ممثلون يتألّقون في رمضان ويتفرَّدون بالشخصية اللافتة

أدوار في مسلسلات لبنان وسوريا تُميّزها قوالب مُغايرة

تطلُّ سينتيا كرم بدور فريد تُخرج منه ما يحلو انتظاره (لقطة من «بالدم»)
تطلُّ سينتيا كرم بدور فريد تُخرج منه ما يحلو انتظاره (لقطة من «بالدم»)
TT

ممثلون يتألّقون في رمضان ويتفرَّدون بالشخصية اللافتة

تطلُّ سينتيا كرم بدور فريد تُخرج منه ما يحلو انتظاره (لقطة من «بالدم»)
تطلُّ سينتيا كرم بدور فريد تُخرج منه ما يحلو انتظاره (لقطة من «بالدم»)

أسماءٌ تبرُز بالاختلاف والتجدُّد وهجران النسخ القديمة، تستوقفُ المُشاهد. في كلّ موسم رمضاني، تلمع اكتشافات. بعضٌ يُقدّم جمال الأدوار، وبعضٌ يتفرَّد بصنف الشخصية وإتقان أدائها. والمتفرّدون قوالبهم صبُّوها بخصوصية، حمَّلوها اجتهادهم، وأضافوا منهم إليها. حضورهم لا يقلّل من آخرين يؤدّون بمهارة ويُقنعون. إقناعُهم أيضاً تألُّق، لإيصالهم روح الشخصية. لكنَّ الفارق أحياناً بأصناف الأدوار وما تتطلَّبه. فالممثل الجيّد يُقدّم المطلوب المُقنع، وتحت هذه الخانة يُصنَّف كثيرون. غياب أسماء عن المذكورين أدناه ليس تقليلاً لشأن المُقتدِرين، المؤدّين أدوارهم بكلّ ما فيهم، والمميَّزين بما يُعطون. فمَن تشملهم السطور يشدّون الأنظار بنوع الدور وجمال أدائه.

سينتيا كرم المتفوّقة

في صدارة المتألّقين هذا الموسم، ومكتوبها يُقرأ من كلماته الأولى، الممثلة اللبنانية سينتيا كرم، ابنة خشبة المسرح. تُقدّم في مسلسل «بالدم» شخصية «عدلا» بكل ما تعنيه الخبرة التمثيلية. لم تنحرف مليمتراً واحداً عن سياقها. أضافت وأغنت.

تطلُّ بدور خارج القوالب الجاهزة؛ تعجنه بأدواتها، وتُخرج منه ما يحلو انتظاره. ففي المسلسل (كتابة نادين جابر وإخراج فيليب أسمر)، تُقدّم القلب الكبير المقيم بجوار عقل متواضع. شخصية مُركَّبة تليق بموهبتها. مجالُها ليس فحسب ما يقوله لسانُها، وإنما أيضاً ما يُحرّك مشاعرها. تُتقن الإقناع بقسوة البساطة في عالم يضجُّ بعويل الذئاب. تلتهمها وتظنُّ الأسنان قبلة. وتنهشها وتبتسم للنهش. نرى بأمّ العين صوت تحطُّم قلبها. ونسمع الدم يسيل! مُقنعة في قَلْب الحاستَيْن، فنلمح وَقْع التشظّي ونُصغي إلى النزيف!

لا مبالغة بِعدِّها نجمة رمضان، وإنْ في العادة لا يصحُّ استعجال الأحكام. على مواقع التواصل، انتشارٌ كثيفٌ لصورها وتفنُّنٌ في مديحها. الورق أنصفها، فتردُّ له جَميله. والكاميرا ميَّزتها، وتبدو بحجم التميُّز. لباسُها، شَعرها «المنكوش»، ثرثراتها الفوضوية، هوسها بالكواكب والأبراج، وقلبُها... سيطرة تامة على التفاصيل. تُبيّن أنّ الحبّ الصافي لا يمنحه أيّ كان. وحدها القلوب العظيمة تفعل. تلك التي تتجاوز الأشكال وحُكم النظرة والتعريف، ولا تدركها إلا قلّة. وسام فارس بشخصية «مروان»، وجعُها المرتَقب، وخيبتُها الكبرى، يتفوّق أيضاً.

لكاريس بشار قدرة على تقديم أفضل ما في الدور (لقطة من «تحت سابع أرض»)

كاريس بشار... الفارق

للممثلة السورية كاريس بشار قدرة على تقديم أفضل ما في الدور. تطلّ في «تحت سابع أرض» (كتابة عمر أبو سعدة وإخراج سامر البرقاوي) بشخصية تجمع المتناقضات، فتدرك كيفية خَلْق التوازن الذهبي بينها. في الأمومة تتبدَّل إلى الأم. وفي المراوغة تُراوغ. لا تكون موجاً راكداً طوال الوقت. فأحياناً تهدُر وأحياناً تطفو. وأحياناً تغنّي وتشرُد وتغمز للحبّ مُتلقّيةً إشاراته الأولى.

ذِكرُ كاريس بشار يوجِبُ ذِكرَ تيم حسن (لقطة من «تحت سابع أرض»)

ذِكرُ كاريس بشار يوجِبُ ذِكرَ تيم حسن. في المسلسل، يُمرّران الطابة أحدهما للآخر. وكلاهما فنان في الرمي والتسديد. معاً، يرفعان العادي إلى مُنتَظر، ويُحلّيان المُشاهدة.

هذه الفنانة تبرع في صنع الفارق والإمساك بالدور. شخصية «بلقيس» أكثر من حالة. تاجرة في سوق «البالية»، ومُزوِّرة عملة، وأمٌ، وقلب لم يُغلق بابه. شخصية حتى الآن مُنطلقة، مساحتها عريضة، وصوتها واصل. بطولتها ليست في كونها تُمثّل الدور الرئيسي، وإنما في إجادته وإعطائه كلَّها.

نادين تحسين بيك خفيفة في قراءة المواقف والتفاعل معها (فيسبوك)

نادين تحسين بيك وملهم بشر... بسمة الموسم

في مسلسل «نسمات أيلول»، تتألّق الشخصيات. وبين المتألّقين، تبرُز الممثلة السورية نادين تحسين بيك والممثل السوري ملهم بشر. الأولى بشخصية «رلى» والثاني بدور «نورس». الجديد ليس إتقانهما المطلوب منهما، فغالباً يمتهنان الإقناع. إلحاقهما بهذه السطور مردّه حضورهما المختلف عن درامية المشهد المعتاد. فلمّا وُضعا في موقف كوميدي، أجاداه تماماً. ذلك ينطبق على صباح الجزائري أيضاً في المسلسل (كتابة علي معين صالح وإخراج رشا شربتجي). فشخصيتها تُخرجها مما قدَّمت ولم يكن أفضل الأدوار.

ملهم بشر ممَن يتفرّدون في أدوارهم (فيسبوك)

وإذا كان الجميع كوميدياً على طريقته، فإنّ نادين تحسين بيك خفيفة جداً في قراءة المواقف والتفاعل معها. تجيدها كأنها من طبيعتها. وإذا كان ملهم بشر يفوقها «سخرية» لكونه المُسبِّب الأول للاستهزاء والآخرون متلقّين له، فإنهما معاً يُشكّلان ثنائية من دون أي إشارة حتى الآن إلى ذلك، وانسجاماً كاريزماتياً ولو تبيَّن أنه مناكفة وشَدّ حبال. المسلسل خطوة إلى الأمام لجميع أبطاله.

حلا رجب ونانسي خوري: دوران لافتان

تطلّ الممثلة السورية حلا رجب في مسلسل «السبع»، والممثلة السورية نانسي خوري في مسلسل «البطل». من الأسماء التي يبدو أنها تُقدّم جديداً. الدَوْران يحملان لمسة. فشخصية حلا رجب تصبغها لمسة كوميديا؛ لسانُها جزء من أدائها، فتتكلّم بسرعة وتُشمِّع الخيط وتُدوزن الوتر على طريقتها. هذا الوجه المُعلَن يُخفي وجهاً آخر يجعلها شخصيتَيْن في شخصية. يبدو أنها لن تمرَّ في «السبع» (كتابة سيف رضا حامد وإخراج فادي سليم) كأنها لم تكُن.

نانسي خوري من الأسماء التي يبدو أنها تُقدّم جديداً (لقطة من مسلسل «البطل»)

شخصية خوري على النقيض: كئيبة، منطوية (حتى الآن)، وموجوعة. إطلالتها ببحَّة الصوت في الحلقات الأولى من «البطل» (كتابة رامي كوسا وإخراج الليث حجو)، منحها نقطة إضافية. تَطوُّر الدور سيُبيّن ما هو أبعد من مجرّد الانطباعات الأولى.

أعلاه خياراتٌ مما نشاهد في مسلسلات لبنان وسوريا. يبقى بسام كوسا في «البطل» وأمل عرفة في «السبع» أستاذَيْن.


مقالات ذات صلة

كاريس بشَّار لـ«الشرق الأوسط»: «سَماهر» صدَمتني وأنا أغار منها

خاص الممثلة السورية كاريس بشَّار بشخصية «سماهر» في مسلسل «بخمس أرواح» (شركة الصبّاح للإنتاج)

كاريس بشَّار لـ«الشرق الأوسط»: «سَماهر» صدَمتني وأنا أغار منها

حديث خاص مع الممثلة السورية كاريس بشَّار عن شخصية «سماهر»، وتفاصيل عن الوصلات الغنائية المباشرة واللهجة الخاصة ببطلة مسلسل «بخمس أرواح».

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق تكسر رندة كعدي مع شخصية «مارغو» نمط الأدوار التي سبق أن جسّدتها (إنستغرام الفنانة)

رندة كعدي: دوري في «بالحرام» فرصة العمر

في المَشاهد الأولى، لم يتعرّف الجمهور سريعاً إلى رندة كعدي، وبدت كأنها قشّرت جلدها وأعادت تشكيل ملامحها...

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق ريهام عبد الغفور وحمزة العيلي حصدا إشادات لافتة (الشركة المنتجة)

نقاد مصريون يقيّمون «نجاحات» و«إخفاقات» موسم دراما رمضان

حققت الدراما المصرية رقماً قياسياً في عدد المسلسلات المعروضة خلال رمضان، الذي وصل إلى 38 عملاً.

انتصار دردير (القاهرة)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

الملك سلمان: السعودية بذلت جهوداً حثيثة لدعم السلام في العالم

أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز أن السعودية بذلت جهوداً حثيثة لدعم السلام في العالم، ومنها مواقفها تجاه الأحداث المؤسفة التي تمر بها المنطقة

«الشرق الأوسط» (جدة)
يوميات الشرق ترجع «الحوامة» في أصلها إلى تقليد شعبي قديم في منطقة نجد (تصوير: تركي العقيلي)

«الحوامة»… موروث نجدي بدأ من الجيران وكبر بالذاكرة

تعدّ «الحوامة» مشهداً اجتماعياً يعيد للأذهان دفء الأحياء القديمة، وبدأت فعالياتها التي انتشرت مؤخراً في أحياء عديدة بالعاصمة الرياض خلال العشر الأواخر من رمضان.

فاطمة القحطاني (الرياض)

«عوو»... أول فيلم سعودي يُصوَّر بالكامل في «بوليفارد وورلد»

يستثمر الفيلم في مرافق البوليفارد ليحولها إلى بيئة درامية جديدة (لقطة من الفيديو الدعائي للفيلم)
يستثمر الفيلم في مرافق البوليفارد ليحولها إلى بيئة درامية جديدة (لقطة من الفيديو الدعائي للفيلم)
TT

«عوو»... أول فيلم سعودي يُصوَّر بالكامل في «بوليفارد وورلد»

يستثمر الفيلم في مرافق البوليفارد ليحولها إلى بيئة درامية جديدة (لقطة من الفيديو الدعائي للفيلم)
يستثمر الفيلم في مرافق البوليفارد ليحولها إلى بيئة درامية جديدة (لقطة من الفيديو الدعائي للفيلم)

بدأ في الرياض، مطلع الأسبوع الحالي، تصوير الفيلم السعودي «عوو»، المعروف سابقاً باسم «البوليفارد»، في خطوة تعكس توسّع الإنتاج السينمائي المحلي وتحوّل الوجهات الترفيهية إلى منصات إنتاج بصري متكاملة؛ إذ يُعد العمل أول فيلم روائي طويل يُصوَّر بالكامل داخل «بوليفارد وورلد»، الذي تتحول فيه مرافقه إلى بيئات درامية متعددة تُستثمر فيها المساحات الجغرافية للوجهة، ضمن بناء بصري يتجاوز الاستخدام التقليدي للمواقع، ويمنح الفيلم طابعاً قائماً على تعدُّد العوالم وتداخلها.

وأعلن المستشار تركي بن عبد المحسن آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه، انطلاق التصوير، في مشروع برعاية الهيئة و«موسم الرياض»، ومن إنتاج استوديوهات «صله» و«دي إن إيه ستوديو» و«موفيتاز ستوديو».

ويتولى إخراج الفيلم المخرج السعودي محمد الملا في أولى تجاربه السينمائية الطويلة، بعد مسيرة لافتة في الإخراج الإعلاني حصد خلالها جوائز وتقديراً واسعاً.

انطلق تصوير الفيلم مساء الأحد الماضي (لقطة من الفيديو الدعائي للفيلم)

وتدور أحداث الفيلم في ليلة غير اعتيادية داخل مدينة الرياض، حين تنفتح بوابة غامضة فوق «بوليفارد وورلد»، لتتحول الوجهة إلى عوالم حيّة تتقاطع فيها الأزمنة والحضارات، وتخرج منها شخصيات أسطورية تهدد استقرار المدينة، في سباق مع الزمن لإنقاذ الواقع من الانهيار.

وفي قلب هذه الأحداث، يجد حارس الأمن البسيط طلال، نفسه فجأة في مواجهة عالم يفوق خياله، إلى جانب عائلة سعودية عالقة داخل البوليفارد، في رحلة تمزج بين الكوميديا والتشويق والدراما الإنسانية، وتعيد تعريف معنى البطولة في معالجة تعتمد على توظيف الفضاءات الحضرية ضمن بناء بصري يجمع بين الخيال والتشويق.

ويضم العمل مجموعة من الممثلين السعوديين، بينهم فهد بن سالم (أبو سلو)، لمى الكناني، خالد عبد العزيز، عبد المحسن الحربي، فنون الجار الله، وأسيل عمران، إضافة إلى عبد الله الحسين، وعبد الرحمن الشهري، وعبد الإله (للي)، ويعتمد على بطولة جماعية تعكس تنوع الشخصيات وتقاطعاتها، مع حضور ضيوف شرف ضمن بنية متعددة المسارات.

ومن المتوقَّع عرض الفيلم، مطلع عام 2027، في صالات السينما داخل السعودية وخارجها، وضمن توجُّه إنتاجي يوسّع من نطاق التجارب البصرية المحلية، وحدود الخيال البصري، إلى جانب تقديم نموذج إنتاجي يجمع بين البعد الجماهيري والطموح الفني، مستنداً إلى بيئة محلية قادرة على احتضان مشاريع ذات نطاق عالمي.


أديل جمال الدين: لا ألهث وراء الشهرة... وأحلامي أبعد من الإعلام

أحلامها بعيدة عن الإعلام والفن (أديل جمال الدين)
أحلامها بعيدة عن الإعلام والفن (أديل جمال الدين)
TT

أديل جمال الدين: لا ألهث وراء الشهرة... وأحلامي أبعد من الإعلام

أحلامها بعيدة عن الإعلام والفن (أديل جمال الدين)
أحلامها بعيدة عن الإعلام والفن (أديل جمال الدين)

تطلّ أديل جمال الدين إلى جانب 5 نساء ليشكّلن معاً فريق برنامج «كل القصة» على شاشة «إم تي في» اللبنانية. وبمحتوى مغاير عمَّا تقدّمه زميلاتها: أنابيلا هلال، وأورور كرم، وريتا بيا أنطون، وكارلا طيّار، وماريان زوين، تنجح في حجز مساحة خاصة لها، فتُخفّف بأدائها العفوي والناضج وطأة الملل لدى المشاهد، وتمنحه لحظات من الترفيه الصادق، راسمةً ابتسامة عفوية على شفتيه.

مع طارق وعادل كرم مكتشفَي موهبتها الكوميدية (أديل جمال الدين)

أديل، التي سبق أن تعرّف إليها الجمهور العربي من خلال برنامج «بيت الكلّ» مع عادل كرم، تصف تجربتها في «كل القصة» بأنها مرحلة نضوج. وتوضح لـ«الشرق الأوسط»: «توقّف برنامج (بيت الكلّ) عام 2019، ورغم تلقيَّ عروضاً كثيرة، فضَّلت التركيز على مهنتي الأساسية المرتبطة بشركات الأدوات الطبية، التي تفرض عليَّ السفر باستمرار لمواكبة مستجداتها. لكن عندما تواصلوا معي للمشاركة في (كل القصة)، وجدت الفكرة مقنعة وجاءت في التوقيت المناسب».

وتشير إلى أن البرنامج أتاح لها إطلالة مختلفة تعكس تطوّر شخصيتها، مضيفةً: «كان من الطبيعي أن ينعكس هذا التغيير على أدائي أمام الكاميرا. فالبرنامج منوّع وشامل، يتناول موضوعات سياسية واجتماعية وإنسانية وترفيهية. وقد شكّلت مشاركتي فيه تحدياً، إذ انتقلت من ضفّة إلى أخرى، وكان عليّ تقديم جرعة كوميدية خفيفة مع الحفاظ على الطابع التوعوي والمعلوماتي. فإضحاك الناس ضمن سياق يميل إلى الجِدّ مسؤولية كبيرة، وأنا سعيدة بهذا الدور الجديد».

وتبدي أديل امتنانها لبدايتها التلفزيونية مع عادل كرم، قائلة: «شقيقه المنتج طارق كرم هو من اكتشف موهبتي الكوميدية. كنت محظوظة بهذه البداية مع شخصية رائدة في عالم الترفيه التلفزيوني، ووجدت مع الفريق اهتماماً كبيراً ودعماً واضحاً، فكانوا بمثابة عائلتي الثانية التي لم تتوانَ عن دعمي وتوجيهي».

لا تعنيها الشهرة والأضواء (أديل جمال الدين)

اشتهرت أديل بلكنتها الشمالية، مما أضفى نكهة خاصة على وصلاتها الكوميدية. وتعلِّق قائلة: «إنها لهجتي الطبيعية، فأنا أنتمي إلى الشمال، وتحديداً إلى منطقة الكورة. لم أسعَ لاستغلالها لتحقيق الشهرة، بل جاءت عفوية، فهي جزء من شخصيتي. وأنا أفتخر بها وبانتمائي إلى واحدة من أجمل مناطق لبنان».

تملك أديل القدرة على إضحاك المشاهد بأسلوب بسيط وقريب من القلب، ويرى متابعوها أنها تملك إمكانات فنية تؤهِّلها لدخول عالم المسرح والدراما. لكنها تقول: «لا أملك الوقت للتفرُّغ للإعلام أو الفن، بل أقتطع وقتاً لتصوير حلقات (كل القصة) مرة أسبوعياً».

وعن احتمال تفويت الفرص، توضح: «الكاميرا بالنسبة لي وسيلة تواصل مع الناس تُقرّبني منهم بعفوية. ومنذ عام 2019، ومع تداعيات الجائحة، عدت إلى مهنتي التي أعدّها الركيزة الأساسية في حياتي. أحب عملي، خصوصاً أنه يرتبط مباشرة بحياة الناس ويساهم في تحسين صحتهم. كما تابعت دراساتي العليا في إدارة الأعمال لتطوير مسيرتي المهنية، وقد أتجه يوماً إلى التعليم الجامعي. أحلامي كثيرة ولا تقتصر على الإعلام والفن».

وعن الشهرة، تقول: «لم أتأثر بها يوماً، ولم أسمح لها بأن تسيطر عليّ». وترى أنها قد تؤثر سلباً على البعض، خصوصاً إذا اختبروها في سن مبكرة، إذ قد تتحوَّل إلى نوع من الإدمان. وتضيف: «أؤمن بأن من يلهث وراء الشهرة يعاني نوعاً من الفراغ. أما الإنسان المكتفي والمحاط بعائلة حقيقية، فيبقى تأثيرها عليه محدوداً. وأنا ممتنة لأنني من هؤلاء، فلا أعتمد عليها لأشعر بالسعادة».

مع زميلاتها في برنامج «كل القصة» على شاشة «إم تي في» (أديل جمال الدين)

وتعبِّر أديل عن إعجابها بالساحة الإعلامية الحالية، وترى أنها تزخر بالطاقات الشابة، وتتوقع مستقبلاً واعداً لوجوه كثيرة منها. وتقول: «أشتاق إلى عادل كرم وإلى برامج ساخرة مثل (ما في متلو). كما يعجبني برنامج (مش مسرحية) الذي يقدِّمه الإعلامي جو معلوف على شاشة (إم تي في)، وأكنّ احتراماً كبيراً للإعلامية ناديا بساط لِما تتمتع به من أسلوب راقٍ وجذاب. هذه الأسماء ساهمت في رسم صورة لبنان الإعلامية الجميلة».

وتستعيد بداياتها مع عادل كرم قائلة: «كنت مندهشة من وجودي معه أمام الكاميرا، وبقيت نحو 15 دقيقة أحدِّق فيه لأستوعب مشاركتي إلى جانبه. ومن خلاله، تعرّفت إلى عدد من المشاهير عن قرب، من بينهم نجوى كرم ونانسي عجرم».

وعن برنامج «كل القصة»، ترى أنه مساحة إعلامية تجمع بين التثقيف والترفيه، موضحةً: «ينطلق من اهتمامات المشاهدين ويقدّم موضوعات متنوعة، ونحن على مشارف موسمه الثالث».

أما عن زميلاتها، فتثني على أنابيلا هلال، واصفةً إياها بالمتمرّسة وذات الخبرة، بينما ترى في كارلا طيّار نموذجاً للمرأة اللبنانية المثقفة والذكية. كما تشيد بأورور كرم لما تمتلكه من مخزون معرفي، وتصف ريتا بيا أنطون بـ«الطفلة المدللة» للبرنامج، مشيرة إلى ماريان زوين بوصفها مرجعاً موثوقاً في الشؤون السياسية لِما تتمتع به من معلومات غزيرة.


لمار فادان «أفضل ممثلة صاعدة» في «هوليوود للفيلم العربي»

الممثلة السعودية خلال كلمتها المصوَّرة في حفل ختام «هوليوود للفيلم العربي» (إدارة المهرجان)
الممثلة السعودية خلال كلمتها المصوَّرة في حفل ختام «هوليوود للفيلم العربي» (إدارة المهرجان)
TT

لمار فادان «أفضل ممثلة صاعدة» في «هوليوود للفيلم العربي»

الممثلة السعودية خلال كلمتها المصوَّرة في حفل ختام «هوليوود للفيلم العربي» (إدارة المهرجان)
الممثلة السعودية خلال كلمتها المصوَّرة في حفل ختام «هوليوود للفيلم العربي» (إدارة المهرجان)

حصدت الفنانة السعودية الشابة لمار فادان جائزة «أفضل ممثلة صاعدة» في النسخة الخامسة من مهرجان «هوليوود للفيلم العربي»، عن دورها في الفيلم السعودي «هجرة»، لتكون الجائزة الثامنة التي يحصدها الفيلم منذ انطلاق عرضه في النسخة الماضية من مهرجان «البندقية السينمائي».

ووجَّهت لمار فادان كلمة مصوَّرة عقب الإعلان عن الجائزة، معربة عن سعادتها بالفوز، وموجِّهة الشكر للقائمين على المهرجان لدعمهم السينما العربية وفتح آفاق جديدة لها في هوليوود، كما شكرت والدها وكلّ مَن آمن بها وبموهبتها وشاركها حلمها الكبير.

وأكّدت في كلمتها المسجَّلة، لعدم تمكّنها من السفر إلى أميركا، أنّ الجائزة ليست لها وحدها، بل لجميع فريق العمل الذي بذل مجهوداً كبيراً لخروجه إلى النور، لا سيما المخرجة شهد أمين.

تبدأ قصة «هجرة» في مدينة الطائف، مروراً بمكة المكرمة، حيث تختفي الفتاة «سارة»، وتبدأ الجدة والطفلة «جنى» في البحث عنها، متّجهتين إلى الشمال، ومن هنا ينتقل الفيلم إلى الصحراء، ثم يستقر في جبال تبوك الثلجية، في تجربة طافت مدناً عدّة بالمملكة.

صنّاع «برشامة» على السجادة الحمراء في حفل الختام (إدارة المهرجان)

وقال المنتج العراقي المُشارك بالفيلم، علي الدراجي، لـ«الشرق الأوسط» إن استمرار العمل في حصد جوائز مختلفة في المهرجانات التي يشارك بها يعكس نجاح رهانهم على تجربة مغايرة إنتاجياً وفنياً، في عمل صُوّر في مواقع متعدّدة واستغرق نحو 3 أشهر من العمل المتواصل.

وأضاف أنّ «رهانهم الحقيقي تمثَّل في تنفيذ رؤية المخرجة شهد أمين، التي عملت مع الممثلين مدّة طويلة قبل التصوير، مع حرصها على الاهتمام بأدق التفاصيل، وإعادة المَشاهد التي لا تشعر بالرضا عنها حتى تصل إلى الصورة التي تريدها».

كان فيلم «هجرة» قد حصد الأسبوع الماضي جائزة «أفضل فيلم» في مهرجان «مالمو» للسينما العربية، ونال بطله نواف الظفيري جائزة «أفضل ممثل» في المهرجان السينمائي العربي الوحيد في الدول الإسكندنافية.

وتُوّج الفيلم الأردني «اللي باقي منك» بـ3 جوائز في المهرجان، هي «أفضل مخرج» لشيرين دعيبس، و«أفضل فيلم»، بالإضافة إلى جائزة «لجنة التحكيم الخاصة» لبطله الفنان الراحل محمد بكري، وهو الفيلم الذي عُرض للمرة الأولى العام الماضي في مهرجان «صندانس» بالولايات المتحدة، ورشحته الأردن لتمثيلها في «الأوسكار».

فيما حصد الفيلم اللبناني «نجوم الأمل والألم» جائزتَي «أفضل عمل أول» و«أفضل ممثلة» لبطلته مونيا عقل، بينما تقاسم جائزة «أفضل ممثل» أحمد مالك عن دوره في فيلم «كولونيا»، إلى جانب معتز ملحيس عن دوره في فيلم «صوت هند رجب».

وشهد ختام المهرجان احتفاءً بالسينما المصرية، مع فوز فيلم «ولنا في الخيال حبّ» بجائزة الجمهور، فيما نال الفيلم القصير «لوحدي» للمؤلّفة والمخرجة المصرية منى داوود 3 جوائز في مسابقة الأفلام القصيرة، هي: «أفضل فيلم» و«أفضل إخراج» و«أفضل تمثيل»، بينما ظهرت منى زكي، التي تخوض تجربة الإنتاج في الفيلم، خلال تسلم الجوائز برفقة مي عبد العظيم شريكتها في الإنتاج، عبر مقطع فيديو.

وعبَّرت منى زكي في رسالة مصوَّرة عن سعادتها بفوز الفيلم بالجائزة، موجهةً الشكر إلى فريق العمل على تقديم التجربة بشكل متميّز، كما تقاسم الفيلم المصري «الحياة بعد سهام» مع الفيلم الليبي «بابا والقذافي» جائزة التميز للأفلام الوثائقية.

بعض صنّاع فيلمَي «ولنا في الخيال حبّ» و«برشامة» على السجادة الحمراء (إدارة المهرجان)

كما تضمَّن حفل الختام عرض فيلم «برشامة» بحضور أبطاله هشام ماجد، ومصطفى غريب، وريهام عبد الغفور، بالإضافة إلى تكريم هشام ماجد عن مسيرته السينمائية، وهو التكريم الذي تسلّمه من زميله مصطفى غريب وسط تصفيق حادّ.

وأكد الناقد المصري محمد عبد الرحمن لـ«الشرق الأوسط» أنّ المهرجان واصل في دورته المنتهية التركيز على اختيارات سينمائية مختلفة تمزج بين الأفلام الفنية والجماهيرية، بالإضافة إلى استقطاب نجوم مصريين وعرب لهم قاعدة جماهيرية كبيرة، الأمر الذي انعكس على الحضور الجماهيري من الجاليات العربية المقيمة في لوس أنجليس.

وأضاف أن «نفاد تذاكر عروض الأفلام، رغم اختيار قاعات كبيرة، يعكس تحول المهرجان إلى منصة مهمّة لعرض الأفلام العربية»، لافتاً إلى أنّ «بعض الندوات مع صناع الأعمال شهدت مناقشات وأسئلة ثرية تتجاوز حدود الإعجاب من الجمهور».