وزير الخارجية السوداني: إخراجنا من قائمة الإرهاب قد يستغرق وقتاً أطول

وزير الخارجية السوداني: إخراجنا من قائمة الإرهاب قد يستغرق وقتاً أطول

الأحد - 2 صفر 1439 هـ - 22 أكتوبر 2017 مـ رقم العدد [14208]
الخرطوم: أحمد يونس
أعلن السودان عن بدأ المرحلة الثانية من حواره مع الولايات المتحدة، والتي تقف على رأسها إزالة اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، وتوقع أن يأخذ الحوار بشأن هذه القائمة وقتاً أطول.
وقال وزير الخارجية إبراهيم غندور، في ندوة عن الآثار المترتبة على رفع العقوبات، عُقدت في الخرطوم أمس، إن نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل سيشهد انطلاق المرحلة الثانية من الحوار السوداني الأميركي، والذي يتضمن عدة أولويات على رأسها إزالة اسم السودان من قائمة الخارجية الأميركية للدول الراعية للإرهاب. وأوضح غندور أن بقاء بلاده في قائمة الدول الراعية للإرهاب، يحول بينها وبين الحصول على الأسلحة الأميركية، والسلع ذات الاستخدام المزدوج، ووقف الدعم التنموي من أميركا، وأضاف: «لكن هذا يخص أميركا فقط، فالمعونات التنموية الأوروبية تتدفق على السودان».
وذكر غندور أن المحور الثاني في المرحلة الثانية للحوار يتضمن قضية إعفاء الديون، لا سيما أن السودان مستحق لإعفاء ديونه وفقاً لمبادرة إعفاء الديون «هيبك»، ثم يليها ملف انضمام السودان إلى منظمة التجارة العالمية.
وأوضح أن إدارته أعطت أولوية لملف العقوبات الاقتصادية في حوارها مع الإدارة الأميركية، قبل إزالة اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، وقال: «في تقديرنا إن رفع العقوبات الاقتصادية، هو الأهم، وذلك لتأثيرها المباشر على المواطن والخدمات التي تقدم له»، وتابع: «كما أن ملف الإرهاب يتطلب وقتاً أطول، لذلك فضلنا البدء بالملف التنفيذي البحت».
وشكرت الخارجية السودانية، السعودية، على دورها في القرار الأميركي رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على الخرطوم، مؤكدة أن السودان «ممتنّ لهذا الدعم». وأكد وكيل الوزارة عبد الغني النعيم، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أنه بمجرد رفع العقوبات، اتصل الرئيس السوداني عمر حسن البشير مباشرةً بخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وشكرهما على دعمهما القوي للسودان وجهودهما لرفع العقوبات عنه، وشدد في تصريحاته على أن السودان «ممتن ومقدّر لهذا الدعم».
وأدلى وكيل وزارة الخارجية السوداني بهذه التصريحات خلال زيارة له إلى العاصمة البريطانية لندن، حيث ترأس النعيم وفد بلاده في الدورة الرابعة للحوار الاستراتيجي السوداني - البريطاني. وأشاد بالنتائج «المشجعة والإيجابية» لهذه الدورة، مؤكداً أن الجانبين اتفقا على التعاون في المجالين التجاري والاقتصادي وجذب الاستثمارات الأجنبية للسودان، وتشجيع الشركات البريطانية على الانخراط في شراكاتٍ مع القطاع الخاص بالبلاد.
وانتقد غندور تنظيم المعارضة احتجاجات ومظاهرات ضد رفع العقوبات الاقتصادية عن السودان، ووصفها بأنها تعبر عن خوفها، وتابع: «بعض الجهات خصوصاً المعارضة بالخارج، تتخوف من خطوة رفع العقوبات، وهو ما ظهر من خلال المظاهرات التي نظمتها بالخارج، فهي تشير إلى القلق الذي يساور المعارضة من رفع الحصار». وقال غندور إن البعض راهن على عدم رفع العقوبات، وضرب مثلاً بالحركة الشعبية لتحرير السودان – الشمال، وأنها أجّلت جلسات الحوار مع الحكومة التي كانت مقررة في مايو (أيار) من العام الماضي، إلى نهاية يوليو (تموز) الماضي، الموعد الأول المضروب لرفع العقوبات، ثم أجلته إلى نهاية أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، انتظاراً لقرار أميركا رفع العقوبات، معوّلة على عدم رفعها.
وقطع غندور بأن رفع الحظر الاقتصادي عن البلاد سيؤثر إيجاباً على عمليات الحرب والسلام، وأشار إلى انتقال «منظمة كفاية» الأميركية للعمل في الكونغو، وقال: «البلوفات ستبدأ تقفل، وليس أمام الجميع إلاّ الرضوخ للسلام، ولذا لا بد من العمل من أجله»، وتابع: «خطة المسارات الخمسة أصبحت أجندة وطنية، وسيكون الالتزام بها مستمراً».
وكشف غندور عن بداية مبكرة للحوار مع الولايات المتحدة الأميركية، وقال إنه بدأ عام 2001، وكان مقتصراً على وزارتي الخارجية وأجهزة المخابرات في الدولتين، بيد أن الحوار الذي جرى خلال العامين الماضيين، شارك فيه عدد من مؤسسات الدولة (الخارجية، المخابرات، الدفاع، الشأن الإنساني، المالية، البنك المركزي) مع نظيراتها الأميركية، وتابع: «لم تحدث أي تقاطعات بين تلك المؤسسات، بل كان هنالك صوت واحد ورأي واحد، على جانب دعم دولي تضمن السعودية، والإمارات، وعمان، والكويت، وقطر، وإثيوبيا، ودول مجموعة (إيغاد)، والاتحاد الأفريقي، ومنظمة التعاون الإسلامي ودول من آسيا من بينها روسيا» إلى جانب الدعم المباشر من الاتحاد الأوروبي.
ورأى غندور أن رفع العقوبات هو ضربة البداية في العلاقات السودانية الأميركية، ويفتح الطريق للسودان إلى المجتمع الدولي، لبناء علاقات طبيعية كان الحصار يحول بينها وبين السودان.
السودان الارهاب أخبار السودان

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة