issue17433

4 إيران NEWS Issue 17433 - العدد Friday - 2026/8/21 الجمعة «طهران تعتقد أن واشنطن تخلت عن الحرب وترغب الآن في إدامة الوضع الراهن» ASHARQ AL-AWSAT سبتمبر 30 الزيدي يرفض التنازل عن موعد حصر السلاح في شكوك حول تحقيق زيارة قاليباف إلى بغداد «كامل أهدافها» أكـــد رئـيـس الــبــرلمــان الإيـــرانـــي محمد بــــاقــــر قــــالــــيــــبــــاف، أمــــــس الـــخـــمـــيـــس، دعـــم بـاده للبرنامج الحكومي العراقي في ما يتعلق بوضع إطار قانوني ينظم السلاح ويجعله تحت إمـــرة الـقـائـد الـعـام للقوات المسلحة، فضلا عن التزام إيران بالاتفاقات الأمنية المبرمة بين البلدين. ووصــل قاليباف، برفقة وفــد إيراني رفــيــع المــســتــوى، الأربـــعـــاء، إلـــى العاصمة الـعـراقـيـة فـي زيـــارة رسمية تستمر ثلاثة أيـــام، على أن يختتمها الخميس بـزيـارة إلـــــى الـــنـــجـــف، بـــعـــد ســلــســلــة لـــــقـــــاءات مـع قــــيــــادات ســيــاســيــة وديـــنـــيـــة عـــراقـــيـــة، ولا سيما القوى الرئيسية في تحالف «الإطار التنسيقي». وتـــأتـــي الـــزيـــارة فـــي وقـــت يـحـتـل فيه مــلــف الــفــصــائــل المـسـلـحـة مــوقــعــا متقدما فــي أجــنــدة الـحـكـومـة والـــقـــوى السياسية سبتمبر 30 الـعـراقـيـة، مــع اقــتــراب مـوعـد (أيـــلـــول)، الـــذي حــددتــه الــقــوى السياسية الرئيسية سقفا زمنيا لحصر السلاح بيد مــؤســســات الـــدولـــة. وكــــان ائـــتـــاف «إدارة الدولة»، الذي يضم أبرز القوى السياسية الـشـيـعـيـة والـســنّــيــة والـــكـــرديـــة، أكـــد خـال أغــســطــس (آب) ضــــرورة 5 اجــتــمــاعــه فـــي حصر الـسـاح بيد الــدولــة، عـــادّا الجهات الـــتـــي تـــمـــارس نــشــاطــا يـــهـــدد أمــــن الــبــاد خـارج إطـار المؤسسات الرسمية «خارجة عن القانون ويجب محاربتها». زيارة لم تحقق كامل أهدافها حسب مصادر عراقية مطلعة تحدثت مع «الشرق الأوســط»، فإن زيـارة قاليباف «لــــم تــحــقــق كـــل أهــــدافــــهــــا»، ولا سـيـمــا ما يـتـعـلـق بــمــحــاولــة «تــلــيــن مـــوقـــف رئـيـس الــــــوزراء عـلـي الـــزيـــدي» مـــن مـسـألـة حصر الـــســـاح بــيــد الــــدولــــة بــعــد انـــتـــهـــاء المـهـلـة المحددة في نهاية سبتمبر المقبل. والــتــقــى قـالـيـبـاف خـــال وجـــــوده في بــغــداد عــــددا مــن الــقــيــادات الـشـيـعـيـة، كما حـضـر مـسـاء الأربـــعـــاء اجـتـمـاعـا لـقـيـادات «الإطـــــــــار الـــتـــنـــســـيـــقـــي»، بـــحـــضـــور رئــيــس الوزراء الزيدي. وتــأتــي هـــذه الــلــقــاءات فــي ظــل مـسـاع سـيـاسـيـة لـتـحـديـد مــخــرج لـلـمـلـف الأكـثــر حساسية أمـــام الـحـكـومـة، فــي وقـــت بـدأت فـــيـــه الـــفـــصـــائـــل المـــســـلـــحـــة، وفـــــق المـــصـــادر ذاتها، في طرح شروط جديدة بشأن آلية التعامل مـع سـاحـهـا. ويتمسك الـزيـدي، وفـــــق الـــتـــقـــديـــرات الــســيــاســيــة المـــتـــداولـــة، بــاحــتــرام المــوعــد المــحــدد لتسليم الـسـاح إلـــى الـــدولـــة، فــي مـقـابـل ضــغــوط مــن قـوى سـيـاسـيـة وفــصــائــل مـسـلـحـة تـسـعـى إلــى إعادة النظر في المهلة أو شروط تنفيذها. ويــــــــرى ســـيـــاســـي عـــــراقـــــي مـــطـــلـــع أن قيادات «الإطار التنسيقي» لم تعد مؤهلة، بـــالـــقـــدر نـــفـــســـه، لـــلـــقـــيـــام بـــــــدور الـــوســـيـــط بــن الـــزيـــدي والـفـصـائـل الــرافــضــة لحصر الـسـاح، بسبب انقسام مواقفها وتداخل ملفات سياسية وقضائية أخـرى. ويربط المـــصـــدر ذلــــك أيــضــا بــــدور رئــيــس مجلس الــــقــــضــــاء الأعــــلــــى فــــائــــق زيــــــــــدان، فــــي ظـل إمـكـانـيـة اتــســاع نـطـاق إجـــــراءات مكافحة الفساد لتشمل قيادات وشخصيات أخرى داخل الإطار. الزيدي يرفض التنازل وتـــشـــيـــر تـــقـــديـــرات مـــتـــداولـــة إلـــــى أن الــــزيــــدي أبـــلـــغ نــــوابــــا ومــــســــؤولــــن، خـــال لــقــاءات خــاصــة، أنـــه لا يـنـوي الـتـنـازل عن سبتمبر. وحـسـب المـــصـــادر، قد 30 مهلة يـــذهـــب رئـــيـــس الـــــــــوزراء فــــي الــتــعــامـــل مـع الأزمة إلى ما هو أبعد مما تتوقعه القوى الـسـيـاسـيـة الــتــي تـضـغـط بــاتــجــاه تهدئة الموقف. ولا يقتصر السيناريو المطروح على احتمال استقالة الزيدي، وهو خيار تقول المــــصــــادر إن بــعــض الـــقـــوى المـــتـــورطـــة في مـلـفـات فـسـاد قــد تـرغـب فـيـه لإعــــادة خلط الأوراق، بــل قــد يلجأ رئـيـس الـــــوزراء إلـى مــخــاطــبــة الــــــرأي الـــعـــام بـــصـــورة مـبـاشـرة للدفاع عن موقفه، الأمـر الـذي قد يضعف موقف خصومه السياسيين، خصوصا إذا حظي بـدعـم مقتدى الـصـدر، زعـيـم التيار الـــصـــدري، الــــذي يـمـثـل إحــــدى أبــــرز الكتل الشيعية. وتـــقـــول مـــصـــادر أخــــرى مـطـلـعـة على كـوالـيـس قــيــادات «الإطـــــار التنسيقي» إن بعض الأطراف تسعى إلى الربط بين ملف 30 حـصـر الــســاح والــعــد الـتـنـازلـي لمـوعـد سبتمبر من جهة، وملف مكافحة الفساد من جهة أخرى، وهو ملف لا يرتبط بسقف زمني محدد، بما يفتح، وفق هذه المصادر، بابا للمساومة السياسية بين الملفين. وحــــســــب الـــســـيـــاســـي الــــعــــراقــــي الــــذي تـــــحـــــدث مــــــع «الـــــــشـــــــرق الأوســــــــــــــــط»، فــــإن الـسـيـنـاريـو المـــطـــروح يــقــوم عـلـى احـتـمـال تسجيل الزيدي نجاحا في حملة مكافحة الـــفـــســـاد، بـــمـــا يــشــمــل عـــنـــاويـــن سـيـاسـيـة وإداريــــــــــة ورســــمــــيــــة، بــــصــــرف الـــنـــظـــر عـن مستويات المسؤولية فيها، بما قد يجعله أكثر قبولا لدى الـرأي العام. وفي المقابل، يمكن أن تطرح قوى سياسية تمديد مهلة حصر السلاح، سواء عبر تجميد العملية أو إخفاء السلاح أو نقله خارج العراق. إلا أن هذا السيناريو لم يقنع الزيدي حتى الآن، وفق المصدر، نظرا إلى ما يصفه بالتزامات دولـيـة تحملها رئيس الـــوزراء خلال زيارته للولايات المتحدة الأميركية. ويـــأتـــي طـــرح تـشـريـع خـــاص بحصر السلاح بيد الدولة باعتباره أحد المخارج المحتملة أمام الحكومة لتجاوز التعقيدات 30 السياسية والأمـنـيـة المرتبطة بموعد سبتمبر. وقال الخبير في الشؤون السياسية والــتــشــريــعــيــة الـــدكـــتـــور ســيــف الـسـعـدي 30 لـــــــ«الــــــشــــــرق الأوســــــــــــــط» إن تــــــاريــــــخ ســـبـــتـــمـــبـــر «لــــيــــس مــــجــــرد ســــقــــف زمـــنـــي حددته الحكومة»، وإنما يمثل، في رأيه، «استفتاء على شرعية استعادة الدولة العراقية ومؤسساتها مـن تغول الدولة الموازية»، كما أنه يشكل اختبارا حقيقيا لقرارات الزيدي، بحيث تكون إما قرارات قوية مقرونة بالتنفيذ، وإما قرارات قوية مع ضعف في التنفيذ. وأضاف السعدي أن حكومة الزيدي تـــقـــول، مـــن الــنــاحــيــة الـــنـــظـــريـــة، إن قـــرار حصر السلاح بيد الدولة «لا يُناقش في عواصم الدول الأخرى». لكنه أشار إلى أن الفصائل المسلحة ترتبط، وفق توصيفه، بــــعــــاقــــات عـــضـــويـــة وعــــقــــائــــديــــة عـــابـــرة للحدود، وترتبط أيديولوجيا بالمرشد. ويـــــرى الـخـبـيـر أن حــكــومــة الـــزيـــدي تتجه إلـى إرســـال تشريع خـاص بحصر السلاح بيد الـدولـة، عــادّا أن ذلـك يعكس «بــراغــمــاتــيــة عـــالـــيـــة» مـــن جـــانـــب رئـيـس الـــــــــــوزراء، إذ يـــتـــيـــح لــــه تــــجــــاوز الــســقــف سبتمبر والتخفف 30 الزمني المحدد في مـــن الــضــغــوط الــخــارجــيــة، الــتــي يمثلها النفوذ الإيراني، والداخلية، المتمثلة في الـفـواعـل السياسية الـتـي تمتلك أجنحة مسلحة، ثم «رمي الكرة في ملعب مجلس النواب». وعن احتمال اندلاع مواجهة مسلحة ســبــتــمــبــر (أيـــــــلـــــــول)، اســتــبــعــد 30 بـــعـــد السعدي هذا السيناريو، قائلا إنه يعتقد أن «مــواجــهــة مـسـلـحـة» لـــن تـحـصـل بعد انتهاء المهلة، لأن الزيدي حذر من حدوث انهيار داخلي. كما استبعد السعدي تطبيق قانون 2005 ) لسنة 13( مكافحة الإرهــــاب رقـــم على كل من يصنع، أو يستخدم، أو يحوز الــطــائــرات المـسـيـرة دون إجــــازة رسـمـيـة، بــاعــتــبــارهــا أفـــعـــالا تــقــع ضــمــن الــجــرائــم الإرهابية المشمولة بالعقوبات الصارمة للنص القانوني. مشيرا إلـى أن حكومة الـــزيـــدي، فــي تــقــديــره، لــم تـنـجـح فــي أول اختبار لها في قضية عباس اليعقوبي، الـقـيـادي فـي حـركـة النجباء الـــذي اعتقل وأفرج عنه دون تحقيق، الأربعاء. ورجح السعدي بدلا من ذلك فرضية تـــعـــرض الــــعــــراق لــخــطــر الانـــهـــيـــار المــالــي نتيجة عقوبات أميركية خارجية، عـادّا فـــي الـــوقـــت نـفـسـه أنـــه لا يستبعد وقـــوع «ضــــربــــات عــلــى أهــــــداف مـنـتـخـبـة داخـــل العراق». بغداد: حمزة مصطفى رئيس البرلمان العراقي الحلبوسي مع نظيره الإيراني قاليباف في بغداد الأربعاء (إعلام حكومي) التعيينات العسكرية تشير إلى تبني موقف أكثر استعدادا للمخاطرة وأكثر تصادمية طهران تراهن على التصعيد لكسر الجمود التفاوضي بــعـــد نـــحـــو ســـتـــة أشـــهـــر مــــن الـــحـــرب، تبدو طهران أقل استعدادا لانتظار تسوية مـــع واشــنــطــن وأكـــثـــر مــيــا إلــــى رفــــع كلفة اســـتـــمـــرار المـــواجـــهـــة، عــبــر مــضــيــق هـرمـز والـتـهـديـد بعمليات هجومية وتغييرات فـــي الـــقـــيـــادة الأمـــنـــيـــة. ويــــرى مـحـلـلـون أن هــذا الـتـحـول يـقـوم على حـسـاب مـفـاده أن الضغط العسكري والاقتصادي المضاد قد يدفع الــولايــات المتحدة إلــى قبول شـروط إيـــرانـــيـــة والــــعــــودة إلــــى الـــتـــفـــاوض، وفـقـا لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». ومـــنـــذ بـــــدء الــــضــــربــــات الأمـــيـــركـــيـــة - فـــبـــرايـــر (شــــبــــاط)، 28 الإســـرائـــيـــلـــيـــة فــــي قـــدمـــت إيـــــــران هــجــمــاتــهــا عـــلـــى الــــولايــــات المتحدة وإسرائيل ودول الخليج العربي باعتبارها ردا على ضربات تعرضت لها. لكن مسؤولين عسكريين بــدأوا يتحدثون علنا عن إعطاء أولوية أكبر للهجوم. وظـــهـــر هــــذا الاتـــجـــاه فـــي الـتـغـيـيـرات الـــتـــي أجــــراهــــا المـــرشـــد الإيــــرانــــي مجتبى أغسطس (آب)، عندما 10 و 9 خامنئي في شـغـل مـنـاصـب أمـنـيـة وعـسـكـريـة رئيسية بـشـخـصـيـات مـخـضـرمـة ومــوالــيــة تنتمي إلى «الحرس الثوري»، بعد مقتل عدد من شاغليها خلال الحرب. وشملت التعيينات محسن رضائي أمــيــنــا لـلـمـجـلـس الأعـــلـــى لـــأمـــن الــقــومــي، وحسين طائب قائدا لـ«الباسيج»، وأحمد وحـيـدي قـائـدا عـامـا لــ«الـحـرس الــثــوري»، إلــى جانب علي عبد اللهي رئيسا لهيئة الأركان العامة للقوات المسلحة. ويــتــولــى مـجـتـبـى خـامـنـئـي السلطة منذ مقتل والـــده علي خامنئي فـي بداية الـــحـــرب، لـكـنـه لـــم يـظـهـر عـلـنـا مـنـذ توليه منصبه، ولا تــزال حالته الصحية ومـدى نفوذه غير واضحين. وقـــــــال جـــيـــســـون بـــــرودســـــكـــــي، مـــديـــر السياسات في مركز «متحدون ضد إيران النووية» ومقره الولايات المتحدة، إن هذه التعيينات «تشير إلـى تبني موقف أكثر استعدادا للمخاطرة وأكثر تصادمية». وأضـاف أنها «تُظهر أن إيـران تعتقد أنها ستظل في وضـع حـرب في المستقبل المـــــنـــــظـــــور»، مـــعـــتـــبـــرا أن خـــامـــنـــئـــي أعـــــاد «الحرس القديم» في «الحرس الثوري». تغيير حسابات واشنطن يـــتـــزامـــن تــغــيــيــر الــــقــــيــــادة مــــع تـعـثـر الاتـــــصـــــالات مــــع الـــــولايـــــات المـــتـــحـــدة بـعـد انهيار مذكرة التفاهم الموقعة في يونيو (حـــــــــزيـــــــــران)، وإعـــــــــــــادة واشـــــنـــــطـــــن فــــرض حصارها على الموانئ الإيرانية وصادرات النفط. وقال أحمد زيد آبادي، خبير العلاقات الدولية المقيم في طهران، إن «الجمهورية الإســـامـــيـــة تـعـتـقـد أن الــــولايــــات المــتــحــدة تخلت على الأرجح عن الحرب، وترغب الآن في إدامة الوضع الراهن»، مع التعويل على خنق إيران اقتصادياً. وأضـــــــــــــــــاف لــــــــــ«وكـــــــــالـــــــــة الـــــصـــــحـــــافـــــة الــفــرنــســيــة»: «لـــذلـــك يــعــتــقــدون أن عليهم اللجوء إلـى عمل هجومي لإجبارهم على قـبـول الــشــروط الإيـرانـيـة (...) وبـــدء دورة جديدة من المفاوضات». ويـــــقـــــع مــــضــــيــــق هـــــرمـــــز فــــــي صــمــيــم هـــذه الـحـسـابـات. وتـطـالـب طــهــران السفن بـــالـــحـــصـــول عـــلـــى تـــصـــريـــح ودفــــــع رســــوم خـــدمـــة لــلــعــبــور، وهــــي خـــطـــوة تـعـارضـهـا واشـنـطـن ودول المـنـطـقـة، بينما أصبحت إعادة فتح المضيق أولوية أميركية. وقال نائب الرئيس الأميركي جي دي فـانـس، الأسـبـوع المـاضـي، إن الـهـدف «رقـم واحــد» هو إبقاء أسعار الطاقة منخفضة لـأمـيـركـيـن، بينما جـــاء مـنـع طــهــران من امتلاك سلاح نووي في المرتبة الثانية. ولــــــم يــــــرد مـــطـــلـــب الــــرئــــيــــس دونــــالــــد ترمب الأولي بـ«الاستسلام غير المشروط» 17 لإيـــران فـي مـذكـرة التفاهم المـوقـعـة فـي يونيو، وهو ما قدمه مسؤولون إيرانيون باعتباره «انتصاراً». وقـــــــال كـــبـــيـــر المــــفــــاوضــــن الإيـــرانـــيـــن محمد بـاقـر قـالـيـبـاف، الأســـبـــوع المـاضـي: «لــقــد انـتـصـرنـا فـــي هـــذه الـــحـــرب بالمعنى الحرفي للكلمة، عسكريا وسياسياً». وتكبدت إيـران خسائر فادحة، بينها مقتل المرشد السابق علي خامنئي، وعدد مــن كــبــار الـــقـــادة، لـكـن نـظـامـهـا السياسي بــقــي قـــائـــمـــا، فـيـمـا تـــراجـــعـــت حــــدة الـقـتـال مــع اســتــمــرار تــبــادل إطـــاق الــنــار بـصـورة متقطعة، خصوصا حول هرمز. وامـــــتـــــدت الــــحــــرب أيـــضـــا إلـــــى أنـــحـــاء المنطقة، مع تجدد المواجهات بين الحوثيين المـــــوالـــــن لإيـــــــــران فـــــي الـــيـــمـــن والـــحـــكـــومـــة وحـلـيـفـتـهـا الـــســـعـــوديـــة، ومــــا رافـــقـــهـــا من اضــــطــــرابــــات جــــديــــدة فــــي حــــركــــة المـــاحـــة بالبحر الأحمر ومضيق باب المندب. «الحرس القديم» لمواجهة أطول يحمل اختيار الشخصيات الجديدة مؤشرات على طريقة إدارة المرحلة المقبلة. فـــقـــد ســـبـــق لــــرضــــائــــي، الــــقــــائــــد الـــســـابـــق لــــ«الـــحـــرس الــــثــــوري»، أن هــــدد فـــي أبــريــل (نيسان) بـإغـراق سفن أميركية في هرمز إذا قــــــررت واشـــنـــطـــن «فــــــرض الأمـــــــن» فـي المضيق. وقال رضائي في يونيو إن كل هجوم أميركي سيُقابل بـ«طوفان» من الصواريخ. أما طائب، الذي قاد استخبارات «الحرس» لـــنـــحـــو عـــقـــد ونــــصــــف الــــعــــقــــد، فــــعــــاد إلـــى الواجهة عبر قيادة «الباسيج». وقــــــال بــــرودســــكــــي إن تــعــيــن طــائــب «يعكس أيـضـا خشية المـؤسـسـة الحاكمة الإيــــرانــــيــــة مــــن تــــجــــدد الاضـــــطـــــرابـــــات مـع تـدهـور الـوضـع الاقــتــصــادي»، مرجحا أن يــــؤدي «الــبــاســيــج» دورا قــيــاديــا فـــي قمع الاحتجاجات المستقبلية. ويـــــعـــــد وحــــــيــــــدي ثـــــالـــــث قـــــائـــــد عــــام لـ«الحرس الـثـوري» في أقـل من عـام، بعد مقتل محمد بـاكـبـور فـي الـيـوم الأول من الحرب وحسين سلامي خلال حرب يونيو . ويتولى عبد اللهي تنسيق العمل 2025 بين القوات النظامية و«الحرس الثوري». وكــان عبد اللهي قـد حـذر فـي يونيو من أنه إذا هاجمت الولايات المتحدة إيران مــرة أخـــرى، فإنها «ستتلقى ردا أشــد من الـــســـابـــق»، وأن نـــيـــران الـــحـــرب ستصبح «أوسع انتشارا وأبعد مدى». وفــــي أواخــــــر يــولــيــو (تــــمــــوز)، قـدمـت وسائل إعـام إيرانية الهجوم على قاعدة أميركية ومركز قيادة في الأردن باعتباره نموذجا للنهج الاستراتيجي الجديد. وقـــــال حــســن كــنــعــانــي مـــقـــدم، خبير الـعـاقـات الـدولـيـة والــجــنــرال الـسـابـق في «الــحــرس الـــثـــوري»، إن الاستراتيجية قد تـتـخـذ أشـــكـــالا أخــــرى تـشـمـل «مــزيــجــا من الــــحــــرب الــســيــبــرانــيــة والــــحــــرب الـنـفـسـيـة والاستخبارات والحرب الاقتصادية». لــكــن الانـــتـــقـــال إلــــى الــهــجــوم يـنـطـوي على مخاطر كبيرة. وحـذر زيد آبـادي من أنــه «إذا كــان هــذا التهديد جديا (...) فإن نتيجة سيناريو كهذا ستكون كارثية على إيران والمنطقة». ويبقى أثر إعادة تشكيل القيادة على الدبلوماسية غير محسوم بعد انقضاء مهلة الـسـتـن يـومــا لـلـتـوصـل إلـــى اتـفـاق. وقـاد المحادثات حتى الآن قاليباف، الذي أصبح يُنظر إليه باعتباره أقل تشددا من الشخصيات التي أعيدت إلى قلب الجهاز الأمــــنــــي. لـــكـــن هـــــذا الــــرهــــان يــحــمــل خـطـر انـتـقـال الضغط المصمم لإعـــادة واشنطن إلى التفاوض إلى مواجهة أوسع. لندن: «الشرق الأوسط» (إ.ب.أ) 2026 أغسطس 1 إيراني يقود دراجة نارية قرب لوحة دعائية تتوعد بالثأر للمرشد السابق علي خامنئي في ساحة ولي عصر بطهران

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky