الرئيس التنفيذي جمانا راشد الراشد CEO Jomana Rashid Alrashid نائب رئيس التحرير Managing Editors Editorial Consultant in KSA Aidroos Abdulaziz Camille Tawil Saud Al Rayes Deputy Editor-in-Chief مديرا التحرير مستشار التحرير في السعودية محمد هاني Mohamed Hani الأمير أحمد بن سلمان بن عبد العزيز عيدروس عبد العزيز كميل الطويل سعود الريس 1987 أسسها سنة 1978 أسسها سنة هشام ومحمد علي حافظ رئيس التحرير غسان شربل Editor-in-Chief Ghassan Charbel متى تبدأ التساؤلات المتعلقة بالذهنيات والأفكار؟ قبل متغيرات الواقع أم بعدها أم أنها تقترن؟ إذا التفتنا لتطبيق ذلك على حالات غربية بالذات نجد أن شبنغلر ) بعد أن عمل 1913( » الـذي نشر كتابه: «انهيار الـغـرب عليه سنوات عدة، أنكره عليه زملاؤه ملاحظين السلام الطويل الذي ساد بأوروبا والتقدم بعد حروب توحيد ألمانيا، بيد أن المخاوف والتوجسات الشبنغلرية مع أنها ذات طابع حضاري ما لبثت أن تحققت بنشوب الحرب العالمية الأولــى. والحالة الثانية التي يمكن ذكرها في هـذا السياق، ثــوران طـاب أوروبـــا وفـي الطليعة شباب . كانت 1968 الـجـامـعـات الألمــانــيــة والـفـرنـسـيـة فــي عـــام الرأسمالية في أزهى فتراتها وبخاصة في ألمانيا، لكن ذلك لم يَحُل دون استشعار الشباب المتمركسين بالقلق وعــــدم الــــتــــوازن. ومــضــت المـــوجـــة الأوروبــــيــــة الـسـاخـطـة بـاتـجـاه جـامـعـات الــولايــات المـتـحـدة، وهـــؤلاء كـانـت في بلادهم مشكلات حقيقية ظاهرة للعيان؛ تطبيق قوانين المـسـاواة المدنية بعد ثــوران الـسـود، والـحـرب الأميركية الشرسة على فيتنام للحيلولة دون سيطرة شيوعيي الشمال على سايغون. إن ما أُريد الحديث عنه هذا الأسبوع بعد التشاؤم الأوروبــــــــي والأمــــيــــركــــي، هـــو بـــشـــأن الانـــحـــطـــاط ولـيـس بـشـأن الانـهـيـار، وهــو يـأتـي مـن الجهة المـقـابـلـة، أي من الآسيويين والأفارقة، ومن المفارقات أن هؤلاء الثائرين على الغرب معظمهم من الأساتذة بالجامعات الأميركية والبريطانية ومن أصـول هندية ومن أميركا اللاتينية والعرب، ويُعتبرون من الناجحين في جنة الغرب التي يتمردون عليها! وبالطبع، أول ما يخطر بالبال إدوارد ) الــذي نعى على 1977( » سعيد في كتابه «الاسـتـشـراق هـــذا الـتـخـصـص دوغـمـائـيـاتـه وانــحــيــازاتــه ودأبــــه على صــنــاعــة صــــــورة مــزيــفــة عـــن الإســــــام والــــعــــرب، تــتــاءم مـع طـمـوحـات الـغـرب ومسبقاته الكولونيالية. حصل كـــتـــاب سـعـيـد عــلــى تـــرحـــيـــب هـــائـــل مـــن ســـائـــر الـجـهـات ومــن الجامعات فـي أميركا وأوروبــــا. وجـــاءت النقدات مــــن جـــهـــتـــن؛ جـــهـــة أنــــصــــار الاســــتــــشــــراق مـــثـــل بـــرنـــارد لويس، ومن جهة الكبار في التخصصات الأخـرى مثل الفلسفة والأنـثـروبـولـوجـيـا والـتـاريـخ وعـلـم الاجتماع. برنارد لويس أنكر أن يكون المستشرقون في معظمهم متعصبين على الـعـرب والإســــام، وذكـــر كـم نـشـروا من الـنـصـوص والـبـحـوث وطــــوّروا مـن مـشـاريـع الـفـهـم. أما أهل الاتجاه الآخـر، فقالوا إن الاستشراق اهتمام فرعي وهــامــشــي ولــيــس أصــــا أصـــيـــا فـــي الــعــلــوم الإنـسـانـيـة الـغـربـيـة. ولــم يـأبـه سعيد بحملة بــرنــارد لـويـس؛ لكنه تحت وطـأة الحملة الثانية سـارع لنشر كتابه بعنوان: «الثقافة والإمـبـريـالـيـة»، حيث ذهــب إلــى أن كـل العلوم الإنسانية ذات صبغة استعمارية بشكل من الأشكال. أمـــــا الـــنـــقـــد الـــــجـــــذري الآخـــــــر لـــلـــحـــضـــارة الــغــربــيــة والـــــذي صـــار ســـائـــدا فـــي الــســنــوات الأخـــيـــرة، فـقـد قـــاده الأنـثـروبـولـوجـي المــعــروف طـــال أســـد فــي الـكـتـاب الــذي بعنوان: «مواجهات كولونيالية». سعيد 1974 حرّره عام كـان يـرى أن المستشرقين خـانـوا تقاليد وقيم التنوير، ولـو ظلّوا أُمـنـاء لها لما وقعوا في دوغمائيات صناعة الصُوَر الزائفة لخدمة الاستعمار! أما الأنثروبولوجيون والمـــؤرخـــون الــذيــن تــابــعــوا الـحـمـلـة الــجــذريــة فـيـمـا بين السبعينات وأواخر القرن العشرين مثل غوها وسبيفاك وطـــال أســـد، فقد اعـتـبـروا المشكلة فـي تقاليد التنوير وقيمه وفلسفاته التي ســادت فـي التفكر الـغـربـي، لكن ظلت ممارساتها قاصرة على الغرب في زمن الاستعمار ومــا بـعـده. أمــا فـي الـعـقـود الأخــيــرة، فـقـد صـــارت نفاقا وخــرابــا على الـعـالـم كله عندما انتهى الـتـكـاذب. وهـذا مـنـطـق الـتـيـار الـفـكـري والـثـقـافـي والـسـيـاسـي المــعــروف : فهل يستطيع التابع أن يتكلم؟ Subaltern بتيار التابع بالطبع لا؛ لأن اللغة المسماة «علمية» هي لغة مسيطر فـيـهـا وعـلـيـهـا ولــيــس فـــي المـصـطـلـحـات فــقــط، بـــل وفـي المـــفـــردات أيــضــا. والــدلــيــل عـلـى ذلـــك عـالـم «الاســتــعــارة» الذي اهتم به الأُدباء والمفكرون الفرنسيون والأميركيون والــــــذي يـــريـــد الــســيــطــرة أيـــضـــا عــلــى المــتــخــيَّــل بـالمـعـنـى الأرســــطــــي، والـــتـــأويـــات الـلـسـانـيـة الــحــديــثــة. وعـنـدمـا يحمل هـؤلاء حتى على المتخيل الغربي فهُم يقصدون لــيــس الـفـلـسـفـة والـــتـــاريـــخ مـــثـــاً، بـــل ويـــقـــصـــدون أيـضـا الفن الروائي والرسم وسائر الفنون ووسائل التواصل واستعبادات الذكاء الاصطناعي كما يسمونها! هـل هـي تـيـارات فكرية خـاب أملها فـي الـغـرب كما خيب الـغـرب آمــال وتوقعات بعض المفكرين الغربيين، أم أن رؤاهـــا السلبية تتأثر بــالأحــداث؟ تيار التابع في الأصـــل رؤيـــة وفلسفة مهجوسة باستمرار الاستعمار حـتـى فــي الــعــلــوم. لـكـن فــي أحــــداث غـــزة الأخــيــرة انـحـاز عشرات منهم عربا وغير عـرب لفلسطين. إنما المشكلة أنـــنـــا نـــحـــن الــــذيــــن نــحــمــل عـــلـــى الاحــــتــــال الإســـرائـــيـــلـــي بمصطلحات القانون الدولي الإنساني، وميثاق الأمم المتحدة، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، نجد أنفسنا مختلفين مع مفكري تيار التابع الذين لا يقبلون هذه الإنشائيات بحجة أن الغرب نفسه الذي اخترعها ما عاد يقول بها، وإلا لما حصلت المذبحة! الغرب مشكلة للعالم ولنفسه! مـــع اســتــعــداد أنـطـونـيـو غــوتــيــريــش، الأمــــن الـعـام لـــأمـــم المـــتـــحـــدة، لإخـــــاء مـكـتـبـه والانـــتـــقـــال إلــــى مـرحـلـة التقاعد، تتباين التقييمات لفترة توليه المنصب، بين وصفها بأنها «مقبولة» واعتبارها «متواضعة». يبدي البعض شعورهم بالتقدير تجاه دفاعه الحماسي عن الفلسطينيين، ومـوقـفـه المـنـتـقـد لـلـحـرب الإسـرائـيـلـيـة - الأميركية على إيــــران، فـي حـن يهاجمه آخـــرون بسبب هذه المواقف المثيرة للجدل. غير أن القضية الحقيقية تتمثل في تراجع مكانة وسلطة ما كان يُنظر إليه ذات يوم بوصفه أرفع منصب دبـلـومـاسـي فــي الــعــالــم. جــديــر بـالـذكـر أن هـــذا المنصب استُحدث في وقت كان النظام العالمي، الذي أعقب الحرب الـعـالمـيـة الـثـانـيـة، يتجه نـحـو الــحــرب الـــبـــاردة، مــن رحـم فكرة مفادها أن وجود وسيط دبلوماسي بين الكتلتين الـصـاعـدتـن يمكن أن يمتص الــصــدمــات، ويَــحــول دون اشتعال صراع مسلح جديد. وتمثلت واحدة من الأفكار الأساسية هنا في جعل شن الحروب أمرا أقرب إلى المستحيل، ما لم تحصل على تفويض خـاص من مجلس الأمـن التابع للأمم المتحدة. وكــــان الــتــدخــل الــــذي قـــادتـــه الـــولايـــات المــتــحــدة فـــي شبه الجزيرة الكورية، أول حرب تحظى بتفويض من مجلس الأمـن. ومع ذلك، وجَّه الأمين العام للأمم المتحدة آنذاك، تريغفي لـي، النقابي النرويجي الـذي تحوَّل إلـى العمل الــدبــلــومــاســي، انـــتـــقـــادات عـانـيـة لمــوقــف واشــنــطــن، في خطوة هدفت إلى إظهار أن الأمين العام ليس مجرد أداة طيِّعة في يد مجلس الأمن. وتبنى لـي كذلك موقفا مستقلا خـال أزمــة تأميم النفط الإيراني، عندما هددت بريطانيا بغزو إيران. اللافت أن الولايات المتحدة وبريطانيا لم تستهجنا موقف لي؛ فقد قضى العرف السائد بأن يُنظر إلى الأمين العام للأمم المتحدة بوصفه ممثلا لمؤسسة تعلو على مصالح الدول الأعضاء. وظـــل الالـــتـــزام بـهـذه الـقـاعـدة غـيـر المـكـتـوبـة قائماً، إلـى حد كبير، عندما تولى الدبلوماسي السويدي داغ همرشولد، المنصب. وأتـــاح ذلــك لهمرشولد الاضطلاع بــــــدور نـــشـــط فــــي تــشــجــيــع عــمــلــيــة تــفــكــيــك الاســـتـــعـــمـــار، خصوصا في دول أفريقيا جنوب الصحراء. وقـد أولى هذه القضية اهتماما خاصاً، وربما كانت سببا في موته إثر تحطم طائرة في حادث غامض. مـن جهته، أعـــاد الدبلوماسي الـبـورمـي يـو ثانت، الـــــــذي خـــلـــف هــــامــــرشــــولــــد، تـــفـــســـيـــر المـــنـــصـــب بــوصــفــه بــيــروقــراطــيــا فـــي جــــوهــــره. وأشــــــرف عــلــى تـــوســـع الأمـــم المتحدة في مجالات جديدة، وساعد على تنظيم مزيد من المؤتمرات. ومن بين الذين خلفوا ثانت، كان الدبلوماسي البيروفي خافيير بيريز دي كوييار، الوحيد الذي نجح في إنهاء ولايته من دون جدل وفضيحة. أما النمساوي كورت فالدهايم، أحد أوائل داعمي التطور الخميني في إيــران، فقد انكشف أمـره باعتباره ضابطا نازيا سابقاً، متورطا في اعتقال يهود في اليونان. وتـــمـــكـــن المــــصــــري بـــطـــرس بـــطـــرس غـــالـــي مــــن قـلـب الجميع تقريبا ضده، بكشفه عن بعض الأسرار الخفية، وانتهى به الأمـر بفترة ولايـة واحـــدة. أمـا الغاني كوفي أنان، فقد أبلى بلاء حسنا في وقت عصيب، لكن انتهى بـــه المـــطـــاف مــوصــومــا بفضيحة بــرنــامــج الـنـفـط مقابل الـــغـــذاء فـــي الــــعــــراق. وبــمــوجــب تــفــاهــم قـــائـــم بـــن الــــدول الأعـضـاء، يجب اختيار الأمـن العام من بين دول خارج الخمس، التي تتمتع بحق النقض (الفيتو) في مجلس الأمــــن. الــعــام المـــاضـــي، شــــددت الـجـمـعـيـة الــعــامــة قـواعـد اخـتـيـار الأمـــن الـــعـــام، وأرســــت قـــدرا أكـبـر مــن الشفافية فـي هـذه العملية. وحسب التقاليد المتبعة، يُفترض أن يكون الأمـن العام القادم من خـارج أوروبــا وآسيا، مما يـتـرك أمـيـركـا اللاتينية وأفـريـقـيـا بوصفهما المنطقتين الرئيسيتين لاستقطاب المرشحين. من جهتها، رشَّحت دول أميركا اللاتينية مرشحين عـدة، اثنان منهم فقط يمتلكان المؤهلات المطلوبة لهذا المنصب. كان أحدهما رافائيل ماريانو غروسي، المدير العام الأرجنتيني للوكالة الدولية للطاقة الذرية، والذي تتركز مشكلته في أن خافيير ميلي، الرئيس الحالي للأرجنتين ذي الميول اليمينية المتطرفة، لا يؤيده. ونظرا إلى قرب ميلي من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، فإن ميلي ربما يثير عداء واشنطن، هي الأخرى. وتـــجـــابـــه الـــرئـــيـــســـة الــتــشــيــلــيــة الـــســـابـــقـــة مـيـشـيـل باشيليت جـيـريـا مشكلة مـمـاثـلـة؛ فـالـرئـيـس التشيلي الـجـديـد خـوسـيـه أنـطـونـيـو كـاسـت ينتمي إلـــى الجانب المقابل من الطيف السياسي، وهو كذلك مقرب من ترمب، الذي يعد باشيليت يسارية متطرفة. مـن جهتها، قـدمـت أفريقيا هـي الأخـــرى مرشحين رئيسيين: الأول الرئيس السنغالي السابق ماكي سال، الــــذي يـعـد مـــن أبــــرز المــدافــعــن عــمّــا يُــسـمـى بــ«الـجـنـوب الـعـالمـي». إلا أن الـــدول الأوروبـــيـــة تنظر إلــى ســال بعين الـريـبـة، خـصـوصـا بسبب تـقـاربـه مــع الـرئـيـس الـروسـي فلاديمير بوتين، في خضم الحرب الأوكرانية. والأسـوأ أن سال يمْثل أمام القضاء السنغالي بتهم عديدة تتعلق بـفـتـرة رئـاسـتـه المـثـيـرة لـلـجـدل. وحـتـى الـشـهـر المـاضـي، أبدت حكومة بلاده ترددها حيال دعم ترشحه. أمــــا المـــرشـــح الأفـــريـــقـــي الــثــانــي الـــبـــارز فــهــو أولارا أوتــونــو، الخبير الاقـتـصـادي الأوغــنــدي، الـــذي تتضمن ســيــرتــه الـــذاتـــيـــة الــعــمــل فـــي مـنـظـمـات دولـــيـــة. ويُــضــاف إلــى هــذه السيرة صـداقـة قصيرة مـع الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون فيما مضى. بيد أن التساؤل القائم: هل تستطيع أوغندا حشد الدعم الــازم لأوتونو خارج حدودها؟ من ناحية أخــرى، يسعى بعض الأعضاء لاختيار امرأة لمنصب الأمين العام. وجاء طرح الفكرة للمرة الأولى مع ترشيح رئيسة الوزراء الباكستانية السابقة بينظير بوتو، بوصفها أبرز المرشحين. إلا أنها استبعدت نفسها بإصرارها على محاولة استعادة رئاسة وزراء باكستان. وأخيراً، تعرضت للاغتيال في طريقها لتحقيق هدفها في إســام آبــاد. والآن، مــاذا عن حصان أســود قد يظهر قبل انعقاد الجمعية العامة في نيويورك، الشهر المقبل؟ هـــذه الأيـــــام، يـجـري تــنــاول اسـمـي امـــرأتـــن؛ إحــدى المرشحات المحتملات أودري أزولاي، مغربية ـ فرنسية، المــديــرة الـعـامـة السابقة لـ«اليونيسكو»، والـتـي شغلت كذلك منصب وزيــرة الثقافة الفرنسية. وعلى ما يبدو، يمكن لأزولاي الحصول على دعم كل من الاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي، ناهيك بجامعة الدول العربية. إلا أن جنسيتها المـــزدوجـــة تشكل عـائـقـا. عـلـى أي حال، يجب ترشيحها من الرباط أو باريس أو كلتيهما. ويــتــمــثــل الاحــــتــــمــــال الآخــــــر المــــطــــروح فــــي ريـبـيـكـا غـــريـــنـــســـبـــان مــــايــــوفــــيــــس. بــصــفــتــهــا دبـــلـــومـــاســـيـــة مـن كوستاريكا، الـدولـة الأقــل إثـــارة للجدل داخــل مـا يعرف بالعالم الجديد، وامـــرأة، يُمكنها الاستفادة من إجماع واسـع. ورغم ذلك، من يـدري، ربما يجري استدعاء حل غير متوقع في اللحظة الأخيرة ـأمر سبق حدوثه. وبغض النظر عمّن سينال المنصب، يبقى التساؤل الحقيقي: ما الغاية من هذا المنصب؟ مهما كانت أوجه قصور غوتيريش، تظل الحقيقة أنه لم تجر استشارته حتى في أي من الأحــداث الكبرى خــال فترة ولايـتـه، فضلا عـن منحه مقعدا على طاولة المـفـاوضـات. كما أن استهدافه بهجمات شخصية، أمـر مجحف للغاية. مـاذا يمكن للأمين العام أن يفعل عندما تُشن دول تمتلك حــق الـنـقـض (الــفــيــتــو)، مـثـل روســيــا والـــولايـــات المتحدة حروباً، أو تُهدّد بذلك على غرار ما تفعله الصين؟ إذا كــان المنصب مـجـرد مظهر كما كــان الـحـال مع كوفي أنــان، فــإن رجــا أو امـــرأة يتمتعان بمظهر جـذاب ويجيدان لغات عدّة سيفي بالغرض. وإذا كانت المهارات الإدارية مطلوبة لإدارة منظومة ضخمة ومكلفةٍ، فلا بد من البحث خارج نطاق الدبلوماسيين، نحو جيل جديد من قادة الأعمال الشباب. وعند إمعان النظر فيما سبق، يتضح لنا أنــه عشية انـعـقـاد الجمعية الـعـامـة، لا يـزال العالم، والأمم المتحدة معه، يسيران نحو المجهول. الأمم المتحدة نحو المجهول OPINION الرأي 13 Issue 17433 - العدد Friday - 2026/8/21 الجمعة رضوان السيد أمير طاهري
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky