الجوز يقلل من الإصابة بمرض السكري ومسببات أمراض القلب

دراسات طبية حديثة لباحثين أميركيين تكشف مزيداً من فوائده الصحية

الجوز يقلل من الإصابة بمرض السكري ومسببات أمراض القلب
TT

الجوز يقلل من الإصابة بمرض السكري ومسببات أمراض القلب

الجوز يقلل من الإصابة بمرض السكري ومسببات أمراض القلب

أظهرت دراسة حديثة لباحثين من جامعة كاليفورنيا، أن الأشخاص الذين يتناولون الجوز أقل عُرضة للإصابة بالنوع الثاني من مرض السكري. كما أظهرت نتائج دراسة حديثة أخرى لباحثين من جامعة هارفارد أن تناول الجوز يُخفف من احتمالات الإصابة بأمراض القلب ويؤدي إلى خفض الكولسترول والدهون الثلاثية دون التسبب في زيادة وزن الجسم أو ارتفاع ضغط الدم.

فوائد الجوز

وتأتي نتائج هاتين الدراستين الصادرتين خلال الأسابيع القليلة الماضية، نموذجا ضمن مجموعات الدراسات الطبية لباحثين من المراكز المتقدمة للبحث العلمي العالمي التي تبحث في توضيح التأثيرات الصحية الإيجابية لتناول الجوز، أو ما يُسمى أيضاً «عين الجمل». وتعد أوساط البحث الطبي، خصوصا في مجالات التغذية الصحية للوقاية من الإصابة بالأمراض القلبية واضطرابات التمثيل الغذائي بالجسم، أن مكسرات الجوز أحد أفضل ما يُمكن للمرء تناوله بوصفها إضافة غذائية ذات مردود صحي مفيد.
وكان الجوز قد خضع للدراسة الطبية في جوانب متعددة، لمعرفة فوائده المحتملة على مجموعة متنوعة من الحالات الصحية، بما في ذلك السرطان، وصحة القناة الهضمية، والسكري، والوظيفة المعرفية للدماغ، والصحة الإنجابية للذكور، وأقوى النتائج كانت في جانب فوائده على صحة القلب والأوعية الدموية. ولذا يتم وصف الجوز من قبل «رابطة القلب الأميركية (AHA)» و«إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA)» غذاءً صحياً للقلب. وكانت الإدارة قد قالت في بيان لها صدر عام 2016 ما مفاده: «أظهرت أبحاث داعمة أن تناول أونصة ونصف (الأونصة 28 غراما) من الجوز يومياً، كجزء من وجبات طعام منخفضة المحتوى بالدهون المشبعة وبالكولسترول، ومع عدم زيادة تناول السعرات الحرارية للطعام اليومي، قد يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب التاجية».

الجوز والكولسترول

ووفق ما تم نشره ضمن عدد الأول من يوليو (تموز) الماضي لـ«المجلة الأميركية للتغذية الإكلينيكية» (The American Journal of Clinical Nutrition)، لسان حال «الجمعية الأميركية للتغذية»، قام الباحثون من جامعة هارفارد بإجراء دراسة تحليلية واسعة حول مجمل نتائج الدراسات الطبية التي تتبعت بالبحث علاقة تناول الجوز بمعدلات الدهون والكولسترول في الدم إضافة للعوامل الأخرى التي ترفع من احتمالات الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. وكان عنوان الدراسة: «مراجعة منهجية لآثار تناول الجوز على دهون الدم وغيرها من عوامل الخطورة القلبية الوعائية». وقال الباحثون في مقدمة عرض الدراسة: «أشارت دراسات التغذية إلى أن دمج الجوز في النظام الغذائي قد يحسن من نسبة الدهون في الدم دون التسبب بزيادة الوزن. ولقد أجرينا مراجعة منهجية لتقييم آثار تناول الجوز على دهون الدم وغيرها من عوامل الخطر القلبية الوعائية، وقمنا بعمل بحث شامل للتجارب السريرية التي صدرت حتى يناير (كانون الثاني) 2018، والتي كانت تقارن فيما بين الوجبات الغذائية الغنية بالجوز ووجبات صحية أخرى. وشمل البحث 26 دراسة طبية تناولت بالمقارنة تأثيرات تناول الجوز على مستويات الكولسترول والدهون في الدم، ومقدار وزن الجسم، ومستويات قياس ضغط الدم». وقال الباحثون في نتائج الدراسة: «إن دمج الجوز في النظام الغذائي يحسن من الدهون في الدم دون التأثير سلبا على وزن الجسم أو ضغط الدم».
وكان باحثو جامعة هارفارد قد أجروا في عام 2009 دراسة مشابهة حول تأثيرات تناول الجوز على عوامل خطورة الإصابة بالأمراض القلبية الوعائية، وشملت تلك الدراسة مراجعة نتائج 13 دراسة طبية حول الجوز والقلب. وتعد الدراسة الجديدة تحديثاً لنتائج تلك الدراسة القديمة بإضافة ما تم نشره خلال الأعوام التسعة الماضية من دراسات أحدث حول ذلك الأمر. وهو ما علق عليه الدكتور مايكل رويزين، رئيس قسم «العافية» في «كليفلاند كلينك» بالقول: «هذه المراجعة المحدّثة تزيد من تعزيز أن تناول الجوز طريقة رائعة ولذيذة لإضافة مواد غذائية مهمة إلى نظامك الغذائي مع دعم صحة قلبك». وشملت هذه الدراسات بالغين تراوحت أعمارهم بين 22 و75 سنة، وكانوا من الأصحاء ومرضى السكري وارتفاع الكولسترول وارتفاع ضغط الدم والمصابين بالسمنة. ولاحظ الباحثون في نتائجهم أنه بالمقارنة بين تناول وجبات غذائية غنية بالجوز وتناول نوعيات أخرى من الوجبات الصحية، فإن ثمة انخفاضاً في نسبة الكولسترول الكلي (Total Cholesterol) والكولسترول الخفيف (LDL) والدهون الثلاثية (Triglycerides)، وذلك بنسبة تُقارب 4 في المائة، وفي الوقت نفسه لم تقد إضافة الجوز تلك إلى زيادة وزن الجسم أو ارتفاع في ضغط الدم.

الجوز والسكري

ووفق ما تم نشره ضمن عدد 21 يونيو (حزيران) الماضي من «مجلة بحوث ومراجعات السكري والأيض (Diabetes/ Metabolism Research and Reviews)»، قام الباحثون من جامعة كاليفورنيا في لوس أنجليس بإجراء دراسة واسعة لمراجعة النمط الغذائي لأكثر من 34 ألف شخص من البالغين في الولايات المتحدة، ممنْ تراوحت أعمارهم بين 18 و85 سنة. وتبين للباحثين في نتائج دراستهم أن أولئك الذين يتناولون الجوز تنخفض لديهم احتمالات الإصابة بمرض السكري بنحو 50 في المائة مقارنة بالذين لا يتناولونه ولا يتناولون أي نوع آخر من المكسرات.
وقال الباحثون في مقدمة دراستهم إن دراسات التغذية لاحظت أن ثمة علاقة محتملة بين تناول الجوز ومستويات سكر الغلوكوز في الدم، وهو ما دفعهم إلى إجراء هذه الدراسة لاستجلاء حقيقة الارتباط بين تناول الجوز واحتمالات انخفاض خطورة الإصابة بالنوع الثاني من مرض السكري. واستخدم الباحثون بيانات المسح الإحصائي القومي بالولايات المتحدة لفحص الصحة والتغذية (National Health and Nutrition Examination Survey) في الفترة ما بين عامي 1999 و2014.
واعتمد الباحثون في تقييم الإصابة بمرض السكري واحتمالات خطورة الإصابة به لدى المشمولين بدراسة المتابعة، على مؤشرات عدة، مثل إفادة الشخص بأنه مريض بالسكري أو يتناول أدوية لمعالجته، وكذلك نتائج تحليل كل من نسبة سكر الغلوكوز في الدم بعد الصيام، ومستويات تراكم السكر في الهيموغلوبين (HbA1c). كما قام الباحثون بتمييز المشمولين في الدراسات إلى فئات وفق كمية تناولهم للجوز أو مخلوط المكسرات أو عدم تناول المكسرات.
ولاحظ الباحثون في نتائجهم أن تناول الجوز مقارنة بعدم تناوله، أدى إلى انخفاض خطورة الإصابة بمرض السكري وانخفاض نسبة سكر الغلوكوز في الدم وانخفاض المعدل التراكمي للسكر في الهيموغلوبين، وأن تلك التغيرات الإيجابية كانت مُلاحظة لدى الذكور والإناث، ولكن بنسبة أعلى لدى النساء. وأفاد الباحثون أن متوسط تناول الجوز بين عموم متناولي الجوز هو نحو ما يملأ ملعقة طعام ونصفا. وأن لدى منْ كانوا يتناولون ما يملأ 3 ملاعق طعام من الجوز، كان هناك انخفاض في الإصابة بالنوع الثاني من مرض السكري بمقدار 47 في المائة، وهذه الكمية، أي 3 ملاعق، مقاربة للكمية التي تُوصي بها إرشادات التغذية الصحية في شأن تناول المكسرات بشكل يومي، وهي كمية أونصة واحدة يومياً، وهي التي تُعادل ما يملأ 4 ملاعق طعام من مكسرات الجوز.
وأضاف الباحثون ما ملخصه أن من بين الخصائص الكثيرة للجوز، التي يمكن أن توفر فوائد صحية، هو أن الجوز يعد مصدراً غنياً للدهون المتعددة غير المشبعة (Polyunsaturated Fat)، وبكمية 13 غراما في كل أونصة، وهي نوعية الدهون التي توصي إرشادات التغذية الصحية بتناولها، والتي تشمل دهون «أوميغا3» الحمضية (Omega - 3 Fatty Acid)، والتي تبلغ كميتها في كل أونصة من الجوز نحو 2.5 غرام.

جزء متمم للنظام الغذائي

علق الدكتور لينور أرب، الباحث الرئيسي في الدراسة من «كلية ديفيد جيفن للطب» بجامعة كاليفورنيا في لوس أنجليس، قائلاً: «تقدم هذه النتائج دليلاً إضافياً على التوجيهات الغذائية للمساعدة في الحد من خطر الإصابة بالسكري. إن العلاقة القوية التي نراها في هذه الدراسة بين تناول الجوز وانخفاض معدل الإصابة بالنوع الثاني من السكري، مبرر إضافي لإدراج الجوز في النظام الغذائي. وقد أظهرت أبحاث أخرى أن الجوز قد يكون مفيداً أيضاً في الوظائف الإدراكية للدماغ وفي صحة القلب».
وأضاف الدكتور أرب قائلاً: «وبغض النظر عن العمر ونوع الجنس والعرق ومستوى التعليم ومقدار مؤشر كتلة الجسم ومقدار النشاط البدني، فإن أولئك البالغين الذين أفادوا بأنهم يتناولون الجوز كان لديهم انخفاض في خطورة الإصابة بالنوع الثاني من مرض السكري مقارنةً بالذين لا يتناولون أي مكسرات».

الجوز... مكونات غذائية صحية

تفيد نتائج التحليل الكيميائي للمحتوى الغذائي لمكسرات الجوز أن كمية أونصة واحدة (28 غراما) منه تحتوي: على 200 كالورى من السعرات الحرارية، وتشكل الدهون نسبة 65 في المائة، والبروتينات 15 في المائة، ونشويات السكريات 14 في المائة، والألياف 7 في المائة، والماء 4 في المائة.
وتحتوي تلك الكمية على عدد من المعادن والفيتامينات التي تلبي حاجة الجسم اليومية منها بنسب متفاوتة، وعلى سبيل المثال، تقدم أونصة من الجوز حاجة الجسم اليومية من فيتامين «بي1 (ثيامين)» بنسبة 30 في المائة، وفيتامين «بي6» بنسبة 41 في المائة، وفيتامين «بي9 (الفوليت)» بنسبة 25 في المائة، وتحتوي كمية قليلة جداً من فيتامين «كيه». كما تقدم تلك الكمية حاجة الجسم اليومية من الكالسيوم بنسبة 10 في المائة، ومن الحديد بنسبة 22 في المائة، ومن المغنسيوم بنسبة 45 في المائة، ومن المنغنيز بنسبة 160 في المائة، ومن الفسفور بنسبة 49 في المائة، ومن الزنك بنسبة 33 في المائة.


مقالات ذات صلة

السعودية تتقدم 10 مراتب في تقرير السعادة العالمي

يوميات الشرق تحولات إيجابية شاملة شهدتها قطاعات السياحة والثقافة والترفيه والرياضة في السعودية (واس)

السعودية تتقدم 10 مراتب في تقرير السعادة العالمي

حقَّقت السعودية تقدماً لافتاً في تقرير السعادة العالمي لعام 2026، إذ جاءت في المرتبة الـ22 عالمياً من بين 147 دولة، بتقدم 10 مراتب عن ترتيبها العام الماضي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
صحتك هناك فواكه منخفضة السكر نسبياً يمكن إدراجها في النظام الغذائي دون القلق من ارتفاع مفاجئ بمستويات السكر (أ.ف.ب)

8 فواكه لا تسبب ارتفاعاً مفاجئاً لسكر الدم

رغم الاعتقاد السائد بأن الفواكه قد ترفع مستويات السكر في الدم تكشف تقارير غذائية حديثة أن هناك أنواعاً معينة يمكن تناولها بأمان بل وتساعد على تنظيم السكر

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك استهلاك القهوة بكميات معتدلة قد يقلل مخاطر الإصابة بالاكتئاب (أ.ف.ب)

ما الكمية المثالية من القهوة لتقليل التوتر؟

كشفت دراسة جديدة أن استهلاك القهوة بكميات معتدلة قد يقلل مخاطر الإصابة بالتوتر والاكتئاب، مع تحديد «الكمية المثالية» بما يتراوح بين كوبين وثلاثة يومياً.

«الشرق الأوسط» (بكين)
صحتك تأثيرات سن اليأس تمتد بشكل مفاجئ إلى صحة الفم والأسنان (رويترز)

كيف يؤثر سن اليأس على صحة الفم والأسنان؟

كشف استطلاع جديد للرأي أن تأثيرات سنّ اليأس قد لا تقتصر على الهبّات الساخنة، والتعرّق الليلي، بل تمتد بشكل مفاجئ إلى صحة الفم، والأسنان.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الكتابة تساعد الإنسان على تعزيز الصمود النفسي وإعادة تنظيم أفكاره ومشاعره (رويترز)

عادة يومية تساعدك على تجاوز الألم والصدمات... تعرف عليها

كشفت دراسات حديثة أن هناك عادة يومية بسيطة يمكن أن تساعد الأشخاص بشكل فعال على تجاوز الألم والصدمات.

«الشرق الأوسط» (لندن)

العدوى المتكررة في دور الحضانة... تقوي المناعة

العدوى المتكررة في دور الحضانة... تقوي المناعة
TT

العدوى المتكررة في دور الحضانة... تقوي المناعة

العدوى المتكررة في دور الحضانة... تقوي المناعة

وجدت دراسة حديثة لباحثين من جامعة «يونيفرسيتي كوليدج لندن (UCL)» بالمملكة المتحدة، نُشرت في النصف الثاني من شهر مارس (آذار) من العام الحالي في مجلة مراجعات علم الأحياء الدقيقة السريرية «Clinical Microbiology Reviews»، أن الأطفال الذين يرتادون دور الحضانة بشكل منتظم يصابون بالأمراض أكثر من غيرهم، لكنهم في الوقت نفسه يصابون بأمراض أقل، خلال سنوات الدراسة الأولى.

قام الباحثون، وجميعهم آباء لأطفال صغار، بعمل الدراسة لمحاولة فهم مدى شيوع إصابة الأطفال بالأمراض في أثناء وجودهم في دور الحضانة، وأسباب زيادة هذه القابلية، وتأثير ذلك على جهاز المناعة، وكيفية مساعدة الآباء في حماية أبنائهم.

تكرار الإصابة أمر طبيعي

أوضح الباحثون أن تكرار الإصابة بالمرض عند بدء الحضانة، على الرغم من أنه أمر مزعج للطفل والآباء، فإنه يعد أمراً طبيعياً تماماً، حيث تشير الدراسات إلى أن الطفل البالغ من العمر عاماً واحداً فقط، يُصاب بعديد من الأمراض المعدية. ويبدأ معظم الأطفال في الأغلب في التردد على دور الحضانة مع نهاية عامهم الأول.

عدوى تنفسية ومعوية

على سبيل المثال، من الممكن أن يبلغ عدد مرات الإصابة بعدوى الجهاز التنفسي، سواء الجزء الأعلى أو الجزء الأسفل من 12 إلى 15 مرة في العام الواحد، والإصابة بعدوى الجهاز الهضمي مرتين على الأقل. كما يعاني الأطفال في كثير من الأحيان من إسهال وقيء، بشكل عارض نتيجة تناول الوجبات الموجودة في هذه الحضانات، من دون أن يتطور الأمر إلى نزلة معوية شديدة. وأيضاً على وجه التقريب يعاني معظم الأطفال من عدوى أو اثنتين تسببان طفحاً جلدياً.

أوضح الباحثون أن ارتفاع معدلات الإصابة بالعدوى لدى الآباء بعد التحاق أطفالهم بالحضانة، يكون نتيجة مباشرة لزيادة التعرض للميكروبات المختلفة، ولكن في الأغلب تكون الإصابة أخف حدةً في الآباء عنها في الأبناء، بسبب نضج جهازهم المناعي، وهو نفس الأمر الذي يحدث مع الأطفال لاحقاً.

فترة ضرورية لشفاء الطفل داخل المنزل

وقال الباحثون إن السبب الرئيسي في زيادة عدد مرات الإصابة وانتشار العدوى في دور الحضانة، هو ذهاب الأطفال إليها قبل شفائهم بشكل كامل، مما يُعرّض الأطفال الأقل مناعة للعدوى، لذلك من المهم أن يلتزم الآباء بإبقاء أطفالهم في المنزل في أثناء مرضهم، ربما ليوم أو يومين إضافيين بعد الشفاء، وذلك حسب نوع العدوى، لضمان عدم رجوع العدوى لهم وأيضاً لتجنب إصابة الآخرين.

طمأنت الدراسة الآباء بتأكيدها تحسن الوضع مع مرور الوقت، حيث يقل معدل الإصابة بالتهابات الجهاز التنفسي مع كل عام يمر، وبدلاً من إصابة الطفل بمعدل شهري تقريباً، ينخفض المعدل إلى النصف تقريباً (6 مرات أو أقل) كما يقل احتمال إصابة الأطفال الأكبر سناً بالفيروسات التنفسية في أي وقت، وأيضاً تكون الأعراض أخف حدة.

قلة نضج الجهاز المناعي

أكدت الدراسة أن السبب في تكرار الإصابة ليس سوء النظافة، أو إهمال القائمين على رعاية الأطفال في دور الحضانة، ولكن بسبب عدم نضج الجهاز المناعي للطفل، لأن البيئة التي يوجد فيها قبل ذهابه للحضانة (المنزل)، تحتوي على كميات ميكروبات أقل، وأشخاص أقل ولذلك لا يكون لدى الجهاز المناعي الفرصة الكافية لمعرفة الميكروبات، وتعلم عمل إجراءات حماية ضدها وقت تعرضه لها مرة أخرى.

حماية وقائية عند الدخول إلى المدرسة

في النهاية قال الباحثون إن الأطفال الذين يلتحقون بالحضانة في سن مبكرة يُصابون بعدوى أكثر من عمر سنة إلى خمس سنوات مقارنةً بمن يبقون في المنزل حتى بدء المدرسة، ولكن بمجرد بدء المدرسة، ينعكس هذا النمط، حيث يُصاب الأطفال الذين لم يسبق لهم الحضانة بالمرض بشكل متكرر.


دراسة: الأطعمة فائقة المعالجة تزيد خطر الوفاة لدى الناجين من السرطان

ارتفاع استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة يرتبط بزيادة خطر الوفاة مع مرور الوقت لدى الأشخاص الذين تعافوا من المرض (أرشيفية - رويترز)
ارتفاع استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة يرتبط بزيادة خطر الوفاة مع مرور الوقت لدى الأشخاص الذين تعافوا من المرض (أرشيفية - رويترز)
TT

دراسة: الأطعمة فائقة المعالجة تزيد خطر الوفاة لدى الناجين من السرطان

ارتفاع استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة يرتبط بزيادة خطر الوفاة مع مرور الوقت لدى الأشخاص الذين تعافوا من المرض (أرشيفية - رويترز)
ارتفاع استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة يرتبط بزيادة خطر الوفاة مع مرور الوقت لدى الأشخاص الذين تعافوا من المرض (أرشيفية - رويترز)

أفادت دراسة جديدة بأن الناجين من السرطان الذين يستهلكون كميات أكبر من الأطعمة فائقة المعالجة قد يواجهون خطراً أعلى للوفاة.

ووجدت الدراسة، المنشورة في مجلة «Cancer Epidemiology, Biomarkers & Prevention»، أن ارتفاع استهلاك هذه الأطعمة يرتبط بزيادة خطر الوفاة مع مرور الوقت لدى الأشخاص الذين تعافوا من المرض.

وتشمل الأطعمة فائقة المعالجة منتجات مثل الوجبات الجاهزة والوجبات الخفيفة المعلبة والمشروبات السكرية، التي تُعدّل بإضافة السكريات والدهون والأملاح والمواد الحافظة، وفق «كليفلاند كلينك».

وقالت الباحثة الرئيسية في الدراسة، ماريا لورا بوناتشيو، إن النتائج تتجاوز مسألة التغذية بحد ذاتها.

وأضافت في تصريح لـ«فوكس نيوز»: «الخلاصة الأساسية هي أن ارتفاع استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة يرتبط لدى الناجين من السرطان بزيادة ملحوظة في خطر الوفاة، سواء بشكل عام أو بسبب السرطان تحديداً».

وأضافت: «تستمر هذه العلاقة حتى بعد احتساب جودة النظام الغذائي بشكل عام، مما يشير إلى أن طريقة معالجة الطعام، وليس فقط مكوناته الغذائية، تلعب دوراً مستقلاً في الصحة على المدى الطويل وخطر الإصابة بالأمراض».

وتابعت الدراسة أكثر من 800 ناجٍ من السرطان ضمن دراسة صحية إيطالية أوسع، راقبت المشاركين على مدى يقارب 18 عاماً.

وحلل الباحثون الأنظمة الغذائية للمشاركين، وصنفوا الأطعمة وفق درجة معالجتها الصناعية.

وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين استهلكوا أعلى كميات من الأطعمة فائقة المعالجة كانوا أكثر عرضة للوفاة بنسبة 48 في المائة لأي سبب، وبنسبة 57 في المائة للوفاة بسبب السرطان، مقارنةً بمن استهلكوا كميات أقل.

كما خلصت الدراسة إلى أن النمط الغذائي العام يلعب دوراً أكبر من تأثير أي نوع طعام واحد بمفرده.

وقالت بوناتشيو: «كان حجم زيادة المخاطر مفاجئاً إلى حد ما»، مضيفةً: «بقاء هذا الارتباط قوياً حتى بعد تعديل جودة النظام الغذائي كان لافتاً بشكل خاص».

وأشار الباحثون إلى أن الالتهابات والتأثيرات البيولوجية الأخرى المرتبطة بالأطعمة المُعالجة قد تفسّر هذا الارتفاع في المخاطر.

ونصحت بوناتشيو قائلةً: «أكثر التوصيات العملية هي التوجّه نحو الأطعمة قليلة المعالجة والوجبات المنزلية»، مشيرةً إلى أن إعداد الطعام من مكونات بسيطة يُعد وسيلة فعالة للحد من الاعتماد على الأطعمة فائقة المعالجة.

وأشارت بوناتشيو إلى عدد من القيود في الدراسة، إذ إنها قائمة على الملاحظة، مما يعني أنها تُظهر ارتباطاً بين الأطعمة فائقة المعالجة وزيادة خطر الوفاة، لكنها لا تثبت علاقة سببية مباشرة.

كما استندت النتائج إلى إفادات المشاركين حول ما تناولوه، وهو ما قد لا يكون دقيقاً دائماً، فضلاً عن احتمال تغيّر أنظمتهم الغذائية بمرور الوقت، وعدم تضمين الدراسة معلومات تفصيلية عن مراحل السرطان، وهو ما قد يؤثر في النتائج.

وبينما لا يوجد طعام واحد «مضاد للسرطان»، يوصي الخبراء عموماً باتباع نظام غذائي يعتمد على أطعمة كاملة وقليلة المعالجة، غنية بالألياف ومتنوعة بالعناصر النباتية، للحد من خطر الإصابة بالأمراض.


5 أطعمة تفسد سريعاً داخل العبوات البلاستيكية

البلاستيك قد يخلق بيئة مثالية لنمو البكتيريا على الأطعمة (جامعة بوسطن)
البلاستيك قد يخلق بيئة مثالية لنمو البكتيريا على الأطعمة (جامعة بوسطن)
TT

5 أطعمة تفسد سريعاً داخل العبوات البلاستيكية

البلاستيك قد يخلق بيئة مثالية لنمو البكتيريا على الأطعمة (جامعة بوسطن)
البلاستيك قد يخلق بيئة مثالية لنمو البكتيريا على الأطعمة (جامعة بوسطن)

حذّر خبراء سلامة الغذاء من أن استخدام العبوات البلاستيكية لتخزين بعض الأطعمة الشائعة قد يؤدي إلى تسريع فسادها، بل قد يعرِّض المستهلكين لمخاطر صحية، نتيجة تفاعل الطعام مع البلاستيك أو احتباس الرطوبة والحرارة داخله.

وأوضح الخبراء أن البلاستيك، على الرغم من انتشاره وسهولة استخدامه، قد يخلق بيئة مثالية لنمو البكتيريا. كما قد يطلق مواد كيميائية ضارة في بعض الحالات، خصوصاً عند ملامسته للأطعمة الساخنة أو الرطبة، وفق مجلة «Real Simple» الأميركية.

وحسب الباحث المتخصص في السموم الغذائية بمؤسسة العلوم الوطنية المعنية بمعايير الصحة العامة في الولايات المتحدة، براد لامب، فإن هناك خمسة أنواع من الأطعمة يُنصح بتجنّب تخزينها في عبوات بلاستيكية، مع استبدال خيارات أكثر أماناً، مثل العبوات الزجاجية أو مواد التغليف الورقية، بها.

وتُعدّ اللحوم والدواجن النيئة من أخطر الأطعمة عند تخزينها في العبوات البلاستيكية، إذ تُطلق سوائل طبيعية توفر بيئة مثالية لنمو بكتيريا خطيرة مثل السالمونيلا والإشريكية القولونية. كما أن احتباس الرطوبة داخل العبوة يُسرِّع تكاثر هذه البكتيريا، ما يزيد من خطر التسمم الغذائي خلال وقت قصير. لذلك ينصح الخبراء بحفظ اللحوم في عبوات زجاجية محكمة الإغلاق أو تغليفها بورق مخصص، مع وضعها في الرف السفلي للثلاجة لتفادي تلوث باقي الأطعمة.

ولا يختلف الأمر كثيراً بالنسبة إلى منتجات الألبان الطازجة، فالأجبان الطرية ومنتجات الحليب تحتاج إلى تهوية مناسبة للحفاظ على جودتها؛ لأن العبوات البلاستيكية تحبس الرطوبة وتخلق بيئة تعزز نمو البكتيريا والعفن، مما يؤدي إلى فساد سريع وفقدان القيمة الغذائية؛ لذا يُفضّل الاحتفاظ بها في عبواتها الأصلية أو لفّها بورق يسمح بالتهوية، مثل ورق الزبدة.

أما الفواكه التي تنتج غاز الإيثيلين، مثل التفاح والموز والطماطم، فهي أيضاً تتأثر سلباً عند تخزينها في البلاستيك؛ إذ يتراكم هذا الغاز داخل العبوات المغلقة، ما يُسرِّع عملية النضج بشكل مفرط، ويؤدي إلى تلف سريع وظهور العفن وفقدان العناصر الغذائية. ولهذا يُنصح بحفظ هذه الفواكه في سلال أو عبوات مثقبة تسمح بمرور الهواء، مع إبعاد الموز عن باقي الفواكه لتقليل تأثيره عليها.

وبالمثل، تحتاج الخضراوات الورقية والأعشاب الطازجة إلى تهوية جيدة للحفاظ على نضارتها، لكن البلاستيك يحبس الرطوبة داخلها، مما يؤدي إلى ذبولها وتكوّن طبقة لزجة ونمو البكتيريا. ولتفادي ذلك، يُنصح بلفّ الأعشاب في مناشف ورقية رطبة قليلاً، ثم وضعها في عبوات مفتوحة أو أكياس مثقبة تسمح بتجدّد الهواء.

وحول بقايا الطعام، فإن تخزينها وهي ساخنة داخل عبوات بلاستيكية يُعدّ من أكثر الممارسات خطورة، إذ يؤدي إلى تكوّن بخار وارتفاع درجة الحرارة داخل العبوة، ما يضع الطعام فيما يُعرف بـ«منطقة الخطر» التي تنشط فيها البكتيريا بسرعة. كما أن الحرارة قد تتسبب في تحلل البلاستيك وإطلاق مواد كيميائية ضارة، مثل الفثالات والميكروبلاستيك. لذلك يؤكد الخبراء ضرورة ترك الطعام يبرد قبل تخزينه، واستخدام عبوات زجاجية مقاومة للحرارة بوصفها خياراً أكثر أماناً.

ورغم صعوبة الاستغناء الكامل عن البلاستيك في الحياة اليومية، فإن تقليل استخدامه مع هذه الأطعمة تحديداً يُعدّ خطوة مهمة للحفاظ على سلامة الغذاء.