عدم استجابة الأطفال لـ«عدوى الضحك»... مؤشر سلبي

قد يكون ناجماً عن اعتلال الصحة النفسية

عدم استجابة الأطفال لـ«عدوى الضحك»... مؤشر سلبي
TT

عدم استجابة الأطفال لـ«عدوى الضحك»... مؤشر سلبي

عدم استجابة الأطفال لـ«عدوى الضحك»... مؤشر سلبي

أعتقد أن معظم الآباء لا يتبادر إلى أذهانهم أن عدم استجابة أبنائهم لجو المرح والفكاهة المحيط بهم بشكل دائم، ربما يكون مؤشراً إلى احتمالية اعتلال الصحة النفسية، والإصابة لاحقاً بالمرض النفسي بشكل كامل. وتبعاً للدراسات النفسية، فإن البيئة المحيطة بالإنسان تؤثر في مزاجه النفسي، سواء بالسلب أو بالإيجاب. وتبعاً للتقييمات النفسية، يتم اعتبار المرح والضحك من الأمور المعدية (contagious)، ولذلك يعتبر عدم التفاعل معها من دون سبب واضح مؤشراً سلبياً، خصوصاً في الأطفال الذين تسود روح المرح والدعابة حياتهم، بخلاف البالغين الذين يمكن أن يكونوا مثقلين بهموم مختلفة.
انعدام التفاعل
في شهر سبتمبر (أيلول) من العام الحالي، نُشرت في مجلة «علوم البيولوجيا» ((the journal Current Biology أحدث دراسة لعلماء من جامعة «يونيفرسيتي كوليدج لندن» بالمملكة المتحدة، تناولت أثر عدوى الضحك على الأطفال المهيئين للإصابة باعتلال نفسي (Psychopathy) ومدى استجابتهم له.
وأوضحت الدراسة أن هؤلاء الأطفال لا يتفاعلون مع الضحك بشكل واضح، وأن ذلك ربما يؤدي إلى خطورة إصابتهم بالأمراض النفسية بالفعل. وعلى الرغم من أن الدراسة أكدت أن لفظ الاعتلال النفسي هو في الأساس لفظ يطلق على البالغين، وليس من الموضوعية إطلاقه على الأطفال، إلا أنها أوضحت أن إطلاقه يتم على الأطفال الذين يتميزون بخاصيتين على وجه التحديد، وهما: الميل إلى التحطيم والعنف، وأيضاً قسوة المشاعر وعدم المبالاة بشكل كاف.
وحاول الباحثون في هذه الدراسة الجديدة إثبات ذلك، حيث افترضوا أن هؤلاء الأطفال ربما يكونون «محصنين» من العدوى الاجتماعية بالعواطف الإيجابية أو السلبية، ومنها التأثر بالضحك، باعتباره أحد ظواهر هذه العواطف الأساسية. وفحصوا هؤلاء الأطفال على المستوى السلوكي والنفسي، وكذلك على المستوى العصبي. وأوضحت الدراسة أن معظم الدراسات السابقة ركزت على كيف أن الأشخاص الذين يعانون من الاعتلال النفسي في الأغلب يعانون من مشاعر سلبية، ونتيجة لذلك يتميزون بالعنف والعدوانية تجاه الآخرين. ولكن هذه الدراسات لم تنجح في تفسير لماذا يفشل هؤلاء الأشخاص في إيجاد عاطفة مشتركة بينهم وبين الآخرين، مثل الضحك، خصوصاً أن الضحك يمثل عدوى تحفز الآخرين على التفاعل بنفس الطريقة.
قام الباحثون بفحص 62 طفلاً يعانون من الاعتلال النفسي، تتراوح أعمارهم بين 11 و16 عاماً، يعاني 32 منهم من القسوة والتبلد العاطفي، ومن سلوك يميل إلى العنف، بينما يعاني الـ30 الآخرون من السلوك الميال إلى العنف فقط، ولكن أيضاً في اختبارات العواطف الطبيعية لم يسجلوا درجات بشكل كافٍ (بمعنى أنهم غير متبلدين في المشاعر تماماً، ولكن استجابتهم للعواطف أقل من الطبيعية سلباً وإيجاباً). ولمقارنة هذه النتائج قام العلماء أيضاً بفحص 31 طفلاً طبيعيين لا يعانون من مشاكل أو اعتلال نفسي، وجميع هؤلاء الأطفال من المرضى أو الطبيعيين كانوا من نفس العمر ونفس الأصول العرقية والخلفية الاجتماعية والاقتصادية، وأيضاً ممن يستخدمون اليد اليمنى أو اليسرى، ونفس معامل الذكاء IQ.
قياس نشاط المخ
قام الباحثون بقياس نشاط مخ الأطفال باستخدام التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي (functional MRI) أثناء سماع هؤلاء الأطفال إلى أصوات ضحك طبيعية وأصوات ضحك مفتعلة، وأيضاً أصوات بكاء، كنوع من تشتيت الذهن وعدم الاعتياد على سماع صوت واحد أو مؤثر واحد فقط.
ولمعرفة مدى استجابتهم السلوكية، تم سؤال الأطفال: «لأي مدى سماع الصوت يجعلك تريد المشاركة فيه، أو ما مدى إحساسك به؟». وأيضا تم سؤالهم: «لأي مدى كانت أصوات هذه المشاعر حقيقية؟ وتم إعطاء هذه الإجابات تقييماً من 1 إلى 7 درجات تبعاً لكل إجابة. وكان السؤال الأول يهدف إلى معرفة لأي مدى تأثير ما يمكن أن يطلق عليه «عدوى الضحك» على الأطفال. والسؤال الثاني يهدف إلى قياس قدرة الأطفال على التفرقة بين المشاعر الطبيعية والمشاعر غير الحقيقية من خلال أصوات الضحك المفتعلة.
وكانت النتيجة أن الأطفال الذين يعانون من كلا الخطرين للإصابة بالأمراض النفسية (السلوك الميال إلى العنف، والتبلد العاطفي) سجلوا أقل الدرجات في الرغبة في المشاركة في الضحك مقارنة بالأطفال الطبيعيين، أو حتى بالأطفال الذين يعانون من السلوك الميال للعنف فقط. وأيضاً أوضحت دراسة المخ لدى هؤلاء الأطفال ضعفاً في النشاط بمناطق المخ المسؤولة عن التعاطف مع الآخرين والتفاعل معهم (anterior insula). ومن المعروف من الدراسات الوظيفية السابقة أن المخ يزيد من نشاط هذه المناطق عند سماع أصوات الضحك بشكل يهيئ للمشاركة فيه، والتفاعل معه، وهو الأمر الذي يفسر طبياً لماذا يمكن أن يشارك شخصٌ أشخاصاً آخرين الضحك عند سماع صوت الضحكات.
وأكد الباحثون أن الأمر يحتاج إلى مزيد من الدراسات بالطبع، ولا يمكن الحكم على كل طفل لا يقوم بمشاركة أقرانه الضحكات باحتمالية الإصابة بالمرض النفسي مستقبلاً، ولكنه أمر يجب الالتفات إليه، والتعامل معه بجدية ووعي، خصوصاً من الذين يتعاملون مع تجمعات الأطفال مثل المدرسين في المدارس أو المدربين في النوادي، خصوصاً إذا كان الأمر معتاداً ومتكرراً من الطفل في مناسبات مختلفة.
ويجب أيضاً معرفة إذا كان هؤلاء الأطفال المصابون باعتلال نفسي يستجيبون لمؤثرات أخرى للضحك، مثل الكتابة الساخرة، أو الوسائط الأخرى مثل الصور ذات الوجوه الضاحكة لمحاولة الاهتمام بهم، ومعرفة الطريقة التي تجعلهم في توازن نفسي واجتماعي سليم.
* استشاري طب الأطفال


مقالات ذات صلة

بينها الخمول وفقدان الشهية... ما أبرز أعراض نقص فيتامين «ب 3»؟

صحتك تفاقم نقص النياسين يؤدي إلى ظهور أعراض عصبية ونفسية واضحة (بيكسلز)

بينها الخمول وفقدان الشهية... ما أبرز أعراض نقص فيتامين «ب 3»؟

يؤدي نقص النياسين، المعروف أيضاً بفيتامين «ب 3» إلى مجموعة من الأعراض التي قد تبدأ بشكل خفيف ثم تتفاقم تدريجياً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك أوراق وأغصان الرمان غنية بمركب طبيعي مفيد لصحة الجسم (جامعة جورجيا)

مركّب من أوراق الرمان يذيب ترسّبات خطيرة بالجسم

كشف فريق بحثي عن مركّب طبيعي موجود في أوراق وأغصان الرمان، قادر على تفكيك الترسّبات البروتينية الضارة بالجسم المرتبطة بمرض الداء النشواني.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك (بكساباي)

تناوُل الأناناس بانتظام... ماذا يفعل بجسمك؟

يمكن أن يساعد تناول الأناناس بانتظام على دعم الهضم وتخفيف الألم وتحسين صحة الأوعية الدموية، بفضل إنزيم قوي يُسمّى «البروميلين» موجود في هذه الفاكهة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك ينصح الأطباء بتجنب الأطعمة المقلية لمرضى القولون العصبي( بيكساباي)

تأثير السمبوسك على مرضى القولون العصبي

قد تُسبب تهيجاً لمرضى القولون العصبي، خاصة إذا كانت مقلية أو تحتوي على دهون عالية وبهارات أو مكونات مثل البصل والثوم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك تناول العشاء مبكراً يساعد في الحفاظ على سلامة القلب (بيكساباي)

تناول العشاء مبكراً يساعد في الحفاظ على سلامة القلب

كشفت دراسة علمية أميركية أن تناول العشاء مبكراً يساعد في الحفاظ على سلامة القلب دون الحاجة إلى تقليل السعرات الحرارية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

كيف تكيّف برنامجك الرياضي خلال رمضان… توازنٌ ذكي بين العبادة واللياقة

(بيكسباي)
(بيكسباي)
TT

كيف تكيّف برنامجك الرياضي خلال رمضان… توازنٌ ذكي بين العبادة واللياقة

(بيكسباي)
(بيكسباي)

مع حلول شهر رمضان، يتساءل كثيرون ممّن يتّبعون نمط حياةٍ نشطٍ: هل ستتأثر مكاسبهم الرياضية؟ وهل سيتباطأ تقدّمهم البدني؟ الحقيقة أن الصيام لا يعني التوقف عن التمرين، بل يستدعي مقاربةً أكثر وعياً وتوازناً، تُراعي خصوصية هذا الشهر روحاً وجسداً. وفقاً لموقع «هايفن».

يُخفَّف في شهر رمضان صخب الحياة اليومية عمداً لإفساح المجال لمزيدٍ من الصلاة وتلاوة القرآن وذكر الله. ومع ذلك، يظلّ كثيرون حريصين على مواصلة رحلتهم مع اللياقة البدنية. ومن واقع خبرتي مدرباً شخصياً، فقد عملتُ مع عددٍ كبيرٍ من العملاء المسلمين لمساعدتهم على عبور الشهر الكريم ببرنامجٍ تدريبيٍّ مناسبٍ للصيام.

والقاعدة الأهم هنا أن التدريب مسألة فردية للغاية؛ فما يناسب شخصاً قد لا يناسب آخر. لذلك، يبقى الإصغاء إلى إشارات الجسد، خصوصاً أثناء الصيام، أمراً لا غنى عنه.

ركّز على تمارين القوة

يُنصح خلال رمضان بإعطاء أولويةٍ لتمارين القوة. فالصيام قد يرفع إفراز هرمون النمو في الجسم، وهو ما يدعم بناء العضلات وإصلاحها، شرطَ دعم ذلك بتغذيةٍ كافيةٍ وغنيةٍ بالبروتين في وجبتي السحور والإفطار.

التمارين المركّبة مثل ضغط الصدر، والرفعة الميتة، وتمارين القرفصاء تُعدّ خياراً فعالاً؛ لأنها تستهدف عدة مجموعاتٍ عضليةٍ في الحصة الواحدة. ويُفضَّل أداء هذه التمارين بعد الإفطار، حيث تتوافر الطاقة والسوائل اللازمة.

وحسب الموقع، فإن التخطيط المسبق هنا عنصرٌ حاسم؛ فقد تكتفي بثلاث حصصٍ أسبوعياً، لكن اجعلها حصصاً مركّزةً وفعّالة. كما يُستحسن البدء بإطالاتٍ ديناميكيةٍ لحماية العضلات، وإنهاء التمرين بتمارين إطالةٍ باستخدام حبال المقاومة.

رمضان... فرصةٌ لتخفيف الحمل التدريبي

قد يكون من الحكمة النظر إلى أسابيع رمضان بوصفها فترة «تخفيف حمل» (Deload)، أي خفض شدة التدريب مع الحفاظ على الاستمرارية. الهدف في هذه المرحلة ليس تحطيم الأرقام القياسية، بل الحفاظ على المكتسبات ومنح الجسم فرصةً للتعافي.

ويمكن تحقيق ذلك عبر: اختيار أوزانٍ أخف وتكراراتٍ أعلى.

تقليل عدد المجموعات

تقصير مدة التمرين إلى 30-40 دقيقة

وتشير أبحاث حديثة إلى أن ما يُعرف بـ«التمرين الخفيف المتكرر»، حتى لو كان لمدة 10 دقائق يومياً، يمكن أن يحسّن القوة والتحمّل وصحة القلب، مما يدحض الاعتقاد بأن التمرين القصير غير مجدٍ.

الترطيب يبدأ من السحور

يرتفع خطر الجفاف مع النشاط البدني أثناء الصيام، خصوصاً لدى العدّائين. وإذا كان الجري الصباحي ضرورةً بالنسبة لك، فاحرص على تعويض السوائل والأملاح في السحور تعويضاً مناسباً. ومع ذلك، قد يكون استبدال الجري بمشيةٍ خفيفةٍ بعد صلاة الفجر خياراً أكثر أماناً.

زد خطواتك اليومية

يُعرف الصيام بقدرته على تعزيز صفاء الذهن، ودمجه مع المشي المنتظم قد ينعكس إيجاباً على الصحة النفسية والجسدية معاً. فالمشي السريع يساعد الجسم على الدخول في حالة «الكيتوزية»، حيث يبدأ بالاعتماد على الدهون مصدراً للطاقة.

كما أن المشي الطويل قبل الإفطار قد يساهم في استنزاف مخزون الجليكوجين ودفع الجسم إلى استخدام الدهون المخزنة. ويمكن أيضاً ممارسة تمارين الكارديو منخفضة الشدة، مثل المشي أو ركوب الدراجة أو جهاز الإليبتيكال أثناء الصيام، وهي من أفضل الوسائل لحرق الدهون مع الحفاظ على الكتلة العضلية.

صباحٌ هادئ مع البيلاتس أو اليوغا

قد يكون الوقت بعد صلاة الفجر مثالياً لممارسة البيلاتس أو اليوغا؛ إذ يكون الجسم في حالة ترطيبٍ جيدةٍ بعد السحور. كما أن الطبيعة التأملية لهذه التمارين تمنح بداية اليوم هدوءاً وانتعاشاً.

أما إذا أُدّيت هذه التمارين أثناء الصيام لاحقاً، فمن المهم تنفيذ الحركات ببطءٍ وتحكّم. وفي التمارين الأرضية، يُنصح بالتدحرج إلى الجانب الأيمن قبل الجلوس تدريجياً لتجنّب الدوخة.

التمارين عالية الشدة... موعدها المساء

بالنسبة لمحبي التمارين عالية الشدة، فالأفضل تأجيلها إلى ما بعد الإفطار؛ إذ إن أداءها أثناء الصيام قد يعرّض الجسم لإجهادٍ كبيرٍ وتعرّقٍ سريع، مما يرفع خطر الجفاف أو الدوخة. كما أن هذه التمارين تتطلب دفعاتٍ كبيرةً من الطاقة، وهي قد لا تكون متاحةً في ساعات الصيام.


بينها الخمول وفقدان الشهية... ما أبرز أعراض نقص فيتامين «ب 3»؟

تفاقم نقص النياسين يؤدي إلى ظهور أعراض عصبية ونفسية واضحة (بيكسلز)
تفاقم نقص النياسين يؤدي إلى ظهور أعراض عصبية ونفسية واضحة (بيكسلز)
TT

بينها الخمول وفقدان الشهية... ما أبرز أعراض نقص فيتامين «ب 3»؟

تفاقم نقص النياسين يؤدي إلى ظهور أعراض عصبية ونفسية واضحة (بيكسلز)
تفاقم نقص النياسين يؤدي إلى ظهور أعراض عصبية ونفسية واضحة (بيكسلز)

يؤدي نقص النياسين، المعروف أيضاً بفيتامين «ب 3» إلى مجموعة من الأعراض التي قد تبدأ بشكل خفيف ثم تتفاقم تدريجياً. وتشمل هذه الأعراض الطفح الجلدي، والإسهال، واضطرابات الذاكرة، إضافة إلى التعب الشديد وفقدان الشهية، وهما من العلامات الشائعة، وفقاً لموقع «هيلث».

ما العلامات الأولى التي قد تلاحظها؟

قد تبدأ أعراض نقص النياسين بشكل طفيف وغير ملحوظ، ثم تتطور مع مرور الوقت. وإذا استمر النقص لفترة طويلة من دون علاج، فقد يتحول إلى حالة خطيرة قد تهدد الحياة.

ويُطلق مصطلح «البلاجرا» على مجموعة الأعراض الناتجة عن نقص النياسين. وتشمل الأعراض الشائعة لهذه الحالة ما يلي:

- مشكلات جلدية، مثل خشونة الجلد والتهابه.

- احمرار اللسان، وغالباً ما يصبح لونه أحمر فاقعاً.

- أعراض هضمية، مثل الإسهال أو القيء.

- الاكتئاب.

- الخمول.

- الصداع.

- تغيرات سلوكية، بما في ذلك العدوانية والبارانويا.

- الخرف.

- الهلوسة.

- فقدان الشهية.

ما الأعراض المبكرة لنقص النياسين؟

في المراحل الأولى، قد لا يلاحظ المصاب أعراضاً واضحة. وقد تمر بعض العلامات الخفيفة من دون انتباه، مثل تباطؤ عملية الأيض وزيادة عدم تحمل البرد، إذ قد ينخفض معدل الأيض في الجسم، ويصبح الشخص أكثر حساسية لدرجات الحرارة المنخفضة.

كيف يؤثر نقص فيتامين «ب 3» على الجهاز الهضمي؟

يمكن أن يؤدي نقص النياسين إلى مجموعة متنوعة من الأعراض الهضمية، نتيجة التهاب الأمعاء وتأثر بطانة الجهاز الهضمي.

وتشمل الأعراض الهضمية المحتملة ما يلي:

- تقرحات الفم.

- فقدان الشهية.

- الغثيان أو القيء.

- التهاب اللسان أو ألمه، مع مظهر أحمر ومتورم.

- الإسهال، وقد يكون مصحوباً بدم أو مخاط.

- ألم في المعدة أو في الجزء العلوي من البطن.

- زيادة إفراز اللعاب.

- صعوبة البلع (عسر البلع).

- التهاب بطانة المعدة (التهاب المعدة).

- انخفاض إنتاج حمض الهيدروكلوريك (حمض المعدة)، وهي حالة تُعرف بانعدام حمض المعدة.

التغيرات الجلدية الناتجة عن نقص النياسين

قد ينعكس نقص النياسين بوضوح على الجلد، مسبباً أعراضاً ملحوظة ومزعجة. ففي المراحل المبكرة، قد يظهر طفح جلدي يشبه حروق الشمس، خاصة على الوجه والرقبة واليدين والساقين.

ومن الأعراض الجلدية الأخرى:

- احمرار الجلد وسرعة احتراقه.

- طفح جلدي بحدود واضحة.

- تطور الطفح إلى اسمرار الجلد، مع ظهور بثور وتقشر الجلد.

كيف يؤثر نقص فيتامين «ب 3» على الصحة النفسية؟

مع تفاقم نقص النياسين، قد تظهر أعراض عصبية ونفسية واضحة. فقد يعاني المصاب من الاكتئاب، والخرف الذي يتمثل في فقدان الذاكرة، والأرق، والهلوسة.

وتشمل الأعراض العصبية والنفسية الأخرى المحتملة:

- أعراض تشبه الفصام.

- تدهور القدرات الإدراكية.

- إرهاق شديد.

- لامبالاة.

- قلق.

- غضب وعصبية.

- صعوبة في التركيز.

- تشوش ذهني وارتباك.

- هذيان.

ومن الضروري استشارة الطبيب فوراً إذا لاحظت أي علامات قد تشير إلى نقص النياسين مثل الطفح الجلدي غير المعتاد، أو تقرحات الفم، أو الغثيان والقيء، أو التشوش الذهني، أو مشاكل الذاكرة، أو آلام البطن، أو ضعف العضلات.


مركّب من أوراق الرمان يذيب ترسّبات خطيرة بالجسم

أوراق وأغصان الرمان غنية بمركب طبيعي مفيد لصحة الجسم (جامعة جورجيا)
أوراق وأغصان الرمان غنية بمركب طبيعي مفيد لصحة الجسم (جامعة جورجيا)
TT

مركّب من أوراق الرمان يذيب ترسّبات خطيرة بالجسم

أوراق وأغصان الرمان غنية بمركب طبيعي مفيد لصحة الجسم (جامعة جورجيا)
أوراق وأغصان الرمان غنية بمركب طبيعي مفيد لصحة الجسم (جامعة جورجيا)

كشف فريق بحثي من جامعة كوماموتو اليابانية عن مركّب طبيعي موجود في أوراق وأغصان الرمان، قادر على تفكيك الترسّبات البروتينية الضارة بالجسم والمرتبطة بمرض الداء النشواني، الذي يؤثر على القلب والأعصاب.

وأوضح الباحثون أن هذا الاكتشاف يمثل تحولاً مهماً في نهج علاج المرض؛ إذ إن معظم العلاجات الحالية تركز على منع تكوّن الترسبات أو تقليل إنتاج البروتين، بينما يقدّم المركّب الطبيعي استراتيجية مختلفة تقوم على إزالة الترسبات الموجودة بالفعل، ونُشرت النتائج، الاثنين، في دورية «iScience».

مرض نادر

ويُعرف الداء النشواني بأنه مرض نادر ينشأ نتيجة تراكم بروتين يُسمى الأميلويد، يشبه النشا، في أعضاء الجسم، نتيجة اختلال في بروتينات معينة مثل «الترانستيريـتين». وتجمع هذه البروتينات على شكل ألياف غير قابلة للذوبان، ما يؤدي إلى تراجع تدريجي في وظائف الأعضاء وقد يهدد الحياة إذا لم يُعالج.

ويمكن أن يؤثر تراكم هذه الترسبات الضارة على وظائف القلب والكلى والكبد والطحال والجهاز العصبي والأنسجة الرخوة والعضلات والجهاز الهضمي. وغالباً ما تركز العلاجات الحالية على تثبيت البروتين الطبيعي أو تقليل إنتاجه، لكنها لا تزيل الترسبات القائمة، ما يجعل الحاجة إلى أدوية جديدة قادرة على تفكيك هذه الترسبات أمراً بالغ الأهمية لتحسين جودة الحياة وإبطاء تطور المرض.

وحدّدت الدراسة مركّباً حيوياً يُعرف باسم «PGG» بعد فحص مكتبة تضم 1509 مستخلصات نباتية. وأظهرت النتائج أن مستخلصات أوراق وأغصان الرمان كانت الأكثر نشاطاً في تفكيك ترسّبات البروتينية الضارة المتكوّنة مسبقاً، قبل أن يحدد الباحثون مركّب «PGG» كمكوّن فعّال رئيسي.

وفي التجارب المخبرية، تمكن المركّب الجديد من تفكيك البروتينات الضارة بشكل انتقائي، دون التأثير على ألياف «أميلويد-بيتا» المرتبطة بمرض ألزهايمر، ما يشير إلى درجة عالية من التخصص الجزيئي لهذا المركب.

كما اختبر الفريق المركّب على نموذج دودة مجهرية معدّلة وراثياً للتعبير عن أجزاء من البروتين البشري، وأدى العلاج إلى تقليل الترسبات البروتينية وإطالة العمرين الصحي والإجمالي للكائنات.

وفي تجارب إضافية، نجح المركّب في تفكيك الترسبات البروتينية المستخلصة من أنسجة قلب مريض مصاب بالداء النشواني، ما يعزز أهميته المحتملة سريرياً.

وعلى الرغم من الحاجة إلى مزيد من الدراسات لتقييم سلامة المركّب وفاعليته لدى البشر، يشير الفريق إلى أن المركبات النباتية مثل «PGG» قد تشكل أساساً لتطوير جيل جديد من العلاجات القادرة على إزالة الترسبات المرضية مباشرة، وهو ما قد يسد فجوة كبيرة في علاج هذا النوع من الداء النشواني.