الحرب الباردة بين أميركا والصين... هل تتغيّر حرارتها؟

مقاتلة صينية تتزوّد وقوداً في الجو خلال مناورات قريبة من تايوان في 9 أبريل (أ.ب)
مقاتلة صينية تتزوّد وقوداً في الجو خلال مناورات قريبة من تايوان في 9 أبريل (أ.ب)
TT

الحرب الباردة بين أميركا والصين... هل تتغيّر حرارتها؟

مقاتلة صينية تتزوّد وقوداً في الجو خلال مناورات قريبة من تايوان في 9 أبريل (أ.ب)
مقاتلة صينية تتزوّد وقوداً في الجو خلال مناورات قريبة من تايوان في 9 أبريل (أ.ب)

من التداعيات المباشرة والأساسية للحرب في أوكرانيا عودة أجواء الحرب الباردة وبروز العقلية «التناحرية» التي تسود حالياً العلاقة بين الولايات المتحدة والصين. ومع كل ما يجري في العالم، نلمح الكثير من الشرارات المحتملة التي قد تؤدي إلى صدام بين القوتين الكبريين اللتين تتسابقان على احتلال المركز الأول وقيادة سفينة الكوكب في العقود المقبلة...
كان لافتاً جداً ما قالته قبل أيام وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين وشكّل انعطافة كبيرة في مقاربة علاقات واشنطن مع بكين، من حيّز المصالح الاقتصادية الأميركية إلى حيّز الأمن القومي.
خاض البلدان العملاقان سنوات من الحرب التجارية المريرة لكن المضبوطة، لأن كلاً من الطرفين يحتاج إلى الآخر. ففي عالم معولَم، لا يمكن صاحبَي الاقتصادين الأول والثاني إلا أن يتعاونا ضمن قنوات معينة، ويدوّرا في النهاية أي زوايا حادة في مسارات التبادل التجاري.
غير أن الأمر يتغيّر الآن. وإذا نظرنا مليّاً إلى كلام يلين لوجدنا أنها قلبت أسس التعامل الأميركي مع الصين، وأعطت الأولوية لمخاوف الأمن القومي على الاعتبارات الاقتصادية. وهي بذلك تنهي أربعة عقود من التركيز على الاقتصاد والتجارة بين الجانبين. وأكدت السيدة التي عملت طويلاً في الاحتياط الفدرالي (المصرف المركزي الأميركي) وترأسته بين 2014 و2018: «لن نقبل بتسويات تخص مخاوفنا، حتى عندما يفرضون (الصينيون) مقايضات مع مصالحنا الاقتصادية».
وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين (أ.ب)
يقول محلل الشؤون الأميركية في صحيفة «فايننشال تايمز» إدوارد لوس إن السياسة الأميركية التي ركّزت طويلاً على العلاقات التجارية المتوازنة مع الصين بهدف تحقيق مصالح الشركات الأميركية الكبرى، أتاحت لبكين تحقيق الاستفادة القصوى اقتصادياً وسياسياً. ويعتبر أن محطة أساسية في هذا المسار كانت انضمام الصين إلى منظمة التجارة العالمية عام 2001، فحينذاك فتحت الولايات المتحدة أسواقها أمام السلع الصينية، بينما لم تفِ الصين بتعهداتها وأبقت أبواب أسواقها مغلقة جزئياً في وجه السلع المستوردة.
تبع ذلك تقدّم صيني سريع في الميدان الاقتصادي، جعل من العملاق الأصفر يحقق سنوياً معدّلات نمو كبيرة، ورفع الاقتصاد الصيني إلى المرتبة الثانية عالمياً مع الاتجاه بثبات إلى تبوّؤ المرتبة الأولى في غضون بضع سنوات.
*السياسي يتبع الاقتصادي
رغم نفي الصين المتكرر على مدى عقدين لامتلاكها طموحات جيوسياسة، رأيناها أخيراً، وبعد الحرب الأوكرانية التي كشفت كثيراً من الأوراق على مستوى العالم، تضطلع بأدوار دبلوماسية متقدمة وجريئة، في الشرق الأوسط وأوكرانيا وأفريقيا... ولئن تحرص الصين على الاضطلاع بدور «المُصلح» الذي يريد الخير للجميع انطلاقاً من فلسفتها غير المعلنة المؤمنة بمركزية دور الاقتصاد في تحقيق الوئام، فإن هذا لا يلغي أنها تفرض باطّراد حقيقة أن جبروتها الاقتصادي يمنحها ثقلاً استراتيجياً صريحاً لا لبس فيه.
وإذا كان صحيحاً أن الصين تحتاج إلى عالم يسوده السلام لتواصل «البيزنس» المُربح، فإن منافسها الأول لن يجلس مكتوف اليدين متفرجاً على انزلاق المركز الأول من بين يديه ليصير هو الوصيف. من هنا، يُفهم التخوّف الاميركي من «النيّات العدوانية» الصينية. ويُفهم أيضاً اتجاه إدارة الرئيس جو بايدن إلى اتخاذ تدابير تقلّص نطاق العولمة التي لطالما استفادت منها الولايات المتحدة، لمصلحة حماية «الأمن القومي».
وهذا الأمر إذا حصل واستمر، سيؤثر حتماً على الاقتصاد العالمي، كما حذرت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد التي أبدت تخوفها من أن يؤدي انقسام العالم إلى كتلتين كبيرتين – أميركية وصينية – إلى اضطراب سلاسل الإمداد وتعثّر الاستثمارات الأجنبية المباشرة. وخلصت دراسة للبنك المركزي الأوروبي في هذا الشأن إلى أن الصراع الجيوستراتيجي يمكن أن يرفع التضخم على المستوى العالمي إلى 5٪ على المدى القصير ونحو 1٪ على المدى الطويل. وستتبع ذلك آثار جانبية على السياسة النقدية والاستقرار المالي.
أما صندوق النقد الدولي فيرى في دراسة نُشرت في أبريل (نيسان)، أن تراجع العولمة الاقتصادية سيُبطئ التبادل التجاري والتدفّقات الاستثمارية، ويقدّر أن الناتج العالمي سيتراجع بنتيجة ذلك 2%، وهذه نسبة كبيرة ومؤثرة جداً على مستوى الكرة الأرضية.
مدفعا ميدان فلبينيان في مناورات «باليكاتان» مع القوات الأميركية (أ.ب)
*الميداني يتبع السياسي
في هذا الوضع الجيو – اقتصادي الملبّد بالغيوم الرمادية، تبرز الأخطار الميدانية. وهناك مقولة يعرفها الجميع مؤدّاها أن كل أزمة اقتصادية كبرى لا تُحلّ إلا بالحرب. وبالتالي لا تكون حربٌ إلا لأسباب اقتصادية (يعتقد محللون كثر أن أحد الأسباب الرئيسية «الموجِبة» للحرب الأوكرانية هو منع «الزواج» بين الغاز الروسي والتكنولوجيا ورؤوس الأموال الألمانية... فلنتذكّرْ أن خط أنابيب «نورد ستريم 2» فجّره مجهولون تحت مياه بحر البلطيق... والتحقيقات جارية لمعرفة الفاعل!).
في التموضع المزدوج الأميركي - الصيني نقاط اشتباك كثيرة يُحتمل أن تنفجر أي منها. وتأتي مسألة تايوان في المقام الأول. فلا الصين ستتخلى عن هدف «استعادة» الجزيرة أياً تكن الطريقة المعتمدة لتحقيق ذلك، ولا الولايات المتحدة ستكف عن دعم تايوان بالسلاح والمواقف السياسية مع أنها لا تعترف بها رسمياً كدولة. ومع التحركات العسكرية التايوانية والصينية والأميركية المستمرة في مياه مضيق تايوان وسمائه، لا تبدو احتمالات حصول مواجهة «ضيّقةً» على الإطلاق.
في الجانب المائي الآخر، يستمر التوتّر في بحر الصين الجنوبي. وها هي الفلبين تنهي أكبر مناورات عسكرية مشتركة مع الولايات المتحدة الأميركية في وقت تسعى الدولتان الحليفتان للتصدي لتصاعد النفوذ الصيني في المنطقة. وشارك في هذه المناورات التدريبية السنوية المعروفة باسم «باليكاتان» التي تعني بالفلبينية «جنبًا إلى جنب»، نحو 18 ألف جندي من الجانبين وتضمنت للمرة الأولى إطلاق نار بالذخيرة الحية في بحر الصين الجنوبي. وشملت التدريبات هبوط مروحيات عسكرية في جزيرة فلبينية تقع على مسافة نحو 300 كيلومتر من تايوان.
في اتجاه آخر أيضاً، نرى اليابان تعدّل دستورها لتغيّر عقيدتها العسكرية وتعزز جيشها بأسلحة متقدّمة خوفاً من جارَيها الصيني والروسي. وفي عمق المحيطين الهندي والهادئ، تقرر أستراليا التي دخلت في تحالف «أوكوس» الاستراتيجي مع الولايات المتحدة وبريطانيا، القيام بأكبر إعادة تنظيم لقواتها العسكرية منذ عقود، مع تركيز استراتيجية جيشها على ردع أعداء محتملين بعيداً عن سواحلها. وقال وزير الدفاع الأسترالي ريتشارد مارليس إن الاستراتيجية القائمة منذ عقود على حماية الأراضي «لم تعد تفي بالمطلوب»، موضحاً أنه في مواجهة الصين ستحول أستراليا تركيزها إلى ردع الأعداء قبل أن يصلوا إلى حدودها، سواء في البحر، أو الجو، أو الفضاء الإلكتروني.
هنري كيسينجر(أ.ف.ب)
هل تشتعل حرب بين الصين والولايات المتحدة؟
ليس أعلم بالشأن الصيني من الجانب الأميركي أكثر من هنري كيسينجر. فوزير الخارجية في عهد الرئيس ريتشارد نيكسون كان مهندس التقارب مع الصين، معتبراً ان في ذلك مصلحة كبيرة لواشنطن. وقد حذّر الرجل الذي يبلغ في 27 مايو (أيار) عامه الـ100، في مقابلة مع صحيفة «موندو» الإسبانية في مارس (آذار) الماضي، من أن حرباً باردة بين الولايات المتحدة والصين، ستكون أكثر خطورة من الأولى التي أسفرت عن إنهيار الاتحاد السوفياتي. وأضاف أن الصين والولايات المتحدة تحولتا إلى خصمين، وأن البلدين «لديهما موارد اقتصادية متشابهة، وهو ما لم يكن عليه الحال خلال الحرب الباردة الأولى... الحرب بين واشنطن وبكين يمكن أن تُسقط الحضارة، بل يمكن أن تدمرها تماماً».
الولايات المتحدة انتصرت في الحرب الباردة الأولى لأن الاتحاد السوفياتي الشيوعي افتقد الجبروت الاقتصادي، أما الحرب الباردة مع الصين الشيوعية الغنيّة فمرشّحة بامتياز لأن تصبح ساخنة...


مقالات ذات صلة

السلطات الأميركية تلاحق رجلاً يشتبه بقتله 5 أشخاص في تكساس

العالم السلطات الأميركية تلاحق رجلاً يشتبه بقتله 5 أشخاص في تكساس

السلطات الأميركية تلاحق رجلاً يشتبه بقتله 5 أشخاص في تكساس

أعلنت السلطات في ولاية تكساس، اليوم (الاثنين)، أنّها تلاحق رجلاً يشتبه بأنه قتل خمسة أشخاص، بينهم طفل يبلغ ثماني سنوات، بعدما أبدوا انزعاجاً من ممارسته الرماية بالبندقية في حديقة منزله. ويشارك أكثر من مائتي شرطي محليين وفيدراليين في عملية البحث عن الرجل، وهو مكسيكي يدعى فرانشيسكو أوروبيزا، في الولاية الواقعة جنوب الولايات المتحدة، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. وفي مؤتمر صحافي عقده في نهاية الأسبوع، حذّر غريغ كيبرز شريف مقاطعة سان خاسينتو في شمال هيوستن، من المسلّح الذي وصفه بأنه خطير «وقد يكون موجوداً في أي مكان». وعرضت السلطات جائزة مالية مقدارها 80 ألف دولار لمن يدلي بمعلومات تتيح الوصول إل

«الشرق الأوسط» (هيوستن)
العالم وكالة تاس: محادثات سلام بين أرمينيا وأذربيجان قريباً

وكالة تاس: محادثات سلام بين أرمينيا وأذربيجان قريباً

نقلت وكالة تاس الروسية للأنباء عن أمين مجلس الأمن الأرميني قوله إن أرمينيا وأذربيجان ستجريان محادثات في المستقبل القريب بشأن اتفاق سلام لمحاولة تسوية الخلافات القائمة بينهما منذ فترة طويلة، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء. ولم يفصح المسؤول أرمين جريجوريان عن توقيت المحادثات أو مكانها أو مستواها.

«الشرق الأوسط» (يريفان)
العالم مقاتلات روسية تحبط تقدم قوات الاحتياط الأوكرانية بصواريخ «كروز»

مقاتلات روسية تحبط تقدم قوات الاحتياط الأوكرانية بصواريخ «كروز»

أعلنت وزارة الدفاع الروسية، اليوم (الجمعة)، أن الطيران الروسي شن سلسلة من الضربات الصاروخية البعيدة المدى «كروز»، ما أدى إلى تعطيل تقدم الاحتياطيات الأوكرانية، حسبما أفادت وكالة الأنباء الألمانية. وقالت وزارة الدفاع الروسية، في بيانها، إن «القوات الجوية الروسية شنت ضربة صاروخية بأسلحة عالية الدقة بعيدة المدى، وأطلقت من الجو على نقاط الانتشار المؤقتة للوحدات الاحتياطية التابعة للقوات المسلحة الأوكرانية، وقد تحقق هدف الضربة، وتم إصابة جميع الأهداف المحددة»، وفقاً لوكالة أنباء «سبوتنيك» الروسية. وأضافت «الدفاع الروسية» أنه «تم إيقاف نقل احتياطيات العدو إلى مناطق القتال».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم نائب لرئيس الوزراء الروسي يؤكد أنه زار باخموت

نائب لرئيس الوزراء الروسي يؤكد أنه زار باخموت

أعلن مارات خوسنولين أحد نواب رئيس الوزراء الروسي، اليوم (الجمعة)، أنه زار مدينة باخموت المدمّرة في شرق أوكرانيا، وتعهد بأن تعيد موسكو بناءها، حسبما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية. وقال خوسنولين على «تلغرام»ك «لقد زرت أرتيموفسك»، مستخدماً الاسم الروسي لباخموت، مضيفاً: «المدينة متضررة، لكن يمكن إعادة بنائها.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم مقتل 12 شخصاً في الضربات الليلية الروسية على أوكرانيا

مقتل 12 شخصاً في الضربات الليلية الروسية على أوكرانيا

قُتل 12 شخصاً على الأقل، اليوم (الجمعة)، في الضربات الليلية التي شنتها روسيا على أوكرانيا، وفقاً لحصيلة جديدة أعلنتها السلطات، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية». في مدينة أومان (وسط البلاد) «ارتفع عدد القتلى» إلى 10 أشخاص، بعدما أخرج عناصر الإنقاذ «3 جثث أخرى» من تحت أنقاض مبنى سكني، وفق ما أفاد وزير الداخلية إيغور كليمنكو. وكان بوريس فيلاتوف رئيس بلدية دنيبرو (وسط شرق) أعلن في وقت سابق مقتل شخصين هما امرأة وطفل.

«الشرق الأوسط» (كييف)

عطل جديد بنظام المراقبة الجوية يؤخر رحلات في مطارات بريطانية

تُظهر لوحة مواعيد المغادرة بمطار «لندن سيتي» رحلاتٍ مؤجلة وأخرى ملغاة في ظل تأثر حركة الطيران بعطل بنظام مراقبة الحركة الجوية مرتبط بمركز «بريستويك» التابع لـ«ناتس» (NATS) في أسكوتلندا مما أدى لاضطراب الرحلات الجوية بأنحاء شمال إنجلترا وأسكوتلندا وآيرلندا الشمالية (رويترز)
تُظهر لوحة مواعيد المغادرة بمطار «لندن سيتي» رحلاتٍ مؤجلة وأخرى ملغاة في ظل تأثر حركة الطيران بعطل بنظام مراقبة الحركة الجوية مرتبط بمركز «بريستويك» التابع لـ«ناتس» (NATS) في أسكوتلندا مما أدى لاضطراب الرحلات الجوية بأنحاء شمال إنجلترا وأسكوتلندا وآيرلندا الشمالية (رويترز)
TT

عطل جديد بنظام المراقبة الجوية يؤخر رحلات في مطارات بريطانية

تُظهر لوحة مواعيد المغادرة بمطار «لندن سيتي» رحلاتٍ مؤجلة وأخرى ملغاة في ظل تأثر حركة الطيران بعطل بنظام مراقبة الحركة الجوية مرتبط بمركز «بريستويك» التابع لـ«ناتس» (NATS) في أسكوتلندا مما أدى لاضطراب الرحلات الجوية بأنحاء شمال إنجلترا وأسكوتلندا وآيرلندا الشمالية (رويترز)
تُظهر لوحة مواعيد المغادرة بمطار «لندن سيتي» رحلاتٍ مؤجلة وأخرى ملغاة في ظل تأثر حركة الطيران بعطل بنظام مراقبة الحركة الجوية مرتبط بمركز «بريستويك» التابع لـ«ناتس» (NATS) في أسكوتلندا مما أدى لاضطراب الرحلات الجوية بأنحاء شمال إنجلترا وأسكوتلندا وآيرلندا الشمالية (رويترز)

أعلنت شركة ناتس، وهي المسؤولة عن خدمات مراقبة حركة الملاحة الجوية في بريطانيا، عن تأخير في رحلات جوية بعدد من المطارات في البلاد، اليوم الاثنين، بسبب عطل فني، وذلك بعد أقل من أسبوعين من مشكلة أخرى أدت إلى توقف الرحلات الجوية في أنحاء البلاد.

وشهدت مطارات مانشستر وجلاسكو وبلفاست تأخيرات، وقالت «ناتس» إنها مرتبطة بمشكلة في مركزها في بريستويك بأسكوتلندا. وأكد مطارا لندن جاتويك ولندن سيتي التعرض لبعض الاضطرابات.

وقالت وزيرة النقل هايدي ألكسندر، التي تفكر في استبدال مارتن رولف، الرئيس التنفيذي لـ«ناتس»، بعد تكرار الأعطال، إن المشكلة جرى حلها، الآن، وعادت الأنظمة إلى العمل.

وأضافت، عبر «إكس»: «أعلم أن هذا سيكون محبِطاً للغاية للمسافرين بعد المشكلة السابقة».

وذكرت شركة ناتس أن التأخيرات التي حدثت، اليوم الاثنين، نجمت عن مشكلة في الاتصال «لا علاقة لها بالمشكلة التي وقعت قبل أسبوعين»، عندما أُلغي نحو ألفيْ رحلة جوية بسبب خلل في البرمجيات، مما أثّر على مئات الآلاف من المسافرين. وبلغ عدد الرحلات المُلغاة، اليوم الاثنين، 24 رحلة، بحلول الساعة 08:58 بتوقيت غرينتش.

وجاء في بيان صادر عن «ناتس»: «لم تتأثر، بشكل عام، المطارات الواقعة جنوب مانشستر، لكن الرحلات المتجهة شمالاً والرحلات المغادِرة من المطارات الأسكوتلندية تشهد حالياً بعض التأخير».


ترمب يدعو إلى إنهاء حرب أوكرانيا ويشير لتضرر روسيا

نيران وأعمدة دخان تتصاعد من مصفاة نفط رئيسية قرب موسكو بعد استهدافها في هجوم أوكراني الأحد (رويترز)
نيران وأعمدة دخان تتصاعد من مصفاة نفط رئيسية قرب موسكو بعد استهدافها في هجوم أوكراني الأحد (رويترز)
TT

ترمب يدعو إلى إنهاء حرب أوكرانيا ويشير لتضرر روسيا

نيران وأعمدة دخان تتصاعد من مصفاة نفط رئيسية قرب موسكو بعد استهدافها في هجوم أوكراني الأحد (رويترز)
نيران وأعمدة دخان تتصاعد من مصفاة نفط رئيسية قرب موسكو بعد استهدافها في هجوم أوكراني الأحد (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​اليوم (الاثنين)، إن روسيا «فقدت السيطرة» على قطاع وقود الديزل لديها، وكرر مرة أخرى دعوته لإنهاء ‌الحرب التي تشنها ‌موسكو ​على ‌أوكرانيا.

وقال ⁠ترمب، ​في منشور ⁠على وسائل التواصل الاجتماعي قبل يوم من لقائه نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ⁠على هامش ‌اجتماعات الجمعية ‌العامة للأمم ​المتحدة: «للأسف ‌لقد فقدت روسيا ‌السيطرة على قطاع وقود الديزل لديها بسبب حربها مع أوكرانيا. ‌وذلك بسبب تفجير عدد كبير من المصافي ⁠المنتجة ⁠للديزل التابعة لها، وهي الآن، على الأقل مؤقتاً، خارج الخدمة».

وأضاف: «يجب وضع حد لهذه الحرب السخيفة التي لا تنتهي مع أوكرانيا»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وفي وقت سابق اليوم، نقلت صحيفة ​«فاينانشال تايمز» عن مصادر مطلعة قولها ‌إن ‌ترمب ⁠ضغط ​على زيلينسكي خلال مكالمة هاتفية، ⁠جرت الأحد، لوقف ​هجمات ‌كييف ‌على مصافي التكرير الروسية؛ خوفاً من ‌أن تؤدي هذه الهجمات ⁠إلى ⁠تفاقم النقص العالمي في وقود الديزل وارتفاع أسعاره.

وأعلن ​زيلينسكي، أمس، أن ‌الجيش ​الأوكراني ‌شن ⁠هجوماً ​على مصفاة نفط ⁠في منطقة موسكو الروسية خلال ⁠الليل. وأضاف ‌على ‌«إكس»: «تم ​استهداف إحدى ‌أهم ‌منشآت صناعة النفط الروسية ومنشأة ‌لوجستية تابعة للمعتدي. ⁠هذه مليارات ⁠الدولارات التي تدعم آلة الحرب».

إلى ذلك، قال المتحدث الرسمي باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، الاثنين، إن روسيا تأمل في استئناف المحادثات الثلاثية بشأن أوكرانيا.

وأضاف بيسكوف، خلال منتدى إعلامي نظمته منظمة وكالات أنباء آسيا والمحيط الهادئ: «نأمل أن نتوصل في النهاية إلى استئناف المحادثات الثلاثية، وأن نقوم بمحاولة أخرى لتحقيق أهدافنا عبر الوسائل السلمية»، حسبما ذكرته وكالة «سبوتنيك» الروسية للأنباء.

وأشار بيسكوف إلى أنه لا يوجد حالياً أي تقدم بشأن استئناف المحادثات الثلاثية حول أوكرانيا.

وأوضح بيسكوف أن «كل حروب المعلومات هذه وحالات الأخبار الزائفة لن تنتهي بسرعة؛ فهي ستزداد تعقيداً وتطوراً، وبالتالي سيتطلب الأمر جهوداً هائلة من وكالات الأنباء حول العالم لمواجهتها، للحفاظ، وسط تدفقات المعلومات المشبوهة هذه، على نهج مهني والالتزام بأعلى معايير الدقة في نقل الحقائق».

وأكد بيسكوف أن روسيا تواصل عمليتها الخاصة لتحقيق أهدافها، قائلاً: «نحن نواصل العملية الخاصة، أي عملنا العسكري، لتحقيق الأهداف المحددة».


إصابة رجل وشرطي بإطلاق نار قرب كنيس يهودي في كندا

أفراد من الشرطة الكندية (رويترز)
أفراد من الشرطة الكندية (رويترز)
TT

إصابة رجل وشرطي بإطلاق نار قرب كنيس يهودي في كندا

أفراد من الشرطة الكندية (رويترز)
أفراد من الشرطة الكندية (رويترز)

أُصيب شرطي ورجل بجروح، جراء تبادل لإطلاق النار وقع مساء الأحد، بالقرب من كنيس «أبناء يعقوب» في مدينة بيلفيل بمقاطعة أونتاريو الكندية، بالتزامن مع تجمُّع أفراد من الجالية اليهودية لإحياء «يوم الغفران».

ووفق وكالة أنباء «أسوشييتد برس»، فقد قالت الشرطة إن الحادث وقع نحو الساعة السابعة وعشر دقائق مساءً، بعد مواجهة بين أحد عناصرها والرجل، ونُقل المصابان إلى المستشفى، في حين وُصفت حالة الرجل بأنها حرجة وتهدد حياته.

وأعلنت «وحدة التحقيقات الخاصة»، وهي هيئة مدنية تتولى التحقيق في الحوادث الخطيرة التي تشمل عناصر الشرطة، أنها أرسلت محققين إلى موقع الحادث.

ولم تكشف السلطات، حتى الآن، ملابسات إطلاق النار أو الدافع وراءه، كما لم تحدد ما إذا كان الكنيس أو أفراد الجالية اليهودية مستهدَفين بشكل مباشر.

وأكدت الشرطة عدم وجود خطر معروف على السلامة العامة، مطالبة السكان بتجنب المنطقة أثناء استمرار التحقيقات، في حين أعلنت أجهزة أمنية في مناطق أخرى من المقاطعة تعزيز الدوريات حول أماكن العبادة.

وأعرب رئيس وزراء أونتاريو، دوغ فورد، عن استنكاره للحادث، قائلاً، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: «أشعر بالاشمئزاز من حادث إطلاق النار الذي وقع خارج كنيس (أبناء يعقوب) في بيلفيل، في وقت سابق من هذا المساء، بينما كان أفراد الجالية اليهودية مجتمعين لإحياء عيد (يوم الغفران)».

وأضاف فورد أن اليهود «لهم كل الحق في التجمع والعبادة بأمان ودون خوف»، داعياً إلى اعتقال المسؤولين عن الحادث ومحاكمتهم.

وتابع فورد: «قلبي أيضاً مع الشرطي الذي تعرّض لإطلاق النار، وكذلك مع عائلته وأحبائه».

يأتي حادث إطلاق النار، يوم الأحد، بعد أشهر من تحذير رئيس الوزراء الكندي مارك كارني من أن كندا «تقصر في حماية الجالية اليهودية، وسط تصاعد في حوادث معاداة السامية».

وأشار كارني حينها إلى حوادث إطلاق نار استهدفت مدارس يهودية، وهجمات بقنابل حارقة على كنس يهودية، واعتداءات على مراكز مجتمعية وشركات يملكها يهود.

وكانت حكومته قد أعلنت تخصيص ملايين الدولارات كتمويل إضافي لمساعدة المؤسسات الدينية في تغطية تكاليف البنية التحتية الأمنية والتدريب والكوادر الأمنية.

وكانت معابد يهودية في منطقة تورنتو قد تعرضت لإطلاق نار، في مارس (آذار) الماضي، دون وقوع إصابات، قبل توقيف ثلاثة مشتبَه بهم على خلفية تلك الوقائع.