issue17433

قــــــال وزيـــــــر الـــخـــارجـــيـــة الإيــــــرانــــــي عــبــاس عـــراقـــجـــي، الــخــمــيــس، إن الـحـمـلـة الاقــتــصــاديــة الجديدة التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد تــرمــب ضــد طــهــران تـمـثـل اســتــمــرارا لسياسات أمـيـركـيـة «فــاشــلــة»، مـعـتـبـرا أنــهــا ســتــؤدي إلـى «مزيد من الهزيمة» وإثارة عداء الإيرانيين. وكـتـب عـراقـجـي على منصة «إكــــس»: «ما يسمى بـ(يوم الإنــزال الاقتصادي) هو محاولة لصرف الأنـظـار عـن أزمــة أميركا نفسها: ديـون غــيــر مـسـبـوقـة وارتــــفــــاع مــتــســارع فـــي تـكـالـيـف الفوائد». وأضـــــــــــــــــاف: «مـــــضـــــاعـــــفـــــة الـــــــــرهـــــــــان عـــلـــى الـسـيـاسـات الفاشلة لـن تجلب ســوى مـزيـد من الهزيمة وعـداء الإيرانيين. الإرهـاب الاقتصادي الأميركي يهدد الاقتصاد العالمي وسيادة الدول في أنحاء العالم». وبــــحــــث عــــراقــــجــــي، مــــســــاء الأربــــــعــــــاء، فـي اتــصــال هـاتـفـي مــع قــائــد الـجـيـش الباكستاني عاصم منير، آخر التطورات الإقليمية والجهود الجارية لدفع الحلول السياسية والدبلوماسية. وأفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بأن الجانبين ناقشا أيضا سبل تعزيز المــشــاورات والتعاون بين طهران وإسلام آباد. وقـــــال مـــســـؤولـــون بــاكــســتــانــيــون، لــوكــالـة «أســـوشـــيـــتـــد بــــــــرس»، إن الــــقــــيــــادة الــســيــاســيــة والعسكرية في إسـام آبـاد لا تـزال على اتصال بــإيــران والـــولايـــات المـتـحـدة فــي مسعى لخفض التوتر ودفع الطرفين إلى استئناف المحادثات، بــعــد انـــقـــضـــاء فـــتـــرة الــســتــن يـــومـــا المــنــصــوص عليها في مذكرة التفاهم الموقعة في يونيو من دون اتفاق. ورد نــائــب وزيــــر الــخــارجــيــة كــاظــم غـريـب آبادي على الإعلان الأميركي، قائلا إن واشنطن انتقلت إلى الحرب الاقتصادية بعدما أخفقت، في تحقيق أهدافها عسكرياً، حسب قوله. وقـــــال غـــريـــب آبــــــادي: «يـــزعـــمـــون أن إيــــران عـــلـــى وشـــــك الـــهـــزيـــمـــة ومــعــلــقــة بـــخـــيـــط، لـكـنـهـم يـتـوسـلـون إلـــى جـمـيـع حـلـفـائـهـم لمـسـاعـدتـهـم». وأضاف: «المشكلة هي الحسابات الخاطئة التي يــضــطــرون فـــي كـــل مــــرة، لـلـتـغـطـيـة عـلـيـهـا، إلــى صنع هزيمة أكبر لأنفسهم. الحرب العسكرية لـم تحقق نتيجة، والآن أطلقوا على هزيمتهم المقبلة اسم (الحرب الاقتصادية)». وحــــذّر الـنـائـب إبــراهــيــم عـــزيـــزي، رئيس لــجــنــة الأمــــــن الـــقـــومـــي والـــســـيـــاســـة الــخــارجــيــة فـــي الـــبـــرلمـــان، الـــولايـــات المــتــحــدة مـــن أي خـطـوة جـديـدة ضـد إيـــران، قـائـا إن طـهـران تـراقـب «كل تــحــركــاتــهــا»، وإن أي «خـــطـــأ أو ســــوء تـقـديـر» إضـــافـــي ســتــكــون لـــه «عــــواقــــب أكـــبـــر بـكـثـيـر من السابق». وكتب عزيزي على منصة «إكـس»: «أنهوا وجـــودكـــم فــي المـنـطـقـة فــــوراً، قـبـل فــــوات الأوان، واقـــبـــلـــوا الـــنـــظـــام الإقـــلـــيـــمـــي الـــجـــديـــد لإيـــــــران». وبـــدوره، دعـا النائب الإيـرانـي المتشدد إبراهيم رضائي إلى الرد بالانسحاب من معاهدة حظر الانتشار الـنـووي، وكتب على «إكـــس»: «أفضل رد على تصعيد ترمب للحرب الاقتصادية هو الانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي». ويسعى ترمب إلـى مـصـادرة مـخـزون إيـــران من الـــيـــورانـــيـــوم عـــالـــي الـتـخـصـيـب والـــتـــوصـــل إلــى اتفاق جديد يفرض قيودا أشد على برنامجها النووي، ليحل محل الاتفاق الذي انسحبت منه .2018 الولايات المتحدة عام وتقول إيران، وهي من الدول الموقعة على معاهدة حظر الانتشار الـنـووي، إن برنامجها النووي مخصص للأغراض السلمية. وتــزامــنــت المـــواقـــف الـسـيـاسـيـة مــع تهديد عسكري مـن «الـحـرس الــثــوري». وقــال المتحدث باسمه حسين محبي إنه «إذا اندلعت حرب، فإن أسلحتنا فـي جميع المـجـالات ستكون مختلفة تماما عن السابق». وأضـــــاف مـحـبـي أن الاخـــتـــاف قـــد يشمل «جـيـل الــــرؤوس الحربية ودقـــة الإصــابــة ومـدى الــصــواريــخ أو أي مـجـال آخــــر»، قــائــا إن إيـــران تـعـمـل عـلـى إنــتــاج أسـلـحـة «أكــثــر دقـــة وتـدمـيـرا وتطورا من الناحية التقنية». وكـــــان تـــرمـــب قـــد أعـــلـــن، الأربـــــعـــــاء، إطـــاق حملة جديدة من الضغوط الاقتصادية القصوى ضـــد إيــــــران، قــــال إنـــهـــا ســتــكــون «أقـــســـى عملية اقتصادية تُتخذ ضد أي دولة»، وتشمل توسيع نطاق العزلة والضغط على الـدول والمؤسسات التي توفر لطهران قنوات مالية أو تجارية. «أخفقت في اغتنام فرصة» وكــــــتــــــب تــــــرمــــــب عـــــلـــــى مــــنــــصــــة «تـــــــــروث سوشيال» أن إيران «أخفقت في اغتنام» فرصة لــلــتــوصــل إلــــى اتـــفـــاق مـــع الــــولايــــات المــتــحــدة، مــضــيــفــا أن واشـــنـــطـــن ســتــنــتــقــل إلــــــى «حــــرب اقتصادية وعزلة على نطاق غير مسبوق». وقــــــال إن أي دولــــــة تــســمــح لمــؤســســاتــهــا المـالـيـة أو شركاتها أو مـطـاراتـهـا أو هيئاتها الـحـكـومـيـة بـتـوفـيـر مــا سـمـاه «شـــريـــان حـيـاة» لإيران ستواجه «عواقب اقتصادية هائلة». وحـدد ترمب مجالات قال إن واشنطن ســـتـــســـتـــهـــدفـــهـــا، بـــيـــنـــهـــا تــــهــــريــــب الـــنـــفـــط، وخـــطـــوط المـــبـــادلـــة، والــتــحــويــات الـنـقـديـة، وشــــــركــــــات الـــــصـــــرافـــــة، وســـــجـــــات الـــســـفـــن والـــشـــركـــات الـــواجـــهـــة، مـطـالـبـا بــوقــف هــذه الأنشطة «فوراً». ودعــــــا حـــلـــفـــاء الـــــولايـــــات المـــتـــحـــدة إلـــى المشاركة فـي عـزل إيـــران، واصـفـا الإجـــراءات الـــجـــديـــدة بــأنــهــا «يـــــوم إنــــــزال اقـــتـــصـــادي»، فـــي اســتــعــارة مـــن إنـــــزال قــــوات الـحـلـفـاء في نــورمــانــدي خـــال الــحــرب الـعـالمـيـة الثانية، داعـــيـــا حــلــفــاء واشـــنـــطـــن إلــــى المـــشـــاركـــة في عزل طهران. وقـال إنها تهدف إلى إضعاف قـدرة طهران على مواصلة أنشطتها خارج حدودها.كما كرر ترمب تعهده بمنع إيران مــن امــتــاك ســـاح نــــووي، وزعـــم أن قواتها الـبـحـريـة والــجــويــة ومـصـانـعـهـا العسكرية تـعـرضـت لأضــــرار واســـعـــة، وأن اقـتـصـادهـا وعملتها يواجهان ضغوطا شديدة. وتأتي الحملة بعد يـوم من إعــان ترمب عدم وجود أي محادثات أو اتصالات جارية أو مقررة مع طهران، وتأكيده أن الحصار البحري «لا يــــزال ســـاريـــا وبــكــامــل قـــوتـــه»، وأن مضيق هرمز «مفتوح ويعمل بشكل طبيعي». وكـــــــــان جـــــاريـــــد كــــوشــــنــــر، صــــهــــر تـــرمـــب ومـبـعـوثـه الــخــاص، قــد قـــال قـبـل ذلـــك بـيـوم إن الاتصالات مع إيران لا تزال جارية، وإنها ربما تكون «أكثر نشاطاً» من أي وقت مضى. ولـــم يـسـم تـرمـب أي دولــــة، كـمـا لــم يحدد الإجــــــــــراءات الـــتـــي ســتــتــخــذهــا واشـــنـــطـــن ضـد الدول أو المؤسسات التي تخالف تحذيره، رغم تحديده قنوات مالية وتجارية ونفطية قال إن الحملة ستشملها. وتواجه إيران عقوبات اقتصادية أميركية منذ عقود، تعود جذورها إلـى ما بعد الثورة .1979 الإيرانية عام وتعد الصين بين الدول المعنية بتداعيات الحملة الجديدة. وتشير بيانات شركة «كبلر» للعام الماضي إلى أنها كانت تستورد أكثر من في المائة من شحنات النفط الإيراني. 80 وقال المتحدث باسم الخارجية الصينية لين جيان، الخميس، إن «العقوبات والضغوط لـن تحل المشكلة»، داعـيـا الأطـــراف المعنية إلى اتـــخـــاذ «تــدابــيــر مــســؤولــة» وتــســويــة القضية بالوسائل السياسية والدبلوماسية. كــــانــــت الإمـــــــــــارات قــــد أعـــلـــنـــت، الـــثـــاثـــاء، تعليق جميع الأنـشـطـة والــتــبــادلات التجارية والمــــعــــامــــات المـــالـــيـــة مــــع إيـــــــران حـــتـــى إشـــعـــار آخــر، بعد إعلانها رصـد صـاروخـن أُطلقا من إيــران وسقطا في المياه. ونفت طهران الرواية الإماراتية ووصفتها بأنها «لا أسـاس لها من الصحة». وفـــي تــطــور اقــتــصــادي لافــــت، أقـــر رئيس الـبـنـك المـــركـــزي الإيـــرانـــي عـبـد الـنـاصـر همتي، مساء الأربــعــاء، بـأن صـــادرات النفط الإيرانية مـــتـــوقـــفـــة حـــالـــيـــا، فــــي أول إعـــــــان رســــمــــي مـن مسؤول إيـرانـي عن توقف الـصـادرات. وأعـرب في مقابلة تلفزيونية عن أمله في إحياء مذكرة الـــتـــفـــاهـــم مــــع الـــــولايـــــات المـــتـــحـــدة واســتــئــنــاف المفاوضات. جاء إقـرار همتي مع تصاعد التحذيرات داخـــــــــل إيـــــــــــران مــــــن الـــــضـــــغـــــوط الاقــــتــــصــــاديــــة والمــعــيــشــيــة. وكـــــان مـــســـؤولـــون إيـــرانـــيـــون قد حــــذروا خـــال الأســابــيــع الأخـــيـــرة مــن احـتـمـال انـــــــــدلاع مــــوجــــة جـــــديـــــدة مـــــن الاحــــتــــجــــاجــــات، وتـــحـــدثـــوا عـــن اســـتـــعـــداد الــســلــطــات لـلـتـعـامـل معها. وقـــــالـــــت الـــــقـــــيـــــادة المـــــركـــــزيـــــة الأمـــيـــركـــيـــة 19 «ســنــتــكــوم» إن الــــقــــوات الأمـــيـــركـــيـــة، حــتــى سـفـيـنـة 65 أغـــســـطـــس (آب)، أعـــــــادت تـــوجـــيـــه تــجــاريــة، وعــطَّــلــت ثـــاث ســفــن، وصـــعـــدت إلـى سفينتين لضمان الامتثال للحصار المفروض على إيران. ونشرت صورة لبحار أميركي على متن المدمرة «يو إس إس جون بول جونز» في أثناء إبحارها في مياه المنطقة ضمن عمليات تنفيذ الحصار. فــــــي المــــــقــــــابــــــل، قــــــــال كــــبــــيــــر المــــفــــاوضــــن الإيــرانــيــن محمد بـاقـر قـالـيـبـاف، إن المضيق سـيـظـل مـغـلـقـا حــتــى تــرفــع الــــولايــــات المـتـحـدة الـــحـــصـــار عـــن المــــوانــــئ الإيـــرانـــيـــة والــعــقــوبــات النفطية، وتفرج عن الأصـول المجمدة، وتُنهي التهديدات والعمليات العسكرية على جميع الجبهات. جاء ذلك بعد انقضاء فترة الستين يوما المنصوص عليها فـي مـذكـرة التفاهم الموقعة يـونـيـو (حـــزيـــران) للتوصل إلـــى اتـفـاق 17 فــي أوســــع بــشــأن الـبـرنـامـج الـــنـــووي والـعـقـوبـات. وقال ترمب إنه لا يعتزم تمديدها، بعدما أعلن يوليو (تموز) أن الاتفاق «انتهى». 7 في وأبـــــــقـــــــى مــــــســــــؤولــــــون إيـــــــرانـــــــيـــــــون بـــــاب الاتــصــالات الدبلوماسية مفتوحاً. وفــي وقت ســــابــــق، نــقــلــت «فــــــــارس» الـــتـــابـــعـــة لــــ«الـــحـــرس الـثـوري» عـن مستشار المـرشـد الإيـرانـي محمد مخبر أن إيــــران لا تـــزال منفتحة عـلـى الـحـوار مـــع الــــولايــــات المـــتـــحـــدة، لـكـنـهـا لا تــخــلــط بين «التفاوض والاستسلام». ونــقــلــت «رويـــــتـــــرز» عـــن مـــســـؤول إيـــرانـــي كــــبــــيــــر، الاثــــــنــــــن، أن طـــــهـــــران قــــــــررت تـــحـــويـــل سياستها مـن الـدفـاع إلــى «الـهـجـوم بالكامل» بسبب تعثر الجهود للتوصل إلى اتفاق دائم، وأنــهــا مـسـتـعـدة لاتــخــاذ «قــــــرارات صـعـبـة» إذا فشلت الدبلوماسية. وقــــال المـــســـؤول إن المــؤســســات الإيــرانــيــة مـــطـــالَـــبـــة بـــالاســـتـــعـــداد لــتــصــعــيــد الـــتـــوتـــر فـي مـضـيـق هــرمــز والمــنــطــقــة، وإن إيـــــران قـــد تنفذ هجوما عسكريا «فـي الـوقـت المناسب وبدقة» لكسر الحصار البحري الأميركي. والأربـــــعـــــاء، أفــــــادت «فــايــنــنــشــال تــايــمــز» بـأن الـقـوات الإيرانية درســت استهداف أصول عسكرية أميركية في جنوب شرقي أوروبـا إذا اتسعت الحرب. وقـال مسؤول في «الناتو» إن الحلف مستعد للتعامل مع أي تهديد إيراني محتمل والدفاع عن جميع أعضائه. وتــــزامــــن ذلـــــك، مـــع تــحــذيــر رئـــيـــس هيئة الأركــان العامة للقوات المسلحة الإيرانية علي عبد اللهي من أن طهران ستعد أي «مساعدة أو تسهيل» للجيش الأميركي بمنزلة «مشاركة» مـــعـــه. وكــــــان عـــبـــد الـــلـــهـــي يـــتـــحـــدث عــــن وجــــود طــائــرات عسكرية أمـيـركـيـة، لا سيما طـائـرات الـتـزود بـالـوقـود، فـي قـواعـد تستضيفها دول أخرى. ويــتــوقــع مـحـلـلـون إيـــرانـــيـــون أن تستمر المواجهة بـن طـهـران وواشنطن خـال الأشهر المـــقـــبـــلـــة، مــــع احـــتـــمـــال اتـــســـاعـــهـــا إذا أخــفــقــت الــضــغــوط الـسـيـاسـيـة والاقـــتـــصـــاديـــة فـــي دفــع إيران إلى اتفاق. وقـال المحلل في الشؤون الدولية رحمان قــهــرمــانــبــور إن الــــولايــــات المـــتـــحـــدة تـسـتـخـدم «دبلوماسية الإكراه» لدفع طهران نحو تسوية، مرجحا أن تـكـون واشـنـطـن بـصـدد الاسـتـعـداد لمواجهة أوسع خلال أربعة إلى خمسة أشهر. وأضاف قهرمانبور أن حسابات واشنطن المتعلقة بـالـصـن وتـــايـــوان قــد تـحـد مــن خيار الــــحــــرب مــــع إيــــــــران، مـــشـــيـــرا إلـــــى مــــخــــاوف مـن استنزاف مـخـزون الـصـواريـخ فـي حـال خوض مواجهات متزامنة على أكثر من جبهة، حسب .»120 موقع «اقتصاد وقـــال إن المـؤسـسـات العسكرية والأمنية الإيرانية تعتقد أن الولايات المتحدة تسعى إلى تغيير النظام في إيـران، لكنها لا تملك، حسب تـقـديـره، الــقــدرة والـفـرصـة الـازمـتـن لتحقيق ذلك حالياً. ورأى أن الأزمة بين البلدين قد تمتد إلى ما بعد ولاية ترمب. 3 إيران NEWS Issue 17433 - العدد Friday - 2026/8/21 الجمعة ترمب: إيران أخفقت في اغتنام فرصة للتوصل إلى اتفاق ASHARQ AL-AWSATً الرئيس الأميركي أطلق مرحلة الضغوط القصوى... و«الحرس الثوري» لوح بأسلحة أكثر تدميرا إيران تتوعد بمواجهة «الإنزال الاقتصادي» لترمب بي أوسبري» تقلع من سطح السفينة الهجومية البرمائية «يو إس إس بوكسر» في أثناء عبورها بحر العرب (سنتكوم) 22 - طائرات «إم في لندن - واشنطن - طهران: «الشرق الأوسط» قال إن الحملة الجديدة ستؤدي إلى «إسقاط النظام» بيسنت يهدد إيران بـ«أشد العقوبات في التاريخ» قــــــال وزيـــــــر الــــخــــزانــــة الأمــــيــــركــــي ســكــوت بـــيـــســـنـــت، الـــخـــمـــيـــس، إن الــــــولايــــــات المـــتـــحـــدة ســـتـــفـــرض عـــلـــى إيــــــــران «أشـــــــد الـــعـــقـــوبـــات فـي التاريخ»، واضعا حلفاء واشنطن وبقية دول الـعـالـم أمـــام خـيـار الانـضـمـام إلــى حملة العزل الاقتصادي الجديدة، ومعلنا أن هدفها يصل إلى «إسقاط» النظام الإيراني. وقــال بيسنت لشبكة «ســي إن بـي سـي»: «إنـــهـــا ضــربــة مـــزدوجـــة. لـديـنـا الــحــصــار على إيران، وسنفرض أشد العقوبات في التاريخ». وأضـــاف: «سينجح ذلــك فـي إيـــران، وسنسقط هذا النظام». وأوضــــح أنـــه سيعقد مــؤتــمــرا صحافياً، الاثـنـن، للكشف عـن تفاصيل الإجــــراءات التي تـعـتـزم وزارة الــخــزانــة تطبيقها ضـمـن حملة «الضغط الاقتصادي الأقصى». ووجه بيسنت رسالة مباشرة إلى حلفاء الولايات المتحدة، قائلاً: «نذهب إليهم ونقول: إمـا أن تكونوا معنا وإمـا ضـدنـا». وأضــاف أن «الـــضـــغـــط الاقـــتـــصـــادي يـعـنـي أنـــنـــا سـنـتـوجـه إليهم جميعا من أجـل تنفيذ أكبر عملية عزل اقتصادي في التاريخ». وتــــابــــع: «حـــــان الـــوقـــت لـحـلـفـائـنـا وبـقـيـة الـــعـــالـــم لاتـــخـــاذ قـــــــرار»، مـضـيـفـا أن الـــولايـــات المـــتـــحـــدة سـتـعـمـل عــلــى «ســـحـــق اقـــتـــصـــاد هــذا الـنـظـام الــقــاتــل»، بـمـا يـحـد، بحسب قــولــه، من قدرة إيران على بسط نفوذها عبر حلفائها. وقــــال إن الـضـغـط الاقـــتـــصـــادي سيقلص قدرة طهران على تمويل قواتها، مضيفاً: «هذا يعني أنهم لن يعودوا قادرين على دفع رواتب جنودهم، وسيواجهون تضخما كبيراً». وكـــــان الــرئــيــس دونـــالـــد تـــرمـــب قـــد حـــذر، الأربــعــاء، مـن «عـواقـب اقتصادية هائلة» على أي دولة تسمح لمؤسساتها المالية أو شركاتها أو مطاراتها أو جهاتها الحكومية بتقديم «أي نـوع من شريان الحياة لإيـــران»، معلنا «حربا اقتصادية وعزلة على نطاق غير مسبوق». الصين أمام الضغوط وحـــث بيسنت الــصــن عـلـى الــتــعــاون مع واشـــنـــطـــن، لـكـنـه تـجـنـب تــحــديــد مـــا إذا كـانـت الـــولايـــات المـتـحـدة ستستهدف بـكـن مباشرة بسبب تعاملاتها التجارية مع إيران. وعندما سئل عن احتمال فرض إجراءات على الـصـن، أجــاب بــأن «كثيرا مـن المحادثات مـن الأفـضـل إجــراؤهــا على انـــفـــراد»، لكنه دعا بكين إلى «التماشي مع الخطة». وقـال: «نحن واثقون من أن الجميع يريد إعـــــادة فـتـح مـضـيـق هـــرمـــز، وأن تــعــود أسـعـار الطاقة إلى الانخفاض». وأضـــــــاف أن الـــصـــن تــحــصــل عـــلـــى نـحـو فــي المــائــة مــن احـتـيـاجـاتـهـا مــن الـطـاقـة من 50 دول الخليج الـعـربـي، معتبرا أن دعــم الحملة الأميركية وإعـادة فتح المضيق «سيقدمان لها خدمة كبيرة». ولـم تـرد السفارة الصينية فـي واشنطن فــــورا عـلـى طـلـب مــن «رويـــتـــرز» للتعليق على تصريحات بيسنت. 2025 وتشير بيانات شركة «كبلر» لعام فــي المـائـة 80 إلـــى أن الـصـن تـشـتـري أكـثـر مــن من النفط الإيراني المشحون. ويمكن أن يؤدي توسيع المواجهة الاقتصادية الأميركية معها إلــى رد صيني، فـي ظـل كونها مـــوردا رئيسيا للولايات المتحدة، بما في ذلك المعادن الأرضية النادرة الحيوية. وكـان بيسنت قد لـوح، الأسبوع الماضي، بعزل اقتصادي لإيــران «لـم يشهد العالم مثله من قبل». بديل الحرب الواسعة وقال بيسنت إن الأسواق تسيء، في رأيه، تفسير مغزى الحملة الجديدة، بعدما ارتفعت أسعار النفط، الخميس، إلى أعلى مستوياتها في أكثر من ثلاثة أسابيع. وأضــــــــاف: «لـــديـــنـــا مـــعـــلـــومـــات لا تــتــوافــر بـالـتـسـاوي للجميع، ولـسـت مـتـأكـدا مـن سبب ارتفاع أسعار النفط بسبب هذا». وربـط وزيـر الخزانة بين تشديد الضغط الاقـــــتـــــصـــــادي واحـــــتـــــمـــــال تـــــراجـــــع الـــعـــمـــلـــيـــات الـعـسـكـريـة الــواســعــة، قــائــاً: «إذا كـنـا نـمـارس أقـصـى ضـغـط اقــتــصــادي، فـهـذا يعني أنـــه من المرجح ألا تكون هناك عودة إلى أعمال عسكرية واسعة النطاق». وأوضح، بحسب تصريحات نقلتها «وكــالــة الصحافة الـفـرنـسـيـة»، أن ذلك ينطبق «في الوقت الراهن» فقط. وتأتي تصريحات بيسنت بعد نحو ستة أشهر من الحرب، في وقت انخفضت فيه حدة الأعـــمـــال الـقـتـالـيـة مـقـارنـة بـالأسـابـيـع الأولــــى، بينما لا تزال المواجهة مستمرة حول الحصار الأميركي ومضيق هرمز. وقال بيسنت إن الولايات المتحدة تراهن على نجاح أدوات الضغط الاقتصادي، رافضا القول إنها لا تحقق نتائج. وأضـاف: «البعض يقول إن هذا لا ينجح أبداً. لكنه ينجح». واستشهد بفنزويلا وكـوبـا، قـائـاً: «لقد نجح في فنزويلا بمجرد أن فرضنا الحصار، وهــو ينجح حاليا فـي كـوبـا، وسينجح أيضا في إيران، وسنسقط النظام». وردت وزارة الــــخــــارجــــيــــة الإيـــــرانـــــيـــــة، الـخـمـيـس، عـلـى تــهــديــدات واشــنــطــن بتشديد العقوبات، معتبرة أن الإجـــراءات الاقتصادية الأميركية تمثل «إرهابا اقتصادياً» وترقى إلى «جرائم ضد الإنسانية». وقـــالـــت الـــــــوزارة فـــي بـــيـــان إن الــعــقــوبــات «استهدفت الحقوق الإنسانية الأساسية لكل مـــواطـــن إيــــرانــــي»، مـضـيـفـة أن المـــســـؤولـــن عن فـرضـهـا «يـسـتـحـقـون المـحـاكـمـة والــعــقــاب على ارتكاب مثل هذه الجرائم الشنيعة». بيسنت يتحدث للصحافيين في البيت الأبيض بواشنطن أمس (رويترز) لندن - واشنطن: «الشرق الأوسط»

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky