حصى المرارة... كيف تتكون وما طرق تشخيصها؟

تناول كميات أكبر من السكر يزيد احتمالية الإصابة بالمرض

حصى المرارة... كيف تتكون وما طرق تشخيصها؟
TT

حصى المرارة... كيف تتكون وما طرق تشخيصها؟

حصى المرارة... كيف تتكون وما طرق تشخيصها؟

أفادت نتائج دراسة حديثة بأن ارتفاع استهلاك السكر يزيد من خطر الإصابة بحصى المرارة لدى البالغين. ووفق ما نُشر ضمن عدد 26 مارس (آذار) الماضي بمجلة التقارير العلمية «Scientific Reports»، فإن تحليل بيانات المسح الوطني في الولايات المتحدة لفحص الصحة والتغذية «NHANES»، أظهرت أن البالغين الذين يتناولون كميات أكبر من السكر لديهم احتمالية أكبر للإصابة بحصى المرارة، وهو ما يُضيف دليلاً جديداً على أن النظام الغذائي اليومي قد يلعب دوراً مهماً في صحة المرارة.

وفي التفاصيل، جرى تحليل بيانات 8975 مشاركاً في المسح الوطني لفحص الصحة والتغذية للفترة من 2017 إلى 2023، وتمت ملاحظة أن كل زيادة قدرها 100 غرام يومياً في إجمالي استهلاك السكر ترتبط بزيادة خطر الإصابة بحصى المرارة بنسبة 41 في المائة. وتُبرز هذه النتائج أن استهلاك السكر المفرط يشكل عامل خطر محتمل وقابل للتعديل. مع ذلك، لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات الطولية والتحليلية لتأكيد العلاقة السببية وتوضيح الآليات البيولوجية الكامنة وراء ذلك.

أمراض المرارة

وتُعدّ أمراض المرارة مشكلة صحية واسعة الانتشار ومتزايدة عالمياً. وعلى سبيل المثال، تفيد الإحصائيات من الولايات المتحدة بأن أكثر من 20 مليون أميركي (6.3 مليون رجل، 14.2 مليون امرأة) ممن تتراوح أعمارهم بين 20 و74 عاماً، يُعانون من حصى المرارة. وتُعدّ حصى المرارة أكثر شيوعاً بين النساء، حيث تُصاب بها أكثر من 25 في المائة من النساء فوق سن الستين. ويخضع نحو 500000 شخص في الولايات المتحدة الأميركية لعمليات استئصال المرارة سنوياً بسبب المرض. وعالمياً، ارتفعت حالات الإصابة بأمراض المرارة والقنوات الصفراوية إلى أكثر من 251 مليون حالة بحلول عام 2021 بوتيرة متزايدة في السنوات التالية.

وحصى المرارة عبارة عن تكتلات صلبة تشبه الحصى بالفعل. وتتشكل بشكل غير طبيعي داخل كيس المرارة. ولحسن الحظ، لا يعاني معظم المصابين بحصى المرارة من أعراض مزعجة ولا يحتاجون إلى علاج من أجلها. ومع ذلك، في بعض الحالات، تُسبب حصى المرارة ألماً أو مضاعفات أخرى، ويجب آنذاك علاجها. وعادةً ما يكون ذلك باستئصال المرارة بالكامل مع حصياتها.

حقائق علمية

ولأنها مشكلة صحية شائعة، إليك الحقائق التالية:

1. يتكون الجهاز الصفراوي من الكبد والمرارة والقنوات الصفراوية. وتُنتج الكبد سائل الصفراء الذي تخزنه المرارة. وعندما يصل الطعام إلى الأمعاء الدقيقة، تُفرز المرارة سائل الصفراء في القنوات الصفراوية ليصب في مجرى الأمعاء ويمتزج مع الطعام.

والمرارة (Gallbladder) من الناحية التشريحية عضو يشبه الكيس على شكل كمثريّ. ويبلغ طولها نحو 7.5 إلى 15 سم، وتقع المرارة في الجزء العلوي الأيمن من البطن، أسفل الكبد، أي أسفل أو خلف الحافة السفلية للجانب الأيمن من القفص الصدري مباشرةً. وتنقسم المرارة إلى ثلاثة أجزاء تشريحية رئيسية: القاع، والجسم، والعنق. وتتمثل الوظيفة الأساسية للمرارة في تخزين وتركيز سائل الصفراء (Bile)، وهو سائل بُنّي مخضرّ تُنتجه الكبد. والمرارة ذات جدار عضلي يجعلها قابلة للانقباض (لإفراغ السائل الموجود فيها) والانبساط (لاستيعاب السائل الذي يصل إليها من الكبد).

وتتحد القنوات الصفراوية (Bile Ducts) لتُشكّل القناة الصفراوية الجامعة (Common Bile Duct). وتربط القناة المرارية (Cystic Duct) عنق المرارة بالقناة الصفراوية الجامعة. كما تلتقي القناة المرارية بالقناة البنكرياسية (Pancreatic Duct) قبل أن تصب في الأمعاء الدقيقة. ويُعدّ هذا التركيب أساسياً لفهم حركة حصى المرارة وتكوّنها.

2. تُنتج الكبد نحو 600 ملّيلتر يومياً من سائل الصفراء. ومن مهمات سائل الصفراء حمل مجموعة من الفضلات والمواد الكيميائية التي يريد الجسم إخراجها عبر الكبد، إلى خارج الجسم مع البراز. كما أن سائل الصفراء يحتوي على كميات عالية من الكوليسترول الذائب المُراد إخراجه من الجسم أيضاً. وكذلك فإن سائل الصفراء مهم وضروري في عمل الجهاز الهضمي، حيث يلعب دوراً محورياً في هضم وامتصاص الأطعمة الدهنية، وأيضاً في امتصاص عدد من الفيتامينات المهمة التي تُصنف بأنها الذائبة في الدهون (فيتامينات: إيه A، وكيه K، ودي D، وإي E). وتسترخي المرارة بين الوجبات، مما يسمح بتدفق سائل الصفراء إليها لتخزينه وتركيزه. ومع تناول الطعام، تستشعر الأمعاء الدقيقة وجود الدهون الموجودة في الطعام، مما يؤدي إلى انقباض المرارة وتفريغ جزء من محتوياتها من سائل الصفراء في الأمعاء. وبعد بضع ساعات، تسترخي المرارة وتبدأ بتخزين سائل الصفراء مرة أخرى. ووجود سائل الصفراء يُكسب البراز لونه البُني الطبيعي من خلال تكسير البيليروبين. أما نقص توفر سائل الصفراء مع مزيج الطعام في الأمعاء، الذي ينتج غالباً عن انسداد القنوات الصفراوية أو أمراض الكبد أو حصى المرارة، فيؤدي إلى براز شاحب أو بلون الطين أو أبيض.

حصى المرارة

3. حصى المرارة بالأساس هي ترسبات متصلبة من أحد، أو مجموعة، مكونات توجد في العصارة الصفراوية. ولأن العصارة الصفراوية تستقر لفترة أطول في كيس المرارة، فإن احتمالات تكوين حصى المرارة يكون أعلى فيها. وتتراوح أحجام الحصى من حبيبات بحجم الرمل إلى كرات الغولف، أو كبيرة بحجم المرارة نفسها. ومع ذلك، فإن الغالبية العظمى منها أصغر من 2.5 سم. وهي نوعان رئيسيان: حصى الكوليسترول (صفراء اللون)، وحصى الصبغة (بُنية داكنة/سوداء، تتكون من صبغة البيليروبين). ويُعد نوع حصى المرارة مهماً لأن حصى الكوليسترول تستجيب بشكل أفضل للعلاجات غير الجراحية مقارنةً بحصى الصبغة. وتُشكل حصى الكوليسترول نحو 80 في المائة من أنواع حصى المرارة. بينما تُشكل حصى الصبغة نحو 20 في المائة من أنواع حصى المرارة.

4. الظروف الشائعة المرافقة لتكوين حصى المرارة تشمل ارتفاع نسبة الكوليسترول في العصارة الصفراوية، أو ارتفاع مستويات البيليروبين، أو عدم إفراغ المرارة بشكل كامل لفترات طويلة. ولكن الخبراء الطبيون لا يعرفون على وجه اليقين سبب تكوّن حصى المرارة، حيث قد يعاني البعض من ارتفاع غير طبيعي في تركيز الكوليسترول و/أو الكالسيوم في العصارة الصفراوية، ومع ذلك لا تتكون لديهم حصى المرارة. ووفق ما تشير إليه المصادر الطبية، هناك عدة عوامل تزيد من خطر الإصابة بحصى المرارة:

- الجنس: حصى المرارة أكثر شيوعاً لدى النساء.

- العمر: يزداد خطر الإصابة بحصى المرارة مع التقدم في السن. ويُعدّ هذا المرض نادراً جداً لدى الأطفال، ولكنه يصبح أكثر شيوعاً تدريجياً مع مرور الوقت، خصوصاً بعد سن الأربعين.

- التاريخ العائلي والوراثة: حصى المرارة أكثر شيوعاً في بعض العائلات، مما يشير إلى أن الوراثة تلعب دوراً في تكوّن حصى المرارة.

- عوامل أخرى: قد تزيد بعض الحالات من خطر الإصابة بحصى المرارة، بما في ذلك الحمل واستخدام أدوية تحتوي على الإستروجين (مثل حبوب منع الحمل)، والسمنة، وفقدان الوزن السريع (بمن في ذلك المرضى الذين خضعوا لعمليات جراحية لإنقاص الوزن)، وقلة النشاط البدني، وداء السكري، وفقر الدم المنجلي (وغيره من الحالات المرتبطة بالتدمير السريع لخلايا الدم الحمراء، كما هو الحال لدى المرضى الذين لديهم صمامات قلب ميكانيكية)، وتليف الكبد أو التندب الشديد في الكبد.

5. حصى المرارة لا تتكون فقط في كيس المرارة نفسه، بل قد تتكون تلك الحصى في القناة الصفراوية، والمعروفة أيضاً باسم «تحصّي القناة الصفراوية Choledocholithiasis». ويعاني نحو 10 - 15 في المائة من المصابين بحصى المرارة من وجود حصى في القناة الصفراوية أيضاً. وتتأثر عملية خروج حصى المرارة من المرارة نفسها إلى تلك القناة، بعديد من العوامل، ومنها حجم الحصى وعددها، وتشريح الجهاز الصفراوي. وتكون الحصى الأكبر حجماً أكثر عُرضة للتسبب في الانسداد، فيما قد تمر الحصى الأصغر حجماً بسهولة أكبر.

وقد يؤدي وجود الحصى في القناة إلى مشكلات صحية خطيرة إذا لم يتم تشخيصها وعلاجها فوراً، لأنها قد تسد التدفق الطبيعي لسائل الصفراء، وتسبب مضاعفات موضعية وغير موضعية، خطيرة، مثل العدوى وصفار اليرقان والتهاب البنكرياس (Pancreatitis). وللتوضيح، قد تنحشر حصى المرارة في عدة أماكن في أثناء تحركها عبر الجهاز الصفراوي.

وتشمل المواقع الشائعة لذلك ما يلي:

- القناة المرارية، حيث يمكن أن تسدها الحصى وتسبب التهاب المرارة.

- القناة الصفراوية المشتركة، حيث يمكن أن تسبب الحصى اليرقان، وقد تؤدي إلى عدوى أو التهاب البنكرياس.

- حليمة فاتر Ampulla Of Vater (حيث تلتقي القناة الصفراوية بالقناة البنكرياسية)، مما قد يسبب التهاب البنكرياس.

ولذا يؤثر موقع الحصى على الأعراض والعلاج المطلوب.

المضاعفات والتشخيص

6. قد يؤدي عدم علاج حصى المرارة إلى مشكلات صحية خطيرة، إما في المرارة وإما في أجزاء أخرى من الجهاز الهضمي. ومن أهم ذلك:

- التهاب المرارة: يُعد التهاب المرارة من المشكلات الشائعة الناتجة عن حصى المرارة غير المعالجة. ويحدث هذا الالتهاب عندما تسد حصوة القناة المرارية، مما يُسبب العدوى والالتهاب. وتشمل الأعراض ألماً شديداً وحمى وغثياناً. وإذا لم يُعالَج التهاب المرارة بسرعة، فقد يتفاقم ويؤدي إلى الغرغرينا أو حدوث ثقب في المرارة.

- التهاب الأقنية الصفراوية: قد تُسبب حصى المرارة في القناة الصفراوية التهاب الأقنية الصفراوية، وهي عدوى خطيرة قد تؤدي إلى الإنتان، وهو عدوى خطيرة تنتشر عبر الدم في الجسم. وتشمل الأعراض اليرقان والحمى والألم.

- التهاب البنكرياس: قد تُسبب حصى المرارة أيضاً التهاب البنكرياس. وهذا مؤلم للغاية وقد يُهدد الحياة. وتشمل الأعراض ألماً شديداً وغثياناً وقيئاً. ومن الضروري الحصول على مساعدة طبية فورية للسيطرة على الأعراض ومنع حدوث مضاعفات.

- اليرقان: يُعدّ اليرقان مشكلة أخرى ناتجة عن حصى المرارة غير المعالجة. وهو عبارة عن اصفرار الجلد والعينين بسبب انسداد القنوات الصفراوية. وقد يكون اليرقان علامة على مشكلة خطيرة، ويتطلب فحصاً طبياً. ويعتمد العلاج على سبب اليرقان، وقد يشمل إزالة حصى المرارة أو إجراءات أخرى.

7. تصوير البطن بالأشعة ما فوق الصوتية كافٍ في الغالب لتشخيص وجود حصاة المرارة. ولكن الكشف عن مكان وجود حصى المرارة في تفرعات القناة الصفراوية، يتطلب مزيجاً من تقنيات التصوير المتقدمة والفحوصات المخبرية الدقيقة. ومن ذلك:

- التصوير بالموجات فوق الصوتية: غالباً ما يكون الخيار الأول لأنه آمن ويُمكنه الكشف عن الحصى والانسدادات.

- تصوير البنكرياس والقنوات الصفراوية بالرنين المغناطيسي (MRCP): ويُعطي صوراً واضحة للقنوات الصفراوية والبنكرياسية، مما يُساعد على الكشف عن الحصى وغيرها من المشكلات.

- التصوير بالموجات فوق الصوتية بالمنظار (EUS): ويَستخدم كلاً من التنظير الداخلي والموجات فوق الصوتية للحصول على صور تفصيلية للقناة الصفراوية والمناطق المحيطة بها.

- الفحوصات المخبرية: وتشمل اختبارات وظائف الكبد وإنزيمات الكبد، ومستويات البيليروبين، وعدد خلايا الدم البيضاء.

وباستخدام التصوير الطبي والفحوصات المخبرية معاً، يستطيع الأطباء تحديد حصى المرارة في القناة الصفراوية بدقة، ومن ثمّ وضع خطة العلاج الأمثل.

طرق متعددة لمعالجة حصى المرارة

يفيد أطباء «مايوكلينك» أنه لن يحتاج معظم الأشخاص المصابين بحصوات المرارة، التي لا تُسبِّب أعراضًا، إلى علاج. وسوف يُحدِّد طبيبكَ ما إذا كان علاج حصوات المرارة يستند إلى الأعراض ونتائج فحوصات التشخيص.

وقد يُوصِي طبيبكَ بأن تنتبه إلى أعراض مضاعفات حصوات المرارة، مثل شدة الألم في الجانب الأيمن العلوي من البطن. وإذا ظهرتْ مُؤشِّرات وأعراض حصوات المرارة في المستقبل، فمن الممكن إخضاعكَ للعلاج".

وبالعموم، تشمل خيارات علاج حصوات المرارة إما العملية الجراحية أو تناول أدوية تفتيت حصى المرارة.

ويقول أطباء مايوكلينك: "قد يُوصِي طبيبكَ بإجراء عملية جراحية لاستئصال المرارة بالمنظار؛ نظرًا لتكرار الإصابة بحصوات المرارة. وما إن تتم إزالة المرارة لديكَ، ستتدفَّق الصفراء مباشرة من الكبد إلى الأمعاء الدقيقة، بدلًا من تخزينها في المرارة. وخلال العملية، تدخل الأدوات الجراحية الخاصة وكاميرا الفيديو الصغيرة من خلال شقوق في بطنك أثناء استئصال المرارة بالمنظار. ويُنفخ بطنك بغاز ثاني أكسيد الكربون لتوفير مساحة للجراح للعمل باستخدام الأدوات الجراحية.

ولستَ بحاجة إلى المرارة لتعيش، ولن تُؤثِّر إزالة المرارة على القدرة على هضم الطعام، ولكن قد تُسبِّب الإسهال، الذي عادةً يكون مؤقَّتًا".

ويضيف أطباء كليفلاندكلينك قائلين ان:" استئصال المرارة Cholecystectomy هو الحل الوحيد الموثوق به طويل الأمد لحصى المرارة. وهو من أكثر العمليات الجراحية شيوعًا في العالم، ويُجرى عادةً بالمنظار. ويمكنك العيش بصحة جيدة بدون مرارة، حيث يتدفق سائل الصفراء مباشرةً من الكبد إلى الأمعاء الدقيقة.

وفي بعض الأحيان، لا يكون بعض الأشخاص الذين يحتاجون إلى علاج حصى المرارة في حالة صحية تسمح بإجراء جراحة استئصال المرارة. في هذه الحالات، لذا يُعد فغر المرارة Cholecystostomy أحد البدائل. وتُجرى هذه العملية البسيطة بإدخال قسطرة في المرارة لتصريف سائل الصفراء، ما يُتيح إزالة الحصى الموجودة بداخلها".

وبالنسبة لأدوية تفتيت حصى المرارة يقول أطباء مايوكلينك:" قد تُساعد الأدوية التي تتناولها عن طريق الفم في تفتيت حصوات المرارة. ولكن قد يستغرق الأمر شهورًا أو سنوات حتى يتمكَّن العلاج من تفتيت حصوات المرارة بهذه الطريقة، ومن المحتمَل أن تتكوَّن الحصوات مرة أخرى إذا توقفْتَ عن تناوُل العلاج.

وفي بعض الأحيان قد تكون الأدوية غير مفيدة. توُعَدُّ أدوية حصوات المرارة غير شائعة الاستخدام، ويقصر استخدامها على الأشخاص الذين لا يُمكن إخضاعهم للجراحة". ويوضح أطباء كليفلاند كلينك ذلك بقولهم:" لا تُجدي أدوية مثل أورسيدول وتشينوديول نفعًا إلا مع حصوات الكوليسترول الصغيرة التي لم تُسبب أي مضاعفات بعد. وقد يستغرق إذابتها شهورًا أو سنوات، وغالبًا ما تعود. ولا تُعد هذه الطريقة عملية لعلاج حصوات المرارة لمعظم الناس. ولكن قد توجد حالات محدودة تكون فيها الأدوية مفيدة كإجراء مؤقت أو وقائي. إذا لم تكن مرشحًا مناسبًا لجراحة حصوات المرارة، فسيناقش طبيبك توصياته معك ".

* استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

هل يمكن لماء بذور الشيا خفض الكوليسترول؟

صحتك كوب من ماء بذور الشيا (بيكسلز)

هل يمكن لماء بذور الشيا خفض الكوليسترول؟

تعتبر بذور الشيا من الأطعمة عظيمة الفائدة؛ لأنها غنية بالعناصر الغذائية الضرورية، بما في ذلك البروتين والدهون الصحية والألياف.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك ضمادة جروح جديدة تستهدف البكتيريا الضارة

ضمادة جروح جديدة تستهدف البكتيريا الضارة

طور مهندسون في الطب البيولوجي من جامعة براون، في رود آيلاند بالولايات المتحدة، مادة جديدة لضمادات الجروح، تُطلِق المضادات الحيوية فقط عند وجود بكتيريا ضارة...

د. عبير مبارك (الرياض)
صحتك قد يساعد الكركم في خفض مؤشرات الالتهاب بالجسم (بكساباي)

أفضل الطرق لإضافة الكركم إلى نظامك الغذائي للحد من الالتهابات

قال موقع فيري ويل هيلث إن الكركم يحتوي على الكركمين، وهو مضاد أكسدة قوي معروف بخصائصه المضادة للالتهابات، ويمكن إضافته إلى الأطعمة والمشروبات اليومية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك «التهاب الفقار اللاصق»... إشارات مبكرة وتشخيص متأخر

«التهاب الفقار اللاصق»... إشارات مبكرة وتشخيص متأخر

ليس كل ألمٍ في الظهر مجرد إجهادٍ عابر، ولا كل تيبّسٍ صباحي نتيجة قلة حركة، أو نوم غير مريح؛ فخلف هذه الأعراض البسيطة قد يختبئ مرضٌ مزمن يتسلل ببطء

د. عبد الحفيظ يحيى خوجة (جدة)
صحتك الالتهاب... خطر كامن يرتبط بأمراض القلب

الالتهاب... خطر كامن يرتبط بأمراض القلب

أفاد بيان علمي أصدرته «الكلية الأميركية لأمراض القلب» (American College of Cardiology) عام 2025، بأن الأدلة التي تربط الالتهاب بأمراض القلب

«الشرق الأوسط» (كمبردج - ولاية ماساتشوستس الأميركية)

هل يمكن لماء بذور الشيا خفض الكوليسترول؟

كوب من ماء بذور الشيا (بيكسلز)
كوب من ماء بذور الشيا (بيكسلز)
TT

هل يمكن لماء بذور الشيا خفض الكوليسترول؟

كوب من ماء بذور الشيا (بيكسلز)
كوب من ماء بذور الشيا (بيكسلز)

تعتبر بذور الشيا من الأطعمة عظيمة الفائدة؛ لأنها غنية بالعناصر الغذائية الضرورية، بما في ذلك البروتين والدهون الصحية والألياف. يروّج لماء بذور الشيا كطريقة سهلة لزيادة الألياف والعناصر الغذائية الأخرى المرتبطة بخفض الكوليسترول. ورغم أنه لا يجب الاعتماد عليه وحده للتحكم في مستويات الكوليسترول، فإن ماء بذور الشيا يمكن أن يكون جزءاً من نمط غذائي صحي للقلب.

العناصر الغذائية في بذور الشيا قد تساعد بخفض الكوليسترول

يحدث ارتفاع الكوليسترول أو اضطراب شحميات الدم عندما تكون لديك مستويات مرتفعة من البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL) والدهون الثلاثية، مع عدم وجود ما يكفي من البروتين الدهني مرتفع الكثافة (HDL) أو الكوليسترول «الجيد». تزيد هذه الحالة من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، مما يرفع احتمال التعرض لنوبة قلبية، أو سكتة دماغية، أو جلطات دموية، أو مرض الشرايين المحيطية، وحالات ذات صلة.

يمكن أن يكون ماء بذور الشيا طريقة رائعة وسريعة للحصول على الألياف القابلة للذوبان وأحماض «أوميغا-3» الدهنية، وهما عنصران غذائيان لهما خصائص خافضة للكوليسترول، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

تحتوي حصة مقدارها نحو 30 غراماً من بذور الشيا على نحو 35 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها من الألياف، وهو عنصر غذائي يساعد على خفض مستويات الكوليسترول. تجذب الألياف القابلة للذوبان في بذور الشيا الماء وترتبط بالكوليسترول والدهون الغذائية. ونتيجة لذلك، يمتص الجسم كمية أقل من الكوليسترول، ويعوض الكبد بحرق الكوليسترول المخزن فيه، مما يساعد على خفض مستويات الكوليسترول الكلية في الدم.

بذور الشيا غنية أيضاً بحمض اللينولينيك من نوع «أوميغا-3» (دهون صحية)، وهو عنصر غذائي آخر يمكن أن يساعد في التحكم بالكوليسترول. يثبط هذا الحمض الدهني تخليق الدهون الثلاثية، مما يخفض مستوياتها الإجمالية. ارتفاع الدهون الثلاثية، أو ارتفاع «LDL»، أو انخفاض «HDL»، يزيد من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية والنوبة القلبية.

كيف يؤثر ماء بذور الشيا على مستويات الكوليسترول؟

على الرغم من وجود أدلة تربط بعض العناصر الغذائية الموجودة في بذور الشيا بانخفاض مستويات الكوليسترول، فإن الأدلة التي تربط بذور الشيا تحديداً بخفض الكوليسترول متضاربة. إليك ما تظهره الأبحاث:

تأثير محتمل في خفض الدهون الثلاثية

وجدت دراسة صغيرة على البالغين المصابين بالمتلازمة الأيضية (مجموعة من الحالات التي تزيد خطر الإصابة بأمراض القلب، مثل داء السكري من النوع الثاني وارتفاع ضغط الدم، وغيرهما)، أن بذور الشيا خفضت مستويات الدهون الثلاثية. لكن في الدراسة، تم تقديمها إلى جانب منتجات الصويا والشوفان، وكلاهما معروف أيضاً بدعم مستويات الكوليسترول الصحية.

تأثير ضئيل أو معدوم

عند مسح البيانات عبر دراسات متعددة، وجد الباحثون أن استهلاك بذور الشيا بشكل عام لم يؤثر على مستويات الكوليسترول. ومع ذلك، وجد نفس التحليل أنها قد تخفض الدهون الثلاثية لدى الأشخاص الذين يعانون من زيادة في دهون الجسم (السمنة أو مؤشر كتلة جسم أعلى من 25)، وداء السكري من النوع الثاني.

تأثير محايد إلى معتدل

وجد تحليل إحصائي شامل لـ10 دراسات بعض التأثيرات الإيجابية الخافضة للكوليسترول نتيجة استهلاك بذور الشيا. أظهرت الأدلة أنها يمكن أن تخفض بشكل معتدل الكوليسترول الكلي، والكوليسترول الضار (LDL)، وكذلك الدهون الثلاثية.

التأثير على المؤشرات الأخرى لصحة القلب

في تحليل إحصائي شامل آخر للبيانات، وجد الباحثون أن تناول بذور الشيا لم يؤثر على مستويات الكوليسترول. لكن الأدلة أشارت إلى أنها قد تساعد في تقليل محيط الخصر وضغط الدم، مما يدعم صحة القلب.

استراتيجيات للتحكم في الكوليسترول

في حين أن ماء بذور الشيا قد لا يكون حلاً سحرياً لخفض الكوليسترول، فإنه لا يزال بإمكانك تضمينه كجزء من نظام غذائي صحي.

إذا كنت تعاني من ارتفاع الكوليسترول، فإن اتباع نصائح الطبيب يمكن أن يساعدك في السيطرة على الحالة. قد تشمل الخطوات التي يجب اتخاذها ما يلي:

تغييرات في النظام الغذائي

تركز الخطط الغذائية للكوليسترول على البروتين الخالي من الدهون، والدهون الصحية (مثل زيت الزيتون، والأفوكادو، وغيرهما)، والألياف والعناصر الغذائية المستمدة من الحبوب الكاملة والفواكه والخضراوات. قلِّل من تناول السكر، والكربوهيدرات، والدهون المشبعة، والدهون المتحولة.

إدارة الوزن

يؤثر الوزن الزائد وزيادة محيط الخصر على مستويات الكوليسترول، ويزيدان من خطر الإصابة بأمراض القلب. يمكن أن تشمل استراتيجيات إنقاص الوزن زيادة التمارين الرياضية وتحسين النظام الغذائي.

النشاط البدني

تساعد ممارسة التمارين الرياضية بانتظام أيضاً في التحكم بمستويات الكوليسترول. على الأقل، استهدِف ممارسة نشاط معتدل لمدة 30 دقيقة يومياً، مثل المشي، أو ركوب الدراجة، أو الجري.

الإقلاع عن التدخين

يؤثر تدخين النيكوتين والتبغ سلباً على مستويات الكوليسترول. وهذا يضاف إلى الفوائد الصحية العديدة للإقلاع عنه.

إدارة التوتر

عندما تكون متوتراً يفرز جسمك الكورتيكوستيرويدات وهرمونات أخرى يمكن أن تؤثر على مستويات الكوليسترول. ابحث عن طرق صحية للتعامل مع التوتر، مثل التأمل، وتمارين اليقظة الذهنية، واليوغا، وتمارين التنفس.

الأدوية

إذا لم تحقق تغييرات نمط الحياة نتائج، فقد يفكّر مقدم الرعاية الصحية في وصف «الستاتينات» أو أدوية أخرى للتحكم في الكوليسترول.


ضمادة جروح جديدة تستهدف البكتيريا الضارة

ضمادة جروح جديدة تستهدف البكتيريا الضارة
TT

ضمادة جروح جديدة تستهدف البكتيريا الضارة

ضمادة جروح جديدة تستهدف البكتيريا الضارة

طور مهندسون في الطب البيولوجي من جامعة براون، في رود آيلاند بالولايات المتحدة، مادة جديدة لضمادات الجروح، تُطلِق المضادات الحيوية فقط عند وجود بكتيريا ضارة في الجرح.

وفي دراستهم الحديثة، أظهر الباحثون أن هذه المادة قد تساعد في القضاء السريع على التهابات ميكروبات الجروح من أجل ضمان تسريع الشفاء، مع تقليل الاستخدام غير الضروري للمضادات الحيوية. ومن المعروف أن هذا الاستخدام المتكرر عامل رئيسي في حدوث مقاومة المضادات الحيوية، وظهور عدوى «البكتيريا الخارقة» التي يصعب علاجها، والتي تحصد أرواح مئات الألوف حول العالم في كل عام.

ضمادة ذكية

• «هيدروجيل ذكي»: ووفق ما نُشر في عدد 20 مارس (آذار) الماضي من مجلة «التطورات العلمية» (SCIENCE ADVANCES)، كانت المادة الجديدة عبارة عن هيدروجيل ذكي (Smart Hydrogel) مُحمَّل بمضاد حيوي، يمكن وضعه مباشرة على الجرح تحت الضمادة. وكان عنوان الدراسة «هيدروجيلات حساسة للإنزيمات البكتيرية لتوصيل المضادات الحيوية إلى الجروح المصابة بشكل مُحفز».

ويتميز هذا الهيدروجيل الجديد بحساسيته لإنزيم تُنتجه أنواع كثيرة من البكتيريا الضارة التي تصيب الجروح وتعيق شفاءها والتئامها. وعند وجود هذا الإنزيم، يبدأ الهيدروجيل في التحلل، مُطلقاً المضادات الحيوية المحصورة بداخله. أما في حال عدم وجود بكتيريا ضارة، فيبقى الهيدروجيل سليماً، مُحتفظاً بالمضادات الحيوية بداخله بأمان.

وأفادت الدكتورة أنيتا شوكلا، الأستاذة بجامعة براون، التي قادت تطوير الهيدروجيل الذكي، قائلة: «تُعدُّ مقاومة المضادات الحيوية مشكلة صحية عالمية رئيسية، لذا نحتاج إلى أساليب أفضل لاستخدامها. ولقد طوَّرنا مادة تُطلق المضادات الحيوية فقط عند وجود بكتيريا ضارة، ما يحدُّ من التعرُّض للمضادات الحيوية في غير أوقات الحاجة إليها، مع توفير هذه الأدوية المهمة عند الحاجة إليها».

واختبر الباحثون مادة الهيدروجيل التي طوروها، وأظهرت نتائجها انتقائيتها العالية تجاه الإنزيمات التي تنتجها البكتيريا الشائعة المسببة لعدوى الجروح، وأنها قد تُحسِّن من إزالة العدوى والتئام الجروح مقارنة بضمادات الهيدروجيل الشائعة الاستخدام في العيادات اليوم.

والهيدروجيلات مواد شبيهة بالجيلي، تتكون في معظمها من الماء وجزيئات بوليمرية طويلة تشبه «السباغيتي». وترتبط هذه البوليمرات معاً بواسطة جزيئات أصغر تُسمى الروابط المتشابكة، والتي تحافظ على تماسك الهيدروجيل.

• ضخ الدواء عند رصد البكتيريا: وفي هذه المادة الجديدة، استخدم الباحثون رابطاً متشابكاً يتحلل عند ملامسته لإنزيمات تُسمى «بيتا لاكتاماز» (Beta-Lactamases)، التي تنتجها أنواع كثيرة من البكتيريا. ويسمح هذا التحلل بتفكك بنية الهيدروجيل وإطلاق المضاد الحيوي الموجود بداخله.

وفي تجارب أُجريت في أطباق بتري «Petri Dish» (لتنشيط نمو البكتيريا في المختبرات)، أكد الباحثون أن المادة لا تتحلل إلا في وجود بكتيريا ضارة تُنتج «بيتا لاكتاماز». وعندما اقتصر وجود المادة على البكتيريا غير الضارة التي لا تُنتج إنزيمات «بيتا لاكتاماز»، بقيت المادة سليمة، ولم تُؤدِّ إلى ظهور مقاومة للمضادات الحيوية على المدى الطويل عند استخدام ضمادة الهيدروجيل.

وأكد الباحثون أهمية هذه الانتقائية تجاه إنزيمات «بيتا لاكتاماز»؛ لأنها تعني تأكيد خصوصية هذه الإنزيمات في إطلاق المضادات الحيوية. أي أن ذلك الإطلاق للمضادات الحيوية لا يحدث إلا في وجود البكتيريا الضارة المُسببة للعدوى، ما يُقلل بشكل كبير من التعرض للميكروبات الطبيعية الموجودة على الجلد.

كما أظهرت الدراسة أن المادة تحتفظ بالمضادات الحيوية المُحمَّلة بها بإحكام حتى يتم تحفيز تحللها.

• بكتيريا مقاومة للمضادات الحيوية: وتشير الدراسات والإحصائيات الطبية إلى أن أكثر من مليون شخص يموتون سنوياً حول العالم نتيجة للعدوى بالبكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية الشائعة. أي أضعاف عدد الذين يموتون من الملاريا سنوياً على مستوى العالم. ومن المتوقع أن تتفاقم المشكلة، لتصل إلى ما يقارب 10 ملايين حالة وفاة سنوياً مرتبطة بمقاومة المضادات الحيوية بحلول عام 2050، إذا لم تُتخذ خطوات للحد من الإفراط في استخدام المضادات الحيوية.

وخلص الباحثون إلى القول: «نتائجنا تشير إلى أن هذه الهيدروجيلات الذكية المستجيبة للإنزيمات البكتيرية لديها القدرة على توفير استئصال مُستهدَف للعدوى عند الحاجة، مع تقليل التعرض غير الضروري للمضادات الحيوية». وأضافوا: «من خلال إطلاق المضاد الحيوي فقط في وجود البكتيريا المنتجة لإنزيم «بيتا لاكتاماز»، يوفر نظام الهيدروجيل الخاص بنا علاجاً فعالاً مع تقليل قابلية الإصابة بمقاومة المضادات الحيوية».

العمليات الطبية الجراحية

• الشق الجراحي: في العادة، وعند إجراء العملية الجراحية، يقوم الطبيب الجراح بعمل شق جلدي يصل من خلاله إلى أجزاء في داخل الجسم يُراد إجراء العملية الجراحية فيها. والجرح هنا هو تلك الفتحة الجلدية.

ويجب الحفاظ على نظافة الجرح لمنع العدوى. ومن المهم فهم المريض كيفية إتمام عملية العناية الصحيحة بتلك الجروح الناتجة عن العملية الجراحية. أي ملاحظة أي علامات، ولو كانت طفيفة وأولية، لحصول أي التهاب ميكروبي فيها. وخصوصاً أي ألم أو تورم أو سخونة حول موضع الجرح أو خروج سوائل منه.

وأولاً يقوم الجرَّاح بإغلاق الشق الجراحي بإحدى الطرق التالية:

- الخيوط الجراحية: تُستخدم الخيوط الجراحية لتثبيت الأنسجة معاً. ويستخدم الجراح إبرة جراحية لخياطة الجلد (كما لو كنت تخيط قطعتين من القماش). وفي بعض الأحيان قد يختار الجراح خيوطاً قابلة للذوبان (خيوطاً قابلة للامتصاص) تختفي داخل الجلد عند التئام الجرح. وفي أحيان أخرى قد يستخدم الخيوط غير القابلة للامتصاص لأنها أقوى، والتي تتم إزالتها عند التئام الجرح.- الدبابيس الجراحية: تُستخدم الدبابيس الجراحية لإغلاق الجروح الخطية في فروة الرأس أو الذراعين والساقين.

ويمكن للجراح وضع الدبابيس بسرعة لوقف النزيف، باستخدام دباسة جراحية خاصة تختلف عن الدباسة الورقية المنزلية. تُصنع الدبابيس الجراحية من الفولاذ المقاوم للصدأ والتيتانيوم، أو من البلاستيك في حال وجود حساسية للمعادن.

- المواد اللاصقة: تشمل المواد اللاصقة أشرطة ومواد لاصقة خاصة تستخدم خاصية الالتصاق، لتثبيت جانبي شق الجلد معاً. وقد يختار مقدم الرعاية الصحية استخدام المواد اللاصقة لإغلاق الجروح الناتجة عن وخز الإبر (الجروح الجلدية)، أو جروح الأطفال، أو وضعها بالإضافة إلى غرز الخيوط الجراحية العميقة. والمواد اللاصقة غير مؤلمة.

- الضمادات: ثم يضع الجرَّاح الضماد المعقم الذي يُحافظ على نظافة وجفاف جرح العملية الجراحية خلال التئامه. كما يحمي هذا الضماد موضع الجرح، ما يوفر بيئة مثالية للشفاء. ويمكن تغيير ضمادات الجروح وفقاً لتعليمات الجراح. وتختلف مدة التغيير حسب نوع الجرح وموقعه. وقد تدعو الحاجة إلى تغيير الضماد يومياً، أو كل بضعة أيام.

كما يفيد أطباء «كليفلاند كلينك» بأن الجرَّاح يُعطي تعليمات محددة حول كيفية الاستحمام، وتجنب تهيج الجروح وإصابتها بالميكروبات. قد تشمل هذه التعليمات ما يلي:

- الدبابيس والغرز الجراحية (Staples/Stitches): يمكن الاستحمام أو غسل المنطقة بعد 24 ساعة من الجراحة، ما لم يُوجِّه الجراح بخلاف ذلك. وآنذاك، نظف المنطقة بالماء والصابون اللطيف، وجففها برفق بقطعة قماش نظيفة.

- الشرائط اللاصقة (Steri-Strips): يمكنك الاستحمام أو غسل المنطقة مع وجود الشرائط اللاصقة. نظف المنطقة بالماء والصابون اللطيف، وجففها برفق بمنشفة أو بقطعة قماش نظيفة. تجنب شد أو فرك الشرائط اللاصقة.

- اللاصق الطبي Tissue Adhesive (Glue): حافظ على اللاصق جافاً خلال الأيام الخمسة الأولى. ما دام اللاصق مقاوماً للماء، غطِّ المنطقة في أثناء الاستحمام حتى مرور 5 أيام، ثم يمكنك الاستحمام بشكل طبيعي. وتجنب نقع موضع الجراحة في الماء. فالاستحمام هو أفضل طريقة للغسل. وجفف الجرح برفق إذا تبلل.

• مدة التئام الجروح: في معظم الحالات، يلتئم جرح العملية الجراحية في غضون أسبوعين تقريباً. أما الجروح الأكثر تعقيداً فتستغرق وقتاً أطول للشفاء. وفي حال حدوث عدوى، تجب مراجعة الطبيب فوراً لتلقي العلاج. فالعدوى لا تزول من تلقاء نفسها؛ بل قد تُؤخر عملية الشفاء، وقد تنتشر وتُسبب مضاعفات خطيرة في حال عدم تلقي العلاج في الوقت المناسب.

والمتوقع أن يقوم الطبيب بإزالة خيوط الغرز غير القابلة للامتصاص، والدبابيس الجراحية، عند التئام الجرح. وتعتمد مدة الإزالة على حجم الجرح وعمقه وموقعه، وقد تتراوح بين 3 أيام و14 يوماً. وقد يقوم مقدم الرعاية الصحية بإزالة الغرز القابلة للذوبان قبل ذوبانها إذا كانت تُسبب لك إزعاجاً. لا تحاول إزالة هذه الغرز في المنزل.

وعادة ما يستغرق ذوبان الغرز القابلة للامتصاص من أسبوع إلى أسبوعين. وقد تدوم هذه الغرز لعدة أشهر، وذلك حسب سرعة التئام الجروح.

وإذا ما تم تثبيت الغرز القابلة للذوبان بشرائط لاصقة، فإنها تسقط تلقائياً خلال أسبوعين. ووفق تعليمات الطبيب، يمكن نزع أي شرائط لاصقة متبقية على جلدك برفق. وإذا بدأت أطراف الشرائط في الالتفاف قبل موعد إزالتها، فيمكن قصها بدلاً من نزعها؛ إذْ قد يُسبب نزع الشرائط اللاصقة تهيجاً لجلدك.

وعند استخدام الجراح لللاصق الطبي فإنه يجف ويسقط خلال 5 إلى 10 أيام. خلال هذه الفترة، احرص على إبقاء موضع الجرح بعيداً عن أشعة الشمس المباشرة. وعلى الرغم من أن اللاصق مقاوم للماء، تجنب نقع المنطقة في حوض الاستحمام للحفاظ عليه ثابتاً على الجلد.

الجروح والخدوش: خطوات الإسعافات الأولية

يفيد الأطباء من مايوكلينك أنه يمكن غالبًا علاج الجروح والخدوش الطفيفة في المنزل. ولكن قد يكون عليك طلب الرعاية الطبية إذا لاحظت إصابة الجرح بالعدوى.

وإليك الخطوات التالية للعناية المستعجلة بالجروح والخدوش البسيطة في المنزل:

-غسل اليدين. يساعد هذا في الوقاية من العدوى.

-وقف النزف. يتوقف نزف الجروح والخدوش البسيطة عادةً من تلقاء نفسه. اضغط على الجرح برفق باستخدام ضمادة أو قطعة قماش نظيفة عند الحاجة. ثم ارفع المنطقة المصابة لأعلى إلى أن يتوقف النزف.

-تنظيف الجرح. اغسل الجرح بالماء. فإبقاء الجرح تحت الماء الجاري سيقُلل من احتمال الإصابة بالعدوى. وينبغي أيضًا غسل المنطقة المحيطة بالجرح بالصابون. لكن تجنب وصول الصابون إلى الجرح. وتجنب أيضًا استخدام بيروكسيد الهيدروجين أو اليود، إذ يسببان تهيّج الجروح. وتجب إزالة أيّ أوساخ أو بقايا بملقط تم تنظيفه بالكحول. وتجب زيارة الطبيب إذا تعذر عليك إزالة كل البقايا.

-استخدام مضاد حيوي أو هُلام النفط (الفازلين): ضع طبقة رقيقة من مَرهم مضاد حيوي أو هُلام النفط (الفازلين) للحفاظ على رطوبة سطح الجلد والمساعدة في الوقاية من التندّب.

-يمكن أن تؤدي مكونات بعض المَراهم إلى إصابة البعض بطفح جلدي خفيف. لكن في حال ظهور طفح جلدي، توقف عن استخدام المرهم.

-تغطية الجرح: ضع ضمادة أو شاشًا ملفوفًا أو قطعة من الشاش مثبتة بلاصقة ورقية على الجرح، فتغطية الجرح تُحافظ على نظافته. أما إذا كنت مصابًا بمجرد خدش بسيط، فلا داعي لتغطيته.

-تغيير الضمادة. احرص على تكرار ذلك مرة يوميًا على الأقل، أو كلما تعرضت الضمادة للبلل أو الإتساخ.

ومع ذلك، اطلب الرعاية الطبية في الحالات التالية:

-عند ملاحظة مؤشرات تدل على وجود عدوى في الجلد أو المنطقة القريبة من الجرح. ومن تلك المؤشرات تغيرات لون الجرح أو تفاقم الشعور بالألم أو خروج إفرازات سائلة منه أو سخونته أو تورُّمه.

-توجه إلى الطبيب لتلقي اللقاح المضاد للكُزاز. يجب إعطاء اللقاح المضاد للكُزاز إذا لم تكن قد تلقيته خلال الأعوام الخمسة الماضية وكان الجرح عميقًا أو ملوثًا.

* استشارية في الباطنية.


أفضل الطرق لإضافة الكركم إلى نظامك الغذائي للحد من الالتهابات

قد يساعد الكركم في خفض مؤشرات الالتهاب بالجسم (بكساباي)
قد يساعد الكركم في خفض مؤشرات الالتهاب بالجسم (بكساباي)
TT

أفضل الطرق لإضافة الكركم إلى نظامك الغذائي للحد من الالتهابات

قد يساعد الكركم في خفض مؤشرات الالتهاب بالجسم (بكساباي)
قد يساعد الكركم في خفض مؤشرات الالتهاب بالجسم (بكساباي)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن الكركم يحتوي على الكركمين، وهو مضاد أكسدة قوي معروف بخصائصه المضادة للالتهابات، ويمكن إضافته إلى الأطعمة والمشروبات اليومية.

وأضاف أن اتباع طرق بسيطة وصحية لاستخدامه، مع إمكانية الاستعانة بمكمل غذائي عند الحاجة، يُسهّل زيادة استهلاكك منه.

شاي الكركم

يُعدّ شاي الكركم أحد الطرق للحصول على جرعة من الكركمين المضاد للالتهابات في مشروب واحد ولتحضيره، ينصح خبراء التغذية بإضافة مسحوق الكركم أو الكركم المفروم إلى الماء المغلي.

وجرب إضافة رشة من الفلفل الأسود، إذ تشير الأبحاث إلى أنه يعزز امتصاص الكركمين، وللحصول على فوائد مضادة للالتهابات أكثر، أضف ضعف كمية الزنجبيل مقارنةً بالكركم، حيث تشير الدراسات إلى أن الزنجبيل يساعد في تقليل الالتهابات في الجسم بشكل أكبر.

الكاري

الكاري طبق شهي يُمكن تحضيره باستخدام البروتينات النباتية أو الحيوانية، وغالباً ما يحتوي على توابل مثل الكركم والكمون والهيل، التي تتميز بخصائصها المضادة للالتهابات.

جرب جعل الكركم التوابل الرئيسية في طبق الكاري القادم. تشير الأبحاث إلى أن تناول الكاري بانتظام يرتبط بتقليل الالتهابات وزيادة متوسط ​​العمر المتوقع.

الحساء

يُمكن إضافة الكركم إلى مجموعة متنوعة من الحساء واليخنات اللذيذة لإضفاء نكهة مميزة، بما في ذلك حساء العدس، وحساء القرع، وحساء العظام، وحساء الدجاج. بالإضافة إلى كونه وجبة مغذية ومريحة، فإن تناول الكركم في الحساء قد يُساعد على تهدئة الجهاز الهضمي.

وتشير الأدلة الأولية إلى أن الكركم قد يساعد في تقليل التهاب الأمعاء وتحسين الميكروبيوم المعوي البيئة البكتيرية في الجهاز الهضمي، ويلعب دوراً أيضاً في تخفيف الالتهابات الجهازية في جميع أنحاء الجسم.

مشروب الكركم الصحي

بدلاً من شرب عصير الكركم المركز، جرب تحضير مشروب الكركم الصحي، وهو مشروب صغير مركز يُحضّر من الكركم الطازج أو المطحون.

وغالباً ما يُخلط مع مكونات أخرى مضادة للالتهابات، مثل عصير الليمون والعسل والفلفل الأسود والزنجبيل.

قد يُقدم مشروب الكركم الصحي مجموعة من الفوائد، مثل تقليل الالتهابات، ودعم وظائف الجهاز المناعي، وتحسين الهضم.

يتمتع الكركم بخصائص قوية مضادة للالتهابات (بيكسباي)

العسل

لتخفيف حدة نكهة الكركم القوية، يمكنك تجربة مزجه مع العسل بأي شكل تفضله. نظراً لغنى العسل بمضادات الأكسدة، فإنه يوفر أيضاً فوائد مضادة للالتهابات تُكمّل فوائد الكركم.

وتشير الأبحاث إلى أن العسل قد يُعزز التأثيرات المضادة للالتهابات للكركمين، لذا يُنصح باستخدام كلا المكونين لتحلية الشاي، والعصائر، والصلصات، أو التتبيلات بشكل طبيعي.

العصائر

تُعدّ العصائر طريقة أخرى للحصول على جرعة من الكركم مع إخفاء مذاقه القوي، إن رغبتم. ولأن العصائر تحتوي أيضاً على فواكه وخضراوات طازجة، فهي خيار ممتاز للحصول على ضعف الفوائد المضادة للالتهابات.

وجرّب مزج أي مكونات من اختيارك مع جذور الكركم الطازجة، أو ماء جوز الهند، أو أي سائل صحي آخر للمساعدة في تقليل الالتهاب.

الثوم أو الدهون الصحية

يتكامل الكركمين الموجود في الكركم مع خصائص الثوم المضادة للالتهابات، ما يعزز فوائد التوابل ويساعد على دعم جهاز المناعة.

بالإضافة إلى ذلك، ولأن الكركم قابل للذوبان في الدهون، فإن تناوله مع دهون صحية، مثل شريحة من الجبن أو الأفوكادو، يُساعد الجسم على امتصاصه بشكل أفضل، ما يُساهم في الحماية من الالتهاب.