رئيس «فيدرالي» أتلانتا: تباطؤ الاقتصاد قد يدفع «المركزي» لخفض الفائدة

منظر عام لمبنى مصرف «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
منظر عام لمبنى مصرف «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
TT

رئيس «فيدرالي» أتلانتا: تباطؤ الاقتصاد قد يدفع «المركزي» لخفض الفائدة

منظر عام لمبنى مصرف «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
منظر عام لمبنى مصرف «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)

قال رئيس بنك «الاحتياطي الفيدرالي» في أتلانتا، رافائيل بوستيك، إن المصرف المركزي الأميركي من المرجح أن يظل على المسار الصحيح لخفض أسعار الفائدة هذا العام حتى لو كان توقيت ومدى التيسير النقدي غير مؤكدين وإذا حدث المزيد من الانخفاض في التضخم ببطء.

وفي مقابلة مع «رويترز» يوم الخميس، قال بوستيك في أول تعليق علني له منذ اجتماع المركزي الأسبوع الماضي: «ما زلت أؤمن» بأنه يمكن خفض أسعار الفائدة هذا العام على الرغم من الربع الأول الذي يبدو فيه أن وتيرة ارتفاع الأسعار قد توقفت بشكل جيد عن هدف «الفيدرالي» البالغ 2 في المائة.

ولفت بوستيك إلى أن المحادثات مع الشركات في منطقة «الاحتياطي الفيدرالي» في جنوب شرق الولايات المتحدة تشير إلى أن نمو الأجور والوظائف سيتباطأ على الأرجح، وأن معظم الشركات تشعر أن قوتها التسعيرية تتراجع بعد الارتفاعات السريعة في الأسعار التي دفعت التضخم إلى أعلى مستوياته منذ 40 عاماً في عام 2022.

وأضاف: «هناك توقع لمعظم أصحاب العمل الذين أتحدث إليهم بأن يعودوا إلى نمو الأجور قبل الجائحة». وباستثناء شركات التكنولوجيا ربما، «نسمع من الجميع تقريباً... قدرتهم على التسعير وصلت إلى حدها الأقصى إلى حد كبير».

وذكر بوستيك أن هذا من شأنه أن يمهد الطريق لمزيد من التقدم بشأن التضخم خلال العام، ولقيام بنك «الاحتياطي الفيدرالي» في النهاية بتخفيف السياسة النقدية. ولكن قد يستغرق الأمر بعض الوقت.

وأشار بوستيك، على سبيل المثال، إلى أنه على الرغم من أن نمو الوظائف الأميركية في أبريل (نيسان) كان أضعف من المتوقع، فإن المكاسب التي بلغت 175 ألف وظيفة لا تزال تمثل رقماً قوياً يحتاج إلى المزيد من الانخفاض ليشعر بأنه يتماشى مع هدف التضخم الذي حدده «الاحتياطي الفيدرالي».

وقال: «لا أعتقد أننا سنعرف ذلك على الأقل لبضعة أشهر. أنا آمل أن نستمر في رؤية هذا التباطؤ لأن توقعاتي تقول حقاً إنك ستحتاج إلى رؤية بعض التباطؤ من أجل إعادة التضخم إلى هدفنا البالغ 2 في المائة... ما زلنا نشهد نمواً قوياً في الوظائف».

وكان بوستيك، الذي يحق له التصويت في اللجنة الفيدرالية المفتوحة للسوق المسؤولة عن تحديد سياسة المركزي هذا العام، قد أيد قرار الأسبوع الماضي بالإبقاء على سعر الفائدة القياسي ثابتاً مرة أخرى في النطاق الذي تم تحديده في يوليو (تموز) بين 5.25 و5.50 في المائة.

خفض واحد متأخر هذا العام

وقال بوستيك إنه لا يزال يرى أن خفضاً واحداً بربع نقطة مئوية من المحتمل أن يظهر في وقت لاحق من هذا العام، وإن تركيزه الآن أقل على مقدار انخفاض سعر السياسة على مدار عام 2024 وأكثر على تحديد التوقيت المناسب لأي تحرك أقل.

وأضاف: «سنضطر فقط إلى التحلي بالصبر والانتظار حتى يمنحنا التضخم إشارات بأنه يتجه بشكل أكثر صلابة نحو 2 في المائة. سيستغرق الأمر بعض الوقت. بالنسبة لي، السؤال هو متى سيحدث هذا الأمر لأول مرة، وليس كم مرة هذا العام؟».

وقام مسؤولو «الاحتياطي الفيدرالي» والمستثمرون بدفع تلك اللحظة إلى الوراء هذا العام بشكل مطرد من تخفيضات أسعار الفائدة التي كان من المتوقع أن تبدأ في شهر مارس (آذار) ولكن من غير المتوقع الآن أن تبدأ حتى سبتمبر (أيلول). وسيقوم مسؤولو «الفيدرالي» بتحديث توقعاتهم الاقتصادية وأسعار الفائدة في اجتماعهم يومي 11 و12 يونيو.

ويتوقع رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» في أتلانتا عودة التضخم إلى 2 في المائة في أواخر عام 2025 أو أوائل عام 2026، وهي عملية بطيئة للعودة إلى مستوى استقرار الأسعار الذي حدده «الفيدرالي»، والذي يعتقد أنه سيسمح للمركزي بتجنب ارتفاع حاد في البطالة. وارتفع مؤشر التضخم المفضل لدى «الاحتياطي الفيدرالي»، وهو مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، بمعدل سنوي قدره 2.7 في المائة في مارس.

وعلى الرغم من الحاجة إلى تباطؤ نمو الوظائف، لا يزال بوستيك يقدر أن المكاسب الشهرية للوظائف في نطاق مئات الآلاف «المنخفضة» - وهو أقل بكثير مما كان شائعاً خلال الجائحة - ستتماشى مع معدل بطالة ثابت في الولايات المتحدة.

وارتفع معدل البطالة بشكل طفيف إلى 3.9 في المائة في أبريل، واستمر في تحقيق معدلات بطالة أقل من 4 في المائة لمدة عامين وهو ما لم يُشاهد منذ الستينات. وقد رفض معظم مسؤولي «الاحتياطي الفيدرالي» النمو الضعيف الذي بلغ 1.6 في المائة في الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأول باعتباره لا يعكس القوة الحقيقية للاقتصاد.

والقضية الآن هي إلى أي مدى يجب أن يهدأ هذا الأمر حتى يتسنى للتضخم أن ينخفض، ومدى سرعة حدوث ذلك.

وأعرب بوستيك عن تفاؤله بإمكانية تخفيف الضغوط السعرية، حتى لو كان «معدل الفائدة الأساسي بحاجة إلى البقاء أعلى لفترة أطول وستكون الرحلة صعبة».

وقال بوستيك: «عندما أتحدث إلى قادة الأعمال، يخبرونني جميعاً أنهم يرون تباطؤ الأمور... ونرى الشيء نفسه في استطلاعاتنا أيضاً. ولكن من الواضح جداً أن الاقتصاد الأميركي قوي جداً. إنه يستمر في إنتاج الكثير من المنتجات والوظائف... يجب أن نلتزم بخفض التضخم إلى 2 في المائة. وفي النهاية، سيتعين علينا القيام بكل ما يلزم للوصول إلى هناك».


مقالات ذات صلة

صندوق النقد الدولي: المركزي الأوروبي يتجه لرفع الفائدة مرتين هذا العام

الاقتصاد مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

صندوق النقد الدولي: المركزي الأوروبي يتجه لرفع الفائدة مرتين هذا العام

قال ألفريد كامر، مدير الإدارة الأوروبية في صندوق النقد الدولي، إن البنك المركزي الأوروبي يتجه إلى رفع سعر الفائدة الرئيسي مرتين خلال العام الحالي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد الذهب يستقر مدعوماً بآمال السلام ويتجه لمكاسب أسبوعية رابعة

الذهب يستقر مدعوماً بآمال السلام ويتجه لمكاسب أسبوعية رابعة

استقر الذهب خلال تعاملات يوم الجمعة، متجهاً لتسجيل مكاسب للأسبوع الرابع على التوالي، في ظل تنامي الآمال بإمكانية التوصل إلى اتفاق سلام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد جون ويليامز يتحدث إلى «النادي الاقتصادي» في نيويورك (أرشيفية - رويترز)

ويليامز: الحرب تعزز ضغوط التضخم و«الفيدرالي» في موقع يسمح له بالاستجابة

قال جون ويليامز، رئيس «بنك الاحتياطي الفيدرالي» في نيويورك، الخميس، إن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط تؤدي بالفعل إلى زيادة ضغوط التضخم...

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد مارتينز كازاكس يلقي كلمة خلال مؤتمر اقتصادي في ريغا بلاتفيا (رويترز)

عضو في «المركزي الأوروبي»: لا تأثيرات تضخمية كبيرة لارتفاع الطاقة

أكد عضو مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي، مارتينز كازاكس، أنَّه لا يمكن استبعاد رفع أسعار الفائدة في 30 أبريل (نيسان) في الوقت الراهن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد طائرة تمر خلف منشآت تخزين الكيروسين بمطار لييغ في بلجيكا (إ.ب.أ)

وكالة الطاقة الدولية تحذّر: أوروبا تملك وقود طائرات لـ6 أسابيع فقط

قال رئيس وكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، يوم الخميس، إن أوروبا تمتلك ما يكفي من وقود الطائرات لمدة تقارب ستة أسابيع، محذّراً من احتمال إلغاء رحلات جوية.

«الشرق الأوسط» (باريس )

ارتفاع العقود الآجلة الأميركية وسط ترحيب المستثمرين بإشارات التهدئة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

ارتفاع العقود الآجلة الأميركية وسط ترحيب المستثمرين بإشارات التهدئة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية، يوم الجمعة، متجهة نحو تسجيل إغلاق أسبوعي قوي، في ظل ترحيب المستثمرين بإشارات تهدئة التوترات في الشرق الأوسط.

وتحسنت المعنويات بعد تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، التي أشار فيها إلى إمكانية التوصل قريباً إلى اتفاق سلام لإنهاء الحرب مع إيران، داعياً «حزب الله» إلى الالتزام بالهدنة المؤقتة الممتدة لعشرة أيام بين لبنان وإسرائيل.

وعززت احتمالات خفض التصعيد إقبال المستثمرين على الأصول عالية المخاطر، بما في ذلك أسهم شركات التكنولوجيا والبرمجيات التي كانت قد تعرضت لضغوط في وقت سابق. ويرى محللون أن هذا التوجه نحو المخاطرة قد يستمر حتى في غياب اتفاق فوري، طالما بقيت الثقة قائمة بإمكانية التوصل إلى حل في نهاية المطاف، وفق «رويترز».

وكتب محللو «دويتشه بنك» أن التوصل إلى حل يبدو مرجحاً خلال الأسابيع المقبلة، حتى وإن ظل المسار غير واضح بالكامل.

وفي تمام الساعة 6:47 صباحاً، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» بمقدار 157 نقطة أو 0.32 في المائة، وصعدت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 13.25 نقطة أو 0.19 في المائة، كما ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بنحو 26.75 نقطة أو 0.1 في المائة.

ورغم ذلك، لا تزال حالة الحذر قائمة قبيل محادثات نهاية الأسبوع بين المسؤولين الأميركيين والإيرانيين، إذ إن أي تعثر فيها قد يعيد إشعال موجة التقلبات في الأسواق.

في المقابل، لا يزال تعطل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز يدعم أسعار النفط، التي تبقى أعلى بنحو 36 في المائة مقارنة بمستويات ما قبل الحرب، رغم تعافي مؤشري «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك المركب» من خسائرهما السابقة.

وكان المؤشران قد سجلا إغلاقات قياسية للأسبوع الثاني على التوالي يوم الخميس، فيما تتجه المؤشرات الثلاثة الرئيسية نحو تحقيق مكاسب أسبوعية للأسبوع الثالث على التوالي.

ومع غياب بيانات اقتصادية مهمة يوم الجمعة، يُرجّح أن يتركز اهتمام المستثمرين على نتائج أعمال الشركات، التي أظهرت حتى الآن مؤشرات على مرونة إنفاق المستهلك الأميركي.

وفي تداولات ما قبل افتتاح السوق، تراجع سهم «نتفليكس» بنسبة 10.3 في المائة بعد أن جاءت توقعات أرباحها للربع الحالي دون التقديرات، بالتزامن مع إعلان تنحي المؤسس المشارك ورئيس مجلس الإدارة ريد هاستينغز، منهياً مسيرة استمرت 29 عاماً.

كما انخفض سهم «ألكوا» بنسبة 2.7 في المائة بعد تسجيل أرباح وإيرادات للربع الأول دون توقعات المحللين، نتيجة ارتفاع التكاليف وضعف الطلب.

وتراجع سهم بنك «فيفث ثيرد» بنسبة 1.8 في المائة عقب إعلان نتائجه الفصلية.

ومن المنتظر أن تحظى تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي بمتابعة واسعة، حيث من المقرر أن تتحدث كل من ماري دالي، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو، وتوم باركين، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في ريتشموند، إلى جانب كريستوفر والر، عضو مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

ورغم ذلك، لم تُحدث التصريحات الأخيرة لمسؤولي الفيدرالي تأثيراً يُذكر على توقعات السياسة النقدية، إذ تشير بيانات مجموعة بورصة لندن إلى أن الأسواق تتوقع حالياً إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير طوال عام 2026، في تحول لافت مقارنة بالتوقعات السابقة التي كانت ترجح خفضاً محدوداً للفائدة.


الرسوم الأميركية تضرب صادرات الاتحاد الأوروبي وتهبط بفائضه التجاري

مجسّم لدونالد ترمب مع علمي أميركا والاتحاد الأوروبي وعبارة «رسوم 15 %» في رسم توضيحي (رويترز)
مجسّم لدونالد ترمب مع علمي أميركا والاتحاد الأوروبي وعبارة «رسوم 15 %» في رسم توضيحي (رويترز)
TT

الرسوم الأميركية تضرب صادرات الاتحاد الأوروبي وتهبط بفائضه التجاري

مجسّم لدونالد ترمب مع علمي أميركا والاتحاد الأوروبي وعبارة «رسوم 15 %» في رسم توضيحي (رويترز)
مجسّم لدونالد ترمب مع علمي أميركا والاتحاد الأوروبي وعبارة «رسوم 15 %» في رسم توضيحي (رويترز)

انكمش الفائض التجاري للاتحاد الأوروبي مع بقية دول العالم بنسبة 60 في المائة خلال فبراير (شباط)، مدفوعاً بتراجع حاد في الصادرات إلى الولايات المتحدة تجاوز الربع، على خلفية فرض واشنطن رسوماً جمركية بنسبة 15 في المائة على معظم السلع الأوروبية.

وأفاد مكتب الإحصاء الأوروبي (يوروستات)، الجمعة، بأن إجمالي صادرات الاتحاد الأوروبي انخفض بنسبة 9.3 في المائة على أساس سنوي في فبراير، في حين تراجعت الواردات بنسبة 3.5 في المائة.

وسُجّل أكبر هبوط في الصادرات المتجهة إلى الولايات المتحدة، بنسبة 26.4 في المائة، بينما انخفضت الواردات منها بنسبة 3.2 في المائة. كما تراجعت صادرات الاتحاد الأوروبي إلى الصين، وفق «رويترز».

وكان مصدّرو الاتحاد الأوروبي قد عمدوا، قبل عام، إلى تسريع وتيرة الشحنات نحو الولايات المتحدة تحسباً للرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب؛ ما أدى إلى تضخيم أرقام الصادرات في مطلع عام 2025، وهو ما قد يفسّر جزئياً الانخفاض الحاد المسجّل في فبراير.

يُذكر أن الصادرات إلى الولايات المتحدة كانت قد ارتفعت بنسبة 22.4 في المائة على أساس سنوي في فبراير 2025.

وفي 20 فبراير، أبطلت المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها ترمب بموجب قانون الطوارئ الوطنية، إلا أن الولايات المتحدة سرعان ما أعادت فرض رسوم جمركية مؤقتة على الواردات، مع خطط لإعادة هيكلة نظامها الجمركي بما يتماشى مع الترتيبات التي تم التوصل إليها سابقاً مع الاتحاد الأوروبي.


اليابان تؤكد أن اختناقات سلسلة التوريد المتعلقة بالطاقة يمكن حلها في غضون أيام

سفينة تبحر قبالة مصفاة نفطية في المنطقة الصناعية بمدينة كاوازاكي اليابانية جنوب العاصمة طوكيو (رويترز)
سفينة تبحر قبالة مصفاة نفطية في المنطقة الصناعية بمدينة كاوازاكي اليابانية جنوب العاصمة طوكيو (رويترز)
TT

اليابان تؤكد أن اختناقات سلسلة التوريد المتعلقة بالطاقة يمكن حلها في غضون أيام

سفينة تبحر قبالة مصفاة نفطية في المنطقة الصناعية بمدينة كاوازاكي اليابانية جنوب العاصمة طوكيو (رويترز)
سفينة تبحر قبالة مصفاة نفطية في المنطقة الصناعية بمدينة كاوازاكي اليابانية جنوب العاصمة طوكيو (رويترز)

قال وزير الصناعة الياباني، ريوسي أكازاوا، الجمعة، إن اختناقات سلسلة التوريد الناجمة عن تعطل عمليات شراء المواد الخام، بما في ذلك النفتا، يمكن حلها في غضون أيام، في ظل ضغوط الحرب الإيرانية على تدفقات الطاقة والبتروكيماويات من الشرق الأوسط. وقد تزايدت المخاوف بين المصنّعين بشأن نقص النفتا -وهي مادة خام أساسية للبتروكيماويات- والمواد ذات الصلة، حيث أعلنت عشرات الشركات عن توقف فعلي أو محتمل للطلبات في الأسابيع الأخيرة، على الرغم من تأكيدات الحكومة بتوفر مخزون كافٍ.

وفي مؤتمر صحافي، قال أكازاوا إنه إذا أبلغت الشركات السلطات عن أي اختناقات أو اختلالات، فإن الحكومة ستعالجها «فوراً». وأضاف أن من الأمثلة على معالجة نقاط الاختناق استخدام الزيت الثقيل في محطات معالجة مياه الصرف الصحي وإنتاج الشاي.

كما استشهد أكازاوا بمثال شركة «توتو» لصناعة الحمامات، التي أعلنت هذا الأسبوع أنها ستستأنف تدريجياً تلقي طلبات جديدة للحمامات الجاهزة ابتداءً من 20 أبريل (نيسان) الحالي. وصرح متحدث باسم شركة «توتو»، الجمعة، بأن الشركة تستعد لبدء الشحنات بعد أن ساعدت وزارة الصناعة في تذليل العقبات، متوقعاً وصول بعض المكونات.

وأشار أكازاوا إلى الصعوبات التي تواجهها الشركات في الحصول على زيوت التشحيم وما نتج منها من اختلالات في العرض، قائلاً إن وكالة الموارد الطبيعية والطاقة طلبت من تجار الجملة الرئيسيين ومنظمات تجارة زيوت التشحيم توفير المواد الخام بمستويات مماثلة لتلك المسجلة في الشهر نفسه من العام الماضي.

أما بالنسبة للموزعين والمستخدمين النهائيين الذين اشتروا بكميات تفوق المستوى المعتاد في مارس (آذار)، فسيتم تخفيض العرض تبعاً لذلك ابتداءً من أبريل فصاعداً.

وقالت شركة «تاكارا ستاندرد»، المصنّعة لمعدات المطابخ والحمامات، إن اضطراب الإمداد لم يُحل بعد، لكنها تتبادل المعلومات مع وزارة الصناعة وتسعى إلى حل سريع. تُجري الشركة تعديلات على الطلبات والتسليمات. بينما صرّحت شركة «كلين أب» بأنه ليس لديها أي تحديثات جديدة بعد تعليق قبول طلبات جميع أنظمة الحمامات في 15 أبريل، وأنها تسعى إلى تحقيق التوازن في حجم الطلبات الذي فاق التوقعات والذي تلقته.

وفي سياق منفصل، قال وانغ تشانغلين، نائب رئيس هيئة التخطيط الاقتصادي الحكومية في الصين، الجمعة، إن الصين ستواصل تنويع وارداتها من الطاقة وتعزيز احتياطياتها منها لتعزيز قدرتها على مواجهة أي «حالة طارئة».

وأضاف، خلال مؤتمر صحافي للجنة الوطنية للتنمية والإصلاح، أن أسواق الطاقة في الصين، أكبر مستورد للطاقة في العالم، مستقرة بفضل الإجراءات الحكومية الرامية إلى حماية إمدادات النفط المحلية لمواجهة صدمة الأسعار العالمية.