حصى المرارة... كيف تتكون وما طرق تشخيصها؟

تناول كميات أكبر من السكر يزيد احتمالية الإصابة بالمرض

حصى المرارة... كيف تتكون وما طرق تشخيصها؟
TT

حصى المرارة... كيف تتكون وما طرق تشخيصها؟

حصى المرارة... كيف تتكون وما طرق تشخيصها؟

أفادت نتائج دراسة حديثة بأن ارتفاع استهلاك السكر يزيد من خطر الإصابة بحصى المرارة لدى البالغين. ووفق ما نُشر ضمن عدد 26 مارس (آذار) الماضي بمجلة التقارير العلمية «Scientific Reports»، فإن تحليل بيانات المسح الوطني في الولايات المتحدة لفحص الصحة والتغذية «NHANES»، أظهرت أن البالغين الذين يتناولون كميات أكبر من السكر لديهم احتمالية أكبر للإصابة بحصى المرارة، وهو ما يُضيف دليلاً جديداً على أن النظام الغذائي اليومي قد يلعب دوراً مهماً في صحة المرارة.

وفي التفاصيل، جرى تحليل بيانات 8975 مشاركاً في المسح الوطني لفحص الصحة والتغذية للفترة من 2017 إلى 2023، وتمت ملاحظة أن كل زيادة قدرها 100 غرام يومياً في إجمالي استهلاك السكر ترتبط بزيادة خطر الإصابة بحصى المرارة بنسبة 41 في المائة. وتُبرز هذه النتائج أن استهلاك السكر المفرط يشكل عامل خطر محتمل وقابل للتعديل. مع ذلك، لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات الطولية والتحليلية لتأكيد العلاقة السببية وتوضيح الآليات البيولوجية الكامنة وراء ذلك.

أمراض المرارة

وتُعدّ أمراض المرارة مشكلة صحية واسعة الانتشار ومتزايدة عالمياً. وعلى سبيل المثال، تفيد الإحصائيات من الولايات المتحدة بأن أكثر من 20 مليون أميركي (6.3 مليون رجل، 14.2 مليون امرأة) ممن تتراوح أعمارهم بين 20 و74 عاماً، يُعانون من حصى المرارة. وتُعدّ حصى المرارة أكثر شيوعاً بين النساء، حيث تُصاب بها أكثر من 25 في المائة من النساء فوق سن الستين. ويخضع نحو 500000 شخص في الولايات المتحدة الأميركية لعمليات استئصال المرارة سنوياً بسبب المرض. وعالمياً، ارتفعت حالات الإصابة بأمراض المرارة والقنوات الصفراوية إلى أكثر من 251 مليون حالة بحلول عام 2021 بوتيرة متزايدة في السنوات التالية.

وحصى المرارة عبارة عن تكتلات صلبة تشبه الحصى بالفعل. وتتشكل بشكل غير طبيعي داخل كيس المرارة. ولحسن الحظ، لا يعاني معظم المصابين بحصى المرارة من أعراض مزعجة ولا يحتاجون إلى علاج من أجلها. ومع ذلك، في بعض الحالات، تُسبب حصى المرارة ألماً أو مضاعفات أخرى، ويجب آنذاك علاجها. وعادةً ما يكون ذلك باستئصال المرارة بالكامل مع حصياتها.

حقائق علمية

ولأنها مشكلة صحية شائعة، إليك الحقائق التالية:

1. يتكون الجهاز الصفراوي من الكبد والمرارة والقنوات الصفراوية. وتُنتج الكبد سائل الصفراء الذي تخزنه المرارة. وعندما يصل الطعام إلى الأمعاء الدقيقة، تُفرز المرارة سائل الصفراء في القنوات الصفراوية ليصب في مجرى الأمعاء ويمتزج مع الطعام.

والمرارة (Gallbladder) من الناحية التشريحية عضو يشبه الكيس على شكل كمثريّ. ويبلغ طولها نحو 7.5 إلى 15 سم، وتقع المرارة في الجزء العلوي الأيمن من البطن، أسفل الكبد، أي أسفل أو خلف الحافة السفلية للجانب الأيمن من القفص الصدري مباشرةً. وتنقسم المرارة إلى ثلاثة أجزاء تشريحية رئيسية: القاع، والجسم، والعنق. وتتمثل الوظيفة الأساسية للمرارة في تخزين وتركيز سائل الصفراء (Bile)، وهو سائل بُنّي مخضرّ تُنتجه الكبد. والمرارة ذات جدار عضلي يجعلها قابلة للانقباض (لإفراغ السائل الموجود فيها) والانبساط (لاستيعاب السائل الذي يصل إليها من الكبد).

وتتحد القنوات الصفراوية (Bile Ducts) لتُشكّل القناة الصفراوية الجامعة (Common Bile Duct). وتربط القناة المرارية (Cystic Duct) عنق المرارة بالقناة الصفراوية الجامعة. كما تلتقي القناة المرارية بالقناة البنكرياسية (Pancreatic Duct) قبل أن تصب في الأمعاء الدقيقة. ويُعدّ هذا التركيب أساسياً لفهم حركة حصى المرارة وتكوّنها.

2. تُنتج الكبد نحو 600 ملّيلتر يومياً من سائل الصفراء. ومن مهمات سائل الصفراء حمل مجموعة من الفضلات والمواد الكيميائية التي يريد الجسم إخراجها عبر الكبد، إلى خارج الجسم مع البراز. كما أن سائل الصفراء يحتوي على كميات عالية من الكوليسترول الذائب المُراد إخراجه من الجسم أيضاً. وكذلك فإن سائل الصفراء مهم وضروري في عمل الجهاز الهضمي، حيث يلعب دوراً محورياً في هضم وامتصاص الأطعمة الدهنية، وأيضاً في امتصاص عدد من الفيتامينات المهمة التي تُصنف بأنها الذائبة في الدهون (فيتامينات: إيه A، وكيه K، ودي D، وإي E). وتسترخي المرارة بين الوجبات، مما يسمح بتدفق سائل الصفراء إليها لتخزينه وتركيزه. ومع تناول الطعام، تستشعر الأمعاء الدقيقة وجود الدهون الموجودة في الطعام، مما يؤدي إلى انقباض المرارة وتفريغ جزء من محتوياتها من سائل الصفراء في الأمعاء. وبعد بضع ساعات، تسترخي المرارة وتبدأ بتخزين سائل الصفراء مرة أخرى. ووجود سائل الصفراء يُكسب البراز لونه البُني الطبيعي من خلال تكسير البيليروبين. أما نقص توفر سائل الصفراء مع مزيج الطعام في الأمعاء، الذي ينتج غالباً عن انسداد القنوات الصفراوية أو أمراض الكبد أو حصى المرارة، فيؤدي إلى براز شاحب أو بلون الطين أو أبيض.

حصى المرارة

3. حصى المرارة بالأساس هي ترسبات متصلبة من أحد، أو مجموعة، مكونات توجد في العصارة الصفراوية. ولأن العصارة الصفراوية تستقر لفترة أطول في كيس المرارة، فإن احتمالات تكوين حصى المرارة يكون أعلى فيها. وتتراوح أحجام الحصى من حبيبات بحجم الرمل إلى كرات الغولف، أو كبيرة بحجم المرارة نفسها. ومع ذلك، فإن الغالبية العظمى منها أصغر من 2.5 سم. وهي نوعان رئيسيان: حصى الكوليسترول (صفراء اللون)، وحصى الصبغة (بُنية داكنة/سوداء، تتكون من صبغة البيليروبين). ويُعد نوع حصى المرارة مهماً لأن حصى الكوليسترول تستجيب بشكل أفضل للعلاجات غير الجراحية مقارنةً بحصى الصبغة. وتُشكل حصى الكوليسترول نحو 80 في المائة من أنواع حصى المرارة. بينما تُشكل حصى الصبغة نحو 20 في المائة من أنواع حصى المرارة.

4. الظروف الشائعة المرافقة لتكوين حصى المرارة تشمل ارتفاع نسبة الكوليسترول في العصارة الصفراوية، أو ارتفاع مستويات البيليروبين، أو عدم إفراغ المرارة بشكل كامل لفترات طويلة. ولكن الخبراء الطبيون لا يعرفون على وجه اليقين سبب تكوّن حصى المرارة، حيث قد يعاني البعض من ارتفاع غير طبيعي في تركيز الكوليسترول و/أو الكالسيوم في العصارة الصفراوية، ومع ذلك لا تتكون لديهم حصى المرارة. ووفق ما تشير إليه المصادر الطبية، هناك عدة عوامل تزيد من خطر الإصابة بحصى المرارة:

- الجنس: حصى المرارة أكثر شيوعاً لدى النساء.

- العمر: يزداد خطر الإصابة بحصى المرارة مع التقدم في السن. ويُعدّ هذا المرض نادراً جداً لدى الأطفال، ولكنه يصبح أكثر شيوعاً تدريجياً مع مرور الوقت، خصوصاً بعد سن الأربعين.

- التاريخ العائلي والوراثة: حصى المرارة أكثر شيوعاً في بعض العائلات، مما يشير إلى أن الوراثة تلعب دوراً في تكوّن حصى المرارة.

- عوامل أخرى: قد تزيد بعض الحالات من خطر الإصابة بحصى المرارة، بما في ذلك الحمل واستخدام أدوية تحتوي على الإستروجين (مثل حبوب منع الحمل)، والسمنة، وفقدان الوزن السريع (بمن في ذلك المرضى الذين خضعوا لعمليات جراحية لإنقاص الوزن)، وقلة النشاط البدني، وداء السكري، وفقر الدم المنجلي (وغيره من الحالات المرتبطة بالتدمير السريع لخلايا الدم الحمراء، كما هو الحال لدى المرضى الذين لديهم صمامات قلب ميكانيكية)، وتليف الكبد أو التندب الشديد في الكبد.

5. حصى المرارة لا تتكون فقط في كيس المرارة نفسه، بل قد تتكون تلك الحصى في القناة الصفراوية، والمعروفة أيضاً باسم «تحصّي القناة الصفراوية Choledocholithiasis». ويعاني نحو 10 - 15 في المائة من المصابين بحصى المرارة من وجود حصى في القناة الصفراوية أيضاً. وتتأثر عملية خروج حصى المرارة من المرارة نفسها إلى تلك القناة، بعديد من العوامل، ومنها حجم الحصى وعددها، وتشريح الجهاز الصفراوي. وتكون الحصى الأكبر حجماً أكثر عُرضة للتسبب في الانسداد، فيما قد تمر الحصى الأصغر حجماً بسهولة أكبر.

وقد يؤدي وجود الحصى في القناة إلى مشكلات صحية خطيرة إذا لم يتم تشخيصها وعلاجها فوراً، لأنها قد تسد التدفق الطبيعي لسائل الصفراء، وتسبب مضاعفات موضعية وغير موضعية، خطيرة، مثل العدوى وصفار اليرقان والتهاب البنكرياس (Pancreatitis). وللتوضيح، قد تنحشر حصى المرارة في عدة أماكن في أثناء تحركها عبر الجهاز الصفراوي.

وتشمل المواقع الشائعة لذلك ما يلي:

- القناة المرارية، حيث يمكن أن تسدها الحصى وتسبب التهاب المرارة.

- القناة الصفراوية المشتركة، حيث يمكن أن تسبب الحصى اليرقان، وقد تؤدي إلى عدوى أو التهاب البنكرياس.

- حليمة فاتر Ampulla Of Vater (حيث تلتقي القناة الصفراوية بالقناة البنكرياسية)، مما قد يسبب التهاب البنكرياس.

ولذا يؤثر موقع الحصى على الأعراض والعلاج المطلوب.

المضاعفات والتشخيص

6. قد يؤدي عدم علاج حصى المرارة إلى مشكلات صحية خطيرة، إما في المرارة وإما في أجزاء أخرى من الجهاز الهضمي. ومن أهم ذلك:

- التهاب المرارة: يُعد التهاب المرارة من المشكلات الشائعة الناتجة عن حصى المرارة غير المعالجة. ويحدث هذا الالتهاب عندما تسد حصوة القناة المرارية، مما يُسبب العدوى والالتهاب. وتشمل الأعراض ألماً شديداً وحمى وغثياناً. وإذا لم يُعالَج التهاب المرارة بسرعة، فقد يتفاقم ويؤدي إلى الغرغرينا أو حدوث ثقب في المرارة.

- التهاب الأقنية الصفراوية: قد تُسبب حصى المرارة في القناة الصفراوية التهاب الأقنية الصفراوية، وهي عدوى خطيرة قد تؤدي إلى الإنتان، وهو عدوى خطيرة تنتشر عبر الدم في الجسم. وتشمل الأعراض اليرقان والحمى والألم.

- التهاب البنكرياس: قد تُسبب حصى المرارة أيضاً التهاب البنكرياس. وهذا مؤلم للغاية وقد يُهدد الحياة. وتشمل الأعراض ألماً شديداً وغثياناً وقيئاً. ومن الضروري الحصول على مساعدة طبية فورية للسيطرة على الأعراض ومنع حدوث مضاعفات.

- اليرقان: يُعدّ اليرقان مشكلة أخرى ناتجة عن حصى المرارة غير المعالجة. وهو عبارة عن اصفرار الجلد والعينين بسبب انسداد القنوات الصفراوية. وقد يكون اليرقان علامة على مشكلة خطيرة، ويتطلب فحصاً طبياً. ويعتمد العلاج على سبب اليرقان، وقد يشمل إزالة حصى المرارة أو إجراءات أخرى.

7. تصوير البطن بالأشعة ما فوق الصوتية كافٍ في الغالب لتشخيص وجود حصاة المرارة. ولكن الكشف عن مكان وجود حصى المرارة في تفرعات القناة الصفراوية، يتطلب مزيجاً من تقنيات التصوير المتقدمة والفحوصات المخبرية الدقيقة. ومن ذلك:

- التصوير بالموجات فوق الصوتية: غالباً ما يكون الخيار الأول لأنه آمن ويُمكنه الكشف عن الحصى والانسدادات.

- تصوير البنكرياس والقنوات الصفراوية بالرنين المغناطيسي (MRCP): ويُعطي صوراً واضحة للقنوات الصفراوية والبنكرياسية، مما يُساعد على الكشف عن الحصى وغيرها من المشكلات.

- التصوير بالموجات فوق الصوتية بالمنظار (EUS): ويَستخدم كلاً من التنظير الداخلي والموجات فوق الصوتية للحصول على صور تفصيلية للقناة الصفراوية والمناطق المحيطة بها.

- الفحوصات المخبرية: وتشمل اختبارات وظائف الكبد وإنزيمات الكبد، ومستويات البيليروبين، وعدد خلايا الدم البيضاء.

وباستخدام التصوير الطبي والفحوصات المخبرية معاً، يستطيع الأطباء تحديد حصى المرارة في القناة الصفراوية بدقة، ومن ثمّ وضع خطة العلاج الأمثل.

طرق متعددة لمعالجة حصى المرارة

يفيد أطباء «مايوكلينك» أنه لن يحتاج معظم الأشخاص المصابين بحصوات المرارة، التي لا تُسبِّب أعراضًا، إلى علاج. وسوف يُحدِّد طبيبكَ ما إذا كان علاج حصوات المرارة يستند إلى الأعراض ونتائج فحوصات التشخيص.

وقد يُوصِي طبيبكَ بأن تنتبه إلى أعراض مضاعفات حصوات المرارة، مثل شدة الألم في الجانب الأيمن العلوي من البطن. وإذا ظهرتْ مُؤشِّرات وأعراض حصوات المرارة في المستقبل، فمن الممكن إخضاعكَ للعلاج".

وبالعموم، تشمل خيارات علاج حصوات المرارة إما العملية الجراحية أو تناول أدوية تفتيت حصى المرارة.

ويقول أطباء مايوكلينك: "قد يُوصِي طبيبكَ بإجراء عملية جراحية لاستئصال المرارة بالمنظار؛ نظرًا لتكرار الإصابة بحصوات المرارة. وما إن تتم إزالة المرارة لديكَ، ستتدفَّق الصفراء مباشرة من الكبد إلى الأمعاء الدقيقة، بدلًا من تخزينها في المرارة. وخلال العملية، تدخل الأدوات الجراحية الخاصة وكاميرا الفيديو الصغيرة من خلال شقوق في بطنك أثناء استئصال المرارة بالمنظار. ويُنفخ بطنك بغاز ثاني أكسيد الكربون لتوفير مساحة للجراح للعمل باستخدام الأدوات الجراحية.

ولستَ بحاجة إلى المرارة لتعيش، ولن تُؤثِّر إزالة المرارة على القدرة على هضم الطعام، ولكن قد تُسبِّب الإسهال، الذي عادةً يكون مؤقَّتًا".

ويضيف أطباء كليفلاندكلينك قائلين ان:" استئصال المرارة Cholecystectomy هو الحل الوحيد الموثوق به طويل الأمد لحصى المرارة. وهو من أكثر العمليات الجراحية شيوعًا في العالم، ويُجرى عادةً بالمنظار. ويمكنك العيش بصحة جيدة بدون مرارة، حيث يتدفق سائل الصفراء مباشرةً من الكبد إلى الأمعاء الدقيقة.

وفي بعض الأحيان، لا يكون بعض الأشخاص الذين يحتاجون إلى علاج حصى المرارة في حالة صحية تسمح بإجراء جراحة استئصال المرارة. في هذه الحالات، لذا يُعد فغر المرارة Cholecystostomy أحد البدائل. وتُجرى هذه العملية البسيطة بإدخال قسطرة في المرارة لتصريف سائل الصفراء، ما يُتيح إزالة الحصى الموجودة بداخلها".

وبالنسبة لأدوية تفتيت حصى المرارة يقول أطباء مايوكلينك:" قد تُساعد الأدوية التي تتناولها عن طريق الفم في تفتيت حصوات المرارة. ولكن قد يستغرق الأمر شهورًا أو سنوات حتى يتمكَّن العلاج من تفتيت حصوات المرارة بهذه الطريقة، ومن المحتمَل أن تتكوَّن الحصوات مرة أخرى إذا توقفْتَ عن تناوُل العلاج.

وفي بعض الأحيان قد تكون الأدوية غير مفيدة. توُعَدُّ أدوية حصوات المرارة غير شائعة الاستخدام، ويقصر استخدامها على الأشخاص الذين لا يُمكن إخضاعهم للجراحة". ويوضح أطباء كليفلاند كلينك ذلك بقولهم:" لا تُجدي أدوية مثل أورسيدول وتشينوديول نفعًا إلا مع حصوات الكوليسترول الصغيرة التي لم تُسبب أي مضاعفات بعد. وقد يستغرق إذابتها شهورًا أو سنوات، وغالبًا ما تعود. ولا تُعد هذه الطريقة عملية لعلاج حصوات المرارة لمعظم الناس. ولكن قد توجد حالات محدودة تكون فيها الأدوية مفيدة كإجراء مؤقت أو وقائي. إذا لم تكن مرشحًا مناسبًا لجراحة حصوات المرارة، فسيناقش طبيبك توصياته معك ".

* استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

دراسة: مكمل غذائي لعلاج آلام المفاصل مرتبط بتفاقم الخرف

صحتك استخدام مكمل الجلوكوزامين الذي يُستخدم لعلاج آلام المفاصل مرتبط بارتفاع احتمالية تطور الضعف الإدراكي (رويترز)

دراسة: مكمل غذائي لعلاج آلام المفاصل مرتبط بتفاقم الخرف

خلص تحليل واسع النطاق إلى أن الاستخدام المنتظم للجلوكوزامين، الذي يُستخدم لعلاج آلام المفاصل، مرتبط بارتفاع احتمالية تطور الضعف الإدراكي الخفيف إلى الخرف.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الكاكاو يحتوي- خاصة في صورته الخام أو الأقل معالجة- على مركبات الفلافانول التي تُسهم في تحسين وظيفة الإنسولين (بيكلسز)

5 مشروبات غير متوقعة تساعدك على ضبط سكر الدم

لا يقتصر الحفاظ على توازن مستوى السكر في الدم على اختيار الأطعمة المناسبة فحسب، بل يمتد ليشمل ما نشربه يومياً أيضاً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مرض الكلى المزمن يُضعف قدرتها على تنقية الدم (جامعة منيسوتا)

أطعمة تُرهق الكلى يجب تقليلها

يُنصح بعدم الإفراط في تناول الأطعمة عالية الصوديوم مثل الوجبات السريعة والمعلّبات لأنه قد يزيد العبء على وظائف الكلى

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك تناول الطعام متأخراً له تأثيرات سلبية على الأمعاء

تناول الطعام متأخراً له تأثيرات سلبية على الأمعاء

وفقاً لدراسة حديثة، قد يُلحق التوتر النفسي المزمن وتناول وجبة طعام في وقت متأخر من الليل، حتى لو كانت وجبة طعام خفيفة

د. عبير مبارك (الرياض)
صحتك الدم... مورد طبي ثمين لم يستطع العلم استبداله

الدم... مورد طبي ثمين لم يستطع العلم استبداله

في الرابع عشر من حزيران، يحتفل العالم باليوم العالمي للمتبرعين بالدم، تكريماً لملايين الأشخاص الذين يهبون دماءهم طوعاً ومن دون مقابل لإنقاذ حياة الآخرين.

د. عبد الحفيظ يحيى خوجة (جدة)

6 أطعمة تعزز الذاكرة مع التقدم في العمر

أغذية تساعد في الحفاظ على القدرات الذهنية (مجلة تايم)
أغذية تساعد في الحفاظ على القدرات الذهنية (مجلة تايم)
TT

6 أطعمة تعزز الذاكرة مع التقدم في العمر

أغذية تساعد في الحفاظ على القدرات الذهنية (مجلة تايم)
أغذية تساعد في الحفاظ على القدرات الذهنية (مجلة تايم)

أكد خبراء تغذية أن بعض الأطعمة قد تؤدي دوراً مهماً في الحفاظ على صحة الدماغ، وتعزيز الذاكرة، والحد من التراجع المعرفي المرتبط بالتقدم في العمر، مؤكدين أن النظام الغذائي هو من أبرز العوامل القابلة للتعديل للحفاظ على القدرات الذهنية.

وقالت ليز ويناندي، اختصاصية التغذية والأستاذة في جامعة ولاية أوهايو الأميركية، إن النظام الغذائي الداعم لصحة الدماغ يجب أن يركز على تقليل الالتهابات والإجهاد التأكسدي، إلى جانب توفير الأحماض الدهنية المفيدة، مثل «أوميغا-3»، و«أوميغا-6»، التي تُسهم في دعم وظائف الدماغ، حسب مجلة «تايم» الأميركية.

وسلَّط الخبراء الضوء على 6 أطعمة رئيسية تدعم صحة الدماغ وتحمي الذاكرة، خصوصاً مع التقدم في العمر.

الخضراوات الورقية

أكدت جينيفر فينتريل، اختصاصية التغذية والأستاذة المساعدة في جامعة راش الأميركية، أن الخضراوات الورقية الداكنة، مثل الكيل، والسبانخ، والجرجير، والسلق، تُعد من أكثر الأطعمة التي تدعم صحة الدماغ استناداً إلى الأدلة العلمية المتاحة.

وأشارت إلى أن أبحاثاً أظهرت أن الأشخاص الذين يتناولون أكثر من حصة يومية من هذه الخضراوات يعانون تراجعاً معرفياً أبطأ مقارنة بمن يندر تناولهم لها.

التوت

وأشار الخبراء إلى أن جميع أنواع الفاكهة مفيدة للصحة، إلا أن التوت، بمختلف أنواعه مثل التوت الأزرق، والفراولة، وتوت العليق، يتميز بغناه بمركبات الفلافونويد النباتية.

وأوضحت فينتريل أن هذه المركبات ترتبط بتحسين صحة الدماغ وتقليل خطر الإصابة بالخرف.

كما بيَّنت دراسة أُجريت على أكثر من 16 ألف ممرضة أن تناول التوت الأزرق والفراولة بانتظام ارتبط بإبطاء الشيخوخة المعرفية بما يصل إلى عامين ونصف العام.

الأسماك الدهنية

شدَّدت ويناندي على أهمية أحماض «أوميغا-3» لصحة الدِّماغ، موضحة أنها تدخل في تكوين الأغشية المحيطة بالخلايا العصبية وتساعد في الحفاظ على كفاءتها.

وتعد الأسماك الدهنية، مثل السلمون، والتونة، والماكريل، والسردين، والرنجة، من أغنى المصادر الغذائية لهذه الأحماض، لا سيما حمض «دي إتش إيه»، الذي ارتبط بانخفاض خطر الإصابة بالخرف والتراجع المعرفي.

وأضافت فينتريل أن فوائد المأكولات البحرية لا تقتصر على الأسماك الدهنية فقط، إذ أظهرت بعض الدراسات أن مختلف أنواع الأسماك والمأكولات البحرية ترتبط بتحسين صحة الدماغ.

المكسرات والبذور

ويوصي الخبراء أيضاً بتناول المكسرات والبذور، مثل الجوز، وبذور الكتان والشيا والقنب واليقطين، لاحتوائها على حمض «ألفا لينولينيك»، وهو أحد أشكال «أوميغا-3» النباتية.

زيت الزيتون

وأكد الخبراء أن زيت الزيتون، خصوصاً البكر الممتاز، يُعد من أهم مكونات النظام الغذائي الداعم لصحة الدماغ، لاحتوائه على دهون غير مشبعة ومضادات أكسدة قوية ذات خصائص مضادة للالتهاب.

وأظهرت أبحاث واسعة النطاق أن الأشخاص الذين تناولوا ما لا يقل عن 7 غرامات يومياً من زيت الزيتون كانوا أقل عرضة للوفاة المرتبطة بالخرف بنسبة 28 في المائة خلال 28 عاماً من المتابعة.

البيض

وتُشير أبحاث حديثة إلى أن البيض قد يسهم في تعزيز الذاكرة وخفض خطر الإصابة بمرض ألزهايمر. وأظهرت الدراسات أن تناول بيضتين على الأقل أسبوعياً ارتبط بانخفاض خطر الإصابة بالخرف.

وأرجعت فينتريل هذه الفوائد إلى مادة الكولين الموجودة بوفرة في صفار البيض، إلى جانب احتوائه على فيتامين «د» وكمِّيات من حمض «دي إتش إيه». لذلك ينصح الخبراء بعدم الاكتفاء ببياض البيض، بل تناول الصفار أيضاً للحصول على أقصى فائدة ممكنة لصحة الدماغ.


دراسة: مكمل غذائي لعلاج آلام المفاصل مرتبط بتفاقم الخرف

استخدام مكمل الجلوكوزامين الذي يُستخدم لعلاج آلام المفاصل مرتبط بارتفاع احتمالية تطور الضعف الإدراكي (رويترز)
استخدام مكمل الجلوكوزامين الذي يُستخدم لعلاج آلام المفاصل مرتبط بارتفاع احتمالية تطور الضعف الإدراكي (رويترز)
TT

دراسة: مكمل غذائي لعلاج آلام المفاصل مرتبط بتفاقم الخرف

استخدام مكمل الجلوكوزامين الذي يُستخدم لعلاج آلام المفاصل مرتبط بارتفاع احتمالية تطور الضعف الإدراكي (رويترز)
استخدام مكمل الجلوكوزامين الذي يُستخدم لعلاج آلام المفاصل مرتبط بارتفاع احتمالية تطور الضعف الإدراكي (رويترز)

خلص تحليل واسع النطاق إلى أن الاستخدام المنتظم للجلوكوزامين، وهو مكمل شائع متاح دون وصفة طبية ويستخدم لعلاج آلام المفاصل، مرتبط بارتفاع احتمالية تطور الضعف الإدراكي الخفيف إلى الخرف.

ووفق ما ذكرته وكالة «رويترز»، فقد حلل باحثون سجلات طبية جُمعت بين عامي 2012 و2024 لنحو 60 ألف مريض يعانون درجات متفاوتة من الضعف الإدراكي، ووجدوا أن الاستخدام المنتظم لمكمل الجلوكوزامين ارتبط بزيادة 25 في المائة في احتمال تطور الحالة من ضعف إدراكي خفيف إلى خرف.

وأظهر التحليل المنشور في دورية «نيتشر ميتابوليزم» أن استخدام الجلوكوزامين ارتبط بزيادة 25 في المائة في احتمالات الوفاة خلال فترة الدراسة لدى المرضى الذين كانوا يعانون بالفعل من الخرف.

وقال الباحثون إن هذا التأثير لم يلاحظ في المرضى الذين يعانون فقط من ضعف إدراكي خفيف، مما يشير إلى أن تأثير الجلوكوزامين قد يكون أكبر لدى من لديهم خرف بالفعل.

وفي تجارب على الحيوانات، تبين أن الجلوكوزامين يفاقم عملية ضارة في الدماغ تعرف بفرط الارتباط بالجليكوزيل، إذ يؤدي الارتباط غير الطبيعي لجزيئات السكر بالبروتينات في الدماغ إلى تعطيل وظائف عصبية حيوية.

وقال مات جينتري المشارك في إعداد الدراسة من جامعة فلوريدا، في بيان: «البيانات المستخلصة من السجلات الصحية الإلكترونية لافتة للغاية... رغم أنها تظهر ارتباطاً وليس دليلاً على علاقة سببية، فإنها تطرح سؤالاً مهماً يستحق اهتماماً كبيراً على الجانب السريري».

وجاء في تعليق نشر بالتزامن مع الدراسة أن تدهور الخرف المرتبط بزيادة الارتباط السكري نتيجة تناول الجلوكوزامين يشير إلى أن هذه العملية «يمكن أن تكون مساراً يمكن استهدافه لمكافحة هذا المرض».


لماذا يجعلك سوء النوم تشعر بأنك أكبر سناً؟

لماذا يجعلك سوء النوم تشعر بأنك أكبر سناً؟
TT

لماذا يجعلك سوء النوم تشعر بأنك أكبر سناً؟

لماذا يجعلك سوء النوم تشعر بأنك أكبر سناً؟

قد يبدو الأمر مجرد شكوى عابرة تتكرر في نهاية يوم طويل: «أشعر أنني أصبحت أكبر سناً». غير أن دراسة حديثة تكشف أن هذا الإحساس قد لا يكون مجرد انطباع نفسي عابر، بل مؤشر مرتبط مباشرة بجودة النوم وصحة الجسم.

الدراسة التي شملت أكثر من 3100 بالغ، بحثت في ما يُعرف بـ«العمر الذاتي»، أي العمر الذي يشعر به الإنسان، مقارنة بعمره الحقيقي، وعلاقته بعدة مؤشرات لصحة النوم. وتوصلت النتائج إلى أن الفجوة بين العمرين قد تحمل دلالات أعمق مما يُعتقد، وتنعكس على جودة النوم والاستيقاظ والأداء اليومي. وفقاً لموقع «مايند بدي غرين».

بين العمر الحقيقي والعمر المُدرَك

اعتمد الباحثون على مفهوم «العمر الذاتي» بوصفه أحد المقاييس المستخدمة في الدراسات الصحية إلى جانب العمر الزمني، نظراً لارتباطه المحتمل بالصحة العامة وطول العمر.

وشملت الدراسة 3177 مشاركاً بمتوسط عمر يقارب 42.8 سنة، مع تقارب في نسبة النساء والرجال. وطلب من المشاركين الإجابة عن سؤال بسيط: «كم عمرك فيما تشعر؟»، إلى جانب مجموعة من المقاييس العلمية الخاصة بالنوم، مثل مؤشر شدة الأرق، وانتظام النوم، وتأثير اضطراباته على الأداء اليومي.

كما جرى تقييم حالات القلق والاكتئاب والصحة الجسدية المُبلَّغ عنها ذاتياً، قبل حساب الفارق بين العمر الحقيقي والعمر المُدرَك، حيث يشير الرقم الإيجابي إلى الشعور بأن الشخص أكبر من عمره الفعلي.

الشعور بالشيخوخة يرتبط بنوم أقل جودة

أظهرت النتائج أن الأشخاص الذين يشعرون بأنهم أكبر سناً من أعمارهم الحقيقية يعانون من مستويات أعلى من الأرق، واضطراب أكبر في النوم، وتراجع في جودة النوم، إضافة إلى عدم انتظام مواعيده.

واللافت أن هذه النتائج بقيت ثابتة حتى بعد ضبط عوامل مثل العمر الفعلي والجنس والحالة النفسية، بما في ذلك القلق والاكتئاب.

وتشير التحليلات إلى احتمال وجود مسار وسطي يتمثل في النوم، بحيث تسهم اضطرابات النوم في تعزيز الشعور بالتقدم في العمر، والذي بدوره يرتبط بتدهور الصحة الجسدية.

علاقة متبادلة لا تُهمَل

رغم أن الدراسة تشير إلى أن الشعور بأنك أكبر سناً قد يؤثر سلباً على النوم، فإنها لا تستبعد الاتجاه العكسي. فالنوم السيئ، بحسب الباحثين، قد يجعل الإنسان أكثر عرضة للشعور بالإرهاق، وتراجع الطاقة، وزيادة الإحساس بالألم، وهو ما قد يُترجم نفسياً على أنه تقدم في العمر.

وبذلك، تبدو العلاقة بين الطرفين متبادلة، حيث يغذي كل منهما الآخر في حلقة قد يصعب كسرها ما لم يتم التدخل لتحسين أحدهما.

كيف يمكن كسر الحلقة؟

تشير النتائج إلى أن تحسين جودة النوم قد يكون أحد أكثر الطرق فعالية لتعديل هذا الشعور.

ومن أبرز ما توصلت إليه الدراسة أن انتظام مواعيد النوم والاستيقاظ يلعب دوراً محورياً في تحسين جودة النوم والشعور بالعمر، حتى أكثر من عدد ساعات النوم نفسه.

كما تحذر من فكرة شائعة مفادها أن تراجع النوم جزء طبيعي من التقدم في السن، إذ تؤكد النتائج أن الأرق واضطرابات النوم قابلة للتحسن والعلاج، ولا ينبغي التعامل معها كأمر حتمي.

وتوصي الدراسة أيضاً بعدد من السلوكيات الداعمة للنوم، من بينها ممارسة الرياضة بانتظام، وإدارة التوتر، والتعرض لضوء الصباح، لما لها من تأثير مباشر على جودة النوم والطاقة اليومية.

خلاصة

ما يبدو شعوراً عابراً عند الاستيقاظ متعباً قد يكون في الواقع إشارة أعمق مما نظن. فالعمر الذي نشعر به لا يعكس الحالة النفسية فقط، بل يرتبط أيضاً بجودة النوم والصحة الجسدية.

وتخلص الدراسة إلى أن تحسين النوم قد لا يمنح فقط راحة ليلية أفضل، بل قد يغيّر أيضاً الطريقة التي نرى بها أعمارنا... وربما أنفسنا.