«القاعدة» يعلن مقتل وإصابة 5 جنود روس في مالي

الجيش يستهدف كيدال و«أوكار القاعدة» ويعلن مقتل 25 إرهابياً

مقاتلون من «جبهة تحرير أزواد» في بلدة كيدال الاستراتيجية التي تقع تحت سيطرة الجبهة (أ.ف.ب)
مقاتلون من «جبهة تحرير أزواد» في بلدة كيدال الاستراتيجية التي تقع تحت سيطرة الجبهة (أ.ف.ب)
TT

«القاعدة» يعلن مقتل وإصابة 5 جنود روس في مالي

مقاتلون من «جبهة تحرير أزواد» في بلدة كيدال الاستراتيجية التي تقع تحت سيطرة الجبهة (أ.ف.ب)
مقاتلون من «جبهة تحرير أزواد» في بلدة كيدال الاستراتيجية التي تقع تحت سيطرة الجبهة (أ.ف.ب)

أعلن تنظيم «القاعدة»، الجمعة، مقتل وإصابة 5 جنود روس في هجوم بعبوة موجهة في ولاية (تمبكتو)، شمال مالي، فيما يواصل الجيش المالي والقوات الروسية عملياتهما العسكرية ضد مواقع المتمردين الطوارق ومقاتلي تنظيم «القاعدة» في مناطق مختلفة من مالي.

وأعلنت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين»، الموالية لتنظيم «القاعدة»، أنها شنت هجمات متفرقة في مالي، ضد مواقع تابعة للجيش المالي والفيلق الأفريقي الروسي، وقالت الجماعة، في بيان، الجمعة، إنها استهدفت بعبوة ناسفة رتلاً للجيش المالي والفيلق الروسي في ولاية تمبكتو، شمال مالي.

مقاتلون من «جبهة تحرير أزواد» في بلدة كيدال الاستراتيجية التي تقع تحت سيطرة الجبهة (أ.ف.ب)

وقالت الجماعة إن الهجوم وقع بالقرب من قرية (تيهرقي) غرب مدينة (بير) بولاية (تمبكتو)، مساء الخميس، وأسفر عن «مقتل وإصابة 5 جنود من الفيلق الروسي وتدمير آليتهم تدميراً كليّاً»، وفق نص البيان الذي نشر مرفقاً بصور لبقايا آليات وآثار دماء. وأعلن التنظيم الإرهابي شن عدة هجمات، الخميس، ضد مواقع عسكرية مختلفة في ولاية (سيغو)، وسط مالي، والسيطرة على مواقع عسكرية تابعة لميليشيات محلية موالية للجيش المالي.

مقاتلون من «جبهة تحرير أزواد» في بلدة كيدال الاستراتيجية التي تقع تحت سيطرة الجبهة (أ.ف.ب)

ضربات الجيش

في غضون ذلك، أعلن الجيش المالي أنه شن ضربات جوية ضد «أوكار إرهابية» قتل فيها ما لا يقل عن 25 إرهابياً، وقال الجيش إنه نفذ «سلسلة ضربات جوية ناجحة استهدفت ثلاث قواعد تابعة لجماعات إرهابية غرب منطقة (ديدييني)، وذلك في إطار عمليات مراقبة وتعقب مستمرة تنفذها القوات المسلحة المالية».

وقال الجيش إنه نفذ هذه الضربات، الأربعاء، «عقب رصد ثلاث قواعد منفصلة للجماعات المسلحة على مسافات متفاوتة غرب ديدييني، قبل أن يتم تأكيد الأهداف وإطلاق سلسلة من الضربات الدقيقة ضدها»، وأشار الجيش إلى أن «الضربة الأولى استهدفت قاعدة تقع على بعد نحو 40 كيلومتراً غرب ديدييني، وأسفرت عن تحييد ما لا يقل عن خمسة عشر عنصراً إرهابياً، إضافة إلى تدمير دراجاتهم النارية».

مسلح من المتمردين يطالع آثار قصف الجيش المالي لمدينة كيدال (أ.ف.ب)

وأضاف أن «الضربة الثانية استهدفت قاعدة تقع على بعد نحو 40 كيلومتراً غرب المدينة، وأسفرت عن تحييد ما لا يقل عن عشرة عناصر، إلى جانب تدمير معدات للتخييم شملت خياماً وألواحاً شمسية كانت تُستخدم لأغراض لوجستية».

أما الضربة الثالثة فقد «استهدفت قاعدة أخرى تقع على بعد 43 كيلومتراً غرب ديدييني، حيث تم تحييد عدد من العناصر المسلحة وتدمير ما لا يقل عن خمس مركبات رباعية الدفع كانت مموهة تحت الأشجار».

وأوضح الجيش المالي أن «هذه العمليات جاءت بعد مرحلة من الرصد والمراقبة والتأكد من طبيعة الأهداف، قبل تنفيذ عدة موجات من الضربات الجوية التي انتهت بتدمير جميع القواعد المحددة بشكل كامل»، وفق نص البيان الصادر عن قيادة هيئة الأركان العامة للجيش المالي.

جنود خلال دورية قرب قاعدة «كاتي» الكبرى في مالي خارج العاصمة باماكو 27 أبريل 2026 (رويترز)

استهداف كيدال

على صعيد آخر، استهدف الجيش المالي بضربات جوية مدينة كيدال، أقصى شمال شرقي مالي، وهي المدينة ذات الأهمية الاستراتيجية الكبيرة والتي سيطر عليها المتمردون المتحالفون مع تنظيم «القاعدة»، نهاية أبريل (نيسان) الماضي، خلال هجمات متزامنة أسفرت آنذاك عن اغتيال وزير الدفاع المالي الجنرال ساديو كامارا.

وهذه هي أول مرة يوجه الجيش المالي ضربات جوية إلى المدينة منذ سقوطها في يد المتمردين، وقال إن الضربات ستستمر وتكون أكثر كثافة خلال الأيام المقبلة، فيما قال شهود عيان إن أربع غارات جوية على الأقل نُفذت خلال ليل الأربعاء/الخميس، مما تسبب في أضرار مادية. وأوضح المصدر أن إحدى الضربات استهدفت مقر حاكم المدينة وأحدثت حفرة كبيرة في ساحته، فيما استهدفت ضربة ثانية منزلاً قرب السوق القديمة ودمرته بالكامل.

وقال ضابط في مركز القيادة الرسمي للجيش المالي في مدينة (موبتي)، وسط مالي، في تصريح لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «نحن نستهدف أهدافاً دقيقة. لدينا استراتيجيتنا الخاصة، وفي الأيام المقبلة ستزداد حدة الضربات»، ولم تصدر أي حصيلة رسمية لهذه الضربات.

مسلحون على دراجات نارية قرب الموقع الذي هاجمته القوات المالية (أ.ف.ب)

في غضون ذلك، شهدت كيدال، المعقل التاريخي للمتمردين الطوارق، هدوءاً حذراً، صباح الخميس، مع حركة ضئيلة جداً للمركبات، وفقاً للشاهد الذي أشار إلى سماعه أصوات سيارات عديدة وهي تغادر المدينة خلال الليل، دون أن تُعرف طبيعة هذه السيارات.

وتقع المدينة منذ نهاية الشهر الماضي تحت سيطرة «جبهة تحرير أزواد»، وهي حركة تمرد انفصالية يهيمن عليها الطوارق، وتضم أيضاً مكونات عربية، بإقليم «أزواد» في شمال مالي، وقد أعلنت عزمها السيطرة على المدن الكبرى في المنطقة.

وتعيش مالي وضعاً أمنياً حرجاً يلفه الغموض بعد الهجمات المنسقة غير المسبوقة التي شنتها «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين»، الموالية لـ«القاعدة»، وتمرد «جبهة تحرير أزواد»، يومي 25 و26 أبريل الماضي، ضد مواقع استراتيجية للمجلس العسكري الحاكم في باماكو.

يستقل متمردون طوارق تابعون لـ«جبهة تحرير أزواد» شاحنات صغيرة في كيدال (أ.ف.ب)

وخلال الهجوم، تمكن المتمردون من السيطرة على كيدال، كبرى مدن الشمال، بعد أن انسحب منها «الفيلق الأفريقي» الروسي بعد مفاوضات مع المتمردين الطوارق سمحت لهم بالخروج من المدينة دون قتال، فيما وقع مئات الجنود الماليين في الأسر.

وقالت مصادر داخل «جبهة تحرير أزواد» إن أكثر من 200 جندي في الجيش المالي محتجزون لديها، من بينهم ضباط وضباط صف، وأعلنت الجبهة أنها ستنشر قائمة مفصلة بأسماء الأسرى ورتبهم العسكرية، فيما يتداول ناشطون في الحركة الانفصالية مقاطع فيديو وصوراً للجنود الأسرى.


مقالات ذات صلة

تدمير «قاعدة إرهابية» قرب العاصمة المالية باماكو

أفريقيا جنود ينتظرون بدء مراسم جنازة وزير الدفاع المالي السابق ساديو كامارا في باماكو يوم 30 أبريل 2026 (أ.ب)

تدمير «قاعدة إرهابية» قرب العاصمة المالية باماكو

تدمير «قاعدة إرهابية» قرب العاصمة المالية باماكو، والجيش المالي يلاحق الجماعات المسلحة.

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا شعار «ستارلينك» (موقع الشركة)

مصادرة 400 جهاز «ستارلينك» كانت بحوزة «بوكو حرام» و«داعش» في نيجيريا

أعلن الجيش النيجيري أنه صادر أكثر من 400 جهاز اتصال بالإنترنت من تصنيع شركة «ستارلينك» الأميركية، خلال عمليات عسكرية ضد «بوكو حرام» و«داعش».

الشيخ محمد (نواكشوط)
شؤون إقليمية عناصر من قوات مكافحة الإرهاب في إسطنبول في أثناء مداهمة موقع لمطلوبين من عناصر «داعش» (الداخلية التركية)

تركيا: توقيف أعضاء بشبكة لتمويل «داعش» عبر العملات الرقمية

ألقت قوات الأمن التركية القبض على 43 من عناصر تنظيم «داعش» الإرهابي للاشتباه في ضلوعهم في شبكة لتمويله من خلال العملات المشفرة.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
المشرق العربي اللواء الطيار الركن جايز حمود الموسى في صورة أرشيفية تعود لفترة وجوده ضمن نظام الأسد

القبض على «جنرال البراميل المتفجرة» في سوريا

أعلنت وزارة الداخلية السورية إلقاء القبض على اللواء الطيار الركن جايز حمود الموسى، قائد أركان القوى الجوية في عهد النظام السابق، بعملية أمنية وصفت بـ«المحكمة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
آسيا ضباط شرطة يتفقدون موقع تفجير انتحاري وقع في نقطة أمنية في فتح خيل ببلدة بانو وهي منطقة بإقليم خيبر بختونخوا الباكستاني المتاخم لأفغانستان (أ.ب)

مقتل 15 شخصاً في هجوم بسيارة مفخَّخة وإطلاق نار شمال غربي باكستان

فجَّر مسلحون سيارة مفخَّخة عند نقطة تفتيش في شمال غربي باكستان وفتحوا النار على الشرطة، مما أدَّى إلى مقتل 12 شخصاً على الأقل وإصابة خمسة.

«الشرق الأوسط» (بيشاور (باكستان))

مقتل العشرات بانزلاق تربة في منجم في أفريقيا الوسطى

مشهد عام يظهر جزءاً من العاصمة بانغي في جمهورية أفريقيا الوسطى (أرشيفية - رويترز)
مشهد عام يظهر جزءاً من العاصمة بانغي في جمهورية أفريقيا الوسطى (أرشيفية - رويترز)
TT

مقتل العشرات بانزلاق تربة في منجم في أفريقيا الوسطى

مشهد عام يظهر جزءاً من العاصمة بانغي في جمهورية أفريقيا الوسطى (أرشيفية - رويترز)
مشهد عام يظهر جزءاً من العاصمة بانغي في جمهورية أفريقيا الوسطى (أرشيفية - رويترز)

قتل العشرات في انزلاق تربة في جمهورية أفريقيا الوسطى قرب الحدود مع الكامرون الأسبوع الماضي، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول وأحد السكان.

وتملك جمهورية أفريقيا الوسطى موارد معدنية مثل اليورانيوم والليثيوم والماس والأخشاب والذهب التي تستغلها شركات من الولايات المتحدة والصين وروسيا ورواندا وكندا وفرنسا.

لكن انزلاقات التربة شائعة في عمليات التعدين غير القانونية الخارجة عن سيطرة الدولة.

ووقعت الحادثة الأخيرة صباح 6 مايو (أيار) في موقع بي-مباري في محافظة نانا-مامبيري في غرب البلاد، وفق ما أفاد أحد السكان المحليين في قرية ساغاني المجاورة، ومسؤول من بلدية أبا.

وأضافا أن العديد من الجثث لا تزال مدفونة وأن البحث عن المفقودين مستمر. ولا تزال النشاطات في المنجم معلقة.

ولم يصدر أي بيان رسمي فوري من السلطات.

ويقع بي-مباري في منطقة نائية يصعب الوصول إليها حيث تنشط العديد من الجماعات المسلحة المعارضة للحكومة.

وفي منتصف مارس (آذار)، تسبب انزلاق تربة بمقتل سبعة أشخاص في منجم بقرية نغوروم، الواقعة أيضا في غرب إفريقيا الوسطى.

وقُتل 20 شخصا في فبراير (شباط) في غوردي في شمال شرق البلاد.


تدمير «قاعدة إرهابية» قرب العاصمة المالية باماكو

مسلحون على دراجات نارية قرب الموقع الذي هاجمته القوات المالية (أ.ف.ب)
مسلحون على دراجات نارية قرب الموقع الذي هاجمته القوات المالية (أ.ف.ب)
TT

تدمير «قاعدة إرهابية» قرب العاصمة المالية باماكو

مسلحون على دراجات نارية قرب الموقع الذي هاجمته القوات المالية (أ.ف.ب)
مسلحون على دراجات نارية قرب الموقع الذي هاجمته القوات المالية (أ.ف.ب)

أعلن الجيش المالي تنفيذ ضربات جوية أسفرت عن تدمير «قاعدة إرهابية» كان يتجمع فيها عدد من المقاتلين، على بُعد نحو 40 كيلومتراً جنوب غربي العاصمة المالية باماكو.

وأصدر الجيش بياناً قال فيه إنه «في إطار عمليات المراقبة الإقليمية»، تم رصد ما سمته «قاعدة لجماعات مسلحة إرهابية، عند المخرج الجنوبي لغابة كينيباولي، غرب مدينة سيبي»، وهي تجمع سكاني غير بعيد عن العاصمة باماكو، ويقع على الطريق الوطني الذي يربط مالي بدولة غينيا المجاورة.

قائد ‌المجلس العسكري الحاكم في مالي آسيمي غويتا (وسط) خلال حضوره الخميس جنازة وزير الدفاع الجنرال ساديو كامارا (رويترز)

وتعد هذه المنطقة في دائرة نفوذ «جبهة تحرير ماسينا»، إحدى الكتائب المُشكّلة لجماعة «نصرة الإسلام والمسلمين»، الموالية لـ«تنظيم القاعدة»، ويشير كثير من المراقبين إلى أن «جبهة تحرير ماسينا» هي التي هاجمت باماكو الشهر الماضي، وهي التي تحاول خنق العاصمة باماكو منذ سبتمبر (أيلول) من العام الماضي.

وتعرضت مدينة باماكو، يوم 25 أبريل (نيسان) الماضي، لهجمات عنيفة شنتها جماعات مسلحة بعضها يتبع «تنظيم القاعدة»، وأسفرت عن مقتل وزير الدفاع الجنرال ساديو كامارا، وأفراد من عائلته، ليعلن التنظيم فرض ما يقول إنه حصار على المدينة التي يبلغ تعداد سكانها أكثر من 4 ملايين نسمة.

مسلح تابع لـ«جبهة تحرير أزواد» يتفحص الدمار نتيجة الضربات التي شنها الجيش المالي الخميس (أ.ف.ب)

وأوضح الجيش أن الطيران «رصد عدداً من المقاتلين ودراجات نارية ومعدات مخفية تحت الأشجار»، مشيراً إلى أنه «بعد مرحلة الرصد، نفذت سلسلة من الضربات أدت إلى تدمير القاعدة الإرهابية بالكامل»، وأكد الجيش أنه «بعد تفرق الناجين، نفذت عملية تعقب، وبعد أن تجمع بعضهم تحت شجرة تم تنفيذ ضربة دقيقة جديدة».

وتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو للضربات الجوية التي شنها الجيش المالي في المنطقة، وتظهر هذه اللقطات عشرات المسلحين على متن دراجات نارية وهم يتحركون بين بيوت طينية، ثم يختفون بعد ذلك تحت الأشجار، قبل أن يشن سلاح الجو ضربتين عنيفتين على المكان.

مقاتلون من «جبهة تحرير أزواد» في بلدة كيدال الاستراتيجية التي تحت سيطرة الجبهة (أ.ف.ب)

ولم يصدر الجيش أي حصيلة دقيقة حول حجم الخسائر التي خلفتها الضربات الجوية، مكتفياً بالإشارة إلى أن «قائد هيئة الأركان سيواصل ملاحقة الجماعات المسلحة الإرهابية حتى آخر معاقلها في كل أنحاء التراب الوطني»، وذلك في إشارة إلى قائد الأركان الذي تسلم مهامه الأسبوع الماضي.

وكان رئيس الدولة الجنرال آسيمي غويتا، وبعد اغتيال وزير الدفاع، قد قرر أن يتولى بنفسه مهام وزير الدفاع، وعين قائد الأركان العامة للجيوش السابق، الجنرال عمر ديارا، وزيراً منتدباً لدى وزير الدفاع، ثم قام بترقية الجنرال إليزيه جان داوو إلى رتبة فريق، ثم عينه قائداً للأركان.

مقاتلون من «جبهة تحرير أزواد» في بلدة كيدال الاستراتيجية التي تحت سيطرة الجبهة (أ.ف.ب)

ويخوض الجيش المالي، المدعوم من «قوات الفيلق الأفريقي الروسي»، مواجهات مفتوحة ضد الجماعات الإرهابية والمتمردين في مناطق مختلفة من مالي، حيث أعلن الجيش و«الفيلق الأفريقي» استعادة السيطرة على قواعد كانت قد وقعت في قبضة المتمردين ومقاتلي «القاعدة».

وأعلن الجيش، في وقت سابق، استعادة السيطرة بدعم من الروس، على قاعدة «لابيزانغا» العسكرية الواقعة على الحدود مع دولة النيجر، كما وصلت تعزيزات عسكرية إلى ميناكا، في أقصى شمال البلاد، ومدينة هومبوري، في الوسط، بينما تجري استعدادات للزحف نحو مواقع المتمردين في الشمال، حيث تشير بعض المصادر إلى أن القوات المالية والروسية المنسحبة من مدن تيساليت وكيدال وأجلهوك، تستعد لأن تعيد تمركزها في منطقة أنيفيس.


غوتيريش يحذّر من «حالة طوارئ إنسانية» في الساحل الإفريقي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في مقر الاتحاد الأفريقي في أديس أبابا (ا.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في مقر الاتحاد الأفريقي في أديس أبابا (ا.ف.ب)
TT

غوتيريش يحذّر من «حالة طوارئ إنسانية» في الساحل الإفريقي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في مقر الاتحاد الأفريقي في أديس أبابا (ا.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في مقر الاتحاد الأفريقي في أديس أبابا (ا.ف.ب)

حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، من أن تدهور الوضع الأمني في منطقة الساحل الإفريقي أدى إلى حالة طوارئ إنسانية.

وقال غوتيريش، إن الوضع في مالي «تدهور بشكل خطير منذ أواخر أبريل (نيسان) عقب هجمات منسّقة بين جماعة نصرة الإسلام والمسلمين المرتبطة بتنظيم القاعدة، والانفصاليين الطوارق من جبهة تحرير أزواد».

واستهدفت الهجمات يومي 25 و26 أبريل مدنا استراتيجية وأسفرت عن مقتل وزير الدفاع النافذ ساديو كامارا.

وصرّح غوتيريش لصحافيين في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، حيث شارك في رئاسة مؤتمر مشترك بين الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة، «لقد أدى تدهور الوضع الأمني إلى حالة طوارئ إنسانية تتسم بتزايد العنف ضد المدنيين، والنزوح على نطاق واسع، وتزايد انعدام الأمن الغذائي».

وقال الأمين العام للأمم المتحدة إن الوضع في البلاد التي يقودها مجلس عسكري تدهور عقب «تحالف عملياتي» بين جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين» و«جبهة تحرير أزواد».

ومنذ 30 أبريل، يغلق جهاديون العديد من الطرق الرئيسية المؤدية إلى العاصمة باماكو التي تعتمد بشكل كبير على الإمدادات البرية.

كما قُتل عشرات الأشخاص في هجمات نفذتها جماعات جهادية في وسط البلاد منذ مطلع مايو (أيار).

ودعا غوتيريش إلى الحوار والتعاون بين دول المنطقة للتصدي لـ«التطرف العنيف والإرهاب».