واشنطن ستسحب جنودها من تشاد بعد خطوة مماثلة في النيجر

ضمن المراجعة المستمرة للتعاون الأمني

متظاهرون يحملون لافتة خلال مسيرة احتجاجية للمطالبة بانسحاب القوات الأميركية من النيجر في أغاديز بالنيجر 21 أبريل 2024 (رويترز)
متظاهرون يحملون لافتة خلال مسيرة احتجاجية للمطالبة بانسحاب القوات الأميركية من النيجر في أغاديز بالنيجر 21 أبريل 2024 (رويترز)
TT

واشنطن ستسحب جنودها من تشاد بعد خطوة مماثلة في النيجر

متظاهرون يحملون لافتة خلال مسيرة احتجاجية للمطالبة بانسحاب القوات الأميركية من النيجر في أغاديز بالنيجر 21 أبريل 2024 (رويترز)
متظاهرون يحملون لافتة خلال مسيرة احتجاجية للمطالبة بانسحاب القوات الأميركية من النيجر في أغاديز بالنيجر 21 أبريل 2024 (رويترز)

أعلنت وزارة الدفاع الأميركية أن الولايات المتحدة ستسحب جنودها مؤقتاً من تشاد بعد أيام من الموافقة على سحب قواتها من النيجر المجاورة. وقال الجنرال بات رايدر، المتحدث باسم البنتاغون، في مؤتمر صحافي الخميس، إن القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا «أفريكوم» تدرس حالياً إعادة تمركز بعض القوات العسكرية الأميركية في تشاد، التي كان من المقرر بالفعل مغادرة جزء منها.

الجنرال إبراه بولاما حاكم أغاديز يتحدث خلال مسيرة للاحتجاج على الوجود العسكري الأميركي في أغاديز بالنيجر 21 أبريل 2024 (رويترز)

وأضاف: «إنها خطوة مؤقتة في المراجعة المستمرة لتعاوننا الأمني، التي ستستأنف بعد الانتخابات الرئاسية في 6 مايو (أيار) في تشاد».

وفي تشاد، تنشر الولايات المتحدة نحو مائة جندي في إطار محاربة الجهاديين في منطقة الساحل.

وفي رسالة إلى وزير القوات المسلحة دعا رئيس أركان القوات الجوية التشادية في مطلع أبريل (نيسان) إلى انسحاب الجنود الأميركيين، وعزا السبب إلى عدم وجود اتفاق يسمح بوجودهم.

نيجريون يتجمعون للاحتجاج على الوجود العسكري الأميركي في أغاديز بالنيجر 21 أبريل 2024 (رويترز)

وقال المتحدث باسم الحكومة التشادية عبد الرحمن كلام الله، الجمعة، إن «وجود القوات الأميركية في تشاد كان مدفوعاً في البداية بالالتزام المشترك بمكافحة الإرهاب».

وأضاف: «لكن هيئة الأركان العامة التشادية أعربت عن مخاوف بشأن هذا الوجود»، و«تقديراً للمخاوف التي تم التعبير عنها، قررت الحكومة الأميركية سحب قواتها مؤقتاً من تشاد». وأوضح «أن هذا الانسحاب لا يعني بأي حال من الأحوال وقف التعاون بين البلدين في محاربة الإرهاب».

وفشلت الجهود السياسية والدبلوماسية التي بذلتها الولايات المتحدة مع السلطات العسكرية بالنيجر، في التوصل إلى شكل من أشكال التعاون الأمني الذي يمكن أن يلبي احتياجات الجانبين واهتماماتهما.

وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن المحادثات مع المجلس العسكري، المستمرة منذ يوليو (تموز) 2023 فشلت في التوصل إلى تفاهمات، وستبدأ هذا الأسبوع والأسبوع المقبل مفاوضات بشأن «انسحاب منظم ومسؤول» في العاصمة النيجرية نيامي.

تظاهر يحمل لافتة كتب عليها «تحيا النيجر» خلال مسيرة احتجاجية للمطالبة بانسحاب القوات الأميركية من النيجر في أغاديز 21 أبريل 2024 (إ.ب.أ)

ويتمركز 100 جندي أميركي في قاعدة عسكرية رئيسية في النيجر، وتعد مركزاً لعمليات الجيش الأميركي لمكافحة الإرهاب في منطقة الساحل. ويأتي قرار سحب القوات، استجابة لطلب من القيادة العسكرية التي استولت على السلطة بانقلاب في يوليو (تموز) 2023، وألغى المجلس العسكري اتفاق تعاون عسكري مع الولايات المتحدة في مارس (آذار). وبرر المتحدث باسم المجلس أمادو عبد الرحمن إنهاء الاتفاق بدعوى اتباع وفد أميركي «سلوكاً متعالياً»، وتوجيهه تهديداً مزعوماً بالانتقام من المجلس.

غير أن انسحاب القوات الأميركية المتوقع من النيجر الذي قد يستغرق أشهراً، وفق البنتاغون، لم يكن الانسحاب الوحيد المتوقع. فقد أعلنت وزارة الدفاع الأميركية أنها ستسحب عشرات من القوات الخاصة الأميركية من تشاد المجاورة في الأيام المقبلة. وهو ما عد ثاني ضربة كبيرة خلال أسبوع للأمن الأميركي وسياسة مكافحة الإرهاب في منطقة مضطربة بغرب أفريقيا ووسطها.

ويأتي قرار سحب نحو 75 من أفراد القوات الخاصة العاملين في نجامينا، عاصمة تشاد، استجابة لطلبات الحكومات الأفريقية بإعادة التفاوض على القواعد والشروط التي يمكن أن يعمل بموجبها الأفراد العسكريون الأميركيون، غير أن محللين يقولون إن كلا البلدين يريد شروطاً مع الولايات المتحدة تخدم مصالحه بشكل أفضل. ويعد قرار الانسحاب من النيجر نهائياً، لكن مسؤولين أميركيين قالوا إنهم يأملون في استئناف المحادثات بشأن التعاون الأمني ​​بعد الانتخابات في تشاد في السادس من مايو. وقبل استيلاء الجيش على السلطة، كان يُنظر إلى النيجر على أنها حليف وثيق في الحرب ضد الإرهاب والهجرة غير الشرعية إلى أوروبا، وأنها شريك ديمقراطي وحيد للاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة في المنطقة.

ويأتي رحيل المستشارين العسكريين الأميركيين من كلا البلدين في الوقت الذي تبتعد فيه النيجر، وكذلك مالي وبوركينا فاسو، عن سنوات من التعاون مع الولايات المتحدة، وعقد شراكات مع روسيا أو على الأقل استكشاف علاقات أمنية أوثق معها. وأرسلت موسكو للنيجر بداية هذا الشهر، نظام دفاع جوي و100 مدرب عسكري، من قواتها المرتزقة.


مقالات ذات صلة

مقتل 8 موريتانيين على الحدود مع مالي

شمال افريقيا جانب من مناورات للجيش الموريتاني على الحدود في أكتوبر الماضي (الجيش الموريتاني)

مقتل 8 موريتانيين على الحدود مع مالي

قال سكان محليون إن 8 موريتانيين، قتلوا أمس (الخميس) داخل أراضي دولة مالي، حيث كانوا يعملون في رعاية قطعان من الماشية خلال رحلة انتجاع عبر الحدود.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا عناصر من قوات الأمن المغربي (متداولة)

السلطات المغربية تنجح في تفكيك خلية مُوالية لـ«داعش»

تمكّن الأمن المغربي، في عملية متزامنة ومشتركة مع نظيره الإسباني، اليوم الأربعاء، من تفكيك خلية إرهابية مُوالية لتنظيم «داعش» الإرهابي.

«الشرق الأوسط» (الرباط )
شؤون إقليمية اعتقلت السلطات التركية عشرات من بين آلاف المشاركين في الاحتفال بعيد نوروز في إسطنبول الأحد الماضي لرفعهم صوراً ولافتات تروج لحزب «العمال الكردستاني» (حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب - إكس)

تركيا: صدام بين القوميين حول «السلام» مع الأكراد

تصاعد جدل جديد بشأن إقرار اللوائح القانونية والإصلاحات الديمقراطية المطلوبة لإتمام «عملية السلام» في تركيا التي تمر عبر حل حزب «العمال الكردستاني».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا مقر السفارة الأميركية في نواكشوط (السفارة)

أميركا تحذر من «هجوم إرهابي» محتمل ضد سفارتها في نواكشوط

أصدرت الولايات المتحدة الأميركية، مساء الاثنين، تحذيراً من «هجوم إرهابي محتمل» ضد مقر السفارة الأميركية في موريتانيا.

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا استنفار أمني في نيجيريا عقب هجوم إرهابي (أرشيفية)

نيجيريا: قتلى ومختطفون في هجمات إرهابية متفرقة

تتواصل الهجمات الإرهابية في نيجيريا مُوقعةً قتلى وجرحى.

الشيخ محمد (نواكشوط)

20 قتيلاً على الأقل في انزلاقات تربة بتنزانيا

صورة جوية لانزلاقات التربة (أرشيفية-أ.ف.ب)
صورة جوية لانزلاقات التربة (أرشيفية-أ.ف.ب)
TT

20 قتيلاً على الأقل في انزلاقات تربة بتنزانيا

صورة جوية لانزلاقات التربة (أرشيفية-أ.ف.ب)
صورة جوية لانزلاقات التربة (أرشيفية-أ.ف.ب)

أودت انزلاقات تربة ناجمة عن أمطار غزيرة في جنوب تنزانيا بـ20 شخصاً على الأقل، وفق ما أعلنت السلطات، الخميس، مرجّحة ارتفاع عدد الضحايا.

وتشهد منطقة شرق أفريقيا، منذ أسابيع، أمطاراً غزيرة أسفرت عن مقتل 81 شخصاً على الأقل، وتشريد الآلاف في كينيا المجاورة، هذا الشهر.

وفي تنزانيا، تسببت أمطار تُرافقها رياح قوية بانزلاقات تربة دمّرت منازل، فجر الأربعاء، في منطقة مبيا، وفقاً لما ذكر جعفر هانيو، مسؤول مقاطعة رونغوي؛ حيث وقعت الكارثة.

وقال، للصحافيين: «بلغ عدد القتلى 20 شخصاً»، موضحاً أنه جرى العثور على 18 جثة الأربعاء، وجثتين أخريين الخميس.

وأضاف: «أحد الضحايا طفل يبلغ عاماً ونصف عام»، داعياً السكان إلى «اتخاذ الاحتياطات اللازمة»، وسط توقع هطول مزيد من الأمطار. وحثّ هانيو سكان المناطق المعرَّضة لانزلاقات أتربة على إخلاء منازلهم.

وتوقعت هيئة الأرصاد الجوية التنزانية هطول أمطار غزيرة في معظم أنحاء البلاد حتى الثلاثاء المقبل.

حقائق


جدل تعديل الدستور يتصاعد في الكونغو الديمقراطية

رئيس الكونغو الديمقراطية فيليكس تشيسكيدي (رويترز)
رئيس الكونغو الديمقراطية فيليكس تشيسكيدي (رويترز)
TT

جدل تعديل الدستور يتصاعد في الكونغو الديمقراطية

رئيس الكونغو الديمقراطية فيليكس تشيسكيدي (رويترز)
رئيس الكونغو الديمقراطية فيليكس تشيسكيدي (رويترز)

يتصاعد الجدل في الكونغو الديمقراطية حول احتمالات تعديل الدستور، مع حديث متزايد عن فتح الباب أمام ولاية رئاسية ثالثة للرئيس الحالي فيليكس تشيسيكيدي، في ظل أزمات الحكومة مع المتمردين شرق البلاد.

تلك الأحاديث المحتملة التي أثارتها وسائل إعلام محلية يراها خبير في الشؤون الأفريقية، تحدّث، لـ«الشرق الأوسط»، ضمن تحركات «جس نبض» لإضافة فترة ولاية جديدة، غير أنها تواجه تحديات عدة لتنفيذها، أبرزها المعارضة الشديدة لذلك، خاصة من الرئيس السابق جوزيف كابيلا.

وبعد أشهر من صدور حكم غيابي ضده، في سبتمبر (أيلول) 2025، بالإعدام من محكمة كونغولية، خرج الرئيس السابق جوزيف كابيلا، الذي حكم البلاد من عام 2001 إلى عام 2019، في مقابلة مع الصحيفة البلجيكية «لا ليبر بلجيك»، الاثنين الماضي، يدعو لإسقاط تشيسيكيدي.

وأكد كابيلا أن «الدستور لم يعد يُحترَم، بل يدوسه الرئيس ومحيطه»، على حد قوله. وشدد على ضرورة عدم المساس به.

تزامنت تلك الانتقادات الحادة مع حديث إعلام محلي عن وجود نقاشات داخلية بشأن مراجعة الدستور لفتح ولاية ثالثة للرئيس الحالي تشيسيكيدي.

ودعا حائز جائزة «نوبل للسلام»، الطبيب دنيس موكويغي، الرئيس تشيسيكيدي إلى «عدم الإصغاء للمحيطين بشأن تعديل الدستور،» محذراً من أن «أي تعديل دستوري في السياق الحالي سيكون خطأ تاريخياً»، وفق ما نقله للموقع الكونغولي «أكتوياليتي».

وتطرقت صحيفة «كونغو نوفو» للحديث المثار، وأكدت أن الأولوية يجب أن تكون الحفاظ على التماسك الوطني واحترام العقد الجمهوري.

ويرى المحلل السياسي التشادي، الخبير في الشؤون الأفريقية، صالح إسحاق عيسى، أنه من المرجَّح أن ينتهي الجدل حول تعديل الدستور في الكونغو الديمقراطية إلى الإلغاء أو التجميد، بدلاً من التنفيذ.

وتُواجه أي محاولة لتمرير تعديل يسمح للرئيس الحالي فيليكس تشيسيكيدي بولاية ثالثة، مقاومة شديدة من المعارضة السياسية، وضغوطاً من المجتمع الدولي، وتحذيرات من شخصيات وطنية بارزة مثل حائز جائزة نوبل للسلام دنيس موكويغي، مما يجعل تنفيذ التعديل خطوة محفوفة بالمخاطر، وقد تهدد الاستقرار السياسي في البلاد، وفقاً لعيسى.

ويعتقد عيسى أن تصريحات الرئيس السابق جوزيف كابيلا وانتقاداته لتشيسيكيدي «تزيد من حجم الضغط الداخلي»، وتؤكد أن «أي مسار نحو تعديل الدستور سيواجه عقبات كبيرة قد تُجبر الأغلبية الحاكمة على التراجع أو البحث عن حلول وسط سياسية لتفادي أزمة أكبر، في ظل اضطرابات تزداد مع المتمردين شرق البلاد».

ويتابع: «في ظل هذه المعطيات، يبدو أن مستقبل أي تعديل دستوري يظل غير مؤكَّد، وأن القوى السياسية المختلفة ستواصل مراقبة الوضع من كثب، مع احتمال أن تتحول النقاشات الحالية إلى حوار سياسي طويل، يؤجل أي قرار حاسم إلى وقت لاحق، لتجنب الانزلاق نحو أزمة سياسية أو اجتماعية واسعة».

وتشيسيكيدي بدأ ولايته الأولى منذ يناير (كانون الثاني) عام 2019 إلى 2023 قبل انتخابه مرة ثانية من 2024 إلى 2029، والدستور الحالي يقيّد الرئاسة بفترتين فقط كل منهما 5 سنوات، ما يعني أنه لا يمكنه الترشح لولاية ثالثة إلا بعد تعديل دستوري يتطلب موافقة البرلمان بأغلبية، والاستفتاء الشعبي.

ويرى عيسى أن التعديل يحتاج أيضاً إلى توافق سياسي واسع لتفادي أزمة في ظل تحديات كبيرة؛ أبرزها المعارضة السياسية القوية، والضغط الدولي، والانقسامات داخل الأغلبية الحاكمة، والمخاطر الاجتماعية والسياسية التي قد تنشأ، مما يجعل تنفيذ أي تعديل في الوقت الحالي أمراً صعباً للغاية. ويستدرك قائلاً: «لكنه غير مستبعَد، إذا تمكنت الأغلبية الحاكمة من تجاوز هذه العقبات وتوفير البيئة السياسية الملائمة».


الأمم المتحدة تصنّف تجارة الرقيق في أفريقيا «أخطر جريمة ضد الإنسانية»

يظهر شعار الأمم المتحدة داخل الدورة التاسعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ب)
يظهر شعار الأمم المتحدة داخل الدورة التاسعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ب)
TT

الأمم المتحدة تصنّف تجارة الرقيق في أفريقيا «أخطر جريمة ضد الإنسانية»

يظهر شعار الأمم المتحدة داخل الدورة التاسعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ب)
يظهر شعار الأمم المتحدة داخل الدورة التاسعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ب)

أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة، الأربعاء، أن تجارة الرقيق التي حصلت في أفريقيا عبر التاريخ تشكّل «أخطر جريمة ضد الإنسانية»، بتصويتها على قرار تقدّمت به غانا، التي تأمل أن يفتح الباب أمام تقديم اعتذارات والمحاسبة.

واعتُمد القرار وسط التصفيق بـ123 صوتاً، فيما عارضته 3 دول (الولايات المتحدة وإسرائيل والأرجنتين)، وامتنعت 52 دولة عن التصويت (بينها بريطانيا ودول الاتحاد الأوروبي).

وجاء في نصّه أن «الاتجار بالأفارقة المستعبدين واسترقاق الأفارقة القائم على العرق» هما أخطر الجرائم ضدّ الإنسانية، مع التنديد بـ«هذا التعسّف في حقّ البشرية اللاإنساني إلى أقصى الحدود والأطول أمداً».

ويسلّط النصّ الضوء على نطاق الظاهرة وطول أمدها وطابعها الهمجي والممنهج وتداعياتها التي ما زالت جلّية اليوم، في عالم يسوده «التمييز العرقي والاستعمار الجديد».

وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إن «مؤيّدي الاسترقاق والمستفيدين منه وضعوا عقيدة عرقية حوّلت أحكاماً مسبقة إلى شبه خلاصات علمية»، مشدّداً على أن «الجروح» ما زالت «عميقة»، وعلى ضرورة «التنديد بأكاذيب استعلاء البيض» و«العمل من أجل الحقيقة والعدالة وجبر الأضرار».

ويدعو القرار الدول إلى الانخراط في مسار يرمي إلى إصلاح الأضرار وتقديم اعتذارات رسمية وتعويضات لعائلات الضحايا واعتماد سياسات للتصدّي للتمييز وإعادة القطع الثقافية والدينية التي نهبت.

واعتبرت الولايات المتحدة من جانبها أن هذا النصّ «ينطوي على إشكالية كبيرة». وقال المندوب الأميركي دان نيغريا إن «الولايات المتحدة لا تعترف بالحقّ الشرعي في تعويضات عن أضرار لم تكن في الماضي غير قانونية بموجب القانون الدولي السائد في تلك الحقبة».

وهذه أيضاً وجهة نظر دول الاتحاد الأوروبي وبريطانيا التي امتنعت من جهتها عن التصويت.