غراهام بوتر مدرب حقق معجزات في السويد ولا تراه أندية إنجلترا

المدرب البريطاني قاد فريق أوسترسوند المغمور للدوري الأوروبي ويبحث عن فرصة في الدوري الممتاز

بوتر محمولاً من لاعبي فريق أوسترسوند بعد الفوز بكأس السويد
بوتر محمولاً من لاعبي فريق أوسترسوند بعد الفوز بكأس السويد
TT

غراهام بوتر مدرب حقق معجزات في السويد ولا تراه أندية إنجلترا

بوتر محمولاً من لاعبي فريق أوسترسوند بعد الفوز بكأس السويد
بوتر محمولاً من لاعبي فريق أوسترسوند بعد الفوز بكأس السويد

كان غرايم جونز يعرف أن هناك شيئاً غير معتاد في الظهير غراهام بوتر الذي تعاقد معه نادي بوستون يونايتد الذي كان يلعب في دوري الدرجة الثانية بإنجلترا آنذاك. كان ذلك في عام 2003 وكان هذا الشتاء، لأسباب مختلفة، يمثل أهمية كبيرة بالنسبة للرجلين، فقد كان جونز هدافاً قديراً في الدوريات الدنيا بإنجلترا، لكنه كان قد وصل لعامه الثالث والثلاثين، وكان يفكر في الخطوة القادمة له بعد اعتزال كرة القدم، في حين كان بوتر أصغر منه بخمس سنوات، ولعب في أعلى مستويين مع برمنغهام وستوك سيتي وساوثهامبتون ووست بروميتش ألبيون.
كان هناك شعور بخيبة الأمل في بوتر، نظراً لأنه على مدى عشر سنوات كلاعب محترف لكرة القدم نادراً ما شُوهد مع زميل له بالفريق.
يتذكر جونز ما حدث قائلاً: «كنت أعرف أنه شخص مختلف، وهذا ما جذبني إلى شخصيته. لقد كان مختلفاً كصبي وكرجل، وقد استمتعت بذلك لأنني كنت من نفس الفصيلة. لقد أحببت حسه الفكاهي وذكاءه، وحدث تواصل بيننا على هذا المستوى».
أصبح الرجلان صديقين مقربين للغاية من بعضهما البعض، لكن كل منهما ذهب في طريق مختلفة بعيداً عن الآخر، فسيكون جونز في كأس العالم بروسيا الصيف المقبل كمساعد للمدير الفني لمنتخب بلجيكا روبرتو مارتينيز، أما بوتر فقد سطعت نجوميته لدرجة يصعب فهمها، اعتماداً على الحقائق التي نعرفها وحدها، فعندما تولى منصب المدير الفني لنادي أوسترسوند السويدي في ديسمبر (كانون الأول) عام 2010 كان الفريق مهلهلاً، ويلعب في دوري الدرجة الرابعة، لكن بعد سبع سنوات من العمل تأهل الفريق للدوري الأوروبي، وتغلب على فرق عريقة مثل غلاطة سراي التركي وباوك اليوناني وهيرتا برلين الألماني.
هذا أمر مثير ومذهل في حد ذاته، لكن قصة بوتر تعد مثالاً لما يمكن أن يحدث عندما تحصل المواهب على الفرصة المناسبة في التوقيت المناسب والمكان المناسب. لقد شعر بوتر، وفقاً لجونز، بأن قدراته الفنية يساء فهمها، لذا اعتزل كرة القدم بعد عامين من لقائه بجونز. عمل بوتر كمدرب لتطوير كرة القدم في جامعتي هال وليدز متروبوليتان، وحصل على درجة الماجستير في القيادة والذكاء العاطفي من جامعة ليدز متروبوليتان.
ويأتي في قلب التجربة التدريبية في نادي أوسترسوند، رئيس النادي دانيال كيندبيرج، وهو قائد كتيبة سابق في الجيش، وغالباً ما يطلق تصريحات خيالية على ما يبدو، إذ يقول في الوقت الحالي إن أوسترسوند يمكنه الفوز بلقب الدوري الأوروبي هذا الموسم، ثم دوري أبطال أوروبا بعد ذلك! وكانت لكيندبيرج أولويات أقل تواضعاً من ذلك عندما طلب في صيف عام 2006 من الدوري الإنجليزي الممتاز أن يوفر ثلاثة مديرين فنيين من إنجلترا للعمل مع أكاديمية الشباب بنادي أوسترسوند السويدي.
وكان جونز، الذي كان يشرف على قيادة فريق ميدلسبره تحت سن 14 عاماً، أحد المديرين الفنيين الثلاثة الذين أرسلهم الدوري الإنجليزي الممتاز إلى السويد. وسرعان ما اكتسب جونز ثقة مسؤولي نادي أوسترسوند، وبدأ اللاعبون والمدربون الذين يعرفهم يتدفقون للعمل في هذه المنطقة التي تضم نحو 50 ألف نسمة. كان كيندبيرج يثق في حكمة جونز، لكنه تردد في عام 2009 عندما تم ترشيح بوتر لتولي منصب المدير الفني لأوسترسوند. يقول جونز: «التقى به دانيال ولم يكن متأكداً من قدرته على قيادة الفريق. لكن بعد هبوط الفريق في نهاية هذا الموسم، قال لي: ما رأيك الآن؟ وأجبته: قلت لك إن أفضل شخص لهذا المنصب هو غراهام بوتر».
كان جونز يخشى من رفض بوتر للجلوس مع كيندبيرج مرة أخرى، لكن لحسن الحظ تم التوصل إلى اتفاق سريع، وقضى بوتر فترة طويلة بين جدران النادي، وأنهى دراسته وأصبح أباً.
وسرعان ما قاد بوتر نادي أوسترسوند للترقي ثلاث مرات متتالية، كما يحمل الفريق الآن لقب الكأس المحلي، ويقدم كرة قدم جميلة تتسم بالمرونة والسرعة. ومن المهم أيضاً أن نلقي الضوء على الموارد التي اعتمد عليها بوتر لتحقيق تلك الإنجازات في ضوء الإمكانات المحدودة نسبياً، حيث يعتمد بشكل أساسي على إعادة الروح والثقة إلى لاعبين ينظر البعض إليهم على أنهم قد انتهوا تماماً من الناحية الكروية، لكنه بفضل «ذكائه العاطفي» ينجح في إعادة هؤلاء اللاعبين إلى مستواهم من جديد ويساعدهم على تقديم أفضل ما لديهم.
على سبيل المثال، كان قائد الفريق الحالي بنادي أوسترسوند، بروا نوري، قد وضع على القائمة السوداء للأندية السويدية، بعد ارتكابه عدداً من المخالفات، لكنه أصبح الآن المحرك الأساسي للفريق في الدوري الأوروبي، ووصف بوتر بأنه «واحد من أفضل الرجال الذين قابلتهم في حياتي». وهناك قصص نجاح أخرى، مثل جناح الفريق كورتيس إدواردز، الذي اعترف بنفسه بأنه «لم يتصرف بشكل صحيح» عندما جاء من ميدلسبره. وكان إدواردز يحمل كل الصفات السيئة التي يمكن أن تعيق لاعب كرة القدم عن استكمال مسيرته - الحانات والكحوليات والقمار والفتيات - لكن بوتر جعله الآن، وهو في الثالثة والعشرين من عمره، لاعباً رائعاً يعتمد عليه الفريق بشكل كبير، وقد سجل هدفاً جميلاً في مباراة الفريق أمام أتلتيك بلباو الإسباني في الدوري الأوروبي الشهر الماضي، التي انتهت بالتعادل بهدفين لكل فريق.
وتكمن الفكرة في أنه كما أن اللاعبين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و21 عاماً ما زال يتعين عليهم تعلم الكثير في كرة القدم، فإنهم أيضاً ليسوا مكتملين من الناحية الشخصية والسلوكيات، ويجب أن يتعلموا المزيد أيضاً في هذه الناحية. يبدو هذا واضحاً بما فيه الكفاية، لكن النهج الذي يتبعه بوتر هو في الحقيقة أبعد ما يكون عن القاعدة المتبعة في إنجلترا، التي تدمر المواهب الشابة في هذه الفئة العمرية في كثير من الأحيان، ولا تصبر عليهم، وتعمل على تقويمهم. وخير مثال على ذلك الجناح جيمي هوبكوت، البالغ من العمر 25 عاماً، الذي استغنى عنه نادي يورك سيتي عام 2010 لكي يصبح أحد الأعمدة الرئيسية لنادي أوسترسوند، وكان أبرز لاعبي الفريق في مباراته أمام غلاطة سراي التركي في الدور التمهيدي الثاني المؤهل للدوري الأوروبي. وكان هوبكوت يلعب في نادي تادكاستر البيون عندما رأى بوتر ما لم يره الآخرون، وقرر ضمه للفريق السويدي.
ونتيجة لذلك، كان إدواردز محقاً تماماً عندما قال إن أوسترسوند يعد بمثابة نافذة رائعة لتلميع وعرض اللاعبين في أفضل صورة، مضيفاً: «سيكون من الرائع أن أعود للعب في إنجلترا، لكن إذا لم يحدث ذلك فلن أشعر بأنني فشلت. أنا سعيد في المكان الذي ألعب به الآن، لكني أريد أن أتطور وأتقدم للأمام، سواء هناك أو في أي مكان آخر». ولا يعد إدواردز هو اللاعب الوحيد الذي جذب الانتباه في صفوف النادي السويدي. ومن المتوقع أن تنهال العروض على لاعبي الفريق بعد نهاية مسيرته في البطولة الأوروبية، لكن السؤال الأكثر تعقيداً الآن يتعلق بقدرة الفريق على الاحتفاظ بخدمات بوتر نفسه.
وقد جذب بوتر أنظار العديد من الأندية، كما تردد اسمه في قائمة الترشيحات للعمل في أندية إيفرتون ووستهام وسندرلاند في الآونة الأخيرة بعد رحيل المديرين الفنيين لهذه الفرق. يقول جونز: «أعرف يقيناً أنه يمكنه العمل في أعلى المستويات، لكن المشكلة تكمن في أنه حصل على هذا الأمن الوظيفي في أوسترسوند: يسمح له بالعمل بحرية، ودانيال يثق به، ولا يمكنك حقاً أن تدرك مدى أهمية هذه الأشياء».
وهنا يبرز القول المأثور للمدير الفني الأسطوري لنادي مانشستر يونايتد السير أليكس فيرغسون بأنه يتعين على المدير الفني أن يختار رئيس النادي وليس النادي. ولذا فإن السؤال الذي يطرح نفسه الآن هو: هل يكون بوتر قادراً على العمل وتحقيق إنجازات في «ملعب سندرلاند» الذي تسيطر عليه الفوضى، على سبيل المثال؟ قد يشعر بوتر بالرغبة في خوض تجربة جديدة عند خروج أوسترسوند من الدوري الأوروبي؛ ولن يحدث هذا قبل العام الجديد في حال هزيمة نادي زوريا لوهانسك الأوكراني على ملعب «جامتكرافت أرينا» في 23 نوفمبر (تشرين الثاني)، وبعد فشل الفريق في التأهل للنسخة المقبلة من الدوري الأوروبي، بعدما احتل الفريق المركز الخامس في الدوري السويدي الممتاز في عام 2017.
يقول جونز: «أتحدث إلى غراهام طوال الوقت، فلدينا دائماً قضايا نتحدث عنها في كرة القدم، فضلاً عن المزاح سوياً كأصدقاء». ولذا فإن السؤال الآن يكمن فيما إذا كان أي من الأندية الإنجليزية ستثق في قدرات بوتر، ولو حدث ذلك، هل سيثق بوتر حقاً في تلك الأندية؟


مقالات ذات صلة

ميسي يسجل من ركلة حرة... وإنتر ميامي يتعثر أمام سان دييغو

رياضة عالمية ميسي (أ.ف.ب)

ميسي يسجل من ركلة حرة... وإنتر ميامي يتعثر أمام سان دييغو

تلقت آمال النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي وفريقه ضربة قوية في تجاوز ناشفيل في صدارة المنطقة الشرقية للدوري الأميركي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (ميامي (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية محمد صلاح (رويترز)

إيقاف رخصة قيادة محمد صلاح 6 أشهر وتغريمه 769 يورو

عوقب النجم المصري محمد صلاح بإيقاف رخصة قيادته في إنجلترا لمدة ستة أشهر بعد ضبط سيارة رولز رويس مملوكة له وهي تسير بسرعة زائدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عربية أحمد اليوسف الصباح (الاتحاد الكويتي لكرة القدم)

أحمد اليوسف الصباح: سوزا سيبقى مدرباً للكويت حتى بعد «كأس آسيا 2027»

أكد رئيس الاتحاد الكويتي لكرة القدم الشيخ أحمد اليوسف الصباح بقاء المدرب البرتغالي لمنتخب بلاده لكرة القدم هيليو سوزا في منصبه حتى نهاية «كأس آسيا 2027».

«الشرق الأوسط» (جدة)
رياضة عالمية روبن أموريم (أ.ف.ب)

أموريم: لن أكرر أخطائي في مانشستر يونايتد خلال تجربتي مع ميلان

اعترف البرتغالي روبن أموريم، المدير الفني لميلان الإيطالي لكرة القدم، بأنه منح لاعبيه «حرية أكبر» في الفوز على ليتشي 3 - 0، مؤكداً أنه لا يريد تكرار أخطائه...

تكنولوجيا تحديثات كثيرة لتطوير تجربة اللعبة على جميع الأصعدة

«إي إيه سبورتس إف سي 27»: الإصدار الأضخم في السلسلة يرفع معايير كرة القدم الإلكترونية

تطويرات عديدة لأسلوب اللعب وتحسينات بصرية ونمط «ملاعب الشارع» المبتكر... بدعم متقدم للغة العربية في الإصدار الأضخم للسلسلة.

خلدون غسان سعيد (جدة)

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».


اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.


ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)

في ليلة من ليالي خريف عام 2000، رصيف ميناء بوينس آيرس كان شاهداً على خطى فتى نحيل، تملأ عينيه دهشة مشوبة بالقلق، يحمل في حقيبته الصغيرة أحلاماً تفوق بنيته الجسدية الضعيفة. لم يكن يملك ليونيل أندريس ميسي حينها سوى موهبة فطرية خارقة، ونقص في هرمونات النمو كاد يعصف بمسيرته قبل أن تبدأ.

الفتى الذي لم يتوقف عن الركض خلف حلمه

عائلته المثقلة بالأعباء الاقتصادية في روزاريو بالأرجنتين، لم تكن تبحث عن مجد كروي بقدر ما كانت تبحث عن نادٍ يتكفل بنفقات علاجه الباهظة.

عندما وقعت عينا كشافي نادي برشلونة على هذا الساحر الصغير، لم يكن لديهم متسع من الوقت لإحضار عقد رسمي، فصيغ أول التزام على منديل ورقي في مقهى كاتالوني. ذلك المنديل لم يكن مجرد ورقة، بل كان وثيقة إعادة كتابة تاريخ كرة القدم الحديثة.

ليونيل ميسي وضع بصمة تهديفية لا تُنسى بفضل التسجيل والصناعة (أ.ف.ب)

على مدار أكثر من ربع قرن، لم يكن ميسي مجرد لاعب يركض بركل الكرة، بل كان رساماً يخط برجليه اليسرى لوحات سريالية على العشب الأخضر، وموسيقياً يضبط إيقاع الملاعب العالمية، ليمسي عبر السنين الفكرة الثابتة في عالم دائم التغير، والأسطورة الحية التي روضت المستديرة حتى انصاعت له طواعية.

من أزقة روزاريو إلى أضواء لاماسيا

ولد ليونيل ميسي في الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) لعام ألف وتسعمائة وسبعة وثمانين بمدينة روزاريو الأرجنتينية، ونشأ في عائلة عاشقة لكرة القدم بدأت تلمح عبقريته منذ سن الخامسة. انضم الصغير إلى نادي نيويلز أولد بويز المحلي، لكن تشخيص إصابته بنقص هرمون النمو وهو في الحادية عشرة من عمره مَثّل المنعطف الأبرز في حياته.

وفي ظل عجز الأندية الأرجنتينية عن تمويل علاجه، ظهرت أكاديمية لاماسيا التابعة لنادي برشلونة باعتبارها طوق نجاة، لينتقل الفتى إلى إسبانيا وتبدأ رحلة صقل الجوهرة النادرة التي غَيّرت موازين اللعبة عالمياً.

العصر الذهبي وتأسيس الإمبراطورية الكاتالونية

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

تمثل مسيرة ميسي مع نادي برشلونة الإسباني العصر الأزهى في تاريخ النادي الكاتالوني، حيث صعد إلى الفريق الأول عام ألفين وأربعة ليتعلم بجانب الساحر البرازيلي رونالدينيو قبل أن يصبح المحرك الأساسي لمنظومة التيكي تاكا الشهيرة. وعلى مدار سبعة عشر عاماً بالقميص البلوغرانا، خاض ميسي سبعمائة وثمانية وسبعين مباراة، ومزق شباك الخصوم بستمائة واثنين وسبعين هدفاً، محققاً عشرة ألقاب في الدوري الإسباني، وأربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، وسبعة كؤوس لملك إسبانيا، بالإضافة إلى ثلاثية تاريخية في كل من كأس العالم للأندية وكأس السوبر الأوروبية.

ليونيل ميسي وجوزيه مورينيو (رويترز)

محطات الارتحال من حديقة باريس إلى شمس ميامي

في صيف عام ألفين وواحد وعشرين، وفي مشهد درامي أبكى الملايين، غادر ميسي كامب نو مجبراً بسبب الأزمة المالية الخانقة للنادي، ليتجه إلى العاصمة الفرنسية وينضم إلى باريس سان جيرمان.

ورغم أن التجربة الباريسية لم تحمل الزخم العاطفي ذاته، فإنه أضاف إلى خزائنه لقبين في الدوري الفرنسي ولقباً في كأس السوبر الفرنسية، قبل أن يقرر خوض تجربة جديدة في الملاعب الأميركية رفقة إنتر ميامي، ليقود الفريق سريعاً لتحقيق أول ألقابه التاريخية بالفوز بكأس الدوريات، ويحدث ثورة شعبية غير مسبوقة للعبة في الولايات المتحدة.

ليونيل ميسي (رويترز)

ملحمة الآلام والآمال والتتويج بالذهب العالمي

لطالما كانت العلاقة بين ميسي والقميص الأرجنتيني مزيجاً معقداً من الحب الجارف والانتقادات الحادة بسبب المقارنات المستمرة مع الراحل دييغو مارادونا، خاصة بعد خسارته لثلاثة نهائيات متتالية في كوبا أميركا ونهائي كأس العالم عام 2014.

لكن القصة لم تكن لتنتهي دون إنصاف تاريخي، إذ عاد البرغوث ليقود بلاده إلى حقبة ذهبية بدأت بالتتويج بكأس كوبا أميركا عام 2021 في قلب البرازيل، تلاها الفوز بكأس فيناليسيما، ثم الذروة التاريخية في مونديال قطر 2022 برفع كأس العالم المستعصية، قبل أن يختتم مشواره القاري بالحفاظ على لقب كوبا أميركا لعام 2024.

لتتواصل رحلته الدولية المذهلة حتى بصم على ظهوره الأخير والمونديالي السادس في نهائي كأس العالم الولايات المتحدة كندا والمكسيك 2026 أمام إسبانيا.

العناق بين ميسي ويامال بدا وكأنه إعلان رمزي عن انتقال الشعلة بين جيلين (رويترز)

جوائز فردية غير قابلة للكسر على عرش البالون دور

طوال هذه المسيرة، احتكر النجم الأرجنتيني المنصات الفردية محققاً أرقاماً قياسية تبدو عصية على التحطيم في المستقبل القريب. وتربع ميسي على عرش جائزة الكرة الذهبية لثماني مرات باعتباره أكثر لاعب في التاريخ تحقيقاً لهذا الإنجاز، ونال الحذاء الذهبي الأوروبي في ست مناسبات، بالإضافة إلى تتويجه بجائزة الأفضل من الاتحاد الدولي لكرة القدم ثلاث مرات، وهو اللاعب الوحيد في التاريخ الذي حصد جائزة أفضل لاعب في بطولة كأس العالم مرتين، وذلك في نسختي البرازيل وقطر.

لقطة ميسي الأيقونية وهو يرفع كأس العالم 2022 (أ.ف.ب)

الصدمة المدوية وبيان الوداع التاريخي عبر «إنستغرام»

بعد مسيرة دولية ملحمية دامت لواحد وعشرين عاماً بقميص لالبيلسيستي، صدم ليونيل ميسي الأوساط الرياضية العالمية بإعلان اعتزاله اللعب دولياً رسمياً. وجاء الوداع الأخير عبر بيان مؤثر للغاية نشره الساحر الأرجنتيني على حسابه الرسمي في منصة «إنستغرام»، مؤكداً بكلمات حزينة تقطر شجناً أن القرار كان مؤلماً ويمس روحه في الأعماق، لكنه أدرك أن الوقت قد حان ليترجل عن صهوة جواده الدولي ويفسح المجال أمام المواهب الشابة الصاعدة.

كان مورينيو قد واجه ميسي مراراً خلال فترات قيادته لريال مدريد قبل أن يوجّه إليه الرسالة التقديرية (حساب ميسي في «إنستغرام»)

وكشف ميسي في ثنايا رسالته الوداعية أنه خطّ كلمات هذا البيان يدوياً في الحادي والعشرين من يوليو (تموز)، أي بعد يومين فقط من نهائي المونديال الأخير، غير أن الرحيل المفجع لوالده «خورخي ميسي» في شهر أغسطس (آب) عزز لديه اليقين التام بالاعتزال، لينهي النجم البالغ من العمر 39 عاماً مسيرته برصيد إعجازي يبلغ 207 مباريات دولية سجل خلالها 125 هدفاً، مغادراً من الباب الكبير وبراحة بال تامة بعد أن أفرغ كل ما في جعبته لوطنه.

النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ووالده خورخي (رويترز)

عندما تودع كرة القدم جزءاً من روحها الجميلة

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

لم تكن مسيرة ليونيل ميسي مجرد إحصائيات جافة تُسجل في دفاتر الاتحاد الدولي، بل كانت مدرسة في الإصرار والعبقرية التي تثبت كيف يمكن للجسد الضئيل أن يقهر العمالقة بالفطرة والذكاء. ومع إغلاق هذا الفصل الدولي الأخير وتحول ميسي إلى مشجع يناصر بلاده من المدرجات، تدرك كرة القدم أنها لن تودع مجرد لاعب عظيم، بل ستودع حقبة بأكملها وجزءاً من روحها التي جعلت الملايين يعشقون المستديرة.