تونس تكشف عن «خلايا دعم» لإرهابيين متحصنين في جبال غرب البلاد

تونس تكشف عن «خلايا دعم» لإرهابيين متحصنين في جبال غرب البلاد

الخميس - 23 ذو الحجة 1438 هـ - 14 سبتمبر 2017 مـ رقم العدد [14170]
تونس: المنجي السعيداني
أسفرت التحريات الأمنية التي أجرتها وزارة الداخلية التونسية مع عنصر إرهابي تونسي ألقى مواطنون القبض عليه حياً إثر عملية أمنية نفذتها قوات مكافحة الإرهاب نهاية الشهر الماضي بجبل بيرينو في منطقة القصرين (وسط تونس الغربي)، عن كشف خلايا دعم وإسناد للعناصر الإرهابية في ولايات (محافظات) جندوبة والقصرين وسيدي بوزيد. وفي ضوء هذه التحريات، أوقفت أجهزة الأمن ثمانية أشخاص متورطين في خلايا إرهابية وأبقتهم رهن الاعتقال بعد التنسيق مع الجهة القضائية المعنية بملف مكافحة الإرهاب. كما حجزت ثلاث سيارات قالت إنها استعملت لتأمين تنقلات إرهابيين وإيصال المؤن لهم.
وكشفت وزارة الداخلية التونسية، أول من أمس، عن نتائج تحرياتها مع الموقوف في منطقة القصرين، مؤكدة ثبوت تواصل المعتقلين الثمانية الآخرين مع إرهابيين متحصنين في مناطق جبلية ومدهم بالمؤن والأموال وشرائح الهواتف الجوالة وتسهيل تنقلاتهم بعيداً عن المراقبة الأمنية.
واعترف العنصر الإرهابي، بحسب الوزارة، بارتباطه بعنصرين إرهابيين قتلتهما وحدات الحرس الوطني بمدينة سيدي بوزيد يوم 30 أبريل (نيسان) الماضي، ومشاركته في نقلهما من جبال القصرين إلى سيدي بوزيد وتأمين تنقلاتهما داخل المدينة. قبل أن يُكتشف أمرهما وتنجح قوات مكافحة الإرهاب في القضاء عليهما.
وتقدّر منظمات متخصصة في التنظيمات الإرهابية عدد الخلايا الإرهابية «النائمة» في تونس بما لا يقل عن 300 خلية، وتؤكد أنها تمثّل تهديداً للأمن والاستقرار خصوصاً إذا تواصلت مع العناصر الإرهابية المتحصنة في المناطق الجبلية غرب البلاد، أو مع آلاف التونسيين الملتحقين بالتنظيمات الإرهابية في بؤر التوتر بليبيا وسوريا والعراق.
وأكدت الداخلية التونسية أن فرق مكافحة الإرهاب حصلت، نتيجة التحقيقات مع الإرهابي المعتقل في القصرين، على معلومات مهمة حول ملابسات عمليات إرهابية نفذها متشددون يختبئون في جبال القصرين والكاف وسيدي بوزيد (وسط غربي تونس وشمال غربها).
وكانت العملية الأمنية التي نفذتها وحدات مكافحة الإرهاب نهاية أغسطس (آب) الماضي في جبل بيرينو، قد أسفرت عن القضاء على عنصرين إرهابيين خطيرين والقبض على عنصر إرهابي ثالث بحوزته سلاح من نوع «شطاير» (سلاح مستخدم من قبل وزارة الدفاع التونسية)، ورمّانة يدوية، وهو الذي مثّل مصدر معلومات مهمة كشفت من خلالها أجهزة الأمن بعض التفاصيل عن «خلايا نائمة» تتواصل مع عناصر إرهابية تحمل السلاح في وجه الدولة التونسية.
تونس تونس الارهاب

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة