أنطوان الحاج
لا شك في أن الجانب التعاقدي – المالي من «المشكلة الأسترالية» بعد قيام تحالف «أوكوس» مهم، خصوصاً للاقتصاد الفرنسي الذي خسر مليارات الدولارات، لكن الأهم في هذا الحدث وما يتبعه من تطورات هو أن قرار أستراليا إلغاء اتفاقها مع فرنسا لشراء 12 غواصة تعمل بالديزل، واختيار غواصات تعمل بالطاقة النووية بالتنسيق مع بريطانيا والولايات المتحدة، هو مفصل تاريخي للجغرافيا السياسية لمنطقة آسيا - المحيط الهادئ. والواقع أن هذه المشكلة المستمرة فصولاً في العلاقات بين باريس وواشنطن، وعلى نطاق أوسع بين أوروبا والولايات المتحدة، تمظهرت قبل مسألة الغواصات في الانسحاب الأميركي السريع والمتسرّع من أفغانستان حيث تعيد حرك
لا تقتصر معاني مشهد الفوضى العارمة في مطار كابل على اللحظة التي تذكّر حكماً بما حصل في سايغون عام 1975، بل هي تجسيد حقيقي لعقدين من فوضى التعامل الغربي – وتحديداً الأميركي – مع أفغانستان، البلاد المعقّدة في تركيبتها العرقية وموقعها الجغرافي المفتوح على كل «الرياح»... ذهبت الارتدادات السلبية للانسحاب الأميركي السريع من أفغانستان (أرض الخيّالة) في كل الاتجاهات: ذهول وارتباك في قلب حلف شمال الأطلسي، تخوّف في دول آسيا الوسطى، امتعاض في الداخل الأميركي، وشماتة ممزوجة بمقدار من القلق لدى روسيا والصين... ثمة من يقول دفاعاً عن قرار الرئيس الأميركي جو بايدن، أن الانسحاب أمر حتمي بغض النظر عن موعده، إذ
في 14 أبريل (نيسان) الماضي، أعلن الرئيس الأميركي جو بايدن أن انسحاب القوات الأميركية من أفغانستان سيبدأ أول مايو (أيار) وينتهي في 11 سبتمبر (أيلول) لينهي بذلك أطول حرب تخوضها الولايات المتحدة. ويمثل هذا إرجاءً لموعد نهائي سابق للانسحاب في الأول من مايو تم الاتفاق عليه بين الولايات المتحدة وحركة «طالبان». وكذلك عجّل الأميركيون في انسحابهم لينتهي في 31 أغسطس (آب) ويطوي عقدين من الوجود العسكري هناك. سيطرت «طالبان» على أفغانستان، وهذا أمر لا يبدّل وجه البلاد فحسب، بل يغيّر الديناميكيات السياسية والعسكرية في منطقة آسيا الوسطى وربما في دائرة أكبر.
يلاحق القضاء في كوبا عشرات الأشخاص على خلفيّة مشاركتهم في تظاهرات لا سابق لها شهدتها البلاد اللاتينية في 11 يوليو (تموز)، على أساس أن هؤلاء متّهمون بارتكاب «جرائم» خلال «الاضطرابات». وتقول بعض الحركات المعارضة إن السلطات الأمنية اعتقلت أكثر من 600 شخص. اندلعت الاحتجاجات يوم الأحد 11 يوليو في مدينة سان أنطونيو دي لوس بانيوس القريبة من العاصمة هافانا.
ثمة مشاهد كثيرة تطبع الساحة السياسية العالمية، تتفاوت في أحجامها وأهميتها، لكن أبرزها على الإطلاق هو مشهد العلاقات الأميركية الصينية الذي يستهلك الكثير من التحليلات والدراسات والنظريات.
ينشغل كثيرون بمعرفة اسم من سيخلف أنجيلا ميركل في قيادة ألمانيا وفي المستشارية بعد انتخابات 26 سبتمبر (أيلول) المقبل إذا فاز بها الاتحاد الديمقراطي المسيحي وحلفاؤه، وعلى رأسهم الاتحاد الاجتماعي المسيحي في بافاريا.
برزت في الأيام الأخيرة مسألة لا تنال الكثير من الضوء في الإعلام العالمي على الرغم من أهميتها الاستراتيجية على مستوى العلاقات بين الدول الكبرى والرهانات الجيوسياسية والجيواقتصادية على المدى الطويل. فقد سبق انعقاد اجتماع لـ«مجلس المنطقة القطبية الشمالية» في ريكيافيك، عاصمة آيسلندا، كلام مهم لوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الذي قال إن القطب الشمالي هو منطقة نفوذ روسي، محذّراً الدول الغربية من امتلاك طموحات في المنطقة القطبية الشمالية. وقدّ رد عليه نظيره الأميركي أنطوني بلينكن معبراً عن «مخاوف حيال مسألة زيادة بعض الأنشطة العسكرية في القطب الشمالي التي تزيد أخطار حصول حوادث (...) وتقوّض الهدف
تسير جائحة كورونا بتداعياتها الصحية جنباً إلى جنب مع أزمة اقتصادية عالمية تتشعب آثارها وتضرب بعمق في كل أصقاع الأرض. ولعلّ أبرز ما يستوقف الناظر في الاضطراب الاقتصادي، أن التعافي الموعود لا يبدو أنه سيتحقق دفعة واحدة، بل بسرعات مختلفة باختلاف قدرات الدول، تماماً مثل وتيرة عمليات التلقيح التي تعتبر الحل الوحيد لردّ القسط الكافي من أضرار الوباء والتي تتدرج بين السريع والبالغ البطء.
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
