سرطان القولون والمستقيم... الأعراض والعلاج

«معاً نحاربه ... ورم وأمل» شعار اليوم العالمي له

سرطان القولون والمستقيم... الأعراض والعلاج
TT

سرطان القولون والمستقيم... الأعراض والعلاج

سرطان القولون والمستقيم... الأعراض والعلاج

تنطلق مع بداية شهر مارس (آذار) من كل عام الحملة العالمية التي تقودها منظمة الصحة العالمية للتوعية بسرطان القولون والمستقيم، أحد أخطر أنواع الأورام الخبيثة التي يمكن أن تصيب بعض المرضى. فكيف يمكن اكتشاف الإصابة به؟ وما فرص الشفاء منه؟ وكيف يتعايش المريض مع مرضه؟
توجهت «صحتك» بهذه الأسئلة إلى أحد المتخصصين في جراحة الأورام، الدكتور صالح مريع محمد القحطاني استشاري جراحة عامة وجراحة قولون ومستقيم بمستشفى شرق جدة، ومنسق اللجنة المنظمة لحملة (ورم وأمل 2018) في اليوم العالمي لسرطان القولون، فأوضح أن سرطان القولون والمستقيم مرض يصيب الرجال والنساء على حد سواء، والناس من جميع الأجناس والأعراق، وعادةً ما يتطور سرطان القولون والمستقيم ببطء على مدى من 5 إلى 15 سنة، كما أن الإصابة بسرطان القولون والمستقيم تختلف حسب المنطقة الجغرافية، والاختلافات الإقليمية والعرقية مؤثرة في معدلات الإصابة وعوامل الخطر والحصول على الفحص والعلاج.
الجدير بالذكر، أن نسبة الإصابة بسرطان القولون قد انخفضت في الولايات المتحدة منذ منتصف 1980، وذلك بسبب زيادة الوعي والفحص المبكر. وكان متوسط العمر عند التشخيص 68 عاماً فما فوق للرجال، و72 عاماً فما فوق للنساء، ومعظم المصابين لم يكن لديهم تاريخ عائلي للمرض، ولكن مَنْ لديهم تاريخ عائلي للمرض يجب عليهم الفحص في سن مبكرة؛ حيث إن نسبة الخطورة عليهم ترتفع مرتين إلى 3 مرات مقارنةً بمن ليس لديهم تاريخ عائلي للمرض.

انتشار سرطان القولون

أشار د. القحطاني إلى أن مرض سرطان القولون والمستقيم يعد أكثر أنواع السرطان انتشاراً في العالم، حيث تم تسجيل ما يقدر بنحو 1.4 مليون حالة عام 2012، وكانت أعلى معدلات الإصابة في كوريا الجنوبية، وأوروبا، وأميركا الشمالية، وأستراليا، ونيوزيلندا، في حين تم تسجيل معدلات منخفضة في كل من أفريقيا، وجنوب آسيا الوسطى. وقد وُجد أن 55% من الحالات تم تسجيلها في الدول المتقدمة. ويعد هذا النوع من السرطان أحد الأمراض المسببة للوفاة، حيث وُجد أن 52% من حالات الوفيات تم تسجيلها في الدول النامية.
أما محلياً، فإن سرطان القولون يحتل في المملكة المرتبة الثانية بين أنواع السرطان المسجلة في السجل الوطني السعودي للأورام لعام 2013؛ حيث بلغ المرتبة الأولى بين الرجال والمرتبة الثانية بين النساء، وبلغ عدد الحالات المسجلة 1387 حالة بنسبة 11.9%. وكان متوسط العمر 59 سنة بين الرجال و56 سنة بين النساء. هذا وقد بلغت نسبة الحالات التي تم تشخيصها في مراحل متأخرة ومصاحبة لوجود أمراض ثانوية بالجسم 64.8%، أما الحالات التي تم تشخيصها في المراحل الأولى للمرض فقد بلغت نسبتها 9.4% فقط، طبقاً لإصدارات السجل الوطني السعودي للأورام في الفترة (2004 – 2010)، وتعد عدد حالات الإصابة في تزايد مستمر من 647 حالة عام 2004 إلى 907 حالات عام 2007، وإلى 1387 حالة عام 2013.

الأخطار والأعراض

• عوامل الخطر: أوضح د. صالح القحطاني أن بعض أنواع سرطان القولون والمستقيم قد تنتج عن طفرة جينية موروثة مرتبطة بنسبة صغيرة فقط من حالات الإصابة بهذا المرض. لكن الطفرات الجينية لا تجعل من الإصابة بالسرطان أمراً حتمياً، إنما بإمكانها زيادة نسبة مخاطر الإصابة به لدى الأفراد. وهناك عوامل أخرى مثل: التقدم في السن، والتاريخ الشخصي والعائلي، والحمية الغذائية الفقيرة إلى الألياف والغنية بالدهون، وأسلوب الحياة قليل الحركة والنشاط، وداء السكري والسمنة المفرطة، والتدخين، وتناول الكحول بشكل مفرط، وتلقي العلاج الإشعاعي للعلاج من أنواع أخرى من السرطانات، يتم فيها توجيه الأشعة على منطقة البطن.
• الأعراض: يقول د. القحطاني إن سرطان القولون قد لا يُظهر أي أعراض، خصوصاً في مراحله الأولى. لذا فإن الفحوصات تكون فعالة في إيجاد اللحميات والكشف المبكر الذي قد ينقذ الحياة. فإذا كنت فوق سن 50 عاماً، فيجدر بك أن تقوم بفحوصات دورية للكشف عن وجود سرطان القولون. مع العلم أن أكثر الأعراض شيوعاً هي:
- تغير في حركة الأمعاء (الإسهال أو الإمساك).
- الشعور بعدم إفراغ الأمعاء بالكامل.
- التغير في قوام البراز، فيكون الغائط أقل كثافة من المعتاد، ولأكثر من 4 أسابيع.
- النزيف المستقيمي أو وجود الدم (إما أحمر قانياً أو غامقاً جداً).
- الشعور المستمر بعدم الارتياح في البطن مثل الانتفاخ أو الشعور بالامتلاء أو ألم متكرر.
- الضعف، التعب، الإرهاق المتواصل والتقيؤ والغثيان.
- فقدان الوزن من دون مبرر.

الفحص المبكر

ما أنواع الفحص المبكر المتوفرة والتي قد تحميني من مضاعفات هذا المرض؟ أجاب د. القحطاني بأن هناك أنواعاً متعددة من الفحوصات المبكرة، والطبيب هو من يحدد أفضلها حسب الحالة. ومن أهم النصائح للأشخاص الذين وصلوا إلى سن الـ50 ولا يعانون من عوامل خطر عالية وللذين وصلوا إلى سن الـ40 ولديهم عوامل خطر عالية، ما يلي:
- إجراء الفحص السريري من قبل الطبيب مع فحص المستقيم بإدخال الإصبع للتأكد ما إذا كان هناك ورم محسوس.
- عمل فحص للبراز (Fecal Occult Blood Test, FOBT)، لمعرفة ما إذا كان هناك دم في البراز أم لا، ويُنصح بعمل هذا الاختبار مرة واحدة سنوياً.
- التنظير العادي أو البصري للقولون، وفيه يتم فحص المستقيم والقولون بأكمله باستخدام منظار القولون مع إمكانية أخذ عينات من أنسجة القولون لفحصها، ويعاد عمل هذا الفحص كل 5 أو 10 سنوات حسب حالة المريض.
- التصوير الإشعاعي للقولون، وباستخدام صبغة في نفس الوقت.
- وهناك طرق أخرى يحدد أفضلها الطبيب المختص.

مراحل المرض

ويُقصد بها مدى الانتشار داخل الجسم، وتساعد في اختيار العلاج المناسب. ففي بداية المرض المبكرة، يكون الورم السرطاني في مكانه داخل الطبقة المخاطية المبطنة للقولون أو المستقيم، أي أن السرطان ما زال في موقعه الأصلي. ثم يتطور وينتشر عبر نفس الطبقة ولكنه لم ينتشر بعد إلى خارج جدار القولون أو الأمعاء، بعد ذلك يصل إلى الجدار فقط دون الغدد الليمفاوية المجاورة، ثم يغزو الورم الغدد الليمفاوية المجاورة فقط، وأخيراً وفي مراحله المتقدمة، ينتشر الورم السرطاني إلى أجزاء أخرى من الجسم بما فيها الأعضاء الحيوية كالكبد والغشاء المبطن للتجويف البطني، والرئة، والمبيض.
ولتجنب تطور المرض وانتقاله لمراحل متأخرة يجب أن يُبدأ العلاج عاجلاً سواء كان بالتشخيص المبكر أو بالتشخيص لعرض اشتكى منه المريض.

العلاج والوقاية

• التشخيص: يقول د. القحطاني إن طرق تشخيص المرض مختلفة، تبدأ بالفحص الإكلينيكي، ثم بإجراء المزيد من التحاليل والفحوص مثل تحليل عينات الفضلات (البراز) للكشف عن وجود دم بها وعمل الأشعة المقطعية أو الرنين المغناطيسي حسب الحالة، لدراسة وضع الورم وانتشاره، ثم عمل منظار وأخذ عينة لتحديد نوع الخلايا السرطانية.
بعد ذلك يبدأ الطبيب بدراسة الحالة مع أطباء الأورام والجراحة والأنسجة لتحديد العلاج المناسب للمريض. ورغم أن الاستئصال الجراحي هو العلاج الرئيسي للورم، لكن قد يسبق العملية أو يأتي بعدها إعطاء المريض علاجاً كيميائياً أو إشعاعياً، وكل ذلك يعتمد على حالة المريض.
• الوقاية من سرطان القولون والمستقيم، تكون بـ:
- المحافظة على الوزن الصحي للجسم، والابتعاد عن السمنة.
- المواظبة على ممارسة الرياضة بانتظام.
- تناوُل الأطعمة الغنية بالألياف والابتعاد عن السكريات.
- التقليل من تناول اللحوم الحمراء، وتجنب اللحوم المعالَجة.
- المحافظة على التوازن الغذائي بالإكثار من الخضراوات مثل الطماطم والخضر الورقية والفلفل والجزر. وهناك دليل علمي قوي يربط بين تناول الثوم وخفض خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم.
- تناول المزيد من الفاكهة والبقوليات والحبوب الكاملة.
- التقليل من تناول الأطعمة السريعة أو الوجبات الجاهزة.

التعايش مع تشخيص المرض

يؤكد د. صالح القحطاني أن التأقلم مع تشخيص سرطان القولون قد يكون من الصعب جداً في البداية، سواء عملياً أو عاطفياً، وأن المريض قد يشعر بالضيق والخوف والارتباك ولكن المرضى الذين لديهم معلومات كافية عن مرضهم وكيفية العلاج يكونون أكثر قدرة على اتخاذ القرارات والتعايش مع مرضهم.
إن الكثير من الناس يعيشون بعد الإصابة بسرطان القولون، ولكن العلاج يمكن أن يكون شاقاً ويستغرق وقتاً للتعافي من السرطان بشكل كامل وظهور بعض الآثار الجانبية إلى أن تتحسن الحالة بشكل عام خلال الأسابيع والأشهر الأولى بعد إتمام العلاج، ولكن البعض الآخر من المرضى قد يكون علاجهم طويل الأمد.
وللعلم، فإنه عادةً لا يسبب استئصال القولون أو الأمعاء أي فارق في أثناء تأدية معظم الأعمال ما لم تتضمن الأعمال الشاقة، كما أنه لا يمنع المريض من التمتع بهواياته المفضلة، فكل أنواع الأنشطة البدنية ممكنة حتى ممارسة التمارين الرياضية.
وكذلك معظم المرضى قادرون على التمتع بحياة زوجية طبيعية بعد إصابتهم بسرطان القولون. ولكنهم يحتاجون إلى بعض الوقت للتعافي بعد الجراحة. ويلاحَظ أحياناً أن العلاج الإشعاعي أو جراحة المستقيم قد تؤثر بالسلب على الأعصاب والأعضاء التناسلية، فالرجل قد لا يكون قادراً على الانتصاب، والمرأة قد تجد أن العلاقة الزوجية أصبحت مختلفة، وذلك بسبب جفاف المهبل والألم الناتج عنه، وقد ينكمش المهبل قليلاً ويصبح أضيق، وفي هذه الحالة تجب استشارة الطبيب.
وأخيراً يؤكد د. القحطاني أهداف مثل هذه الحملات التوعوية، فهي لنشر مزيد من الوعي الصحي وطرق الوقاية والفحص المبكر لتجنب تبعات هذه الأمراض.

* استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

من الأداء الرياضي إلى المناعة… كيف تدعم مشروبات البروكلي صحتك؟

صحتك البروكلي يحتوي على مجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي (بيكسلز)

من الأداء الرياضي إلى المناعة… كيف تدعم مشروبات البروكلي صحتك؟

 بدأ عدد كبير من الرياضيين وهواة اللياقة البدنية في تجربة مشروبات البروكلي المركزة بوصفها وسيلة طبيعية قد تساعد على تعزيز الأداء البدني

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الاستيقاظ مبكراً يمنحك مساحة هادئة لإنجاز المهام التي قد لا تجد وقتاً لها لاحقاً خلال اليوم (بيكسلز)

لماذا يُنصح بالاستيقاظ مبكراً؟ 9 فوائد بارزة

يمثل الاستيقاظ مبكراً عادةً بسيطة يمكن أن تُحدث فارقاً كبيراً في نمط حياتك اليومية وصحتك العامة

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك نبات المُلّين استُخدم تقليدياً في الطب الشعبي للمساعدة بعلاج عدد من مشكلات الجهاز التنفسي (بيكسلز)

شاي المُلّين… هل يساعد حقاً على تحسين التنفس؟

تشير بعض الدراسات إلى أن شاي المُلّين قد يقدم فوائد صحية محتملة، مثل تقليل الالتهاب وتحسين التنفس.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك انخفاض مستويات فيتامين د في الجسم يرتبط بزيادة احتمالات جفاف البشرة (بيكسلز)

هل تعاني جفاف وحكة الجلد؟ 9 مكملات غذائية قد تساعدك

تشير دراسات متزايدة إلى أن بعض المكملات الغذائية المتاحة دون وصفة طبية قد تلعب دوراً مهماً في دعم صحة البشرة وتحسين قدرتها على الاحتفاظ بالرطوبة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يُعد الشاي الأخضر من أكثر المشروبات الصحية شيوعاً حول العالم (بيكسباي)

مكملات غذائية وأطعمة لا تتناولها مع الشاي الأخضر

رغم فوائد الشاي الأخضر الكثيرة، يحذر خبراء التغذية من أن تناوله مع بعض الأطعمة أو المكملات الغذائية قد يقلل فائدته.

«الشرق الأوسط» (لندن)

من الأداء الرياضي إلى المناعة… كيف تدعم مشروبات البروكلي صحتك؟

البروكلي يحتوي على مجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي (بيكسلز)
البروكلي يحتوي على مجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي (بيكسلز)
TT

من الأداء الرياضي إلى المناعة… كيف تدعم مشروبات البروكلي صحتك؟

البروكلي يحتوي على مجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي (بيكسلز)
البروكلي يحتوي على مجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي (بيكسلز)

في الفترة الأخيرة، بدأ عدد كبير من الرياضيين وهواة اللياقة البدنية في تجربة مشروبات البروكلي المركزة بوصفها وسيلة طبيعية قد تساعد على تعزيز الأداء البدني ودعم الصحة العامة. وتُحضَّر هذه المشروبات عادة من عصير البروكلي أو براعم البروكلي، وقد يُضاف إليها أحياناً عصير الليمون أو السكر لتحسين مذاقها والمساعدة في حفظها.

ورغم أن الاهتمام بها بدأ في الأوساط الرياضية، فإن الدراسات تشير إلى أن لهذه المشروبات فوائد صحية محتملة تتجاوز تحسين الأداء البدني، إذ قد تسهم في دعم صحة القلب والجهاز الهضمي والمناعة، وغيرها من وظائف الجسم، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

1. تعزيز الأداء الرياضي

يُعزى تأثير مشروبات البروكلي المركزة في تحسين الأداء البدني إلى السلفورافان، وهو مركّب نباتي نشط بيولوجياً يوجد في البروكلي. وتساعد خصائصه المضادة للأكسدة والمضادة للالتهابات على تقليل الأكسدة - أي تلف الخلايا - والالتهاب الناتج عن إجهاد العضلات أو التمارين المكثفة أو الإصابات.

وفي دراسة صغيرة، أدى تناول عصير البروكلي مع ممارسة التمارين لمدة سبعة أيام إلى تحسن في الأداء مقارنةً بتناول مشروب وهمي. كما انخفضت مستويات حمض اللاكتيك والبروتينات الكربونيلية في الدم، وهما مؤشران يرتبطان بتلف العضلات.

كما أظهرت دراسة أخرى أن تناول مكملات السلفورافان بعد تمارين المقاومة ساعد على تقليل آلام العضلات وتسريع التعافي لدى عشرة بالغين.

2. دعم صحة الأمعاء

يحتوي البروكلي على مجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي، ما يجعل تناوله - سواء بوصفه غذاء أو مشروباً - وسيلة سريعة للحصول على دفعة غذائية مفيدة للأمعاء.

فكوب واحد من البروكلي النيء يحتوي على نحو 1.82 غرام من الألياف، مع العلم أن الكمية قد تختلف في مشروبات البروكلي المركزة. وتساعد الألياف على تحسين عملية الهضم، وزيادة حجم البراز، وتعزيز حركة الأمعاء الصحية.

3. تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب

يحتوي البروكلي على عدد من العناصر الغذائية التي تدعم صحة القلب وتساعد على الوقاية من أمراض القلب والشرايين، مثل النوبات القلبية والسكتات الدماغية. ومن أبرز هذه العناصر:

مضادات الأكسدة: يعمل السلفورافان، إلى جانب فيتامينات (أ) و(سي) وبيتا كاروتين، على معادلة أنواع الأكسجين التفاعلية (ROS)، وهي جزيئات قد تلحق الضرر بالخلايا عند تراكمها. ويساعد ذلك على حماية الأوعية الدموية والشرايين وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.

البوتاسيوم: يساعد على خفض ضغط الدم، ما يقلل خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.

الألياف: تحتوي مشروبات البروكلي الطازجة على الألياف التي تبطئ عملية الهضم، وتساعد على خفض مستويات البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)، المعروف بالكولسترول «الضار».

فيتامين ك: يُعد البروكلي مصدراً غنياً بهذا الفيتامين الضروري لتخثر الدم وتنظيم الدورة الدموية.

4. المساعدة في السيطرة على السكري

تشير الأبحاث إلى أن السلفورافان الموجود في البروكلي قد يساعد في التحكم بارتفاع مستويات السكر في الدم، المعروف بفرط سكر الدم، كما قد يعزز إفراز الإنسولين، وهو الهرمون المسؤول عن تنظيم مستويات السكر في الجسم. ولهذا السبب، قد يسهم البروكلي في دعم السيطرة على داء السكري، وهي حالة تتميز بضعف إنتاج الإنسولين أو انخفاض فاعليته.

5. المساهمة في تحسين صحة العظام

يُعد البروكلي مصدراً غنياً بعدد من العناصر الغذائية الأساسية لصحة العظام، ما يجعله خياراً مفيداً لدعم قوتها. ومن أهم هذه العناصر:

الكالسيوم: وهو المكوّن الأساسي للعظام والأسنان، ويلعب دوراً مهماً في نمو العظام والحفاظ عليها.

فيتامين ك: يساعد في تمعدن العظام، أي تقويتها، كما يدعم عملية تجديد خلايا العظام القديمة.

المغنيسيوم: يسهم في الحفاظ على بنية العظام ودعم قوتها إلى جانب كثير من الوظائف الحيوية الأخرى في الجسم.

6. فوائد لصحة البشرة

يمكن للبروكلي أن يدعم صحة الجلد بفضل محتواه المرتفع من فيتامين سي، وهو مضاد أكسدة قوي يحفز إنتاج الكولاجين، البروتين المسؤول عن الحفاظ على بنية البشرة ومرونتها.

إضافة إلى ذلك، قد تساعد مركبات السلفورافان وغيرها من المركبات النباتية الموجودة في البروكلي على حماية البشرة من الأضرار الناتجة عن الأشعة فوق البنفسجية.

7. تعزيز صحة العين

يُعد البروكلي مصدراً غنياً بعدة عناصر غذائية تدعم صحة العين، منها البيتا كاروتين (وهو مادة أولية لفيتامين أ)، وفيتامين سي، واللوتين، إلى جانب مضادات أكسدة أخرى تساعد على حماية خلايا العين من التلف.

كما تشير الأبحاث إلى أن تناول جرعات كافية من فيتامين أ، إلى جانب عناصر غذائية أخرى مثل فيتامينات سي وهـ والزنك، قد يساعد على إبطاء تطور التنكس البقعي المرتبط بالعمر، وهو فقدان تدريجي للرؤية المركزية يحدث مع التقدم في السن.

8. تعزيز جهاز المناعة

قد يكون تناول جرعة من مشروبات البروكلي طريقة سريعة لدعم الجهاز المناعي. فالبروكلي غني بفيتامين سي، الذي يساعد على حماية الخلايا من الأضرار الناتجة عن الأكسدة، كما يدعم نمو الخلايا المناعية، ويحسّن وظائف خلايا الدم البيضاء المسؤولة عن مكافحة العدوى.

9. خصائص محتملة مضادة للسرطان

تشير مجموعة كبيرة من الدراسات إلى وجود علاقة محتملة بين تناول البروكلي وتقليل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان. وقد وجد الباحثون أن السلفورافان قد يسهم في تعطيل نمو الخلايا السرطانية وإبطاء تطور الأورام في بعض الحالات.

وفي إحدى الدراسات، تبين أن تناول مكملات هذا المركب قد يساعد على إبطاء تطور سرطان البروستاتا وسرطان الثدي.


من العضلات للبشرة… 4 تغييرات تحدث لجسمك عند تناول مكملات الببتيدات

من العضلات للبشرة… 4 تغييرات تحدث لجسمك عند تناول مكملات الببتيدات
TT

من العضلات للبشرة… 4 تغييرات تحدث لجسمك عند تناول مكملات الببتيدات

من العضلات للبشرة… 4 تغييرات تحدث لجسمك عند تناول مكملات الببتيدات

تزداد شعبية مكملات الببتيدات في عالم الصحة، واللياقة البدنية، إذ يعتقد كثيرون أنها تساعد على بناء العضلات، وتحسين صحة البشرة، وتعزيز كثافة العظام. فهذه السلاسل القصيرة من الأحماض الأمينية تلعب دوراً مهماً في إرسال الإشارات للخلايا، ودعم عمليات حيوية، مثل إصلاح الأنسجة، وإفراز الهرمونات.

ويستعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث» أبرز فوائد الببتيدات الصحية، وكيف قد تسهم في دعم العضلات، والبشرة، والعظام.

1. تقوية العضلات

يلجأ كثير من الأشخاص إلى مكملات الببتيدات بهدف زيادة الكتلة العضلية، والحفاظ عليها. فبعض أنواع الببتيدات، بما في ذلك ما يعرف بمحفزات إفراز هرمون النمو، يمكن أن تحفّز إنتاج هرمون النمو البشري، وهو ما يدعم نمو العضلات، ويساعد على حرق الدهون.

وتشير بعض الأبحاث إلى أن الجمع بين مكملات الببتيدات وتمارين المقاومة قد يكون وسيلة فعالة لزيادة قوة العضلات. ومع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما إذا كان ارتفاع مستويات هرمون النمو الناتج عن هذه المكملات يؤدي فعلياً إلى زيادة كبيرة في الكتلة العضلية، إذ ما زالت هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد فوائدها طويلة الأمد على الأداء البدني، وبناء العضلات.

2. إبطاء شيخوخة الجلد

قد تعمل بعض الببتيدات كمضادات للأكسدة داخل الجسم، وهي مركبات تساعد في حماية الخلايا من التلف، وتقليل الالتهابات، ما قد ينعكس إيجاباً على مظهر البشرة، وملمسها.

وتعد مكملات الكولاجين من أبرز أنواع الببتيدات المستخدمة لدعم صحة الجلد، إذ يساعد الكولاجين على الحفاظ على قوة البشرة، ومرونتها. وبما أن مستويات الكولاجين تنخفض طبيعياً مع التقدم في العمر، فإن تناول مكملاته قد يساعد في تعويض هذا النقص.

وتشير دراسات إلى أن تناول مكملات الكولاجين يومياً قد يساعد على:

-تأخير شيخوخة الجلد.

-تحسين تماسك البشرة، ومرونتها.

-تقليل التجاعيد والخطوط الدقيقة.

3. تحسين التئام الجروح

نظراً لدور الكولاجين في دعم قوة الجلد ومرونته، فإن تناول مكملاته قد يساعد أيضاً على تسريع التئام الجروح، وإصلاح الجلد.

كما تشير بعض الأبحاث إلى أن بعض أنواع الببتيدات قد تمتلك خصائص مضادة للميكروبات قد تساعد في الوقاية من التهابات الجلد، إلا أن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد مدى فعاليتها في علاج العدوى البكتيرية.

4. زيادة كثافة العظام

يسهم الكولاجين أيضاً في تعزيز قوة العظام، وصحتها. وتشير بعض الدراسات إلى أن تناول مكملات الكولاجين يومياً قد يساعد في زيادة كثافة المعادن في العظام لدى النساء بعد سن اليأس.

وتكتسب هذه الفائدة أهمية خاصة، لأن كثافة العظام تميل إلى الانخفاض خلال مرحلة ما قبل انقطاع الطمث وبعدها، نتيجة التغيرات الهرمونية، وانخفاض مستويات هرمون الإستروجين.

المخاطر والآثار الجانبية

قد يؤدي تناول مكملات الببتيدات إلى بعض الآثار الجانبية لدى بعض الأشخاص. فقد أظهرت أبحاث أن استخدام محفزات إفراز هرمون النمو بهدف بناء العضلات قد يتسبب في:

-احتباس السوائل.

-ارتفاع مستويات السكر في الدم.

-انخفاض حساسية الجسم للإنسولين.

زيادة الشعور بالجوع

وتتوفر بعض أنواع الببتيدات على شكل حقن، وقد تسبب تفاعلات في موضع الحقن، مثل الألم، أو الاحمرار.

كما قد تؤدي بعض الحقن الببتيدية إلى آثار جانبية أخرى، مثل:

-الصداع.

-التعب.

-الدوخة.

-الغثيان، أو القيء.

-الإسهال.

-آلام المعدة.

هل يجب تناول مكملات الببتيدات؟

هناك عدة عوامل ينبغي أخذها في الاعتبار قبل استخدام مكملات الببتيدات. وينصح الخبراء بمراجعة الطبيب، أو مقدم الرعاية الصحية أولاً لتقييم الفوائد المحتملة، والمخاطر، والتأكد من عدم وجود تداخلات مع الأدوية الأخرى.

كما ينبغي الانتباه إلى أن المكملات الغذائية لا تخضع دائماً لرقابة صارمة مثل الأدوية، لذلك يُنصح بالحذر عند اختيارها، ومناقشة أي مخاوف صحية مع مختص طبي.


مساحيق البروتين... متى تهدد صحتك؟

مخاطر محتملة لاستخدام مساحيق البروتين (بيكسلز)
مخاطر محتملة لاستخدام مساحيق البروتين (بيكسلز)
TT

مساحيق البروتين... متى تهدد صحتك؟

مخاطر محتملة لاستخدام مساحيق البروتين (بيكسلز)
مخاطر محتملة لاستخدام مساحيق البروتين (بيكسلز)

مساحيق البروتين شائعة بين الرياضيين ومحبي اللياقة البدنية لأنها توفر كمية كبيرة من البروتين في حصة صغيرة، لكن الإفراط في استخدامها قد يحمل مخاطر صحية.

فقد تتسبب هذه المساحيق بمشاكل هضمية، مثل الانتفاخ والإسهال، وارتفاع سكر الدم، وزيادة الوزن، كما يمكن أن تؤثر على وظائف الكلى لدى المصابين بأمراض مزمنة.

ويستعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث»، أبرز المخاطر المحتملة لاستخدام مساحيق البروتين ونصائح مهمة لاختيار الأنواع الآمنة ودعم الصحة العامة.

1. مشاكل هضمية

يمكن أن تتسبب مساحيق البروتين، خصوصاً المصنوعة من مصل الحليب أو الكازين، في مشاكل معدية لدى بعض الأشخاص، مثل:

- الغازات

- الانتفاخ

- الإسهال

- تشنجات المعدة

وتزداد هذه الأعراض عند من لديهم حساسية أو مشاكل في هضم اللاكتوز أو عند استهلاكهم مساحيق بروتين تعتمد على الألبان.

كما قد تسبب المساحيق النباتية، مثل الصويا والبازلاء، الانتفاخ أحياناً بسبب محتواها العالي من الألياف.

2. زيادة سكر الدم

بينما تحتوي بعض مساحيق البروتين على القليل من السكر أو لا تحتوي عليه، فإن البعض الآخر قد يحتوي على كميات مرتفعة. من الأفضل اختيار المساحيق التي تحتوي على أقل من 5 غرامات من السكر لكل حصة.

وتتميز بعض المكملات بأنها منخفضة المؤشر الغلايسيمي، أي تسبب زيادة أبطأ وأقل في مستوى السكر بالدم، ما قد يكون مفيداً لمرضى السكري.

3. زيادة الوزن

قد تتجاوز بعض مساحيق البروتين 1,200 سعرة حرارية عند تحضيرها، خصوصاً عند خلطها مع زبدة الفول السوداني أو مكونات عالية السعرات الأخرى. ومع مرور الوقت، قد يؤدي ذلك إلى زيادة الوزن وارتفاع مستويات السكر في الدم.

4. تفاقم مرض الكلى

بالنسبة للأشخاص المصابين بأمراض الكلى المزمنة، قد يؤدي تناول البروتين الزائد إلى تدهور وظائف الكلى مع الوقت. ومع ذلك، لا ينطبق هذا الخطر على الأشخاص ذوي وظائف الكلى الصحية.

لذلك، من المهم استشارة مقدم الرعاية الصحية قبل استخدام مساحيق البروتين إذا كنت مصاباً بأمراض الكلى.

5. التلوث

قد تحتوي بعض مساحيق البروتين على سموم أو ملوثات، مثل المعادن الثقيلة والمبيدات. التعرض طويل الأمد لهذه المواد قد يرتبط بمخاطر صحية خطيرة مثل السرطان أو مشاكل صحية أخرى.

ولذلك يُنصح باختيار العلامات التجارية التي تختبر منتجاتها عبر منظمات معتمدة لضمان السلامة.

6. تأثير المضافات

ليست البروتينات نفسها دائماً سبب المشكلات، فبعض المساحيق تحتوي على مضافات مثل الكافيين أو الكرياتين أو المحليات الصناعية، التي قد تكون لها آثار جانبية، مثل...

الكافيين:

الإفراط فيه قد يسبب رجفاناً، أو صداعاً أو صعوبة في النوم.

الكرياتين:

قد يسبب زيادة وزن مؤقتة، أو جفافاً، أو اضطرابات معدية أو تشنجات عضلية، وقد لا يكون مناسباً لمرضى الكلى أو الكبد.

المحليات الصناعية:

تعتبر آمنة لمعظم الأشخاص بكميات معتدلة، إلا أن بعض أنواعها، مثل كحوليات السكر، قد تتسبب في اضطرابات هضمية.