9 مغاربيات NEWS Issue 17433 - العدد Friday - 2026/8/21 الجمعة ASHARQ AL-AWSAT بوتين استقبله في الكرملين... وبحث معه «توحيد المؤسسات» صدام حفتر «يوازن خياراته» وسط تنافس أميركي ــ روسي في ليبيا فــتــح الــلــقــاء الــــذي جــمــع صــــدام حـفـتـر، نـــائـــب الـــقـــائـــد الــــعــــام لــــ«الـــجـــيـــش الـــوطـــنـــي» الليبي، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين فــي الـكـرمـلـن، الــبــاب أمــــام تـــســـاؤلات كثيرة حـــول أبــعــاد الـتـعـاطـي مــع مـوسـكـو، فــي ظـل التنافس المحموم بينها وبين واشنطن على النفوذ في ليبيا. والتقى الرئيس الروسي الفريق صدام فــــي قـــصـــر الـــكـــرمـــلـــن بــالــعــاصــمــة مــوســكــو، خلال زيارة رسمية بدأها قبل يومين، عدَّها متابعون «لا تخلو من أبعاد استراتيجية، ورسائل سياسية مهمة»، في مواجهة الدور الدبلوماسي الأميركي في ليبيا. وقـالـت الـقـيـادة العامة للجيش، مساء الأربعاء في بيان مقتضب، إن الرئيس بوتين «أكـــــد دعـــمـــه لــلــجــهــود الـــرامـــيـــة إلــــى تـوحـيـد المـؤسـسـات فـي ليبيا، وتـعـزيـز اسـتـقـرارهـا، والحفاظ على وحــدة أراضـيـهـا»، كما نقلت عن بوتين «تقديره الكبير للقائد العام المشير خـلـيـفـة حـفـتـر، ولـــــدور الـــقـــوات المـسـلـحـة في حفظ الأمن والاستقرار في ليبيا»، وتثمينه «جهود نائب القائد العام في تطوير ورفع كفاءة القوات المسلحة». وتضطلع واشـنـطـن بـــدور دبلوماسي نشط بين شـرق ليبيا وغربها، مستندا إلى مـــبـــادرة تـسـتـهـدف «إنـــهـــاء الانـــقـــســـام»، لكن يــنــظَــر إلـــيـــه عــلــى أنَّـــــه خـــطـــوة نــحــو تـوسـيـع النفوذ الأميركي، في مواجهة تحرُّك روسي مـــدعـــوم بـــوجـــود عــســكــري فـــي شــــرق ليبيا . كما تدعم أميركا 2018 وجنوبها منذ عـام مبادرة لحلحلة الأزمة الليبية، وفق ترتيبات لم تُعلَن بعد، تتعلق بإسناد رئاسة المجلس الرئاسي لصدام حفتر، وإبقاء عبد الحميد الدبيبة رئيسا لحكومة موحدة. وعـدَّد عمر بوسعدة، المحلل السياسي الليبي، الرسائل التي تعكسها زيارة صدام إلــــى الـــكـــرمـــلـــن، وقـــــال إنَّـــهـــا تُــــعَــــد «شــرعــنــة للقيادة المستقبلية». ورأى فـي حـديـث إلى «الـــشـــرق الأوســــــط» أن «الـــلـــقـــاء المــبــاشــر مع رئــــيــــس دولـــــــة بـــحـــجـــم روســــيــــا هــــو بــمــثــابــة اعتراف رسمي ودولي بموقع الفريق صدام بصفته فـاعـا استراتيجيا وقـائـدا محوريا مستقبلياً؛ مما يـعـزِّز وزنـــه السياسي على الساحة الدولية». كـمـا يـــرى بـوسـعـدة أن الـــزيـــارة «تُــؤمِّــن غـــــطـــــاءً، وتــــــوازنــــــا دولــــيــــا يـــضـــمـــن الـــشـــراكـــة المباشرة مع الكرملين بوصفه ثقلا تكتيكيا ودبلوماسيا في المحافل الدولية، مما يمنح القيادة العامة مـرونـة أكبر فـي التعامل مع الضغوط، أو المبادرات الإقليمية والدولية»، معتقدا أن مثل هذه الزيارة «تعكس الرغبة فـــــي الانــــتــــقــــال مـــــن صـــيـــغـــة الــــعــــاقــــات غـيـر الـرسـمـيـة إلـــى الــتــعــاون المــؤســســي الـرسـمـي المستدام بين الدول». ولـــــم يـــمـــر لــــقــــاء بــــوتــــن مــــع صـــــــدام فـي الــــكــــرمــــلــــن عـــــابـــــرا بـــــن الأطــــــــــــراف الــلــيــبــيــة المـتـجـاذبـة والمـتـنـاحـرة، فـي ظــل حـالـة دائمة من «المباهاة بالصور»، التي تعكس لقاءات مسؤولين من شـرق البلاد وغربها بأطراف دولية في أميركا وروسيا على سبيل المثال. وبعد أن كانت موسكو تحصر علاقاتها فـي دعــم «الجيش الـوطـنـي» عسكرياً، بـدأت في تعزيز انخراطها بين جُل أفرقاء الأزمـة، عــبــر تـــحـــركـــات دبــلــومــاســيــة، وفـــتـــح قــنــوات تواصل مع الفاعلين في غرب ليبيا، بموازاة الدور الأميركي. وبــدا لمتابعين كثيرين أن صــدام حفتر «يوازن في خياراته» في ظل احتدام التنافس السياسي، ودخــول أطــراف إقليمية ودولية على خـط الأزمـــة الليبية، لــذا قــال بوسعدة: «إن الـــعـــاقـــة مــــع كــــل مــــن روســــيــــا وأمـــيـــركـــا يـجـب أن تُــقــرأ ضـمـن ســيــاق أوســـــع»، مـبـرزا أن لـيـبـيـا «تـــقـــف الـــيـــوم عــنــد نــقــطــة تـقـاطـع جيواستراتيجي بـن قــوى دولـيـة متعددة، والــــــذكــــــاء الـــســـيـــاســـي هـــنـــا يـــكـــمـــن فــــي عـــدم الانـحـيـاز الـكـامـل لـطـرف عـلـى حـسـاب آخــر؛ بــل فــي إدارة تــــوازن مـصـالـح يحفظ لليبيا هـــامـــش المـــــنـــــاورة». وعـــبـــر حـــســـاب مـنـسـوب لـــه عــلــى «فـــيـــســـبـــوك»، وصــــف صـــــدام لــقــاءه بالرئيس الروسي بأنه «مثمر»، وقال: «أُقدّر إشادته بدور القوات المسلحة في حفظ الأمن والاستقرار في ليبيا، وأثمّن دعمه للجهود الـــرامـــيـــة إلــــى تــوحــيــد المـــؤســـســـات، وتـعـزيـز الاستقرار في ليبيا». وفـي مقابل إشـــادة واسـعـة مـن نشطاء ومــوالــن لــ«الـجـيـش الـوطـنـي» بـمـا سموها «دبـــلـــومـــاســـيـــة بــــنــــغــــازي»، قـــلـــلـــت مــنــصــات وصــفــحــات مــقــربــة مـــن قــــوى الـــغـــرب الليبي مـــن أهـمـيــة هــــذه الـــتَّـــحـــرُّكـــات، مـتـهـمـة إيـاهـا بالترويج الإعلامي. وعــد الناشط السياسي محمد قشوط اجتماع بوتين وصدام في الكرملين بأنه «لم يكن استقبالا أو مجرد لقاء بروتوكولي أو صورة عابرة؛ بل عكس خطوة تحمل دلالات سياسية عـمـيـقـة»، وعـــد أن مــا جـــرى «يُــبـرز الصعود المتنامي لشخصية قيادية شابة، بـاتـت تمثل رقـمـا مهما فــي مـعـادلـة المشهد الليبي». وقـال إن صـدام «استطاع أن يسير بخطى ثابتة في سياسة تصفير العداوات، واحتواء الخصوم للقيادة العامة، ويصنع حـــالـــة مـــن تـــــوازن الـــقـــوى فـــي ظــــل الـتـشـابـك، والــــتــــداخــــل الـــــدولـــــي الـــــــذي يـــتـــصـــارع حـــول ليبيا». ويُـــظـــهـــر الــــوجــــود الــعــســكــري الـــروســـي قـــواعـــد 6 فـــــي لـــيـــبـــيـــا زخــــمــــا مــــتــــزايــــدا عـــبـــر جــويــة مــحــوريــة، تـشـمـل الــجــفــرة، والـــخـــادم، وغــردابــيــة، وبــــراك الــشــاطــئ، بحسب تقرير لـ«بيزنس إنسايدر أفريقيا». ولا يقتصر هــذا الـحـضـور على أعمال التوسعة والتحديث العمراني للمنشآت، بل يمتد لتعزيز التمركزات الميدانية بأسلحة »، ومسيّرات 29- نوعية تضم طـائـرات «مــيــغ ومـنـظـومـات دفـــاع جـــوي. ودائــمــا مـا تكتفي موسكو بنفي أي وجود لها في ليبيا. وبــــــمــــــوازاة الـــدبـــلـــومـــاســـيـــة الأمـــيـــركـــيـــة النشطة التي يعكسها مسعد بولس، كبير مـــســـتـــشـــاري الـــرئـــيـــس الأمــــيــــركــــي لـــلـــشـــؤون الـــعـــربـــيـــة والأفـــريـــقـــيـــة، تــعــمــل روســــيــــا عـلـى تكثيف تـحـركـاتـهـا أيــضــا فــي لـيـبـيـا، كــي لا تضطر، وفــق محللين، إلــى مــغــادرة قواتها ليبيا، وفقد قواعد عسكرية ونقطة انطلاق حيوية إلى قلب أفريقيا. الرئيس الروسي بوتين مستقبلا صدام حفتر في الكرملين (القيادة العامة) القاهرة: جمال جوهر «اللقاء مع رئيس دولة بحجم روسيا بمثابة اعتراف رسمي ودولي بموقع الفريق صدام كقائد محوري مستقبلاً» «يونيسيف» تندد بأوضاع مئات القاصرين في سبتة حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) من الظروف التي يعيش فيها مئات القاصرين، الذين دخلوا بطريقة غير شـرعـيـة أواخــــر الـشـهـر المــاضــي إلـــى جيب سبتة الذي تحتله إسبانيا شمال المغرب، ووصـــفـــت الـــوضـــع بـــأنـــه يـتـسـم بــــ«انـــعـــدام الأمن وانعدام الشروط الصحية»، مطالبة بـــالإســـراع فــي تـحـديـد هــويــات الـقـاصـريـن غير المصحوبين، وتوفير الرعاية اللازمة لـــهـــم. وقـــالـــت لاريـــــا كـــونـــتـــريـــراس، مــديــرة التأثير والبرامج والشراكات في المنظمة، فــي تـصـريـحـات نقلتها وكــالــة «رويـــتـــرز»، إن مــــئــــات الــــقــــاصــــريــــن يـــــوجـــــدون حــالــيــا فــــي الــــــشــــــوارع فــــي ظـــــــروف غـــيـــر صــحــيــة، ويـــحـــتـــاجـــون بـــشـــكـــل عــــاجــــل إلــــــى الــــغــــذاء والرعاية الصحية. في سياق ذلـك، حـذرت عـدة منظمات لـــحـــقـــوق الإنـــــســـــان تـــعـــمـــل فـــــي ســـبـــتـــة، أو مــتــخــصــصــة فــــي الـــعـــنـــف الـــجـــنـــســـي، بـمـا فـــي ذلــــك «الــيــونــيــســيــف» ومــنــظــمــة الـعـفـو الدولية، من الضعف الشديد الـذي تعاني منه المهاجرات في سبتة، لا سيما الفتيات، ودعــــت إلــــى اتـــخـــاذ تــدابــيــر عــاجــلــة تشمل توفير سكن آمن ودعم متخصص. وقالت لوسيلا رودريجيث ألاركــون، المـــــديـــــرة الـــعـــامـــة لمـــؤســـســـة «بــــوركــــوســــا»: «عـنـدمـا يتجمع عـــدد كـبـيـر مــن الـنـازحـن فـــي أمـــاكـــن مـكـتـظـة، تـنـشـأ حـــــالات الـعـنـف الجنسي هـذه»، مضيفة أنه من الضروري فــــصــــل المـــــراحـــــيـــــض والــــحــــمــــامــــات حــســب الـجـنـس، وتطبيق بــروتــوكــولات السلامة نفسها المعمول بها في مخيمات اللاجئين. ويـأتـي الـتـحـرك الحكومي الإسباني فـي ظـل اسـتـمـرار تـداعـيـات موجة الدخول الجماعي إلى سبتة، وما خلفته من ضغط كبير على منظومة استقبال القاصرين، وسط خلاف بين السلطات بشأن الأولوية بين إعادة القاصرين إلى بلدانهم الأصلية، وتـوفـيـر حـلـول عـاجـلـة لاستقبالهم داخــل إسبانيا. وفـي محاولة لمواجهة هــذا التكدس، أعلنت مدريد أمس (الخميس)، استحداث مــهــاجــر فـــي سبتة 1800 مــركــزيــن لإيـــــواء بهدف التخفيف من حدّة الأزمة الإنسانية الـتـي تعصف بـالمـديـنـة، مـنـذ تــوافُــد أعـــداد كبيرة من المغرب إليها الشهر الماضي. ألــــف مــهــاجــر عــبــروا 72 وكـــــان نــحــو الـــحـــدود إلـــى سـبـتـة، وأودى هـــذا الـتـدفـق من يوليو (تموز) 31 و 30 غير المسبوق في ألـفـا 70 المـــاضـــي بــحــيــاة الـــعـــشـــرات. وعــــاد مـن هـــؤلاء المهاجرين غير النظاميين إلى المغرب، وفق أرقام الحكومة الإسبانية، إلا أن مـن بقوا فـي سبتة، ومــن بينهم أطفال لا يــرافــقــهــم بــالــغــون ولا يـمـكـن ترحيلهم تـعـسـفـيـا، يـــجـــدون صـعـوبـة فـــي الـحـصـول عـلـى الـــغـــذاء والمـــــاء، ولا يـتـوفـر لـهـم مــأوى ولا مـرافـق صحية، ويـفـوق عـددهـم القدرة الاستيعابية لهذه المدينة الصغيرة. وينام جـل هـــؤلاء فـي الــعــراء منذ ثـاثـة أسابيع، إن في الـشـوارع أو على الشاطئ، في حين حـــــذّرت المــنــظــمــات غــيــر الـحـكـومـيـة مـــن أن النساء والفتيات منهن معرّضات لمخاطر بشكل أكبر من غيرهن. فـي المـقـابـل، اشتكى سكان سبتة من انــعــدام الأمـــن وتــدهــور الأوضــــاع الصحية بــفــعــل وجــــــود المـــهـــاجـــريـــن المــــشــــرّديــــن فـي الشوارع، متهمين الحكومة بإهمال المدينة. وأوضـــــــــحـــــــــت وزارة الــــــهــــــجــــــرة فـــي تـــصـــريـــحـــات نــقــلــتــهــا «وكـــــالـــــة الــصــحــافــة الـفـرنـسـيـة»، أمـــس الـخـمـيـس، أن المـركـزيـن الجديدين اللذين أقيما عبارة عن «منشأتَي استقبال مؤقتتين، سـتُــوَسَّــعـان تدريجيا عند إنجاز أعمال تهيئة المساحات الأخرى المــلــحــوظــة لـــهـــمـــا»، وأوضــــحــــت أن الــهــدف الرئيسي من النقل «الطوعي» للمهاجرين المــشــرّديــن إلـــى هـذيـن المــركــزيــن يتمثل في تــوفــيــر «حــــل لإيـــوائـــهـــم ومـــكـــان اسـتـقـبـال بديل حتى لا يضطروا إلى قضاء الليل في الشوارع أو على الشاطئ». وذكّـــر وزيــر الـدولـة لـشـؤون الطفولة، روبــن بيريث كـوريـا، فـي مقابلة مـع إذاعـة «كــاديــنــا ســيــر» الـخـمـيـس بـــأن «الـتـرحـيـل الجماعي للقاصرين مخالف للقانون في إسبانيا». الرباط: «الشرق الأوسط» بعد دعوات لتعديل الدستور للسماح بترشح الرئيس الحالي لولاية ثالثة المعارضة الموريتانية ترفض المساس بعدد المأموريات الرئاسية أعلنت مؤسسة المعارضة الديمقراطية فـي موريتانيا رفضها المـسـاس بالدستور الـــحـــالـــي لـــلـــبـــاد، وخــــاصــــة الـــبـــنـــد المـتـعـلـق بـــعـــدد المــــأمــــوريــــات الـــرئـــاســـيـــة، وذلــــــك بـعـد مطالب رفعها قياديون وناشطون في حزب الإنصاف الحاكم، تدعو إلى تعديل الدستور مــن أجـــل الـسـمـاح بـتـرشـح الـرئـيـس الـحـالـي محمد ولد الشيخ الغزواني لولاية رئاسية . ويـمـنـع الـدسـتـور الحالي 2029 ثـالـثـة عـــام للبلاد رئيس الجمهورية من الترشح لأكثر من ولايتين رئاسيتين، مدة كل منهما خمس سنوات، وهـي نقطة تثير الكثير من الجدل في موريتانيا، التي يحكمها ولد الغزواني 2024 ، والـــذي أعيد انتخابه عــام 2019 منذ لولاية رئاسية ثانية هي الأخيرة له بموجب الدستور الحالي. وكـــان حـــزب الإنــصــاف الـحـاكـم قــد نظم مــســاء الــثــاثــاء المــاضــي فــي ولايــــة لعصابه (وســـط)، مسيرة أتمها بمهرجان سياسي، شــــــــارك فـــيـــه وزراء ومـــنـــتـــخـــبـــون، وأجـــمـــع المشاركون فيه على ضرورة تعديل الدستور مــــن أجــــــل اســــتــــمــــرار حـــكـــم ولــــــد الــــغــــزوانــــي، ووقعوا بيانا مشتركا يدعو إلى ذلك. وقـــــــال مـــنـــســـق الـــــحـــــزب عـــلـــى مــســتــوى الـولايـة، سيدي محمد ولـد بونه، إنـه يدعو إلى «استمرار النهج من أجل المحافظة على المكتسبات وتعزيزها، بما يضمن مواصلة مسار الإصلاح والتنمية، وتحقيق المزيد من تطلعات المواطنين». تهديد الاستقرار السياسي أثارت هذه التطورات غضب المعارضة، وخــاصــة مـؤسـسـة المـعـارضـة الـديـمـقـراطـيـة، وهي هيئة دستورية تضم أحزاب المعارضة الممثلة في البرلمان، حيث دعت إلى «احترام أحـــكـــام الـــدســـتـــور، ولا سـيـمـا الأحـــكـــام الـتـي تـنـظـم تـــــداول الـسـلـطـة ومــــدد المـــأمـــوريـــات»، وهــو مـا عــدت أنــه «يشكل ضمانة أساسية لاســتــمــرار الاســـتـــقـــرار الــســيــاســي، وصـيـانـة المكتسبات الديمقراطية». وقالت مؤسسة المعارضة الديمقراطية فــــي بــــيــــان، أمـــــس الـــخـــمـــيـــس، إنـــهـــا «تــابــعــت مــا صـــدر خـــال الـفـتـرة الأخــيــرة مــن مـواقـف، وتصريحات عن بعض الأفراد والجهات، من بينها شخصيات رسمية تتبوأ مواقع عليا في الدولة، تضمنت بصورة مباشرة أو غير مباشرة دعوات لخرق بعض أحكام الدستور، ولا سـيـمـا تــلــك المـتـعـلـقـة بـــمـــدد المـــأمـــوريـــات الرئاسية، والقيود الواردة بشأنها». وأكــــدت المـؤسـسـة أن «اســتــقــرار الحياة الــســيــاســيــة، وتــعــزيــز الــثــقــة فـــي المــؤســســات يقتضيان التعامل مع النصوص الدستورية بروح المسؤولية، بعيدا عن التأويلات التي قد تثير الالتباس، أو تفتح المجال أمام قراءات متباينة بـشـأن أحـكـامـهـا». مـشـددة على أن «الـــتـــداول الـسـلـمـي عـلـى الـسـلـطـة يمثل أحـد المــرتــكــزات الأسـاسـيـة للنظام الـديـمـقـراطـي، كما أن احـتـرام المــدد والـحـدود التي يقررها الـدسـتـور يشكل ضـمـانـة لاسـتـقـرار الــدولــة، واستمرار الثقة في مؤسساتها». موريتانيا ليست ملكا لأحد من جانبه، قال قطب ائتلاف المعارضة الـديـمـقـراطـيـة، وهـــو تـحـالـف سـيـاسـي يضم أحزاب معارضة عدة، إن موريتانيا «ليست مـلـكـا لأحـــــد»، مـنـتـقـدا بــشــدة الـــدعـــوات الـتـي تطالب بمراجعة الـدسـتـور مـن أجــل تمديد حكم الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني. وشــــــدد الائـــــتـــــاف الـــســـيـــاســـي عـــلـــى أن «السلطة ليست امتيازا شخصيا أو ملكية خـــاصـــة، بـــل مــســؤولــيــة مــؤقــتــة تـــمـــارس في إطــار الدستور والـقـانـون»، وأعـــرب عـن قلقه واســـتـــنـــكـــاره لانـــــخـــــراط وزراء ومـنـتـخـبـن ومـــــوظـــــفـــــن ســـــامـــــن فــــــي المــــطــــالــــبــــة بـــخـــرق الدستور، عــادَّا أن المسؤولين يفترض فيهم أن يكونوا في مقدمة المدافعين عن الدستور والقانون. وأكـــد الائـتـاف أن الأحـكـام الدستورية المـتـعـلـقـة بــالمــأمــوريــات الـرئـاسـيـة «واضــحــة ومـحـصـنـة»، عـــادَّا أن مـحـاولـة تغييرها، أو الالتفاف عليها، تمثل تهديدا لمبدأ التداول السلمي على السلطة والاستقرار السياسي والمؤسسي في البلاد. وأضــــاف الائــتــاف أن «إثــــارة مـوضـوع المأمورية الثالثة في الظرف الراهن يصرف اهتمام الرأي العام عن الأوضاع الاقتصادية والاجــتــمــاعــيــة، وارتــــفــــاع الأســـعـــار وتــراجــع الــقــدرة الـشـرائـيـة، وتـفـاقـم الـبـطـالـة وضعف الخدمات». وخــــلــــص الائــــــتــــــاف إلــــــى أن «حـــمـــايـــة الدستور ليست مسؤولية المعارضة وحدها، بل مسؤولية كل الموريتانيين، وخاصة من يـــتـــولـــون مــــواقــــع المـــســـؤولـــيـــة فــــي الــــدولــــة»، مـــشـــيـــرا إلـــــى أن «الـــــدفـــــاع عــــن الاســــتــــقــــرار لا يكون بتكريس بقاء الأشخاص، بل باحترام الــــدســــتــــور، وتـــعـــزيـــز المــــؤســــســــات، وضـــمـــان التداول السلمي على السلطة». هبَّة شعبية فــي المـقـابـل، لــم يـصـدر حـــزب الإنـصـاف الحاكم أي تعليق على انتقادات المعارضة، واكتفى بالحديث عن نجاح نشاطه الأخير فــي ولايــــة لـعـصـابـه، وقــــال فــي مـنـشـور على صـفـحـتـه عـلـى «فــيــســبــوك» إن هـــذا الـنـشـاط جرى وسط «التفاف شعبي واسع، ومطالب باستمرار نهج فخامة رئيس الجمهورية». وأعــــلــــن الــــحــــزب اخـــتـــتـــام أنــشــطــتــه فـي الولاية، بعد جولة شملت مختلف مقاطعات الــــــولايــــــة، وتــــمــــيــــزت بـــحـــضـــور جـــمـــاهـــيـــري واســــع والـــتـــفـــاف شـعـبـي لافــــت حــــول رئـيـس الــجــمــهــوريــة، والمــطــالــبــة بــاســتــمــرار نهجه والمـــحـــافـــظـــة عـــلـــى مــــا تــحــقــق فــــي عـــهـــده مـن «إنجازات ومكتسبات». وأكـــــــد الــــحــــزب أن «مـــخـــتـــلـــف مــحــطــات الـــجـــولـــة تـــمـــيـــزت بــهــبــة شــعــبــيــة، وحـــضـــور مكثف للمواطنين والـفـاعـلـن، عكسا حجم الـــدعـــم الــــذي تـحـظـى بـــه الـــرؤيـــة الإصـاحـيـة والــتــنــمــويــة والاجــتــمــاعــيــة لــفــخــامــة رئـيـس الـــجـــمـــهـــوريـــة»، مــشــيــرا إلــــى أن ذلــــك يعكس «التمسك باستمرار النهج من أجل المحافظة على المكتسبات وتعزيزها، والبناء عليها، ومواصلة مسار الإصلاح والتنمية». نواكشوط: الشيخ محمد من اجتماع سابق للرئيس ولد الغزواني مع عدد من قادة الأحزاب السياسية (الرئاسة)
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky