دراسة: امتلاك كلب خدمة يُحدث تغيرات مذهلة بسلوك الأطفال المصابين بالتوحد

دراسة: امتلاك كلب خدمة يُحدث تغيرات مذهلة بسلوك الأطفال المصابين بالتوحد
TT

دراسة: امتلاك كلب خدمة يُحدث تغيرات مذهلة بسلوك الأطفال المصابين بالتوحد

دراسة: امتلاك كلب خدمة يُحدث تغيرات مذهلة بسلوك الأطفال المصابين بالتوحد

يُضفي امتلاكُ كلب المرحَ والرفقة على أي شخص، لكن بالنسبة للأطفال المصابين بالتوحد فإن امتلاك كلب قد يُغيّر حياتهم، وفقاً لدراسة حديثة نشرتها شبكة «فوكس نيوز».

وقامت الدراسة، التي أجرتها كلية الطب البيطري بجامعة أريزونا، بتقييم تأثير كلاب الخدمة على الأطفال المصابين بالتوحد ومقدمي الرعاية لهم في 75 عائلة.

وبالتعاون مع مؤسسة «كانين كومبانيونز» غير الربحية المُقدِّمة لخدمات كلاب الخدمة، وجد الباحثون أن امتلاك كلب خدمة يرتبط بـ«سلوكيات نوم أفضل بكثير لدى الأطفال»، بما في ذلك انخفاض قلق النوم، وتحسين بدء النوم ومدته.

وفي هذا الإطار، أوضحت الباحثة الرئيسية للدراسة، الدكتورة ماغي أوهير، العميدة المساعدة للأبحاث في الجامعة، لـ«فوكس نيوز»، أن البحث انطلق من العدد المتزايد من البرامج التي تقرن كلاب الخدمة بالأطفال المصابين بالتوحد.

وقالت أوهير إن تحسينات النوم مهمة بشكل خاص للطفل وجميع أفراد الأسرة.

ووجد الباحثون أن الأطفال تمكنوا من النوم في غرفهم بشكل أكثر استقلالية عندما كان الكلب موجوداً.

وأضافت أوهير: «يوفر الكلب مصدراً للهدوء والراحة، مما يُقلل، على الأرجح، من القلق. وأيضاً، إذا استيقظوا قليلاً في الليل، ووجدوا كلبهم المساعد، فمن المرجح أن يتمكنوا من العودة إلى النوم بمفردهم بسهولة أكبر».

وأفادت العائلات أيضاً بانخفاض الشعور بالوصم والحكم عليهم، وتكوين علاقات اجتماعية أكثر إيجابية عند الخروج في الأماكن العامة مع كلب مساعد، وفقاً لأوهير.

إيفان وكلبه كالفن (فوكس نيوز)

فرق كبير

بدورها، أفادت أماندا هاربيل فرانز، وهي أم من واشنطن، بأن ابنها إيفان، المصاب بالتوحد، استمتع أيضاً بعدد من فوائد وجود كلب مساعد.

وصفت هاربيل فرانز ابنها، البالغ من العمر 7 سنوات، لـ«فوكس نيوز» قائلةً: «إيفان نابض بالحياة، فضوليّ، وعطوف، إنه يُنير حياتنا. معظم من يقابلونه يقولون إن هناك شيئاً فيه محبباً وجذاباً للغاية».

وقالت: «إنه نشيط للغاية، يحب الوجود في الهواء الطلق، ويحب التواصل مع أصدقائه، إنه يحب السباحة... إنه طفلٌ مُحب للحياة، يلاحظ ما لا يلاحظه الآخرون، طفلٌ متعاطفٌ للغاية، ولطيفٌ للغاية».

ووُلد إيفان قبل أسبوعٍ من موعده، وعانى نوباتٍ، استقرت منذ ذلك الحين، لكنها تركته مصاباً بشلل دماغيّ نصفي.

ولاحظت هاربيل-فرانز لاحقاً علامات قلق شديد، وصعوبة في فهم الإشارات الاجتماعية، وتراجعاً في الكلام، مما أدى، في النهاية، إلى تشخيصه بالتوحد.

وقالت: «بالتأكيد، يؤثر هذا على رؤية إيفان لهذا العالم وكيفية استيعابه إياه. نحن بالتأكيد لا نَعدُّه عيباً أو أمراً سيئاً، لكنه يحمل تحدياته».

واجه إيفان صعوباتٍ في التفاعل الاجتماعي، قبل أن يُوضع مع كلبه كالفن، كلب الخدمة الخاص به، من خلال جمعية «كانين كومبانيونز».

تحدثت هاربيل-فرانز، وهي أمٌّ حاضنة سابقة ومالكة للكلاب منذ فترةٍ طويلة، عن «الفرق الكبير» الذي أحدثه كالفن - وهو كلبٌ هجينٌ من نوع لابرادور وغولدن ريتريفر - لابنها وعلاقاته.

وقالت والدة إيفان إن نومه أصبح أفضل، منذ حصوله على كلب الخدمة الخاص به. وأضافت: «ينام كالفن بجانبه، كل ليلة، ويساعده الضغط الجسدي على الحصول على راحة أفضل».

وأشارت هاربيل فرانز إلى أن «إيفان وكالفن ينامان ظهرًا لظهر. يمد إيفان رأسه ويضعه على كالفن، بينما يضع كالفن ذراعه عليه».

ومنذ انضمام كالفن إلى عائلتهما، قالت هاربيل فرانز إن إيفان يحضر المدرسة والأنشطة اللامنهجية بانتظام ودون عناء.

وأضافت أن كالفن يصرف انتباهه عن إيفان في الأماكن الاجتماعية، مما يخفف الضغط الاجتماعي.

كالفن مُدرّب على الضغط العميق عند الحاجة، حتى أثناء جلوس إيفان على كرسي.

قالت هاربيل فرانز: «استلقاء كالفن على جسده يُهدئه حقاً. من الجميل حقاً أن نرى ذلك يحدث بهذه الطريقة الطبيعية، لقد كان أحد الأشياء التي كنا نأملها».


مقالات ذات صلة

ألعاب الفيديو تضعف التحكم العصبي لدى المصابين بالتوحد

صحتك ألعاب الفيديو تضعف التحكم العصبي لدى المصابين بالتوحد

ألعاب الفيديو تضعف التحكم العصبي لدى المصابين بالتوحد

كشفت دراسة حديثة، عن وجود صلة قوية، بين الإفراط في استخدام ألعاب الفيديو لدى الأطفال المصابين بالأمراض العصبية مثل اضطرابي طيف التوحد ونقص الانتباه وفرط النشاط

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك اقترح مجموعة من الخبراء فئة جديدة من مرض «التوحد» تحت مسمى «التوحد العميق» (أ.ب)

«التوحد العميق»... تشخيص جديد قيد الدراسة يساعد على دعم أكبر للمصابين

كلفت دورية «لانسيت» الطبية مجموعة من الخبراء الدوليين لاقتراح فئة جديدة من مرض «التوحد»، تحت مسمى «التوحد العميق».

«الشرق الأوسط» (سيدني)
صحتك التدخل المبكر يساعد الأطفال المصابين بالتوحد على تحسين النطق

التدخل المبكر يساعد الأطفال المصابين بالتوحد على تحسين النطق

أظهرت دراسة حديثة، أن التدخلات المبكرة تساعد نسبة تقرب من ثلثي الأطفال المصابين بالتوحد، غير القادرين على التكلم، أو الذين يتحدثون بشكل محدود، في تعلم النطق.

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
يوميات الشرق بعض من دمى باربي المصابات بحالات جسدية خاصة (شركة ماتيل)

بيت «باربي» يتّسع للجميع... دمية مصابة بالتوحّد تنضمّ إلى رفاقها من ذوي الاحتياجات الخاصة

باربي لا تسمع، وثانية لا تمشي، وأخرى لا ترى... الدمية الأشهر تكسر صورتها النمطية... الجمال ليس محصوراً بالشعر الأشقر والعينين الزرقاوين والجسد النحيل.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق دمية باربي جديدة مصابة بالتوحد (أ.ب)

إطلاق دمية باربي جديدة مصابة بالتوحد

أعلنت شركة ماتيل الأميركية العملاقة للألعاب الاثنين إطلاق دمية باربي جديدة مصابة بالتوحد، لتكون أحدث إضافة إلى مجموعتها التي تحتفي بالتنوع.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

وفاة الموسيقار المصري هاني شنودة

الفنان هاني شنودة يشارك في  احدى حفلات الأوبرا (دار الأوبرا المصرية)
الفنان هاني شنودة يشارك في احدى حفلات الأوبرا (دار الأوبرا المصرية)
TT

وفاة الموسيقار المصري هاني شنودة

الفنان هاني شنودة يشارك في  احدى حفلات الأوبرا (دار الأوبرا المصرية)
الفنان هاني شنودة يشارك في احدى حفلات الأوبرا (دار الأوبرا المصرية)

غيب الموت صباح اليوم (الاثنين) الموسيقار المصري الكبير هاني شنودة عن عمر يناهز 83 عاما، عقب أيام من دخوله في غيبوبة تامة وتراجع وضعه الصحي بشكل حرج، حسب ما ذكرته وسائل إعلام محلية.

ويعد هاني شنودة المولود عام 1943 أحد الأسماء الرائدة في تاريخ الفن المصري، فبعد تخرجه عام 1966، التحق بمعهد الكونسرفتوار، وأسس فرقة «المصريين» الموسيقية عام 1977، ويرجع الفضل إليه في اكتشاف وتقديم عدد من نجوم الغناء مثل محمد منير وعمرو دياب، كما لحّن لعدد من نجوم الطرب مثل نجاة في أغنية «أنا بعشق البحر»، وأحمد عدوية في «زحمة يا دنيا زحمة».

هاني شنودة ترك بصمة خاصة في عالم الموسيقى (حسابه على فيسبوك)

وصنع شنودة البصمة الموسيقية المميزة لعدد من الأفلام المهمة في تاريخ السينما المصرية التي وضع لها الموسيقى التصويرية مثل «المشبوه»، و«الحريف»، و«الغول»، و«عصابة حمادة وتوتو»، و«شمس الزناتي» لعادل إمام، و«غريب في بيتي» لسعاد حسني ونور الشريف.