طلاب يدشنون حملة لإعادة إحياء «الشهامة» و«الجدعنة» عند المصريين

طلاب يدشنون حملة لإعادة إحياء «الشهامة» و«الجدعنة» عند المصريين

«مشروع تخرج» في جامعة عين شمس يتحول إلى هدف اجتماعي
الخميس - 4 شعبان 1439 هـ - 19 أبريل 2018 مـ رقم العدد [ 14387]
طلاب وطالبات الحملة ({الشرق الأوسط})
القاهرة: عصام فضل
أطلق طلاب وطالبات في قسم الإعلام بكلية الآداب في جامعة عين شمس، حملة إعلامية لإعادة إحياء مفاهيم الشهامة و«الجدعنة» والطيبة والقيم الجميلة لدى المصريين تحت عنوان «أصله مصري... عم الناس»، ضمن مشروع تخرجهم للعام الدراسي الحالي، وقالوا لـ«الشرق الأوسط»، إنّهم لاحظوا أنّ هذه المفاهيم الأخلاقية النبيلة لم تعد موجودة عند المصريين بالقوة نفسها التي كانت عليها، على الرّغم من أنها كانت على مرّ العصور إحدى أهم السّمات التي تميز شخصية المصري، وهو ما دفعهم إلى الخروج بالحملة خارج إطار الجامعة، مؤكدين أنّهم يعتزمون تطويرها إلى مبادرة مجتمعية قومية عقب تخرجهم.

تتوجه الحملة التي صممها الطلاب، كمشروع تخرج من شعبة العلاقات العامة بقسم الإعلام، إلى جموع المصريين بشكل عام وفئة الشباب على وجه الخصوص.

ونظم فريق الحملة عدداً من الفعاليات والندوات في كثير من مراكز الشباب، بهدف شرح أهداف الحملة، والتوعية بضرورة استعادة القيم الأخلاقية النبيلة، وتضمنت ثلاثة إعلانات تلفزيونية، شارك في أحدها عدد من الفنانين بينهم، أحمد صلاح السعدني، ومجدي كامل، وروجينا، وأحمد فهمي، ونقيب الممثلين أشرف ذكي، إضافة إلى إعلانات إذاعية، وأخرى في الصحف الورقية.

وقالت منى رشاد، أحد أعضاء فريق الحملة لـ«الشرق الأوسط»: «حدّدنا موضوعنا في البداية، لمناقشة اختفاء بعض المفاهيم والقيم الأخلاقية عند المصريين، لكنّنا لم نستطع تحديد هذه المفاهيم على وجه الدقة، فأجرينا استطلاعا للرأي في الشارع، مصورا بالفيديو لرصد تلك القضايا، واستطعنا تحديد المفاهيم الأربعة المفقودة، وهي (الشهامة)، و(الجدعنة)، و(الطيبة) و(المبادئ)، ثم قمنا بتصميم الحملة وتنفيذها كحملة إعلامية مجتمعية». وتضيف: «نفّذنا مخطط الحملة كاملا، لكنّ الإعلانات التلفزيونية والإذاعية وإعلانات الصحف، ستُذاع قبيل مناقشة مشروع التخرج، وقد وجدنا ترحيباً كبيراً من الفنانين الذين شاركوا معنا في الإعلان التلفزيوني، وأنتجنا أيضا أغنية كإعلان إذاعي، وهي عبارة عن لحن لأغنية شعبية مشهورة، إذ غيرنا الكلمات لتعبر عن الحملة، ويبدأ مطلعها بعبارة (مصري يا مصري... يا عم الناس... أيوه ده مصري سيد الناس)، كما استعنا بنجوم السوشيال ميديا في الترويج للحملة من خلال صفحاتهم، وتلقينا كثيرا من الفيديوهات التي تتعلّق بالأخلاق من مشاركين بدول كثيرة منها الصين والهند والسعودية وتونس».

وأرجع خبراء أسباب تراجع كثير من القيم الأخلاقية إلى ما وصفوه بـ«المناخ الاجتماعي السلبي». وتقول الدكتورة سامية خضر، أستاذة علم الاجتماع في جامعة عين شمس لـ«الشرق الأوسط»: «منذ أكثر من ثلاثين عاما تفقد الشخصية المصرية تميزها تدريجيا، وكلما مرّ الوقت تفقد واحدة من سماتها المميزة وقيمها الأخلاقية بسبب المناخ الاجتماعي السلبي، فالشخصية المصرية لديها رغبة شديدة في استعادة روحها النبيلة، لكنّ المناخ السائد لا يساعد».

وترفض خضر الربط بين الأزمة الاقتصادية وتراجع القيم المميزة لشخصية المصري، باعتبار أنّ مصر مرّت في حقبات تاريخية كثيرة بأزمات اقتصادية مختلفة لم تؤثر على النسق القيمي للمجتمع.

إلى ذلك، يعتزم فريق الحملة الاستمرار في الترويج لها عقب تخرجهم في الجامعة بعد أشهر قليلة، وتحويلها إلى مبادرة مجتمعية على مستوى قومي. وقالت منى رشاد: «قرّرنا أن نستمر في الحملة عقب التخرج، وسوف نتواصل مع مؤسسات الدولة المعنية، مثل وزارة الشباب والرياضة، لتنفيذ الحملة على مستوى أوسع، لأنّنا نؤمن بضرورة استعادة هذه القيم الأخلاقية، لأنّها تمثل هويتنا الحقيقية، كأحد أهم السّمات التي تميز شخصية المصري منذ عقود».

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة