[email protected] aawsat.com aawsat.com @asharqalawsat.a @aawsat_News @a aws a t سمير عطالله مشاري الذايدي 17433 - السنة التاسعة والأربعون - العدد 2026 ) أغسطس (آب 21 - 1448 ربيع الأول 8 الجمعة London - Friday - 21 August 2026 - Front Page No. 2 Vol 49 No. 17433 عاماً... فكانت المفاجأة تحت أقدامهما 70 رفعا سجادة عمرها أُصــــيــــب زوجـــــــان اشـــتـــريـــا مــــنــــزلا فــــي لــنــدن يـعـود إلـــى خمسينات الــقــرن المــاضــي ويحتاج إلــى ترميم، بـذهـول كبير بعدما رفعا السجاد القديم واكتشفا تحته مفاجأة لم يتوقَّعا العثور عليها. وقد يكون شـراء منزل يحتاج إلى الترميم والإصلاح مجازفة، وإنما العائد قد يكون كبيرا عند العثور على شــيء مميّز مخبأ فيه. وهـذا ما حدث مع زوجين أنفقا مدّخراتهما على منزل فـي لـنـدن يـعـود إلــى خمسينات الـقـرن المـاضـي، أملا في تحويله إلى بيت أحلامهما. ووفـــــق مـــوقـــع «مـــــاي لـــنـــدن»، وصــــف مـالـكـا المــــنــــزل، الــــلــــذان اشـــتـــريـــا الـــعـــقـــار أواخـــــــر الـــعـــام المــاضــي، بـأنـه «أســــوأ مـنـزل فــي أفـضـل شـــارع». وإنـــمـــا جـــهـــود الــتــرمــيــم حــمــلــت لــهــمــا مــفــاجــأة أخيراً، عندما رفعا السجاد وعثرا على أرضية أصلية من خشب الباركيه كانت مخبّأة تحته. وكـشـف جـو بــــراون، الـــذي يملك الـعـقـار مع شريكته، أنــه لاحــظ أرضـيـة غـرفـة المعيشة قبل أشـــهـــر، لـكـنـهـمـا لـــم يـكـتـشـفـا إلا أخـــيـــرا أن هــذه الأرضية التاريخية تمتد عبر الطابق الأرضي بأكمله. وقــال جـو: «لـم تكن لدينا أي فكرة عن ذلك عندما اشترينا المنزل». ويوثّق الزوجان أعمال الترميم والإصـاح عـبـر حـسـابـهـمـا فـــي «إنـــســـتـــغـــرام»، وقـــد شـاركـا مقطعا مـصـوّرا يُظهرهما وهما يرفعان زاويـة من السجاد ليكشفا الأرضية الخشبية المخبّأة تحته. وعـلّــق الـزوجـان على المنشور: «لا نـصـدّق ما كان مخبأ تحت هذه السجادات التي يعود عهدها عـــامـــا»، وأضـــافـــا: «لا نــصــدّق كـيـف يمكن 70 إلـــى أي شخص أن يـرغـب فـي تغطية هــذه الأرضـيـات وإخفائها». ورغــــم أن هـــذا الاكــتــشــاف كـــان مــثــيــراً، فـــإن الزوجين لا يزالان يواجهان عملا شاقا إذا أرادا إعادة الأرضية إلى سابق عهدها. ومــن المــقــرَّر أن يـتـولّــى متخصص فـي ترميم الأرضيات تقييم حالة الباركيه، في حين لم يستقر الـزوجـان بعد على الشكل النهائي الــذي يرغبان في أن تكون عليه الأرضية بعد التجديد. لندن: «الشرق الأوسط» في أوكلاند بنيوزيلندا (غيتي) 2026 عارضة بزي من «كاهوي كوليكتيف» ضمن أسبوع الموضة النيوزيلندي ما اشترياه لم يكن تماما ما ظنّا أنهما اشترياه (غيتي) عام من الاختفاء 100 ثعلب الماء يفاجئ نيويورك بعودته بعد أظـهـرت صـــورة التُقطت فـي أوائـــل يونيو (حـزيـران) الحيوان وهـو يبحث عن الغذاء في المجرى المائي، في أول ظهور له منذ أوائل القرن العشرين، ممّا يؤشّر إلى تعافيه البيئي. رُصـد ثعلب المـاء في نهر برونكس للمرّة عام، في علامة جديدة 100 الأولى منذ أكثر من عـلـى أن المـــجـــاري المــائــيــة فـــي نـــيـــويـــورك، الـتـي كانت ملوَّثة سابقاً، تستعيد جزءا من عافيتها وصحتها البيئية. والتقطت كاميرا تعمل بالحركة صورة لـثـعـلـب مــيــاه الأنـــهـــر فـــي أمــيــركــا الـشـمـالـيـة، وهو يبحث عن الطعام بالقرب من الأعشاب والــغــطــاء الـنـبـاتـي فـــي نـهـر بــرونــكــس، وهـو مـــجـــرى مـــائـــي يـــمـــر عـــبـــر حـــــي بـــرونـــكـــس فـي نيويورك ويصب في النهر الشرقي. وذكـرت صحيفة «الغارديان» أن الصورة التي التقطتها في يونيو (حزيران) كاميرا آر. جـيـه. هـوكـيـنـز، وهـــو عـالـم فــي حـديـقـة حـيـوان برونكس التابعة لجمعية حفظ الحياة البرّية، تُــعـد أول مشاهدة موثَّقة لثعلب المــاء فـي هذا ، وفق الجمعية. 20 النهر منذ أوائل القرن الـ وقــــال هـوكـيـنـز: «عــنــدمــا راجـــعـــت الـصـور لـــلـــمـــرّة الأولـــــــى، لـــم أســتــطــع تــصــديــق مـــا كنت أراه؛ إذ كـان إدراك أن هـذا قـد يكون أول ثعلب ماء يُوثق في حي برونكس منذ أجيال. وهذا يوضح أهمية رصـد الحياة البرّية على المدى الطويل وجدوى جهود التعافي البيئي». وتـنـتـشـر ثــعــالــب المــــاء فـــي أنـــحـــاء أمـيـركـا الشمالية، وكانت وافــرة في مجاري نيويورك المائية، وإنما اختفت جراء تلوث المياه المتفشّي وفــــقــــدان المــــوائــــل الـطـبـيـعـيـة والـــصـــيـــد الــجــائــر للحصول على فرائها. وجـــرى الـتـعـامـل مــع نـهـر بــرونــكــس، على وجه الخصوص، على أنه مجرى مفتوح لمياه الصرف الصحي ومكب للنفايات مع التوسُّع الصناعي السريع في نيويورك، بالتزامن مع تــحــوّل المــديــنــة إلـــى قـــوة اقـتـصـاديـة كــبــرى في .20 والـ 19 القرنين الـ وألقت المصانع والمسالخ المواد الكيميائية والزيوت ودماء الحيوانات مباشرة في المياه، بــالإضــافــة إلـــى تــســرُّب مـيـاه الــصــرف الصحي غير المعالَجة إلى المجرى المائي. وتعرَّض النهر لمزيد مـن الانتهاكات مـع تحوّله إلـى مـا يشبه مجمَّعا للنفايات والقمامة، إذ دأب السكان على إلـقـاء الإطـــارات القديمة والأجـهـزة الكهربائية وغيرها من المواد غير المرغوب فيها. نيويورك: «الشرق الأوسط» عاد إلى ماء لم يعد كما تركه أسلافه (جمعية حماية الحياة البرّية) أين تنتهي خاصرتها؟ هل اللّقاحات... مؤامرة؟! أرفقت إسرائيل الـغـارة الجوية على سوريا بتحذير من نتنياهو إلى دمشق: إيـــاكـــم والـــســـمـــاح لــتــركــيــا بـــإقــامـــة قــاعــدة عسكرية على الأراضي السورية. لا جديد. إسرائيل تريد حـدودا آمنة من حولها. ولذلك لا بد من تفريغ جنوب لبنان وإحراق أرضه وإقامة منطقة عازلة. ولا بد من إحراق غزة، ومن إحراق الدولة الفلسطينية سلفاً. ولا بد من انتخابات وجهها النبيل إيتمار بن غفير! قــــامــــت الــــدعــــايــــة الإســـرائـــيـــلـــيـــة عـلـى أساس أن العرب متوحّشون غير متمدّنين ومعادون للديمقراطية والحرية. وقدّمت الـنـمـاذج عبر السنين واحـــدا بعد الآخــر: ديـــر يـــاســـن، وصـــبـــرا وشــاتــيــا، وآريــيــل شارون، وبن غفير. من أجـل أن تشعر إسرائيل بالأمان، يجب أن تفرغ العالم العربي من حولها. لا جديد في الأمر. الجديد الآن أنّها نقلته، وأنها تكشف استراتيجيتها حيال دولة قـــويـــة مـــثـــل تـــركـــيـــا. اخـــتـــلـــط عـــلـــى رجــــال السلام الإسرائيلي بزعامة بن غفير، أهل الجوار. هي لا تطمئن إلا إذا كان الجوار جدارا أو سورا أو غارة في قلب سوريا. تُــــســــمّــــى هــــــذه الـــســـيـــاســـات فــــي عـلـم الاستراتيجيات الحديثة «علم الخاصرة الضعيفة». فعلى الدول أن تتّخذ إجراءات وقــــائــــيــــة اســـتـــبـــاقـــيـــة لـــحـــمـــايـــة نــفــســهــا. هــكــذا دخــلــت جــيــوش ســـوريـــا الـخـاصـرة اللبنانية، واحـتـلّــت القصر الجمهوري، وأبــــعــــدت الـــرئـــيـــس، ثــــم نـــفـــتـــه، ثــــم عــــادت فـسـهّــلـت عـــودتـــه وانــتــخــابــه وســـط أفـــراح الخواصر والأواصر. فـرضـت سـوريـا لعقود استراتيجية «عــــــلــــــم الــــــــخــــــــواصــــــــر»، وأحــــــــــــد فـــصـــولـــه «الـــــخـــــواصـــــر الــــضــــاحــــكــــة». وقــــــد ضـحـك كـثـيـرون. والآن تعتقل ســوريــا الـجـديـدة فــي لـبـنـان خــواصــر المــاضــي، وتـصـوّرهـم في ثياب السجون الجرداء الغبراء المقلّمة بسواد الأبد. من أبـرز العناوين الجدلية - اليوم - التي يُــراق فيها كـام كثير، قليله نافع وكثيره أباطيل وأسمارٌ، موضوع تناول اللقَاحات الوقائية ضد بعض الأمراض، الموسمية أو الطارئة. تزايد هذا الجدَل العالمي مع مرحلة جائحة كورونا التي «خربطت» العالم منذ وما زالت آثارها حتى اليوم، ليس على صعيد الخسائر الاقتصادية، 2019 عام ولا على صعيد الضرر البليغ الـذي نـزل بالنمّو الطبيعي للتعليم بالنسبة إلى الأطـفـال، من جــرّاء الهوَس باعتماد أسلوب التعليم عن بعد، إنما بسبب دخول الجدل مستويات عميقة واسعة من الخلافات بين: الأطبّاء والخبراء بالأوبئة أنفسهم، ثم بين الساسة، ثم بين الناشطين على السوشيال ميديا، ولنا فـي مثال (فـاوتـشـي) عـــرّاب ثقافة الـعـزل والتباعد وأخـذ اللقاحات، الذي يلاحقه اليوم الساسة الجمهوريون في أميركا، لنا في هذا المثال كفاية للبرهنة على حرارة وإشكالية الجدل الحاضر. من مظاهر هذا النقاش، نظريات مؤامرة كثيرة حول سبب إجبار كثير من الحكومات في العالم شعوبها على أخذ اللقاح، أغلب هذه النظريات تنتمي لعالم الخيال العلمي الدرامي، لكن في تقديري، حين تغيب المعلومات الصادقة وتتوارى الشفافية، ويضمحل المنطق السويّ، تتفشّى مثل هذه «الخرابيط». أمّا الجدل حول شرعية وجدوى اللقاحات - أي لقاحات - فهو قديم جدّاً، منذ اختراع لقاح الجُدري قبل أكثر من قرنين ونصف من الزمان، بل وما زال. جدل لدى كل المجتمعات من شتّى الألوان والأديان، لذلك فحين وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مؤخراً، أمرا يدعو إلى تقليل عدد لقاحات الأطفال، فهو يتكئ على هذا الميراث القديم لثقافة التشكيك باللقاحات. ترمب كان ذكيّا في تعليقه ولم يجنح بعيداً، بل اكتفى بالقول: «قبل عقود، لم يتلق الأطفال سوى جزء ضئيل من اللقاحات المطلوبة اليوم. في ذلك الوقت، كان الناس يتمتعون بصحة أفضل بكثير، وبالطبع لم تكن معدلات التوحد المرتفعة التي نشهدها اليوم موجودة». هذا الكلام أثار انتقاد كثير من الأطبّاء والخبراء، ورأوا فيه توظيفا سياسيا لمغازلة هذه الشريحة المُرتابة من الجمهور. لكن هــذه الـظـاهـرة مــوجــودة بكل مـكـان، ومـنـه عالمنا الإســامــي، ففي أبريل صـــدر بــيــان مــن مـجـمـع الـفـقـه الإســـامـــي الـتـابـع لمنظمة المـؤتـمـر 2013 ) (نــيــســان الإسلامي دافع فيه عن «شرعية» أخذ اللقاحات التي كانت تجد مقاومة لدى بعض المجتمعات مثل باكستان ونيجيريا، وكـان من الظريف تأكيد البيان بـراءة هذه التطعيمات من وجود شحم الخنزير فيها، أو أي شيء من الخنزير! فـــي بـاكـسـتـان وأفــغــانــســتــان، مـــا زالــــت مـشـاعـر الـــرفـــض لــتــنــاول الـلـقـاحـات، مشتعلة، ويسبغ عليها بعض الغشاء العلمي، نشطاء، سابقاً، مثل دكتور عبد المجيد كاتمي وهــو طبيب نفسي بريطاني متقاعد، كــان يـجـادل بــأن تحصين الأطفال عن طريق اللقاحات هو شكل من أشكال «الاعتداء الطبي»، كما جاء في بعض التقارير. بسبب ذلـــك كـــان بـعـض الـعـامـلـن الـصـحـيّــن بــقُــرى بـاكـسـتـان الــذيــن حـاولـوا إعطاء لقاحات شلل الأطفال، يُقتلون! السبيل هو المزيد من الشفافية والصدق مع الناس، والتجربة خير برهان.
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky