روحاني يلوح بالانسحاب من «النووي» لإقناع البرلمان بتمرير حكومته

قال إن بلاده بإمكانها استئناف تخصيب اليورانيوم خلال ساعات

روحاني يلقي خطاباً في البرلمان للدفاع عن تشكيلته الوزارية المقترحة أمس (إ.ب.أ)
روحاني يلقي خطاباً في البرلمان للدفاع عن تشكيلته الوزارية المقترحة أمس (إ.ب.أ)
TT

روحاني يلوح بالانسحاب من «النووي» لإقناع البرلمان بتمرير حكومته

روحاني يلقي خطاباً في البرلمان للدفاع عن تشكيلته الوزارية المقترحة أمس (إ.ب.أ)
روحاني يلقي خطاباً في البرلمان للدفاع عن تشكيلته الوزارية المقترحة أمس (إ.ب.أ)

شكل الاتفاق النووي، أمس، «بيت القصيد» في خطاب الرئيس الإيراني حسن روحاني في مستهل جلسة ماراثونية تحت قبة البرلمان للتصويت على ثقة وزراء الحكومة الجديدة، وبينما هدد بالانسحاب من الاتفاق والعودة إلى نقطة الصفر باستئناف تخصيب اليورانيوم «خلال ساعات» إذا واصلت الإدارة الأميركية سياسة فرض العقوبات على طهران، في الوقت نفسه شدد على أهمية الاتفاق في تحسن الوضعين الداخلي والخارجي لبلاده، وذلك في أول أيام مواجهته مع النواب لتمرير حكومته.
وتوجه روحاني، أمس، إلى البرلمان بعد أسبوع من تقديم قائمة الوزراء المقترحين للحصول على ثقة البرلمان، وشرح في خطاب مطول برامج حكومته خلال السنوات الأربع المقبلة، ودافع عن الوزراء المقترحين للتعاون معه في الفريق الحكومي الجديد.
وبعد أكثر من ثماني ساعات نقاشا متواصلا بين النواب والتشكيلة الحكومية حول برامج الوزراء، تأجلت جلسة التصويت على ثقة الوزراء على أن تستأنف اليوم. وعلى منوال خطاب «اليمين الدستورية» الأسبوع الماضي في البرلمان، وضع روحاني رهان برامجه خلال السنوات الأربع المقبلة على الاتفاق النووي، وإن أبدى استعداد بلاده للتخلي عن بستان الاتفاق النووي إن أصرت واشنطن على فرض المزيد من العقوبات، مشددا على أن الولايات المتحدة «أثبتت للعالم وحلفائها أنها ليست شريكا مناسبا وطرفا موثوقا في المفاوضات» وفق ما نقلت عنه وكالة «إيلنا» العمالية.
وتابع روحاني انتقاداته مواقف الرئيس الأميركي دونالد ترمب بقوله: «من يحاولون العودة إلى لغة التهديد والعقوبات، سجناء أوهام الماضي، يحرمون أنفسهم من السلام عبر إثارة العداء والترهيب»، وأضاف: «من يتحدثون عن تمزيق الاتفاق النووي منذ أشهر يتهمون إيران بخرق الاتفاق النووي في حين الوكالة الدولية للطاقة الذرية أصدرت حتى الآن سبعة تقارير تؤكد التزام إيران بالاتفاق».
في هذا السياق، قال روحاني «تجربة العقوبات الخاسرة للحكومات الأميركية السابقة سبب مفاوضات الاتفاق النووي». ولوح روحاني بوقف تنفيذ الاتفاق النووي قائلا: «إذا يرغبون في العودة إلى تلك التجربة من المؤكد يمكننا العودة في فترة قياسية لا تعد بالأسابيع أو أشهر، إنما في غضون ساعات وأيام إلى أوضاع أكثر تطورا من زمن المفاوضات».
ويأتي تلويح روحاني لأول مرة بالانسحاب من الاتفاق النووي، بعدما قال الأسبوع الماضي إن بلاده «لن تكون البادئ بالانسحاب من الاتفاق». وكان وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف تحدث الشهر الماضي عن خيارات بلاده المطروحة على الطاولة، مشيرا إلى خيار الانسحاب.
وقال ترمب الأسبوع الماضي إنه لا يظن أن إيران تلتزم بروح الاتفاق النووي، وجاءت تصريحاته بعد أيام من تقديم الولايات المتحدة شكوى بالنيابة عن بريطانيا وفرنسا وألمانيا إلى الأمم المتحدة بعدما أعلنت إيران نجاح تجربة صاروخ بإمكانه حمل أقمار صناعية إلى مدار الأرض. واعتبرت الدول الأربعة، أن إيران انتهكت القرار 2231 الصادر بعد إعلان الاتفاق النووي والذي يطالب إيران بوقف تجارب صواريخ قادرة على حمل رؤوس نووية.
يأتي خطاب روحاني، أمس، على نقيض ما قاله في مراسم «اليمين» الدستورية بداية الأسبوع الماضي. وكان روحاني وضع رهان برامج حكومته على التمسك بالخيار النووي، رغم أنه هاجم سياسة ترمب بلغة أكثر دبلوماسية من خطاب أمس عندما قال إن زمن «تجريب أم القنابل قد مضى»» مضيفا أنه زمن «أم المفاوضات».
وعلى مدى الأسبوع الماضي، تعرض روحاني لانتقادات حادة من الصحف المحافظة مثل «كيهان» و«جوان» التابعة للحرس الثوري؛ لعدم تطرقه في خطابه إلى ما وصفته بـ«أم العقوبات».
وكان المرشد الإيراني علي خامنئي خلال المصادقة على حكم رئاسة روحاني لفترة رئاسية ثانية، لم يعارض تطلعات الرئيس للقيام بسياسة خارجية نشطة، شرط أن تكون مواجهة الإدارة الأميركية على رأس تلك السياسة.
وحاول روحاني سد كل الثغرات على مهاجمه حول مواقفه من الاتفاق النووي، أمس عندما مسك العصا من الوسط عبر تأكيده على تمسك بلاده بالاتفاق النووي في الوقت نفسه الذي تحدث لأول مرة حول خيار الانسحاب. وقال إن إيران تفضل التمسك بالاتفاق النووي الذي اعتبره «نموذجا لانتصار السلام والدبلوماسية على الحرب والسياسة الأحادية»، مشيرا في المقابل إلى أن هذا التمسك ليس «الخيار الوحيد» وفق ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
رغم ذلك، فإن روحاني أشار إلى تأثير الاتفاق النووي على تجاوز إيران تحديات كانت تواجهها عندما انتخب للمرة الأولى في 2013 مثل تدهور الوضع الاقتصادي والتضخم بنسبة 40 في المائة وأزمة البطالة، معربا عن استعداده «تجاوز تحديات أكبر» في الحكومة الجديدة.
من جانب آخر، رد روحاني على انتقادات طالته في الأيام الأخيرة حول التراجع من شعاراته الانتخابية بعد إعلانه تشكيلة الحكومة الجديدة، وقال إن برامج حكومته «مأخوذة من برامج أيام الانتخابات». وذكر أن الإيرانيين حكموا بين مختلف الرؤى والاتجاهات.
وكان روحاني أحد المرشحين الستة الذين وافقت عليهم لجنة صيانة الدستور في أبريل (نيسان) الماضي من بين أكثر من أربعة آلاف تقدموا بأوراق الترشح للانتخابات الرئاسية. وفاز روحاني بنحو 23 مليون صوت بعدما انحصرت المنافسة بينه وبين المرشح المحافظ إبراهيم رئيسي الذي حصد 16 مليون صوت في أول مشاركة له في الاستحقاقات الانتخابية.
ومد روحاني يده إلى البرلمان والقضاء لتقديم العون إلى حكومته، وبخاصة على صعيد الاقتصاد والسياسة الخارجية والبيئة، وتعهد بالقيام بإصلاحات اقتصادية، وأوضح أنه «إذا كان الاقتصاد يعاني من المرض، فإن الشعب يطالب بعلاج الوجع وليس التكتم على المرض»، مضيفا أن الشعب الإيراني يطالب بالشفافية والصراحة حول الوضع الاقتصادي. وفي تباين صريح ذكر أنه ليس بإمكان أي أحد اليوم أن يتحدث عن الاقتصاد المضطرب والتضخم وتراجع الإنتاج وتوقف خلق فرص العمل».
ودعا روحاني لدى تقديمه وزير الاقتصاد المقترح مسعود كرباسيان إعداد بلاده للتكيف مع دخل أقل من 50 مليار دولار من بيع النفط، واعتبر روحاني «عدم التوازن في الميزانية من أكبر التحديات»، مشيرا إلى أن الحكومة أخفقت في خفض نفقاتها بعد تراجع أسعار النفط.
على الصعيد ذاته، تطرق روحاني إلى سياسة «الاقتصاد المقاوم» التي يصر خامنئي على تطبيقها في الاقتصاد الإيراني، مشددا على أن سياسة حكومته قائمة على تطبيق الاقتصاد المقاوم، لكنه في الوقت نفسه رهن تطبيقه بـ«حل المشكلات والتحديات الحالية» التي تواجه البلاد.
على الصعيد ذاته، قطع روحاني على نفسه وعدا كبيرا، وتعهد بالقضاء على الفقر والعمل على تحقق العدالة الاجتماعية قبل عام من نهاية رئاسته الثانية في مطلع عام 2020، لكنه أيضا رهن تحقق وعده بمكافحة الفساد.
واستخدم خامنئي سياسة «الاقتصاد المقاوم» لممارسة الضغط على الحكومة الإيرانية بعد رفع العقوبات عقب إعلان الاتفاق النووي في يوليو (تموز) 2015.
بموازاة ذلك، نفى روحاني أن يكون اطلع المرشد الإيراني علي خامنئي على قائمة الوزراء المقترحين، ووصفها بالإشاعة. وكان مكتب المرشد الإيراني أصدر بيانا نفى فيه تدخل المرشد في انتخابات الحكومة الجديدة، ومع ذلك ذكر البيان أن المرشد يقدم استشارة إلى الرئيس حول ثلاث حقائب وزراية، هي الاستخبارات والخارجية والدفاع، كما أوضح البيان، أن المرشد لديه حساسية خاصة تجاه وزارتي التعليم والتعليم العالي، إضافة إلى وزارة الثقافة والإعلام.
وبشأن تعطل وعوده حول تكليف نساء بحقائب وزارية، قال روحاني إنه أراد «تعيين ثلاث وزيرات، لكنه تعذر ذلك».
ولم يوضح روحاني أسباب تعطل وعوده بعد تأكيدات من مساعدته السابقة في شؤون المرأة شهيندخت مولاوردي بإصرار روحاني على ضم وزيرات إلى قائمة حكومته.
بعد تصريحات روحاني، توجه عشرة نواب إلى منصة البرلمان وخطب خمسة منهم دفاعا عن التشكيلة الحكومية، بينما ألقى خمسة آخرون خطبا ضد الحكومة.
في هذا الشأن، قال رئيس مركز دراسات البرلمان، حشمت الله فلاحت بيشه، في انتقاد تشكيلة روحاني إن «الشعب تعب من شعار مكافحة الفساد وخلق فرص العمل والعدالة ومكافحة التهريب».
بدوره، دافع نائب الرئيس الأول، إسحاق جهانغيري، عن أدائه حكومة روحاني السابقة، وقال إنها «حققت إنجازات يمكن التفاخر بها». ونفى جهانغيري وجود انقسام داخلي بين الحكومة والقضاء والبرلمان.



إيران تتوعد بـ«ثمن باهظ» بعد ضرب مواقع نووية ومصانع الصلب

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز)
TT

إيران تتوعد بـ«ثمن باهظ» بعد ضرب مواقع نووية ومصانع الصلب

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز)

توعّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، بردّ قاس على ما قال إنها هجمات إسرائيلية استهدفت اثنين من أكبر مصانع الصلب في البلاد ومواقع نووية.

وقال عراقجي في منشور على منصة «إكس» إن «إسرائيل ضربت اثنين من أكبر مصانع الصلب في إيران، ومحطة كهرباء، ومواقع نووية مدنية، إلى جانب بنى تحتية أخرى. وتقول إسرائيل إنها تحركت بالتنسيق مع الولايات المتحدة».

وأضاف أن الهجوم «يتناقض» مع «المهلة الممددة للدبلوماسية» التي أعلنتها الولايات المتحدة، مؤكداً أن إيران «ستجعل إسرائيل تدفع ثمناً باهظاً على جرائمها».

بدوره، تعهد «الحرس الثوري» الإيراني باستهداف مواقع صناعية بعد الضربات على مصنعي الصلب في إيران، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفادت المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية بأن غارات أميركية وإسرائيلية استهدفت، الجمعة، مصنعاً لمعالجة اليورانيوم في وسط إيران.

وقالت عبر قناتها على «تلغرام»: «استُهدفت منشأة (أردكان) الواقعة في محافظة يزد، قبل دقائق، في هجوم شنّه العدو الأميركي - الصهيوني»، لافتة إلى أن الهجوم «لم يسفر عن أي تسرب لمواد مشعة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

كما استهدفت غارات أميركية وإسرائيلية مفاعلاً يعمل بالماء الثقيل في وسط إيران، وفق ما أفادت به وسائل إعلام إيرانية.

وقالت وكالة أنباء «فارس»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، نقلاً عن المسؤول في محافظة مركزي، حسن قماري، إن «(مجمع خنداب) للماء الثقيل استُهدف على مرحلتين بهجوم من العدو الأميركي والصهيوني». وأكدت الوكالة عدم وقوع إصابات أو حصول تسرُّب إشعاعي من الموقع.

بدوره، قال الجيش الإسرائيلي إنه قصف مصنع الماء الثقيل في مدينة آراك بوسط إيران «بعد رصد محاولات لإعادة إعماره».

وأفاد الإعلام الإيراني بأن غارات ألحقت أيضاً أضراراً بمصنعين رئيسيين للصلب في البلاد.

وبحسب وسائل الإعلام، فقد استهدفت الغارات «مصنعاً في منطقة أصفهان (وسط البلاد)، بالإضافة إلى مجمع آخر في محافظة الأحواز (جنوب غرب البلاد)».


تل أبيب تطالب واشنطن بتغيير بعض بنود خطتها لوقف الحرب

دونالد ترمب يستقبل بنيامين نتنياهو في ولاية فلوريدا يوم 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
دونالد ترمب يستقبل بنيامين نتنياهو في ولاية فلوريدا يوم 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

تل أبيب تطالب واشنطن بتغيير بعض بنود خطتها لوقف الحرب

دونالد ترمب يستقبل بنيامين نتنياهو في ولاية فلوريدا يوم 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
دونالد ترمب يستقبل بنيامين نتنياهو في ولاية فلوريدا يوم 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

أعلنت مصادر سياسية في تل أبيب أن الحكومة الإسرائيلية تعارض عدّة نقاط في المقترح الأميركي لوقف الحرب على إيران، وتحاول بشكل حثيث تغيير بعض بنوده. وأكدت المصادر أن هذا ليس خلافاً بسيطاً؛ إذ في 3 بنود من مجموع 15 بنداً من الخطة، يُعد الخلاف جوهرياً مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ونقلت «هيئة البثّ الإسرائيلية العامة» «كان 11»، الجمعة، عن مصدرين مطّلعين على مضمون المقترح الأميركي لإيران، أن نقاط الخلاف بين تل أبيب وواشنطن هي: صياغة مبهمة بشأن مستقبل برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني. وأيضاً نقل اليورانيوم المخصّب الإيراني إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وأخيراً، تخفيف كبير للعقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران من قبل الولايات المتحدة وأوروبا.

وتؤكد إسرائيل أن الحوار مع الولايات المتحدة لا يزال مستمراً، وأن تعديلات قد تُجرى على صياغة المقترح الأميركي، وفق «كان 11». ومع أن مصدراً مقرّباً من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، كان قد صرّح بأن الحكومة معنية بإنهاء الحرب في غضون أسبوعين، وحذّر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، خلال اجتماع للمجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابنيت)، من «انهيار» الجيش، في ظل اضطراره للقتال في عدة جبهات، فإن مقرّبين آخرين ما زالوا يتحدثون عن «قلق لدى إسرائيل من أن يوقِف ترمب إطلاق النار مؤقتاً، لإجراء مفاوضات مع طهران».

إمكانات إيران

صواريخ إيرانية معروضة في أحد المتنزهات بالعاصمة طهران يوم 26 مارس 2026 (رويترز)

وفي السياق، نقلت «القناة 12» عن مسؤولين سياسيين وصفتهم برفيعي المستوى، بشأن إمكانية إجراء مفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، أنه «سيتم إبلاغ إسرائيل بقرار ترمب مسبقاً، لكن تأثيرها محدود في الوقت الراهن».

وقال مسؤول أمني إسرائيلي رفيع المستوى إن «بإمكان إيران مواصلة إطلاق النار بالوتيرة الحالية لأسابيع مقبلة». وأضاف المصدر نفسه أن لإيران «ما يكفي من منصات الإطلاق، والفرق لتوزيع إطلاق النار على مدى مرحلة زمنية»، وأن منظومة الأمن الإسرائيلية أوصت القيادة السياسية «بألّا توقف الحرب قبل ضرب البنية التحتية الوطنية» في إيران.

وذكر مصدر إسرائيلي: «إذا توقّفنا الآن، فسنكون قريبين من الأهداف التي حدّدناها، لكن لا يزال هناك ما يُستكمَل».

وأوردت «القناة 12» أنه ما من مؤشرات على وجود اختراق في المحادثات بين إيران والولايات المتحدة. وأضافت أنه على العكس، هناك مؤشرات على خطط عسكرية أميركية لتوجيه ضربة قوية لطهران.

كما ذكرت القناة أن التقديرات بشأن «توقيع اتفاق مع إيران حالياً» هي أنه غير ممكن؛ ولذلك فإن وزارة الحرب الأميركية تعمل على إعداد خيارات عسكرية لتوجيه ما تصفه بـ«الضربة القاضية» ضد إيران، في إطار تصعيد محتمل للحرب قد يشمل عمليات برية وحملة قصف واسعة النطاق، في حال تعثر المسار الدبلوماسي واستمرار إغلاق مضيق هرمز.

مغريات ترمب

من جانبها، قالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» إن الرئيس ترمب يعرض الكثير من المغريات لإيران كي تحضر إلى المفاوضات، إلا أنه يحمل عصا غليظة وراء ظهره، ويستعد لتوجيه ضربة قاضية لها. وعدت التصريحات الأميركية المتناقضة «عملية خداع حربي متشابكة».

وأكد مصدر إسرائيلي صحة ما أورده موقع «أكسيوس» و«القناة 12» الإسرائيلية، نقلًا عن مسؤولين أميركيين وصفهما بالمطلعين، بأن الإدارة الأميركية تناقش عدة سيناريوهات رئيسية، من بينها السيطرة على جزيرة خرج التي تُعد مركز تصدير النفط الإيراني، أو استهداف جزيرة لارك التي تعزز سيطرة طهران على مضيق هرمز، إضافة إلى إمكانية السيطرة على جزيرة أبو موسى وجزر أخرى في مياه الخليج، أو اعتراض سفن تصدّر النفط الإيراني في المنطقة الشرقية من المضيق.

وقالت المصادر إنه «في سياق هذه الخيارات، أعدّ الجيش الأميركي أيضاً خططاً لعمليات برية داخل العمق الإيراني بهدف تأمين اليورانيوم عالي التخصيب الموجود في منشآت نووية، رغم أن هذا السيناريو يُعد معقداً ومحفوفاً بالمخاطر، مقابل بديل يتمثل في تنفيذ ضربات جوية واسعة تستهدف هذه المنشآت لمنع وصول إيران إلى هذه المواد».

«انهيار» الجيش

رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير يترأس اجتماعاً مع قيادات الجيش (وزارة الدفاع الإسرائيلية)

وكشف الإعلام الإسرائيلي أن رئيس الأركان، زامير، أطلق تحذيراً مفزعاً خلال اجتماع للكابنيت من «انهيار» الجيش، في ظل اضطراره للقتال في عدة جبهات، والنقص في عدد المقاتلين وفي الموارد.

وقال الناطق باسم الجيش الإسرائيلي، في مؤتمره الصحافي اليومي، مساء الخميس، في معرض إجابته عن سؤال بشأن تحذيرات زامير، إن «الجيش يفتقر إلى 15 ألف جندي، بينهم 8 آلاف مقاتل».

وجاء في تقارير وسائل الإعلام الإسرائيلية أن زامير قال إنه يرفع 10 أعلام حمراء إزاء وضع الجيش، وحذّر أيضاً من «تصاعد العمليات الإرهابية اليهودية التي يشنّها مستوطنون في الضفة الغربية».

وأضاف أن الجيش الإسرائيلي نقل كتيبة أخرى إلى الضفة الغربية «لمواجهة هذا التهديد، بينما تعتقد القيادة المركزية في الجيش أن هناك حاجة إلى كتيبة أخرى لإتمام المهمة».


غارات أميركية وإسرائيلية تستهدف مصنعاً إيرانياً لمعالجة اليورانيوم

صورة بالأقمار الاصطناعية لموقع أصفهان النووي في إيران (رويترز)
صورة بالأقمار الاصطناعية لموقع أصفهان النووي في إيران (رويترز)
TT

غارات أميركية وإسرائيلية تستهدف مصنعاً إيرانياً لمعالجة اليورانيوم

صورة بالأقمار الاصطناعية لموقع أصفهان النووي في إيران (رويترز)
صورة بالأقمار الاصطناعية لموقع أصفهان النووي في إيران (رويترز)

أفادت المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية بأن غارات أميركية وإسرائيلية استهدفت، الجمعة، مصنعاً لمعالجة اليورانيوم في وسط إيران.

وقالت المنظمة عبر قناتها على «تلغرام»: «استُهدفت منشأة (أردكان) الواقعة في محافظة يزد، قبل دقائق، في هجوم شنّه العدو الأميركي - الصهيوني»، لافتة إلى أن الهجوم «لم يسفر عن أي تسرب لمواد مشعة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي وقت سابق، اليوم، استهدفت غارات أميركية وإسرائيلية مفاعلاً يعمل بالماء الثقيل في وسط إيران، وفق ما أفادت به وسائل إعلام إيرانية.

وقالت وكالة أنباء «فارس»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، نقلاً عن المسؤول في محافظة مركزي، حسن قماري، إن «(مجمع خنداب) للماء الثقيل استُهدف على مرحلتين بهجوم من العدو الأميركي والصهيوني».

وأكدت وكالة «فارس» ووسائل إعلام أخرى عدم وقوع إصابات أو حصول تسرُّب إشعاعي من الموقع.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه قصف مصنع الماء الثقيل في مدينة آراك بوسط إيران قبل قليل. وأوضحت إيلا واوية، المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي، في بيان، أنه «بعد رصد محاولات لإعادة الإعمار، سلاح الجو هاجم مفاعل الماء الثقيل في آراك – بنية تحتية محورية لإنتاج البلوتونيوم المخصص لسلاح نووي».

وأكدت: «هاجم سلاح الجو بتوجيه دقيق من هيئة الاستخبارات العسكرية قبل قليل مفاعل الماء الثقيل في آراك وسط إيران».