3 وسائل ضرورية للحماية من تسمم الدم لدى الأطفال

توصيات لدرء أحد أهم أسباب الوفيات

3 وسائل ضرورية للحماية من تسمم الدم لدى الأطفال
TT

3 وسائل ضرورية للحماية من تسمم الدم لدى الأطفال

3 وسائل ضرورية للحماية من تسمم الدم لدى الأطفال

أشارت دراسة أميركية حديثة نشرت في «مجلة الرابطة الطبية الأميركية» JAMA إلى إمكانية أن يتم إنقاذ حياة كثير من الرضع والأطفال ومن حدوث حالات تسمم الدم Sepsis في حال اتباع التوصيات المتعارف عليها للعلاج في غضون 60 دقيقة. وتشمل هذه التوصيات 3 خطوات مهمة؛ أولاها عمل مزرعة للدم blood cultures وفحصها لمعرفة نوع البكتيريا المسببة للمرض، وثانيها البدء مباشرة في إعطاء المضادات الحيوية (دون انتظار نتيجة المزرعة)، وثالثها إعطاء كميات مناسبة وكافية من السوائل عن طريق الحقن الوريدي.
- تسمم الدم
يعد تسمم الدم واحدا من أهم أسباب الوفيات لدى الأطفال في الولايات المتحدة والعالم حيث تستقبل المستشفيات نحو 75 ألف حالة تسمم دم كل عام يتوفى منهم 7 آلاف طفل، وهي نسبة كبيرة بالطبع.
وقد يتبادر إلى الذهن أن تعبير «تسمم الدم» يعني وجود مادة سامة بالدم تؤدي إلى مشكلات صحية سواء كانت هذه المادة عضوية أو كيميائية، ولكن الحقيقة مخالفة لذلك التصور. و«تسمم الدم» يعني ظهور المضاعفات العنيفة التي تحدث في الجسم من عدوى ميكروبية شديدة الوطأة؛ حيث يقوم الجسم بإفراز مواد كيميائية بكميات كبيرة في الدم لمقاومة الميكروب. وهذه المقاومة هي ما يطلق عليه «التهاب»، ونظرا لشدة العدوى، يكون الالتهاب واسع الانتشار widespread inflammation مما يمكن أن يؤدي إلى عواقب وخيمة على أجهزة الجسم المختلفة تنتهي بفشل هذه الأعضاء في القيام بوظائفها، وقد يتسبب في الوفاة إذا لم يتم العلاج بالشكل المناسب والفوري. وهناك بعض الحالات التي تنجو من الوفاة ولكن تحدث لها أعراض خطيرة تستلزم قطع الأطراف على سبيل المثال.
وقد لاحظ الباحثون أن علاج حالات تسمم الدم تكون نتائجه أفضل كثيرا في ولاية نيويورك من الولايات الأخرى، وذلك بفضل اتباع بروتوكول للعلاج يعرف باسم «لوائح روي» Rory›s Regulations (روي هو اسم طفل مات من تسمم الدم ولم يتمكن الفريق الطبي من علاجه وإنقاذه). والآن بعد أن أصبحت طريقة العلاج المكونة من المزرعة الفورية للدم والمضاد الحيوي والتغذية الوريدية intravenous fluids أساسية في كل المستشفيات، قلت نسب الوفاة بشكل كبير جدا.
وقد استندت الدراسة على عامل أساسي، وهو أن يتم البدء وتنفيذ هذه الخطوات خلال الـ60 دقيقة الأولى، وقام الباحثون بتتبع 1200 من الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 18 عاما منذ عام 2014 وحتى عام 2016 سواء في غرف الطوارئ أو حجز المستشفيات جراء تسمم الدم.
وجاءت نتائج الدراسة لتشير إلى أن الأطفال الذين تلقوا العلاج من خلال الجمع بين الوسائل الثلاث كانت فرصهم أكبر للنجاة من الآخرين الذين تم علاجهم من خلال استخدام وسيلة واحدة فقط في العلاج وذلك في خلال الـ60 دقيقة الأولى. وفي خلال الـ30 دقيقة الأولى قلت فرص الوفاة إلى 40 في المائة لدى الأطفال الذين تم علاجهم بالوسائل الثلاث مقارنة بالآخرين الذين تم علاجهم من خلال وسيلة واحدة.
وشمل هذا الإجراء مستشفيات الأطفال أو مستشفيات البالغين التي تعالج الأطفال في أقسام خاصة؛ ومنها الطوارئ. وقد رصدت الدراسة المجهود الذي تم بذله من الأطباء والتمريض للعناية بكل الحالات حتى التي تبدو بسيطة أو شديدة السوء وسوف تتطور إلى الوفاة بشكل سريع، وهو ما يعني أن الرعاية الكافية جزء أساسي في العلاج وعدم اليأس من سوء الحالة.
- تشخيص التسمم
أوضحت الدراسة أن التشخيص الجيد لتسمم الدم يعد الخطوة الأولى في العلاج وسرعته، ويجب أن يكون الأطباء المعالجون على دراية تامة بأعراض تسمم الدم لدى الأطفال، والتي تشمل ارتفاع درجة الحرارة (في بعض الأحيان يحدث انخفاض للحرارة خصوصا لدى الرضع)، وسرعة ضربات القلب، وسرعة التنفس، وعدم القدرة على التنفس بشكل سليم، وحدوث خلل في مستوى الإدراك والوعي، وبالنسبة للأطراف تكون باردة مع قيء وغثيان، وعدم ارتياح بشكل عام، وفي حالة التشخيص السريع لهذه الأعراض يمكن إنقاذ حياة الطفل، وبالطبع يحتاج الأمر إلى مهارات إكلينيكية؛ حيث يمكن أن تتشابه هذه الأعراض في البداية مع كثير من الأمراض.
وأكدت الدراسة على ضرورة عمل الإجراءات الوقائية من الميكروبات في مواقع العمل المختلفة والمدارس والنوادي. وأشارت إلى أن نسبة حالات تسمم الدم الناتجة عن التعامل اليومي مع أنواع العدوى المختلفة، بلغت 63 في المائة، وجاءت حالات العدوى الناتجة عن الرعاية الصحية مثل التمريض في المنزل أو عيادات المدارس بنسبة 26 في المائة، بينما حلت الإصابات الناجمة عن الوجود في المستشفيات hospital - acquired cases في المركز الأخير بنسبة بلغت 12 في المائة فقط خلافا للتصور الجمعي بأن الحجز بالمستشفيات يمثل المصدر الأساسي لتسمم الدم. وفي المجمل، هناك مليون ونصف المليون أميركي يصابون بتسمم الدم كل عام، وبالنسبة للأطفال تكون النسبة الكبرى منهم من الأطفال الخدج (المبتسرون) والرضع.
كما حذرت الدراسة من أن تسمم الدم يمكن أن يحدث لدى طفل سليم تماما، وليس بالضرورة أن يكون طفلا مريضا. ويمكن أن تبدأ الإصابة بمجرد جرح بسيط على الجلد يؤدي إلى دخول الميكروب إلى الدم وحدوث عدوى في الجسم كله يمكن أن تؤدي إلى الوفاة خلال أيام قليلة، وهذا الأمر هو ما حدث على وجه التحديد مع الطفل روي الذي تمت تسمية البروتوكول باسمه. ولذلك يجب على الآباء عدم الاستهانة بأي جرح مهما كان يبدو بسيطا، ويجب العرض على الطبيب ليقرر إعطاء مضاد حيوي من عدمه، حتى لا يحدث تطور خطير للأمور.

- استشاري طب الأطفال


مقالات ذات صلة

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

صحتك «حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول، يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يُعرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا حتى 5 سنوات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك محل متخصص لبيع عجينة القطايف والقشدة في رمضان بدمشق (الشرق الأوسط)

طرق صحية لتناول القطايف لمرضى السكري

يمكن لمرضى السكري تناول القطايف باعتدال عبر تقليل الكمية، واختيار حشوات غير محلاة مثل المكسرات أو الجبن قليل الدسم، وتجنب إضافة القطر أو إبداله بالعسل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك زوجان يقفان على صخرة يواجهان غروب الشمس على شواطئ خليج إنجلش في فانكوفر (أرشيفية– رويترز)

التأمل مرتين يومياً قد يحدّ من تطور السرطان وانتشاره

أشارت دراسة علمية إلى أن ممارسة التأمل صباحاً ومساءً، قد تسهم في تقليل احتمالية تطور السرطان وانتشاره لدى المرضى.

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم حين تسمع الأسنان صوتها

حين تسمع الأسنان صوتها

في عيادة الأسنان، لطالما سبقت الأذنُ الأشعة: نقرة خفيفة على سطح السن، إصغاء قصير، ثم حكم سريري يتكوّن في لحظة.

د. عميد خالد عبد الحميد (لندن)

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
TT

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)

في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول، يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يُعرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، تشير الدراسات إلى أن الالتزام الصارم بهذه الحمية قد يؤدي إلى انخفاض يصل إلى 30 في المائة في مستوى الكوليسترول خلال شهر واحد.

ما هي «حمية بورتفوليو» الغذائية تحديداً؟

طُوِّرت الحمية على يد الطبيب ديفيد جنكينز وفريقه بجامعة تورونتو، وتعتمد على مبدأ بسيط، وهو التركيز على ما تضيفه إلى طبقك، لا ما تمنعه.

وتعتمد الحمية على 4 مجموعات غذائية فعالة في خفض الكوليسترول، وهي: المكسرات، والبروتين النباتي (بما في ذلك التوفو وحليب الصويا والفول)، والألياف الغنية بالدهون (مثل الشوفان والشعير)، والستيرولات النباتية من زيت الذرة والسمن النباتي المدعم والزبادي، وذلك بكميات محددة بدقة.

ويوضح خبراء الصحة أنه ينبغي إدراج جميع هذه الأطعمة ضمن نظام غذائي صحي للقلب، يتضمن ألا تتجاوز نسبة الدهون المشبعة 10 في المائة من السعرات الحرارية اليومية (وهذا أمر أساسي)، وتناول 30 غراماً من الألياف يومياً (20 غراماً منها ألياف قابلة للذوبان من مصادر مثل البقوليات والشوفان)، والحد من تناول الملح والأطعمة المصنعة.

كيف تعمل الحمية؟

تعود فاعلية «حمية بورتفوليو» إلى مكونات معروفة بتأثيرها الإيجابي على الدهون في الدم، فالدهون غير المشبعة تساعد الجسم على التخلص من الكوليسترول الضار، والألياف القابلة للذوبان تعيق امتصاص الكوليسترول، والستيرولات النباتية تقلل إعادة امتصاصه في الأمعاء، بينما يُعد البروتين النباتي بديلاً صحياً للدهون الحيوانية.

هل تغني عن الأدوية؟

يشدد خبراء الصحة على أن هذه الحمية لا تُعد بديلاً لأدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول لدى مرضى القلب؛ بل تُعد مكملاً فعالاً لها. أما للأصحاء نسبياً، فقد تكون وسيلة قوية للوقاية والتحكم في مستوى الكوليسترول.

هل للحمية أي سلبيات على الصحة؟

يشير الخبراء إلى أن التحول المفاجئ لنظام عالي الألياف قد يسبب اضطرابات هضمية، كما ينبغي الانتباه لإمكانية نقص بعض عناصر غذائية، مثل الكالسيوم وفيتامين «ب 12»، عند تقليل المنتجات الحيوانية.


أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
TT

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

ظهرت على مر السنين عدة أنظمة غذائية تُعدّ من أفضل الخيارات لإنقاص الوزن، والسيطرة على داء السكري من النوع الثاني، وخفض الكوليسترول، وإطالة العمر.

وقد كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا لمدة تصل إلى 5 سنوات.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فإن هذه الأنظمة هي: حمية البحر الأبيض المتوسط، وحمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، وحمية داش، والنظام الغذائي النباتي، ونظام مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI) الغذائي.

وحلّل الباحثون بيانات أكثر من 100 ألف شخص، من قاعدة بيانات البنك الحيوي البريطاني، حيث رصدوا نظامهم الغذائي المعتاد على مدى عشر سنوات.

ووجد الباحثون أن الرجال الذين اتبعوا حمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، الغنية بالألياف والمنخفضة السكر، زاد متوسط ​​أعمارهم ثلاث سنوات، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 1.7 سنة.

في المقابل، زاد متوسط ​​أعمار من اتبعوا حمية البحر الأبيض المتوسط ​​الغنية بالدهون الصحية والأسماك والخضراوات سنتين إضافيتين، للرجال والنساء على حد سواء.

ولطالما اشتهرت حمية البحر الأبيض المتوسط ​​بفوائدها الصحية الجمة، بدءاً من خفض الدهون وتقليل خطر الإصابة بالسكري وصولاً إلى تحسين وظائف الجهاز العصبي.

أما الرجال الذين اتبعوا مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم 4.3 سنة، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 3.2 سنة.

ويُصنف مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، الذي طوره باحثون من جامعة هارفارد، الأطعمة والعناصر الغذائية المختلفة المرتبطة بانخفاض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

ويقترح هذا النظام الغذائي دمج الخضراوات والفواكه الطازجة، والحبوب الكاملة، والمكسرات، والبقوليات، والبروتينات النباتية، والأسماك، والدهون الصحية في النظام الغذائي.

أما من اتبعوا نظاماً غذائياً نباتياً يركز على الأطعمة النباتية، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم سنتين.

وبالمثل، وجدت دراسة أخرى أن حمية البحر الأبيض المتوسط ​​«الخضراء»، التي تستبعد البروتين الحيواني، تساعد على حرق الدهون أسرع بثلاث مرات من النظام الغذائي الصحي المعتاد.

أما بالنسبة لحمية داش، وهي نظام غذائي صحي للقلب يهدف إلى خفض ضغط الدم والوقاية من الأمراض المزمنة، فقد بلغت الفوائد المتوقعة 1.9 سنة للرجال و1.8 سنة للنساء.

وتركز هذه الحمية على الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة ومنتجات الألبان قليلة الدسم والأطعمة قليلة الصوديوم الغنية بالبوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم.

ودرس الباحثون أيضاً ما إذا كانت هذه الفوائد قائمة عند الأخذ في الاعتبار العوامل الوراثية، حيث استخدموا مؤشراً للمخاطر المتعلقة بالجينات، يعتمد على 19 متغيراً جينياً مرتبطاً بطول العمر، لتصنيف المشاركين إلى فئات ذات استعداد وراثي منخفض، ومتوسط، وعالٍ لحياة طويلة.

ووجدوا أن اتباع أي من هذه الأنظمة الغذائية الصحية يرتبط بزيادة متوسط ​​العمر المتوقع بغض النظر عما إذا كان الشخص يحمل جينات طول العمر.

بعبارة أخرى، لا يشترط امتلاك «جينات جيدة» للاستفادة من الأنظمة الغذائية الصحية.

لكن هناك بعض القيود المهمة التي يجب مراعاتها. أولاً، كانت هذه الدراسة قائمة على الملاحظة، ما يعني أنها تُظهر وجود ارتباط بين النظام الغذائي وطول العمر، لكنها لا تُثبت العلاقة السببية. كما اقتصرت الدراسة على مشاركين بيض من أصول أوروبية في الغالب، لذا قد لا تنطبق النتائج على فئات سكانية أخرى. ورغم أن الباحثين أخذوا في الاعتبار العديد من العوامل، فإنه يبقى احتمال وجود متغيرات غير مقيسة قد يكون لها دور في النتائج.


فوائد الشمندر لمرضى القلب

يحسّن تناول الشمندر مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة (بيكسباي)
يحسّن تناول الشمندر مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة (بيكسباي)
TT

فوائد الشمندر لمرضى القلب

يحسّن تناول الشمندر مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة (بيكسباي)
يحسّن تناول الشمندر مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة (بيكسباي)

تشير فوائد الشمندر (البنجر) لمرضى القلب إلى دوره في دعم صحة القلب والأوعية الدموية، حيث يساعد محتواه من النترات الطبيعية على تحسين تدفق الدم وخفض ضغط الدم، من خلال توسيع الأوعية الدموية، كما يمدّ الجسم بمضادات الأكسدة التي تسهم في تعزيز صحة القلب، عند إدراجه ضِمن نظام غذائي متوازن.

ومِن أبرز الأسباب التي تجعل الشمندر مميزاً في دعم القلب هو تكوينه الغني بالمُغذيات الدقيقة، حيث يحتوي البنجر على البوتاسيوم، الذي يساعد على توازن السوائل في الجسم، ويقلل ضغط الدم، كما يحتوي على الفولات الضرورية لإنتاج خلايا الدم السليمة.

أظهرت نتائج بحث، عُرض في «مؤتمر جمعية القلب والأوعية الدموية البريطانية»، في يونيو (حزيران) 2023، أن شرب عصير الشمندر يومياً لمدة ستة أشهر بعد تركيب دعامة قلبية قد يقلل خطر التعرض لنوبة قلبية أو الحاجة إلى تدخل علاجي جديد لدى مرضى الذبحة الصدرية.

الدراسة، التي دعّمها «المعهد الوطني لأبحاث الصحة والعناية» ومؤسسة القلب البريطانية، وشارك فيها باحثون من مستشفى «سانت بارثولوميو» وجامعة «كوين ماري» في لندن، وجدت أن 16 في المائة من المرضى تعرضوا لمضاعفات خطيرة، خلال عامين من تركيب الدعامة، مقابل 7.5 في المائة فقط بين من تناولوا عصير الشمندر يومياً. ويُعد تركيب الدعامة، أو ما يُعرَف بـ«التدخل التاجي عن طريق الجلد (PCI)»، إجراء شائعاً لتوسيع الشرايين التاجية وتخفيف أعراض الذبحة الصدرية.

وأظهرت دراسة، نُشرت في مجلة «Circulation»، أن اتباع نظام غذائي غني بالنترات، المتوافرة بكثرة في عصير الشمندر، قد يحسّن القوة العضلية لدى مرضى قصور القلب. وتتحول النترات في الجسم إلى أكسيد النيتريك، الذي يسهم في تحسين وظيفة الأوعية الدموية وضبط ضغط الدم.

الدراسة، التي شملت تسعة مرضى، قارنت بين تأثير عصير الشمندر العادي وآخَر منزوع النترات. وبعد ساعتين من تناول العصير الكامل، سُجّلت زيادة بنسبة 13 في المائة في قوة العضلات، ما يشير إلى دور محتمل للنترات في دعم الأداء البدني لدى مرضى فشل القلب.

إلى جانب تأثيره المحتمل في ضغط الدم والقوة العضلية، يتمتع الشمندر بفوائد أخرى داعمة لصحة القلب؛ أبرزها:

- تحسين مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة، ما يساعد على تعزيز كفاءة تدفق الدم.

- تقليل الإجهاد التأكسدي الذي يسهم في تطور أمراض الشرايين.

- دعم صحة بطانة الأوعية الدموية (الأندوثيليوم)، وهي طبقة أساسية في تنظيم توسّع وانقباض الشرايين.

- المساهمة في ضبط مستويات الالتهاب المزمن المرتبط بأمراض القلب.

- توفير البوتاسيوم الذي يساعد في الحفاظ على توازن السوائل ودعم انتظام ضربات القلب.

ويبقى تأثير الشمندر أكثر فاعلية عند إدراجه ضمن نظام غذائي متوازن ونمط حياة صحي.