issue17433

8 أخبار NEWS Issue 17433 - العدد Friday - 2026/8/21 الجمعة «مصر لن تتوانى عن استخدام كل الوسائل المشروعة لحفظ أمنها المائي» ASHARQ AL-AWSAT القيادة لا تزال قادرة على حشد المقاتلين وفتح جبهات قتال متعددة هل تهدّد الانشقاقات تماسك «قوات الدعم السريع» السودانية؟ انـشـقـت قـــوة تـضـم عـــشـــرات المـقـاتـلـن، بقيادة الجنرال موسى خمسين، عن «قوات الـــدعـــم الـــســـريـــع» وأعــلــنــت انـضـمـامـهـا إلــى الــجــيــش الـــســـودانـــي، فـــي أحـــــدث حـلـقـة من سـلـسـلـة انــشــقــاقــات شـمـلـت خــــال الأشــهــر الماضية قادة ميدانيين ومقاتلين ومسؤولين ســيــاســيــن فــــي تـــحـــالـــف «تـــأســـيـــس» الــــذي تقوده «قوات الدعم السريع». وتــــثــــيــــر هـــــــذه الـــــتـــــطـــــورات تـــــســـــاؤلات بشأن طبيعة ما يجري داخل «قـوات الدعم الــســريــع»، ومـــا إذا كـانـت هـــذه الانـشـقـاقـات تشير إلى بداية تآكل في بنيتها العسكرية والـــســـيـــاســـيـــة، أم أنـــهـــا خـــســـائـــر مـــحـــدودة ولا تــــــزال الـــقـــيـــادة قـــــــادرة عـــلـــى احــتــوائــهــا وتعويضها؟ وقال الجنرال خمسين، في تصريحات عقب وصوله إلى مناطق سيطرة الجيش، إن مجموعته قدمت من شمال دارفـور، وإن اللواء النور أحمد القبة، أحد أبرز المنشقين عن «الدعم السريع»، ساعدها في الوصول إلى الخرطوم. وأرجـع خمسين قـراره أيضا إلــــى خــيــبــة أمـــلـــه فـــي مـــشـــروع «تـــأســـيـــس»، قائلا إنهم اعتقدوا في البداية أن المشروع سيؤسس دولـــة جـديـدة، قبل أن يتوصلوا إلى نتيجة مختلفة. وخـــال استقباله الــقــوة، رحـــب الـلـواء القبة بانضمام الجنرال خمسين ومقاتليه، متوقعا انشقاق مزيد من الـقـادة والـقـوات، وداعيا مقاتلي «الدعم السريع» في دارفور وكردفان إلى الانضمام إلى الجيش. توفيق أوضاع المنشقين ويـــــأتـــــي هــــــذا الانــــشــــقــــاق الأخـــــيـــــر فـي وقــــت انــتــقــل فــيــه الــجــيــش خـــطـــوة إضـافـيـة فـي التعامل مـع القادمين مـن «قـــوات الدعم السريع»، بإعلانه يوم الأربعاء، عن اكتمال المرحلة الأولـى من إجـراءات توفيق أوضاع أفـــراد انـضـمـوا إلــى صـفـوفـه، والـتـي شملت أداء الـقـسـم واسـتـكـمـال الـتـرتـيـبـات الأمنية والإدارية؛ تمهيدا لتوزيعهم على تشكيلات الجيش ووحداته المختلفة، من دون الكشف عن عددهم. ورحــــــــــــــب مـــــــديـــــــر فـــــــــــرع الإدارة فـــي الجيش، الـلـواء الوليد عبد الـقـادر عجبنا، بالمنضمين، مشيدا بما وصفه بـ«انحيازهم إلى الدولة» وترك «قوات الدعم السريع». وتــعــود أبـــرز الانـشـقـاقـات إلـــى أكتوبر ، عــنــدمــا انـــشـــق أبــو 2024 ) (تــشــريــن الأول عـاقـلـة كـيـكـل، قــائــد قــــوات «درع الـــســـودان» الــــــذي كـــــان قــــائــــدا بـــــــارزا فــــي «قـــــــوات الــدعــم الـــســـريـــع» ومـــــســـــؤولا عــــن ولايــــــة الـــجـــزيـــرة فــي وســـط الـــســـودان، وأعــلــن انـضـمـامـه إلـى الجيش. ثم اكتسبت الظاهرة زخما أكبر خلال الـــعـــام الـــحـــالـــي، مـــع انـــشـــقـــاق الــــلــــواء الــنــور الـقـبـة، أحــد أبـــرز قـــادة «الــدعــم الـسـريـع» في إقليم دارفـــور، في أبريل (نيسان) الماضي، وانضمامه إلـى الجيش أيـضـا. وقــال القبة لاحقا إنه كان يشغل موقع «الرجل الثالث» في «قــوات الدعم السريع» من حيث الرتبة العسكرية، وإنـــه خــرج مـن صـفـوف الـقـوات بـــرفـــقـــة ثـــــاث مـــجـــمـــوعـــات، مــــع مــركــبــاتــهــا وتجهيزاتها. توالي حالات الانشقاق وتــوالــت بـعـد ذلـــك حـــالات الانـشـقـاق. فــفــي مـــايـــو (أيــــــار) المـــاضـــي، أعـــلـــن الـقـائـد المـــيــدانـــي عــلــي رزق الـــلـــه، المـــعـــروف بـاسـم «الـــســـافـــنـــا»، انــشــقــاقــه عـــن «قــــــوات الــدعــم الــــســــريــــع» بـــعـــد مـــشـــاركـــتـــه فـــــي عــــــدد مـن الـــــجـــــبـــــهـــــات، فـــــــي حـــــــن ظــــــهــــــرت حـــــــالات انشقاقات أخـــرى أصـغـر حجما فـي إقليم كردفان. وامـــتـــدت الـــظـــاهـــرة إلــــى ولايـــــة الـنـيـل الأزرق في جنوب السودان، مع إعلان قائد ثـانـي المجموعة القتالية الـرابـعـة، ضيف الـلـه آدم، انـشـقـاقـه فــي يـونـيـو (حـــزيـــران)، عـازيـا قـــراره إلــى مـا وصـفـه بـ«العنصرية وغياب القضية والهدف من الحرب». ولـــــــــم تــــقــــتــــصــــر الانــــــشــــــقــــــاقــــــات عـــلـــى الــــعــــســــكــــريــــن، بـــــل امـــــتـــــدت إلـــــــى الـــــدائـــــرة الـــســـيـــاســـيـــة المـــحـــيـــطـــة بــــــــ«قـــــــوات الــــدعــــم السريع». فــقــد أعـــلـــن فـــــارس الــــنــــور، المـسـتـشـار الـسـابـق لـقـائـد «الــدعــم الــســريــع»، وعضو المــجــلــس الـــرئـــاســـي لـتـحـالـف «تــأســيــس»، استقالته من المجلس ومن منصبه حاكما لــلــخــرطــوم. وتــبــعــه خــــال أغــســطــس (آب) الحالي حمد محمد خليفة، عضو المجلس الــرئــاســي والــحــاكــم الــــذي عـيـنـه التحالف لإقليم كردفان. وتــــضــــيــــف هـــــــذه الاســـــتـــــقـــــالات بُــــعــــدا ســــيــــاســــيــــا إلـــــــــى ظـــــــاهـــــــرة الانـــــشـــــقـــــاقـــــات الـعـسـكـريـة، فــي وقـــت يـسـعـى فـيـه تحالف «تأسيس» إلى تقديم نفسه بصفته الإطار الـسـيـاسـي لـلـمـشـروع الـــذي تــقــوده «قـــوات الدعم السريع» وحلفاؤها. مخاوف من ولاءات البعض ويــرى الصحافي والمحلل السياسي عــــثــــمــــان مـــيـــرغـــنـــي أن مـــــا يــــحــــدث يــمــثــل «متغيرا كبيراً» تجاوز المستوى العسكري إلى السياسي، عادَّا أن الانشقاقات تعكس «انـــهـــيـــار المــــشــــروع الـــســـيـــاســـي» وتـــراجـــع قناعة بعض المنتمين إلى القوات بوجود مــــشــــروع ســيــاســي حــقـيـقــي يــقــاتــلــون مـن أجله. ويعتقد ميرغني أن طريقة استقبال الحكومة والجيش للمنشقين، خصوصا الــنــور الـقـبـة، شجعت آخــريــن عـلـى سلوك الطريق نفسه، بعدما وجـــدوا أن الجيش مستعد لاستقبالهم واستيعابهم. وفــــــي المــــقــــابــــل، كـــشـــفـــت تـــصـــريـــحـــات اللواء أحمد قجة، أحد القادة البارزين في «قوات الدعم السريع»، عن وجود مخاوف داخلية بـشـأن ولاءات بعض السياسيين والعسكريين. وتــحــدث قـجـة مــؤخــرا عــن وجـــود من وصفهم بـ«الطابور الخامس» داخل «قوات الدعم السريع» وداخل تحالف «تأسيس» أيــضــا. وأضــــاف أن لـــدى قــواتــه معلومات في المائة من 50 تثير الشبهات حول نحو المستشارين السياسيين، من دون أن يقدم أدلة على ذلك. وتابع أن لديه معلومات عن سياسيين يعتزمون الانشقاق، مشيرا إلى إعداد ملف بأسماء هؤلاء ورفعه مباشرة إلــــى قـــيـــادة «الـــدعـــم الـــســـريـــع»، فـــضـــا عن وجود «طوابير» أخرى بين العسكريين. وفــــي ســيــاق مــتــصــل، دعــــا الــقــبــة إلــى تـشـديـد الـرقـابـة عـلـى تـحـركـات الـقـيـادات، قــــــائــــــاً: «يـــنـــبـــغـــي ألا تــــتــــحــــرك أي رتـــبـــة سياسية كبيرة من دون إذن القائد العام». كما نفى وجود أي اتفاق مع الجيش، وعد الانضمام إليه «خيانة للقضية». قدرة مستمرة على الحشد ومع ذلك، لا تعكس مؤشرات التصدع الـــداخـــلـــي حــتــى الآن صـــــورة لـــقـــوة فـقـدت قدرتها على العمل العسكري؛ إذ لا تـزال «قــــوات الــدعــم الـسـريـع» قــــادرة عـلـى حشد المقاتلين وتـحـريـك قـواتـهـا وشــن هجمات على أكـثـر مـن جبهة، كما ظهر أخـيـرا في شمال كردفان والنيل الأزرق، رغم تضارب روايـــــات طــرفــي الــحــرب بــشــأن نـتـائـج تلك المعارك. ويـــجـــعـــل اســـتـــمـــرار هـــــذه الــــقــــدرة مـن الصعب عـد الانشقاقات، بمفردها، دليلا عــلــى انـــهـــيـــار عــســكــري وشـــيـــك، مـــا دامـــت الــــقــــوات تــحــتــفــظ بـــقـــدرتـــهـــا عـــلـــى الـحـشـد وتحريك الوحدات ومواصلة العمليات في جبهات متباعدة. ويــحــذّر المـقـدم المتقاعد فـي الجيش، الـــطـــيـــب المـــالـــكـــابـــي، مــــن عـــــد الانـــشـــقـــاقـــات مـؤشـرا على حتمية انهيار «قـــوات الدعم الـــســـريـــع»، بـــل يــصــف الانــشــقــاقــات بـأنـهـا «مؤشر يحتاج إلى المراقبة». ويوضح أن تأثيرها يعتمد على وزن القائد المنشق، وحـــجـــم الـــقـــوة الـــتـــي تـــغـــادر مـــعـــه، وقــــدرة «قــــــــوات الــــدعــــم الــــســــريــــع» عـــلـــى تــعــويــض خسائرها. ومــــــــــع ذلـــــــــــــك، يــــــــــرى المــــــالــــــكــــــابــــــي أن الانـــــشـــــقـــــاقـــــات «لــــيــــســــت مــــــؤشــــــرا جــــيــــداً» بالنسبة إلـــى «قــــوات الــدعــم الــســريــع»، لما يـمـكـن أن تــتــركــهــا مـــن آثـــــار عــلــى تـمـاسـك قواتها وتحركاتها، فضلا عن انعكاساتها النفسية والسياسية. أهداف الجيش من استيعاب المنشقين وفي المقابل، يبرز سؤال حول أهداف الجيش من استيعاب المنشقين: هل يسعى أســاســـا إلـــى تـحـويـل الانــشــقــاقــات مكسبا سياسياص وإضعاف خصمه من الداخل، أم أن استيعاب هـؤلاء يمثل أيضا وسيلة لــتــعــويــض أي نــقــص فـــي أعــــــداد مـقـاتـلـن الجيش؟ وبين انشقاقات تمتد من الميدان إلى السياسة، وقلق معلن داخل «قوات الدعم السريع» بشأن ولاء بعض مستشاريها وعـــســـكـــريـــيـــهـــا، ومـــــســـــار بـــــــدأه الــجــيــش لاســــتــــيــــعــــاب الـــــخـــــارجـــــن مــــــن صـــفـــوف خصمه، تبدو الصورة مزدوجة: ضغوط مــــتــــزايــــدة عـــلـــى تـــمـــاســـك «قــــــــوات الـــدعـــم السريع»، في مقابل احتفاظها حتى الآن بقدرة على الحشد والقتال وفتح جبهات جديدة. ويـــبـــقـــى الاخــــتــــبــــار الأهـــــــم فـــــي قـــــدرة «الـــــــدعـــــــم الـــــســـــريـــــع» عــــلــــى تــــعــــويــــض مــن ينشقون والــحــفــاظ عـلـى تـمـاسـك الـقـيـادة والـسـيـطـرة. فـبـقـدر مــا تـحـدد هـــذه الـقـدرة حجم أثــر الانشقاقات الحالية، ستتضح ما إذا كانت مجرد خسائر قابلة للاحتواء، أم أنها تمثل بداية مسار أوسع من التآكل الداخلي. كمبالا: أحمد يونس أرشيفية لمقاتلين من «قوات الدعم السريع» (أ.ب) «حميدتي» قائد «قوات الدعم السريع» (رويترز) عبد العاطي جدّد رفض القاهرة بناء سدود جديدة على نهر النيل أزمة السد الإثيوبي... والتلويح المصري باستخدام «حق الدفاع الشرعي» كـــــــــــررت مــــــصــــــر، خـــــــــال أســـــبـــــوعـــــن، الـحـديـث عــن حـقـهـا فــي مـنـع أي تـحـركـات لأديـس أبابا على نهر النيل، مؤكدة أنها تمتلك «حق الدفاع الشرعي» في مواجهة تـداعـيـات «ســد النهضة» الإثـيـوبـي أو أي سدود أخرى محتملة. ذلـك التلويح المصري يعني، بحسب خـــبـــراء تــحــدثــوا لــــ«الـــشـــرق الأوســـــــط»، أن مـــصـــر «لـــــن تـــتـــوانـــى عــــن اســـتـــخـــدام كــافــة الوسائل المشروعة لحفظ أمنها المـائـي»، مـــوضـــحـــن أنـــــه «يـــحـــمـــل رســــالــــة شـــديـــدة الــــلــــهــــجــــة لإثــــيــــوبــــيــــا الـــــتـــــي تـــســـتـــمـــر فــي تصعيدها ضد مصر، ويشي بأن القاهرة تـــحـــاول الانــتــقــال مـــن سـيـاسـة الاحـتـجـاج عـلـى الإجــــــراءات الإثـيـوبـيـة بـعـد وقـوعـهـا إلى سياسة الردع الوقائي، ومنع تكريس واقع مائي جديد». تحذير مصري جديد وأكــــد وزيــــر الــخــارجــيــة المـــصـــري بـدر عبد العاطي أن «مـصـر لـن تسمح بإقامة سدود إضافية أو اتخاذ إجـراءات أحادية تــمــس مـصـالـحـهـا المـــائـــيـــة»، مـــشـــددا على تــمــســك الـــقـــاهـــرة بـــاتـــفـــاق مـــلـــزم قــانــونــيــا يضمن حقوقها المائية. وفــــــــي مــــقــــابــــلــــة تــــلــــفــــزيــــونــــيــــة مـــســـاء الأربــــعــــاء، قــــال إن مــصــر لا تـــعـــارض حق الــــدول الأفـريـقـيـة فــي التنمية، مستشهدا بـمـشـاركـة الــقــاهــرة فــي تنفيذ مـشـروعـات وسدود بعدد من دول حوض النيل، لكنه شــدد على «ضــــرورة تحقيق الــتــوازن بين حق التنمية وحقوق دول المصبّ». وشــــــدد عـــلـــى «تـــمـــســـك مـــصـــر بـحـقـهـا في حماية مصالحها المائية»، قائلاً: «لنا حق الدفاع الشرعي عن مصالحنا وأمننا المـائـي»، مؤكدا في الوقت ذاتــه: «لـن نقبل بأي اتفاق بشأن نهر النيل لا يكون ملزما قانونيا ً». ويــــــــرى عــــضــــو «المــــجــــلــــس المــــصــــري» مـسـاعـد وزيــــر الــخــارجــيــة الأســـبـــق محمد حــجــازي، أن تصريحات الــوزيــر بــدر عبد العاطي «تمثل رفعا لسقف الردع المصري أكـثـر منها إعـانـا عـن التخلي عـن المسار الــــدبــــلــــومــــاســــي. وحــــــق الـــــدفـــــاع الـــشـــرعـــي يـحـمـيـه الـــقـــانـــون الــــدولــــي بــعــد اسـتـنـفـاد كـــل الـــوســـائـــل»، مـشـيــرا إلـــى أن «الــرســالــة الأسـاسـيـة هـي أن الـقـاهـرة لا تـــزال تفضل الاتفاق والتفاوض، لكنها لم تعد تقبل أن تصبح المفاوضات غطاء لاستمرار فرض الأمر الواقع». وأكـــثـــر عـــبـــارة دلالـــــة فـــي تـصـريـحـات الــــوزيــــر المـــصـــري هـــي «الـــجـــمـــع بـــن ثــاث رسـائـل فـي وقــت واحـــد: رفــض الإجــــراءات الأحـــــاديـــــة، ورفــــــض الــــســــدود الإضـــافـــيـــة، والتمسك بحق الـدفـاع الشرعي عن الأمن المائي»، وفق تقدير حجازي الـذي أوضح أن هـــذا يعني أن مـصـر «تــحــاول الانـتـقـال مـــن ســيــاســة الاحـــتـــجـــاج عــلــى الإجــــــراءات الإثيوبية بعد وقوعها إلى سياسة الردع الوقائي، ومنع تكريس واقع مائي جديد». ويــعــتــقــد خــبــيــر الــــشــــؤون الأفــريــقــيــة بـ«المركز القومي لدراسات الشرق الأوسط» حسين البحيري، أن التصريحات الأخيرة لوزير الخارجية المصري «تؤكد حق مصر في الدفاع عن حقوقها المائية والتاريخية فـــي مــيــاه نــهــر الــنــيــل بـشـتـى الـــطـــرق الـتـي تــراهــا الـــدولـــة المـصـريـة مـنـاسـبـة للحفاظ عـلـى حـــق الـشـعـب المـــصـــري فـــي مــيــاه نهر الــنــيــل الـــــذي يــعــد مــســألــة حـــيـــاة أو مــوت بالنسبة لشعبها». موقف مصري متصاعد وهــــذه المــــرة الـثـالـثـة الــتــي تــلــوّح فيها مصر باستخدام «حق الدفاع» ومنع إقامة أغسطس (آب) 16 ســدود على النيل؛ ففي الــحــالــي نـقـلـت وكــالــة الأنـــبـــاء المــصــريــة عن مصدر مصري مسؤول لم تذكر هويته قوله إن بلاده «لن تقبل ولن تسمح بسيطرة أي أطــراف على تدفقات مياه نهر النيل لدول المــــصــــبّ»، مـــشـــددا عــلــى أن «أدوات الــدولــة المـصـريـة مـتـعـددة ومـتـشـعـبـة وقـــــادرة على النفاذ والدفاع عن مصالح الشعب المصري في نهر النيل». وأفـادت الوكالة وقتها بأن ذلك جاء تعليقا على «تصريحات منسوبة لـــوزيـــر المـــيـــاه والــطــاقــة الإثــيــوبــي هـابـتـامـو إيتيفا بشأن بناء سدود إضافية على نهر الـنـيـل والـسـيـطـرة عـلـى تــدفــقــات المــيــاه إلـى دولتَي المصب (مصر والسودان)». أغـسـطـس الــحــالــي شـــدد وزيـــر 4 وفـــي الـــــري المـــصـــري هـــانـــي ســـويـــلـــم، فـــي مـؤتـمـر صـحـافـي، على أن بـــاده «لــن تسمح ببناء ســــدود إثــيــوبــيــة جـــديـــدة عــلــى مــجــرى نهر النيل»، قـائـاً: «وجــود خطط لـدى إثيوبيا لبناء سدود جديدة شيء معروف، لكن هل الدولة المصرية ستسمح بذلك؟ لا». ويــشــيــر حـــجـــازي إلــــى أن «الـــكـــرة الآن في ملعب إثيوبيا، فإذا قبلت بالعودة إلى تـــفـــاوض جــــاد يـفـضـي إلــــى اتـــفـــاق قـانـونـي ملزم، يمكن احتواء الأزمة، أما إذا استمرت فـــي بـــنـــاء وقـــائـــع جـــديـــدة عــلــى الـــنـــيـــل، فــإن مـــســـاحـــة الــــحــــل الـــدبـــلـــومـــاســـي ســتــضــيــق، وستصبح إدارة المخاطر والردع جزءا أكثر وضوحا من الاستراتيجية المصرية». ولا يرجح البحيري أن يكون التصعيد بابا لمفاوضات جديدة بشأن سد النهضة «إلا إذا قـبـلـت الـحـكـومـة الإثــيــوبــيــة تقديم تنازلات فيما يتعلق بالاستجابة للمطالب المـــــصـــــريـــــة الـــــخـــــاصـــــة بــــالــــتــــوصــــل لاتــــفــــاق قانوني ملزم يضمن الحقوق المائية لمصر فـــي مـرحـلـتَــي الــجــفــاف والــجــفــاف الـشـديـد، ويـــســـمـــح لـــهـــا بـــــالاطـــــاع عـــلـــى المـــعـــلـــومـــات الــــخــــاصــــة بــكــيــفــيــة إدارة إثـــيـــوبـــيـــا لـلـسـد الإثــيــوبــي، بـمـا لا يلحق الــضــرر بالحقوق المائية لمصر». القاهرة: محمد محمود «سد النهضة» (رويترز)

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky