طريقة مطورة لتسهيل رصد النشاط الكهربائي لحركة المعدة

على غرار رسم تخطيط كهرباء القلب

طريقة مطورة لتسهيل رصد النشاط الكهربائي لحركة المعدة
TT

طريقة مطورة لتسهيل رصد النشاط الكهربائي لحركة المعدة

طريقة مطورة لتسهيل رصد النشاط الكهربائي لحركة المعدة

طورت مجموعة من الباحثين الأميركيين طريقة جديدة لرصد «النشاط الكهربائي العضلي في المعدة» Gastric Myoelectric Activity بما يُمكّن من تتبع ذلك خلال الأربع والعشرين ساعة لدى الشخص، دون الحاجة إلى إزعاج المريض بإدخال أنابيب وأسلاك عبر الأنف وصولاً إلى داخل تجويف المعدة.
وتوظف هذه الطريقة الجديدة نظاماً يُمكن ارتداؤه Wearable System لمراقبة نشاط المعدة بشكل متواصل ومرتبط بتطبيق خاص في الهاتف الجوال للمريض، بما يُتيح للأطباء مقارنة نوعية وشدة التغيرات في النشاط الكهربائي لعضلة المعدة مع أي أنشطة يقوم بها المريض طوال اليوم، مثل تناول الطعام وشرب السوائل الباردة والساخنة والنوم وممارسة الأنشطة الرياضية، وغيرها من أنشطة الحياة اليومية.
- نشاط المعدة الكهربائي
ووفق ما تم نشره ضمن عدد 22 مارس (آذار) من مجلة «ساينتفيك ريبورتس»» Scientific Reports، إحدى المجلات الطبية الصادرة عن مجموعة مجلات «نيتشر» Nature العلمية، أفاد الباحثون من جامعة كاليفورنيا في سان دييغو، بأن الطريقة الجديدة لرصد النشاط الكهربائي للمعدة تعتمد على الرصد الخارجي عبر الجلد. وفي هذا الشأن، فإنها تشابه طريقة جهاز «رصد تخطيط نبضات القلب لفترة 24 ساعة» الذي يُعتبر إحدى الوسائل التشخيصية الأساسية لمرضى القلب، وبخاصة مرضى اضطرابات كهرباء نبض القلب. وأن هذه الطريقة توفر أيضاً مراقبة مستمرة ولفترات طويلة للأنشطة الكهربائية في المعدة، بما يُمكّن من رصد أي اضطرابات فيها.
وأجرى الباحثون اختبارات مبدئية لتقييم مدى الدقة والفاعلية التي يُمكن أن توفرها هذه الطريقة الخارجية في متابعة الأنشطة الكهربائية لعضلة المعدة، والذي تتكون من جهاز متصل بعشرة أقطاب سلكية يتم إلصاقها على جلد البطن المغلف لمنطقة المعدة، وهي شبيهة بالأقطاب السلكية المستخدمة في رسم تخطيط القلب ECG. ولاحظ الباحثون، أن من خلال هذه الطريقة يتم الحصول على نتائج مطابقة للطريقة التي تعتمد على إدخال أنابيب وأسلاك عبر الأنف، وصولاً إلى داخل تجويف المعدة. كما لاحظ الباحثون في نتائجهم أن التغيرات في الأنشطة الكهربائية للمعدة لا تحصل فقط في الفترات التي لها صلة بتناول الطعام، أي ليس فقط قبل أو أثناء أو بُعيد تناول وجبات الطعام، بل ثمة أشكال أخرى من التغيرات في النشاط الكهربائي لعضلة المعدة تحصل خلال ممارسة أنواع مختلفة من الأنشطة البدنية، وأيضاً عند النوم بما يتوافق مع تغيرات الساعة البيولوجية للجسم Circadian Rhythm.
وعلق الدكتور أرمن غاريبانس، الباحث الرئيس في الدراسة من جامعة كاليفورنيا بسان دييغو، بالقول: «نعتقد أن طريقتنا الجديدة بنظامها الخارجي ستُحفّز إنتاج الكثير من الأدوية؛ لأن الطبيب المتخصص في أمراض الجهاز الهضمي سيتمكن من الملاحظة السريعة لأي اضطرابات في انتظام الأنشطة الكهربائية في أجزاء الجهاز الهضمي؛ ما يُمكّن من سرعة الحصول على تشخيص أدق». وهو ما وافقه عليه البروفسور تود كوليمان، الباحث المشارك في الدراسة وأستاذ الهندسة الحيوية بجامعة كاليفورنيا، وأضاف قائلاً: «هذا العمل يفتح الباب للحصول على شكل دقيق في مراقبة ورصد التغيرات الديناميكية للأنشطة في نظام عمل أجزاء الجهاز الهضمي. وحتى اليوم كان من الصعب للغاية خارج المستشفى إجراء قياس متواصل للأنماط المتغيرة للأنشطة الكهربائية التي تحصل في المعدة بطريقة مستمرة، ومن الآن فصاعداً سنكون قادرين على مراقبة هذه الأنماط وتحليلها لدى كل من الأشخاص الأصحاء ولدى المرضى وهم يعيشون حياتهم اليومية المعتادة».
- رصد مباشر
وأفاد عدد من الأطباء المشاركين في إجراء الدراسة، بأن هذه الطريقة ستمكّن من الحصول على تقييم لم نكن قادرين للحصول عليه من قبل، وقال الدكتور ديفيد كنكل، طبيب أمراض الجهاز الهضمي في جامعة كاليفورنيا بسان دييغو والمشارك في الدراسة «هذه الطريقة ستمكننا من معرفة مدى عمل المعدة بشكل طبيعي خلال تناول وجبات الطعام، والأهم حينما يشكو المريض من أعراض مرضية في الجهاز الهضمي، كالغثيان وآلام البطن». وأفاد البروفسور بينيامين سمار، الباحث المشارك في الدراسة وأستاذ علوم الكومبيوتر والهندسة الحيوية بجامعة كاليفورنيا، بالقول: «هذا الإنجاز تحقق عندما تعاون المهندسون المتخصصون في الهندسة الحيوية مع الأطباء في سبيل إيجاد حل لهذه المشكلة».
وكانت إحدى الصعوبات التي واجهت الباحثين في تصميم هذا الطريقة الجديدة هي تصفية الرصد الكهربائي للجهاز من أي تشويش قد يُسببه النشاط الكهربائي للقلب وللعضلات القريبة، وبالتالي التمكن من رصد الأنشطة الكهربائية للمعدة فقط. ومعلوم أن شدة الإشارات الكهربائية التي تصدر عن المعدة ضعيفة مقارنة بشدة الإشارات الكهربائية التي تصدر عن القلب، التي يتم بسهولة رسم تخطيطها. وللتقريب، فإن شدة إشارات التيار الكهربائي الذي يسري في القلب عند انقباض وانبساط القلب في كل نبضة يبلغ عشرة أضعاف شدة التيار الكهربائي الذي يسري في عضلة المعدة؛ ما يجعل من الصعب تقنياً رصد ذلك بكفاءة ما لم يكن الجهاز ذا دقة عالية. وكذلك الحال مع تداخلات التغيرات التي تسببها حركة عضلات البطن أثناء المشي أو الحركة، وأيضاً تغيرات نبض القلب، وتأثيرات ذلك كله على دقة رصد النشاط الكهربائي في المعدة فقط.
والواقع أن اضطرابات عمل الجهاز الهضمي ذات الصلة بالحركة العضلية، المرتبطة بشكل تلقائي مع النشاط الكهربائي لأجزاء الجهاز الهضمي، مثل تأخر أو بطء إفراغ المعدة للطعام ودفعه إلى الأمعاء، هي من الحالات المرضية الشائعة لدى مرضى السكري الذين يضطرب لديهم عمل الجهاز العصبي المغذي للجهاز الهضمي، وكذلك الحال لدى مرضى بعض أنواع الاضطرابات العصبية المرضية مثل مرض باركنسون العصبي Parkinson›s Disease. ومن المؤمل أن توفر هذه الطريقة الجديدة في رصد النشاط الكهربائي للجهاز الهضمي تقديم تشخيص أدق لتلك الحالات، ومعرفة التغيرات التي يُمكن من خلالها توفير وسائل علاجية أعلى فائدة لتخفيف معاناة المرضى من تلك الاضطرابات الهضمية.
- للأصحاء والمرضى
وأضاف الباحثون: إن الأشخاص الأصحاء أيضاً قد يستفيدون من نتائج استخدام هذه الوسيلة الواعدة، وعلى سبيل المثال الرياضيون، حيث يُمكن للمدربين معرفة نتائج مراقبة عمل الجهاز الهضمي لدى اللاعبين لاقتراح أفضل الأوقات لتناول الطعام، وبخاصة عند الارتحال من مناطق إلى مناطق أخرى بينها فارق واسع في التوقيت. وكذلك النساء الحوامل اللواتي يُعانين من اضطرابات عمل المعدة وحرقة المعدة والغثيان، بما يُمكّن من تقييم مدى نشاط المعدة قبل وأثناء وبُعيد تناول وجبات الطعام. وأيضاً في حالات اضطرابات عمل الجهاز الهضمي لدى كبار السن، وهو ما علق عليه البروفسور سمار بقوله «إن تغيرات عمل الجهاز الهضمي وصحته هما العلامات المميزة للاضطرابات الهضمية التي لم تتم دراستها بشكل كافٍ لدى كبار السن ولدى الحوامل. ومن بين آمالنا أن تسمح هذه التقنية الجديدة تحديد التغيرات التي تحدث خلال هذه الفترات الحرجة من الحياة، وهي التي يُعاني منها الكثيرون، وسيكون بالإمكان دراستها وبناء توقعات طبية علاجية ملائمة لكل شخص».
وأضاف قائلاً: «إن هذا البحث الرائد يعد طب الجهاز الهضمي بتوفير طريقة تشخيصية تم تطبيقها سابقاً في معالجة أمراض القلب»، في إشارة منه إلى جهاز رسم تخطيط كهرباء عضلة القلب.
- المعدة... عضلة تحركها الإشارات الكهربائية
> تعتمد آلية رسم تخطيط كهرباء المعدة (Electrogastrogram (EGG على رصد الإشارات الكهربائية التي تسري في عضلة المعدة، والتي تتحكم بالتالي في تتابع انقباضات وارتخاء أجزائها كي تقوم بعملية استقبال طعام الوجبات ومزجه بعصارة المعدة ثم دفعه للتوجه إلى أنبوب الأمعاء الدقيقة.
والواقع أن الجهاز الهضمي عبارة عن أنبوب عضلي يختلف من منطقة إلى أخرى في حجمه وفي نوعية الخلايا التي تُبطنه ووظائفها؛ ولذا لدينا المريء ثم المعدة ثم الأمعاء الدقيقة التي تبدأ بالإثنا عشر، ثم قولون الأمعاء الغليظة.
وبشكل عام، تتشابه تقنية رسم تخطيط كهرباء المعدة مع تقنية رسم تخطيط القلب، وأولى محاولات رسم تخطيط كهرباء المعدة بدأت عام 1920 على يد الطبيب الأميركي والتر الفاريز. وبتشريح المعدة، نجد أنها مكونة من طبقات عضلية رقيقة نسبياً تعمل وفق إشارات عصبية يتم ترجمتها إلى تيارات كهربائية تصدر من عقدة في منطقة محددة في المعدة تُسمى «صانعة حركة المعدة» Gastric Pacemaker. وهذه التيارات الكهربائية تسري خلال المعدة في ذروة عملها بمعدل ثلاث موجات في الدقيقة؛ ولذا تختلف عن وتيرة موجات النشاط الكهربائي لأجزاء أخرى من الجهاز الهضمي، وتحديداً تسري الكهرباء في الإثنا عشر بمعدل 12 موجة في الدقيقة، وفي بقية الأمعاء الدقيقة بمعدل 10 موجات في الدقيقة.
ونتيجة لرصد كهرباء المعدة، هناك حالات بطء حركة المعدة Bradygastria، أي بمعدل أقل من موجتين في الدقيقة، وهناك أيضاً حالات سرعة حركة المعدة Tachygastria، أي بمعدل يفوق أربع موجات في الدقيقة. وهذه الحالات مرتبطة باضطرابات وظيفية في عمل المعدة، مثل الغثيان وبطء إفراغ المعدة والقولون العصبي وتخمة المعدة.

- استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

لتعزيز صحتك... 6 أعشاب طازجة يُنصح بشرائها أسبوعياً

صحتك إكليل الجبل يُعرف بخصائصه القوية المضادة للالتهابات (بيكسلز)

لتعزيز صحتك... 6 أعشاب طازجة يُنصح بشرائها أسبوعياً

مع إدخال هذه الأعشاب بشكل منتظم إلى النظام الغذائي، يمكن الاستفادة من خصائصها المضادة للالتهابات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك المشروبات التي تحتوي على الكافيين قد تساعد في تقليل تكرار أعراض الربو (بيكسلز)

6 مشروبات تساعد في تخفيف أعراض الربو وتحسين التنفس

بعض المشروبات الشائعة لا تكتفي بترطيب الجسم، بل قد تُسهم في تقليل الالتهاب، وتخفيف تراكم المخاط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك كل من فقدان الثقة بالنفس وصعوبة مواجهة المشكلات ارتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف (بيكسلز)

6 أعراض في منتصف العمر قد تشير إلى خطر الخرف لاحقاً

لطالما أشار الباحثون إلى وجود علاقة وثيقة بين الاكتئاب وخطر الإصابة بالخرف، إلا أن فهم طبيعة هذه العلاقة ظلّ محدوداً لفترة طويلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك من المهم بعد سن الخمسين الانتباه إلى نوعية الغذاء وكميته (بيكسلز)

ما الذي يحتاج إليه جسمك بعد الخمسين؟ 4 عناصر أساسية

يصبح من المهم بعد سن الخمسين الانتباه إلى نوعية الغذاء وكميته والتركيز على عناصر غذائية محددة يحتاج إليها الجسم بكميات كافية للحفاظ على الصحة

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الأكل بسرعة يؤدي إلى ابتلاع كميات أكبر من الهواء وهو ما قد يسبب الانتفاخ (بيكسلز)

ما الذي يسبب انتفاخ البطن؟ حقائق قد لا تعرفها

يعتقد كثير من الأشخاص أن الغازات هي السبب الرئيسي لانتفاخهم لكن الدراسات تشير إلى أن الكثير منهم يعاني في الحقيقة من حساسية مفرطة تجاه كميات طبيعية من الغازات

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

لتعزيز صحتك... 6 أعشاب طازجة يُنصح بشرائها أسبوعياً

إكليل الجبل يُعرف بخصائصه القوية المضادة للالتهابات (بيكسلز)
إكليل الجبل يُعرف بخصائصه القوية المضادة للالتهابات (بيكسلز)
TT

لتعزيز صحتك... 6 أعشاب طازجة يُنصح بشرائها أسبوعياً

إكليل الجبل يُعرف بخصائصه القوية المضادة للالتهابات (بيكسلز)
إكليل الجبل يُعرف بخصائصه القوية المضادة للالتهابات (بيكسلز)

لا تقتصر أهمية الأعشاب الطازجة على إضفاء نكهة مميزة على الأطعمة، بل تُعدّ أيضاً إضافة غذائية قيّمة لما تحتوي عليه من مركبات نشطة ومضادات أكسدة تدعم الصحة العامة. ومع إدخال هذه الأعشاب بشكل منتظم إلى النظام الغذائي، يمكن الاستفادة من خصائصها المضادة للالتهابات، ودورها المحتمل في الوقاية من عدد من الأمراض. لذلك، يُنصح بالاحتفاظ ببعض الأعشاب الطازجة بشكل دائم في المطبخ، مثل الريحان، والشبت، والبقدونس، وغيرها، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

1. الشبت

يُعدّ الشبت من الأعشاب الطبية الغنية بمركبات قوية مضادة للأكسدة والالتهابات. وتشير بعض الدراسات إلى أنه قد يساعد في:

- خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL)

- المساهمة في التحكم بمستويات السكر في الدم

- تخفيف آلام الدورة الشهرية وآلام الولادة

وتجعل نكهته القوية منه خياراً مثالياً لإضافته إلى الصلصات الكريمية، والتتبيلات، والشوربات، حيث تكفي كميات صغيرة منه لإضفاء نكهة مميزة. ومن الناحية الغذائية، فإن خمسة أغصان من الشبت الطازج تحتوي على سعرات حرارية منخفضة جداً، ولا تكاد تُذكر فيها الدهون أو الصوديوم.

الشبت من الأعشاب الطبية الغنية بمركبات قوية مضادة للأكسدة (بيكسلز)

2. البقدونس

يتميّز البقدونس، وهو من الأعشاب المتوسطية، بمذاقه القريب من الكزبرة، كما أنه غني بمضادات الأكسدة وفيتامين «سي». وتشير الأبحاث إلى أن تناوله قد يُسهم في:

- الوقاية من تلف الخلايا

- دعم صحة القلب

- تقليل التدهور المعرفي

- تحسين الحالة المزاجية والتخفيف من أعراض القلق

ويمنح هذا العشب الأخضر ذو الأوراق الزاهية نكهة منعشة تميل إلى الحِدّة الخفيفة، ما يجعله مناسباً لإضافته إلى أطباق المعكرونة، والخضراوات، واللحوم، وكذلك الصلصات.

3. الريحان

يُعدّ الريحان من الأعشاب الغنية بمضادات الأكسدة، مثل الفلافونويدات والبوليفينولات والأحماض الفينولية، ويتميّز بخصائص قوية مضادة للالتهابات. ومن أبرز فوائده المحتملة:

- المساعدة في تقليل الالتهابات في الجسم

- مكافحة الإجهاد التأكسدي

- دعم صحة القلب

- المساهمة في الحماية من بعض العدوى الفيروسية

ويمكن استخدام الريحان الطازج في مجموعة واسعة من الأطباق، مثل المعكرونة، والسندويشات، والمقليات، والشوربات، والسلطات. كما يمكن تحضير زيت الريحان أو إضافته إلى المشروبات مثل شاي الأعشاب والعصائر.

الريحان الطازج يُستخدم في مجموعة واسعة من الأطباق (بيسكلز)

4. المريمية

تحتوي المريمية، المعروفة برائحتها الترابية المميزة، على مضادات أكسدة مثل «الكيرسيتين»، التي تشير بعض الدراسات إلى ارتباطها بعدد من الفوائد الصحية، منها:

- دعم صحة الدماغ

- التخفيف من أعراض انقطاع الطمث

- المساهمة المحتملة في الوقاية من بعض أنواع السرطان

ويمكن تعزيز القيمة الغذائية للأطعمة بإضافة المريمية الطازجة إلى أطباق مثل اليخنات، والشوربات، وأطباق الأرز والخضراوات.

5. إكليل الجبل (الروزماري)

يُعرف إكليل الجبل بخصائصه القوية المضادة للالتهابات، وتشير بعض الدراسات إلى أنه قد يساعد في تحسين حالات مثل التهاب المفاصل العظمى والتهاب الأمعاء. وقد يُسهم هذا العشب في تقليل الالتهاب عبر تنظيم نشاط الجهاز المناعي، إلا أن هذه الفوائد لا تزال بحاجة إلى مزيد من البحث للتأكد منها بشكل قاطع. كما قد تساعد خصائصه المضادة للأكسدة والالتهابات في دعم صحة الجهاز التنفسي، وربما التخفيف من أعراض حالات مثل الربو والحساسية.

6. الأوريجانو (الزعتر البري)

يتميّز الأوريجانو الطازج بنكهته القوية ورائحته العطرية، ويحتوي على مركبات مضادة للأكسدة، مثل الفلافونويدات، التي تمنحه خصائص مضادة للبكتيريا والالتهابات، كما تشير بعض الدراسات إلى أن مركباته النشطة قد تُسهم في دعم عملية الأيض، وربما تساعد في إدارة الوزن وتقليل دهون الجسم، رغم الحاجة إلى مزيد من الأبحاث لتأكيد هذه التأثيرات.

في المجمل، يُعدّ إدراج هذه الأعشاب الطازجة في النظام الغذائي خطوة بسيطة لكنها فعّالة لتعزيز الصحة، إذ تجمع بين القيمة الغذائية العالية والنكهة المميزة، ما يجعلها خياراً مثالياً للوجبات اليومية.


6 مشروبات تساعد في تخفيف أعراض الربو وتحسين التنفس

المشروبات التي تحتوي على الكافيين قد تساعد في تقليل تكرار أعراض الربو (بيكسلز)
المشروبات التي تحتوي على الكافيين قد تساعد في تقليل تكرار أعراض الربو (بيكسلز)
TT

6 مشروبات تساعد في تخفيف أعراض الربو وتحسين التنفس

المشروبات التي تحتوي على الكافيين قد تساعد في تقليل تكرار أعراض الربو (بيكسلز)
المشروبات التي تحتوي على الكافيين قد تساعد في تقليل تكرار أعراض الربو (بيكسلز)

لا يقتصر التعامل مع الربو على الأدوية فقط، بل يمكن لبعض العادات اليومية - ومن بينها اختيار المشروبات المناسبة - أن تلعب دوراً داعماً في تخفيف الأعراض وتحسين جودة التنفس. فبعض المشروبات الشائعة لا تكتفي بترطيب الجسم، بل قد تُسهم في تقليل الالتهاب، وتخفيف تراكم المخاط، بل وحتى المساعدة على إبقاء المسالك الهوائية أكثر انفتاحاً. من القهوة الغنية بالكافيين إلى العصائر الطبيعية وشاي الأعشاب، تتعدد الخيارات التي قد يكون لها تأثير إيجابي على مرضى الربو، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

1. الماء: أساس الترطيب وصحة الجهاز التنفسي

يشكّل الماء ما بين 55 و60 في المائة من جسم الإنسان، ويؤدي أدواراً حيوية متعددة للحفاظ على الصحة العامة. وبالنسبة لمرضى الربو، تزداد أهمية الترطيب، إذ يساعد شرب الماء بانتظام على:

- الوقاية من الجفاف، خاصة أثناء ممارسة النشاط البدني، مما يقلل من خطر تضيّق الشعب الهوائية.

- دعم الحفاظ على وزن صحي عند استبداله بالمشروبات السكرية، وهو ما قد يخفف من حدة الربو لدى من يعانون زيادة الوزن.

- تقليل لزوجة المخاط في الرئتين، مما يحدّ من الالتهاب ويُسهّل عملية التنفس.

2. المشروبات المحتوية على الكافيين: دعم مؤقت للتنفس

تشير بعض الدراسات إلى أن المشروبات التي تحتوي على الكافيين قد تساعد في تقليل تكرار أعراض الربو. ويعمل الكافيين كموسّع قصبي خفيف، إذ يساعد على إرخاء المسالك الهوائية مؤقتاً، مما يُسهّل التنفس. ومن أبرز هذه المشروبات:

- القهوة.

- الشاي الأخضر.

- الشاي الأسود.

- المشروبات الغازية.

- مشروبات الطاقة.

وقد أظهرت دراسة واسعة أن تناول القهوة مرة أو مرتين يومياً قد يوفر قدراً من الحماية، ويرتبط ذلك بمركبات «الميثيل زانثين» الموجودة في الكافيين، والتي تمتلك تأثيراً موسّعاً للشعب الهوائية. ومع ذلك، لم تُظهر المشروبات الأخرى المحتوية على الكافيين الفعالية نفسها، وهو ما قد يُعزى إلى ارتفاع تركيز الكافيين في القهوة مقارنة بغيرها. ورغم هذه الفوائد، ينبغي التأكيد على أن الكافيين لا يُعدّ علاجاً للربو، ولا يمكن أن يحل محل الخطة العلاجية التي يحددها الطبيب.

3. عصير الطماطم: دعم مناعي ومضاد للالتهاب

يُعدّ عصير الطماطم مصدراً غنياً بفيتاميني أ وسي، حيث يوفر كوب واحد منه نسبة ملحوظة من الاحتياجات اليومية لهذين الفيتامينين. ورغم افتقاره إلى الألياف الموجودة في الطماطم الكاملة، فإن نحو 113 مل منه يُحتسب كحصة من الخضراوات. وقد أظهرت أبحاث أن الأنظمة الغذائية الغنية بالفواكه والخضراوات تسهم في تقليل التهاب الرئتين، ما قد يمنح تأثيراً وقائياً ضد الربو.

4. الحليب: عناصر غذائية داعمة وتقليل الالتهاب

تحتوي منتجات الألبان، مثل حليب البقر، على مجموعة من العناصر الغذائية المهمة، بما في ذلك البروتين، والكالسيوم، والمغنسيوم، وفيتامينا أ ود.

وأشارت دراسة شملت أكثر من 11 ألف شخص إلى أن استهلاك الحليب على المدى الطويل قد يكون مفيداً في إدارة الربو. وباستثناء الحالات التي يعاني فيها الشخص من حساسية تجاه منتجات الألبان - ويمكن تأكيدها عبر الفحوصات الطبية - لا يوجد ما يستدعي تجنبها.

5. الشاي العشبي: فوائد طبيعية متعددة

يتميّز الشاي العشبي بتنوع أنواعه وخصائصه الطبية التي قد تفيد مرضى الربو، ومن أبرزها:

شاي الزنجبيل: يساعد الزنجبيل على إرخاء الشعب الهوائية، ما قد يسهم في تحسين التنفس.

شاي المُلّين: استُخدم منذ قرون في علاج أمراض الجهاز التنفسي، بما في ذلك الربو، ويُحضّر من أجزاء مختلفة من النبات.

شاي جذر عرق السوس: يُستخدم في الطب التقليدي لدعم جهاز المناعة وتقليل الالتهابات.

6. عصير البرتقال: دور محتمل في الربو المرتبط بالمجهود

يُعدّ عصير البرتقال مصدراً غنياً بفيتامين سي، وهو من الفيتامينات التي تلعب دوراً مهماً في دعم صحة الجهاز التنفسي. وتشير بعض الدراسات إلى أن فيتامين سي قد يساعد في تقليل تضيّق المسالك الهوائية الناتج عن ممارسة التمارين الرياضية. ورغم الحاجة إلى مزيد من الأبحاث، فإن زيادة استهلاكه - عبر كوب من عصير البرتقال مثلاً - قد تسهم في الوقاية من أعراض الربو المرتبطة بالنشاط البدني أو التخفيف منها.

في المجمل، يمكن لهذه المشروبات أن تكون جزءاً من نمط حياة داعم لمرضى الربو، لكنها تظل عوامل مساعدة لا تغني عن العلاج الطبي والمتابعة المنتظمة مع المختصين.


6 أعراض في منتصف العمر قد تشير إلى خطر الخرف لاحقاً

كل من فقدان الثقة بالنفس وصعوبة مواجهة المشكلات ارتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف (بيكسلز)
كل من فقدان الثقة بالنفس وصعوبة مواجهة المشكلات ارتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف (بيكسلز)
TT

6 أعراض في منتصف العمر قد تشير إلى خطر الخرف لاحقاً

كل من فقدان الثقة بالنفس وصعوبة مواجهة المشكلات ارتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف (بيكسلز)
كل من فقدان الثقة بالنفس وصعوبة مواجهة المشكلات ارتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف (بيكسلز)

لطالما أشار الباحثون إلى وجود علاقة وثيقة بين الاكتئاب وخطر الإصابة بالخرف، إلا أن فهم طبيعة هذه العلاقة ظلّ محدوداً لفترة طويلة. غير أن دراسة حديثة ألقت الضوء على جانب أكثر دقة؛ إذ لم تكتفِ بربط الاكتئاب عموماً بالخرف، بل حدّدت مجموعة بعينها من الأعراض التي تظهر في منتصف العمر وقد تُنذر بزيادة خطر الإصابة بالخرف بعد عقود.

وتكتسب هذه النتائج أهمية خاصة في ظل التوقعات بارتفاع كبير في معدلات الإصابة بالخرف خلال السنوات المقبلة، حيث يُرجَّح أن يصل عدد الحالات الجديدة إلى نحو مليون حالة سنوياً بحلول عام 2060، ما لم تُتخذ إجراءات فعّالة للحد من هذا الاتجاه، وفقاً لصحيفة «نيويورك بوست».

في هذا السياق، أجرى باحثون من جامعة كوليدج لندن دراسة واسعة النطاق شملت 5811 مشاركاً من متوسطي العمر، كان معظمهم من الذكور ومن ذوي البشرة البيضاء. وقد جرى تقييم أعراض الاكتئاب لديهم باستخدام استبيانات متخصصة في مرحلة لم يكونوا فيها مصابين بالخرف، وذلك ضمن الفئة العمرية بين 45 و69 عاماً، ثم تمت متابعة حالتهم الصحية على مدار 25 عاماً.

وخلال فترة المتابعة، أُصيب نحو 10 في المائة من المشاركين بالخرف. وأظهر تحليل البيانات أن الأفراد الذين عانوا من الاكتئاب في منتصف العمر كانوا أكثر عرضة للإصابة بالخرف بنسبة تصل إلى 72 في المائة مقارنة بغيرهم.

لكن اللافت في نتائج الدراسة أن هذا الارتفاع في خطر الإصابة لم يكن مرتبطاً بجميع أعراض الاكتئاب، بل تبيّن أنه يرتبط بشكل رئيسي بستة أعراض محددة لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 60 عاماً، وهي:

- فقدان الثقة بالنفس

- صعوبة التعامل مع المشكلات

- ضعف الشعور بالمودة أو التقارب مع الآخرين

- التوتر والقلق المستمران

- عدم الرضا عن أداء المهام

- صعوبة التركيز

وعلى نحو أكثر تحديداً، ارتبط كل من فقدان الثقة بالنفس وصعوبة مواجهة المشكلات بزيادة خطر الإصابة بالخرف بنسبة تصل إلى 50 في المائة.

في المقابل، لم تجد الدراسة ارتباطاً قوياً بين الخرف وبعض أعراض الاكتئاب الأخرى، مثل تدنّي المزاج، والأفكار الانتحارية، واضطرابات النوم، ما يشير إلى أن التأثير لا يتعلق بالاكتئاب كحالة عامة، بل بأنماط معينة من الأعراض.

وفي تعليق على النتائج، قال الباحث الرئيسي فيليب فرانك: «تشير نتائجنا إلى أن خطر الإصابة بالخرف يرتبط بمجموعة محددة من أعراض الاكتئاب، وليس بالاكتئاب ككل. ويمنحنا هذا النهج القائم على تحليل الأعراض فهماً أوضح للأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بالخرف قبل ظهور أعراضه بسنوات طويلة».

كما لاحظ فريق البحث أن بعض هذه الأعراض، مثل فقدان الثقة بالنفس، وصعوبة التعامل مع الضغوط، وضعف التركيز، قد تؤدي إلى العزلة الاجتماعية وتقليل الانخراط في الأنشطة الذهنية المحفزة، وهما عاملان يُسهمان في تراجع القدرات الإدراكية مع مرور الوقت.

ويخلص الباحثون إلى أن التركيز على هذه الأعراض الستة عند تشخيص وعلاج الاكتئاب في منتصف العمر قد يفتح المجال أمام استراتيجيات وقائية فعّالة، من شأنها تقليل خطر الإصابة بالخرف في مراحل لاحقة من الحياة.