الإفراط في تناول الملح يُلغي التأثيرات الإيجابية للتغذية الصحية

تقليله مفتاح الوقاية والمعالجة لارتفاع ضغط الدم

الإفراط في تناول الملح يُلغي التأثيرات الإيجابية للتغذية الصحية
TT

الإفراط في تناول الملح يُلغي التأثيرات الإيجابية للتغذية الصحية

الإفراط في تناول الملح يُلغي التأثيرات الإيجابية للتغذية الصحية

حذرت دراسة طبية دولية جديدة من العواقب الصحية الضارة لكثرة تناول الملح، وقال فريق دولي من الباحثين إن الإفراط في تناول الإنسان للملح يُلغي الفائدة من الحرص اليومي على تناول الأطعمة الصحية. ووفق ما تم نشره ضمن عدد الخامس من مارس (آذار) الحالي لمجلة «ضغط الدم» Journal Hypertension، الصادرة عن رابطة القلب الأميركية AHA، قام باحثون من بريطانيا والولايات المتحدة واليابان والصين بتحليل مكونات التغذية اليومية لحوالي خمسة آلاف شخص من عدة دول في العالم. وهدفت هذه المتابعة الطبية إلى دراسة نمط التغذية اليومية ومكوناتها وتأثيرات ذلك على مستويات قراءات قياس مقدار ضغط الدم لديهم.
- دور الملح الضار
تأتي نتائج هذه الدراسة لتؤكد أن خفض تناول الصوديوم هو العنصر الأساس في التغذية الصحية، وأنه لنيل الفوائد الصحية لاتباع نمط صحي في التغذية اليومية يجدر أن يتضمن خفض كمية الملح مع الحرص على تناول الخضار والفواكه الطازجة وتقليل تناول الدهون المشبعة والدهون المتحولة والحرص على تنويع مكونات وجبات الطعام لتشتمل على الحبوب والبقول والمكسرات ومشتقات الألبان القليلة الدسم ولحوم الأسماك واللحوم البيضاء إضافة إلى الاعتدال في تناول اللحوم الحمراء. ولذا فإن تناول مكونات غذائية صحية قد لا يكون مفيداً عند الإكثار من تناول الملح أو المصادر الأخرى للصوديوم. وعلى سبيل المثال، يُعتبر تناول المكسرات أحد مكونات التغذية الصحية، ولكن مزج المكسرات بكميات عالية من الملح سيقلل من الجدوى الصحية لتناولها، وكذا فإن المفيد تناول سلطات مشتملة على تشكيلة واسعة من الخضار الطازجة، ولكن الإكثار من إضافة الملح إليها بشكل مباشر، أو بشكل غير مباشر في مرق صوص السلطة، قد يُقلل من الجدوى الصحية لتناولها.
وكان عنوان الدراسة الجديدة للباحثين الدوليين هو: «علاقة صوديوم الغذاء (الملح) بضغط الدم واحتمالات تعديله بعوامل غذائية أخرى»، وقال الباحثون في مقدمتها ما ملخصه: «تشير بيانات النتائج العلمية إلى أن الصوديوم الغذائي (مثل ملح الطعام) له علاقة مباشرة بمقدار ضغط الدم. وهذه النتائج تم استخلاصها من دراسات طبية لم تشتمل على معلومات تتعلق بالمكونات الأخرى للتغذية، ولذا ليس من الواضح هل هذه العلاقة السلبية ما بين ارتفاع كمية صوديوم الطعام من جهة وارتفاع مقدار ضغط الدم من جهة أخرى يُمكن التخفيف منها عند الاهتمام بإضافة عوامل غذائية أخرى».
وأضاف الباحثون أن نتائج «الدراسة الدولية حول المكونات الدقيقة والمكونات الرئيسية للتغذية وعلاقتهم بضغط الدم»، وهي الدراسة التي تُختصر تسميتها بـ«دراسة إنترماب» INTERMAP Study، قد أفادت أن ثمة علاقة مباشرة ما بين ضغط الدم من جهة وبين كمية الصوديوم الذي يتم إفرازه مع البول خلال أربع وعشرين ساعة، وبين أيضاً نسبة الصوديوم إلى نسبة البوتاسيوم ضمن مكونات سائل البول. وعلى سبيل المثال، لاحظت نتائج هذه الدراسة الدولية أنه كلما زادت كمية الصوديوم التي يتم إفرازها في بول الشخص بمقدار حوالي 100 مليمول، كلما رافق ذلك ملاحظة حصول ارتفاع في قياس ضغط الدم الانقباضي لديه بمقدار حوالي 4 مليمترات زئبقية.
- دراسة دولية
وشملت «دراسة إنترماب» نحو خمسة آلاف شخص، ممنْ تراوحت أعمارهم ما بين الأربعين والتاسعة والخمسين، في سبعة عشر من التجمعات السكانية لأربع دول، وهي بريطانيا والولايات المتحد والصين واليابان. ومعلوم أنه كلما ارتفعت كمية الصوديوم التي يتناولها المرء مع الطعام، كملح الطعام والصوديوم في الأطعمة المختلفة، زادت كمية الصوديوم التي يتم إفرازها مع البول، ولذا يُنظر إلى كمية الصوديوم في البول كمؤشر غير مباشر للدلالة على كمية الصوديوم في الطعام المتناول.
ولاحظ الباحثون في نتائج الدراسة أن علاقة ارتفاع تناول الصوديوم بارتفاع ضغط الدم هي علاقة مستمرة، بغض النظر عن تناول الإنسان لعدد كبير من العناصر الغذائية المفيدة ضمن اهتمامه بالتغذية الصحية، وبغض النظر أيضاً عن مقدار وزن الجسم ومستوى الحالة الصحية لديه. وهو ما دفع الباحثين إلى القول: «هذه النتائج تؤكد على أهمية الحدّ من تناول الملح للوقاية من الإصابة بمرض ارتفاع ضغط الدم أو حالة ما قبل ارتفاع ضغط الدم Prehypertension، وأيضاً في معالجة حالة ارتفاع ضغط الدم المرضية».
وأضاف الباحثون أن على المرء أن يراقب مستوى تناوله للملح، وعلى مصنعي الأطعمة الاهتمام بخفض محتويات منتجاتهم من عنصر الصوديوم. وهو ما علقت عليه الدكتورة كويني تشان، الباحث الرئيسي في الدراسة من كلية الصحة العامة في إمبريال كولدج بلندن، قائلة ما ملخصه: «الدراسة توضح أهمية خفض تناول الملح، ولدينا حالياً وباء عالمي في ارتفاع استهلاك الملح والصوديوم، ووباء عالمي في ارتفاع الإصابات بمرض ارتفاع ضغط الدم، والدراسة تبين أن لا مجال للغش عند التعامل مع خفض ارتفاع ضغط الدم، واتباع نظام غذائي صحي منخفض المحتوى من الصوديوم هو المفتاح، حتى لو كان المرء يتناول غذاء صحياً متوازناً فإن خفض تناول الصوديوم خطوة أساسية». وأضافت قائلة: «بما أن كمية كبيرة من الصوديوم في غذائنا تأتي من الأطعمة المُصنعة، فإننا نحث مصنعي الأطعمة على اتخاذ خطوات لخفض الملح في منتجاتهم».
- الأطعمة المصنعة والجاهزة... المصدر الرئيسي للصوديوم
> بالمراجعة العلمية، فان إضافة الملح بالملاحة أثناء تناول الطعام ليس هو المصدر الرئيسي لتناول الصوديوم لدى غالبية الناس، بل إن المصادر الرئيسية للصوديوم في طعامنا اليومي، وفق ما يشير إليه باحثو مايو كلينك، هي الأطعمة المُصنعة والأطعمة الجاهزة، مثل الخبز والبيتزا واللحوم الباردة والسلامي والنقانق والهوت دوغ والبيرغير والبطاطا المقلية وأنواع الجبن والمخللات والشوربات السريعة التحضير وباستا المكرونة الجاهزة وغيرها من الأطعمة المصنعة والجاهزة.
ويُضيف الباحثون من مايو كلينك في مقالة بعنوان: «الصوديوم... هل أنت تتناول الكثير منه؟» بالقول: إن 5 في المائة من الصوديوم يدخل أجسامنا من إضافة الملح إلى الطعام أثناء الطهو، و6 في المائة منه يأتي باستخدام أحدنا للملاحة لإضافة الملح إلى الأطعمة التي يضعها في طبق تناول الطعام، و12 في المائة مما يوجد من الصوديوم بشكل طبيعي في الأطعمة التي نتناولها كاللحوم والحليب والخضار والبقول والحبوب الطبيعية... و77 في المائة من الصوديوم الذي يدخل إلى أجسامنا يأتي من الإضافات الصناعية التي تتم إضافتها إلى الأطعمة الجاهزة والمصنّعة. أي إن كمية الصوديوم التي تدخل أجسامنا على هيئة ملح الطعام، الذي يُضاف أثناء طبخ الأطعمة والذي نضيفه بالملاحة، لا تتجاوز نسبة 11 في المائة من كمية الصوديوم التي تدخل أجسامنا.
والواقع أن غالبية الصوديوم الذي يُضاف إلى الأطعمة الجاهزة والمُصنعة ليس على هيئة «ملح الطعام»، أي ليس كلوريد الصوديوم ذا الطعم المالح، بل هي مركبات كيميائية غير مالحة الطعم وتحتوي على الصوديوم. ولذا يجدر التفريق بين مركبات مالحة الطعم ومركبات محتوية على الصوديوم، والضار بالجسم هو الإكثار من تناول الصوديوم.
ولذا هناك كثير من الأطعمة الجاهزة غير المالحة في الطعم أو ملوحتها خفيفة جداً أو ربما تكون حلوة الطعم، تحتوي بالفعل على كميات عالية من الصوديوم. ومن أمثلتها «بيكنغ صودا» Baking Soda المحتوية على كربونات الصوديوم Sodium Bicarbonate، ومسحوق «بيكنغ باودر» Baking Powder، وهما يُستخدمان في صناعة الخبز وحلويات المعجنات والبسكويت والدونات وغيرها. ووفق ما تشير إليه رابطة القلب الأميركية فإن ملعقة شاي من بيكنغ صودا تحتوي على 1 غرام من الصوديوم، أي ما يُعادل نصف ملعقة شاي من ملح الطعام، أي بعبارة أخرى نصف كمية الصوديوم التي لا يجدر تجاوز تناولها في اليوم الواحد.
ومن الأمثلة الأخرى، مركبات «مونوصوديوم غلومتاميت» Monosodium Glutamate التي تعتبر أحد «التوابل الصناعية» التي تُضاف إلى كثير من أنواع المأكولات السريعة كالبيرغر والبطاطا المقلية وقطع الدجاج المقلي وغيرها كي تكتسب الطعم الشهي. وهناك مادة «دايصوديوم فوسفيت» Disodium Phosphate التي تُضاف ضمن مكونات الجبن الصناعي والحبوب سهلة الطهي، ومادة «نترست الصوديوم «Sodium Nitrite التي تُضاف إلى اللحوم المصنعة الباردة كالسلامي والمارتديلا والهود دوغز وغيرها. وهناك مواد كثيرة أخرى مثل مادة «صوديوم ألغنيت»Sodium alginate التي تُضاف إلى الآيس كريم كمادة ملطفة لقوامها ولجعلها أشبه بألبان، ومواد أخرى.
ولذا يختصر الباحثون من مايو كلينك نصائحهم حول كيفية تقليل تناول الملح، عبر الحرص على تناول الأطعمة الطبيعية الطازجة والتي يتم إعدادها في المنزل.


مقالات ذات صلة

كيف تخفّض الكورتيزول؟ 7 مشروبات مفيدة

صحتك شرب 6 أكواب من الشاي الأخضر منزوع الكافيين يومياً لمدة 6 أسابيع أدى إلى انخفاض مستويات الكورتيزول (بيكسلز)

كيف تخفّض الكورتيزول؟ 7 مشروبات مفيدة

الكورتيزول هو هرمون يُعرَف باسم «هرمون التوتر»، إذ يرتفع مستواه في الجسم عند التعرُّض للضغط النفسي أو المجهود البدني الشديد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك العناصر الغذائية في السردين تلعب دوراً مهماً في حماية الجلد من أضرار أشعة الشمس (بيكسلز)

لماذا يُعتبر تناول السردين «طريقة طبيعية» للعناية بالبشرة؟

يُعدّ السردين المعلب من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية الأساسية التي تدعم صحة الجسم والبشرة على حد سواء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فشل القلب يُعدّ من الحالات الصحية الخطيرة التي تؤثر على أكثر من 60 مليون شخص حول العالم (بيكسلز)

قبل 5 سنوات من حدوثه... أداة ذكاء اصطناعي تتنبأ بخطر فشل القلب

توصّل علماء من جامعة أكسفورد في بريطانيا إلى أداة ذكاء اصطناعي بسيطة يمكنها الكشف عن خطر الإصابة بفشل القلب قبل نحو خمس سنوات من حدوثه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك بعض الباحثين يرون أن للسكر دوراً غير مباشر في تحفيز السرطان (رويترز)

السكر والسرطان… ما الحقيقة وراء هذه العلاقة؟

يُثير ارتباط النظام الغذائي بالصحة العامة، لا سيما الأمراض المزمنة مثل السرطان، اهتماماً واسعاً وتساؤلات متكررة، من أبرزها: هل يمكن أن يُسبب السكر السرطان؟

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الزبادي يُعد من أشهر المصادر الغذائية الغنية بالكالسيوم (بيكسلز)

4 أطعمة ومشروبات تفوق الزبادي في محتواها من الكالسيوم

يُعدّ الكالسيوم من المعادن الأساسية التي يحتاج إليها الجسم للحفاظ على صحة العظام والأسنان، فضلاً عن دوره الحيوي في وظائف العضلات والأعصاب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

تقنية لمراقبة صحة القلب من المنزل

سماعات الأذن تتحول إلى أجهزة لمراقبة صحة القلب (جامعة كارنيغي ميلون)
سماعات الأذن تتحول إلى أجهزة لمراقبة صحة القلب (جامعة كارنيغي ميلون)
TT

تقنية لمراقبة صحة القلب من المنزل

سماعات الأذن تتحول إلى أجهزة لمراقبة صحة القلب (جامعة كارنيغي ميلون)
سماعات الأذن تتحول إلى أجهزة لمراقبة صحة القلب (جامعة كارنيغي ميلون)

طوّر باحثون في جامعة كارنيغي ميلون الأميركية تقنية جديدة تُحول سماعات الأذن الشائعة مثل «إيربودز» إلى أجهزة لمراقبة صحة القلب من المنزل، بما في ذلك اكتشاف اضطرابات صمامات القلب.

واستطاع الفريق، من خلال إعادة توظيف المكونات الداخلية للسماعات، تحويلها إلى حساسات لرصد اهتزازات القلب الدقيقة، بحيث أصبح بالإمكان قياس نشاط صمامات القلب بدقة تُقارب الأجهزة الطبية التقليدية. ونُشرت النتائج، الأربعاء، عبر منصة «arXiv» للأبحاث.

وأصبحت مراقبة صحة القلب من الاتجاهات الحديثة في مجال الرعاية الصحية الذكية، حيث تهدف إلى تمكين الأفراد من متابعة حالة قلوبهم بشكل مستمر دون الحاجة إلى زيارات متكررة للمستشفى. وتعتمد هذه المراقبة على أجهزة قابلة للارتداء أو تقنيات يومية بسيطة مثل السماعات والساعات الذكية، لتسجيل نبض القلب ومراقبة الإشارات الحيوية المهمة، بما يُعزز الوقاية المبكرة من المشكلات القلبية ويحسّن نمط الحياة، ويضمن متابعة دقيقة لصحة القلب على المدى الطويل.

وأجرى الباحثون دراسة أولية شملت 18 مستخدماً، وقارنوا النظام القائم على السماعات مع أجهزة الاستشعار الطبية المثبتة على الصدر، ووجدوا أن اهتزازات القلب تنتقل عبر الجسم بطريقة متوقعة ويمكن رصدها في كل من الصدر والأذن. وبالاستفادة من هذه العلاقة الفيزيائية، طوّر الفريق خوارزمية تعليم آلي تعيد بناء إشارات حركة القلب التفصيلية من تسجيلات السماعات، وكانت النتائج متقاربة للغاية مع تلك التي تُسجلها أجهزة الصدر الطبية.

وقال الدكتور جاستن تشان، الباحث الرئيسي للدراسة بجامعة كارنيغي ميلون: «عادةً ما يتطلب جمع إشارات حركة القلب التفصيلية بيئة سريرية، حيث يستلقي المريض ويخلع ملابسه، ويجري تثبيت أجهزة تسارع وجيروسكوب على صدره، وغالباً ما يقتصر التسجيل على بضع دقائق بسبب ضيق الوقت وانزعاج المريض من الجلسات الطويلة، لكن تقنيتنا تُزيل كل هذه العقبات».

وأضاف، عبر موقع الجامعة، أن التقنية تعمل عبر أنواع مختلفة من سماعات الأذن، بدءاً من السماعات الذكية مثل «إيربودز» و«غالاكسي بودز»، وصولاً إلى السماعات منخفضة التكلفة، كما يمكن استخدامها في المنزل بسهولة، إذ لا يحتاج النظام إلى بيئة سريرية أو خلع الملابس أو تثبيت أجهزة على الصدر، مما يتيح مراقبة طويلة ومستمرة للقلب دون أي إزعاج للمستخدم.

وأشار الباحثون إلى أن هذه التقنية تتجاوز مجرد قياس معدل ضربات القلب، إذ «بدلاً من قياس سرعة ضربات القلب فقط، نستمع إلى كيفية نبضه، وهذا فرق مهم، فالاختلالات الميكانيكية في توقيت ضربات القلب يمكن أن تسبق ظهور الأعراض الواضحة. وقد تشير التغيرات الطفيفة في ديناميكيات الصمامات إلى تقدم المرض قبل أن يشعر الشخص بضيق التنفس».

ويأمل الفريق أن تساعد هذه التقنية مستقبلاً في المراقبة غير التدخلية لحالات القلب المختلفة، بما في ذلك الرجفان الأذيني، إلى جانب الكشف المبكر عن اضطرابات صمامات القلب، لتصبح متابعة صحة القلب أكثر سهولة وفاعلية من المنزل.


جينات تتحكم في فاعلية حقن فقدان الوزن

امرأة تحقن نفسها بجرعتها الأسبوعية من عقار «ويغوفي» في بنسلفانيا بالولايات المتحدة (رويترز)
امرأة تحقن نفسها بجرعتها الأسبوعية من عقار «ويغوفي» في بنسلفانيا بالولايات المتحدة (رويترز)
TT

جينات تتحكم في فاعلية حقن فقدان الوزن

امرأة تحقن نفسها بجرعتها الأسبوعية من عقار «ويغوفي» في بنسلفانيا بالولايات المتحدة (رويترز)
امرأة تحقن نفسها بجرعتها الأسبوعية من عقار «ويغوفي» في بنسلفانيا بالولايات المتحدة (رويترز)

أظهرت دراسة حديثة أن بعض الأشخاص يمكنهم فقدان وزن أكبر عند استخدام أدوية فقدان الوزن مثل ويغوفي (Wegovy) ومونجاروا (Mounjaro)، خصوصاً إذا كانوا يحملون نسخاً محددة من جينَين مرتبطين بالشهية والهضم. وفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي».

وتعمل هذه الأدوية على تقليل الشعور بالجوع عبر محاكاة هرمون طبيعي في الأمعاء، لكن النتائج تختلف من شخص لآخر. ففي حين فقد بعض المشاركين نحو 30 في المائة من وزنهم، لم يحقق آخرون سوى القليل، أو لم يفقدوا شيئاً على الإطلاق.

أقلام الحقن لعقار «ويغوفي» لإنقاص الوزن (رويترز)

كما كشفت الدراسة عن أن بعض المتغيرات الجينية قد تزيد من احتمال ظهور آثار جانبية مثل الغثيان والقيء. وأظهرت النتائج كذلك أن النساء والشباب، وكذلك الأشخاص من أصول أوروبية أو آسيوية، يميلون إلى فقدان وزن أكبر مقارنةً بالآخرين.

ويؤكد الباحثون أن الجينات تلعب دوراً مهماً، لكنها جزء من عوامل متعددة تشمل العمر والجنس ونمط الحياة والنظام الغذائي. وبالنظر إلى المستقبل، يمكن أن تساعد المعلومات الجينية على توجيه اختيار الدواء الأنسب لكل شخص، فيما يُعرف بالطب الدقيق، مما يجعل العلاج أكثر تخصيصاً وفاعلية.

ورغم أن النتائج تحمل مؤشرات علمية مثيرة، فإنها لم تُترجَم بعد إلى تغييرات فعلية في الممارسات السريرية، ويظل إجراء مزيد من الدراسات ضرورياً لتقييم الفوائد والمخاطر بدقة.


كيف تخفّض الكورتيزول؟ 7 مشروبات مفيدة

شرب 6 أكواب من الشاي الأخضر منزوع الكافيين يومياً لمدة 6 أسابيع أدى إلى انخفاض مستويات الكورتيزول (بيكسلز)
شرب 6 أكواب من الشاي الأخضر منزوع الكافيين يومياً لمدة 6 أسابيع أدى إلى انخفاض مستويات الكورتيزول (بيكسلز)
TT

كيف تخفّض الكورتيزول؟ 7 مشروبات مفيدة

شرب 6 أكواب من الشاي الأخضر منزوع الكافيين يومياً لمدة 6 أسابيع أدى إلى انخفاض مستويات الكورتيزول (بيكسلز)
شرب 6 أكواب من الشاي الأخضر منزوع الكافيين يومياً لمدة 6 أسابيع أدى إلى انخفاض مستويات الكورتيزول (بيكسلز)

الكورتيزول هو هرمون يُعرَف باسم «هرمون التوتر»، إذ يرتفع مستواه في الجسم عند التعرُّض للضغط النفسي أو المجهود البدني الشديد. ارتفاع الكورتيزول المستمر قد يؤثر سلباً على النوم، والمناعة، والصحة العامة للقلب والأوعية الدموية، وحتى على الوزن. بينما هناك طرق عدة لإدارة مستويات الكورتيزول، حيث أظهرت بعض الدراسات أنَّ اختيار المشروبات المناسبة يمكن أن يكون عاملاً مساعداً طبيعياً، إذ تحتوي هذه المشروبات على عناصر غذائية أو مركبات نباتية قد تساعد على تهدئة مستويات الكورتيزول، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

فيما يلي أبرز 7 مشروبات قد تُسهم في خفض مستويات الكورتيزول:

1- الشاي الأخضر

يُعدّ الشاي الأخضر غنياً بمضاد الأكسدة إيبيغالوكاتشين-3-غاليت (EGCG)، الذي قد يؤثر على المواد الكيميائية المسؤولة عن إنتاج الكورتيزول في الجسم. أظهرت دراسة أُجريت على أشخاص يعانون من تلعثم متوسط أنَّ شرب 6 أكواب من الشاي الأخضر منزوع الكافيين يومياً لمدة 6 أسابيع أدى إلى انخفاض مستويات الكورتيزول وتحسُّن الصحة النفسية.

2- شاي الجنسنغ

شاي الجنسنغ، المستخلص من جذور نبات الجنسنغ، قد يسهم في خفض مستويات الكورتيزول، رغم أنَّ الأدلة المباشرة محدودة. أظهرت دراسة أنَّ تناول مكملات الجنسنغ لمدة 4 أسابيع قلّل من الكورتيزول بنسبة 16 في المائة، مما يشير إلى أن شاي الجنسنغ قد يكون مجالاً واعداً للبحث مستقبلاً.

3- المشروبات المدعمة بالمغنسيوم

المغنسيوم معدن معروف بدوره في تقليل القلق والتوتر، وقد أظهرت الدراسات أنَّ مكملاته تساعد على خفض ارتفاع الكورتيزول بعد التمرين. في دراسة، تمَّ إعطاء المشاركين 350 ملليغراماً من سترات المغنسيوم يومياً لمدة 24 أسبوعاً، وأسفرت النتيجة عن انخفاض واضح في مستويات الكورتيزول. ويمكن استخدام المغنسيوم على شكل مسحوق يُضاف إلى المشروبات، لكن من الأفضل استشارة الطبيب قبل البدء بأي مكمل غذائي جديد.

4- مشروبات مُنكّهة بالأشواغاندا

الأشواغاندا عشبة طبية تُستخدَم منذ القدم، وتشير الأدلة المتزايدة إلى أنَّ تناولها قد يقلل الكورتيزول والتوتر والقلق. تشير الدراسات إلى أنَّ جرعات تتراوح بين 240 و1250 ملليغراماً من مستخلص الأشواغاندا يومياً تساعد على خفض مستويات الكورتيزول، لذا من المهم التأكد أن يحتوي المشروب على هذه الكمية على الأقل لتحقيق الفائدة.

5- المشروبات المصنوعة من الزبادي والكفير

منتجات الألبان المخمرة، مثل الزبادي والكفير، تحتوي على بروبيوتيك قد يُخفّض مستويات الكورتيزول، إضافةً إلى حمض جاما-أمينوبيوتيريك (GABA)، ناقل عصبي يقلل القلق والتوتر من خلال تعطيل إنتاج الكورتيزول في الغدد الكظرية. هذه المشروبات قد تدعم صحة الجهاز الهضمي والمناعة، وهو ما ينعكس إيجاباً على الصحة النفسية والجسدية.

6- عصير الشعير

عصير الشعير الطبيعي غني أيضاً بـGABA، مما قد يساعد على تهدئة مستويات الكورتيزول. ورغم عدم وجود دراسات مباشرة على البشر تُثبت فاعليته بدقة، فإنَّ الباحثين يعدّونه مجالاً واعداً للدراسة المستقبلية.

7- عصير البرتقال

يُعدُّ عصير البرتقال مصدراً غنياً بفيتامين «سي»، الذي تشير بعض الدراسات إلى أنَّه قد يساعد على تسريع تعافي مستويات الكورتيزول بعد المواقف المجهدة، وربما خفضه على المدى الطويل، رغم أنَّ النتائج قد تتباين بين الأفراد.