جوني ديب يبيع لوحاته بالملايين وأنتوني هوبكنز يرسم ليشفى... ممثّلون من أمام الكاميرا إلى أمام اللوحة

بيرس بروسنان وجوني ديب وأدريان برودي وأنتوني هوبكنز برعوا في الرسم كما في التمثيل
بيرس بروسنان وجوني ديب وأدريان برودي وأنتوني هوبكنز برعوا في الرسم كما في التمثيل
TT

جوني ديب يبيع لوحاته بالملايين وأنتوني هوبكنز يرسم ليشفى... ممثّلون من أمام الكاميرا إلى أمام اللوحة

بيرس بروسنان وجوني ديب وأدريان برودي وأنتوني هوبكنز برعوا في الرسم كما في التمثيل
بيرس بروسنان وجوني ديب وأدريان برودي وأنتوني هوبكنز برعوا في الرسم كما في التمثيل

افتتح جوني ديب معرضَ لوحاته في «متحف الفن المعاصر» في شنغهاي في الصين، بعد أن اختتم عرضاً امتدّ لشهور في طوكيو في اليابان. ليس الشخص المذكور رسّاماً معروفاً، بل هو الممثل الشهير جوني ديب نفسُه الذي اتّخذ من الرسم هوايةً هي أقرب إلى الاحتراف.

لا تقتصر ظاهرة المشاهير الرسّامين على ديب. كثيرون من زملائه سبقوه إلى الألوان واللوحات، ومنهم مَن لحقوا به. مع العلم بأنّ فترة الحجر المنزلي خلال جائحة كورونا شكّلت حافزاً بالنسبة إلى مجموعة كبيرة من الفنانين، فجّروا خلالها مواهبهم الخفيّة في الرسم.

مجموعة جوني ديب بيعت بـ4 ملايين

كان عام 2022 مفصلياً في مسيرة جوني ديب الرسّام، إذ انتقل من الرسم في الخفاء، وهي هواية مارسَها منذ الصغر، إلى عَرض فنّه في العلن. حقّقت مجموعته الأولى نجاحاً تجارياً قياسياً، حاصدةً 3 ملايين و600 ألف دولار خلال ساعات. وقد اختار ديب حينها تقديم نفسه إلى الجمهور رسّاماً، من خلال توجيهه تحيةً بالخطوط والألوان إلى كبار التمثيل والموسيقى؛ بوب ديلان، وإليزابيث تايلور، وآل باتشينو، وكيث ريتشاردز تحت عنوان «أصدقاء وأبطال».

الممثل جوني ديب ومجموعة لوحاته «أصدقاء وأبطال» (موقع الفنان)

أدريان برودي دالي

متأثراً ربما بشخصية الرسّام سلفادور دالي التي أدّاها في فيلم Midnight in Paris عام 2011، عاد الممثل أدريان برودي مؤخراً إلى حبّه الأول. في بيتٍ فنّي تربّى برودي، إذ كانت والدته مصوّرة فوتوغرافية ووالده رسّاماً. فكّر جدياً في احتراف هذا الفنّ قبل أن يسلك درب التمثيل. إلّا أنّ الصدفة أعادته إلى شغفه، وذلك عن طريق الرسّام الذي أوكل إليه مهمة تزيين جدران قصره في نيويورك. دعاه ذلك الشخص حينها إلى الرسم معه فكانت النتيجة تنّيناً نال إعجاب الرسّام الضيف، الذي شجّعه على العودة إلى الرسم. وهكذا حصل، فاستأنف برودي منذ 2014 الرسم ونظّم حتى الآن 3 معارض كان آخرها «صُنع في أميركا».

من معرض «صُنع في أميركا» للممثل أدريان برودي (رويترز)

مات ديلون رسّام في الخفاء

مثل زميله برودي، ورثَ الممثل مات ديلون موهبة الرسم عن والده. في الـ62 من العمر، أقام معرضه الفرديّ الأول في نيويورك مؤخراً. تأتي تلك المشاركة العلنيّة للوحاته مع الجمهور متأخرة نسبياً، هو الذي بدأ رسم الغرافيتي منذ سنوات المراهقة، وعُرف عنه قضاء ساعاتٍ طويلة في الرسم على الدفاتر في مواقع التصوير وغرف الفنادق خلال العمل.

لم يبدأ ديلون إنجاز لوحات كبيرة إلّا في مطلع الـ50 من عمره، بالتزامن مع استئجاره استوديو خاصاً به. غير أنّ أعماله بقيت أسيرة جدران الاستوديو ولم يعرف بوجودها سوى زملائه الممثلين، وهو لم يشارك في معرض سوى في عام 2021.

الممثل مات ديلون في استوديو الرسم الخاص به (إنستغرام)

ستالون رسمَ روكي ورامبو قبل تمثيلهما

من الصعب تخيُّل «روكي» أو «رامبو» جالسَين في مرسَم يبتكران لوحةً بالريشة والألوان. لكنّ الواقع يقول إنّ نجم الشخصيتَين السينمائيتَين المأثورتَين، الممثل سيلفستر ستالون، التزمَ بعلاقة وطيدة مع الرسم طوال رحلته الهوليووديّة. ومن المعروف عن ستالون، أنه كلما عُرض عليه دور رسمه على الورق قبل تجسيده على الشاشة. وفي أوقات فراغه بعيداً عن مواقع التصوير، كان ستالون يمضي ساعات في استوديو الرسم الخاص به في فلوريدا.

رافقته تلك الهواية منذ سن الـ9 أعوام وساعدته في تجاوز طفولةٍ صعبة. لم يدرس ستالون الرسم بل تعلّمَه بمفرده، جالساً لساعات أمام لوحات الكبار في متحف الفن المعاصر في نيويورك. تأثّر برسّامي القرن التاسع عشر، ما شكّل أسلوباً بصرياً جريئاً لديه يمزج بين التجريد والسريالية.

خلال أكثر من 50 سنة، لم يُفصح سيلفستر ستالون عن موهبته. أبقاها طيّ الكتمان إلى أن أقام معرضه الأول عام 2011 وهو كان حينها في الـ65 من العمر، ومنذ ذلك الحين هو يواظب على الرسم وإقامة المعارض.

الممثل سيلفستر ستالون أمام لوحات له خلال معرض في ألمانيا (رويترز)

أنتوني هوبكنز يعالج نفسه بالريشة

لم يكتفِ النجم العالمي أنتوني هوبكنز بالإبداع في فن واحد هو التمثيل، فهو يتنقّل بسلاسةٍ بين مواهب كثيرة من بينها الموسيقى والرقص، ليبقى الرسم في طليعتها.

كان في الـ65 من العمر عندما لاحظت زوجته ستيلا أنّ نصوص أفلامه مليئة برسومٍ صغيرة في الهوامش وبين السطور. شجّعته على تطوير موهبته وهو عمل بنصيحتها عام 2002. تعلّم بمفرده وبات يقضي ساعات يومياً في استوديو الرسم الخاص به في ماليبو.

غالباً ما يذكر هوبكنز في حواراته الصحافية أنّ الرسم هو بمثابة علاج بالنسبة إليه، ووسيلة تعبير عن مشاعره. تتميز أعماله بألوانها الجريئة التي تعكس شخصيته المرحة، ومنذ عام 2005 تتنقّل اللوحات بين المعارض حول العالم.

بدأ أنتوني هوبكنز احتراف الرسم في الـ65 من عمره (إنستغرام)

جيمس بوند رسّام أيضاً

قبل أن يحلم بتجسيد شخصية «جيمس بوند»، كان يطمح بيرس بروسنان وهو طفل إلى أن يصبح رسّاماً. وللغاية، فهو أتمّ دراسته في المجال وبدأ العمل في استوديو رسم جنوبي لندن. إلّا أنّ الممثل البريطاني بدّل المسار في منتصف عشرينياته عندما قرر الالتحاق بورشة تدريب مسرحيّ.

رغم انخراطه في التمثيل وتحوّله إلى نجم هوليوودي من الطراز الأول، لم يترك الفرشاة والألوان جانباً. وخلال السنوات الماضية، بدأ بروسنان يقيم معارض للوحاته التي حازت ثناء النقّاد لما فيها من عمقٍ ومشاعر ومهارة تقنية.

الممثل بيرس بروسنان أمام لوحاته (موقع الفنان)

جيم كاري وشارون ستون ولوسي لو

خلال الولاية الأولى من رئاسة دونالد ترمب، تفرّغ الممثل جيم كاري لانتقاد الرئيس الأميركي من خلال رسوم كاريكاتورية ساخرة جريئة شكلاً ومضموناً. وفي عام 2020، أعلن النجم السينمائي أنه سيتخلّى عن الرسم الكاريكاتوري ويعود إلى جذوره أي الرسم الكلاسيكي، وهو هواية مارسها منذ الصغر. غالباً ما يرسم لوحات البورتريه النابضة بالألوان والغنية بعناصر التجريد.

تُرافق موهبة الرسم الممثل جيم كاري منذ الصغر (يوتيوب)

على ضفّة الممثلات الإناث، من بين مَن يوازين ما بين السينما والرسم النجمة شارون ستون التي بدأت متأخرة، خلال جائحة كورونا. أما زميلتها لوسي لو فتهوى الرسم منذ سنوات المراهقة، وهي توثّق من خلال فنّها لتجربتها كمهاجرة آسيويّة في الولايات المتحدة الأميركية، ولما تعرّضت له من تمييز وتنمّر في الصغر.


مقالات ذات صلة

عضّت أحد أفراد الطاقم ولكمت آخر... توقيف ممثلة أميركية بعد مشادة على متن طائرة

يوميات الشرق تغادر سلمى بلير المحكمة في نيويورك أمس (أ.ب)

عضّت أحد أفراد الطاقم ولكمت آخر... توقيف ممثلة أميركية بعد مشادة على متن طائرة

أوقفت السلطات الممثلة الأميركية سلمى بلير، بعد مشادة مزعومة خلال رحلة جوية من لوس أنجليس إلى نيويورك، أسفرت عن إصابة اثنين على الأقل من أفراد طاقم الطائرة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق آر جيه ميت (أرشيفية - أ.ب)

وفاة الممثل آر جيه ميت نجم «بريكنغ باد» عن عمر 34 عاماً

توفي الممثل الشاب آر جيه ميت المعروف بشخصية والتر وايت جونيور في المسلسل التلفزيوني الشهير «بريكنغ باد»، عن عمر ناهز 34 عاماً.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
يوميات الشرق الممثل الأميركي أدريان برودي الحائز على جائزتَي أوسكار (رويترز)

مِن أكْل الديدان إلى العزلة في فندق... أدريان برودي يتجاوز المعقول من أجل أدواره

هو أحد أكثر نجوم هوليوود تطرُّفاً في التمثيل. لا يتوانى أدريان برودي عن وضع نفسه في مواقف وتجارب خارجة عن المألوف، كي يجهِّز نفسه لدورٍ ما.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق من اليسار الممثلة نيكول كيدمان، والممثلة هيلاري سوانك خلال حملهما، وكارول سماحة مع ابنتها (رويترز- انستغرام)

الأمومة لا عمر لها... مشاهير أنجبن بعد سن الأربعين

نجمات من العرب ومشاهير هوليوود يثبتن أن الأمومة لا عمر لها.

يسرا سلامة (القاهرة)
يوميات الشرق كان للمدينة وجهٌ بريّ يمشي على أربع (رويترز)

أسد هوليوود يعود بتمثال... لوس أنجليس تُخلّد «بي-22»

تعتزم مدينة لوس أنجليس تخليد ذكرى أشهر أُسودها الجبلية بتمثال برونزي في متنزه غريفيث، الذي يمتدّ على مساحة 4200 فدان (1700 هكتار)، وكان الأسد يجوب أرجاءه يوماً

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)

لتشجيع الحوار الأسري... مطاعم إيطالية ترفع شعار «لا شاشات على المائدة»

المبادرة تهدف إلى تشجيع أفراد العائلة على تبادل الأحاديث أثناء تناول الوجبات (بيكسلز)
المبادرة تهدف إلى تشجيع أفراد العائلة على تبادل الأحاديث أثناء تناول الوجبات (بيكسلز)
TT

لتشجيع الحوار الأسري... مطاعم إيطالية ترفع شعار «لا شاشات على المائدة»

المبادرة تهدف إلى تشجيع أفراد العائلة على تبادل الأحاديث أثناء تناول الوجبات (بيكسلز)
المبادرة تهدف إلى تشجيع أفراد العائلة على تبادل الأحاديث أثناء تناول الوجبات (بيكسلز)

أطلقت مجموعة من المطاعم في جزيرة سردينيا الإيطالية مبادرة جديدة تمنع استخدام الهواتف المحمولة والأجهزة الإلكترونية على مائدة الطعام؛ وذلك بهدف تشجيع أفراد العائلة على تبادل الأحاديث أثناء تناول الوجبات.

ووفق صحيفة «الغارديان» البريطانية، تقود هذه المبادرة، التي تحمل اسم «لا شاشات على المائدة»، آنا كاو، المسؤولة عن حماية حقوق الأطفال بالجزيرة.

تأتي هذه الخطوة ضمن حملة أوسع تهدف إلى الحد من الإفراط في استخدام الشاشات بين الأطفال، وتعزيز التفاعل الاجتماعي أثناء تناول الوجبات.

وسيتعيّن على الآباء وأطفالهم وضع هواتفهم جانباً عند تناول الطعام في أي من المطاعم الـ15 التي تطوعت للمشاركة في هذه التجربة، والتي ستستمر لمدة شهر بدءاً من الأسبوع المقبل.

وبمجرد تسليم العائلات أجهزتهم، سيقدم لهم طاقم المطعم «مجموعة أدوات التواصل» التي تحتوي على ألعاب وأدوات للرسم. وقد صُممت هذه المجموعة بالتعاون مع الاتحاد الإيطالي لأطباء الأطفال، بهدف مساعدة مَن هم دون سن الثامنة عشرة على بدء حوارات مع والديهم، مثل تبادل القصص حول أحداث يومهم.

كما تتضمن المجموعة كتيباً يوضح مخاطر الإفراط في التعرض للعالم الرقمي، ويقدم نصائح حول كيفية إدارة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي في المنزل.

وقالت كاو: «ستوفر المطاعم نشاطاً بديلاً يتمثل في لعبة تهدف إلى تعزيز التفاعل. وبالطبع، صُممت هذه الألعاب بحيث تتناسب مع الإطار الزمني لتناول وجبة الغداء أو العشاء في المطعم».

ولفتت إلى أن هدفهم من هذه الفكرة هو «تأكيد أنه لا ينبغي على الحكومات أن تعتمد فقط على حظر استخدام الأطفال للشاشات والهواتف أو إلقاء كامل المسؤولية في هذا الشأن على عاتق الآباء، بل ينبغي أن توفر بيئتنا المحيطة الدعم اللازم للآباء في أداء دورهم، ومساعدة القاصرين على الاندماج مع الآخرين».

وأكدت الحاجة لبيئات واقعية تعزز حياة البالغين والأطفال على حد سواء وتلائم احتياجاتهم.

تأتي هذه المبادرة في وقت تزداد فيه الجهود الإيطالية لتنظيم علاقة الأطفال بالتكنولوجيا، إذ أطلقت وزارة الصحة الإيطالية، في يونيو (حزيران) من هذا العام، حملة توعوية لتشجيع الآباء على الاستخدام الواعي للتقنيات الرقمية، خلال السنوات الأولى من عمر الطفل، كما توصي الجمعية الإيطالية لطب الأطفال بتأخير امتلاك الهاتف الشخصي إلى سن 13 عاماً على الأقل، وتجنب استخدام الأجهزة أثناء الوجبات وقبل النوم.


هيكل عظمي نادر لديناصور من أقارب «تي ريكس» يُباع بـ47.3 مليون دولار

هيكل الديناصور جودي (دار سوذبيز)
هيكل الديناصور جودي (دار سوذبيز)
TT

هيكل عظمي نادر لديناصور من أقارب «تي ريكس» يُباع بـ47.3 مليون دولار

هيكل الديناصور جودي (دار سوذبيز)
هيكل الديناصور جودي (دار سوذبيز)

بيع هيكل عظمي نادر لديناصور «نانوتيرانوس»، أحد أقارب ديناصور «تي ريكس» الأصغر حجماً، في مزاد لدى دار «سوذبيز» في نيويورك مقابل 47.3 مليون دولار، بعد منافسة استمرت 12 دقيقة بين ستة متنافسين.

وتُعد العينة، التي تحمل اسم «جودي»، واحدة من ثلاثة هياكل عظمية شبه مكتملة لديناصور نانوتيرانوس معروفة للعلماء. وتجاوز سعر بيعها بكثير التقديرات التي تراوحت بين 6 ملايين و9 ملايين دولار، لكنه أخفق بفارق ضئيل في تحطيم الرقم القياسي لبيع أحفورة في مزاد، الذي سُجل في يوليو (تموز) مع بيع هيكل عظمي استثنائي لديناصور «تي ريكس» يُعرف باسم «غَس»، مقابل 50.1 مليون دولار.

ويبلغ ارتفاع «جودي» 9.6 قدم، ويصل طولها إلى 19.6 قدم، أي ما يزيد قليلاً على نصف طول «غَس». ومن المرجح أن ندرة العينات المماثلة أدت دوراً في رفع سعر البيع. ولا يزال وجود نوع نانوتيرانوس موضع جدل حاد في علم الحفريات؛ إذ لم يرجح الباحثون إلا في الآونة الأخيرة اعتبار نانوتيرانوس ديناصوراً مستقلاً، بدلاً من كونه ديناصور «تي ريكس» يافعاً.

وبحسب دار «سوذبيز»، تتميز العينة بحالة حفظ استثنائية، وتتكون من 191 عنصراً عظمياً، بما في ذلك جمجمة «شبه مكتملة».

وفي عام 2019 اكتشفت جودي بيرسون الهيكل العظمي، وهي صاحبة مزرعة في ولاية مونتانا، ومنها استمدت العينة اسمها، بينما تولى التنقيب عنها كلايتون فيبس، عالم الحفريات التجاري المعروف بلقب «راعي البقر الديناصوري»، وفق ما أفادت شبكة «سي إن إن» الأميركية.

ومثل عدد من الأحافير المهمة الأخرى التي بيعت في مزادات سابقة، عُثر على «جودي» في تكوين هيل كريك، وهو موقع جيولوجي غني بالأحافير يمتد عبر ولايات مونتانا ووايومنغ وداكوتا. وعُثر هناك عام 1902 على أحد الهياكل العظمية الأولى لديناصور «تي ريكس»، كما أُطلق اسم هذا النوع استناداً إلى أحافير اكتُشفت في المنطقة.

وفي عام 2006، وعلى مسافة قصيرة من موقع التنقيب عن «جودي»، اكتشف فيبس أحفورة «الديناصورين المتصارعين»، وهي أحفورة شهيرة محفوظة حالياً في متحف نورث كارولاينا للعلوم الطبيعية في مدينة رالي.

وتضم الأحفورة هيكلين عظميين، أحدهما لديناصور ترايسيراتوبس، والآخر لديناصور أصغر من فصيلة التيرانوصورات، جرى تحديده لاحقاً على أنه نانوتيرانوس. أما الهيكل العظمي الثالث المعروف لنانوتيرانوس، فيُعرف باسم «جين»، وقد عُثر عليه أيضاً في تكوين هيل كريك، وهو محفوظ في متحف بوربي للتاريخ الطبيعي بمدينة روكفورد في ولاية إلينوي.

وبحسب «سوذبيز»، فإن الحجم العام للعينة وتطور عظامها يشيران إلى أنها تعود إلى ديناصور بالغ. واستُبدلت بالعظام المفقودة أجزاء مصممة ومشكّلة خصيصاً باستخدام الطباعة ثلاثية الأبعاد، ولم تُكشف هوية المالك الجديد، بحسب الشبكة الأميركية، وصُنعت نسخ من الهيكل العظمي وتُباع للمتاحف أو لهواة جمع الأحافير.

وأثارت مبيعات أحافير الديناصورات مرتفعة القيمة انتقادات حادة من العلماء، لأنها تُخرج هذه العينات من المجال العام وتحرم الباحثين من إمكانية دراستها.

وقال ستيف بروساته، أستاذ علم الحفريات والتطور في جامعة إدنبرة الاسكوتلندية، في رسالة عبر البريد الإلكتروني: «لقد اكتشفنا للتو أن نانوتيرانوس موجود بالفعل، والآن توشك واحدة من أفضل الهياكل العظمية لهذا النوع على أن تُباع لمن يدفع أعلى سعر».

وأضاف: «من المقلق التفكير في احتمال اختفاء هذه الأحفورة داخل خزائن أحد هواة الجمع، بدلاً من عرضها في متحف، حيث يمكنها إبهار الأطفال والعائلات والجمهور عموماً وإلهامهم».

وقال ديفيد هون، عالم الحفريات والمحاضر في علم الحيوان بجامعة كوين ماري في لندن، إنه فوجئ بشدة ببيع «جودي» بسعر يفوق التقديرات بكثير. وأضاف في رسالة عبر البريد الإلكتروني: «يبدو بالفعل أن هناك فقاعة في أسعار الديناصورات، ولا بد أن تنفجر في مرحلة ما؛ فلا يمكن للأسعار أن تواصل الارتفاع إلى الأبد».

وقال هون: «من الصعب للغاية تحديد القيمة العلمية المحتملة للعينة من دون دراسة سليمة وموثقة يجريها خبراء». وأضاف: «سأكون مندهشاً للغاية إذا انتهى المطاف بالعينة في مجموعة عامة متاحة للدراسة، وحتى يحدث ذلك، فإنها تظل عملياً خارج نطاق العلم».


وفاة عاملة في حديقة حيوان هولندية بعد تعرّضها لهجوم من نمر

مدخل متنزه «بيكسي بيرغن» للسفاري في هيلفارنبيك بهولندا يوم 27 أكتوبر 2026 بعد إعلان وفاة عاملة متأثرة بهجوم نمر (أ.ف.ب)
مدخل متنزه «بيكسي بيرغن» للسفاري في هيلفارنبيك بهولندا يوم 27 أكتوبر 2026 بعد إعلان وفاة عاملة متأثرة بهجوم نمر (أ.ف.ب)
TT

وفاة عاملة في حديقة حيوان هولندية بعد تعرّضها لهجوم من نمر

مدخل متنزه «بيكسي بيرغن» للسفاري في هيلفارنبيك بهولندا يوم 27 أكتوبر 2026 بعد إعلان وفاة عاملة متأثرة بهجوم نمر (أ.ف.ب)
مدخل متنزه «بيكسي بيرغن» للسفاري في هيلفارنبيك بهولندا يوم 27 أكتوبر 2026 بعد إعلان وفاة عاملة متأثرة بهجوم نمر (أ.ف.ب)

توفيت عاملة مخضرمة في حديقة سفاري بهولندا، الثلاثاء، متأثرة بجروح أصيبت بها إثر تعرّضها لهجوم من نمر داخل حظيرته خلال عطلة نهاية الأسبوع، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وذكرت حديقة «بيكسي بيرغن» للسفاري، في بيان لها، أن العاملة - التي حُجب اسمها التزاماً بقوانين الخصوصية الهولندية - فارقت الحياة بعد إصابتها بجروح بالغة في الرأس والرقبة يوم السبت، وذلك في أثناء عملها داخل حظيرة كانت تضم نمرين فارسيين من الذكور.

وقالت الحديقة، الواقعة في بلدة هيلفارنبِيك جنوبي البلاد، في بيان مشترك مع عائلة الضحية: «لقد ترك رحيلها أثراً عميقاً في نفوسنا جميعاً، ونعرب عن بالغ تعاطفنا مع عائلتها وأصدقائها ومحبيها».

وكانت الراحلة قد بدأت العمل في الحديقة وهي في السابعة عشرة من عمرها، وقضت فيها معظم مسيرتها المهنية التي امتدت لنحو 40 عاماً.

صورة من مدخل متنزه «بيكسي بيرغن» للسفاري في هيلفارنبيك بهولندا يوم 27 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

ويجري حالياً تحقيق لمعرفة سبب وجود العاملة داخل حظيرة النمور؛ إذ لا يُسمح عادةً لموظفي الحديقة بالوجود في نفس المساحة مع الحيوانات المفترسة.

ووفقاً لإدارة الحديقة، تمكنت العاملة من تنبيه زملائها عبر جهاز لاسلكي بأنها تعرّضت للإصابة، وعلى إثر ذلك، وصلت سيارة إسعاف ومروحية طبية طارئة إلى الحديقة في نحو الساعة 11 صباحاً بالتوقيت المحلي، يوم السبت.

وخضعت العاملة لجراحة عاجلة، لكن حالتها تدهورت مساء الأحد، حيث أشارت إدارة الحديقة إلى أنها لم تكن تتوقع نجاتها. كما أعلنت حديقة السفاري عن تخصيص مساحة داخل مرافقها ليتمكن الزوار من تقديم التعازي.