اقتصاد 15 Issue 17433 - العدد Friday - 2026/8/21 الجمعة ECONOMY : متانة المراكز المالية لدول المنطقة تدعم فرص الاستثمار العالمي خبراء لـ ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية يفتح فرصا جديدة للخليج 40 مــــــع تــــــجــــــاوز الــــــدَّيــــــن الأمـــــيـــــركـــــي تريليون دولار، تتجه أنظار المستثمرين فـــي الــخــلــيــج إلــــى مـــا هـــو أبـــعـــد مـــن الــرقــم الـقـيـاسـي، نحو الـتـحـولات الـتـي يمكن أن تفرضها عوائد سندات الخزانة على حركة رأس المال وتكلفة التمويل واستراتيجيات الاستثمار. وبينما تظل الأصول الأميركية والـــدولار في صــدارة الخيارات الخليجية بفضل عمق الأســـواق الأميركية وارتـبـاط الــــعــــمــــات الـــخـــلـــيـــجـــيـــة بـــــــالـــــــدولار، تـفـتـح العوائد المرتفعة، في المقابل، فرصا جديدة أمــــــام الـــصـــنـــاديـــق الـــســـيـــاديـــة الـخـلـيـجـيـة لإعـــــــادة تــــوزيــــع اســـتـــثـــمـــاراتـــهـــا وتـحـقـيـق عوائد أعلى على الأموال الجديدة. ويـــــرى اقـــتـــصـــاديـــون أن قــــوة المـــراكـــز المـــالـــيـــة الــخــلــيــجــيــة تــمــنــح دول المـنـطـقــة مـــرونـــة كــبــيــرة فـــي الــتــعــامــل مـــع تــغــيــرات أســـعـــار الـــفـــائـــدة الــعــالمــيــة، فـــي حـــن يـدفـع ارتـــفـــاع عــوائــد أدوات الــدخــل الـثـابـت إلـى تطوير استراتيجيات أكثر تنوعا تشمل الــــســــنــــدات والائــــتــــمــــان الــــخــــاص والــبــنــيــة الـتـحـتـيـة والأســــهــــم الــعــالمــيــة، إلــــى جـانـب قطاعات النمو مثل التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والطاقة الجديدة. الدولار يبقى في قلب المعادلة يــــقــــول أســـــتـــــاذ الاقــــتــــصــــاد المـــســـاعـــد بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن، عبد الله المـيـر، إن وصــول الـديـن الأميركي إلى تريليون دولار «لا يمثل خطرا فورياً» 40 عـــلـــى الاســـتـــثـــمـــارات الــخــلــيــجــيــة المـــقـــوَّمـــة بــــالــــدولار، لـكـنـه يــرفــع المــخــاطــر الهيكلية طــويــلــة الأجــــل الــتــي تُــراقــبــهــا الـصـنـاديـق السيادية والبنوك المركزية الخليجية. ويشير المير إلى أن السعودية تمتلك مليار دولار من سندات الخزانة 142 نحو الأمــيــركــيــة، بينما لا يــــزال الـــــدولار يشكل فـي المـائـة مـن احتياطات البنوك 57 نحو المــــركــــزيــــة عـــالمـــيـــا، بـــمـــا يــعــكــس اســـتـــمـــرار مكانته المحورية في النظام المالي الدولي. ويرى أن تضاعف الدين الأميركي من إلى أكثر 2016 تريليون دولار في 20 نحو تريليون دولار حاليا يفرض مراقبة 40 من أكـبـر لـلـتـطـورات المـالـيـة، لكنه لا يغير، في المدى المنظور، جاذبية السوق الأميركية أو أهمية الدولار لدى الاقتصادات الخليجية. ارتفاع العوائد يفتح فرصا جديدة ويشير المير إلـى أن استمرار ارتفاع عـــوائـــد الـــســـنـــدات الأمــيــركــيــة قـــد يُــخـفـض الـقـيـمـة الــســوقــيــة لــلــســنــدات الــقــائــمــة، ما قـــد يــــؤدي إلــــى خــســائــر فـــي تـقـيـيـم بعض المــحــافــظ الاســتــثــمــاريــة الـخـلـيـجـيـة. لكنه لا يتوقع تعثرا فـي الاقـتـصـاد الأمـيـركـي، مشدداً، في الوقت نفسه، على أن الأسواق الأميركية لا تزال تتمتع بدرجة عالية من السيولة والـعـمـق والاســتــقــرار المؤسسي، مــا يجعل حـــدوث تــخــارج خليجي واســع من الأصول الأميركية أمرا غير مرجَّح في المستقبل المنظور. تحرك الفائدة ويـــنـــتـــقـــل أثـــــر الــــديــــن الأمــــيــــركــــي إلـــى اقـــتـــصـــادات الــخــلــيــج، بـــصـــورة رئـيـسـيـة، عـــبـــر أســــعــــار الــــفــــائــــدة، وفـــــق المــــيــــر، إذ إن تريليون 40 تمويل دَين حكومي يتجاوز دولار يتطلب إصـــدار كميات ضخمة من سندات الخزانة، ما قد يدفع العوائد إلى الارتفاع، خصوصا مع استمرار الضغوط التضخمية أو ارتفاع أسعار النفط. وأوضــح أن ارتباط الريال السعودي ريــــال لـــلـــدولار يجعل 3.75 بـــالـــدولار عـنـد الــســيــاســة الــنــقــديــة الــســعــوديــة مـرتـبـطـة، بـــدرجـــة كـــبـــيـــرة، بــمــســار أســـعـــار الــفــائــدة الأميركية، إذ إن اتساع الفجوة بين أسعار الفائدة في البلدين قد يضغط على سعر الصرف وتدفقات رؤوس الأموال. وأشــــــــار المــــيــــر إلـــــى أن دول الــخــلــيــج تــمــتــلــك احـــتـــيـــاطـــات مـــالـــيـــة تُــــقــــدر بـنـحـو مليار دولار، فـي حـن تقترب أصـول 874 تـريـلـيـونـات 5 الــصــنــاديــق الــســيــاديــة مـــن دولار، ما يمنحها قدرة كبيرة على تمويل مشاريعها ومواصلة جذب الاستثمارات. تنويع أوسع ويــــعــــتــــقــــد المـــــيـــــر أن ارتـــــــفـــــــاع الــــديــــن الأمـــيـــركـــي قـــد يـشـجـع دول الــخــلــيــج على توسيع نـطـاق التنويع الاسـتـثـمـاري، من خـــال زيـــــادة الانــكــشــاف عـلـى اقــتــصــادات ناشئة، مثل الهند والـصـن وتـركـيـا، إلى جانب الأصول الحقيقية والبنية التحتية العالمية والأسواق الآسيوية سريعة النمو. كــمــا يــمــكــن أن تــتــجــه حــصــة كـــبـــرى من الاســـتـــثـــمـــارات إلــــى قـــطـــاعـــات الـتـكـنـولـوجـيـا والـــــذكـــــاء الاصـــطـــنـــاعـــي والــــطــــاقــــة الــنــظــيــفــة، بـــمـــا يــتــمــاشــى مــــع الـــتـــحـــولات الاقـــتـــصـــاديـــة والاستثمارية التي تشهدها المنطقة والعالم. الرقم ليس كل القصة ويرى المير أن وصول الدين الأميركي تريليون دولار لا يمثل بحد ذاته 40 إلـى نـقـطـة تـــحـــول حــاســمــة فـــي الــنــظــام المــالــي العالمي، إذ إن الأسواق لا تركز على الحجم المـطـلـق لـلـديـن بــقــدر تـركـيـزهـا عـلـى قـــدرة الـدولـة على خدمته وتمويله، واستمرار ثقة المستثمرين في الاقتصاد الأميركي. وأوضــح أن الـولايـات المتحدة لا تزال تـمـتـلـك أكــبــر اقــتــصــاد فـــي الـــعـــالـــم، وأكــبــر ســـوق مـالـيـة، والـــــدولار الأكــثــر استخداما في التجارة والاحتياطات الدولية، وهي عــوامــل تمنحها مــرونــة لا تـتـوافـر لمعظم الاقتصادات الأخرى. وأشــار إلـى أن أهمية الرقم تكمن في أنــــه يـعـكـس تـــســـارعـــا واضـــحـــا فـــي وتــيــرة الاقتراض الحكومي وارتفاع تكلفة خدمة الـــديـــن، خــصــوصــا فـــي ظـــل أســـعـــار فــائــدة مرتفعة نسبياً. ولـــفـــت إلــــى أن الـــتـــاريـــخ الاقـــتـــصـــادي يُـــظـــهـــر أن حـــجـــم الــــديــــن المـــطـــلـــق لا يـمـثـل العامل الحاسم في تحديد مخاطر الأزمة بقدر قــدرة الـدولـة على تمويله وخدمته؛ مستشهدا باليابان التي تمكنت من إدارة فــي المــائــة مــن ناتجها 200 ديـــن يــتــجــاوز المــحــلــي الإجـــمـــالـــي لـــفـــتـــرات طـــويـــلـــة، دون التعرض لأزمة ديون سيادية. سرعة نمو الدين هي الأهم من جانبه، يقول الرئيس الأول لإدارة الأصول في «أربـاح المالية» محمد الفراج، لـ«الشرق الأوسط»، إن تجاوز الدين العام تـــريـــلـــيـــون دولار 40 الأمـــيـــركـــي مـــســـتـــوى ينبغي قراءته في ضوء سرعة نمو الدين، وتكلفة خـدمـتـه، وحـجـم العجز السنوي، وقـــدرة الأســـواق على استيعاب إصـــدارات الخزانة الأميركية. وأوضـــــــــح أن هــــــذا المـــــســـــار لا يـعـنـي بالضرورة وجـود خطر وشيك على قدرة واشنطن على السداد، لكنه يعيد تشكيل بيئة الاستثمار العالمية، عبر ارتفاع تكلفة الـتـمـويـل وتـغـيـر مـسـتـويـات الــعــائــد على الأصول المختلفة. وأضــــــاف أن ارتــــفــــاع عـــوائـــد ســنــدات الــــخــــزانــــة قــــد يُـــخـــفـــض الـــقـــيـــمـــة الــســوقــيــة للسندات القائمة، لكنه يوفر، في المقابل، عوائد أفضل على الإصدارات الجديدة، ما يفتح مجالا أمام المستثمرين لإعادة بناء محافظ الدخل الثابت على مستويات أكثر جاذبية. الصناديق السيادية تعيد توزيع البوصلة ويـــرى الــفــراج أن البيئة الـحـالـيـة قد تُشجع الـصـنـاديـق الـسـيـاديـة الخليجية على تحقيق توازن أكبر بين أدوات الدخل الـــثـــابـــت والأصــــــــول ذات الـــنـــمـــو المـــرتـــفـــع، مــشــيــرا إلــــى فــــرص فـــي الـــذهـــب والأســـهـــم الـــعـــالمـــيـــة والائــــتــــمــــان الــــخــــاص والــبــنــيــة الـتـحـتـيـة، إلـــى جــانــب إدارة أكــثــر مـرونـة لآجال السندات الأميركية. ويـؤكـد أن ذلــك لا يعني التخلي عن الــــــــدولار، بـــل تــطــويــر إدارة أكـــثـــر تـنـوعـا لـــلـــمـــحـــافـــظ الاســـتـــثـــمـــاريـــة تــســتــفــيــد مـن الفرص التي توفرها الأسواق العالمية مع الحفاظ على الأصـــول الــدولاريــة فـي قلب الاستراتيجية الاستثمارية الخليجية. وبـــــــذلـــــــك قـــــــد يــــــكــــــون الأثـــــــــــر الأبـــــــــرز لـلـديـن الأمـيـركـي الـقـيـاسـي عـلـى الخليج هـــــــو تـــــســـــريـــــع تــــــطــــــور اســــتــــراتــــيــــجــــيــــات الاســـتـــثـــمـــار، بـــــدلا مـــن تـغـيـيـر اتـجـاهـهـا؛ فــــالــــدولار يــظــل مـــحـــوريـــا، بـيـنـمـا تـتـسـع، فـــي الـــوقـــت نـفـسـه، خـريـطـة الـــفـــرص أمـــام رؤوس الأمـــوال الخليجية، مـن السندات والأسـواق الأميركية، إلى البنية التحتية والتكنولوجيا والاقــتــصــادات الآسيوية الصاعدة. الرياض: عبير حمدي أوراق نقدية من فئة الدولار (رويترز) لا يزال الدولار يشكل نحو % من احتياطات البنوك 57ً المركزية عالميا : الربحية لم تعد بحجم الأصول بل بكفاءة التشغيل مختصون لـ مليون دولار أرباح الشركات العقارية السعودية المدرجة في النصف الأول 766 شهدت شركات القطاع العقاري المُدرجة فــي الــســوق المـالـيـة الـسـعـوديـة (تـــــداول) أداء ،2026 ماليا قويا خلال النصف الأول من عام حـــيـــث تــــجــــاوزت أربـــاحـــهـــا المــجــمــعــة حــاجــز مليار ريـــال). ورغم 2.87( مليون دولار 766 فــــي المـــائـــة، 18 تــســجــيــل انـــخـــفـــاض بــنــســبــة مـقـارنـة بالفترة المماثلة مـن الـعـام المـاضـي، فإن النتائج تعكس مرونة القطاع قدرته على التكيف، مدعوما بارتفاع مبيعات العقارات، وتــــســــريــــع تـــنـــفـــيـــذ المــــــشــــــروعــــــات، وتـــنـــويـــع الإيرادات. شركة في تحقيق 14 وفي حين نجحت أربــاح صافية مقابل خسائر لثلاث شركات فقط، يرى خبراء ومحللون أن السوق تعيش مــرحــلــة إعــــــادة تـشـكـيـل تـنـظـيـمـي وهـيـكـلـي؛ تــرتــكــز عــلــى الــشــفــافــيــة والــحــوكــمــة وتـمـايـز نموذج الأعـمـال، مما يجعل النصف الثاني من العام مرشحا لتحسن انتقائي للشركات الأكثر كفاءة تشغيلية ومالية. وتـــصـــدَّرت شــركــة «سـيـنـومـي سـنـتـرز» أعلى شركات القطاع ربحيةً، خلال النصف مليون ريــال، متراجعة 588.2 الأول، محققة في المائة عن النصف المماثل من 14.7 بنسبة العام السابق. وحــــلّــــت «الــــعــــقــــاريــــة» ثـــانـــيـــة فــــي أعــلــى شركات القطاع ربحية بعد تحقيقها أرباحا مليون ريال خلال النصف الأول، 579 بنحو لتسجل قفزة فـي نمو أربـاحـهـا عـن النصف 152.2 المـــمـــاثـــل مــــن الــــعــــام الـــســـابـــق بــنــســبــة فـــي المـــائـــة. وحـــلَّـــت شــركــة «دار الأركــــــان» في مليون 498.97 المرتبة الثالثة، محققة نحو في المائة. وعلى 11.4 ريـال، بنمو وصل إلى مــســتــوى الـــربـــع الـــثـــانـــي مـــن الـــعـــام الــحــالــي، سجلت شركات القطاع انخفاضا طفيفا في في المائة، ووصلت 0.49 الأرباح بلغت نسبته مـلـيـار ريـــال، 1.455 أربــاحــهــا المـجـمـعـة إلـــى مليار ريال في الربع نفسه من 1.462 مقابل .2025 تسليم المشروعات وفي تعليق على نتائج شركات القطاع، يـــرى الـرئـيـس الـتـنـفـيـذي لـشـركـة «مـنـصـات» الـعـقـاريـة، خـالـد المـبـيـض، خـــال تـصـريـح له لــ«الـشـرق الأوســـط» أن الـتـفـاوت فـي النتائج المالية لشركات القطاع العقاري بأنه طبيعي، موضحا أن واقـع شركات القطاع لا يتحدث عن نموذج أعمال واحــد؛ وأن هناك شركات تعتمد على التطوير والـبـيـع، وأخـــرى على الــتــأجــيــر والـــدخـــل المـــتـــكـــرر، وأخـــــرى تـرتـبـط نـــتـــائـــجـــهـــا بــــمــــشــــاريــــع كــــبــــرى أو بـــمـــواســـم ووجهات محددة. واستطرد: «لذلك قد نرى شركة تحقق قــــفــــزة كـــبـــيـــرة فــــي الأربــــــــــاح نــتــيــجــة تـسـلـيـم مشروعات أو بيع أصول أو تحسُّن هوامش الربحية، في الوقت الذي تتراجع فيه أرباح شـــركـــة أخـــــرى رغــــم اســـتـــمـــرار قــــوة نـشـاطـهـا التشغيلي». وأشــــار المـبـيـض إلـــى أن تسجيل شركة «الـــعـــقـــاريـــة» قــفــزة فـــي الأربــــــاح ونــمــو أربــــاح «دار الأركان» تعكسان قدرة بعض المطورين عـلـى الاســتــفــادة مــن المــشــروعــات والمـبـيـعـات والطلب المتراكم، بينما لا يعني تراجع أرباح «سينومي سنترز» بالضرورة ضعف السوق العقارية ككل، وإنما يؤكد أن أداء كل شركة يجب أن يُقرأ وفق نموذج أعمالها ومصادر إيراداتها وهيكل التمويل لديها. إعادة تشكيل المنظومة وحــــول تــأثــر الـنـتـائـج المـالـيـة لـشـركـات الـــقـــطـــاع، بـــتـــطـــورات الـــســـوق والـتـنـظـيـمـات وفـوائـد التمويل، فيرى المبيض أن السوق تـــعـــيـــش مـــرحـــلـــة لإعــــــــادة تــشــكــيــل الـــقـــطـــاع، لافـــتـــا إلــــى أن الــتــنــظــيــمــات الـــجـــديـــدة تـرفـع مستوى الاحـتـراف والشفافية وتدفع نحو الاستخدام والتطوير الفعلي للأصول بدلا من الاكتناز. وأردف قـــائـــاً: «هــــذا يـصـب عـلـى المــدى المتوسط في مصلحة الشركات الأكثر كفاءة وقـدرة على التطوير والتنفيذ، وفي المقابل، تظل تكلفة التمويل عاملا مؤثرا جداً؛ لأنها تنعكس على تكلفة المشروعات وقدرة الأفراد والمـسـتـثـمـريـن عـلـى الـــشـــراء، وبـالـتـالـي على سرعة المبيعات وهوامش الربحية». ويــــتــــوقــــع المــــبــــيــــض أن تـــشـــهـــد نـــتـــائـــج تحسنا انتقائيا 2026 الربعين القادمين من فـي ربحية شـركـات الـقـطـاع الـعـقـاري وليس نموا متساويا بين جميع الشركات، مبينا أن اللافت في أربــاح الربع الثاني، هو التراجع 0.5 الطفيف فـي الأربـــاح بنسبة لـم تتجاوز فــي المــائــة، مـقـارنـة بـانـخـفـاض أربـاحـهـا بما فـــي المـــائـــة، خــــال الــنــصــف الأول 18 يـــقـــارب كـامـاً؛ وهــذا قـد يكون مـؤشـرا أولـيـا على أن وتيرة التراجع بدأت تهدأ. وأضــــاف أن الــشــركــات الأكــثــر اسـتـفـادة خـــال الـفـتـرة المـقـبـلـة سـتـكـون هــي الـشـركـات التي تمتلك مـشـروعـات قريبة مـن التسليم، ومـــخـــزون أراض بتكلفة جــيــدة، ومـديـونـيـة منضبطة، وتدفقات نقدية تشغيلية قوية، لذلك قد يكون النصف الثاني أفضل لبعض الــشــركــات، لـكـن مــن المـبـكـر الــقــول إن الـقـطـاع بأكمله سيدخل دورة نمو قـويـة ومتزامنة في الأرباح. وبحسب المبيض، فإن السوق العقارية ما زالت تحمل فرص نمو كبيرة، لكن المرحلة الـقـادمـة ستكون تـمـايـزا بـن الـشـركـات؛ ولن يـــكـــون الــــرابــــح بــــالــــضــــرورة مــــن يــمــلــك أكــبــر مـحـفـظـة عـــقـــاريـــة، بـــل مـــن يـسـتـطـيـع تـحـويـل أصوله إلى تدفقات نقدية وربحية مستدامة بكفاءة أعلى. تغييرات تنظيمية وتشريعية من جانبه، يرى الخبير والمقيّم العقاري المـــهـــنـــدس أحـــمـــد الـــفـــقـــيـــه، خـــــال تـصـريـحـه لــــ«الـــشـــرق الأوســــــــط»، أن الــنــتــائــج الـربـعـيـة والــنــصــفــيــة لـــشـــركـــات الــتــطــويــر الـــعـــقـــاري لا تـحـمـل دلالــــة دقـيـقـة لـتـوجـه ســـوق الـتـطـويـر الـعـقـاري، بـقـدر مـا تـوضـح الحالة الـتـي تمر بها الشركات المدرجة في السوق المالية، من خـــال تـسـلـيـم مـشـاريـعـهـا والإدارة الـقـائـمـة عليها. وأكمل أن ما تمر به السوق من تغييرات تنظيمية وتـشـريـعـيـة جـــذريـــة شـمـلـت حتى جانب المطورين العقاريين، وتحديدا جانب الحوكمة لها تأثير في السوق العقارية، لكن هذا التأثير لن يظهر الآن على أرقـام وأرباح شـــركـــات الــتــطــويــر الــكــبــيــرة، وسـتـظـهـر بعد شهرا من الآن. 12 مضي نحو وزاد الــفــقــيــه بـــأنـــه رغــــم أن بــعــضــا من قوانين الحوكمة الجديدة للشركات العقارية رفعت فعليا مـن تكلفة التطوير فـإن قــرارات الـــتـــوازن الــعــقــاري، أسـهـمـت وبـشـكـل واضــح في خفض أحـد أهـم التحديات للتكلفة لدى شــركــات الـتـطـويـر وهـــو الأرض، وهـــذا البند الأســــاســــي فـــي مــنــتــجــات شـــركـــات الـتـطـويـر أصــبــح مـتـاحـا مــن خـــال شـــراكـــات مــع مُـــاَّك الأراضـــــــي، وبــالــتــالــي فــــإن الـتـكـلـفـة الـفـعـلـيـة انخفضت وبشكل كبير. وذكر أن تراجع أو زيادة أرباح شركات التطوير يرتبط فعليا بعاملين أساسيين، هما: ما لدى هذه الشركات من مشروعات تم تسليمها وبيعها في السوق وعدم تعثرها، والعامل الثاني هو الإدارة القائمة على هذه الشركات ونجاحها الإداري في عدم ارتكاب أخطاء جوهرية، وتابع أن السوق العقارية وتـــحـــديـــدا الــتــطــويــر، أمــــر ضــخــم يـحـكـمـه ما يــقــوم بــه المــشــرع مــن خـلـق ســـوق جــاذبــة من خــــال مـــشـــروعـــات تــطــويــريــة عــمــاقــة تخلق تنافسا كبيرا بين شركات القطاع مستقبلاً. الرياض: محمد المطيري مستثمران يتابعان شاشات التداول في السوق المالية السعودية (رويترز)
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky