London Friday 21 August 2026 Front Page No. 1 Vol 49 No. 17433 The Leading Arabic Newspaper 1448 ربيع الأول 8 الجمعة 2026 ) أغسطس (آب 21 السنة التاسعة والأربعون 17433 العدد تصدر في لندن وتقرأ في جميع أنحاء العالم ريالات 3 ثمن النسخة هل قسا نجيب محفوظ على أبناء بلده في أعماله؟ بوتين يُجري محادثات مع رئيس مالي بعد التصعيد الإرهابي صدام حفتر «يوازن خياراته» وسط تنافس أميركي ــ روسي توصيات حول استخدام الأسبرين لحماية الشرايين 11 » 9 » 16 » اقرأ أيضاً... 21 » «حزب الله» يهوّن من تطورات «علي الطاهر» غداة تقليص المناورات بين واشنطن وسيول وثائقي يركز على «الخيط الإيراني ـ الفلسطيني» رغم تعهدات ترمب خفضه وتعزيز الانضباط المالي تل أبيب نفت موافقتها على دخول قوات دولية واشنطن لتحديد البلدات «التجريبية» في جنوب لبنان بيونغ يانغ تستعرض قوتها بإطلاق صواريخ باليستية «شبح لوكربي» يعود عبر «نتفليكس» الدَّين الأميركي يتجاوز تريليون دولار 40 دول الوساطة تدين بشدة الهجمات الإسرائيلية على غزة تتجه الولايات المتحدة الأميركية، إلـــى اخـتـيـار الـبـلـدات الـتـي يُــفـتـرض أن تــــكــــون مـــشـــمـــولـــة بـــتـــوســـيـــع «المـــنـــاطـــق الـتـجـريـبـيـة» فــي جـنـوب لـبـنـان، والـتـي يــفــتــرض أن تـنـسـحـب مــنــهــا إســرائــيــل لــــــوضــــــع حـــــــد لـــــلـــــخـــــاف الــــلــــبــــنــــانــــي - الإسرائيلي حولها، إضافة إلى تسهيل الــــتــــوصــــل لـــتـــفـــاهـــم يـــتـــعـــلـــق بــتــشــكــيــل آلــيــة للتحقق مـــن انــتــشــار الـجـيـش في «المنطقة التجريبية الأولــــى»، حسبما عـلـمـت «الـــشـــرق الأوســــــط» مـــن مـصـادر لبنانية. فــــي غـــضـــون ذلــــــك، يـــرفـــض «حــــزب الــلــه» إخـــاء مـرتـفـعـات «عـلـي الـطـاهـر» مــع تهوينه مــن إعــطــاء رئـيـس الــــوزراء الإســرائــيــلــي بـنـيـامـن نـتـنـيـاهـو واقـعـا مضخما للتلة. وقــالــت مــصــادر مـطـلـعـة عـلـى مـوقـف الـــحـــزب إن نــتــنــيــاهــو أعـــطـــى فـــي خـطـابـه السياسي رمــزيــات وأبــعــادا أمنية بهدف تكبير الإنجاز في حال استطاع السيطرة عــلــيــهــا واســـتـــثـــمـــاره انـــتـــخـــابـــيـــا، رغـــــم أن «المنشأة المفترضة، هي أصغر من منشآت أخـــــــــرى ســـلّـــمـــهـــا (حـــــــــزب الـــــلـــــه) لــلــجــيــش اللبناني في جنوب الليطاني». )5 (تفاصيل ص استعرضت بيونغ يانغ، أمس، قوتها عـــبـــر إطـــــــاق صـــــواريـــــخ بـــالـــيـــســـتـــيـــة، بـعـد ساعات من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه سيلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في وقت لاحق هذه السنة. وأفادت هيئة الأركان المشتركة للقوات المسلحة الكورية الجنوبية، في تصريحات لــ«وكـالـة الصحافة الفرنسية» بــأن كوريا صــــواريــــخ 10 الـــشـــمـــالـــيـــة «أطــــلــــقــــت نـــحـــو بـــالـــيـــســـتـــيـــة قــــصــــيــــرة المـــــــــدى مــــــن مــنــطــقــة بيونغ يـانـغ»، فـي وقــت تُــجـري فيه سيول وحـلـيـفـتـهـا واشـــنـــطـــن مــــنــــاورات عـسـكـريـة ســـنـــويـــة، تــــم تــقــصــيــر مـــدتـــهـــا بـــعـــدمـــا عـــد ترمب بشكل مباغت أنها تبعث بـ«رسالة عـدائـيـة وغـيـر مـائـمـة مطلقاً» إلـــى بيونغ يانغ. وتلقى هذه المناورات السنوية تنديد كوريا الشمالية التي ترى فيها تدريبا على شن هجوم على أراضيها، وغالبا ما تقوم بإطلاق صواريخ وتنفيذ تجارب عسكرية تزامنا مع إجرائها. وطــرح ترمب احتمال لقاء كيم خلال ، في قمّة يُرجّح مراقبون أن تُعقد 2026 عام في نوفمبر (تشرين الثاني)، على هامش قـمـة «مــنــتــدى الــتــعــاون الاقـــتـــصـــادي لـــدول آسيا والمحيط الهادئ» (أبيك) في الصين. )10 (تفاصيل ص The Bombing« أعـــــاد عــــرض المـسـلـسـل » المُنْتَج بالتعاون بين هيئة 103 of Pan Am الإذاعــــــة الـبـريـطـانـيـة (بــــي بـــي ســــي) ومـنـصـة «نـتـفـلـيـكـس»، شـبـح تفجير طــائــرة «بــــان إم» .1988 فوق بلدة لوكربي أواخر عام وسلّط المسلسل الذي ركَّز على تفاصيل الــتــحــقــيــقــات المــشــتــركــة بـــن الاســكــوتــلــنــديــن والأمــيــركــيــن، الــضــوء عـلـى فـرضـيـة «الـخـيـط الإيراني - الفلسطيني»؛ حيث ظهرت الإشارة إلـــــى مـــــــروان خـــريـــســـات فــــي ســـيـــاق «الـــعـــثـــور عــلــى شــظــايــا الــــراديــــو المـــفـــخـــخ» ومــقــارنــتــهــا بالقنابل الـتـي صمَّمها خريسات وصـــودرت فــي ألمـانـيـا. وأعــــاد هـــذا الــطــرح الــجــدل القديم إلـــــى نــقــطــة الـــصـــفـــر: هــــل كـــــان خـــريـــســـات هـو الصانع الحقيقي للقنبلة التي انفجرت فوق اسكوتلندا؟ وظل خريسات، الذي وُصف في أدبيات الاســـتـــخـــبـــارات الـــغـــربـــيـــة بــــ«صـــانـــع الــقــنــابــل الـــبـــارع» لـصـالـح «الـجـبـهـة الشعبية لتحرير فــلــســطــن - الـــقـــيـــادة الـــعـــامـــة» بـــقـــيـــادة أحــمــد جبريل، لغزا متحركا لعقود؛ إذ اعتقلته ألمانيا الغربية ثم أطلقت سراحه، وطارده «الموساد» الإسرائيلي، قبل أن ينتهي به المطاف مكفَّنا بـأسـراره فـي العاصمة الأردنــيــة، حيث تُوفي عـامـا. وبـعـد وفــاتــه، نفت 70 عـن عمر نـاهـز الــــ )22 ابنته تورطه في العملية. (تفاصيل ص شــكّــل تــجــاوز الـــدَّيـــن الــعــام الأمـيـركـي تـريـلـيـون دولار لـلـمـرة الأولــــى، 40 حــاجــز مـــــحـــــطـــــة لافـــــــتـــــــة فــــــــي عـــــــاقـــــــة واشـــــنـــــطـــــن بـــالاقـــتـــراض؛ إذ لــم يـعـد الــتــحــدي يقتصر عـــلـــى حـــجـــم الــــديــــن، بــــل يــمــتــد إلـــــى تـكـلـفـة خـــدمـــتـــه، مــــع تــــزايــــد مــــدفــــوعــــات الـــفـــوائـــد وضغطها على الموازنة الفيدرالية والعجز. وجــــــاء هـــــذا المـــســـتـــوى رغـــــم تــعــهــدات الرئيس الأمـيـركـي دونـالـد تـرمـب المتكررة خـفـض الــديــن وتــعــزيــز الانــضــبــاط المــالــي؛ إذ تـــضـــاعـــف الــــدَّيــــن تــقــريــبــا مـــنـــذ حـمـلـتـه .2016 الرئاسية الأولى عام وتـــــــزامـــــــن ذلــــــــك مــــــع ارتـــــــفـــــــاع عــــوائــــد السندات الأميركية طويلة الأجل؛ إذ تجاوز في المائة، ما دفع 5.3 ً عاما 30 عائد أجل الـ وزارة الخزانة للتدخل عبر مضاعفة بعض عمليات إعادة الشراء، في خطوة تستهدف دعم السيولة، لكنها لا تعالج أصل مشكلة العجز، وفق خبراء. وفـي الخليج، لا يـرى خـبـراء تحدثت إلـــيـــهـــم «الــــــشــــــرق الأوســـــــــــط» أن مــســتــوى الــــدَّيــــن الـــحـــالـــي يــمــثــل خـــطـــرا فـــوريـــا على الاســــتــــثــــمــــارات، فــــي ظــــل قــــــوة الاقـــتـــصـــاد الأمـيـركـي ومـكـانـة الــــدولار، فـي حـن توفر العوائد المرتفعة فرصا جديدة للصناديق السيادية لتنويع محافظها والاستثمار بعوائد أعلى. )15 و 14 (تفاصيل ص أدانــــــت دول الـــوســـاطـــة، مــصــر وقـطـر وتركيا، الهجمات الإسرائيلية الأخيرة في قـطـاع غـــزة، الـتـي أسـفـرت عـن سـقـوط قتلى وجرحى من المدنيين بينهم نساء وأطفال. وشـــــــــددت الـــــــــدول الـــــثـــــاث، فـــــي بـــيـــان مشترك أمس، على ضرورة أن تفي إسرائيل بـجـمـيـع الــتــزامــاتــهــا بــمــوجــب اتـــفـــاق وقــف أن من شأنها أعمال أي وأن تمتنع عن ، النار تؤدي إلى تصعيد التوترات. وأعربت الدول الثلاث، عن قلقها العميق إزاء الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة، وجددت دعوتها إلى المجتمع الدولي و«مجلس السلام» لممارسة إضافي. ضغط فعّال لمنع أي تصعيد من جانبه، أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن حكومته لــــم تــــوافــــق عـــلـــى دخــــــول قــــــوات الاســـتـــقـــرار الدولية إلـى غــزة، مشددا على أن إسرائيل سبق أن أكدت أنه لن تكون هناك أي إعادة إعـــمـــار قــبــل نــــزع ســــاح «حــــمــــاس» بشكل كامل. كـــمـــا نـــفـــى مـــكـــتـــب نـــتـــنـــيـــاهـــو صـحـة تــقــاريــر إعــامــيــة إســرائــيـلـيــة أفـــــادت بــأن المجلس الوزاري الأمني قرر السماح لجزء من القوة ببدء العمل في منطقة محدودة من القطاع. )7 (تفاصيل ص بيروت: محمد شقير واشنطن: «الشرق الأوسط» لندن: كوثر وكيل واشنطن - الرياض: «الشرق الأوسط» غزة: «الشرق الأوسط» عناصر من القوات الأميركية يعملون على سطح حاملة الطائرات «جورج واشنطن» لدى عبورها بحر العرب أمس (سنتكوم) أميركا تعمل على خطة لتخفيف التوتر في سوريا أنقرة: لن نقع في «فخ نتنياهو» قالت الرئاسة التركية، أمس، إن أنقرة «لن تقع في الفخ» الــذي نصبه لها رئيس الــوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في سوريا، وذلك بعد مهاجمة الدولة العبرية مطارا عسكريا في شمال غربي سوريا. وقـال مدير الاتصال في الرئاسة، برهان الدين دوران: «لدينا من الخبرة ما يكفي كي لا نقع في فخ شخصيات مثل نتنياهو، هدفهم تـقـويـض الــســام والاســـتـــقـــرار فــي منطقتنا»، فـيـمـا بـــدا تـلـمـيـحـا بـــأن تــركــيــا، المـنـضـويـة في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، لا تعتزم الدخول في مواجهة مع إسرائيل. مـــن جـهـتـه، قـــال مــايــك هــاكــابــي، السفير الأمــيــركــي لـــدى إســـرائـــيـــل، لــوكــالــة «رويـــتـــرز»، إن واشــنــطــن تـعـمـل عـلـى إرســـــاء خـطـة عملية لــتــخــفــيــف الـــتـــوتـــر فــــي المـــنـــطـــقـــة. وأضــــــــاف أن الخطة «قائمة بالفعل، لكنها تحتاج إلى صقل والتأكد من أنها ستكون مجدية، وأن الجميع مستعد للمشاركة». وردا عـــلـــى ســــــــؤال حــــــول مـــــا إذا كـــانـــت واشــــنــــطــــن قـــلـــقـــة مـــــن أن تـــــــــؤدي الإجــــــــــــراءات الإسرائيلية إلى مواجهة بين إسرائيل وتركيا، قال هاكابي: «لا أعتقد أن الأمر وصل إلى هذا الحد، ولا أعتقد أننا قريبون حتى من ذلك». )6 (تفاصيل ص أنقرة: سعيد عبد الرازق تل أبيب: «الشرق الأوسط» أقرت بوقف صادراتها النفطية... وترمب يُضيِّق منافذها إيران تتأهب لـ«الإنزال الاقتصادي» أبـدت إيــران تحديا لــ«الإنـزال الاقتصادي» الـذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الخميس)، وأظهرت بوادر تأهب لمواجهته. وكـــــان تـــرمـــب قـــد كــشــف عـــن تـــحـــرك لـتـضـيـيـق المــنــافــذ المـالـيـة والنفطية والـتـجـاريـة أمـــام إيــــران، فــي استراتيجية بديلة للتصعيد العسكري. وأعلن «حربا اقتصادية وعزلة على نطاق غير مسبوق»، كما هدد الدول والمؤسسات التي تساعد إيران ماليا أو نفطيا أو تجاريا بـ«عواقب اقتصادية هائلة». ووصف ترمب الحملة بأنها «يوم إنزال اقتصادي»، في استعارة من إنزال نورماندي خلال الحرب العالمية الثانية. وقــــال وزيــــر الــخــزانــة الأمــيــركــي ســكــوت بيسنت إن الحملة تستهدف «انــهــيــار» نـظـام الـحـكـم، مـشـيـرا إلـــى أنـــه سيعلن، الاثنين، خطة تفرض واشنطن بموجبها «أشد العقوبات في التاريخ» على طـهـران، واضعا الحلفاء والصين أمــام خيار «إما معنا وإما ضدنا» في عزلها اقتصادياً. وعـــــــــدّت الــــخــــارجــــيــــة الإيـــــرانـــــيـــــة الــــعــــقــــوبــــات «إرهـــــابـــــا اقتصادياً». وقال وزير الخارجية عباس عراقجي إن الحملة امتداد لسياسات أميركية «فاشلة». ودعـــــا الـــنـــائـــب إبـــراهـــيـــم رضـــائـــي إلــــى الانــســحــاب مـن معاهدة حظر الانتشار الـنـووي. وأقــر رئيس البنك المركزي عبد الناصر همتي بأن صادرات النفط الإيرانية مــتــوقــفــة، مــعــربــا عـــن أمـــلـــه فـــي إحـــيـــاء مـــذكـــرة الـتـفـاهـم )4 و 3 واستئناف المفاوضات. (تفاصيل ص لندن - طهران - واشنطن: «الشرق الأوسط»
2 أخبار NEWS Issue 17433 - العدد Friday - 2026/8/21 الجمعة ASHARQ AL-AWSAT السعودية: أمران ملكيان بتحويل «إحسان» إلى مؤسسة مستقلة وتشكيل مجلس أمنائها أصــــــدر خــــــادم الـــحـــرمـــن الـــشـــريـــفـــن المــلــك سلمان بـن عبد العزيز، أمـس (الخميس)، أمـرا ملكيا بتحويل المنصة الوطنية للعمل الخيري «إحــــســــان» إلــــى مــؤســســة مـسـتـقـلـة غــيــر هــادفــة للربح باسم «مؤسسة إحسان للعمل الخيري»، بـهـدف تـعـزيـز الـعـمـل الـخـيـري وربـــط المتبرعين بـالمـسـتـفـيـديـن، وتـمـكـن الأفـــــراد والــشــركــات من تــقــديــم الـــتـــبـــرعـــات، والإســــهــــام، بـالـتـنـسـيـق مع الـجـهـات الحكومية والــخــاصــة، فــي رفـــع كـفـاءة القطاع غير الربحي في السعودية. كما صدر أمر ملكي بتشكيل مجلس أمناء مــؤســســة «إحــــســــان» لـلـعـمـل الـــخـــيـــري، بـرئـاسـة الـــدكـــتـــور مـــاجـــد بــــن عـــبـــد الـــلـــه الـــقـــصـــبـــي، وفـــي منصب نائب الرئيس المهندس أحمد بن سليمان الراجحي، لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد. ويضم المجلس في عضويته الدكتور عبد الله بن شرف الغامدي، ومحافظ الهيئة العامة لــأوقــاف، والمـهـنـدس عبد الـرحـمـن بـن إبراهيم الـرويـتـع، وأديـــب بـن عبد الله الــزامــل، والأمـيـرة نوف بنت محمد آل عبد الرحمن، والدكتور عبد الرحمن بن عبد المحسن الخلف، وعماد بن عبد القادر المهيدب. ويـــأتـــي تــحــويــل «إحــــســــان» إلــــى مـؤسـسـة مستقلة امـتـدادا للدعم الــذي حظيت به المنصة ، عـنـدمـا كُــلّــفـت الهيئة 2021 مـنـذ إنـشـائـهـا عـــام الـــســـعـــوديـــة لـــلـــبـــيـــانـــات والـــــذكـــــاء الاصــطــنــاعــي (ســـدايـــا) بـإنـشـائـهـا وتشغيلها وفـــق منظومة حـــــوكـــــمـــــة تــــضــــمــــن وصـــــــــــول الـــــتـــــبـــــرعـــــات إلـــــى مــســتــحــقــيــهــا فـــــي مـــــجـــــالات مـــــتـــــعـــــددة، بــيــنــهــا الاجـتـمـاعـيـة والـديـنـيـة والتعليمية والـغـذائـيـة والسكنية والصحية. وخـال أكثر من خمس سنوات، استقبلت مـلـيـون عملية 440 مـنـصـة «إحـــســـان» أكــثــر مــن مليار ريـال 17 تـبـرع، بلغت قيمتها الإجمالية مـلـيـار دولار أمـــيـــركـــي)، بــدعــم مـــن أفـــراد 4.53( المجتمع والجهات الحكومية والخاصة. ويهدف التحول المؤسسي إلى تعزيز قدرة «مؤسسة إحسان للعمل الخيري» على تطوير خدمات المنصة وتحفيز الابتكار، ودعم البرامج والـــخـــدمـــات والمـــنـــصـــات غــيــر الــربــحــيــة المـعـنـيـة بالتبرعات، إلى جانب توحيد الجهود التقنية والفنية في العمل الخيري والتنموي. كـمـا يـمـنـح الـتـحـول المـؤسـسـة صـاحـيـات أوســــــع ومــــرونــــة أكــــبــــر، بــمــا يـــعـــزز اســتــدامــتــهــا وحـوكـمـتـهـا، ويمكنها مــن مـواكـبـة المـتـغـيـرات، والإسـهـام فـي رفـع كـفـاءة القطاع غير الربحي، وتعزيز ثقافة العمل الإنساني والتطوع والتبرع والمسؤولية الاجتماعية. ويمثل التحول مرحلة جديدة في مسيرة «إحسان» التي أسهمت منذ تأسيسها في بناء نموذج وطني للعمل الخيري الرقمي، وترسيخ الـــثـــقـــة والـــشـــفـــافـــيـــة وتـــعـــظـــيـــم أثــــــر الـــتـــبـــرعـــات، بـمـا يــدعــم نـمـو الــقــطــاع غـيـر الــربــحــي ويــواكــب .»2030 مستهدفات «رؤية السعودية الرياض: «الشرق الأوسط» : الانتقال من احتواء الهجمات إلى المبادرة... وطائرات استراتيجية قد تدخل المواجهة أكدوا لـ خبراء توسيع الجيش اليمني عمليات الردع يمهّد لمعركة واسعة يدخل التصعيد العسكري فـي اليمن مـرحـلـة جــديــدة مـع توجيه مجلس الـدفـاع الـوطـنـي بـتـوسـيـع عـمـلـيـات الــــردع الـجـوي والـــصـــاروخـــي ضـــد جــمــاعــة الـــحـــوثـــي، في خـــطـــوة يـــــرى خــــبــــراء عـــســـكـــريـــون أنّــضــهــا تـــــؤسِّـــــس لــــانــــتــــقــــال مـــــن صـــــــد الـــهـــجـــمـــات إلــــى اســـتـــهـــداف مـــصـــادرهـــا، عــبــر ضــربــات استباقية تطول منصات إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة ومراكز القيادة وخطوط الإمداد في العمق. وقــــــال الـــخـــبـــراء لـــــ«الــــشــــرق الأوســــــط» إن دخــــول الــطــيــران المـسـيّــر الـحـكـومـي إلـى مـسـرح العمليات يُــمـثِّــل تــحــولا نـوعـيـا في معادلة الـقـوة، خصوصا مع توحيد غرف الـــعـــمـــلـــيـــات ورفـــــــع الـــجـــاهـــزيـــة الــعــســكــريــة والاستخباراتية. ورجَّــحـوا امتلاك القوات الحكومية طبقات أكثر تطورا من المسيّرات لم تُستخدَم بعد، محذِّرين في الوقت نفسه مـــن أن مـــســـار المـــواجـــهـــة سـيـبـقـى مـرتـبـطـا بـــتـــطـــورات الــــصــــراع الإقــلــيــمــي وحــســابــات إيران والولايات المتحدة. من الاحتواء إلى الضربات الاستباقية قــال العميد الـركـن يـاسـر صـالـح، الخبير العسكري والاستراتيجي اليمني، إن توجيه مــجــلــس الـــــدفـــــاع الـــوطـــنـــي يـــســـتـــهـــدف تـحـيـيـد الـــــقـــــدرات الـــصـــاروخـــيـــة والــــطــــائــــرات المـــســـيّـــرة الـــحـــوثـــيـــة، فــــي ظــــــل اســــتــــمــــرار الـــجـــمـــاعـــة فـي الــتــصــعــيــد عـــلـــى مــــحــــاور الـــقـــتـــال واســـتـــهـــداف المنشآت الحيوية والبنية التحتية. وأوضــــــــــــح أن الــــعــــمــــلــــيــــات الـــحـــكـــومـــيـــة انـــحـــصـــرت، خـــــال المـــرحـــلـــة الأولــــــــى، فــــي صـــد الهجمات، في ظل عدم امتلاك منظومات دفاع جـوي كافية لاعـتـراض الصواريخ والمسيّرات، مـبـيـنـا أن رفــــع مــســتــوى الـــــردع يـعـنـي تـوجـيـه ضـــــربـــــات اســـتـــبـــاقـــيـــة إلــــــى مـــنـــصـــات الإطــــــاق ومــصــادر الــنــيــران، وتقليص قـــدرة الحوثيِّين على شن هجمات جديدة. الطيران المسيّر... «اليد الطولى» ووصف العميد ياسر دخول الطيران المسيّر الحكومي إلى المعركة بأنه تطور بارز، بالنظر إلى حاجة القوات البرية إلى الإسناد الجوي القريب، مـــوضـــحـــا أن المــــســــيّــــرات تــســتــطــيــع تــنــفــيــذ مــهــام الاستطلاع وتحديد الأهـــداف وضــرب التحركات المعادية، وقد تشكِّل «اليد الطولى» للقوات البرية إذا اتجهت التطورات نحو معركة حاسمة. وبحسب صالح، تستخدم القوات الحكومية حاليا طائرات انقضاضية صغيرة، وأخرى قادرة على إسـقـاط الـذخـائـر، فـي حـن يُــرجَّــح امتلاكها طائرات أكثر تطورا لم تدخل الخدمة العملياتية بعد، تستطيع حمل صواريخ موجهة والتحليق لمسافات بعيدة واستهداف مواقع في العمق. وأكـــد أن تـوحـيـد جـهـود الــقــوات الحكومية يـسـمـح بـتـنـفـيـذ عـمـلـيـات مـتـزامـنـة عـلـى جبهات مـــتـــعـــددة، ويــمــنــع الـــحـــوثـــيِّـــن مـــن اخـــتـــيـــار زمـــان المــعــركــة ومــكــانــهــا، أو حــشــد قــواتــهــم فـــي مـحـور واحـــــــد. وقــــــال إن اشـــتـــعـــال الـــجـــبـــهـــات بــالــتــزامــن سيشتت احتياطات الجماعة، ويحد من قدرتها على المناورة وإعادة الانتشار. «تمهيد نيراني» لهجوم محتمل مــــن جـــانـــبـــه، قـــــال الــعــمــيــد الــــركــــن مـحـمـد الكميم، الخبير العسكري اليمني، إن توسيع عمليات الردع يمهِّد لاستخدام طائرات مسيّرة ذات مــــدى اســتــراتــيــجــي، إلــــى جــانــب راجــمــات كيلومترا ً، 60 و 40 متطورة يتراوح مداها بين بما يتيح ضرب مصادر التهديد بدقة أكبر. وأوضح أن بنك الأهـداف قد يشمل مراكز الـــقـــيـــادة والـــســـيـــطـــرة والاتـــــصـــــالات، وخــطــوط الإمــــداد والـتـعـزيـز، ومــواقــع إطـــاق الـصـواريـخ والطائرات المسيّرة، عادّا أن كثافة النيران ضد الأنـــســـاق الأمـــامـــيـــة الــحــوثــيــة تـــنـــدرج عسكريا ضمن «التمهيد الـنـيـرانـي» الـــذي يسبق عـادة العمليات الهجومية، خصوصا مـع استمرار الحشود الحوثية على مختلف الجبهات. ووصـف الكميم استخدام المسيّرات بأنه «تحول نوعي»، قائلا إن الطائرات التي ظهرت حـتـى الآن مـــحـــدودة المــــدى والــــقــــدرات. ورجَّــــح امتلاك الـقـوات الحكومية منظومات أخــرى لم تدخل المعركة بعد، من بينها، «نقم» و«عيبان» و«شاهين»، إلى جانب وحدات متخصصة في تشغيلها، على حد تعبيره. وأشـــــار إلـــى أن الـــقـــوات الـحـكـومـيـة بـاتـت ،2022 أكـثـر تنظيما مـمـا كـانـت عليه فــي عـــام في ظل وجود غرفة عمليات موحدة، وتنسيق مـتـقـدم بــن المـــحـــاور والـتـشـكـيـات العسكرية، مرجِّحا اتساع التصعيد إذا واصلت الجماعة حشودها وهجماتها. إعادة بناء معادلة الردع بدوره، رأى الخبير السياسي والعسكري، عـبـد الـــوهـــاب بـحـيـبـح، أن تـوجـيـهـات مجلس الدفاع الوطني تنقل القوات الحكومية من رد الفعل إلى امتلاك زمام المبادرة، متوقعا دخول مـسـيّــرات بعيدة المـــدى قـــادرة على الاستطلاع وجـمـع المـعـلـومـات وتـصـحـيـح نــيــران المدفعية والصواريخ، إلى جانب الاستهداف المباشر. ولــــفــــت إلــــــى أن الـــتـــوجـــيـــهـــات تــضــمَّــنــت مـــصـــفـــوفـــة مــتــكــامــلــة تــشــمــل رفـــــع الـــجـــاهـــزيـــة، وتـــعـــزيـــز الإنـــــــذار المـــبـــكـــر، وتــكــثــيــف الـعـمـلـيـات الاسـتـخـبـاراتـيـة، وتـشـديـد الإجـــــراءات الأمنية والـبـحـريـة لتعقُّب طـــرق تـهـريـب الأسـلـحـة إلـى الحوثيِّين، فضلا عن الاستعداد للتَّحرُّك البري عند الضرورة. وعــــــــــد بـــحـــيـــبـــح أن الــــحــــكــــومــــة تــتــبــنــى اســتــراتــيــجــيــة مـــتـــعـــددة المــــســــارات تــجــمــع بين العمليات الجوية والصاروخية والجهد الأمني والاستخباراتي والبحري، بما يسهم في إعادة بــنــاء مــعــادلــة الــــــردع، بــعــد ســـنـــوات اســتــفــادت خـــالـــهـــا الـــجـــمـــاعـــة مــــن تــفــوقــهــا الــنــســبــي فـي الصواريخ والمسيّرات، ومن تشتت خصومها. اليمن في قلب الحسابات الإقليمية واتَّــــــفــــــق الــــخــــبــــراء عـــلـــى صـــعـــوبـــة فـصـل التصعيد اليمني عن الصراع الإقليمي. وقال صالح إن طهران قد تدفع حلفاءها إلى توسيع المواجهة إذا تجدَّد الصدام مع واشنطن، بينما حذَّر بحيبح من أن استمرار سيطرة الحوثيِّين عـلـى الــحــديــدة والــســواحــل المـطـلـة عـلـى البحر الأحـمـر يمنح إيـــران ورقـــة ضغط على الملاحة الدولية. وكـــان وزيـــر الإعـــام اليمني قـد حـــذَّر، في تـصـريـح لـــ«وكــالــة الـصـحـافـة الـفـرنـسـيـة»، من مخطط حوثي للسيطرة على مناطق ساحلية مصادر 3 محاذية لمضيق باب المندب. وأكـدت عـسـكـريـة حــوثــيــة، إلــــى جــانــب مــتــحــدث بـاسـم الــــقــــوات الــحــكــومــيــة المــتــمــركــزة قــــرب المـضـيـق، للوكالة أن الجماعة تخطط للتقدم نحو تلك المناطق. الرياض: عبد الهادي حبتور الجماعة صعَّدت بتكثيف زرع الألغام ونشر العتاد اليمن يدفع نحو معركة استعادة الدولة وإنهاء التهديد الحوثي دخلت المواجهة اليمنية خـال أغسطس (آب) الحالي مرحلة جديدة من التصعيد، مع انـتـقـال الـجـمـاعـة الـحـوثـيـة لتهديد الـسـفـن في البحر الأحمر وتكثيف هجماتها على الساحل الغربي، وميناء المخا، ومــأرب، ومناطق تعز، والـــضـــالـــع وشـــبـــوة وبــقــيــة خـــطـــوط الــتــمــاس؛ وهــو الأمــر الــذي دفــع الـقـيـادة اليمنية باتجاه تثبيت معركة استعادة الدولة وإنهاء التهديد الحوثي بوصفه مدخلا لأي سلام مستدام. وتـــزامـــن الـتـصـعـيـد الـــبـــري مـــع اســتــمــرار تهديد الجماعة المـدعـومـة مـن إيـــران للممرات الــبــحــريــة، فـــي وقـــت تــتــزايــد فـيـه المـــخـــاوف من انعكاس الهجمات على حركة الملاحة الدولية وعلى قدرة الموانئ اليمنية على العمل، وسط تحركات سياسية وعسكرية للشرعية تسعى إلــى حشد مـوقـف إقليمي ودولـــي أكـثـر تشددا تجاه الحوثيين. وقـــــــــال نـــــائـــــب رئـــــيـــــس مـــجـــلـــس الــــقــــيــــادة الـــرئـــاســـي الــيــمــنــي طــــــارق صــــالــــح، فــــي أحــــدث تصريحاته، إن التصعيد الحوثي الأخير يأتي بـتـوجـيـهـات مــن «الـــحـــرس الـــثـــوري» الإيـــرانـــي، مشيرا إلى أن الجماعة بدأت استهداف السفن المــدنــيــة فــي الـبـحـر الأحــمــر وبــــاب المـــنـــدب، بما فـيـهـا سـفـيـنـة هــنــديــة، فـــي مـــحـــاولـــة، وفــقــا لــه، لمـــضـــاعـــفـــة الـــحـــصـــار عـــلـــى الــيــمــنــيــن وإغـــــاق مـيـنـاء المــخــا، الــــذي يـمـثّــل مـنـفـذا بـحـريـا مهما للمحافظات الواقعة خارج سيطرة الحوثيين، وفي مقدمتها تعز والحديدة. وخـال اجتماع موسع لأعضاء المجالس المحلية ومـديـري المكاتب التنفيذية والمشايخ والأعــــــيــــــان والـــشـــخـــصـــيـــات الاجـــتـــمـــاعـــيـــة فـي مــديــريــتــي المــخــا ومـــــوزع بـمـحـافـظـة تــعــز، قــال صــــالــــح إن الــــســــاحــــل الــــغــــربــــي تــــعــــرض، وفـــق صــاروخــا باليستيا 56 إحــصــاءات عـرضـهـا، لــــ طــــائــــرة مـــســـيَّـــرة انــــتــــحــــاريــــة، مــــؤكــــدا أن 44 و هــذه الهجمات لـم تحقق أهـدافـهـا العسكرية، بــاســتــثــنــاء إلـــحـــاق أضــــــرار بـــالأعـــيـــان المــدنــيــة والموانئ، وفي مقدمها ميناء المخا. ورأى أن كـــثـــافـــة اســـتـــخـــدام الـــصـــواريـــخ والـطـائـرات المـسـيّــرة تعكس، مـن وجـهـة نظره، عجز الحوثيين عـن خـوض مواجهة مباشرة، إلى جانب كونها محاولة انتقامية بعد إفشال مخططات إيــران والجماعة للوصول إلـى باب المندب. تحركات على جبهات عدة تزامنت هـذه التصريحات مـع معلومات أوردتــــــهــــــا مـــــصـــــادر دفــــاعــــيــــة وأمــــنــــيــــة لمـنـصـة «ديــفــانــس لايـــن» عــن تـحـركـات حـوثـيـة شملت زرع شبكات ألغام جديدة في خطوط التماس خـال الأسـبـوع الأخـيـر، ولا سيما فـي المناطق الوسطى والشرقية من البلاد. وقالت المصادر إن الجماعة دفعت أيضا بمنصات لإطلاق الطائرات المسيّرة إلى جبهات غـربـيـة وشـرقـيـة، وحــركــت مـركـبـات مخصصة لنقل هذه المنصات ونشرها بالقرب من مناطق المواجهة، في خطوة تعكس، وفـق المعلومات، مساعيها لتوسيع نطاق استخدام الطائرات المسيّرة في العمليات البرية. ورصــد سكان محليون، حسب المـصـادر، مركبات جديدة محملة بمنصات إطلاق نُقلت من صنعاء باتجاه محافظة الجوف شرقاً، في حين تحدثت تقارير عن تحريك منصات وقطع طـــيـــران مـسـيّــر بــاتــجــاه الــحــديــدة ومـحـافـظـات الساحل الغربي، ونشرها في مرتفعات حيوية مطلة على البحر الأحمر. وامتدت التحركات، وفق المصادر نفسها، إلــــى مــنــاطــق فـــي ذمــــــار، وتـــعـــز، وإب، وريـــمـــة، والمـــحـــويـــت وحـــجـــة، بــمــا يــشــيــر إلــــى مــحــاولــة الجماعة إنشاء شبكة أوسـع لوسائل الهجوم المسيّر وربط مواقع الإطلاق بخطوط المواجهة البرية والمناطق الساحلية. وفـــــــي المـــــقـــــابـــــل، قـــــــال طـــــــــارق صـــــالـــــح إن الــــــقــــــوات الــــحــــكــــومــــيــــة طـــــــــورت خـــــــال الـــفـــتـــرة الماضية قـدراتـهـا فـي مـجـالات الـطـيـران المسيّر والمــدفــعــيــة والـــتـــدريـــب، عـــــادَّا أن هـــذه الـــقـــدرات أربـكـت حسابات الحوثيين وإيـــران. كما أشـاد بما وصفه بإنجازات البحرية اليمنية وخفر السواحل في مواجهة شبكات تهريب الأسلحة الإيرانية وقطع خطوط الإمداد إلى الجماعة. معركة عنوانها استعادة الدولة ولا ينفصل التحرك العسكري عن مسار سياسي يركز على أن أي تسوية يمنية مقبلة يجب أن تعالج أصل الصراع المرتبط بالانقلاب على مؤسسات الـدولـة واحتكار الـسـاح، بدلا من الاكتفاء بترتيبات مؤقتة لوقف القتال. وقـــــال عــضــو مــجــلــس الـــقـــيـــادة الــرئــاســي عــبــد الــرحــمــن المـــحـــرّمـــي، خــــال لــقــائــه سـفـيـرة المملكة المتحدة لدى اليمن، إن استعادة الدولة ومؤسساتها وإنهاء الانقلاب الحوثي يمثلان أساس تحقيق السلام والاستقرار، مشددا على أن التسوية المستدامة تتطلب معالجة جذور الأزمــــــة وإعـــــــادة الاعـــتـــبـــار لـــســـيـــادة مـؤسـسـات الدولة. وبحث الجانبان - حسب الإعلام الرسمي- التطورات السياسية والعسكرية والأمنية في اليمن والمنطقة، إلــى جـانـب المخاطر الناجمة عن الهجمات الحوثية على أمن البحر الأحمر والمــــمــــرات المــاحــيــة الـــدولـــيـــة وحـــركـــة الــتــجــارة الــعــالمــيــة. وأكــــد المــحــرّمــي أن الـــقـــوات المسلحة والأجــــهــــزة الأمـــنـــيـــة تـــواصـــل رفــــع جـاهـزيـتـهـا والاســتــعــداد لمختلف الاحــتــمــالات، مــحــذّرا من أن اسـتـمـرار التصعيد الحوثي يـقـوّض فرص التسوية ويطيل أمد الأزمة. ودعــــــــــا المــــجــــتــــمــــع الـــــــدولـــــــي إلــــــــى زيــــــــادة الـــضـــغـــط عـــلـــى الـــحـــوثـــيـــن وتــجــفــيــف مـــصـــادر تمويلهم وتسليحهم، ومـحـاسـبـة المـسـؤولـن عـن الانـتـهـاكـات والـهـجـمـات الـتـي تـهـدد اليمن والمنطقة والملاحة الدولية. وفــي السياق نفسه، عــد التكتل الوطني لــــأحــــزاب والمـــكـــونـــات الــســيــاســيــة الـيـمـنـيـة أن التصعيد الـحـوثـي يضع الـبـاد أمـــام «مفترق طــــــرق»، مـــؤكـــدا أن المـــواجـــهـــة، حــســب مــوقــفــه، لـــن تـنـتـهـي إلا بــهــزيــمــة الانــــقــــاب واســـتـــعـــادة مؤسسات الدولة. وأدان الـــتـــكـــتـــل الـــهـــجـــمـــات عـــلـــى مـــــأرب والـــــســـــاحـــــل الــــغــــربــــي ومـــخـــتـــلـــف الـــجـــبـــهـــات، واســـــتـــــهـــــداف المــــدنــــيــــن والمـــــنـــــاطـــــق الــســكــنــيــة وتجمعات النازحين وميناء المخا، داعيا إلى توحيد الصف الوطني خلف مجلس القيادة الرئاسي. التصعيد يطال العمل الإنساني ولا تــتــوقــف تـــداعـــيـــات الـتـصـعـيـد عند الــجــبــهــات والمــــمــــرات الـــبـــحـــريـــة؛ إذ تــتــزامــن الـتـحـركـات العسكرية مــع ضـغـوط مـتـزايـدة على العمل الإنساني في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، وسـط استمرار القيود المـفـروضـة عـلـى الـعـامـلـن فــي الأمـــم المتحدة والمنظمات الدولية والمحلية. وقـالـت وزارة حـقـوق الإنــســان اليمنية إن الجماعة صـعّــدت، منذ يونيو (حـزيـران) ، حــمــلــتــهــا ضــــد الـــعـــامـــلـــن فــــي الأمــــم 2024 المــتــحــدة والمــنــظــمــات الإنـــســـانـــيـــة، مـــن خــال مداهمة المنازل والمكاتب واحتجاز موظفين أمــــمــــيــــن وعــــامــــلــــن فــــــي مـــنـــظـــمـــات دولــــيــــة ومحلية، إلـى جانب اقتحام مقار منظمات إنسانية. وأشـــــــــــــــارت الـــــــــــــــــوزارة إلـــــــــى أن بـــعـــض المحتجزين لا يزالون رهن الاعتقال، بعد أن تجاوزت مدة احتجاز بعضهم عامين، عادَّة أن هذه الممارسات انعكست بصورة مباشرة على مستوى الاستجابة الإنسانية ورفعت حـجـم الاحــتــيــاجــات فــي المـنـاطـق الخاضعة لسيطرة الجماعة. واتــــهــــمــــت الــــــــــــوزارة الـــحـــوثـــيـــن كـــذلـــك بالتدخل فـي تـوزيـع المـسـاعـدات ونهب جزء مـنـهـا وتـحـويـلـهـا، وحـــرمـــان مستحقين من الــوصــول إليها بـصـورة عــادلــة، مــحــذّرة من أن استهداف العاملين والمنظمات الإنسانية يحد من قدرة المجتمع الدولي على الوصول إلى المدنيين وتقديم المساعدة لهم. ودعـت الأمـم المتحدة والمجتمع الدولي إلـــــى اتــــخــــاذ مـــوقـــف عــمــلــي وحـــــــازم لإطــــاق سراح العاملين المحتجزين، ووقف استهداف المـــنـــظـــمـــات، وضـــمـــان بــيــئــة آمـــنـــة ومــحــايــدة تمكنها من مواصلة عملها. نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني طارق صالح (إعلام عسكري) عدن: «الشرق الأوسط»
قــــــال وزيـــــــر الـــخـــارجـــيـــة الإيــــــرانــــــي عــبــاس عـــراقـــجـــي، الــخــمــيــس، إن الـحـمـلـة الاقــتــصــاديــة الجديدة التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد تــرمــب ضــد طــهــران تـمـثـل اســتــمــرارا لسياسات أمـيـركـيـة «فــاشــلــة»، مـعـتـبـرا أنــهــا ســتــؤدي إلـى «مزيد من الهزيمة» وإثارة عداء الإيرانيين. وكـتـب عـراقـجـي على منصة «إكــــس»: «ما يسمى بـ(يوم الإنــزال الاقتصادي) هو محاولة لصرف الأنـظـار عـن أزمــة أميركا نفسها: ديـون غــيــر مـسـبـوقـة وارتــــفــــاع مــتــســارع فـــي تـكـالـيـف الفوائد». وأضـــــــــــــــــاف: «مـــــضـــــاعـــــفـــــة الـــــــــرهـــــــــان عـــلـــى الـسـيـاسـات الفاشلة لـن تجلب ســوى مـزيـد من الهزيمة وعـداء الإيرانيين. الإرهـاب الاقتصادي الأميركي يهدد الاقتصاد العالمي وسيادة الدول في أنحاء العالم». وبــــحــــث عــــراقــــجــــي، مــــســــاء الأربــــــعــــــاء، فـي اتــصــال هـاتـفـي مــع قــائــد الـجـيـش الباكستاني عاصم منير، آخر التطورات الإقليمية والجهود الجارية لدفع الحلول السياسية والدبلوماسية. وأفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بأن الجانبين ناقشا أيضا سبل تعزيز المــشــاورات والتعاون بين طهران وإسلام آباد. وقـــــال مـــســـؤولـــون بــاكــســتــانــيــون، لــوكــالـة «أســـوشـــيـــتـــد بــــــــرس»، إن الــــقــــيــــادة الــســيــاســيــة والعسكرية في إسـام آبـاد لا تـزال على اتصال بــإيــران والـــولايـــات المـتـحـدة فــي مسعى لخفض التوتر ودفع الطرفين إلى استئناف المحادثات، بــعــد انـــقـــضـــاء فـــتـــرة الــســتــن يـــومـــا المــنــصــوص عليها في مذكرة التفاهم الموقعة في يونيو من دون اتفاق. ورد نــائــب وزيــــر الــخــارجــيــة كــاظــم غـريـب آبادي على الإعلان الأميركي، قائلا إن واشنطن انتقلت إلى الحرب الاقتصادية بعدما أخفقت، في تحقيق أهدافها عسكرياً، حسب قوله. وقـــــال غـــريـــب آبــــــادي: «يـــزعـــمـــون أن إيــــران عـــلـــى وشـــــك الـــهـــزيـــمـــة ومــعــلــقــة بـــخـــيـــط، لـكـنـهـم يـتـوسـلـون إلـــى جـمـيـع حـلـفـائـهـم لمـسـاعـدتـهـم». وأضاف: «المشكلة هي الحسابات الخاطئة التي يــضــطــرون فـــي كـــل مــــرة، لـلـتـغـطـيـة عـلـيـهـا، إلــى صنع هزيمة أكبر لأنفسهم. الحرب العسكرية لـم تحقق نتيجة، والآن أطلقوا على هزيمتهم المقبلة اسم (الحرب الاقتصادية)». وحــــذّر الـنـائـب إبــراهــيــم عـــزيـــزي، رئيس لــجــنــة الأمــــــن الـــقـــومـــي والـــســـيـــاســـة الــخــارجــيــة فـــي الـــبـــرلمـــان، الـــولايـــات المــتــحــدة مـــن أي خـطـوة جـديـدة ضـد إيـــران، قـائـا إن طـهـران تـراقـب «كل تــحــركــاتــهــا»، وإن أي «خـــطـــأ أو ســــوء تـقـديـر» إضـــافـــي ســتــكــون لـــه «عــــواقــــب أكـــبـــر بـكـثـيـر من السابق». وكتب عزيزي على منصة «إكـس»: «أنهوا وجـــودكـــم فــي المـنـطـقـة فــــوراً، قـبـل فــــوات الأوان، واقـــبـــلـــوا الـــنـــظـــام الإقـــلـــيـــمـــي الـــجـــديـــد لإيـــــــران». وبـــدوره، دعـا النائب الإيـرانـي المتشدد إبراهيم رضائي إلى الرد بالانسحاب من معاهدة حظر الانتشار الـنـووي، وكتب على «إكـــس»: «أفضل رد على تصعيد ترمب للحرب الاقتصادية هو الانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي». ويسعى ترمب إلـى مـصـادرة مـخـزون إيـــران من الـــيـــورانـــيـــوم عـــالـــي الـتـخـصـيـب والـــتـــوصـــل إلــى اتفاق جديد يفرض قيودا أشد على برنامجها النووي، ليحل محل الاتفاق الذي انسحبت منه .2018 الولايات المتحدة عام وتقول إيران، وهي من الدول الموقعة على معاهدة حظر الانتشار الـنـووي، إن برنامجها النووي مخصص للأغراض السلمية. وتــزامــنــت المـــواقـــف الـسـيـاسـيـة مــع تهديد عسكري مـن «الـحـرس الــثــوري». وقــال المتحدث باسمه حسين محبي إنه «إذا اندلعت حرب، فإن أسلحتنا فـي جميع المـجـالات ستكون مختلفة تماما عن السابق». وأضـــــاف مـحـبـي أن الاخـــتـــاف قـــد يشمل «جـيـل الــــرؤوس الحربية ودقـــة الإصــابــة ومـدى الــصــواريــخ أو أي مـجـال آخــــر»، قــائــا إن إيـــران تـعـمـل عـلـى إنــتــاج أسـلـحـة «أكــثــر دقـــة وتـدمـيـرا وتطورا من الناحية التقنية». وكـــــان تـــرمـــب قـــد أعـــلـــن، الأربـــــعـــــاء، إطـــاق حملة جديدة من الضغوط الاقتصادية القصوى ضـــد إيــــــران، قــــال إنـــهـــا ســتــكــون «أقـــســـى عملية اقتصادية تُتخذ ضد أي دولة»، وتشمل توسيع نطاق العزلة والضغط على الـدول والمؤسسات التي توفر لطهران قنوات مالية أو تجارية. «أخفقت في اغتنام فرصة» وكــــــتــــــب تــــــرمــــــب عـــــلـــــى مــــنــــصــــة «تـــــــــروث سوشيال» أن إيران «أخفقت في اغتنام» فرصة لــلــتــوصــل إلــــى اتـــفـــاق مـــع الــــولايــــات المــتــحــدة، مــضــيــفــا أن واشـــنـــطـــن ســتــنــتــقــل إلــــــى «حــــرب اقتصادية وعزلة على نطاق غير مسبوق». وقــــــال إن أي دولــــــة تــســمــح لمــؤســســاتــهــا المـالـيـة أو شركاتها أو مـطـاراتـهـا أو هيئاتها الـحـكـومـيـة بـتـوفـيـر مــا سـمـاه «شـــريـــان حـيـاة» لإيران ستواجه «عواقب اقتصادية هائلة». وحـدد ترمب مجالات قال إن واشنطن ســـتـــســـتـــهـــدفـــهـــا، بـــيـــنـــهـــا تــــهــــريــــب الـــنـــفـــط، وخـــطـــوط المـــبـــادلـــة، والــتــحــويــات الـنـقـديـة، وشــــــركــــــات الـــــصـــــرافـــــة، وســـــجـــــات الـــســـفـــن والـــشـــركـــات الـــواجـــهـــة، مـطـالـبـا بــوقــف هــذه الأنشطة «فوراً». ودعــــــا حـــلـــفـــاء الـــــولايـــــات المـــتـــحـــدة إلـــى المشاركة فـي عـزل إيـــران، واصـفـا الإجـــراءات الـــجـــديـــدة بــأنــهــا «يـــــوم إنــــــزال اقـــتـــصـــادي»، فـــي اســتــعــارة مـــن إنـــــزال قــــوات الـحـلـفـاء في نــورمــانــدي خـــال الــحــرب الـعـالمـيـة الثانية، داعـــيـــا حــلــفــاء واشـــنـــطـــن إلــــى المـــشـــاركـــة في عزل طهران. وقـال إنها تهدف إلى إضعاف قـدرة طهران على مواصلة أنشطتها خارج حدودها.كما كرر ترمب تعهده بمنع إيران مــن امــتــاك ســـاح نــــووي، وزعـــم أن قواتها الـبـحـريـة والــجــويــة ومـصـانـعـهـا العسكرية تـعـرضـت لأضــــرار واســـعـــة، وأن اقـتـصـادهـا وعملتها يواجهان ضغوطا شديدة. وتأتي الحملة بعد يـوم من إعــان ترمب عدم وجود أي محادثات أو اتصالات جارية أو مقررة مع طهران، وتأكيده أن الحصار البحري «لا يــــزال ســـاريـــا وبــكــامــل قـــوتـــه»، وأن مضيق هرمز «مفتوح ويعمل بشكل طبيعي». وكـــــــــان جـــــاريـــــد كــــوشــــنــــر، صــــهــــر تـــرمـــب ومـبـعـوثـه الــخــاص، قــد قـــال قـبـل ذلـــك بـيـوم إن الاتصالات مع إيران لا تزال جارية، وإنها ربما تكون «أكثر نشاطاً» من أي وقت مضى. ولـــم يـسـم تـرمـب أي دولــــة، كـمـا لــم يحدد الإجــــــــــراءات الـــتـــي ســتــتــخــذهــا واشـــنـــطـــن ضـد الدول أو المؤسسات التي تخالف تحذيره، رغم تحديده قنوات مالية وتجارية ونفطية قال إن الحملة ستشملها. وتواجه إيران عقوبات اقتصادية أميركية منذ عقود، تعود جذورها إلـى ما بعد الثورة .1979 الإيرانية عام وتعد الصين بين الدول المعنية بتداعيات الحملة الجديدة. وتشير بيانات شركة «كبلر» للعام الماضي إلى أنها كانت تستورد أكثر من في المائة من شحنات النفط الإيراني. 80 وقال المتحدث باسم الخارجية الصينية لين جيان، الخميس، إن «العقوبات والضغوط لـن تحل المشكلة»، داعـيـا الأطـــراف المعنية إلى اتـــخـــاذ «تــدابــيــر مــســؤولــة» وتــســويــة القضية بالوسائل السياسية والدبلوماسية. كــــانــــت الإمـــــــــــارات قــــد أعـــلـــنـــت، الـــثـــاثـــاء، تعليق جميع الأنـشـطـة والــتــبــادلات التجارية والمــــعــــامــــات المـــالـــيـــة مــــع إيـــــــران حـــتـــى إشـــعـــار آخــر، بعد إعلانها رصـد صـاروخـن أُطلقا من إيــران وسقطا في المياه. ونفت طهران الرواية الإماراتية ووصفتها بأنها «لا أسـاس لها من الصحة». وفـــي تــطــور اقــتــصــادي لافــــت، أقـــر رئيس الـبـنـك المـــركـــزي الإيـــرانـــي عـبـد الـنـاصـر همتي، مساء الأربــعــاء، بـأن صـــادرات النفط الإيرانية مـــتـــوقـــفـــة حـــالـــيـــا، فــــي أول إعـــــــان رســــمــــي مـن مسؤول إيـرانـي عن توقف الـصـادرات. وأعـرب في مقابلة تلفزيونية عن أمله في إحياء مذكرة الـــتـــفـــاهـــم مــــع الـــــولايـــــات المـــتـــحـــدة واســتــئــنــاف المفاوضات. جاء إقـرار همتي مع تصاعد التحذيرات داخـــــــــل إيـــــــــــران مــــــن الـــــضـــــغـــــوط الاقــــتــــصــــاديــــة والمــعــيــشــيــة. وكـــــان مـــســـؤولـــون إيـــرانـــيـــون قد حــــذروا خـــال الأســابــيــع الأخـــيـــرة مــن احـتـمـال انـــــــــدلاع مــــوجــــة جـــــديـــــدة مـــــن الاحــــتــــجــــاجــــات، وتـــحـــدثـــوا عـــن اســـتـــعـــداد الــســلــطــات لـلـتـعـامـل معها. وقـــــالـــــت الـــــقـــــيـــــادة المـــــركـــــزيـــــة الأمـــيـــركـــيـــة 19 «ســنــتــكــوم» إن الــــقــــوات الأمـــيـــركـــيـــة، حــتــى سـفـيـنـة 65 أغـــســـطـــس (آب)، أعـــــــادت تـــوجـــيـــه تــجــاريــة، وعــطَّــلــت ثـــاث ســفــن، وصـــعـــدت إلـى سفينتين لضمان الامتثال للحصار المفروض على إيران. ونشرت صورة لبحار أميركي على متن المدمرة «يو إس إس جون بول جونز» في أثناء إبحارها في مياه المنطقة ضمن عمليات تنفيذ الحصار. فــــــي المــــــقــــــابــــــل، قــــــــال كــــبــــيــــر المــــفــــاوضــــن الإيــرانــيــن محمد بـاقـر قـالـيـبـاف، إن المضيق سـيـظـل مـغـلـقـا حــتــى تــرفــع الــــولايــــات المـتـحـدة الـــحـــصـــار عـــن المــــوانــــئ الإيـــرانـــيـــة والــعــقــوبــات النفطية، وتفرج عن الأصـول المجمدة، وتُنهي التهديدات والعمليات العسكرية على جميع الجبهات. جاء ذلك بعد انقضاء فترة الستين يوما المنصوص عليها فـي مـذكـرة التفاهم الموقعة يـونـيـو (حـــزيـــران) للتوصل إلـــى اتـفـاق 17 فــي أوســــع بــشــأن الـبـرنـامـج الـــنـــووي والـعـقـوبـات. وقال ترمب إنه لا يعتزم تمديدها، بعدما أعلن يوليو (تموز) أن الاتفاق «انتهى». 7 في وأبـــــــقـــــــى مــــــســــــؤولــــــون إيـــــــرانـــــــيـــــــون بـــــاب الاتــصــالات الدبلوماسية مفتوحاً. وفــي وقت ســــابــــق، نــقــلــت «فــــــــارس» الـــتـــابـــعـــة لــــ«الـــحـــرس الـثـوري» عـن مستشار المـرشـد الإيـرانـي محمد مخبر أن إيــــران لا تـــزال منفتحة عـلـى الـحـوار مـــع الــــولايــــات المـــتـــحـــدة، لـكـنـهـا لا تــخــلــط بين «التفاوض والاستسلام». ونــقــلــت «رويـــــتـــــرز» عـــن مـــســـؤول إيـــرانـــي كــــبــــيــــر، الاثــــــنــــــن، أن طـــــهـــــران قــــــــررت تـــحـــويـــل سياستها مـن الـدفـاع إلــى «الـهـجـوم بالكامل» بسبب تعثر الجهود للتوصل إلى اتفاق دائم، وأنــهــا مـسـتـعـدة لاتــخــاذ «قــــــرارات صـعـبـة» إذا فشلت الدبلوماسية. وقــــال المـــســـؤول إن المــؤســســات الإيــرانــيــة مـــطـــالَـــبـــة بـــالاســـتـــعـــداد لــتــصــعــيــد الـــتـــوتـــر فـي مـضـيـق هــرمــز والمــنــطــقــة، وإن إيـــــران قـــد تنفذ هجوما عسكريا «فـي الـوقـت المناسب وبدقة» لكسر الحصار البحري الأميركي. والأربـــــعـــــاء، أفــــــادت «فــايــنــنــشــال تــايــمــز» بـأن الـقـوات الإيرانية درســت استهداف أصول عسكرية أميركية في جنوب شرقي أوروبـا إذا اتسعت الحرب. وقـال مسؤول في «الناتو» إن الحلف مستعد للتعامل مع أي تهديد إيراني محتمل والدفاع عن جميع أعضائه. وتــــزامــــن ذلـــــك، مـــع تــحــذيــر رئـــيـــس هيئة الأركــان العامة للقوات المسلحة الإيرانية علي عبد اللهي من أن طهران ستعد أي «مساعدة أو تسهيل» للجيش الأميركي بمنزلة «مشاركة» مـــعـــه. وكــــــان عـــبـــد الـــلـــهـــي يـــتـــحـــدث عــــن وجــــود طــائــرات عسكرية أمـيـركـيـة، لا سيما طـائـرات الـتـزود بـالـوقـود، فـي قـواعـد تستضيفها دول أخرى. ويــتــوقــع مـحـلـلـون إيـــرانـــيـــون أن تستمر المواجهة بـن طـهـران وواشنطن خـال الأشهر المـــقـــبـــلـــة، مــــع احـــتـــمـــال اتـــســـاعـــهـــا إذا أخــفــقــت الــضــغــوط الـسـيـاسـيـة والاقـــتـــصـــاديـــة فـــي دفــع إيران إلى اتفاق. وقـال المحلل في الشؤون الدولية رحمان قــهــرمــانــبــور إن الــــولايــــات المـــتـــحـــدة تـسـتـخـدم «دبلوماسية الإكراه» لدفع طهران نحو تسوية، مرجحا أن تـكـون واشـنـطـن بـصـدد الاسـتـعـداد لمواجهة أوسع خلال أربعة إلى خمسة أشهر. وأضاف قهرمانبور أن حسابات واشنطن المتعلقة بـالـصـن وتـــايـــوان قــد تـحـد مــن خيار الــــحــــرب مــــع إيــــــــران، مـــشـــيـــرا إلـــــى مــــخــــاوف مـن استنزاف مـخـزون الـصـواريـخ فـي حـال خوض مواجهات متزامنة على أكثر من جبهة، حسب .»120 موقع «اقتصاد وقـــال إن المـؤسـسـات العسكرية والأمنية الإيرانية تعتقد أن الولايات المتحدة تسعى إلى تغيير النظام في إيـران، لكنها لا تملك، حسب تـقـديـره، الــقــدرة والـفـرصـة الـازمـتـن لتحقيق ذلك حالياً. ورأى أن الأزمة بين البلدين قد تمتد إلى ما بعد ولاية ترمب. 3 إيران NEWS Issue 17433 - العدد Friday - 2026/8/21 الجمعة ترمب: إيران أخفقت في اغتنام فرصة للتوصل إلى اتفاق ASHARQ AL-AWSATً الرئيس الأميركي أطلق مرحلة الضغوط القصوى... و«الحرس الثوري» لوح بأسلحة أكثر تدميرا إيران تتوعد بمواجهة «الإنزال الاقتصادي» لترمب بي أوسبري» تقلع من سطح السفينة الهجومية البرمائية «يو إس إس بوكسر» في أثناء عبورها بحر العرب (سنتكوم) 22 - طائرات «إم في لندن - واشنطن - طهران: «الشرق الأوسط» قال إن الحملة الجديدة ستؤدي إلى «إسقاط النظام» بيسنت يهدد إيران بـ«أشد العقوبات في التاريخ» قــــــال وزيـــــــر الــــخــــزانــــة الأمــــيــــركــــي ســكــوت بـــيـــســـنـــت، الـــخـــمـــيـــس، إن الــــــولايــــــات المـــتـــحـــدة ســـتـــفـــرض عـــلـــى إيــــــــران «أشـــــــد الـــعـــقـــوبـــات فـي التاريخ»، واضعا حلفاء واشنطن وبقية دول الـعـالـم أمـــام خـيـار الانـضـمـام إلــى حملة العزل الاقتصادي الجديدة، ومعلنا أن هدفها يصل إلى «إسقاط» النظام الإيراني. وقــال بيسنت لشبكة «ســي إن بـي سـي»: «إنـــهـــا ضــربــة مـــزدوجـــة. لـديـنـا الــحــصــار على إيران، وسنفرض أشد العقوبات في التاريخ». وأضـــاف: «سينجح ذلــك فـي إيـــران، وسنسقط هذا النظام». وأوضــــح أنـــه سيعقد مــؤتــمــرا صحافياً، الاثـنـن، للكشف عـن تفاصيل الإجــــراءات التي تـعـتـزم وزارة الــخــزانــة تطبيقها ضـمـن حملة «الضغط الاقتصادي الأقصى». ووجه بيسنت رسالة مباشرة إلى حلفاء الولايات المتحدة، قائلاً: «نذهب إليهم ونقول: إمـا أن تكونوا معنا وإمـا ضـدنـا». وأضــاف أن «الـــضـــغـــط الاقـــتـــصـــادي يـعـنـي أنـــنـــا سـنـتـوجـه إليهم جميعا من أجـل تنفيذ أكبر عملية عزل اقتصادي في التاريخ». وتــــابــــع: «حـــــان الـــوقـــت لـحـلـفـائـنـا وبـقـيـة الـــعـــالـــم لاتـــخـــاذ قـــــــرار»، مـضـيـفـا أن الـــولايـــات المـــتـــحـــدة سـتـعـمـل عــلــى «ســـحـــق اقـــتـــصـــاد هــذا الـنـظـام الــقــاتــل»، بـمـا يـحـد، بحسب قــولــه، من قدرة إيران على بسط نفوذها عبر حلفائها. وقــــال إن الـضـغـط الاقـــتـــصـــادي سيقلص قدرة طهران على تمويل قواتها، مضيفاً: «هذا يعني أنهم لن يعودوا قادرين على دفع رواتب جنودهم، وسيواجهون تضخما كبيراً». وكـــــان الــرئــيــس دونـــالـــد تـــرمـــب قـــد حـــذر، الأربــعــاء، مـن «عـواقـب اقتصادية هائلة» على أي دولة تسمح لمؤسساتها المالية أو شركاتها أو مطاراتها أو جهاتها الحكومية بتقديم «أي نـوع من شريان الحياة لإيـــران»، معلنا «حربا اقتصادية وعزلة على نطاق غير مسبوق». الصين أمام الضغوط وحـــث بيسنت الــصــن عـلـى الــتــعــاون مع واشـــنـــطـــن، لـكـنـه تـجـنـب تــحــديــد مـــا إذا كـانـت الـــولايـــات المـتـحـدة ستستهدف بـكـن مباشرة بسبب تعاملاتها التجارية مع إيران. وعندما سئل عن احتمال فرض إجراءات على الـصـن، أجــاب بــأن «كثيرا مـن المحادثات مـن الأفـضـل إجــراؤهــا على انـــفـــراد»، لكنه دعا بكين إلى «التماشي مع الخطة». وقـال: «نحن واثقون من أن الجميع يريد إعـــــادة فـتـح مـضـيـق هـــرمـــز، وأن تــعــود أسـعـار الطاقة إلى الانخفاض». وأضـــــــاف أن الـــصـــن تــحــصــل عـــلـــى نـحـو فــي المــائــة مــن احـتـيـاجـاتـهـا مــن الـطـاقـة من 50 دول الخليج الـعـربـي، معتبرا أن دعــم الحملة الأميركية وإعـادة فتح المضيق «سيقدمان لها خدمة كبيرة». ولـم تـرد السفارة الصينية فـي واشنطن فــــورا عـلـى طـلـب مــن «رويـــتـــرز» للتعليق على تصريحات بيسنت. 2025 وتشير بيانات شركة «كبلر» لعام فــي المـائـة 80 إلـــى أن الـصـن تـشـتـري أكـثـر مــن من النفط الإيراني المشحون. ويمكن أن يؤدي توسيع المواجهة الاقتصادية الأميركية معها إلــى رد صيني، فـي ظـل كونها مـــوردا رئيسيا للولايات المتحدة، بما في ذلك المعادن الأرضية النادرة الحيوية. وكـان بيسنت قد لـوح، الأسبوع الماضي، بعزل اقتصادي لإيــران «لـم يشهد العالم مثله من قبل». بديل الحرب الواسعة وقال بيسنت إن الأسواق تسيء، في رأيه، تفسير مغزى الحملة الجديدة، بعدما ارتفعت أسعار النفط، الخميس، إلى أعلى مستوياتها في أكثر من ثلاثة أسابيع. وأضــــــــاف: «لـــديـــنـــا مـــعـــلـــومـــات لا تــتــوافــر بـالـتـسـاوي للجميع، ولـسـت مـتـأكـدا مـن سبب ارتفاع أسعار النفط بسبب هذا». وربـط وزيـر الخزانة بين تشديد الضغط الاقـــــتـــــصـــــادي واحـــــتـــــمـــــال تـــــراجـــــع الـــعـــمـــلـــيـــات الـعـسـكـريـة الــواســعــة، قــائــاً: «إذا كـنـا نـمـارس أقـصـى ضـغـط اقــتــصــادي، فـهـذا يعني أنـــه من المرجح ألا تكون هناك عودة إلى أعمال عسكرية واسعة النطاق». وأوضح، بحسب تصريحات نقلتها «وكــالــة الصحافة الـفـرنـسـيـة»، أن ذلك ينطبق «في الوقت الراهن» فقط. وتأتي تصريحات بيسنت بعد نحو ستة أشهر من الحرب، في وقت انخفضت فيه حدة الأعـــمـــال الـقـتـالـيـة مـقـارنـة بـالأسـابـيـع الأولــــى، بينما لا تزال المواجهة مستمرة حول الحصار الأميركي ومضيق هرمز. وقال بيسنت إن الولايات المتحدة تراهن على نجاح أدوات الضغط الاقتصادي، رافضا القول إنها لا تحقق نتائج. وأضـاف: «البعض يقول إن هذا لا ينجح أبداً. لكنه ينجح». واستشهد بفنزويلا وكـوبـا، قـائـاً: «لقد نجح في فنزويلا بمجرد أن فرضنا الحصار، وهــو ينجح حاليا فـي كـوبـا، وسينجح أيضا في إيران، وسنسقط النظام». وردت وزارة الــــخــــارجــــيــــة الإيـــــرانـــــيـــــة، الـخـمـيـس، عـلـى تــهــديــدات واشــنــطــن بتشديد العقوبات، معتبرة أن الإجـــراءات الاقتصادية الأميركية تمثل «إرهابا اقتصادياً» وترقى إلى «جرائم ضد الإنسانية». وقـــالـــت الـــــــوزارة فـــي بـــيـــان إن الــعــقــوبــات «استهدفت الحقوق الإنسانية الأساسية لكل مـــواطـــن إيــــرانــــي»، مـضـيـفـة أن المـــســـؤولـــن عن فـرضـهـا «يـسـتـحـقـون المـحـاكـمـة والــعــقــاب على ارتكاب مثل هذه الجرائم الشنيعة». بيسنت يتحدث للصحافيين في البيت الأبيض بواشنطن أمس (رويترز) لندن - واشنطن: «الشرق الأوسط»
aawsat.comRkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky