذا كنت تستخدمها أثناء ممارسة الرياضة، أو في الأجواء الحارة، فمن الأفضل تنظيفها قبل أو بعد كل استخدام، لأن العرق والرطوبة يتراكمان بسرعة. كما يُنصح بزيادة وتيرة التنظيف خلال فصل الصيف، أو عند السفر إلى مناطق حارة، حيث تزداد احتمالية تراكم الرطوبة، والبكتيريا.


3 نماذج ذكاء اصطناعي جديدة من «مايكروسوفت» للصوت والصورة والنص

أطلقت «مايكروسوفت» 3 نماذج «MAI» جديدة تشمل تحويل الصوت إلى نص وتوليد الصوت وإنشاء الصور (مايكروسوفت)
أطلقت «مايكروسوفت» 3 نماذج «MAI» جديدة تشمل تحويل الصوت إلى نص وتوليد الصوت وإنشاء الصور (مايكروسوفت)
TT

3 نماذج ذكاء اصطناعي جديدة من «مايكروسوفت» للصوت والصورة والنص

أطلقت «مايكروسوفت» 3 نماذج «MAI» جديدة تشمل تحويل الصوت إلى نص وتوليد الصوت وإنشاء الصور (مايكروسوفت)
أطلقت «مايكروسوفت» 3 نماذج «MAI» جديدة تشمل تحويل الصوت إلى نص وتوليد الصوت وإنشاء الصور (مايكروسوفت)

أطلقت «مايكروسوفت» 3 نماذج جديدة من الذكاء الاصطناعي ضمن منصة «فاوندري (Foundry)» في خطوة تعكس توجهاً واضحاً نحو بناء منظومة متكاملة تدعم التطبيقات متعددة الوسائط، بدلاً من الاعتماد على نماذج منفصلة لكل استخدام. وبحسب ما ورد في مدونة رسمية للشركة، تشمل النماذج الجديدة «MAI-Transcribe-1» لتحويل الصوت إلى نص، و«MAI-Voice-1» لتوليد الصوت، و«MAI-Image-2» لإنشاء الصور، وهي متاحة حالياً للمطورين عبر «Foundry» وبيئة «MAI Playground».

من نماذج منفصلة إلى منظومة متكاملة

تعكس هذه الخطوة تحولاً في طريقة بناء تطبيقات الذكاء الاصطناعي. فبدلاً من الاعتماد على نموذج واحد شامل، تتجه «مايكروسوفت» نحو تطوير مجموعة من النماذج المتخصصة، كل منها يعالج نوعاً مختلفاً من بيانات الصوت والصورة والنص.

هذا النهج ينسجم مع الاتجاه الأوسع في الصناعة نحو ما يُعَرف بـ«الذكاء الاصطناعي متعدد الوسائط»، حيث يمكن للأنظمة التعامل مع أنواع مختلفة من المدخلات والمخرجات ضمن تجربة واحدة متكاملة.

أحد أبرز النماذج الجديدة هو «MAI-Transcribe-1»، المصمم لتحويل الكلام إلى نَصٍّ بدقة عالية، حتى في البيئات غير المثالية مثل الضوضاء أو تسجيلات الاجتماعات.

تشير «مايكروسوفت» إلى أنَّ النموذج يدعم 25 لغة من أكثر اللغات استخداماً، ويحقِّق أداءً متقدماً وفق معايير قياس معتمدة، مع سرعة معالجة أعلى مقارنة بأنظمة سابقة. كما تمَّ تصميمه للعمل في ظروف واقعية، مثل مراكز الاتصال أو الاجتماعات، حيث تتداخل الأصوات وتختلف جودة التسجيل. هذا التركيز على «البيئة الواقعية» يعكس تحولاً في تصميم النماذج، من الأداء في المختبرات إلى الأداء في الاستخدام الفعلي.

تركز النماذج على الأداء في البيئات الواقعية وسرعة المعالجة وليس فقط نتائج المختبر (مايكروسوفت)

الصوت الاصطناعي

يركز نموذج «MAI-Voice-1» على توليد الصوت، مع محاولة جعل النتائج أكثر واقعية من حيث النبرة والتعبير. ووفقاً للمدونة، يمكن للنموذج إنتاج صوت طبيعي يحافظ على هوية المتحدث حتى في المحتوى الطويل. كما يتيح إنشاء أصوات مخصصة باستخدام عينة قصيرة من التسجيل الصوتي. ويتميَّز كذلك بسرعة عالية، حيث يمكنه توليد دقيقة من الصوت خلال ثانية واحدة تقريباً، ما يفتح المجال أمام استخدامه في تطبيقات مثل المساعدات الصوتية، أو المحتوى الصوتي التفاعلي.

توليد الصور

أما النموذج الثالث الذي يدعى «MAI-Image-2» فيركز على إنشاء الصور مع تحسينات في السرعة والأداء. تشير «مايكروسوفت» إلى أنَّ النموذج يوفِّر سرعة توليد أعلى تصل إلى ضعفين مقارنة بالإصدارات السابقة، مع الحفاظ على جودة مناسبة للاستخدامات الإبداعية مثل التصميم والإعلانات. كما تمَّ تصميمه ليلبي احتياجات المُصمِّمين وصناع المحتوى، من خلال تحسين عناصر مثل الإضاءM، ودقة التفاصيل، والنصوص داخل الصور.

صور أنشأتها «WPP» باستخدام «MAI-Image-2» (مايكروسوفت)

السرعة والتكلفة... عاملان حاسمان

إلى جانب الأداء، تركز «مايكروسوفت» على جانب التكلفة الذي لا يقل أهمية. تشير الشركة إلى أنَّ النماذج الجديدة تقدِّم ما تصفه بـ«أفضل توازن بين السعر والأداء»، مع كفاءة أعلى في استخدام الموارد، بما في ذلك تقليل استهلاك وحدات المعالجة الرسومية (GPU). هذا الجانب يعكس واقعاً متزايد الأهمية في سوق الذكاء الاصطناعي، حيث لم يعد التحدي في بناء النماذج فقط، بل في تشغيلها على نطاق واسع بتكلفة مقبولة.

لا يمكن فصل هذا الإعلان عن استراتيجية «مايكروسوفت» الأوسع في مجال الذكاء الاصطناعي. فإطلاق نماذج داخلية يُعزِّز استقلالية الشركة، ويقلل اعتمادها على شركاء خارجيِّين، في ظلِّ منافسة متزايدة مع شركات مثل «غوغل»، و«أمازون». كما أنَّ دمج هذه النماذج داخل منتجات مثل «كوبايلوت (Copilot)»، و«تيمز (Teams)»، و«بينغ (Bing)» يشير إلى توجه نحو تحويل الذكاء الاصطناعي من ميزة إضافية إلى بنية أساسية داخل المنتجات الرقمية.

تسعى «مايكروسوفت» إلى تحقيق توازن بين الكفاءة والتكلفة في تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي (مايكروسوفت)

من النماذج إلى التطبيقات

رغم أنَّ الإعلان يركز على النماذج نفسها، فإنَّ القيمة الحقيقية تظهر في كيفية استخدامها. تَوفُّر هذه الأدوات للمطورين يعني إمكانية بناء تطبيقات تجمع بين الصوت والنص والصورة ضمن تجربة واحدة.

هذا قد يفتح المجال أمام تطبيقات جديدة، مثل أنظمة تحويل الاجتماعات إلى نصوص قابلة للبحث، ومساعدات صوتية أكثر واقعية، وأدوات تصميم مدعومة بالذكاء الاصطناعي.

في المجمل، يشير إطلاق هذه النماذج إلى مرحلة جديدة في تطور الذكاء الاصطناعي، حيث لم يعد التركيز على نموذج واحد قوي، بل على منظومة متكاملة من النماذج المتخصصة. وبينما لا تزال المنافسة في هذا المجال في مراحل متسارعة، فإنَّ ما يتضح هو أن الاتجاه العام يتجه نحو بناء بنى تحتية للذكاء الاصطناعي، وليس مجرد أدوات منفصلة.


القمر مختبراً... كيف يشكّل «أرتميس» بروفة «ناسا» لرحلات المريخ؟

رواد الفضاء الأربعة في مهمة «أرتميس ‌2» (ناسا)
رواد الفضاء الأربعة في مهمة «أرتميس ‌2» (ناسا)
TT

القمر مختبراً... كيف يشكّل «أرتميس» بروفة «ناسا» لرحلات المريخ؟

رواد الفضاء الأربعة في مهمة «أرتميس ‌2» (ناسا)
رواد الفضاء الأربعة في مهمة «أرتميس ‌2» (ناسا)

تُقدم مهمة «أرتميس ‌2» (Artemis II) من «ناسا» بوصفها أول رحلة مأهولة ضمن برنامج العودة إلى القمر منذ عقود. لكن في الواقع، يمكن فهم ذلك بشكل أدق كمرحلة تمهيدية «أو بروفة» لهدف أبعد وأكثر تعقيداً وهو إرسال البشر إلى المريخ.

فعلى عكس مهام «أبولو» في ستينات القرن الماضي وسبعيناته، التي ركزت على الهبوط قصير المدى والإنجاز الرمزي، صُمم برنامج «أرتميس» حول فكرة الوجود المستدام. وهذا الفرق جوهري في قيمته الاستراتيجية. فالقمر هنا ليس الوجهة النهائية، بل ساحة اختبار تُجرَّب فيها التقنيات والقدرات البشرية ونماذج التشغيل في بيئة فضائية حقيقية، قبل الانتقال إلى رحلات متعددة السنوات نحو المريخ.

رائد الفضاء فيكتور غلوفر يجري فحوص تسرّب على بدلته الفضائية داخل غرفة تجهيز الطاقم (ناسا)

اختبار التقنيات خارج مدار الأرض

يتمثل أحد الأدوار الأساسية لـ«أرتميس» في اختبار التقنيات التي ستكون حاسمة لاستكشاف الفضاء العميق. فبعثات المريخ ستتطلب أنظمة قادرة على العمل بشكل مستقل لفترات طويلة، مع دعم محدود من الأرض.

على سطح القمر، تخطط «ناسا» لاختبار أنظمة دعم الحياة القادرة على إعادة تدوير الهواء والماء بكفاءة لفترات ممتدة. ويجب أن تعمل هذه الأنظمة بشكل موثوق في بيئات يصعب فيها الإمداد، حيث لا مجال للأخطاء. كما ستُختبر أنظمة توليد الطاقة التي تعتمد إلى حد كبير على الطاقة الشمسية في ظروف قاسية، تشمل ليالي قمرية قد تمتد لأسبوعين.

ومن المجالات الأساسية أيضاً، استخدام الموارد المحلية (ISRU)؛ إذ يُعتقد أن القطب الجنوبي للقمر يحتوي على جليد مائي يمكن تحويله أكسجيناً للتنفس وهيدروجيناً كوقود. وإذا ثبتت جدوى ذلك، فقد يقلل الحاجة إلى نقل كميات كبيرة من الموارد من الأرض، وهو أمر يصبح ضرورياً في بعثات المريخ.

كما ستُختبر أنظمة الحركة على السطح، والمساكن، والعمليات الميدانية، بما في ذلك المركبات الجوالة المضغوطة، والوحدات السكنية القابلة للتوسعة، والأنظمة الروبوتية المساندة للرواد.

صورة أيقونية لأثر قدم بسطح القمر خلال السير على القمر في مهمة «أبوبو 11» 20 يوليو 1969 (ناسا)

قدرة الإنسان على التحمل

يطرح إرسال البشر خارج مدار الأرض المنخفض تحديات لم تُختبر بشكل كافٍ منذ حقبة «أبولو». ويوفر «أرتميس» فرصة لدراسة أداء الرواد خلال مهام أطول في بيئات فضائية أكثر قسوة.

ويُعدّ التعرض للإشعاع أحد أبرز هذه التحديات. فعلى عكس رواد محطة الفضاء الدولية، الذين يستفيدون من حماية جزئية يوفرها المجال المغناطيسي للأرض، سيتعرض رواد القمر ومن ثم المريخ لمستويات أعلى من الإشعاع الكوني. وفهم كيفية الحد من هذه المخاطر سيكون أمراً حاسماً.

كما أن العوامل النفسية والبدنية لا تقل أهمية؛ إذ يمكن للعزلة الطويلة وضيق المساحات وتأخر الاتصالات أن تؤثر على أداء الطاقم. ورغم أن القمر يبعد بضعة أيام فقط عن الأرض، فإنه يوفّر بيئة أكثر واقعية من المدار الأرضي لدراسة هذه التأثيرات. ومن المتوقع أن توفر مهام «أرتميس» خاصة تلك التي تتضمن إقامة أطول على سطح القمر، بيانات مهمة لتطوير معايير اختيار الرواد وتدريبهم والتخطيط لبعثات المريخ.

لقطة مقرّبة لوجه رائد الفضاء توماس سترافورد قائد مهمة «أبوبو 10» (ناسا)

بناء لوجيستيات الفضاء وإدارتها

تمثل اللوجيستيات مجالاً آخر يعمل فيه «أرتميس» كمنصة اختبار. فالوجود المستدام على القمر يتطلب تطوير سلاسل إمداد تمتد إلى ما وراء الأرض، تشمل نقل المعدات والوقود والمواد الاستهلاكية عبر مهام متعددة.

ويلعب «Lunar Gateway» دوراً محورياً في هذه المنظومة؛ إذ يُخطط أن يكون محطة مدارية حول القمر تُستخدم نقطةَ انطلاقٍ للبعثات إلى السطح والعودة منه، إضافة إلى كونه منصةً للتعاون الدولي.

ويعكس هذا النهج القائم على توزيع مكونات المهمة عبر منصات متعددة التعقيد المتوقع في بعثات المريخ، حيث يجب تنسيق العمل بين مركبات فضائية، وأنظمة سطحية، وبنية تحتية مدارية.

كما تشمل هذه المنظومة أنظمة الاتصال. فرغم أن القمر يتيح اتصالاً شبه فوري مع الأرض، فإن بعثات المريخ ستشهد تأخراً قد يصل إلى 20 دقيقة في كل اتجاه. لذلك؛ يُعدّ تطوير أنظمة أكثر استقلالية وقدرة على اتخاذ القرار، أمراً ضرورياً، ويشكّل «أرتميس» خطوة وسيطة نحو ذلك.

نموذج تشغيلي جديد

يعكس «أرتميس» أيضاً تحولاً في طريقة تنظيم المهام الفضائية. فبعكس «أبولو» التي كانت تقودها الحكومات بالكامل، يعتمد «أرتميس» بشكل كبير على الشراكات مع القطاع الخاص والجهات الدولية.

فمشاركة الشركات الخاصة مثل تطوير أنظمة الهبوط البشري تُدخل ديناميكيات جديدة تتعلق بالتكلفة والابتكار وتقاسم المخاطر. كما أن التعاون الدولي يوسّع نطاق البرنامج من الناحيتين التقنية والسياسية.

ومن المرجح أن يكون هذا النموذج ضرورياً لبعثات المريخ، التي تتطلب موارد وخبرات تتجاوز قدرات جهة واحدة. وبذلك يُعدّ «أرتميس» ليس فقط منصة اختبار تقنية، بل أيضاً تجربة في الحوكمة والتعاون.

صاروخ «ناسا» العملاق «أرتميس إس إل إس» في مركز كيندي الفضائي (ناسا)

القمر نقطةَ انطلاق

لم يكن اختيار القمر ميدانَ اختبار أمراً عشوائياً. فبفضل قربه من الأرض؛ يمكن تنفيذ مهام متكررة وتدريجية، مع الحفاظ على مستوى مقبول من المخاطر.

ففي حال حدوث خلل، تظل إمكانية التدخل أو الإمداد قائمة، على عكس بعثات المريخ، حيث تصبح هذه الخيارات شبه مستحيلة. وهذا يجعل القمر بيئة مناسبة لاختبار الأنظمة في ظروف واقعية دون تحمل المخاطر الكاملة للرحلات بين الكواكب.

ومع ذلك، لا يمكن تجاهل الفروقات بين القمر والمريخ، فالمريخ يمتلك غلافاً جوياً وجاذبية مختلفة وظروفاً بيئية أكثر تعقيداً. ورغم أن «أرتميس» لا يحاكي هذه العوامل بالكامل، فإنه يسهِم في تقليل درجة عدم اليقين في عناصر أساسية.

أبعد من مجرد عودة

قد يُقلل وصف «أرتميس» بأنه مجرد عودة إلى القمر من فهم غايته الحقيقية. فالبرنامج يمثل انتقالاً من الاستكشاف المؤقت إلى الوجود المستدام، ومن المهام المنفصلة إلى الأنظمة المتكاملة.

وبهذا المعنى، لا يتعلق «أرتميس» بإعادة زيارة وجهة معروفة، بل بالتحضير لوجهة غير مسبوقة. فالتقنيات ونماذج التشغيل والعوامل البشرية التي يجري اختبارها على القمر تشكّل جميعها عناصر أساسية لمهمة أكبر. ويبقى نجاح هذا النهج في تمهيد الطريق إلى المريخ سؤالاً مفتوحاً، في ظل التحديات التقنية والتمويلية وتأخيرات الجدول الزمني.

لكن ما يبدو واضحاً هو المنطق الاستراتيجي وراءه: القمر يوفر بيئة يمكن من خلالها اختبار أسس استكشاف الفضاء العميق. ومن خلال ذلك، يضع «أرتميس» نفسه ليس بوصفه نهاية، بل بوصفه خطوة أساسية نحو الوجهة التالية.